باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم كيف حكمهم في ذلك؟ وما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك

فقرتان، ج ٤ ص ١١٧

  1. ٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَرَعَ زَرْعًا فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي ذَلِكَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ زَرْعًا بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ كَانَ ذَلِكَ الزَّرْعُ لِأَرْبَابِ الْأَرْضِ وَغَرِمُوا لِلزَّارِعِ مَا أَنْفَقَ فِيهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: أَصْحَابُ الْأَرْضِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا خَلَّوْا بَيْنَ الزَّارِعِ وَبَيْنَ أَخْذِ زَرْعِهِ ذَلِكَ وَضَمِنُوهُ بِنُقْصَانِ أَرْضِهِمْ إِنْ كَانَ زَرْعُهُ ذَلِكَ قَدْ نَقَصَ الْأَرْضَ شَيْئًا وَإِنْ شَاءُوا مَنَعُوا الزَّارِعَ مِنْ ذَلِكَ وَغَرِمُوا لَهُ قِيمَةَ زَرْعِهِ ذَلِكَ مَقْلُوعًا. وَقَدْ كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ فِي ذَلِكَ

    وَهُوَ كَمَا قَدْ

    ج ٤ ص ١١٧٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ⦗١١٨⦘ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ» وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ وَقَيْسٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَنْهُمَا فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ أَيْضًا لَا كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. فَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا غَيْرُ مَعْنَى مَا رَوَى الْحِمَّانِيُّ لِأَنَّ مَا قَدْ رَوَى الْحِمَّانِيُّ هُوَ قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي ذَلِكَ. فَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَهُ يُعْطِيهِ النَّفَقَةَ الَّتِي قَدْ أَنْفَقَهَا فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ لَهُ الزَّرْعُ لَا بِمَا يُعْطَى مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا مُحَالٌ عِنْدَنَا لِأَنَّ النَّفَقَةَ الَّتِي قَدْ أُخْرِجَتْ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ لَيْسَتْ بِقَائِمَةٍ وَلَا لَهَا بَدَلٌ قَائِمٌ وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا دُفِعَتْ فِي أَجْرِ عُمَّالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ فَعَلَهُ الْمُزَارِعُ لَهُ لِنَفْسِهِ فَاسْتَحَالَ أَنْ يَجِبَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ إِلَّا بِعِوَضٍ يَتَعَوَّضُهُ مِنْهُ رَبُّ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ. وَلَكِنْ أَصْلُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا قَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ لَا عَلَى مَا قَدْ رَوَاهُ الْحِمَّانِيُّ فِي ذَلِكَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ الزَّارِعَ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الزَّرْعِ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فَيَمْلِكُهُ كَمَا يَمْلِكُ الزَّرْعَ الَّذِي يَزْرَعُهُ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ أَوْ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ مِمَّنْ قَدْ أَبَاحَ لَهُ الزَّرْعَ فِيهَا وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ نَفَقَتَهُ وَبَذْرَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا بَقِيَ هَكَذَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا. وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَيْضًا

    مَا قَدْ

    ج ٤ ص ١١٨٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . قَالَ عُرْوَةُ: فَلَقَدْ

    ٥٩٧٦ - حَدَّثَنِي هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى نَخْلًا يُقْطَعُ أُصُولُهَا بِالْفُئُوسِ. وَقَدْ

    ٥٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَطْعِ النَّخْلِ الْمَغْرُوسِ فِي غَيْرِ حَقٍّ بَعْدَمَا قَدْ نَبَتَ فِي الْأَرْضِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِأَرْبَابِ الْأَرْضِ فَيُوجِبُ عَلَيْهِمْ غُرْمَ مَا أَنْفَقَ فِيهِ. ⦗١١٩⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ الْمَزْرُوعَ فِي الْأَرْضِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَأَنْ يُقْلَعَ ذَلِكَ فَيُدْفَعَ إِلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ كَالنَّخْلِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَيَغْرَمَ قِيمَةَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ مَنْزُوعَيْنِ مَقْلُوعَيْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا

    ج ٤ ص ١١٧
  2. مَا قَدْ

    ج ٤ ص ١١٩٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اشْتَرَكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ عَلَيَّ الْبَذْرُ وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْعَمَلُ وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْأَرْضُ وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْفَدَّانُ فَزَرَعُوا ثُمَّ حَصَدُوا. ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَجَعَلَ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ أَجْرًا وَجَعَلَ لِصَاحِبِ الْفَدَّانِ دِرْهَمًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَأَلْغَى الْأَرْضَ فِي ذَلِكَ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفْسَدَ هَذِهِ الْمُزَارَعَةَ لَمْ يَجْعَلِ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بَلْ قَدْ جَعَلَهُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَكَمَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابِعُوهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ فِيمَنْ بَنَى فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ بِنَاءً

    ج ٤ ص ١١٩٥٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ عَامِرَ الْأَحْوَلَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ بَنَى فِي دَارٍ بِنَاءً ثُمَّ جَاءَ أَهْلُهَا فَاسْتَحَقُّوهَا قَالَ: إِنْ كَانَ بَنَى بِأَمْرِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ وَإِنْ كَانَ بَنَى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ نَقْضُهُ

    وَقَدْ

    ٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ

    ٥٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَدْ

    ٥٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ كَتَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِيمَنْ بَنَى فِي دَارِ قَوْمٍ وَفِيمَنْ غَرَسَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً أَفَلَا تَرَى أَنَّهُمْ جَمِيعًا قَدْ جَعَلُوا النَّقْضَ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَالزَّرْعُ فِي النَّظَرِ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَالَّذِي قَدْ حَمَلَنَا عَلَيْهِ مَعْنَى حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى مِمَّا قَدْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ مَنْ قَدْ خَالَفَنَا لِيَتَّفِقَ ذَلِكَ وَمَا رَوَاهُ الرَّجُلُ الْبَيَاضِيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا وَلَا يَتَضَادَّانِ فِي ذَلِكَ. ⦗١٢٠⦘ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي بَابِ الْمُزَارَعَةِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَرَّ بِرَجُلٍ يَزْرَعُ لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ زَرْعِي وَالْأَرْضُ لِآلِ فُلَانٍ وَالْبَذْرُ مِنْ قِبَلِي بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَيْتَ خُذْ نَفَقَتَكَ. فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى خُذْ نَفَقَتَكَ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ لِأَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِنْفَاقِ لِنَفْسِهِ. وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ خُذْ نَفَقَتَكَ مِمَّا قَدْ خَرَجَ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ هَذَا الزَّرْعِ وَتَصَدَّقْ بِمَا بَقِيَ. فَمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَافِعٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ نَفَقَتَهُ كَذَلِكَ أَيْضًا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْبَابِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ