باب ما يجب فيه قصر الصلاة

١٣١ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٩

الصفحة ١ من ٤

  1. ٣٠٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الحليفة

    ج ٢ ص ٢٣٠قال أبو عمر كان بن عُمَرَ يَتَبَرَّكُ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْزِلُهَا لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ يَمْتَثِلُ فِعْلَهُ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ (صَلَاةَ الْعَصْرِ) فِي حِينِ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ هُوَ مَتَى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَقْصُرِ الصَّلَاةَ إِلَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ

    ج ٢ ص ٢٢٩
  2. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين

  3. ورواه الثوري وبن عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ جَمِيعًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

  4. ذَكَرَهُ وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن عُيَيْنَةَ

  5. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  6. وَأَمَّا سفر بن عُمَرَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَكَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ

  7. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ وَيَقْصُرُ إِذَا رَجَعَ حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتَهَا وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ

  8. قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ إِيَاسٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَنَحْنُ ننظر إلى الكوفة فصلى ركعتين ثم رجعلنا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُلْتُ أَلَا تُصَلِّي أَرْبَعًا قَالَ لَا حَتَّى نَدْخُلَهَا

  9. وروى بن عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبَى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى صِفِّينَ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الْجِسْرِ وَالْقَنْطَرَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

  10. وَمِثْلُ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى

  11. وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَنْ شَذَّ

  12. وَمِمَّنْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ

    ج ٢ ص ٢٣١الْجُعْفِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ

  13. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ

  14. قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَهَا أَوْ يُقَارِبَهَا وَهَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عند جمهور أصحابه

  15. وذكر بن حبيب عن مطرف وبن الماجشون عن مالك وبن كِنَانَةَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْقَرْيَةُ لَا تُجْمَعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ فَإِنَّهُ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْخَارِجُ عَنْهَا حَتَّى يُجَاوِزَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ وَذَلِكَ أَيْضًا مَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ فِيهِ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْمِصْرِ وَكَذَلِكَ إِذَا انْصَرَفَ لَا يَزَالُ يَقْصُرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَثَلِ ذَلِكَ مِنَ الْمِصْرِ

  16. قَالَ أبو عمر الذي رواه بن الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مذهبه والذي ذكره بن الْحَكَمِ عَنْهُ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ السَّلَفِ وَجُمْهُورُ الْخَلْقِ

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْإِقَامَةُ لِلْمُسَافِرِ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى غَيْرِ النِّيَّةِ وَأَمَّا السَّفَرُ فَمُفْتَقِرٌ إِلَى الْعَمَلِ مَعَ النِّيَّةِ وَكَذَلِكَ مَنْ نَوَى الْإِقَامَةَ لَزِمَهُ الصَّوْمُ وَإِتْمَامُ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ

  18. وَمَنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ وَنَوَى السَّفَرَ لَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا بِنِيَّتِهِ حَتَّى يَعْمَلَ أَقَلَّ عَمَلٍ فِي سَفَرِهِ

  19. فَإِذَا تَأَهَّبَ الْمُسَافِرُ وَخَرَجَ مَنْ حَضَرِهِ عَازِمًا عَلَى سَفَرِهِ فَهُوَ مُسَافِرٌ وَمَنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيَقْصُرَ الصَّلَاةَ إِنْ شَاءَ

  20. ذَكَرَ عَبْدُ الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَإِنْ شَاءَ قَصَرَ

  21. وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ رَأَى خُصًّا فَقَالَ لَوْلَا هَذَا الْخُصُّ لَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ

  22. وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِثْلَهُ

  23. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى مَكَّةَ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ بِقَنْطَرَةِ الحيرة

    ج ٢ ص ٢٣٢وَكَانَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِذَا خَرَجُوا مُسَافِرِينَ قَصَرُوا الصَّلَاةَ إِذَا خَرَجُوا مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ

  24. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَعْرُوفُ عَنْهُ الَّذِي عَلَيْهِ يَتَحَصَّلُ مَذْهَبُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَجُمْهُورِ أهل العلم

  25. ٣٠٦ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرَةِ ذَلِكَ

  26. قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ

  27. قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَهُ عقيل عن بن شِهَابٍ فَقَالَ وَذَلِكَ نَحْوَ ثَلَاثِينَ مِيلًا

  28. وَكَذَلِكَ رواه عبد الرزاق عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عبد اللله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ

  29. قَالَ سَالِمٌ وَخَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِرِيمٍ وَذَلِكَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مَنْ ثَلَاثِينَ مِيلًا فَقَصَرَ عَبْدُ اللَّهِ الصَّلَاةَ يَوْمئِذٍ

  30. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ فَأَظُنُّهَا وَهْمًا فَخِلَافُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ لَهَا وَإِنَّمَا رواية عقيل عن بن شِهَابٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَهْمًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِيمٌ مَوْضِعًا مُتَّسِعًا كَالْإِقْلِيمِ عِنْدَنَا فَيَكُونُ تَقْدِيرُ مَالِكٍ إِلَى آخِرِ ذَلِكَ وَتَقْدِيرُ عُقَيْلٍ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى أَوَّلِ ذَلِكَ

  31. وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِنَوَاحِي بَلَدِهِ

  32. قَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

    (فَكَمْ مِنْ حَرَّةٍ بَيْنَ الْمُنَقَّى ... إِلَى أُحُدٍ إلى جنبات ريم)

    (إلى الروحاء ومن ثغر نقي ... عوارضه ومن ذلك وخيم

    ج ٢ ص ٢٣٣(وَمِنْ عَيْنٍ مُكَحَّلَةِ الْمَآقِي ... بِلَا كُحْلٍ وَمِنْ كَشْحٍ هَضِيمِ)

  33. (وَجَنْبَاتُ رِيمٍ رُبَّمَا كَانَتْ بَعِيدَةَ الْأَقْطَارِ)

  34. ٣٠٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَكِبَ إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ فَقَصَرَ الصَّلَاةِ فِي مَسِيرَةِ ذَلِكَ

  35. قَالَ مَالِكٌ وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ

  36. قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ نَافِعٍ أن بن عُمَرَ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِذَاتِ النُّصُبِ فَقَصَرَ وَهِيَ سِتَّةُ عَشَرِ فَرْسَخًا

  37. وَهَذَا كَمَا قَالَهُ مَالِكٌ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ

  38. وَقَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ أخبرني أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ فِي مَسِيرِهِ أَرْبَعَةَ أبرد

  39. ٣٠٨ - قال مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ

  40. قَالَ أَبُو عُمَرَ كذلك رواه بن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ