كتاب المزارعة والمساقاة
١٨ فقرة، ج ٤ ص ١٠٥
- ج ٤ ص ١٠٥
٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ
ج ٤ ص ١٠٥٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ فَتَرَكْنَاهَا
ج ٤ ص ١٠٥٥٩٠٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يُنْهِي عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ . فَقَالَ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ
ج ٤ ص ١٠٥٥٩٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَقْلِ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا الْحَقْلُ؟ قَالَ: أَنْ تُكْرَى الْأَرْضُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَرَاهُ أَنَا قَالَ: بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
ج ٤ ص ١٠٥٥٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَأَمْرُ نَبِيِّ اللهِ أَنْفَعُ لَنَا قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا»
-
٥٩١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَسَدٌ ابْنُ أَخِي، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ»
- ج ٤ ص ١٠٦
٥٩١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَخَذْتُ بِيَدِ طَاوُسٍ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَرْيِ الْأَرْضِ. فَأَبَى طَاوُسٌ وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا
ج ٤ ص ١٠٦٥٩١٣ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ. وَقَالَ: «إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ يَزْرَعُهَا وَرَجُلٌ مَنَحَ أَخَاهُ أَرْضًا فَهُوَ يَزْرَعُ مَا مُنِحَ مِنْهَا وَرَجُلٌ اكْتَرَى بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ»
-
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَالْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٠٦٥٩١٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يُزْرِعْهَا أَخَاهُ وَلَا يُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَلَا بِالرُّبُعِ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى»
- ج ٤ ص ١٠٦
٥٩١٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّهُ زَرَعَ أَرْضًا فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْقِيهَا فَسَأَلَهُ: لِمَنِ الزَّرْعُ وَلِمَنِ الْأَرْضُ؟ فَقَالَ زَرْعِي بِبَذْرِي وَعَمَلِي لِي الشَّطْرُ وَلِبَنِي فُلَانٍ الشَّطْرُ. فَقَالَ: «أَرْبَيْتَ فَرُدَّ الْأَرْضَ عَلَى أَهْلِهَا وَخُذْ نَفَقَتَكَ»
-
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا بُكَيْرٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَافِعٍ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٠٦٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قُلْتُ لِرَافِعٍ: إِنَّ لِي أَرْضًا أُكْرِيهَا فَنَهَانِي رَافِعٌ وَأَرَاهُ قَالَ لِي: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ قَالَ: «إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَدَعْهَا وَلَا يُكْرِيهَا بِشَيْءٍ» . فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكْتُهَا فَلَمْ أَزْرَعْهَا وَلَمْ أُكْرِهَا بِشَيْءٍ فَزَرَعَهَا قَوْمٌ فَوَهَبُوا لِي مِنْ نَبَاتِهَا شَيْئًا آخُذُهُ؟ قَالَ: لَا
ج ٤ ص ١٠٦٥٩١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ح
٥٩٢٠ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ ⦗١٠٧⦘
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٠٧٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْ أَخَاهُ , فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ»
-
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٠٧٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: هَلْ حَدَّثَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ وَلَا يُؤَاجِرْهَا» ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: نَعَمْ
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً وَأَنَا شَاهِدٌ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٠٧٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ فَلْيُؤْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
-
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ
ج ٤ ص ١٠٧٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ أَوْ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يُزْرِعْهَا وَلَا تَبِيعُوهَا» . قَالَ سُلَيْمٌ: فَقُلْتُ لَهُ: يَعْنِي الْكِرَاءَ؟ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ وَكَرِهُوا بِهَا إِجَارَةَ أَرْضٍ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا وَهَذِهِ الْآثَارُ فَقَدْ جَاءَتْ عَلَى مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ. فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ مُزَارَعَةٍ. فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُزَارَعَةَ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ فَهَذَا الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ هَؤُلَاءِ الْمُحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الْآثَارِ وَمُخَالِفُوهُمْ. فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمُزَارَعَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا هِيَ الْمُزَارَعَةَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلَ مَا يَخْرُجُ مِمَّا يُزْرَعُ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ بِعَيْنِهِ فَهَذَا مِمَّا يَجْتَمِعُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا عَلَى فَسَادِ الْمُزَارَعَةِ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ هَذَا مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ مَعْنًى مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ بِعَيْنِهِ دُونَ الْمَعْنَى الْآخَرِ. ⦗١٠٨⦘ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: كَانَ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ فَكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا وَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَزْرَعُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ يَمْنَحُوهَا مَنْ أَحَبُّوا وَلَمْ يُبِحْ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ ذَلِكَ. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّهْيُ كَانَ عَلَى أَنْ لَا تُؤَاجَرَ بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِدَرَاهِمَ وَلَا بِدَنَانِيرَ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ النَّهْيِ هُوَ إِجَارَةُ الْأَرْضِ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ إِجَارَةِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
ج ٤ ص ١٠٨٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَهَذَا طَاوُسٌ يَكْرَهُ كَرْيَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا يَرَى بَأْسًا بِدَفْعِهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ وَسَيَجِيءُ بِذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَإِنْ كَانَ النَّهْيُ الَّذِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَعَ عَلَى الْكِرَاءِ أَصْلًا بِشَيْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ فَهَذَا مَعْنًى يُخَالِفُهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ وَاقِعًا لِمَعْنَى غَيْرِ ذَلِكَ. فَنَظَرْنَا هَلْ رَوَى أَحَدٌ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ النَّهْيُ؟
- ج ٤ ص ١٠٨
٥٩٣١ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَبِثُلُثِهِ وَبِالْمَاذِيَانَاتِ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْهَا»
- ج ٤ ص ١٠٨
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبْعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ
ج ٤ ص ١٠٨٥٩٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَإِلَّا فَلْيَزْرَعْهَا» فَأَخْبَرَ أَبُو الزُّبَيْرِ فِي هَذَا عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَقَعَ النَّهْيُ مِنْ أَجْلِهِ وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لِشَيْءٍ كَانُوا يُصِيبُونَهُ فِي الْإِجَارَةِ فَكَانَ النَّهْيُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ جَاءَ. ⦗١٠٩⦘ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَا كَذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَدْ جَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ اضْطَرَبَ مِنْ أَجْلِهَا. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ. فَهُوَ يَحْتَمِلُ مَا وَصَفْنَا مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ ثَابِتٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبَيَّنَّا. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَلِيٌّ مِثْلُ مَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَيَحْتَمِلُ أَيْضًا مَا وَصَفْنَا مِمَّا يَحْتَمِلُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ عَنْ رَافِعٍ مَعْنًى يَدُلُّنَا عَلَى وَجْهِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِمَ كَانَ؟
- ج ٤ ص ١٠٩
٥٩٣٤ - فَإِذَا أَبُو بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا، بَنِي حَارِثَةَ، أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا وَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ مَا سَقَى الْمَاذِيَانَاتُ وَالرَّبِيعُ فَلَنَا وَمَا سَقَتِ الْجَدَاوِلُ فَلَهُمْ فَرُبَّمَا سَلِمَ هَذَا وَهَلَكَ هَذَا وَرُبَّمَا هَلَكَ هَذَا وَسَلِمَ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ فَنَعْلَمُ ذَلِكَ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَنَهَانَا
ج ٤ ص ١٠٩٥٩٣٥ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا وَكُنَّا نَقُولُ لِلَّذِي نُخَابِرُهُ لَكَ هَذِهِ الْقِطْعَةُ وَلَنَا هَذِهِ الْقِطْعَةُ تَزْرَعُهَا لَنَا. فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ الْقِطْعَةُ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ شَيْئًا وَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ شَيْئًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا بِالْوَرِقِ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ
ج ٤ ص ١٠٩٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ ذُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ أَوْ طَعَامٍ مُسَمًّى. فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَانِي بَعْضُ عُمُومَتِي فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا فَطَاعَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفَعُ، قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَلَا يُكْرِيهَا بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى» فَبَيَّنَ رَافِعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَيْفَ كَانُوا يُزَارِعُونَ فَرَجَعَ مَعْنَى حَدِيثِهِ إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَثَبَتَ أَنَّ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْ أَرْبَابِ الْأَرْضِينَ وَالْمُزَارِعِينَ كَانَ يَخْتَصُّ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَيَكُونُ لَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ إِنْ سَلِمَ فَلَهُ وَإِنْ عَطِبَ فَعَلَيْهِ وَهَذَا مِمَّا أُجْمِعَ عَلَى فَسَادِهِ. فَهَذَا قَدْ خَرَّجَ مَعْنَى حَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ فِيهِ كَانَ لِلْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا لَا لِإِجَارَةِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا. وَقَدْ أَنْكَرَ آخَرُونَ عَلَى رَافِعٍ مَا رَوَى مِنْ ذَلِكَ وَأَخْبَرُوا أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ.
- ج ٤ ص ١١٠
٥٩٣٧ - فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَاللهِ كُنْتُ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اقْتَتَلَا. فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تَكْرُوا الْمَزَارِعَ» فَسَمِعَ قَوْلَهُ لَا تَكْرُوا الْمَزَارِعَ فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُخْبِرُ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكْرُوا الْمَزَارِعَ النَّهْيُ الَّذِي قَدْ سَمِعَهُ رَافِعٌ لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ إِنَّمَا كَانَ لِكَرَاهِيَةِ وُقُوعِ السُّوءِ بَيْنَهُمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ
ج ٤ ص ١١٠٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا. فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا»
-
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَبَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ مَا، كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّهْيِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الرِّفْقَ بِهِمْ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَرِهَ لَهُمْ أَخْذَ الْخَرَاجِ لِمَا وَقَعَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ فَقَالَ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا لِأَنَّ مَا كَانَ وَقَعَ بَيْنَ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ مِنَ الشَّرِّ إِنَّمَا كَانَ فِي الْخَرَاجِ الْوَاجِبِ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَرَأَى أَنَّ الْمَنِيحَةَ الَّتِي لَا تُوجِبُ بَيْنَهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُوقِعُ بَيْنَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ. وَقَدْ جَاءَ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا
ج ٤ ص ١١٠٥٩٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا وَأَمَرَنَا بِخَيْرٍ مِنْهُ فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يَمْنَحْهَا» . قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِطَاوُسٍ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمْنَحُهَا أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ يَمْنَحُهَا خَيْرٌ» فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَيَكُونُ قَوْلُهُ نَهَانَا عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا يُرِيدُ مَا ذَكَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَافِعًا سَمِعَهُ وَأَمَرَنَا بِكَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. ⦗١١١⦘ فَلَمْ يَكُنْ فِي جَمِيعِ مَا سَمِعَ فِي الْحَقِيقَةِ نَهْيٌ لِكِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَيْضًا فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لِبَعْضِ الْمَعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
ج ٤ ص ١١١٥٩٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَكْرُونَ الْمَزَارِعَ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّاقِي وَبِمَا يُسْقَى بِالْمَاءِ مِمَّا حَوْلَ الْبِئْرِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: «اكْرُوهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ»
- ج ٤ ص ١١١
٥٩٤٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى بَدَنِي أَنَّ عُمُومَتَهُ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَزْرَعَةٍ يُكْرِيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا فِي رَبِيعِ السَّاقِي الَّذِي تَفَجَّرَ مِنْهُ الْمَاءُ وَطَائِفَةً مِنَ التِّبْنِ لَا أَدْرِي مَا التِّبْنُ مَا هُوَ؟ فَبَيَّنَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ كَانَ وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرِطُونَ مَا عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي وَذَلِكَ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا. وَحَمَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا النَّهْيَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا. وَزَادَ حَدِيثُ سَعْدٍ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِبَاحَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجَارَةَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. فَقَدْ بَانَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ فِي الْآثَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِمَ كَانَ وَمَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ إِجَارَةِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ إِذَا كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى بِمَا
ج ٤ ص ١١١٥٩٤٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَسَدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ سَمِعَهُ يَذْكُرُ أَنَّهُمْ مَنَعُوا مِنَ الْمُحَاقَلَةِ وَهِيَ أَنْ يُكْرِيَ أَرْضًا عَلَى بَعْضِ مَا فِيهَا
ج ٤ ص ١١١٥٩٤٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا حَامِدٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا فَتَرَكْنَاهَا مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ
ج ٤ ص ١١١٥٩٤٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ. ⦗١١٢⦘ وَالْمُخَابَرَةُ: عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ مِنْ بَيَاضِ الْأَرْضِ. وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الرَّطْبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ وَبَيْعُ الْعِنَبِ فِي الشَّجَرِ بِالزَّبِيبِ. وَالْمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ قَائِمًا هُوَ عَلَى أُصُولِهِ بِالطَّعَامِ
ج ٤ ص ١١٢٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ
٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١١٢٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ
٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: ثنا أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
-
٥٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ وَالْمُحَاقَلَةُ: الشِّرْكُ فِي الزَّرْعِ وَالْمُزَابَنَةُ: التَّمْرُ بِالتَّمْرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ قَالُوا: فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَهِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَهَى أَيْضًا عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَهِيَ أَيْضًا كَذَلِكَ. قِيلَ لَهُمْ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ فَقَدْ صَدَقْتُمْ وَنَحْنُ نُوَافِقُكُمْ عَلَى صِحَّةِ مَجِيءِ ذَلِكَ. وَأَمَّا تَأْوِيلُكُمْ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّهُ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَهَذَا تَأْوِيلٌ مِنْكُمْ وَلَيْسَ عِنْدَكُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَهُ كَمَا تَأَوَّلْتُمْ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْتُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ مُخَالِفُكُمْ أَنَّهُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ كَيْلًا بِحِنْطَةِ هَذَا الْحَقْلِ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا كَيْلُهُ. فَذَلِكَ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ فَاسِدٌ وَهَذَا أَشْبَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَقْرُونٌ بِالْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ هِيَ بَيْعُ التَّمْرِ الْمَكِيلِ بِمَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ مِنَ التَّمْرِ. ⦗١١٣⦘ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَا تَأَوَّلَهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا عَلَيْهِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْفَرِيقِ الْآخَرِ. وَقَدْ جَاءَتْ آثَارٌ غَيْرُ هَذِهِ الْآثَارِ فِيهَا إِبَاحَةُ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ.
-
فَمِنْهَا مَا
ج ٤ ص ١١٣٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ وَهُوَ مِقْسَمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ ثُمَّ أَرْسَلَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَقَاسَمَهُمْ
ج ٤ ص ١١٣٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنَ الزَّرْعِ
ج ٤ ص ١١٣٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتِ الْمَزَارِعُ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ مَا عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي مِنَ الزَّرْعِ وَطَائِفَةً مِنَ التِّبْنِ لَا أَدْرِي كَمْ هُوَ؟ .
-
٥٩٥٥ - قَالَ نَافِعٌ: فَجَاءَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى خَيْبَرَ يَهُودًا عَلَى أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ
ج ٤ ص ١١٣٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ
٥٩٥٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ مِنْ ثَمَرِهَا وَزَرْعِهَا. فَقَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ جَوَازُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَلَمْ يُضَادَّ ذَلِكَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَرَافِعٍ وَثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَقَائِقِهَا. فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: قَدْ عُورِضَتْ هَذِهِ الْآثَارُ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ مِمَّا قَدْ وَصَفْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا. قَالَ: فَإِذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِابْتِيَاعِ بِالثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ فَكَمَا كَانَ الْبَيْعُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا بَاطِلًا كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا أَيْضًا كَذَلِكَ. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ فَكَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ إِذْ كَانَ الِابْتِيَاعُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ فَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ الِابْتِيَاعُ بِمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ جَائِزٍ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِهِ أَيْضًا غَيْرَ جَائِزٍ. ⦗١١٤⦘ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْوِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي إِجَارَةِ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ لَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ. وَلَكِنْ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَتُهَا وَعَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ، احْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ الِاسْتِئْجَارُ بِمَا لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الِابْتِيَاعِ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ. كَمَا أُبِيحَ السَّلَمُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ عَلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرَ السَّلَمِ. فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا سِوَى الْمُزَارَعَةِ بِهَا وَالْمُسَاقَاةِ عَلَيْهَا. وَقَدْ عَمِلَ بِالْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ
ج ٤ ص ١١٤٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: أَقْطَعَ عُثْمَانُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَأُسَامَةَ فَكَانَ جَارِي مِنْهُمْ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ يَدْفَعَانِ أَرْضَهُمَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
ج ٤ ص ١١٤٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ: أَقْطَعَ عُثْمَانُ عَبْدَ اللهِ أَرْضًا وَأَقْطَعَ سَعْدًا أَرْضًا وَأَقْطَعَ خَبَّابًا أَرْضًا وَأَقْطَعَ صُهَيْبًا أَرْضًا فَكِلَا جَارَيَّ كَانَ يُزَارِعَانِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
ج ٤ ص ١١٤٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ، الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْبَقَرُ وَالْبَذْرُ وَالْحَدِيدُ مِنْ عُمَرَ فَلَهُ الثُّلُثَانِ وَلَهُمُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَ الْبَقَرُ وَالْبَذْرُ وَالْحَدِيدُ مِنْهُمْ فَلِعُمَرَ الشَّطْرُ وَلَهُمُ الشَّطْرُ. وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُمُ النَّخْلَ وَالْكَرْمَ عَلَى أَنَّ لِعُمَرَ ثُلُثَيْنِ وَلَهُمُ الثُّلُثُ
- ج ٤ ص ١١٤
٥٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعْطِي الْأَرْضَ عَلَى الشَّطْرِ
ج ٤ ص ١١٤٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ الْحَجَّاجَ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
ج ٤ ص ١١٤٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذًا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ إِلَى الْيَمَنِ وَهُمْ يُخَابِرُونَ فَأَقَرَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ
ج ٤ ص ١١٤٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاذًا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ كَانَ يُكْرِي الْأَرْضَ أَوِ الْمَزَارِعَ عَلَى الثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ. ⦗١١٥⦘ وَقَالَ: قَدِمَ الْيَمَنَ وَهُمْ يَفْعَلُونَهُ فَأَمْضَى لَهُمْ ذَلِكَ
ج ٤ ص ١١٥٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَتَانِي رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ وَمَاءٌ وَلَيْسَ لَهُ بَذْرٌ وَلَا بَقَرٌ أَخَذْتُ أَرْضَهُ بِالنِّصْفِ فَزَرَعْتُهَا بِبَذْرِي وَبَقَرِي فَنَاصَفْتُهُ؟ فَقَالَ: حَسَنٌ ثُمَّ إِنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ التَّابِعُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي ذَلِكَ
ج ٤ ص ١١٥٥٩٦٦ - فَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمُجَاهِدًا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَكَرِهُوهُ
ج ٤ ص ١١٥٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا وَسَالِمًا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَكَرِهَاهُ. وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، طَاوُسًا فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ وَكَانَ يُشَرِّفُهُ وَيُوَقِّرُهُ فَقَالَ: إِنَّهُ يَزْرَعُ
ج ٤ ص ١١٥٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ
٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ
٥٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١١٥٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَأَمَّا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا قَدْ قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ وَالْمُسَاقَاةِ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ. وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ قَدْ أَجَازُوا الْمُسَاقَاةَ فِي ذَلِكَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ شَبَّهُوهَا بِالْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْمَالُ يَدْفَعُهُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ عَلَى النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الِاسْتِئْجَارِ بِالْمَالِ الْمَعْلُومِ. قَالُوا: فَكَذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ تَقُومُ النَّخْلُ الْمَدْفُوعَةُ مَقَامَ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَيَكُونُ الْحَادِثُ عَنْهَا مِنَ التَّمْرِ مِثْلَ الْحَادِثِ عَنِ الْمَالِ مِنَ الرِّبْحِ. ⦗١١٦⦘ فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ إِنَّمَا يَثْبُتُ فِيهَا الرِّبْحُ بَعْدَ سَلَامَةِ رَأْسِ الْمَالِ وَوُصُولِهِ إِلَى يَدَيْ رَبِّ الْمَالِ وَلَمْ يُرَ الْمُزَارَعَةُ وَلَا الْمُسَاقَاةُ فُعِلَ ذَلِكَ فِيهِمَا. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسَاقَاةَ فِي قَوْلِ مَنْ يُجِيزُهَا لَوْ أَثْمَرَتِ النَّخْلُ فَجَرَّ عَنْهَا الثَّمَرَ ثُمَّ احْتَرَقَتِ النَّخْلُ وَسَلِمَ الثَّمَرُ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَرُ بَيْنَ رَبِّ النَّخْلِ وَالْمُسَاقِي عَلَى مَا اشْتَرَطَا فِيهَا. وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ النَّخْلِ الْمَدْفُوعَةِ كَمَا يَمْنَعُ عَدَمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ مِنَ الرِّبْحِ. وَكَانَتِ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ إِذَا عُقِدَتَا لَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ كَانَتَا فَاسِدَتَيْنِ وَلَا تَجُوزَانِ إِلَّا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ. وَكَانَتِ الْمُضَارَبَةُ تَجُوزُ لَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَكَانَ الْمُضَارِبُ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ بَعْدَ أَخْذِهِ الْمَالَ مُضَارَبَةً مِنَ الْعَمَلِ بِذَلِكَ مَتَى أَحَبَّ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ يَدِهِ مَتَى أَحَبَّ شَاءَ ذَلِكَ الْمُضَارِبُ أَوْ أَبَى. وَلَيْسَتِ الْمُسَاقَاةُ وَلَا الْمُزَارَعَةُ كَذَلِكَ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمُسَاقِيَ إِذَا أَبَى الْعَمَلَ بَعْدَ وُقُوعِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ أُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ رَبُّ النَّخْلِ أَخْذَهَا مِنْهُ وَنَقْضَ الْمُسَاقَاةِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي قَدْ تَعَاقَدَا عَلَيْهَا. فَكَانَ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ عَقْدًا لَا يُوجِبُ إِلْزَامَ وَاحِدٍ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلَا مِنَ الْمُضَارِبِ وَإِنَّمَا يَعْمَلُ الْمُضَارِبُ بِذَلِكَ الْمَالِ مَا كَانَ هُوَ وَرَبُّ الْمَالِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى ذَلِكَ. وَكَانَتِ الْمُسَاقَاةُ يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا يُوجِبُهُ عَقْدُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَبِّ النَّخْلِ وَمِنِ الْمُسَاقِي. وَأَشْبَهَتِ الْمُضَارَبَةُ الشَّرِكَةَ فِيمَا ذَكَرْنَا وَأَشْبَهَتِ الْمُسَاقَاةُ الْإِجَارَةَ فِيمَا قَدْ وَصَفْنَا. ثُمَّ إِنَّا قَدْ رَجَعْنَا إِلَى حُكْمِ الْإِجَارَةِ كَيْفَ؟ لِنَعْلَمَ بِذَلِكَ كَيْفَ حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ الَّتِي قَدْ أَشْبَهَتْهَا مِنْ حَيْثُ مَا وَصَفْنَا. فَرَأَيْنَا الْإِجَارَاتِ تَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ. فَمِنْهَا إِجَارَاتٌ عَلَى بُلُوغِ مُسَاقَاةٍ مَعْلُومَةٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَهِيَ جَائِزَةٌ وَهَذَا وَجْهٌ مِنَ الْإِجَارَاتِ. وَمِنْهَا مَا يَقَعُ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِثْلَ خِيَاطَةِ هَذَا الْقَمِيصِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزًا. وَمِنْهَا مَا يَقَعُ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَالرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ شَهْرًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ أَيْضًا. فَاحْتِيجَ فِي الْإِجَارَاتِ كُلِّهَا إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى مَا قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْهَا الْعَقْدُ فَلَمْ يَجُزْ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ إِمَّا مُسَاقَاةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِمَّا عَمَلٍ مَعْلُومٍ وَإِمَّا أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الْمَعْلُومَةُ فِي نَفْسِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبْدَالُهَا مَجْهُولَةً بَلْ قَدْ جُعِلَ حُكْمُ أَبْدَالِهَا كَحُكْمِهَا. فَاحْتِيجَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً كَمَا أَنَّ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنْ ذَلِكَ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَقَدْ كَانَتِ الْمُضَارَبَةُ ⦗١١٧⦘ تَقَعُ عَلَى عَمَلٍ بِالْمَالِ غَيْرِ مَعْلُومٍ وَلَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَكَانَ الْعَمَلُ فِيهَا مَجْهُولًا وَالْبَدَلُ مِنْ ذَلِكَ مَجْهُولٌ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَا مِنَ الْإِجَارَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ أَنَّ حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا حُكْمُ بَدَلِهِ. فَمَا كَانَ بَدَلُهُ مَعْلُومًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ إِلَّا مَعْلُومًا وَمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَدَلُهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ. ثُمَّ رَأَيْنَا الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ وَالْمُعَامَلَةَ لَا يَجُوزُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا إِلَّا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَجُوزَ الْبَدَلُ مِنْهَا إِلَّا مَعْلُومًا وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الْبَدَلِ مِنْهَا كَمَا كَانَ حُكْمُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنَ الْإِجَارَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ حُكْمَ أَبْدَالِهَا. فَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ أَنْ لَا تَجُوزَ الْمُسَاقَاةُ وَلَا الْمُزَارَعَةُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْعُرُوضِ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ فَإِنَّهُمَا قَدْ ذَهَبَا إِلَى جَوَازِهِمَا جَمِيعًا وَتَرَكَا النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَاتَّبَعَا مَا قَدْ رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ. وَقَلَّدَاهَا فِي ذَلِكَ