باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين
٥٧ فقرة، ج ٢ ص ٣٩٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٣٩٧
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هَذَا كَقَوْلِنَا إِلَّا أَنَّ الْأَرْبَعَ كَانَتْ سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ بن عَوْنٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَرْسَلَ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَسَأَلَهُمْ عَنِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ فقالوا ثماني تكبيرات
-
قال بن عَوْنٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ صَدَقَ وَلَكِنَّهُ أَغْفَلَ تَكْبِيرَ فَاتِحَةِ الصَّلَاةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْبَابِ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةِ سَلَفِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ هَذَا لَا مِنْ عِنْدِنَا
-
وَرُوِيَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ سَلَفِ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ تَكْبِيرِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَّا عَنْ عَلِيٍّ وَحْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَيْسَ الْإِسْنَادُ عَنْهُ بِالْقَوِيِّ
-
وَالَّذِي أَقُولُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَذَانِ وَأَنَّهُ كُلَّهُ مُبَاحٌ لَا حَرَجَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَكُلٌّ أَخَذَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخَذُوا الْوُضُوءَ وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَالْقِرَاءَاتُ فِي الصَّلَوَاتِ وَعَدَدُ رَكَعَاتِ قِيَامِ اللَّيْلِ الِاخْتِلَافُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ إِبَاحَةٍ وَتَوْسِعَةٍ
-
وَالَّذِي أَخْتَارُهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِي رَجُلٍ وَجَدَ النَّاسَ يَوْمَ الْعِيدِ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا يَرَى عَلَيْهِ صَلَاةً فِي الْمُصَلَّى وَلَا فِي بَيْتِهِ فَإِنْ صَلَّى فَحَسَنٌ وَيُكَبِّرُ سَبْعًا وَخَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَاتِ فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ سُنَّةَ الْعِيدِ أَنْ تَكُونَ فِي جَمَاعَةٍ وَمَنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَقْضِهَا لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَجِبُ إِلَّا فِي الْمَكْتُوبَاتِ
-
وَقَالَ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ من سماع أشهب وبن وَهْبٍ إِنْ أَدْرَكَهُمْ فِي تَشَهُّدِ الْعِيدِ أَحْرَمَ وَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ يَقْضِي صَلَاةَ الْعِيدِ كَمَا صَلَّاهَا الْإِمَامُ وَإِنْ أَدْرَكَ
ج ٢ ص ٣٩٨أحد الركعين قَضَى الْأُخْرَى يُكَبِّرُ فِيهَا سَبْعًا كَمَا فَاتَهُ وَإِنْ صَلَّوْا قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ أَتَى الْخُطْبَةَ فَاسْتَمَعَهَا
-
قَالَ وَلَيْسَ قَضَاءُ صَلَاةِ الْعِيدِ بِوَاجِبٍ لِمَنْ فَاتَتْهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ
-
وَقَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُكَبِّرُ خَمْسًا لِأَنَّهَا آخِرُ صِلَاتِهِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ وَوَجَدَ الْإِمَامَ يَخْطُبُ جَلَسَ فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ كَمَا صَلَّاهَا الْإِمَامُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ
-
قَالَ وَمَنْ تَرَكَهَا كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ مِثْلُهُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَإِنْ شَاءَ صَلَّى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُصَلِّ وَمَنْ صَلَّى فَعَلَ كَفِعْلِ الْإِمَامِ عَلَى مَا وَصَفْنَا عَنْهُمْ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا وَالثَّوْرِيُّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا لَيْسَ فِيهِنَّ تَكْبِيرٌ وَأَرْبَعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا بَأْسَ وَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ كَبَّرَ فِيهَا مَا كَبَّرَ إِمَامُهُ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ
-
وَقَوْلُ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ