باب رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر
٤ فقرات، ج ٢ ص ٢١٨
- ج ٢ ص ٢١٨
٣٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ «أَنَّ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا دَارَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ جَمْعٍ أَنْ تُفِيضَ , فَرَمَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ , وَصَلَّتِ الْفَجْرَ بِمَكَّةَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ , لَيْلَةَ النَّحْرِ , قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , جَائِزٌ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. ⦗٢١٩⦘ وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَلَّتِ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ إِلَّا وَقَدْ كَانَ رَمْيُهَا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْمِيَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَرْمِ , وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الرَّمْيَ فِي وَقْتِ الرَّمْيِ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ , كَانَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ دَمٌ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , فَرُوِيَ عَنْهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ
ج ٢ ص ٢١٩٣٩٨٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ , " عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ «فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِمَا أَمَرَهَا بِهِ مِنْ هَذَا , يَوْمَ النَّحْرِ فَذَلِكَ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ وَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَدْ عَجَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَكَانَ مُضِيُّهُمْ إِلَى» مِنًى " وَبِهَا صَلَّوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ , وَلَمْ يَتَوَجَّهُوا , حِينَئِذٍ , إِلَى مَكَّةَ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
ج ٢ ص ٢١٩٣٩٩٠ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ «سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ , اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصَلِّيَ يَوْمَ النَّحْرِ الصُّبْحَ بِمِنًى فَأَذِنَ لَهَا» وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ ثَبِطَةً , فَوَدِدْتُ إِنِّي اسْتَأْذَنْتُهُ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ
ج ٢ ص ٢١٩٣٩٩١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ حَبِيبَةَ , تَقُولُ: كُنَّا نُغَلِّسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى " فَفِي هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا يُفِيضُونَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَهَذَا أَبْعَدُ لَهُمْ مِمَّا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّهَا رَمَتْ , ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَصَلَّتِ الْفَجْرَ , فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ غَلَّسْتِنَا فَقَالَتْ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلظُّعُنِ» . فَأَخْبَرَتْ أَنَّ مَا قَدْ كَانَ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لِلظُّعُنِ هُوَ الْإِفَاضَةُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ , فِي وَقْتِ مَا يَصِيرُونَ إِلَى «مِنًى» فِي حَالِ مَا لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الصُّبْحِ. وَلَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ , مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ. وَقَدْ ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِتَعْجِيلِهِ أُمَّ سَلَمَةَ إِلَى حَيْثُ عَجَّلَهَا لِأَنَّهُ يَوْمُهَا أَيْ لِيُصِيبَ مِنْهَا فِي يَوْمِهَا ذَلِكَ , مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , فَلَمْ يَبْرَحْ بِمِنًى " , وَلَمْ يَطُفْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ
- ج ٢ ص ٢١٩
٣٩٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ , ⦗٢٢٠⦘ عَنْ طَاوُسٍ , وَأَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَادَةِ إِلَى اللَّيْلِ»
- ج ٢ ص ٢٢٠
٣٩٩٣ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا قَالَتْ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَطُفْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ , اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ بِهِ، إِلَى حُضُورِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلَى مَكَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ، حَاجَةٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُهَا لِأَنَّهُ فِي يَوْمِهَا , وَلِيُصِيبَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ , وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ. فَأَشْبَهَ الْأَشْيَاءِ، عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ فِي غَدٍ يَوْمِ النَّحْرِ , فِي وَقْتِ يَكُونُ فِيهِ حَلَالًا بِمَكَّةَ , وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ وَقْتَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , بِفِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٢ ص ٢٢٠٣٩٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى , وَمَا سِوَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ "
-
٣٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
٣٩٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ فَعَلِمَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْجِمَارَ , هُوَ وَقْتُهَا. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلْ رَخَّصَ لِلضَّعَفَةِ فِي الرَّمْيِ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى ضَعَفَةِ بَنِي هَاشِمٍ , حِينَ قَدَّمَهُمْ إِلَى «مِنًى» أَنْ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الضَّعَفَةَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنْ يَتَقَدَّمُوا عَلَى غَيْرِ الضَّعَفَةِ , وَأَنَّ وَقْتَ رَمْيِهِمْ جَمِيعًا , وَقْتٌ وَاحِدٌ , وَهُوَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. فَهَذَا هُوَ وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فِي اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ حَتَّى يَكُونَ رَمْيُهُ لَهَا فِي يَوْمِهَا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هِيَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , لَا يَجُوزُ أَنْ تُرْمَى إِلَّا فِي يَوْمِهَا , وَإِنْ كَانَ بَعْضُ يَوْمِهَا فِي ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضِ الْيَوْمِ الثَّانِي الرَّمْيُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الرَّمْيِ فِي بَعْضِهِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. ⦗٢٢١⦘ وَقَدْ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ بِخَطِّهِ عَنِ الْأَثْرَمِ , مِمَّا ذَكَرَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدٍ أَنَّ الْأَثْرَمَ أَجَازَهُ لِمَنْ كَتَبَهُ مِنْ خَطِّهِ ذَلِكَ , وَأَجَازَهُ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْأَثْرَمِ , يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ , يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ
ج ٢ ص ٢٢١٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْنَبَ , «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ» وَلَمْ يُسْنِدْ ذَلِكَ , غَيْرُ أَبِي مُعَاوِيَةَ , وَهُوَ خَطَأٌ
٣٩٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَالَ وَكِيعٌ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ» , أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ: وَهَذَا أَيْضًا عَجَبٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يَصْنَعُ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ كَأَنَّهُ يُنْكِرُ ذَلِكَ. قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ لَيْسَ شَأْنَهُ قَالَ: وَفَرْقٌ بَيْنَ ذِي وَيَوْمِ النَّحْرِ صَلَاةُ الْفَجْرِ بِالْأَبْطُحِ. قَالَ: وَقَالَ لِي يَحْيَى: سَلْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ تُوَافِي. ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ: رَحِمَ اللهُ يَحْيَى , مَا كَانَ أَضْبَطَهُ , وَأَشَدَّهُ كَانَ مُحَدِّثًا وَأَثْنَى عَلَيْهِ , فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ