باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والصلاة على الدابة
٥٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٥٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٢٥٧
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُصَلِّي فِي الْمِصْرِ عَلَى الدَّابَّةِ أَيْضًا بِالْإِيمَاءِ لِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى حِمَارٍ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يُومِئُ إِيمَاءً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ (ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثَ) يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا عَنْ أَنَسٍ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ بَلْ قَالَ فِيهِ ٣٢٤ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ على شيء
ج ٢ ص ٢٥٨وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (أَحَدٌ يُقَاسُ بِمَالِكٍ وَقَدْ قَالَ فِيهِ فِي السَّفَرِ فَبَطُلَ بِذَلِكَ) قَوْلُ مَنْ قَالَ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْحَضَرَ
-
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَجُوزُ لِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍ حَاضِرًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى رِجْلَيْهِ
-
وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ جَوَازُ التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
-
قَالَ الْأَثْرَمُ قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ التَّنَفُّلُ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ فَقَالَ أَمَّا فِي السَّفَرِ فقد سمعنا وإنما فِي الْحَضَرِ فَمَا سَمِعْنَا
-
قَالَ وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يُصَلِّي الْمَرِيضُ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ وَالرَّاحِلَةِ
-
فَقَالَ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ مَرِيضٌ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا فِي الطِّينِ وَالتَّطَوُّعِ
-
وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا يُصَلِّي وَيُومِئُ قَالَ وَأَمَّا فِي الْخَوْفِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ خفتم فرجالا أو ركبانا) البقرة ٢٣٩ قال بن عُمَرَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ سَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ الطِّينِ وَفِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي مَوْضِعِهِمَا مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَرِيضِ يُصَلِّي عَلَى مَحْمَلِهِ
-
فَمَرَّةً قَالَ لَا يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَرِيضَةً وَإِنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ يَجْلِسَ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا بِالْأَرْضِ
-
وَمَرَّةً قَالَ إِذَا كان ممن لا يصلي بالأرض إِيمَاءً فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ أَنْ يوقف له ويستقبل القبلة
-
وقال بن الْقَاسِمِ مَنْ تَنَفَّلَ فِي مَحْمَلِهِ تَنَفَّلَ جَالِسًا يَجْعَلُ قِيَامَهُ تَرَبُّعًا وَيَرْكَعُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
-
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَيُزِيلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَثْنِي رِجْلَيْهِ وَيُومِئُ بِسُجُودِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَأَ مُتَرَبِّعًا
-
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فاستقبل القبلة