باب من أوجب أضحية في أيام العشر أو عزم على أن يضحي , هل له أن يقص شعره أو أظفاره؟
٣ فقرات، ج ٤ ص ١٨١
- ج ٤ ص ١٨١
٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ الْبَزَّارُ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ , وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ , فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ , حَتَّى يُضَحِّيَ»
-
٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: قَدْ جَاءَ هَذَا , وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَلَّدُوهُ , وَجَعَلُوهُ أَصْلًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِقَصِّ الْأَظْفَارِ وَالشَّعْرِ , فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ , لِمَنْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُضَحِّيَ , وَلِمَنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى ذَلِكَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ , بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَبْعَثُ بِهَا , ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلَالًا , لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ , حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ مَا قَدْ حَظَرَهُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ. وَمَجِيءُ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَحْسَنُ مِنْ مَجِيءِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , لِأَنَّهُ جَاءَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا. وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , لَمْ يَجِئْ كَذَلِكَ , بَلْ قَدْ طُعِنَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ مَالِكٍ , فَقِيلَ: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
ج ٤ ص ١٨٢٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَلَمْ تَرْفَعْهُ قَالَتْ: «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ , وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ , وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ , حَتَّى يُضَحِّيَ»
-
٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , مِثْلَهُ وَلَمْ تَرْفَعْهُ فَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِحْرَامَ يَنْحَظِرُ بِهِ أَشْيَاءُ , مِمَّا قَدْ كَانَتْ كُلُّهَا قَبْلَهُ حَلَالًا , مِنْهَا: الْجِمَاعُ , وَالْقُبْلَةُ , وَقَصُّ الْأَظْفَارِ , وَحَلْقُ الشَّعْرِ , وَقَتْلُ الصَّيْدِ , فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَحْرُمُ بِالْإِحْرَامِ , وَأَحْكَامُ ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ. فَأَمَّا الْجِمَاعُ فَمَنْ أَصَابَهُ فِي إِحْرَامِهِ , فَسَدَ إِحْرَامُهُ , وَمَا سِوَى ذَلِكَ لَا يُفْسِدُ إِصَابَتُهُ الْإِحْرَامَ فَكَانَ الْجِمَاعُ أَغْلَظَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُحَرِّمُهَا الْإِحْرَامُ. ثُمَّ رَأَيْنَا مَنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَيَّامُ الْعَشْرِ , وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْجِمَاعِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْجِمَاعِ , وَهُوَ أَغْلَظُ مَا يَحْرُمُ بِالْإِحْرَامِ , كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا يَمْنَعَ مِمَّا دُونَ ذَلِكَ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
ج ٤ ص ١٨٢٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ح
٦٢٥١ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , وَأَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ , كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَعْرِهِ وَيُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَقَدِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بَعْضُ أَصْحَابِنَا
ج ٤ ص ١٨٢٦٢٥٢ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ , قَالَ: رَآنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , طَوِيلَ الشَّارِبِ , وَذَلِكَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ , وَأَنَا عَلَى نَاقَتِي , وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ , فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُصَّ مِنْ شَعْرِي , فَفَعَلْتُ وَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي هَذَا , لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ , إِذَا كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ , فَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى تَدْفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ , أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ