باب وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه في السجود

٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣٠٦

  1. ٣٥٩ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ

    ج ٢ ص ٣٠٦
  2. قَالَ نَافِعٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ حَتَّى يضعهما على الحصباء

  3. ٣٦٠ - وعن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ فِي الْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا فَإِنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ

  4. وَهَذَا كُلُّهُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَرْغُوبٌ فِيهِ مَأْمُورٌ بِهِ إِلَّا قَوْلَهُ فِي الْيَدَيْنِ فَلْيَرْفَعْهُمَا فَإِنَّ رَفْعَهُمَا عِنْدَ الْجَمِيعِ فَرْضٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَدِلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْهُمَا مِنَ الْأَرْضِ وَالِاعْتِدَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَفِي السُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَاجِبٌ فَرْضًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَفِعْلِهِ لَهُ وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي

  5. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ ولا سجوده

    ج ٢ ص ٣٠٧وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الطُّمَأْنِينَةِ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ

  6. وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا

  7. وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِأَنَّا لَمْ نُعِدْ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي تَرْكِ الِاعْتِدَالِ خِلَافًا لِأَنَّ مُخَالِفَ الْجُمْهُورِ وَالْآثَارِ مَحْجُوجٌ بِهِمْ وَبِالْآثَارِ

  8. مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَوَصَفَ الصَّلَاةَ قَالَ ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ

  9. رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ

  10. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ فَذَكَرَهُ

  11. وَرَوَى الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

  12. وقد ذكرنا بِإِسْنَادِهِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا

  13. وَأَمَّا قَوْلُهُ كَانَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ مَأْمُورٌ بِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ

  14. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَسْجُدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَسْتُورَتَيْنِ بِالثِّيَابِ وَهِيَ بَعْضُ الْأَعْضَاءِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي بِالسُّجُودِ عَلَيْهَا فَكَذَلِكَ سَائِرُ أَعْضَائِهِ إِلَّا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ كَشْفِ الْوَجْهِ

  15. إلا أن في قول بن عُمَرَ الْيَدَانِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْيَدَيْنِ عِنْدَهُ حُكْمُ الْوَجْهِ لَا حُكْمُ الرُّكْبَتَيْنِ

  16. وَالَّذِي أُحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَلَّا يَسْتُرَ يَدَيْهِ بِأَكْمَامِهِ عِنْدَ سُجُودِهِ وَأَنْ يُبَاشِرَ بِهِمَا مَا يُبَاشِرُهُ بِوَجْهِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَصَّرَ عَنْ حَظِّ نَفْسِهِ وصلاته ماضية جائزة عنه إن شاء اللعه

    ج ٢ ص ٣٠٨وَإِذَا كَانَتِ الْيَدَانِ كَالْوَجْهِ لِلْحُرْمَةِ كَانَ الْأُولَى لِلْمُصَلِّي أَنْ يُخْرِجَ يَدَيْهِ قَاسِيًا عَلَى الْوَجْهِ

  17. ذكر بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هِنْدٍ الشَّامِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَصْرِفُ عَنْهُ الْغِلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

  18. قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عن محمد أن بن عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ وَأَنَّهُمَا لَيَقْطُرَانِ دَمًا

  19. قَالَ وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ قَتَادَةَ الْعَدَوِيَّ إِذَا سَجَدَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ يَمِينُ بِهِمَا الْأَرْضَ

  20. قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمًا إِذَا سَجَدَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ بُرْنُسِهِ حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الأرض

  21. قال وحدثنا أبو أسامة عن بن عَوْنٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ يُبَاشِرُ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ إذا سجد

  22. وذكر يعني بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلْقَمَةَ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ وَبَرَانِسِهِمْ بِالْأَسَانِيدِ عَنْهُمْ

  23. قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ جَاءَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ

  24. قَالَ أَبُو عُمَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِمَا يَرْوِيهِ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ