فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الميم
١٤٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٤٨
الصفحة ٤ من ٤
- ج ٨ ص ٢٧٥
وقوله " قالت العينان سمعا وطاعة
-
(الطيالسي) أبو داود (عن أبي ذر) رمز لصحته وهو بمعناه في الصحيحين ولفظهما المكثرون هم الأخسرون قال أبو ذر: من هم يا رسول الله؟ فقال: هم الأكثرون أمولا إلا من قال هكذا وهكذا
ج ٨ ص ٢٧٥٩٢٣٢ - (المكر والخديعة في النار) يعني صاحب المكر والخداع لا يكون تقيا ولا خائفا لله لأنه إذا مكر غدر وإذا غدر خدع وذا لا يكون في تقى وكل خلة جانبت التقى فهي في النار
-
(هب) من حديث أبي رافع (عن قيس بن سعد) بن عبادة قال أبو رافع: قال قيس لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول المكر إلخ لكنت أمكر هذه الأمة ⦗٢٧٦⦘ قال في الميزان: في سنده لين وذلك لأن فيه أحمد بن عبيد قال ابن معين: صدوق له مناكير والجراح بن مليح قال الدارقطني: ليس بشيء ووثقه غيره وخالف الذهبي فقال في الكبائر: سنده قوي ورواه البزار والديلمي عن أبي هريرة والقضاعي عن ابن مسعود
ج ٨ ص ٢٧٦٩٢٣٣ - (المكر والخديعة والخيانة في النار) أي تدخل أصحابها في النار قال الراغب: والمكر والخديعة متقاربان وهما اسمان لكل فعل يقصد فاعله في باطنه خلاف ما يقتضيه ظاهره وذلك ضربان: أحدهما مذموم وهو الأشهر عند الناس والأكثر وذلك أن يقصد فاعله إنزال مكروه بالمخدوع وإياه قصد المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ومعناه يؤديان بقاصدهما إلى النار والثاني بعكسه وهو أن يقصد فاعلهما إلى استجرار المخدوع والممكور به إلى مصلحة بهما كما يفعل بالصبي إذا امتنع من فعل خير وقال الحكماء: المكر والخديعة يحتاج إليهما في هذا العالم لأن السفيه يميل إلى الباطل ولا يقبل الحق لمنافاته لطبعه فيحتاج أن يخدع عن باطله بزخارف مموهة كخديعة الصبي عن الثدي عند الفطام ولهذا قيل مخرق فإن الدنيا مخاريق وسفسط فإن الدنيا سفسطة وليس ذا حثا على تعاطي الخبث بل على جذب الناس إلى الخير بالاحتيال ولكون المكر والخديعة ضربان سيئا وحسنا قال تعالى {والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور} {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} ووصف نفسه بالمكر الحسن فقال {والله خير الماكرين}
-
(د في مراسيله عن الحسن مرسلا) وهو البصري
ج ٨ ص ٢٧٦٩٢٣٤ - (الملحمة الكبرى) أي الحرب الكثير (وفتح القسطنطينية وخروج الدجال) يكون ذلك كله (في سبعة أشهر) وفي خبر أحمد وأبي داود وابن ماجه بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين قال ابن كثير: مشكل إلا أن يكون من أول الملحمة وآخرها ست سنين ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القسطنطينية مدة قريبة بحيث يكون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر
-
(حم د) في الملاحم (ت هـ) في الفتن (ك عن معاذ) بن جبل واستغربه الترمذي قال المناوي: وفيه أبو بكر ابن أبي مريم الغساني الشامي قال الذهبي: ضعفوه
ج ٨ ص ٢٧٦٩٢٣٥ - (الملك في قريش) القبيلة المشهورة (والقضاء في الأنصار) خصهم به لأنهم أكثر فقها فمنهم معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم (والأذان في الحبشة) الذين منهم بلال زاد أحمد في روايته هنا والشرعة في اليمن هكذا هو ثابت في جميع الأصول (والأمانة في الأزد) بسكون الزاي قال النووي في التهذيب: يعني اليمن هكذا جزم به الزين العراقي في القرب ويقال الأسد أيضا بسكون السين يجتمع نسبهم مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في عامر بن شالخ وروى الترمذي وحسنه عن أنس مرفوعا: ألا إن الأزد أسد الله في الأرض يريد الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم وليأتين على الناس زمان يقول الرجل يا ليت أبي كان أزديا ويا ليت أمي كانت أزدية
-
(حم ت) في فضل اليمن (عن أبي هريرة) مرفوعا وموقوفا قال الترمذي: ووقفه أصح قال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات
ج ٨ ص ٢٧٦٩٢٣٦ - (المنافق لا يصلي الضحى ولا يقرأ قل يا أيها الكافرون) أي سورتها أي علامته أنه لا يفعلهما فإذا وجد من هو ⦗٢٧٧⦘ متماد على تركهما أشعر بنفاق في قلبه ولعل هذا خرج مخرج الزجر والتهويل عن تركهما والحث على فعلهما فلا يحكم في ظاهر الشرع على تاركهما بأحكام المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل نعم إن أهملهما استخفافا بأمر الشارع فهو منافق حقيقة قال الزمخشري: والمنافقون أخبث الكفرة وأبغضهم إلى الله تعالى
-
(فر عن عبد الله بن جراد) وفيه يعلى بن الأشدق قال الذهبي: قال البخاري: لا يكتب حديثه
ج ٨ ص ٢٧٧٩٢٣٧ - (المنافق) يملك عينيه أي دمعهما (يبكي كما يشاء) لأنه أبدا ذو لونين باطن وظاهر ويقين وشك ودهاء ومكر وزهادة ورغبة وبذل وحرص وإخلاص ورياء وصدق وكذب وصبر وجزع وجود وبخل وسعة وضيق وذا لا يكون إلا في قلب للنفس عليه شعبة من الشيطان وإنما سمي نفاقا لأنه دخل عليه الأمر من بابين من باب الله ومن باب النفس والشيطان فيخلط عليه الحال ويساعده الشيطان بإرسال الدمع متى شاء كما قال مالك بن دينار: قرأت في التوراة إذا استكمل العبد النفاق ملك عينيه ومن ثم قيل دمع الفاجر حاضر قال الصلاح الصفدي: رأيت من يبكي إحدى عينيه ثم يقول لها قفي فتقف دمعه ويقول للأخرى ابكي أنت فيجري دمعها
-
(فر) من حديث إسحاق بن محمد الفروي عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين عن أبيه (عن) جده (علي) أمير المؤمنين وإسحاق هذا من رجال البخاري وفي الضعفاء للذهبي عن أبي داود أنه واه وعيسى قال الذهبي: متروك ومن ثم قال السخاوي: حديث ضعيف وقال ابن عدي: ضعيف جدا
ج ٨ ص ٢٧٧٩٢٣٨ - (المنتعل راكب) أي الذي في رجليه نعل في حكم الراكب وإن كان ماشيا
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) ابن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا ولعل المصنف لم يستحضره وكذا أبو الشيخ [ابن حبان] باللفظ المزبور
- ج ٨ ص ٢٧٧
٩٢٤٠ - (المنحة مردودة) سبق أنها ناقة أو شاة يعطيها الرجل لصاحبه يشرب لبنها (والناس على شروطهم ما وافق الحق)
-
(البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف جدا فرمز المؤلف لحسنه إما ذهول وإما لاعتضاده
ج ٨ ص ٢٧٧٩٢٤١ - (المهدي من عترتي من ولد فاطمة) لا يعارضه ما يجيء عقبه أنه من ولد العباس لحمله على أنه شعبة منه
-
<تنبيه> قال العارف البسطامي في الجفر: هذه الدرة اليتيمة والحكمة القديمة ستدخل في باب السبب إلى مكتب الأدب ليقرأ لوح الوجود ثم يخرج منه ويدخل إلى مكتب التسليم ليطالع لوح الشهود وقيل يولد في فارس وهو خماسي القد عقيقي الخد وقد آتاه الله في حال الطفولية الحكمة وفصل الخطاب وأما أمه فاسمها نرجس من أولاد الحواريين وقيل يولد بجزيرة العرب وقيل يخرج من المغرب فأول من يشم رائحته طائفة من أرباب القلوب المطلعين على أسرار الغيوب وأول من يبايعه أبدال الشام عند قبة الإسلام وأهل مكة بين الركن والمقام ثم عصائب العراق ولا يخرج حتى تخرب خوز وكرمان وروم ويونان ولا يظهر الهوارج والأشرار والخوارج ومن أمارات خروجه يكون المطر قيظا والولد غيظا ومن أكبر أمارات خروجه انتشار علم الحرف وقيل علم التصوف وقيل اختلاف الأقوال وقيل ⦗٢٧٨⦘ علم النحو وقيل كثرة الفتاوى وقيل كثرة المساجد وقيل ركوب الفروج على السروج وقيل كثرة السراري وقيل ارتفاع البنيان وقيل ولاية الصبيان قال: وإذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة وهو والسيف أخوان ولولا السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله لكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطيعونه ويخافونه ويقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه إلى هنا كلامه بنصه وحروفه
-
(د هـ ك) في الفتن (عن أم سلمة) وفيه علي بن نفيل قال في الميزان: عن العقيلي لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وقال أبو حاتم: لا بأس به
ج ٨ ص ٢٧٨٩٢٤٢ - (المهدي من ولد العباس عمي) حاول بعضهم التوفيق بينه وبين ما قبله وبعده بأنه من ولد فاطمة لكنه يدلى إلى بعض بطون بني العباس
-
(غريبة) قال البسطامي في الجفر: قال علي كرم الله وجهه إذا نفد عدد حروف {بسم الله الرحمن الرحيم} يكون أوان ولادة المهدي قال:
إذا نفد الزمان على حروف. . . ببسم الله فالمهدي قاما
-
ودوران الخروج عقيب صوم. . . ألا بلغه من عندي سلاما
-
(قط في الأفراد) والديلمي في مسنده (عن عثمان) بن عفان قال ابن الجوزي: فيه محمد بن الوليد المقري قال ابن عدي: يضع الحديث ويصله ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون وقال ابن أبي معشر هو كذاب وقال السمهودي: ما بعده وما قبله أصح منه وأما هذا ففيه محمد بن الوليد وضاع مع أنه لو صح حمل على المهدي ثالث العباسيين وعليه يحمل أيضا خبر الرافعي ألا أبشرك يا عم أن من ذريتك الأصفياء ومن عترتك الخلفاء ومنك المهدي إلى آخر الزمان به ينشر الهدى وبه يطفأ نيران الضلال إن الله فتح بنا هذا الأمر وبذريتك يختم
ج ٨ ص ٢٧٨٩٢٤٣ - (المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة) وقيل إنه يصير منصرفا في عالم الكون والفساد بأسرار الحروف قال البسطامي: ومن فهم سر العين اطلع على سر أسرار العلوم الحرفية والمعارف الإلهية ولهذا كان جد المهدي علي كرم الله وجهه من أعلم الصحابة بدقائق العلوم ولطائف الحكم وكان من أجل علومه علم أسرار الحروف ألا ترى أن العين قد وقعت في مفتاح اسمه
-
(حم هـ عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه وفيه ياسين العجلي قال في الميزان: عن البخاري: فيه نظر ثم ساق له هذا الخبر
ج ٨ ص ٢٧٨٩٢٤٤ - (المهدي مني أجلى الجبهة) بالجيم أي منحسر الشعر من مقدم رأسه (أقنى الأنف) أي طويله (يملأ الأرض قسطا وعدلا) القسط بكسر القاف والجور والعدل وليس المراد هنا إلا العدل فالجمع للإطناب والعطف تفسيري (كما ملئت جورا وظلما) فسروا الجور بأنه الظلم والظلم وضع الشيء في غير موضعه فهو من عطف الرديف كما بينه ما قبله (يملك سبع سنين) زاد في رواية أو ثمان أو تسع وفي رواية أخرى يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه من خالفه وأدبارهم يبعثه ما بين الثلاثين إلى الأربعين قال البسطامي: ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون وما أقل مدته وأحقرها بين الستين يتممها تميم الذي هو من البؤس سليم عزيز على القلوب مليح الشروق والغروب شيخ فإن يعرفه أهل العرفان ظهر الحق خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام فالإمام المهدي أبو الحق والدجال أبو الباطل والمهدي أبو الأخيار والدجال أبو الأشرار والمهدي سيف إدريس والدجال سيف إبليس والمهدي حبيب العشاق والدجال حبيب الفساق ⦗٢٧٩⦘ والمهدي سيف الكتاب والدجال سيف الخراب والمهدي لباسه أخضر والدجال لباسه أصفر والدجال قد حال عند أرباب الحال والمسيح قد شاخ عند أرباب القال والمهدي قد سل السيف فافهم بالوصف وحسن الصف
-
(د ك) في الفتن (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عمران القطان ضعيف ولم يخرج له مسلم
ج ٨ ص ٢٧٩٩٢٤٥ - (المهدي رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدري) قال في المطامح: حكى أنه يكون في هذه الأمة خليفة لا يفضل عليه أبو بكر اه. وأخبار المهدي كثيرة شهيرة أفردها غير واحد في التأليف قال السمهودي: ويتحصل مما ثبت في الأخبار عنه أنه من ولد فاطمة وفي أبي داود أنه من ولد الحسن والسر فيه ترك الحسن الخلافة لله شفقة على الأمة فجعل القائم بالخلافة بالحق عند شدة الحاجة وامتلاء الأرض ظلما من ولده وهذه سنة الله في عباده إنه يعطى لمن ترك شيئا من أجله أفضل مما ترك أو ذريته وقد بالغ الحسن في ترك الخلافة ونهى أخاه عنها وتذكر ذلك ليلة مقتله فترحم على أخيه وما روى من كونه من ولد الحسين فواه جدا اه
-
<تنبيه> أخبار المهدي لا يعارضها خير لا مهدي إلا عيسى بن مريم لأن المراد به كما قال القرطبي: لا مهدي كاملا معصوما إلا عيسى
-
(الروياتي) في مسنده (عن حذيفة) قال ابن الجوزي: قال ابن حمدان الرازي: حديث باطل اه وفيه محمد بن إبراهيم الصوري قال في الميزان عن ابن الجلاب: روى عن رواد خبرا باطلا أو منكرا في ذكر المهدي ثم ساق هذا الخبر وقال: هذا باطل
ج ٨ ص ٢٧٩٩٢٤٦ - (الموت كفارة لكل مسلم) لما يلقاه من الآلام والأوجاع وفي رواية لكل ذنب قال ابن الجوزي: وفي بعض طرق الحديث ما يفهم أن المراد بالموت الطاعون فإنهم كانوا في الصدر الأول يطلقون الموت ويريدونه به اه. وقال الغزالي: أراد المسلم حقا المؤمن صدقا الذي سلم المسلمون من لسانه ويده ويتحقق فيه أخلاق المؤمنين ولم يدنس من المعاصي إلا باللمم والصغائر فالموت يطهره منها ويكفرها بعد اجتنابه الكبائر وإقامته الفرائض
-
(حب هب) وكذا الخطيب في تاريخه كلهم (عن أنس) بن مالك قال ابن العربي: حديث صحيح وقال الحافظ العراقي في أماليه: ورد من طرق يبلغ بها درجة السن وزعم الصغاني كابن الجوزي وابن طاهر وغيرهم وضعه قال ابن حجر: ممنوع مع وجود هذه الطرق وقد جمع شيخنا العراقي طرقه في جزء والذي يصح في ذلك خبر البخاري الطاعون كفارة لكل مسلم
ج ٨ ص ٢٧٩٩٢٤٧ - (الملائكة شهداء الله في السماء وأنتم) أيها الأمة (شهداء الله في الأرض) قاله لما مر بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: وجبت ثم ذكره وقد مر غير مرة
-
(ن عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته
ج ٨ ص ٢٧٩٩٢٤٨ - (الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها) قال ابن حبان: أراد بثيابه أعماله من خير وشر من قبيل {وثيابك فطهر} لتصريح الأخبار ببعث الناس عراة اه وأخذ بظاهره الخطابي وقال: لا يعارضه بعث الناس عراة لأن البعض يحشر عاريا والبعض كاسيا أو يخرجون من قبورهم بثيابهم ثم تتناثر عنهم قال التوربشتي: وقد كان في الصحابة رضوان الله عليهم من يقصر فهمه في بعض الأحاديث عن المعنى المراد والناس متفاوتون في ذلك فلا يعد أمثال ذلك عليهم وقد سمع عدي بن حاتم {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} فعمد إلى عقالين أسود وأبيض فوضعهما تحت وسادته الحديث وقد رأى بعضهم الجمع بين الحديثين فقال: البعث غير الحشر فالبعث بثياب والحشر بدونها قال: ولم ينصع هذا القائل شيئا فإنه ظن أنه نصر السنة وقد ضيع أكثر مما حفظ فإنه سعى في تحريف سنن كثيرة ليسوي كلام أبي سعيد وقد روينا عن أفضل الصحب أنه أوصى أن يكفن في ثوبيه وقال: إنما هما للمهل والتراب ثم إنهم ليس لهم ⦗٢٨٠⦘ أن يحملوا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم يبعث في ثيابه على الأكفان لأنها بعد الموت تبلى اه. وتعقبه القاضي فقال: العقل لا يأبى حمله على ظاهره حسبما فهم منه الرازي إذ لا يبعد إعادة ثيابه البالية كما لا يبعد إعادة عظامه النخرة فإن الدليل الدال على جواز إعادة المعدوم لا تخصيص له بشيء دون شيء غير أن عموم قوله عليه الصلاة والسلام يحشر الناس حفاة عراة حمله جمهور أهل المعاني وبعثهم على أنهم أولوا الثياب بالأعمال التي يموت عليها من الصالحات والسيئات والعرب تطلق الثياب وتستعير بها للأعمال فإن الرجل يلابسها ويخالطها كما يلابس الملابس قال الراجز:
لكل دهر قد لبست أثوبا. . . حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا اه
قال الطيبي: وجواب القاضي عن قول التوربشتي صحيح لكن قوله كالهروي: ليس لهم حملها على الأكفان لأنها بعد الموت تبلى: قوي متين ويعضده إخراج بموت على المضارع الدال على الاستمرار وأن فعل الطاعات والحسنات دأبه وعادته وأما العذر عن الصحابي فيقال إنه عرف مغزى الكلام لكنه سلك سبيل الإبهام وحمل الكلام على غير ما يترقب
-
(د حب ك) من حديث أبي سلمة (عن أبي سعيد) الخدري قال أبو سلمة: لما احتضر أبو سعيد دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال المنذري: فيه يحيى بن أيوب الغافقي المصري احتج به الشيخان وله مناكير
ج ٨ ص ٢٨٠٩٢٤٩ - (الميت من ذات الجنب شهيد) أي من شهداء الآخرة وهم كثيرون. قال في الفردوس: ذات الجنب الدبيلة وهي قرحة قبيحة تثقب البطن
-
(حم طب عن عقبة) بن عامر رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد أعله الحافظ الهيثمي بأن فيه عندهما معا ابن لهيعة
ج ٨ ص ٢٨٠٩٢٥٠ - (الميت يعذب في قبره بما نيح عليه) روي بإثبات الباء الجارة وحذفها وذا إذا أوصاهم بفعله كما مر فلا ندافع بينه وبين آية {ولا تزر وازرة وزر أخرى}
-
<فائدة> قال الحسن البصري: شر الناس للميت أهله يبالغون في البكاء عليه والإحداد مع كونه يضره ولا يهون عليهم قضاء دينه ليبردوا مضجعه ويخلصوه من الحبس فاعتقال اللسان بين عسكر الموتى
-
(حم ق ن هـ عن عمر) بن الخطاب
ج ٨ ص ٢٨٠٩٢٥١ - (الميزان) وفي رواية الموازين (بيد الرحمن) وفي رواية بيد الحق (يرفع أقواما ويضع آخرين) يعني أن جميع ما كان وما يكون بتقدير خبير بصير يعرف ما يؤول إليه أحوال عبادة فيقدر ما هو أصلح لهم وأقرب إلى جمع شملهم فيفقر ويغنى ويمنع ويعطي ويقبض ويبسط كما توحيه الحكمة الربانية ولو أغناهم جميعا لبغوا ولو أفقرهم جميعا لهلكوا
-
(البزار) في مسنده (عن نعيم بن همار) وفي نسخ حمار. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اه. ورواه الحاكم عن النواس مرفوعا وزاد في آخره إلى يوم القيامة وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أبو نعيم عن سبرة بن مالك