باب البدنة , عن كم تجزئ في الضحايا والهدايا
٤ فقرات، ج ٤ ص ١٧٤
- ج ٤ ص ١٧٤
٦٢١٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ , وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ , وَكَانَ الْهَدْيُ سَبْعِينَ بَدَنَةً , وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ , وَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تُجْزِئُ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا عَنْ عَشَرَةٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ إِلَّا عَنْ سَبْعَةٍ , وَقَالُوا: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ الْبُدُنِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , مَا يُخَالِفُ هَذَا. وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
ج ٤ ص ١٧٤٦٢١٣ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُمْ نَحَرُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ , وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ⦗١٧٥⦘
٦٢١٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٧٥٦٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةِ نَفَرٍ» ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَالْبَقَرَةُ؟ قَالَ: «هِيَ مِثْلُهَا» . وَحَضَرَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً
ج ٤ ص ١٧٥٦٢١٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ , سَبْعِينَ بَدَنَةً فَأَمَرَنَا أَنْ يَشْتَرِكَ مِنَّا سَبْعَةٌ فِي الْبَدَنَةِ»
- ج ٤ ص ١٧٥
٦٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ بَدَنَةً , الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»
- ج ٤ ص ١٧٥
٦٢١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْجَزُورُ عَنْ سَبْعَةٍ» فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ كَانَ مَعَهُ , حِينَئِذٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِمَا , مَا يُوَافِقُ هَذَا فِي الْبَدَنَةِ أَنَّهَا عَنْ سَبْعَةٍ
ج ٤ ص ١٧٥٦٢١٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَالَا: «الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ , وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ» وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يَحْكِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ
ج ٤ ص ١٧٥٦٢٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرِكُونَ سَبْعَةً فِي الْبَدَنَةِ مِنَ الْإِبِلِ , وَالسَّبْعَةُ فِي الْبَدَنَةِ مِنَ الْبَقَرِ» فَهَذَا مَذْهَبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ , فِي الْبَدَنَةِ , يُوَافِقُ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لَا مَا رُوِيَ عَنِ الْمِسْوَرِ , وَمَرْوَانَ , فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ. وَلَمَّا اخْتَلَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرْنَا , رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ , مِمَّا سِوَى مَا نَحَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.
- ج ٤ ص ١٧٥
٦٢٢١ - فَإِذَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ نَاقَةً وَقَدْ غَرَبَتْ عَنِّي، فَقَالَ: «اشْتَرِ سَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ» ⦗١٧٦⦘ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا عَدَلَهَا بِسَبْعٍ مِنَ الْغَنَمِ , مِمَّا يُجْزِئُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَنْ رَجُلٍ , وَلَمْ يَعْدِلْهَا بِعَشْرٍ مِنَ الْغَنَمِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَصْحِيحِ مَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , لَا مَا رَوَى الْمِسْوَرُ , فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْبَقَرَةَ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ , عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ وَهِيَ مِنَ الْبُدُنِ بِاتِّفَاقِهِمْ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ النَّاقَةُ مِثْلَهَا , وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ النَّاقَةَ وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً كَمَا أَنَّ الْبَقَرَةَ بَدَنَةٌ , فَإِنَّ النَّاقَةَ أَعْلَى مِنَ الْبَقَرَةِ فِي السَّمَانَةِ وَالرِّفْعَةِ. قِيلَ لَهُ: إِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ كَمَا ذَكَرْتَ , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا حُجَّةٌ. أَلَا تَرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْبَقَرَةَ الْوُسْطَى , تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَكَذَلِكَ مَا هُوَ دُونَهَا , وَمَا هُوَ أَرْفَعُ مِنْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ , أَوْ عَنْ عَشْرَةٍ , رَفِيعَةً كَانَتْ أَوْ دُونَ ذَلِكَ. فَلَمْ يَكُنِ السِّمَنُ وَالرِّفْعَةُ , مِمَّا يُمَيَّزُ بِهِ بَعْضُ الْبَقَرِ عَنْ بَعْضٍ , وَلَا بَعْضُ الْإِبِلِ عَنْ بَعْضٍ , فِيمَا تُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ. بَلْ كَانَ حُكْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ حُكْمًا وَاحِدًا يُجْزِئُ عَنْ عَدَدٍ وَاحِدٍ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ , وَكَانَتِ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ بُدُنًا كُلَّهَا , ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ , وَأَنَّ بَعْضَهَا لَا يُجْزِئُ أَكْثَرَ مِمَّا يُجْزِئُ عَنْهُ الْبَعْضُ الْبَاقِي , وَإِنْ زَادَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي السِّمَنِ وَالرِّفْعَةِ. فَلَمَّا كَانَتِ الْبَقَرَةُ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ , كَانَتِ النَّاقَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ , قِيَاسًا وَنَظَرًا , عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ