باب الشاة , عن كم تجزئ أن يضحى بها؟
١٢ فقرة، ج ٤ ص ١٧٦
- ج ٤ ص ١٧٦
٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: ثنا عَمِّي ح.
-
٦٢٢٣ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ , قَالَا: ثنا حَيْوَةُ , عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْمَدَنِيِّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ , وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ , وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ , فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ. ⦗١٧٧⦘ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ , هَلُمِّي الْمُدْيَةَ» ، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ» فَفَعَلَتْ , ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ , ثُمَّ ذَبَحَهُ وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ , اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ , وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ»
- ج ٤ ص ١٧٧
٦٢٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ضَحَّى , اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقَرْنَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ , يَذْبَحُ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ , مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ , وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ , وَالْآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ»
- ج ٤ ص ١٧٧
٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ضَحَّى , اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ أَمْلَحَيْنِ , حَتَّى إِذَا خَطَبَ النَّاسَ وَصَلَّى أُتِيَ بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِمٌ فِي مُصَلَّاهُ , فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا , مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ , وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» . ثُمَّ يُؤْتَى بِالْآخَرِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ يَجْمَعُهُمَا جَمِيعًا , وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا. قَالَ فَمَكَثْنَا سِنِينَ لَيْسَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي قَدْ كَفَى اللهُ الْمُؤْنَةَ وَالْعَزْمَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٤ ص ١٧٧٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ ح
٦٢٢٧ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ عَظِيمَيْنِ أَقَرْنَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ , فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ , اللهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ , مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ , وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ»
- ج ٤ ص ١٧٧
٦٢٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ فِي يَوْمِ عِيدٍ. فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: " {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، اللهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ , عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ ثُمَّ سَمَّى وَكَبَّرَ وَذَبَحَ
ج ٤ ص ١٧٧٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ , عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ , عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لِلنَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ. ⦗١٧٨⦘ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَصَلَاتِهِ , دَعَا بِكَبْشٍ , فَذَبَحَهُ هُوَ بِنَفْسِهِ , وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ , وَاللهُ أَكْبَرُ , اللهُمَّ عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي»
- ج ٤ ص ١٧٨
٦٢٣٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ أَقْرَنَ , ثُمَّ قَالَ اللهُمَّ هَذَا عَنِّي , وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الشَّاةَ , لَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا عَنِ الْجَمَاعَةِ , وَإِنْ كَثُرُوا , وَافْتَرَقَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ عَلَى فِرْقَتَيْنِ: فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا تُجْزِئُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يُضَحَّى بِهَا عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِنَّ ذَلِكَ تُجْزِئُ , كَانَ الْمُضَحَّى بِهَا عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ , أَوْ مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتٍ شَتَّى , لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِالْكَبْشِ الَّذِي ضَحَّى بِهِ عَنْ جَمِيعِ أُمَّتِهِ , وَهُمْ أَهْلُ أَبْيَاتٍ شَتَّى , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا , لِمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ يُجْزِئُ عَمَّنْ أَجْزَأَهُ , بِذَبْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَثَبَتَ بِهَذَا , قَوْلُ الَّذِينَ قَالُوا: يُضَحَّى بِهَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ , وَعَنْ غَيْرِهِمْ. ثُمَّ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ الْفِرْقَةِ الَّتِي تُخَالِفُ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا , وَتَقُولُ: إِنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ , وَتَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا احْتَجَّتْ بِهِ الْفِرْقَتَانِ الْأُولَيَانِ لِقَوْلِهِمَا , مَنْسُوخٌ أَوْ مَخْصُوصٌ. فَمِمَّا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْكَبْشَ , لَمَّا كَانَ يُجْزِئُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ , لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ وَلَا عَدَدَ , كَانَتِ الْبَقَرَةُ وَالْبَدَنَةُ أَحْرَى أَنْ تَكُونَا كَذَلِكَ , وَأَنْ تَكُونَا تَجْزِيَانِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ , لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ وَلَا عَدَدَ. ثُمَّ قَدْ رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ , مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا , مِنْ نَحْرِ أَصْحَابِهِ مَعَهُ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ , وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ , وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ عَلَى التَّوْقِيفِ مِنْهُ لَهُمْ , عَلَى أَنَّ الْبَقَرَةَ وَالْبَدَنَةَ , لَا تُجْزِئُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا ذُبِحَتْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ , وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُمُ الرِّوَايَاتُ بِذَلِكَ
ج ٤ ص ١٧٨٦٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ تَمَّامٍ , وَمَالِكِ بْنِ حُوَيْرِثٍ فِيمَا يَحْسِبُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَنَّ رَجُلًا، اشْتَرَى بَقَرَةً أُضْحِيَّةً فَنَتَجَهَا , فَسَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هَلْ لَا أُبْدِلُ مَكَانَهَا أُخْرَى؟ فَقَالَ: «لَا , وَلَكِنِ اذْبَحْهَا وَوَلَدَهَا يَوْمَ النَّحْرِ , عَنْ سَبْعَةٍ»
- ج ٤ ص ١٧٨
٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ: «الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»
- ج ٤ ص ١٧٨
٦٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ح ⦗١٧٩⦘
٦٢٣٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ»
-
٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُنَاسٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَلَمَّا جُعِلَتِ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ , وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ , وَلَمْ يَجْعَلْ لَنَا أَنْ نَعْدُوَ ذَلِكَ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ , كَانَتِ الشَّاةُ أَحْرَى أَنْ لَا تُجْزِئَ عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا تُجْزِئُ عَنْهُ الْبَقَرَةُ مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ , انْتَفَى بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ جَمِيعِ مَنْ ذُبِحَتْ عَنْهُ , مِمَّنْ لَا وَقْتَ لَهُمْ وَلَا عَدَدَ , وَلَا يُجَاوِزُ إِلَى غَيْرِهِ , وَثَبَتَ ضِدُّهُ , وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الشَّاةَ لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ. فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّا إِنَّمَا جَعَلْنَا الشَّاةَ تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا تُجْزِئُ عَنْهُ الْبَقَرَةُ وَالْجَزُورُ , لِأَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْهُمَا. فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ وَمَا دَلِيلُكَ عَلَيْهِ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا قَدْ
ج ٤ ص ١٧٩٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِالْجَزُورِ , وَبِالْكَبْشِ , إِذَا لَمْ يَجِدْ جَزُورًا» فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِالْجَزُورِ إِذَا وَجَدَهُ , وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَدَعُ مَا سِوَاهُ , مِمَّا يُضَحَّى بِهِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ , وَيُضَحِّي بِالشَّاةِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجَزُورِ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَزُورَ كَانَ عِنْدَهُ أَفْضَلَ مِنَ الشَّاةِ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْهَدَايَا فِي الْحَجِّ , جُعِلَ لِلْبَدَنَةِ فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ , مَا لَمْ يُجْعَلْ لِلشَّاةِ , فَجُعِلَتِ الْبَدَنَةُ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ فَيُهْدُونَهَا عَنْ قِرَانِهِمْ وَمُتْعَتِهِمْ , وَلَمْ تُجْعَلِ الشَّاةُ كَذَلِكَ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِبَاحَةِ الشَّرِكَةِ فِي الْهَدْيِ إِذَا كَانَ جَزُورًا
ج ٤ ص ١٧٩٦٢٣٧ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ , وَأَشْرَكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ثُلُثِهَا
ج ٤ ص ١٧٩٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «سَاقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ بَدَنَةً , وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِيهَا» فَلَمَّا كَانَتِ الشَّرِكَةُ جَائِزَةً فِي الْجَزُورِ , مُبَاحَةً فِي الْهَدْيِ , وَغَيْرَ مُبَاحَةٍ فِي الشَّاةِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الشَّاةَ إِنَّمَا عَدَلَتْ بِجُزْءٍ مِنَ الْجَزُورِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا , أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ عَلَيَّ نَاقَةً وَقَدْ غَرَبَتْ عَنِّي , فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا سَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا. ⦗١٨٠⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا مَا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى
ج ٤ ص ١٨٠٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَمَّا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَقَالَ: «جَزُورٌ وَبَقَرَةٌ , أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ»
-
٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِأَنَّ الْجُزْءَ مِنَ الْجَزُورِ , يَعْدِلُ الشَّاةَ فِيمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الْجَزُورِ عَلَى الْبَقَرَةِ , وَعَلَى فَضْلِ الْبَقَرَةِ عَلَى الشَّاةِ
ج ٤ ص ١٨٠٦٢٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ , فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ , وَجَلَسُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ , فَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ , كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ , ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ»
- ج ٤ ص ١٨٠
٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلَاةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً , ثُمَّ الَّذِي جَاءَ عَلَى أَثَرِهِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَةَ , ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ , كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ , ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ , كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ , ثُمَّ الَّذِي عَلَى أَثَرِهِ , كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ»
-
٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَلَمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَجِّرَ فِي أَفْضَلِ الْأَوْقَاتِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً , وَالْمُهَجِّرَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي بَعْدَهُ , كَالْمُهْدِي بَقَرَةً , وَالْمُهَجِّرَ فِي الثَّالِثِ , كَالْمُهْدِي كَبْشًا ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ أَفْضَلَ مَا يُهْدَى الْجَزُورُ , ثُمَّ الْبَقَرَةُ , ثُمَّ الْكَبْشُ. فَلَمَّا كَانَتِ الْبَدَنَةُ أَعْظَمَ مَا يُهْدَى , ثَبَتَ أَنَّهَا أَعْظَمُ مَا يُضَحَّى بِهِ. ⦗١٨١⦘ وَلَمَّا انْتَفَى أَنْ تُجْزِئَ الشَّاةُ عَمَّا فَوْقَ السَّبْعَةِ , ثَبَتَ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ إِلَّا عَنْ خَاصٍّ مِنَ النَّاسِ. وَلَمَّا كَانَتْ بِاتِّفَاقِهِمْ لَا تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ عَمَّا فَوْقَ السَّبْعَةِ , كَانَتِ الشَّاةُ أَحْرَى أَنْ لَا تُجْزِئَ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا مُجْزِئَةٌ عَنِ الْوَاحِدِ , وَاخْتَلَفُوا فِيمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ , فَلَا يَدْخُلُ فِيمَا قَدْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْخُصُوصِيَّةِ إِلَّا مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى دُخُولِهِ فِيهِ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحَّى بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنِ اثْنَيْنِ , وَلَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ