باب الرجل يطلق امرأته وهي حائض ثم يريد أن يطلقها للسنة , متى يكون له ذلك؟

٨ فقرات، ج ٣ ص ٥١

  1. ٤٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ يُطَلِّقْهَا» قَالَ: ثُمَّ تَلَا {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١] أَيْ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ "

    ج ٣ ص ٥١
  2. ٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ , وَهِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ , أَوْ حَامِلٌ»

    ج ٣ ص ٥١
  3. ٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ , فَرَدَّهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَّقْتُهَا , وَهِيَ طَاهِرٌ "

    ج ٣ ص ٥٢
  4. ٤٤٦٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

    ج ٣ ص ٥٢٤٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ قُلْتُ. نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا , فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا» . قُلْتُ: وَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ قَالَ: فَمَهْ أَرَأَيْتُ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرَةَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا , غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ

    ج ٣ ص ٥٢٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا , فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا» فَقِيلَ: أَيَحْتَسِبُ بِهَا؟ قَالَ: فَمَهْ

    ج ٣ ص ٥٢٤٤٦٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا الْفَضْلُ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي امْرَأَتِكَ الَّتِي طَلَّقْتَ؟ قَالَ: طَلَّقْتُهَا وَهِيَ حَائِضٌ , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ , فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا , ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا عِنْدَ طُهْرٍ» . ⦗٥٣⦘ قَالَ: فَقُلْتُ , جُعِلْتُ فِدَاكَ , فَيُعْتَدُّ بِالطَّلَاقِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ

    ج ٣ ص ٥٣٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ يُونُسَ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , قُلْتُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا , ثُمَّ يُطَلِّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَقَدْ أَثِمَ , وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا , فَإِنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ , طَلَاقٌ خَطَأٌ , فَإِنْ تَرَكَهَا تَمْضِي فِي الْعِدَّةِ , بَانَتْ مِنْهُ بِطَلَاقٍ خَطَأٍ , وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُرَاجِعَهَا , لِيُخْرِجَهَا بِذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الطَّلَاقِ الْخَطَأِ , ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ , ثُمَّ يُطَلِّقَهَا طَلَاقًا صَوَابًا , فَتَمْضِي فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ صَوَابٍ , فَإِنْ شَاءَ رَاجَعَهَا , فَكَانَتِ امْرَأَتَهُ وَبَطَلَتِ الْعِدَّةُ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ بِطَلَاقٍ صَوَابٍ. فَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , فَزَعَمُوا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا حَائِضًا , لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ , ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى , ثُمَّ تَطْهُرَ مِنْهَا. وَعَارَضُوا الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي مُوَافَقَةِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ , بِمَا

    ج ٣ ص ٥٣٤٤٦٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ , وَهِيَ حَائِضٌ , فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيُرَاجِعَهَا , ثُمَّ لِيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ , فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا , فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا , فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ»

  5. ٤٤٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

    ج ٣ ص ٥٣٤٤٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا , ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ , ثُمَّ تَطْهُرَ , فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»

  6. ٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ , ثُمَّ تَطْهُرَ , ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ.

  7. ٤٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , وَعُبَيْدِ اللهِ ح

    ٤٤٧٠ - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , وَعُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. ⦗٥٤⦘

    ٤٤٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيُّ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَزَادَ: قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا.

  8. ٤٤٧٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , وَحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. فَقَدْ أَخْبَرَ سَالِمٌ , وَنَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا , حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ , ثُمَّ تَطْهُرَ. فَزَادَ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , فَهُوَ أَوْلَى مِنْهَا. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا وَجَدْنَا الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ نُهِيَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا , وَنُهِيَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي طُهْرٍ قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ , وَقَدْ , نُهِيَ عَنِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ الَّذِي قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ , كَمَا نُهِيَ عَنِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ. ثُمَّ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ , فِي رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا , ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِلسُّنَّةِ , أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ الَّتِي كَانَ الْجِمَاعُ فِيهَا , وَمِنْ حَيْضَةٍ أُخْرَى بَعْدَهَا , وَجُعِلَ جِمَاعُهُ إِيَّاهَا فِي الْحَيْضَةِ , كَجِمَاعِهِ إِيَّاهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَعْقُبُ تِلْكَ الْحَيْضَةَ. فَلَمَّا كَانَ حُكْمُ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَ كُلِّ حَيْضَةٍ , كَحُكْمِ نَفْسِ الْحَيْضَةِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْجِمَاعِ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ ذَلِكَ الْجِمَاعِ وَبَيْنَ الطَّلَاقِ الَّذِي يُوقِعُهُ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ. كَانَ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ , ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا , لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِيَّاهُ وَبَيْنَ طَلَاقِهِ إِيَّاهَا الثَّانِي , حَيْضَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ. فَهَذَا وَجْهُ النَّظَرِ - عِنْدَنَا - فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْآثَارِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. وَفِي مَنْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ , أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ , حَتَّى يَكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ , فَيَكُونُ بَيْنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ حَيْضَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ , دَلِيلٌ أَنَّ حُكْمَ طَلَاقِ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُجْمَعَ مِنْهُ تَطْلِيقَتَانِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ. فَافْهَمْ ذَلِكَ , فَإِنَّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ