باب ما جاء في صلاة الليل

١٥١ فقرة، ج ٢ ص ٨٠

الصفحة ٤ من ٤

  1. وعن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَا أُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا

    ج ٢ ص ٩٢
  2. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا

  3. وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَأَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَنَامَ ثُمَّ أُصَلِّيَهَا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ فِي جَمَاعَةٍ

  4. وَهَذَا عِنْدِي إِسْرَافٌ وَصَلَاتُهَا فِي الْحَضَرِ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا لِعُذْرٍ صَحِيحٍ

  5. وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا

  6. وَاحْتَجَّ مالك بما ذكره في موطئه عن سيعد بْنِ الْمُسَيَّبِ

  7. وَذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهَا فِي كِتَابِ الْجَامِعِ أَنَّهَا كَانَتْ تُرْسِلُ بَعْضَ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ تَقُولُ لَهُمْ أَلَا تُرِيحُونَ الْكِتَابَ

  8. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَيَكْرَهُونَ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَيُرَخِّصُونَ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهَا فِيمَا لَا مَأْثَمَ فِيهِ

  9. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ مَنْ نَامَ قَبْلَ ثُلْثِ اللَّيْلِ

  10. وَقَدْ ذَكَرْنَا في التمهيد حديث بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا سَمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ إِلَّا لِمُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ

  11. ٢٣١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ

  12. وَهَذَا تَفْسِيرٌ لحديثه المجمل الذي رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى

    ج ٢ ص ٩٣وَيَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ حَدِيثٌ خَرَجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ كَأَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَقَالَ مَثْنَى مَثْنَى وَلَوْ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ النَّهَارِ لَقَالَ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى

  13. وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأزدي البارقي عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى رَكْعَتَيْنِ

  14. وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ الْوِتْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  15. وَقَوْلُهُ مَثْنَى مَثْنَى يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا جاء مفسرا في هذا الخبر عن بن عُمَرَ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِلظُّهْرِ مَثْنَى مَثْنَى وَلَا لِلْعَصْرِ مَثْنَى مَثْنَى وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا جُلُوسٌ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ

  16. وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ فِي إِجَازَتِهِمْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَثَمَانِيًا وَمَثْنًى وَأَرْبَعًا

  17. وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ

  18. وَهَذَا لَوْ صَحَّ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَقَدُّمٍ عَنْ مَوْضِعِهِ وَلَا تَأَخُّرٍ وَجُلُوسٍ طَوِيلٍ أَوْ كَلَامٍ وَاللَّهُ أعلم

  19. وهذا المعنى يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

  20. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الحجاج عُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال أيعجز أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ يَعْنِي فِي السُّبْحَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ

  21. قَالَ إِسْمَاعِيلُ هَكَذَا حَدَّثَنِي بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَدَّثَنَاهُ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

    ج ٢ ص ٩٤قَالَ أَبُو عُمَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مَجْهُولٌ وَكَذَلِكَ الْحَجَّاجُ بْنُ عُبَيْدٍ وَإِنَّمَا رَوَى حَدِيثَهُ لَيْثٌ لَا أَيُّوبُ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يحتج بمثله

  22. ولكن قد روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عطاء عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا فَلْيَتَقَدَّمْ وَلَا يَتَكَلَّمْ

  23. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

  24. وَسُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَاخْطُ خُطْوَةً أَوْ تَكَلَّمْ

  25. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ خَالَفَ بن عمر بن عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ وَأَيُّ فَضْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ

  26. وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  27. وَكَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَطَوَّعَ مَنْ سِوَى الْإِمَامِ فِي مَوْضِعِهِ وَلَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ ذلك على معنى ما روي عن بن عُمَرَ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ

  28. وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ قَوْلَهُ مَثْنَى مَثْنَى يَقْتَضِي السَّلَامَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي النَّوَافِلِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لأن بن عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ امْتِثَالًا لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  29. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَغُنْدُرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ عَنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ وقال غندر مثنى مثنى

  30. وذكر بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سمع بن عُمَرَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يَعْنِي التَّطَوُّعَ

  31. فَكَيْفَ يَقْبَلُ مَعَ هَذَا عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ وَمَعَ مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ الْأَزْدِيُّ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ