باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا
١١ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٢
- ج ٢ ص ٢٤٢
٣١٢ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ أُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أَجْمَعْ مُكْثًا وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً
-
٣١٣ - مالك عن نافع أن بن عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ إِمَامٍ فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُتِمَّ فِي سَفَرِهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِقَامَةَ فِي مَكَانٍ مِنْ سَفَرِهِ وَيَجْمَعُ نِيَّتَهُ عَلَى ذَلِكَ
-
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ فِيهَا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ
-
وَسَنَذْكُرُ مَا رَوَوْهُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا نَقَلُوهُ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وليس في حديث بن عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ فِي هَذَا الْبَابِ ذِكْرُ الْمُقَامِ فِي مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا
-
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ نَافِعٍ دَلَّ فِيهِ إِقَامَتُهُ بِمَكَّةَ عَشْرًا يَقْصُرُ الصلاة
-
وبن عُمَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْبَيْعَةَ الَّتِي بَايَعُوا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُقَامِ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ وَأَنْ لَا يَتَّخِذُوا مَكَّةَ وَطَنًا فَمُقَامُهُ بِمَكَّةَ لَيْسَ بنية إقامة
ج ٢ ص ٢٤٣أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِ عُمَرَ بَعْدَهُ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ إِلَّا أَنَّ يُصَلِّيَهَا وَرَاءَ إِمَامٍ فَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ وَقِيلَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَقِيلَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً
-
وَلَيْسَ لِمَنِ احْتَجَّ بِمُقَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ حُجَّةٌ بِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ وَالِاضْطِرَابِ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ سُنَّةً وَقَدْ قَالَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا سَفْرٌ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقِيمَ فِي الدَّارِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا