باب ما جاء في قيام رمضان
١٣٨ فقرة، ج ٢ ص ٦٥
الصفحة ١ من ٤
- ج ٢ ص ٦٥
٢٢٠ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عبد القارئ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَوْزَاعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُمُ الْجَمَاعَاتُ الْمُتَفَرِّقُونَ وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ عِزُونَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ المعارج ٣٦ ٣٧ أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً
-
وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مُتَفَرِّقُونَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ
ج ٢ ص ٦٦وَفِيهَا وُجُوهٌ لِأَهْلِ التَّفْسِيرِ مَعَانِيهَا كُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ
-
وَفِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَفْسِيرِ الْأَوْزَاعِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مُتَفَرِّقِينَ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ رَهْطٌ فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ وَاخْتَارَ لَهُمْ أَقْرَأَهُمُ امْتِثَالًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ
-
رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
-
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيٌّ أَقَضَانَا وَأُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا وَإِنَّا لَنَتْرُكُ أَشْيَاءَ مِنْ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ
-
وَفِي خُرُوجِهِ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي مَعَهُمْ وَأَنَّهُ كَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ إِمَّا لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَّا لِلِانْفِرَادِ بِنَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ
-
وَرَوَى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طاوس قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ دَعَانِي عُمَرُ أَتَغَدَّى عِنْدَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْنِي السَّحُورَ فَسَمِعَ هَيْعَةَ النَّاسِ حِينَ انْصَرَفُوا مِنَ الْقِيَامِ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّ الَّذِي بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا مَضَى مِنْهُ
-
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِيَامَهُمْ كَانَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ جَعَلَهُ عُمَرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فِي مَعْنَى مَا ذَكَرَ مَالِكٌ إِلَى زَمَانِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ
-
٢٢١ - وَرَوَى مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بن
ج ٢ ص ٦٧يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَ وَقَدْ كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إلا في فروع الفجر
-
ورواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُقِيمَ بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ وَلَا يَنْصَرِفُ مِنَ الْقِيَامِ حَتَّى يَرَى فُرُوعَ الْفَجْرِ لم يذكر بن عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَمِيمًا الدَّارِيَّ مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أُقِيمَ لِلنِّسَاءِ لأن في حديث بن شِهَابٍ وَهُوَ أَثْبَتُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ جَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
-
وَقَدْ روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ الرِّجَالَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَالنِّسَاءَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أُقِيمُ وَقْتًا مَا للنساء والله أعلم
-
وبن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا دَخَلَتِ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَبَقَ إِمَامُنَا يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَكَانَ يُصَلِّي بِالرِّجَالِ
-
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ اخْتِرَاعُ مَا لَمْ يَكُنْ وَابْتِدَاؤُهُ فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي الدِّينِ خِلَافًا لِلسُّنَّةِ الَّتِي مَضَى عَلَيْهَا الْعَمَلُ فَتِلْكَ بِدَعَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا وَوَاجِبٌ ذَمُّهَا وَالنَّهْيُ عَنْهَا وَالْأَمْرُ بِاجْتِنَابِهَا وَهِجْرَانُ مُبْتَدِعِهَا إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ سُوءُ مَذْهَبِهِ وَمَا كَانَ مِنْ بِدْعَةٍ لَا تُخَالِفُ أَصْلَ الشَّرِيعَةِ وَالسُّنَّةِ فَتِلْكَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ كَمَا قَالَ عُمَرُ لِأَنَّ أَصْلَ مَا فَعَلَهُ سُنَّةٌ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى وَكَانَ لَا يَعْرِفُهَا وَكَانَ يَقُولُ وَلِلضُّحَى صلاة
-
وذكر بن أبي شيبة عن بن عُلَيَّةَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْأَعْرَجِ قال سألت بن عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى فَقَالَ بِدْعَةٌ وَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ
-
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ أَهْلِ الكتاب (ورهبانية ابتدعوها ما كتبنها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله الحديد ٢٧
-
وَأَمَّا ابْتِدَاعُ الْأَشْيَاءِ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا فَهَذَا لَا حَرَجَ فِيهِ وَلَا عَيْبَ عَلَى فَاعِلِهِ
ج ٢ ص ٦٨وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ فَلِمَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْأَسْحَارِ
-
وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ
-
وَجَاءَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ يعقوب (سوف أستغفر لكم ربي) يوسف ٩٨ قَالُوا أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ
-
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلْثُ اللَّيْلِ وَيُرْوَى نِصْفُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ
-
وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعِهِ
-
وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً
-
(هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) وَغَيْرُ مَالِكٍ يُخَالِفُهُ فَيَقُولُ فِي مَوْضِعٍ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (إِحْدَى وَعِشْرِينَ) وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً غَيْرَ مَالِكٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
إِلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ فِي أَوَّلِ مَا عَمِلَ بِهِ عُمَرُ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ خَفَّفَ عَلَيْهِمْ طُولَ الْقِيَامِ وَنَقَلَهُمْ إِلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَكْعَةً يُخَفِّفُونَ فِيهَا الْقِرَاءَةَ وَيَزِيدُونَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عِنْدِي فِي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً الْوَهْمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَكْعَةً يَقُومُونَ بِالْمِئِينَ وَيَنْصَرِفُونَ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً
ج ٢ ص ٦٩وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كُنَّا نَنْصَرِفُ مِنَ الْقِيَامِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ (وَقَدْ دَنَا فُرُوعُ الْفَجْرِ وَكَانَ الْقِيَامُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ) بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً
-
وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ لِلْوِتْرِ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ لِلْوِتْرِ وَالْوِتْرُ بِوَاحِدَةٍ قَدْ تَقَدَّمَهَا رَكَعَاتٌ يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهَا بِسَلَامٍ وَبِثَلَاثٍ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهَا بِسَلَامٍ
-
كُلُّ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ مَعْمُولٌ بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَنَذْكُرُ وَجْهَ اخْتِيَارِ مَالِكٍ لِمَا اخْتَارَهُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى أَنَّ يزيد بن حصيفة أَخْبَرَهُ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ جَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَكَانَ أُبَيٌّ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ
-
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ كَانَ أُبَيٌّ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا مِنَ الثَّالِثَةِ مِثْلَ الْمَغْرِبِ
-
وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْإِمَامِ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ فَقَالَ أَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَلَا يُخَالَفُ
-
قَالَ مَالِكٌ كُنْتُ أَنَا أُصَلِّي مَعَهُمْ فَإِذَا كَانَ الْوِتْرُ انْصَرَفْتُ وَلَمْ أُوتِرْ مَعَهُمْ
-
٢٢٢ - وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً
-
وَهَذَا كُلُّهُ يَشْهَدُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَهْمٌ وَغَلَطٌ وَأَنَّ الصَّحِيحَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ رَكْعَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ رَوَى أَبُو شَيْبَةَ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُلَيَّةَ بْنِ عثمان عن الحكم عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ
-
وَلَيْسَ أبو شيبة بالقوي عندهم
-
ذكره بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ
-
وَرُوِيَ عِشْرُونَ ركعة عن علي وشتير بن شكل وبن أَبِي مُلَيْكَةَ وَالْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ
ج ٢ ص ٧٠وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَبِهِ قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ