باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين
١٠١ فقرة، ج ٢ ص ٣٨٠
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٢ ص ٣٨٤
وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْجُمُعَةَ لَازِمَةً لِمَنْ كَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَالْعَوَالِي عِنْدَهُمْ أَكْثَرُهَا كَذَلِكَ فَمِنْ هُنَا لَمْ يَرَ الْعَمَلَ عَلَى إِذْنِ عُثْمَانَ وَرَأَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ خِلَافَهُ بِاجْتِهَادِهِ إِلَى رُؤَى الْجَمَاعَةِ الْعَامِلِينَ بِالْمَدِينَةِ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ إِذْنَ عُثْمَانَ كَانَ لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَجِبْ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ عِنْدَ الكوفيين
ج ٢ ص ٣٨٥وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَتَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ خَارِجِ الْمِصْرِ
-
وَلَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ بَالِغًا مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ في هذا الباب عن بن الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ قَوْلٌ مُنْكَرٌ أَنْكَرَهُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ
-
وَذَلِكَ أَنَّ عبد الرزاق روى عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ إِنِ اجْتَمَعَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْفِطْرِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلْيَجْمَعْهُمَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ وَلَا يُصَلِّي بَعْدَهَا حَتَّى العصر
-
قال بن جُرَيْجٍ ثُمَّ أَخْبَرْنَا عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اجْتَمَعَ يَوْمُ فِطْرٍ وَيَوْمُ جُمُعَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ في زمن بن الزبير فقال بن الزُّبَيْرِ عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَجَمَعَهُمَا جَمِيعًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِكُرَةً صَلَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ
-
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عطاء يقول اجتمع عيدان على عهد بن الزُّبَيْرِ فَصَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى العصر
-
قال أبو عمر أما فعل بن الزُّبَيْرِ وَمَا نَقَلَهُ عَطَاءٌ مِنْ ذَلِكَ وَأَفْتَى بِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ فِيهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ إِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الْفَرْضَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَا يَسْقُطُ بِإِقَامَةِ السُّنَّةِ فِي الْعِيدِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
-
وَقَدْ رَوَى فِيهِ قَوْمٌ أَنَّ صَلَاتَهُ الَّتِي صَلَّاهَا لِجَمَاعَةٍ ضُحَى يَوْمِ الْعِيدِ نَوَى بِهَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَوَقْتَ الْجُمُعَةِ وَاحِدٌ
-
وَقَدْ أَوْضَحْنَا فَسَادَ قَوْلِ مِنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْمَوَاقِيتِ
-
وَتَأَوَّلَ آخَرُونَ أَنَّهُ لَمْ يخرج إليهم لأن صَلَّاهَا فِي أَهْلِهِ ظُهْرًا أَرْبَعًا
-
وَهَذَا لَا دَلِيلَ فِيهِ فِي الْخَبَرِ الْوَارِدِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ عَنْهُ
-
وَعَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ خَطَأٌ وَلَيْسَ عَلَى الْأَصْلِ الْمَأْخُوذِ بِهِ
-
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ رُفَيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ أَنَّ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ وقال إنكم قد أصبتم ذكرا وخبرا وَنَحْنُ مُجْمِعُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَجْمَعَ فَلْيَجْمَعْ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يجلس فليجلس
ج ٢ ص ٣٨٦وقد روي حدث عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ مُسْنَدًا وَإِنْ كَانَ بن الْمَدِينِيِّ قَالَ إِنِ الْمُرْسَلَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدِيثٌ شَرِيفٌ فَالْمُسْنَدُ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَلِّي وَعَمْرُو بْنُ حَفْصٍ قَالَا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَجَزَّأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجْمِعُونَ
-
وَأَسْنَدَهُ أَيْضًا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بن رفيع عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ اجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَيَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ عِيدُكُمْ هَذَا وَالْجُمُعَةُ وَإِنِّي مُجْمِعٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ مِنْكُمْ فَلْيَشْهَدْهَا فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بِالنَّاسِ
-
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ صَنَعَ قَالَ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَصِلْ
-
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ مَا حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ آثَارِ هَذَا الْبَابِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا وَمَا سَكَتْنَا عَنْهُ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ لَمْ يُقِمْهَا الْأَئِمَّةُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُمْ أَقَامُوهَا بَعْدَ إِذْنِهِمُ الْمَذْكُورِ عَنْهُمْ وَذَلِكَ عِنْدَنَا لِمَنْ قَصَدَ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ أهل المصر والله أعلم
-
ذكر بن الْمَدِينِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
ج ٢ ص ٣٨٧صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ قَرَأَ بِهِمَا فِي الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا مُرْسَلُهَا وَمُسْنَدُهَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ شَيْئًا إِلَّا صَلَاةَ الْعَصْرِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو الْبُحْتُرِيِّ الطَّائِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ
-
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُثْبَتَةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أُصُولِهِمْ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ
-
فقال بن عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالْحَسَنُ البصري ونافع مولى بن عُمَرَ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ وَخَارِجًا عَنْهُ مِمَّنْ إِذَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ أَمْكَنَهُ الِانْصِرَافُ إِلَى أَهْلِهِ فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ
-
وَبِهَذَا قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ
-
وَرُوِيَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ مَا كَتَبْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ وَمِثْلَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِ
-
وَقَالَ رَبِيعَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ
-
وذكر معمر عن هشام بن عروة بن عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ كَانَ أَبِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَرُبَّمَا شَهِدَ الْجُمُعَةَ وَرُبَّمَا لَمْ يَشْهَدْهَا
-
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ يَنْزِلُ إِلَيْهَا مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ
-
وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ وَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثٌ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ مِمَّنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ
ج ٢ ص ٣٨٨وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَدَاوُدُ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاص وبن الْمُسَيَّبِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِالْمِصْرِ وَلَيْسَتْ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ يَسْمَعُ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا جُمُعَةَ وَلَا شَرِيقَ يَعْنِي الْعِيدَ إِلَّا فِي الْمِصْرِ الْجَامِعِ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ لِأَنَّ الصَّوْتَ النَّدِيَّ قَدْ يُسْمَعُ مِنْ ثَلَاثَةِ أميال
-
وقد ذكره بن عَبْدُوسٍ عَنْ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ عَزِيمَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يُسْمَعُ مِنْهُ النِّدَاءُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَّا أَنْ يَرْغَبَ فِي شُهُودِهَا
-
وَهَذَا أَحْسَنُ الْأَقَاوِيلِ فِي هذه المسألة وأصحها والله أعلم
-
وأما قول بن عُبَيْدٍ ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَجَاءَ يُصَلِّي ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ فَإِنَّ الْعِيدَ إِذَا كَانَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فِيهِ دُونَ إِمَامٍ فَالْجُمُعَةُ أَحْرَى بِذَلِكَ لِأَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ وَصَلَاةَ الْعِيدِ مِمَّا يُقِيمُهُ السُّلْطَانُ لِلْعَامَّةِ