باب الرجل يحتاج إلى القتال على دابة من المغنم
فقرتان، ج ٣ ص ٢٥١
- ج ٣ ص ٢٥١
٥٢٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيِّ , عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَامَ خَيْبَرَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَأْخُذُ دَابَّةً مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبُهَا , حَتَّى إِذَا أَنْقَصَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ , وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنَ الْمَغَانِمِ , حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ»
-
٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمٍ التُّجِيبِيِّ , عَنْ حَنَشٍ , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ فَذَهَبَ قَوْمٌ , مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ , إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ السِّلَاحَ مِنَ الْغَنِيمَةِ , فَيُقَاتِلُ بِهِ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ مَا كَانَ إِلَى ذَلِكَ مُحْتَاجًا , وَلَا يَنْتَظِرُ بِرَدِّهِ الْفَرَاغَ مِنَ الْحَرْبِ , فَتُعَرِّضَهُ لِلْهَلَاكِ وَكَسَادُ الثَّمَنِ , فِي طُولِ مُكْثِهِ , فِي دَارِ الْحَرْبِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , فِيمَا
٥٢٤٩ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنَ الْغَنِيمَةِ السِّلَاحَ , إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ , بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ , فَيُقَاتِلُ بِهِ , حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحَرْبِ , ثُمَّ يَرُدُّهُ فِي الْمَغْنَمِ , قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا احْتَجَّ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ , وَلِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَانٍ وَوُجُوهٌ وَتَفْسِيرٌ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يُبْصِرُهُ إِلَّا مَنْ أَعَانَهُ اللهُ عَلَيْهِ , ⦗٢٥٢⦘ فَهَذَا الْحَدِيثُ , عِنْدَنَا , عَلَى مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ , وَهُوَ عَنْهُ غَنِيٌّ , يَبْقَى بِذَلِكَ عَلَى دَابَّتِهِ , وَعَلَى ثَوْبِهِ , أَوْ يَأْخُذُ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ الْخِيَانَةَ , فَأَمَّا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ , لَيْسَ مَعَهُ دَابَّةٌ , وَلَيْسَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَضْلٌ يَحْمِلُونَهُ إِلَّا دَوَابُّ الْغَنِيمَةِ , وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ , فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ تَرْكُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَهَا هَذَا , شَاءُوا , أَوْ كَرِهُوا , وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْحَالُ فِي الثِّيَابِ , وَكَذَلِكَ هَذِهِ الْحَالُ فِي السِّلَاحِ , وَالْحَالُ أَبْيَنُ وَأَوْضَحُ , أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَوْ تَكَسَّرَتْ سُيُوفُهُمْ , أَوْ ذَهَبَتْ , وَلَهُمْ غِنًى عَنِ الْمُسْلِمِينَ , أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذُوا سُيُوفًا مِنَ الْغَنِيمَةِ , فَيُقَاتِلُوا بِهَا , مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ , أَرَأَيْتَ , وَلَوْ لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَيْهَا فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ , وَاحْتَاجُوا إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَغَارَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ , أَيَقُومُونَ هَكَذَا فِي وُجُوهِ الْعَدُوِّ بِغَيْرِ سِلَاحٍ؟ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟ أَيَسْتَأْسِرُونَ؟ هَذَا الرَّأْيُ فِيهِ تَوْهِينٌ لِمَكِيدَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَكَيْفَ يَحِلُّ هَذَا فِي الْمَعْمَعَةِ , وَيُحَرَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَقَدْ
ج ٣ ص ٢٥٢٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ , قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجَالِدِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى , صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى طَعَامٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ , فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ» فَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ وَأَكْلِهِ وَاسْتِهْلَاكِهِ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى ذَلِكَ , كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا , لَا بَأْسَ بِأَخْذِ الدَّوَابِّ وَالسِّلَاحِ وَالثِّيَابِ وَاسْتِعْمَالِهَا , لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ , حَتَّى لَا يَكُونَ الَّذِي أُرِيدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى هَذَا , غَيْرُ مَا أُرِيدُ بِهِ مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعٍ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّانِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ , وَبِهِ نَأْخُذُ