باب العزل
٢٠ فقرة، ج ٣ ص ٣٠
- ج ٣ ص ٣٠
٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ , وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيِّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي جُدَامَةُ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَزْلُ , فَقَالَ: «ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ»
-
٤٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا عُرْوَةُ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسْدِيَّةِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ.
-
٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: قَالَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ , عَنْ جُدَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَرِهَ قَوْمٌ الْعَزْلَ لِهَذَا الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا إِذَا أَذِنَتِ الْحُرَّةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ , فَإِنْ مَنَعَتْهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا. وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي هَذَا قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا , إِنْ شَاءَتْ أَوْ أَبَتْ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي هَذَا - عِنْدَنَا - أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّوْجَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْأَةَ بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَإِنْ كَرِهَتْ ذَلِكَ , وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَلَا يَعْزِلَ عَنْهَا. فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا , كَمَا يَأْخُذُهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا , فَكَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا , كَمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَكَانَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ سَوَاءً , وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهَا إِنْ أَحَبَّتْ وَإِنْ هَرَّتْ _ أَيْ كَرِهَتْ _ هِيَ ذَلِكَ. ⦗٣١⦘ فَالنَّظَرُ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا هِيَ أَيْضًا عَلَيْهِ , أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَرِهَ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَلِلْمَوْلَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا عِنْدَ مَنْ كَرِهَ الْعَزْلَ أَصْلًا , أَنْ يُجَامِعَ أَمَتَهُ وَيَعْزِلَ عَنْهَا فِي جِمَاعِهِ , وَلَا يَسْتَأْذِنَهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةٌ , فَأَرَادَتْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا , فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ , وَمُحَمَّدًا , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ - فِيمَا
٤٣٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ - أَنَّ الْإِذْنَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَوْلَى الْأَمَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ.
-
٤٣٤٤ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمَةِ لَا إِلَى مَوْلَاهَا. قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: هَذَا هُوَ النَّظَرُ عَلَى أُصُولِ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْبَابُ , لِأَنَّهَا لَوْ أَبَاحَتْ لِزَوْجِهَا تَرْكَ جِمَاعِهَا , كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ , وَلَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. فَلَمَّا كَانَ الْجِمَاعُ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجِهَا إِلَيْهَا , أَخَذَ زَوْجُهَا بِهِ , لَا إِلَى مَوْلَاهَا , كَانَ ذَلِكَ الْإِفْضَاءُ فِي ذَلِكَ الْجِمَاعِ الْأَخْذُ بِهِ إِلَيْهَا , لَا إِلَى مَوْلَاهَا , فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا. وَأَنْكَرَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا , الَّذِينَ أَبَاحُوا الْعَزْلَ , مَا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ مِمَّا رَوَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ: إِنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَلَى مَنْ قَالَهُ. وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
ج ٣ ص ٣١٤٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ. ح.
-
٤٣٤٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً , وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا , وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ , وَأَشْتَهِي مَا يَشْتَهِي الرِّجَالُ , وَإِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ هِيَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَصْرِفَهُ» .
-
٤٣٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ٣ ص ٣١٤٣٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضَرِيُّ , عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ إِنَّ الْعَزْلَ هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى ⦗٣٢⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَفْضَيْتَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِقَدَرٍ»
- ج ٣ ص ٣٢
٤٣٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَقَمْتُ جَارِيَةً لِي بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ , فَمَرَّ بِي يَهُودِيٌّ , فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ قُلْتُ: جَارِيَةٌ لِي. قَالَ: أَكُنْتَ تُصِيبُهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَلَعَلَّ فِي بَطْنِهَا مِنْكَ سَخْلَةً؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا، قَالَ تِلْكَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، كَذَبَتْ يَهُودُ» فَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَدْ حَكَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِكْذَابَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْءُودَةٌ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَفْعُ ذَلِكَ , وَالتَّنْبِيهُ عَلَى فَسَادِهِ , بِمَعْنًى لَطِيفٍ حَسَنٍ
ج ٣ ص ٣٢٤٣٥٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عُمَرَ الْعَزْلَ , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ. فَقَالَ عُمَرُ: قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ , فَكَيْفَ بِالنَّاسِ بَعْدَكُمْ؟ إِذْ تَنَاجَى رَجُلَانِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ؟ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ بِالتَّارَاتِ السَّبْعِ {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: ١٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
- ج ٣ ص ٣٢
٤٣٥١ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَزْلَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. فَتَعَجَّبَ عُمَرُ مِنْ قَوْلِهِ , وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا. فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا مَوْءُودَةَ إِلَّا مَا قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ قَبْلَ ذَلِكَ , وَأَمَّا مَا لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ , فَإِنَّمَا هُوَ مَوَاتٌ غَيْرُ مَوْءُودَةٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا نَظِيرُ مَا ذَكَرْنَاهُ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ج ٣ ص ٣٢٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ , فَذَكَرَ مِثْلَ كَلَامِ عَلِيٍّ سَوَاءً. فَهَذَا عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , قَدِ اجْتَمَعَا فِي هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَتَابَعَ عَلِيًّا عَلَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَمَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ⦗٣٣⦘ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَزْلَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَزْلِ أَيْضًا
ج ٣ ص ٣٣٤٣٥٣ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ أَصَبْنَا نِسَاءً فَكُنَّا نَطَؤُهُنَّ فَنَعْزِلُ عَنْهُنَّ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ أَتَفْعَلُونَ هَذَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِكُمْ لَا تَسْأَلُونَهُ؟ قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ , إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ , فَلَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَعْزِلُوا»
- ج ٣ ص ٣٣
٤٣٥٤ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ , أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَلَّمُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ الْعَزْلِ , وَذَلِكَ لِشَأْنِ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَصَابُوا سَبَايَا وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْزِلُوا , فَإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
-
٤٣٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ , أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
-
٤٣٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٣ ص ٣٣٤٣٥٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ , عَنِ ابْنِ الْمُحَيْرِيزِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ , فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا مِنْهُنَّ وَلَا تَحْمِلْنَ. فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا , فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
- ج ٣ ص ٣٣
٤٣٥٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ , أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ , بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا , وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ , فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ , فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةً كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ خَارِجَةٌ»
- ج ٣ ص ٣٣
٤٣٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْبَدَ بْنَ سِيرِينَ , ⦗٣٤⦘ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوهُ , فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ "
- ج ٣ ص ٣٤
٤٣٦٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَدَّاكِ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَصَبْنَا سَبْيَ خَيْبَرَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ , فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ»
-
٤٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ. أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ خَيْبَرَ , فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ , نُرِيدُ الْفِدَاءَ , فَقُلْنَا لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
ج ٣ ص ٣٤٤٣٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو ظُفْرٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا الْعَزْلَ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا , فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ»
- ج ٣ ص ٣٤
٤٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ , فَقَالَ: «مَا يُقَدِّرُ اللهُ فِي الرَّحِمِ يَكُونُ»
- ج ٣ ص ٣٤
٤٣٦٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ , عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِغُنْيَةٍ لِي أَوْ بِقُنْيَةٍ أَعْزِلُ عَنْهَا أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ فَقَالَ: «جَاءَهَا مَا قُدِّرَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَزْلَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ , لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهُ وَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ. أَيْ: فَإِنَّ اللهَ إِذَا كَانَ قَدْ قَدَّرَ أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ , كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ , وَلَمْ يَمْنَعْهُ عَزْلٌ وَلَا غَيْرُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْعَزْلِ إِفْضَاءٌ بِقَلِيلِ الْمَاءِ الَّذِي قَدْ قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ وَلَدٌ , فَيَكُونُ مِنْهُ وَلَدٌ , وَيَكُونُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي قَدْ يَمْتَنِعُونَ مِنَ الْإِفْضَاءِ بِهِ بِالْعَزْلِ , فَضْلًا. وَقَدْ يَكُونُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَدَّرَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ مَاءٍ وَلَدٌ , فَيَكُونُ الْإِفْضَاءُ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَالْعَزْلُ سَوَاءً فِي أَنْ لَا يَكُونَ مِنْهُ وَلَدٌ. فَكَانَ الْإِفْضَاءُ بِالْمَاءِ لَا يَكُونُ مِنْهُ وَلَدٌ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَلَدٌ , فَيَكُونُ كَمَا قَدَّرَ. وَكَانَ الْعَزْلُ إِذَا كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي يُعْزَلُ وَلَدٌ، وَصَّلَ اللهُ إِلَى الرَّحِمِ مِنْهُ شَيْئًا , وَإِنْ قَلَّ , فَيَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِفْضَاءَ لَا يَكُونُ بِهِ وَلَدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ ذَلِكَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ⦗٣٥⦘ وَأَنَّ الْعَزْلَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ وَلَدٌ , إِذَا كَانَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنَّهُ كَائِنٌ , وَلَمْ يَنْهَهُمْ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ عَزْلٌ ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبَاحَتِهِ أَيْضًا
ج ٣ ص ٣٥٤٣٦٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً تَسِيرُ تَسْتَقِي عَلَى نَاضِحِي وَأَنَا أُصِيبُ مِنْهَا , أَفَأَعْزِلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ فَاعْزِلْ» . فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَزَلْتُ عَنْهَا فَحَمَلَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَهَا إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ»
-
٤٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ حَكَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظِيرَ مَا حَكَى عَنْهُ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ مَعَ ذَلِكَ فِي الْعَزْلِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي إِبَاحَةِ الْعَزْلِ أَيْضًا
ج ٣ ص ٣٥٤٣٦٧ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي الْعَزْلِ»
- ج ٣ ص ٣٥
٤٣٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ»
- ج ٣ ص ٣٥
٤٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَابِرٍ؟ فَقَالَ: لَا
ج ٣ ص ٣٥٤٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا هِشَامٌ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْهَانَا عَنْ ذَلِكَ» فَلَمَّا انْتَفَى الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ كُرِهَ الْعَزْلُ , وَمَا ذَكَرَ مَنْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْمَوْءُودَةِ، وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ إِبَاحَتِهِ , ثَبَتَ أَنْ لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ لِمَنْ أَرَادَهُ عَلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَفَصَّلْنَاهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ