- باب التشهد في الصلاة

١٢٣ فقرة، ج ١ ص ٤٨٣

الصفحة ٣ من ٤

  1. وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ كَثِيرُ الْخَطَأِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ

    ج ١ ص ٤٩١
  2. وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ضَعِيفَانِ لَا حُجَّةَ فِيهِمَا

  3. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَمْ يَأْتِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يَسْمَعْ أَيُّوبُ مِنْ أَنَسٍ عِنْدَهُمْ شَيْئًا

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ مِنْ مُرْسَلِ الْحُسَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً ذَكَرَهُ وَكِيعٌ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْحَسَنِ

  5. وَرُوِيَ عَنْ عثمان وعلي وبن عمر وبن أَبِي أَوْفَى وَأَنَسٍ وَأَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز والحسن وبن سِيرِينَ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي رَجَاءٍ وَسُوَيْدِ بْنِ غفلة وقيس بن أبي حازم وبن أَبِي لَيْلَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً

  6. وَقَدِ اخْتَلَفَ عَنْ أَكْثَرِهِمْ فَرُوِيَ عَنْهُمَا التَّسْلِيمَتَانِ كَمَا رُوِيَتِ الْوَاحِدَةُ

  7. وَالْعَمَلُ الْمَشْهُورُ بِالْمَدِينَةِ التَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ وَهُوَ عَمَلٌ قَدْ تَوَارَثَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ وَمِثْلُهُ يَصِحُّ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ بِالْعَمَلِ فِي كُلِّ بَلَدٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى لِوُقُوعِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِرَارًا

  8. وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا مُسْتَفِيضٌ عِنْدَهُمْ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ مُتَوَارَثٌ عِنْدَهُمْ أَيْضًا

  9. وَكُلُّ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى فَهُوَ اخْتِلَافٌ فِي الْمُبَاحِ كَالْأَذَانِ

  10. وَلِذَلِكَ لَا يُرْوَى عَنْ عَالَمٍ بِالْحِجَازِ وَلَا بِالْعِرَاقِ وَلَا بِالشَّامِ وَلَا بِمِصْرَ إِنْكَارُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا إِنْكَارُ التَّسْلِيمَتَيْنِ بَلْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ وَإِنْ كَانَ اخْتِيَارُ بَعْضِهِمْ فِيهِ التَّسْلِيمَةَ الْوَاحِدَةَ وَبَعْضُهُمُ التَّسْلِيمَتَيْنِ عَلَى حَسَبِ مَا غَلَبَ عَلَى الْبَلَدِ مِنْ

    ج ١ ص ٤٩٢عَمَلِ أَهْلِهِ إِلَّا أَنَّ الْأَعَمَّ وَالْأَكْثَرَ بِالْمَدِينَةِ التَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ وَالْأَكْثَرُ وَالْأَشْهَرُ بِالْعِرَاقِ التَّسْلِيمَتَانِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَمِينِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَسَارِ

  11. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كُنْتَ إِمَامًا فَسَلِّمَ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ يَسَارِكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَإِذَا كُنْتَ غَيْرَ إِمَامٍ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَسَلِّمْ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ يَسَارِكَ تَنْوِي بِهِ الْإِمَامَ وَالْمَلَائِكَةَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

  12. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نَأْمُرُ كُلَّ مُصَلٍّ أَنْ يُسَلِّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مَأْمُومًا وَيَقُولُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَيَنْوِي بِالْأُولَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَبِالثَّانِيَةِ مَنْ عَنْ يَسَارِهِ وَيَنْوِي الْإِمَامَ بِالتَّسْلِيمَةِ الَّتِي إِلَى نَاحِيَتِهِ فِي الْيَمِينِ أَوْ فِي الْيَسَارِ

  13. قَالَ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْمُصَلِّي بِسَلَامِهِ أَحَدًا وَنَوَى الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  14. قَالَ وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ

  15. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ تَسْلِيمَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ وَيَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ منهما السلام عليكم ورحمة الله

  16. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ تَسْلِيمَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ وَيَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

  17. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ الصَّالِحِ بْنِ حَيٍّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرِيِّ

  18. إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَ الظَّاهِرِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا هَلْ تَجِبُ التَّسْلِيمَتَانِ جَمِيعًا أَوِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُمَا عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ ((تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) )

  19. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ السَّلَامُ لَيْسَ بِفَرْضٍ

  20. قَالُوا وَيَخْرُجُ مِنَ الصَّلَاةِ بِمَا شَاءَ مِنَ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ

  21. وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ

  22. وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ السَّلَامُ فَرْضٌ وَتَرْكُهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ

  23. إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ أَوْجَبَ التَّسْلِيمَتَيْنِ مَعًا

    ج ١ ص ٤٩٣وقال أبو جعفر الطحاوي لم يجد عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى التَّسْلِيمَتَيْنِ أَنَّ الثَّانِيَةَ مِنْ فَرَائِضِهَا غَيْرَهُ

  24. قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ فِي إِيجَابِهِ التَّسْلِيمَتَيْنِ جَمِيعًا وَقَوْلِهِ إِنَّ مَنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْأُولَى وَقَبْلَ الثَّانِيَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ - قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) ) ثُمَّ بَيَّنَ كَيْفَ التَّسْلِيمُ

  25. مِنْ حُجَّةِ مَنْ أَوْجَبَ التَّسْلِيمَةَ الْوَاحِدَةَ دُونَ الثَّانِيَةِ وَقَالَ يَخْرُجُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ وَجَعَلَ الثَّانِيَةَ سُنَّةً قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) ) قَالُوا وَالْوَاحِدَةُ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ تَسْلِيمٍ

  26. وَمِمَّنِ احْتَجَّ بِهَذَا الشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ

  27. قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تسليمتين من وجوه كثيرة

  28. منها حديث بن مَسْعُودٍ وَهُوَ أَكْثَرُهَا تَوَاتُرًا

  29. وَمِنْهَا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ

  30. وَحَدِيثُ عَمَّارٍ

  31. وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عازب

  32. وحديث بن عُمَرَ

  33. وَحَدِيثُ سَعْدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ

  34. فَأَمَّا حديث بن مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ذَكَرَهَا كُلَّهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُمَا

  35. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرِ بْنِ الصَّايِغِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسرائيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسود عن أبيه وعلقمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَرَفْعٍ وَوَضْعٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يُسَلِّمُونَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

  36. وَهَكَذَا رَوَاهُ زُهَيْرُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ رَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ

    ج ١ ص ٤٩٤وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْيَحْصَبِيِّ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرِ بن عنبس عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ

  37. وَحَدِيثُ عَمَّارٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارٍ

  38. وَحَدِيثُ بن عُمَرَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ حَدِّثْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ كَانَتْ فَذَكَرَ التَّكْبِيرَ كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَكُلَّمَا وَضَعَهُ وَذَكَرَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله عن يساره

  39. رواه بن جُرَيْجٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ وَهُوَ إِسْنَادٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ

  40. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سَعْدٍ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ