باب الالتفات والتصفيق في الصلاة عند الحاجة
٦٠ فقرة، ج ٢ ص ٣٠٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٣٠٨
٣٦١ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ
ج ٢ ص ٣٠٩سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمُ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ
-
قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَغَيْرِهِ
-
وَبَانَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَأَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ بِلَالًا
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا خُشِيَ فَوْتُ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ الْمُخْتَارِ أَنَّهُ لَا يُنْتَظَرُ الْإِمَامُ فِيهَا وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا
-
وَفِيهِ أَنَّ الْإِقَامَةَ إِلَى الْمُؤَذِّنِ هُوَ أَوْلَى بِهَا
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
-
فَقَالَ قَائِلُونَ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ وَرَوَوْا فِيهِ حَدِيثًا أُخْرِجَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ لِينٌ يَدُورُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَالْكُوفِيُّونَ وَلَا بَأْسَ بِأَذَانِ الْمُؤَذِّنِ وَإِقَامَةِ غَيْرِهِ
-
وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ يُقِيمَ الْمُؤَذِّنُ فَإِنْ أَقَامَ غَيْرُهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ
-
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ إِذْ أُرِيَ النِّدَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقِهِ عَلَى
ج ٢ ص ٣١٠بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتًا فَفَعَلَ فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَقِمْ أَنْتَ
-
وَفِي هَذَا أَذَانُ رَجُلٍ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ
-
وَإِسْنَادُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
-
وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِتَخَلُّلِ الصُّفُوفِ وَالْمَشْيِ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَلِيقُ بِهِ الصَّلَاةُ فِيهِ لِأَنَّ شَأْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَفْضَلُ الْقَوْمِ عِلْمًا وَدِينًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلني منكم أولوا الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى يَعْنِي لِيَحْفَظُوا عَنْهُ وَيَعُوا مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ
-
وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُلَقِّنَهُ مَا تَعَايَا عَلَيْهِ وَوَقَفَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَنْ يَصْلُحُ أَيْضًا لِلِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ إِنْ نَابَ الْإِمَامَ فِيهَا مَا يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ
-
وَفِيهِ أَنَّ التَّصْفِيقَ لَا يُفْسِدُ صَلَاةَ الرِّجَالِ إِنْ فَعَلُوهُ فِيهَا لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِإِعَادَةٍ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ
-
وَفِيهِ أَنَّ مِنْ فَضَائِلِ الرَّجُلِ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ وَلِذَلِكَ وُصِفَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَالِهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ
-
فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْخَفِيفَ لِأَمْرٍ لابد مِنْهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِعَادَةِ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ
-
وَقَدْ جَاءَتْ فِي النَّهْيِ عَنِ الِالْتِفَاتِ آثَارٌ حِسَانٌ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ مَحَلُّهَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ
-
مِنْهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا وَلَا فِي غير الصلاة
ج ٢ ص ٣١١وَفِيهِ أَنَّ الْإِشَارَةَ فِي الصَّلَاةِ بِالْيَدِ وَالْغَمْزَ بِالْعَيْنِ لَا تَضُرُّ الْمُصَلِّيَ
-
وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ بِأَسَانِيدِهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَفِيهِ أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ حَمْدًا وَشُكْرًا وَدُعَاءً وَضَرَاعَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَضُرُّ الصَّلَاةَ
-
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ تَمَامِ صَلَاتِهِ مَانِعٌ وَقَدْ تَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ لِيَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
فَمَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ حَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّمَادِي فِيهَا أَحْرَى بِأَنْ يَجُوزَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ وَالتَّأَخُّرُ
-
وَقَدْ كَانَ يَجُوزُ لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَبْقَى مَكَانَهُ وَلَا يَتَأَخَّرَ بِدَلِيلِ إِشَارَةِ رَسُولِ الله أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ
-
وَأَمَّا تَأَخُّرُ أَبِي بَكْرٍ وَتَقَدُّمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَانِهِ فَهُوَ مَوْضِعُ خُصُوصٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَكُلُّهُمْ لَا يُجِيزُ إِمَامَيْنِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ يَقْطَعُهَا عَلَى الْإِمَامِ وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى هَذَا دَلِيلٌ عَلَى خُصُوصِ هَذَا الْمَوْضِعِ لِفَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلنَّهْي فِي ذَلِكَ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَسَائِرُ النَّاسِ تَتَقَارَبُ أَحْوَالُهُمْ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ قَوْمًا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ أَوْ إِذْنِ مَنْ لَهُ الْإِذْنُ مِنْهُمْ فَلَا ضَرُورَةَ بِأَحَدٍ الْيَوْمَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ فَلِذَلِكَ بَانَ فِيهِ الْخُصُوصُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَمَوْضِعُ الْخُصُوصِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ اسْتِئْخَارُ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ وَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ لِعِلَّةِ الحدث فجائز لم وصفنا
-
وقد روى عيسى عن بن الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ صَلَّى بِقَوْمٍ رَكْعَةً مَنْ صَلَاتِهِمْ ثُمَّ أَحْدَثَ فَخَرَجَ وَقَدَّمَ رَجُلًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَانْصَرَفَ فَأَخْرَجَ الَّذِي قَدَّمَهُ وَتَقَدَّمَ مَكَانَهُ فَأَتَمَّ بِهِمْ هَلْ تُجْزِئُهُمْ صَلَاتُهُمْ فَقَالَ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِهِ وَبِالنَّاسِ
-
قَالَ فَإِمَّا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِمْ ثُمَّ يَجْلِسُونَ حَتَّى يُتِمَّ هُوَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيُسَلِّمُونَ
-
قَالَ عِيسَى قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَلَوْ ذَكَرَ قَبِيحَ مَا صَنَعَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَةً
ج ٢ ص ٣١٢قَالَ يَخْرُجُ وَيَقُومُ الَّذِي خَرَجَ
-
قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ يَقُومُ غَيْرُهُ مِمَّنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا
-
وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُسَبِّحَ وَلَا يُصَفِّقَ
-
هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِلرِّجَالِ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ
-
فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَهَذَا عَلَى عُمُومِهِ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَتَأَوَّلُوا فِي قَوْلِهِ فَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ أَيْ أَنَّ التَّصْفِيحَ مِنْ أَفْعَالِ النِّسَاءِ عَلَى جِهَةِ الذَّمِّ لِذَلِكَ
-
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَجَمَاعَةٌ مَنْ نَابَهُ مِنَ الرِّجَالِ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ سَبَّحَ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا تُصَفِّقُ إِذَا نَابَهَا فِي صَلَاتِهَا شَيْءٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا
-
وَهُوَ مَحْفُوظٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ وَغَيْرُهُمْ
-
وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الرِّجَالِ فَلْيُسَبِّحْ إِذْ عَلَيْهِمْ خَرَجَ الْخَبَرُ وَإِلَيْهِمْ تَوَجَّهَ الْخِطَابُ
-
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ التَّصْفِيحَ لِلنِّسَاءِ أَنْ تَضْرِبَ الْمَرْأَةُ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ يَمِينِهَا عَلَى كَفِّهَا الشَّمَالِ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا كُرِهَ التَّسْبِيحُ لِلنِّسَاءِ وَأُبِيحَ لَهُنَّ التَّصْفِيقُ لِأَنَّ صَوْتَ الْمَرْأَةِ فِتْنَةٌ وَلِهَذَا مُنِعَتْ مِنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهَا