باب ما جاء في صلاة الليل
١٥١ فقرة، ج ٢ ص ٨٠
الصفحة ١ من ٤
- ج ٢ ص ٨٠
٢٢٥ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنَ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً
-
الرَّجُلُ الرَّضِيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ رَضِيٌّ عِنْدَ الْجَمِيعِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ أم المؤنين مَا بِالْعِرَاقِ أَحَدٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ
-
وَيُقَالُ حَجَّ الْأَسْوَدُ سِتِّينَ مِنْ بَيْنِ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُجَازًى عَلَى مَا نَوَى مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهُ كَمَا لَوْ عَمِلَهُ إِذَا لَمْ يَحْبِسْهُ عَنْهُ شُغْلُ دُنْيَا مُبَاحًا أَوْ مَكْرُوهًا وَكَانَ الْمَانِعُ لَهُ عُذْرًا مِنَ اللَّهِ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ
-
وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ
ج ٢ ص ٨١وَهَذَا تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ يُجَازِيهِمْ بِمَا وَفَّقَهُمْ لَهُ إِذَا عَمِلُوهُ وَإِنْ حَالَ دُونَ الْعَمَلِ حَائِلٌ جَازَى صَاحِبَهُ عَلَى النِّيَّةِ فِيهِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ إِسْنَادَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَنِيَّةُ الْفَاجِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ
-
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النِّيَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ بِلَا نِيَّةٍ
-
وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَلَ بِلَا نِيَّةٍ لَا يُرْفَعُ وَلَا يَصْعَدُ وَالنِّيَّةُ الْحَسَنَةُ تَنْفَعُ بِلَا عَمَلٍ وَلَا يَنْفَعُ الْعَمَلُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ
-
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَقْوَى عَلَيْهِ مِنْهَا وَنِيَّةُ الْفَاجِرِ فِي أَعْمَالِ الشَّرِّ أَكْثَرُ مِمَّا يَعْمَلُهُ مِنْهَا وَلَوْ أَنَّهُ يَعْمَلُ كُلَّمَا يَنْوِي عَمَلَهُ مِنَ الشَّرِّ أَهْلَكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
-
وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وبن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ
-
إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا وَإِنَّ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كتبت عشرا إلى سبع مائة وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ وَإِنَّ عَمِلَهَا كُتِبَتْ
-
فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخَالِفٌ لحديث بن عَبَّاسٍ فِيمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا
-
وَقَدْ يحتمل أن يكون معنى ما روى بن عَبَّاسٍ نَحْوَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ الرَّحْمَنِ ٤٦
-
وَرُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالُوا هُوَ الرَّجُلُ يَهِمُّ بِالْمَعْصِيَةِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا خَوْفَ اللَّهِ تَعَالَى
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال لِأَصْحَابِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ إِلَّا وَهُمْ
ج ٢ ص ٨٢مَعَكُمْ! قَالُوا كَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
-
وَحَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ فَشَغَلَهُ عَنْهُ عِلَّةٌ أَوْ سَفَرٌ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ كَصَالِحِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ
-
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي الْمُوَطَّأِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَرِيضِ إِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مَا دَامَ فِي وِثَاقِ مَرَضِهِ
-
هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ لَا لَفْظُهُ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَالَّذِي جَاءَ لَهُ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ رَحْمَتُهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ يُرِيدُ التَّرْغِيبَ فِيهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مِنْ أَفْضَلِ نَوَافِلِ الْخَيْرِ وَهِيَ عِنْدِي سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهَا وَيُوَاظِبُ عَلَيْهَا
-
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ إن صلاة الليل واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم وَسُنَّةٌ لِأُمَّتِهِ
-
وَهَذَا لَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ لِأَنَّ الله تعالى يقول (ومن اليل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ الْإِسْرَاءِ ٧٩
-
وَقَالَ قَوْمٌ أَمَرَهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى (نَافِلَةً لَكَ) أَيْ فَضِيلَةً
-
وَنَسْخُ الْأَمْرِ بِقِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ سَائِرِ أُمَّتِهِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُزَّمِّلِ ٢٠
-
وَهَذَا نَدْبٌ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مَحْدُودَاتٌ
-
وَقَدْ شَذَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ فَأَوْجَبَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَلَوْ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ
-
وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إليه مرغوب فيه
-
قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عن أبي
ج ٢ ص ٨٣هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أهله فضليا مِنَ اللَّيْلِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ
-
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى ثُمَّ أَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلُّوا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى
-
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهرام عن عكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اسْتَعِينُوا عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ بِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ وَاسْتَعِينُوا عَلَى الصِّيَامِ بِأَكْلَةِ السَّحَرِ
-
وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ انْفَرَدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ مُوسَى أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ منكر الحديث رماه بن مَعِينٍ بِالْكَذِبِ
-
حدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ وَصَيْفٍ الْأَبْزَارِيُّ بِغَزَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّائِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُوسَى الطَّائِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ
-
٢٢٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا قَالَتْ والبيوت يؤمئذ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ
ج ٢ ص ٨٤قَدْ ذَكَرْنَا مَنْ تَابَعَهُ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمَعْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ وُجُوهٌ مِنْهَا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُبْطِلُ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَيْهَا سَوَاءً جَعَلَهَا سُتْرَةً مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِهَا هَذَا عِنْدَ نَاقِلِيهِ
-
وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ فِي ذَلِكَ
-
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُصَلِّي إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ
-
وَمِمَّنْ قَالَ بِهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَحُجَّتُهُمْ حديث أبي ذر وحديث بن عَبَّاسٍ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا بِالْأَسَانِيدِ الْحِسَانِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ