باب جامع سبحة الضحى
٥١ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٢٧٢
٣٣٠ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ في هذا الباب عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِالْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ
-
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَعْرِفَةُ صَلَاةِ عُمَرَ فِي الضُّحَى وَأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ صَلَّاهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا وَأَنَّ بن عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُهَا وَيَقُولُ وَهَلْ لِلضُّحَى صَلَاةٌ وَكَانَ أَبُوهُ يُصَلِّيهَا
-
وَكَذَلِكَ كَانَ بن عُمَرَ أَيْضًا لَا يَقْنُتُ وَلَا يَعْرِفُ الْقُنُوتَ وَرُوِيَ الْقُنُوتُ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ
-
وَكَانَ بن عُمَرَ أَيْضًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَتَدْنُو لِلْغُرُوبِ وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ النَّاسَ بِالدِّرَّةِ عَلَيْهَا وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ مِنَ اختلاف مذهبيهما
ج ٢ ص ٢٧٣وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ أَحَدٌ مَعَهُ فَسُنَّتُهُ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَقْرُبَ مِنْهُ
-
وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ مَوْجُودٌ فِي السُّنَّةِ الثابتة التي رواها بن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ
-
وَقَدْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ مَا صَنَعَ عُمَرُ هَذَا
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
-
وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَضُرُّهَا مِثْلَ الْمَشْيِ إِلَى الْفُرَجِ وَالتَّقَدُّمِ الْيَسِيرِ وَالتَّأَخُّرِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْبَغِي عَمَلُهُ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْجَمَاعَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي أَنَّ الْوَاحِدَ يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ إِلَّا أَنَّ الِاثْنَيْنِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا وَالثَّلَاثَةَ فَمَا زَادَ
-
وَلَا خِلَافَ أَنَّ سُنَّتَهُمُ الْقِيَامُ خَلْفَ الْإِمَامِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ