- باب ما جاء في عذاب العامة بعمل الخاصة
٣٩ فقرة، ج ٨ ص ٥٨٣
- ج ٨ ص ٥٨٣
١٨٦٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ لِأُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِنَّمَا يُحْفَظُ هَذَا اللَّفْظُ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ هنا إن شاء الله
-
وقد سئل بن وَهْبٍ عَنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
-
فَقَالَ أَوْلَادُ الزِّنَى
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ
-
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهَا إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَسَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَقَالَتْ إِنَّ الْفَسَادَ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ وَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ
-
قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ! قَالَ نَعَمْ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَيَقْبِضُهُمُ اللَّهُ إِلَى رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ
-
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو يُونُسَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُهَاجِرُ بْنُ الْقِبْطِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخْسَفَنَّ بِجَيْشٍ يَغْزُونَ هَذَا الْبَيْتَ بَعِيدًا مِنَ الْأَرْضِ
-
فَقَالَ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الْكَارِهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَيُبْعَثُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى نِيَّتِهِ
-
وَرَوَى عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَالَ بَلَى قلت فكيف بأولئك قال يصيبهما مَا أَصَابَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ
-
فَهَذَا مَا وَجَدْتُهُ لِأُمِّ سَلَمَةَ فِي هَذَا الْبَابِ
ج ٨ ص ٥٨٤وَقَدْ ذَكَرْتُ الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فرواه بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فَتَحَ اللَّهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذَا وَحَلَّقَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ عَشْرًا قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ
-
هَكَذَا رَوَاهُ عُقَيْلٌ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كثير وعبد الرحمن بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَرَوَاهُ بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ امْرَأَةً رَابِعَةً قَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا ما قال عقيل ومن تابعه وأخطأ بن عُيَيْنَةَ فِي زِيَادَتِهِ فِيهِ الْمَرْأَةَ الرَّابِعَةَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عن بن عُيَيْنَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ كُلَّهَا بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَقَدْ رَوَى أَنَسٌ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ نَحْوَ رِوَايَةِ زَيْنَبَ وَأُمِّ سَلَمَةَ
-
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْبِيُّ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك قال ذكر خسف قِبَلَ الْمَشْرِقِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يُخْسَفُ بِأَرْضٍ فِيهَا مُسْلِمُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا أكثر أهلها الخبث
-
وروى بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَصَابَ اللَّهُ قُومًا بِبَلَاءٍ عَمَّ بِهِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ على أعمالهم
ج ٨ ص ٥٨٥وَرَوَى الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَثَلُ الْمُنْتَهِكِ لِحُدُودِ اللَّهِ وَالْمُدْهِنِ فِيهَا وَالْقَائِمِ بِهَا مَثَلُ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ اصْطَحَبُوا فِي سَفِينَةٍ فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَحْفُرُهَا فَقَالَ الْآخَرُ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُغْرِقَنَا وَقَالَ الْآخَرُ دَعْهُ فَإِنَّمَا يَحْفُرُ فِي نَصِيبِهِ وَمَوْضِعِهِ
-
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
-
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا قذعة بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَوْلَاهُ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذُنُوبِ الْخَاصَّةِ حَتَّى تَكُونَ الْعَامَّةُ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغِيرَ عَلَى الْخَاصَّةِ فَإِذَا لَمْ تغير الْعَامَّةُ عَلَى الْخَاصَّةِ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ
-
قَالَ أَسَدٌ وَحَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا صَعْبًا فَلَا يُجَلُّ كَبِيرُكُمْ وَلَا يُرْحَمُ صَغِيرُكُمْ ثُمَّ يَدْعُو عَلَيْهِمْ خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ
-
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي التَّمْهِيدِ كَثِيرًا مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَغَيْرِ الْمَرْفُوعَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِمَّا يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَنَّ الْإِنْكَارَ بِالْقَلْبِ يَكْفِي إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
-
١٨٦٨ - مَالِكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْمَعْنَى ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ ذَكَرَهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَمْنَعُ لَا يُغِيرُونَ إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ
ج ٨ ص ٥٨٦ذكره بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَذَكَرَهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يغيرون عليه فلا يغيرون إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا وَاضِحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّغْيِيرُ إِلَّا مِنَ الْقُوَّةِ وَالْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ إِلَّا مَنْ هَذِهِ حَالُهُ
-
وَأَمَّا مَنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ فَالْفَرْضُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ بِقَلْبِهِ وَالْإِنْكَارُ وَالْكَرَاهَةُ
-
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِحَسْبِ الْمُؤْمِنِ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ
-
وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ أم سلمة قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أنكر شيئا فقد بريء وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ
-
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَقْتُلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا
-
وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَكَثِيرًا مِنْهَا مِثْلَهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُونَ مَنْ رَضِيَ بِالْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ فَعَلَهُ
-
قَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِنَّمَا عَقَرَ النَّاقَةَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُمْ عَمُّوا فِعْلَهُ بِالرِّضَى
-
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ بن عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَصْنَعُونَ الْمُنْكَرَ فيكون من حضرهم لمن غَابَ عَنْهُمْ يَعْنِي إِذَا أَنْكَرَ وَلَمْ يَرْضَ وَيَكُونُ مَنْ غَابَ عَنْهُمْ كَمَنْ حَضَرَهُمْ إِذَا رَضِيَ فِعْلَهُمْ
-
هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ دُونَ لَفْظِهِ كَتَبْتُهُ مِنْ حِفْظِي
-
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَكْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أنس عن بن عون عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَحْنَفِ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ يَا أَبَا بَحْرٍ أَلَا نتكلم قَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ وَأَخَافُكُمْ إِنْ صَدَقْتُ
-
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا علي بن سهل
ج ٨ ص ٥٨٧وَسَهْلُ بْنُ مُوسَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ إِنَّ الْخَطِيئَةَ إِذَا أُخْفِيَتْ لَنْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ