باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما

١٣ فقرة، ج ٣ ص ١٠٥

  1. ٤٦٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , ضَمِنَ لِشُرَكَائِهِ حِصَصَهُمْ»

    ج ٣ ص ١٠٥
  2. ٤٦٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ , قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ , وَعَتَقَ»

    ج ٣ ص ١٠٥
  3. ٤٦٧٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ , حُمِلَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ , حَتَّى يَعْتِقَ كُلَّهُ جَمِيعًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ , فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ , ضَمِنَ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا , وَقَالُوا: قَدْ جُعِلَ الْعَتَاقُ مِنَ الشَّرِيكِ جِنَايَةً عَلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ , يَجِبُ عَلَيْهِ بِهَا ضَمَانُ قِيمَتِهِ فِي مَالِهِ , وَكَأَنَّ مَنْ جَنَى عَلَى مَالٍ لِرَجُلٍ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ , وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ بِجِنَايَتِهِ , وَلَمْ يَفْتَرِقْ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا , فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ , قَالُوا: فَكَذَلِكَ لَمَّا وَجَبَ عَلَى الشَّرِيكِ ضَمَانُ قِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِعَتَاقِهِ , لَمَّا كَانَ مُوسِرًا , وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُ ذَلِكَ أَيْضًا إِذَا كَانَ مُعْسِرًا. ⦗١٠٦⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لِقِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِعَتَاقِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا وَقَالُوا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هَذَا , إِنَّمَا الضَّمَانُ الْمَذْكُورُ فِيهِ , عَلَى الْمُوسِرِ خَاصَّةً , دُونَ الْمُعْسِرِ , قَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ، فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , مَا قَدْ

    ج ٣ ص ١٠٦٤٦٨٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ , فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ , قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ , فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ , وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ»

    ج ٣ ص ١٠٥
  4. ٤٦٨١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , وَكَانَ لِلَّذِي يَعْتِقُ نَصِيبُهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ , فَهُوَ عَتِيقٌ كُلُّهُ»

    ج ٣ ص ١٠٦
  5. ٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ , إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ , فَيُقَوَّمُ قِيمَةَ عَدْلٍ عَلَى الْمُعْتِقِ , وَقَدْ عَتَقَ بِهِ مَا عَتَقَ»

    ج ٣ ص ١٠٦
  6. ٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ , فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ , فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ»

    ج ٣ ص ١٠٦
  7. ٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ , يَكُونُ أَحَدُهُمَا بَيْنَ شُرَكَاءَ , فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهُ , فَإِنَّهُ يَجِبُ عِتْقُهُ عَلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ يُقَوَّمُ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ , فَيَدْفَعُ إِلَى شُرَكَائِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ , وَيُخَلِّي سَبِيلَ الْعَبْدِ» , يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ٣ ص ١٠٦٤٦٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ , فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ , فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا , فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ , ثُمَّ يَعْتِقُ» . قَالَ سُفْيَانُ: وَرُبَّمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ «قِيمَةَ عَدْلٍ , لَا وَكْسَ فِيهَا وَلَا شَطَطَ» . فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , أَنَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُوسِرِ خَاصَّةً. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ عَتَاقِ الْمُعْسِرِ كَيْفَ هُوَ؟ ⦗١٠٧⦘ فَقَالَ قَائِلُونَ: قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ لَمْ يَدْخُلْهُ عَتَاقٌ , فَهُوَ رَقِيقٌ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ عَلَى حَالِهِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , فَقَالُوا: بَلْ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْهُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَدْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَزَادَ عَلَيْهِ شَيْئًا بَيَّنَ بِهِ كَيْفَ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ بَعْدَ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ

    ج ٣ ص ١٠٧٤٦٨٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ كُلِّهِ فِي مَالِهِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ , اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرُ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» .

    ج ٣ ص ١٠٦
  8. ٤٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

  9. ٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

  10. ٤٦٨٩ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ , عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

  11. ٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

  12. ٤٦٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ , قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَيَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , وَفِيهِ وُجُوبُ السِّعَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ , إِذَا كَانَ مُعْتِقُهُ مُعْسِرًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ

    ج ٣ ص ١٠٧٤٦٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُ عَلَيْهِ , وَقَالَ: «لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ» .

  13. ٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَدَلَّ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ» عَلَى أَنَّ الْعَتَاقَ إِذَا وَجَبَ بِهِ بَعْضُ الْعَبْدِ لِلَّهِ , انْتَفَى أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ عَلَى بَقِيَّتِهِ مِلْكٌ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ إِعْتَاقَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ جَمِيعًا يُبْرِئَانِ الْعَبْدَ مِنَ الرِّقِّ. ⦗١٠٨⦘ فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَزَادَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ , وَعَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وُجُوبَ السِّعَايَةِ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ , إِذَا كَانَ الْمُعْتَقُ مُعْسِرًا فَتَصْحِيحُ هَذِهِ الْآثَارِ , يُوجِبُ الْعَمَلَ بِذَلِكَ , وَيُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُوسِرِ لِشَرِيكِهِ , الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ , وَلَا يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمُعْسِرِ , وَلَكِنَّ الْعَبْدَ يَسْعَى فِي ذَلِكَ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا , وَبِهِ نَأْخُذُ , فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَكَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا , فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ كَمَا أَعْتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ , فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ , وَكَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ , وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ نِصْفَ الْقِيمَةِ , فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَرَجَعَ بِهَا الْمُضَمَّنُ عَلَى الْعَبْدِ فَاسْتَسْعَاهُ فِيهَا , وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ , وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا , فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ , وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى الْعَبْدَ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ , فَأَيُّهُمَا فَعَلَ , فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَا

    ج ٣ ص ١٠٨٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ قَدْ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ فَأَبْلَى فِيهَا , وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أُمِّي وَبَيْنَ أَخِي الْأَسْوَدِ , فَأَرَادُوا عِتْقَهُ , وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا , فَذَكَرَ ذَلِكَ الْأَسْوَدُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , فَقَالَ: «أَعْتِقُوا أَنْتُمْ , فَإِذَا بَلَغَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَإِنْ رَغِبَ فِيمَا رَغِبْتُمْ أَعْتَقَ , وَإِلَّا ضَمِنَكُمْ» . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ كَانَ دَخَلَهُ عَتَاقُ أُمِّهِ وَأَخِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ. فَأَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ بِلَا بَدَلٍ , كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ بِأَدَاءِ قِيمَةِ مَا بَقِيَ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَعْتِقَ بِأَدَاءِ ذَلِكَ إِلَيْهِ , وَلَمَّا كَانَ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ , أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ , فَضَمِنَ الشَّرِيكُ الْمُعْتِقُ , رَجَعَ إِلَى هَذَا الْمُضَمَّنِ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ , مِثْلُ مَا كَانَ الَّذِي ضَمِنَهُ , فَوَجَبَ لَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ فِي قِيمَةِ مَا كَانَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ , وَفِيمَا كَانَ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَسْتَسْعِيَهُ فِيهِ. فَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا , لِمُوَافَقَتِهِ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاللهُ أَعْلَمُ