حرف الميم
١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣
الصفحة ١ من ٤١
- ج ٧ ص ٤٠٣
٧٧٥٦ - (ماء البحر طهور)
-
(ك) في الطهارة (عن ابن عباس) قال: على شرط مسلم وله شواهد سبق عدة منها
ج ٧ ص ٤٠٣٧٧٥٧ - (ماء الرجل) أي منيه (غليظ أبيض) غالبا (وماء المرأة رقيق أصفر) غالبا (فأيهما سبق أشبهه الولد) بحكم السبق قال في المطامح: فإن استويا في السبق كان الولد خنثى وقد يرق ويصفر ماء الرجل لعلة وبغلظ ويبيض ماؤها لفضل قوة وقد يخرج ماء الرجل بلون الدم لكثرة جماع ويتلذذ بخروجه وقد أفاد هذا الخبر أن للمرأة منيا كما أن للرجل منيا والولد مخلوق منهما إذ لو لم يكن لها ماء وكان الولد من مائه المجرد لم يكن شبهها لأن الشبه يسبب ما بينهما من المشاركة في المزاج الأصلي المعين المعد لقبول التشكلات والكيفيات المعينة من مبدعه تبارك وتعالى فإن غلب ماء الذكر ماء الأنثى وسبق نزع الولد إلى جانبه وإن كان بالعكس فبالعكس قاله القاضي ووقع في مسلم من حديث عائشة إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أعمامه وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أخواله قال ابن حجر: هو مشكل من جهة أنه يلزم منه اقتران الشبه للأعمام إذا علا ماء الرجل ويكون ذكرا لا أنثى وعكسه والمشاهدة خلاف ذلك لأنه قد يكون ذكرا ويشبه أخواله لا أعمامه وعكسه وكأن المراد بالعلو الذي يكون سبب التشبه بسبب الكثرة بحيث يصير الآخر مغمورا فيه فبذلك يحصل الشبه وينقسم ذلك ستة أقسام: الأول أن يسبق ماء الرجل ويكون أكثر فيحصل له الذكورة والشبه. الثاني عكسه. الثالث أن يسبق ماء الرجل ويكون ماء المرأة أكثر فيحصل الذكورة والشبه للمرأة. الرابع عكسه. الخامس أن يسبق ماء الرجل فيستويان فيذكر ولا يختص بشبه. السادس عكسه
-
(حم م ن هـ عن أنس) قال: سألت أم سليم النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المرأة ترى في منامها فقال: إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل فقالت: أيكون هذا قال: نعم ماء الرجل إلخ
ج ٧ ص ٤٠٣٧٧٥٨ - (ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر) غالبا (فإذا اجتمعا) في الرحم (فعلا) في رواية فغلب (مني الرجل مني المرأة) أي قوي لنحو كثرة شهوة وصحة مزاج ذكره بعضهم قال ابن حجر: المراد بالعلو هنا السبق لأن كل من سبق فقد علا شأنه فهو علو معنوي كما ذكره القرطبي قال أعني ابن حجر: فالعلو على ظاهره بخلافه في حديث عائشة المتقدم فإنه مؤول بما مر (أذكرا بإذن الله) أي ولدته ذكرا بحكم الغلبة يقال أذكرت المرأة فهي مذكرة إذا ولدت ذكرا فإن صار ذلك عادتها قيل مذكار (وإذا علا مني المرأة مني الرجل) كذلك (أنثا) بفتح الهمزة (بإذن الله) أي انعقد الولد منهما أنثى بحكم الغلبة فإن استويا في الغلبة كان الولد خنثى كما مر عن المطامح ثم هذا تنبيه من النبي صلى الله عليه وسلم على التعريف الإلهي الحكمي المدبر بالحكمة البالغة والقدرة النافذة وأشار بقوله بإذن الله إلى أن الطبيعة ليس لها فيما ذكر دخل وإنما ذلك فعله تقدس يفعل ما يشاء {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء} وقد تمسك بهذا الخبر بعض الطبائعيين فزعم أنه إشارة إلى تأثير الطبائع وذلك جهل بالإشارات النبوية والمقاصد البرهانية <فائدة> قال بقراط: أحدثك كيف رأيت المني ينشأ: كان لبعض أهلي جارية نفيسة تحذر أن تحمل فقيل لها إن المرأة إذا علقت ⦗٤٠٤⦘ لم يخرج مني الرجل منها فأحست باحتباسه في وقت فأمرتها أن تظفر إلى خلفها سبع ظفرات فسقط منها المني يشبه بيضة مطبوخة وقد قشر عنها القشر الخارج وبقيت رطوبتها بجوف الغشاء
-
(م ن عن ثوبان) مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت عنده فجاء حبر من اليهود فقال: جئت أسألك عن الولد ولا يعلمه إلا نبي أو رجل أو رجلان فذكره والقصة مطولة
ج ٧ ص ٤٠٤٧٧٥٩ - (ماء زمزم) الذي هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس وهمزة جبرائيل وسقيا إسماعيل (لما شرب له) لأنه سقيا الله وغياثه لولد خليله فبقي غياثا لمن بعده فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها قال الحكيم: هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيات لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه فإذا فزع إليه استغاث به وجد غياثا وإنما يناله العبد على قدر نيته قال سفيان الثوري: إنما كانت الرقى والدعاء بالنية لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء والنيات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها وعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على الطيران إلى الله فالشارب لزمزم على ذلك
-
(ش حم هـ هق عن جابر) بن عبد الله (هب عن ابن عمرو) بن العاص هذا الحديث فيه خلاف طويل وتأليفات مفردة قال ابن القيم: والحق أنه حسن وجزم البعض بصحته والبعض بوضعه مجازفة اه. وقال ابن حجر: غريب حسن بشواهده وقال الزركشي: أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد وقال الدمياطي: إنه على رسم الصحيح
ج ٧ ص ٤٠٤٧٧٦٠ - (ماء زمزم) قال المسعودي: سميت به لأن الفرس كانت تحج إليها في الزمن الأول فزمزت عليها والزمزمة صوت تخرجه الفرس من خياشيمها عند شرب الماء وحكى في اسمها زمازم وزمزم بضم الزاي حكاه المطرزي ونقل البرقي عن ابن عباس أنها سميت زمزم لأنها زمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا ولو تركت ساح على الأرض حتى ملأ كل شيء والزمزمة الكثرة والاجتماع (لما شرب له فإن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته مستعيذا أعاذك الله وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله) لأن أصله من الرحمة بدأ غياثا فدام غياثا (وهي) أي بئر زمزم (هزمة جبريل) بفتح الهاء وسكون الزاي أي غمزته بعقب رجله قال الزمخشري: من هزم في الأرض هزمة إذا شق شقة والهزم بلغة اليمن بطنان الأرض اه. قال السهيلي: وحكمة فجرها له بعقبه دون يده أو غيرها الإشارة إلى أنها لعقبه ووارثه وهو محمد وأمته كما قال تعالى {وجعلها كلمة باقية في عقبه} أي في أمة محمد (وسقيا إسماعيل) حين تركه إبراهيم مع أمه وهو طفل صغير والقصة مشهورة قال في المطامح: ووهم يعقوب وابن السكيت فقالا: إن أبا طالب أحياها وهو خطأ وإنما هو عبد المطلب
-
(قط ك) كلاهما من حديث عمر بن الحسين الأشناني عن محمد بن هشام عن الجارودي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح إن سلم من الجارودي قال ابن القطان: سلم منه وأطال في البيان وقال في الفتح: رجاله موثقون لكن اختلف في إرساله ووصله وإرساله أصح فقال في التخريج: الجارودي صدوق إلا أن روايته شاذة وقال: وعمر هذا قال في الميزان: ضعفه الدارقطني ويروى عنه أنه كذاب وصاحب بلايا منها هذا الخبر قال أعني الذهبي: آفته عمر فلقد أثم الدارقطني بسكوته عليه فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة ورده في اللسان بأنه هو الذي أثم بتأثيم الدارقطني وأطال في بيانه
ج ٧ ص ٤٠٥⦗٤٠٥⦘ ٧٧٦١ - (ماء زمزم لما شرب له: من شربه لمرض شفاه الله أو لجوع أشبعه الله أو لحاجة قضاها الله) قال المصنف في الساجعة: صح أنها للجائع طعام وللمريض شفاء من السقام وقد فضل ماؤها على ماء الكوثر حيث غسل منها القلب الشريف الأطهر
-
(المستغفري) بضم الميم وسكون السين وفتح المثناة فوق وسطون المعجمة وكسر الفاء والراء نسبة إلى المستغفرة وهو جد المنتسب إليه وهو أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي خطيب نسف فقيه فاضل ومحدث مكثر صدوق حافظ له تصانيف حسان (في) كتاب (الطب) النبوي (عن جابر) بن عبد الله
ج ٧ ص ٤٠٥٧٧٦٢ - (ماء زمزم شفاء من كل داء) أي شربه بنية صادقة وعزيمة صالحة وتصديق لما جاء به الشارع
-
(غريبة) في تاريخ المدينة للشريف السمهودي أن بالمدينة بئرا تعرف بزمزم لم يزل أهلها يتبركون بها قديما وحديثا وينقل ماؤها للآفاق كزمزم
-
(فر عن صفية) قال ابن حجر: هي غير منسوبة وسنده ضعيف جدا اه
ج ٧ ص ٤٠٥٧٧٦٣ - (ما الدنيا في الآخرة) قال التفتازاني: أي في جنبها وبالإضافة إليها وهو حال عاملها بمعنى النفي وقد يقدر مضاف أي يسير الدنيا واعتبارها فهو العامل (إلا كما يمشي أحدكم إلى اليم) أي البحر (فأدخل أصبعه فيه فما خرج منه فهو الدنيا) فإذن لا يجدي وجوده لواجديه ولا يضر فقدانه لفاقديه وذلك أن المرء إذا نظر لحالاته وجدها ثلاثا: الأولى قبل أن يوجد الثانية حاله من موته إلى خلوده الدائم في الجنة أو النار الثالثة ما بين هاتين الحالتين فإذا أمعن النظر في قدر مدة حياته ونسبة إلى تلك الحالتين علم أنه أقل من طرفة عين في قدر عمر الدنيا وفي الحديث نص على تفضيل الآخرة على الدنيا وما فيها مطلقا ورد على من قال إن ما فيها من العبادة أفضل مما في الآخرة من النعيم لأنه حظ العبد بما لا نسبة في الدنيا إليه لانكشاف الغطاء هناك ومصير معرفة الله التي هي أصل كل علم عيانا واعلم أن المثل إنما يضرب عن غائب بحاضر يشبه من بعض وجوهه أو معظمها وما لا مشابه له منع فيه من ضرب المثل ومثل الدنيا بالذي يعلق بالأصبع من البحر تقريبا للعوام في احتقار الدنيا وإلا فالدنيا كلها في جنب الجنة ودوامها أقل لأن البحر يفنى بالقطراث والجنة لا تتبيد ولا يفنى نعيمها بل يزيد للواحد من العبيد فكيف بجميع أهل التوحيد
-
(ك) في الرقاق (عن المستورد) قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا الدنيا والآخرة فقال بعضهم: إنما الدنيا بلاغ الآخرة فيها العمل وقالت طائفة: الآخرة فيها الجنة وقالوا ما شاء الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا إلخ قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي
ج ٧ ص ٤٠٥٧٧٦٤ - (ما الذي يعطى من سعة بأعظم أجرا من الذي يقبل إذا كان محتاجا) أي بأجزل أجرا من الذي يقبل من حاجة بأن كان عاجزا غير مكتسب وخاف هلاكه أو ضياع من يعوله فإنه حينئذ مأجور على القبول بل والسؤال ولا يربو أجر المعطي على أجره بل قد يكون السؤال واجبا لشدة الضرورة فيزيد أجره على أجر المعطي والسؤال ينقسم إلى الأحكام الخمسة قاله الزين العراقي
-
(طس حل عن أنس) بن مالك قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: وفيه عائذ بن شريح صاحب أنس وهو ضعيف اه. وقال في الفتح ⦗٤٠٦⦘ بعد عزوه للطبراني: في إسناده مقال أورده ابن حبان في الضعفاء وقال في الميزان: قال أبو حاتم: في حديثه ضعف وقال ابن طاهر: ليس بشيء وفيه أيضا يوسف بن أسباط تركوه اه. وهذان في مسند أبي نعيم أيضا وبه يعرف أن رمز المصنف لصحته غير صحيح
ج ٧ ص ٤٠٦٧٧٦٥ - (ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا) لأن المتصدق أعطى الحق والأخذ قبله لفقره وأوصله إلى مستحقه عليه وهو نفسه وعياله وقال حجة الإسلام: لعل المراد به الذي يقصد من دفع حاجته التفرغ للدين فيكون مساويا للمعطي الذي يقصد بإعطائه عمارة دينه وفيه كالذي قبله فضيلة الفقر والصبر عليه وعدم تفضيل الغني عليه
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب جزم الحافظ العراقي بضعفه وبينه تلميذه الهيثمي فقال: فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف
ج ٧ ص ٤٠٦٧٧٦٦ - (ما الموت فيما بعده إلا كنطحة عنز) يعني هو مع شدته شيء هين بالنسبة لما بعده من مقاساة ظلمة القبر وديدانه ثم لمنكر ونكير ثم لعذاب القبر إن كان ثم النفخ في الصور والبعث يوم النشور والوله والمضايق والعرض على الجبار والسؤال عن القليل والكثير ونصب الميزان لمعرفة المقادير ثم جواز الصراط مع دقته وحدته ثم انتظار النداء عند فصل القضاء إما بالإسعاد أو بالإشقاء فهذه أهوال تزيد على سكرة الموت بأضعاف ولهذا قال بعضهم: الموت أمر حقير بالنسبة لما بعده من الأهوال فإن الميت ينكشف له عقب الموت من العجائب ما لم يخطر قط بباله ولا اختلج به ضميره فلو لم يكن للعاقل هم ولا غم إلا الفكر في خطر تلك الحال وأن الحجاب عماذا يرفع؟ وما الذي ينكشف عنه الغطاء من شقاوة لازمة وسعادة دائمة لكان كافيا استغراق جميع العمر والعجب من غفلتنا وهذه العجائب بين أيدينا وأعجب من ذلك فرحنا بأموالنا وأهلينا
-
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم
ج ٧ ص ٤٠٦٧٧٦٧ - (ما آتى الله عالما علما إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه) فعلى العلماء أن لا يبخلوا بتعليم ما يحسنون وأن لا يمتنعوا من إفادة ما يعلمون فإن البخل لؤم وظلم والمنع حسد وإثم وكيف يسوغ لهم المنع بما منحوه جوادا من غير بخل وأوتوه عفوا من غير بذل أم كيف يجوز لهم الشح بما إن بذلوه زادوا نماءا وإن كتموه تناقص ووهي ولو استن بذلك من تقدم لما وصل العلم إليهم وانقرض بانقراضهم وصاروا على مر الأيام جهالا وتقلب الأحوال وتناقصها أرذالا {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} وما أحسن ما قال بعضهم:
أفد العلم ولا تبخل به. . . وإلى علمك علما فاستزد
-
من يفده يجزه الله به. . . وسيغني الله عمن لم يفد
-
(تنبيه حسن) قال الراغب: إفادة العلم من وجه صناعة ومن وجه عبادة ومن وجه خلافة الله فإن الله تعالى مع استخلافه قد فتح على قلبه العلم الذي هو أخص صفاته تعالى فهو خازن لأجل خزائنه وقد أذن الله له في الإنفاق على كل أحد ممن لا يفوته الإنفاق عليه وكلما كان إنفاقه على ما يحب وكما يحب أكثر كان جاهه عند مستخلفه أوفر
-
(ابن نظيف في جزئه وابن الجوزي في) كتاب (العلل) المتناهية في الأحاديث الواهية (عن أبي هريرة) قضية تصرف المصنف أن ابن الجوزي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل بين فيه أن موسى البلقاوي قال أبو زرعة: كان يكذب وابن حبان: كان يضع الأحاديث على الثقات هكذا قال ثم ظاهر عدول المصنف لذينك أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور ثم قال الديلمي: ⦗٤٠٧⦘ وفي الباب ابن عباس أيضا وخرج نحوه في الخلفيات
ج ٧ ص ٤٠٧٧٧٦٨ - (ما آتاك الله من هذا المال) أشار إلى جنس المال أو إلى مال الصدقة قال الطيبي: والظاهر أنه أجرة عمل عمله في سعي الصدقة كما ينبئ عنه سياق حديث ابن الساعدي (من غير مسألة ولا إشراف) أي تطلع إليه وتعرض له ولا طمع فيه (فخذه) أي اقبله (فتموله) اتخذه مالا يعني اقبله وأدخله في ملكك ومالك (أو تصدق به وما لا) أي وما لا يأتيك بلا طلب منك (فلا تتبعه) أي لا تجعل (نفسك) تابعة له أي لا توصل المشقة إلى نفسك في طلبه بل اتركه ولا تعلق أملك به وهذا قاله لعمر لما أعطاه عطاء فقال له: أعطه لمن هو أحوج مني فأمره أن لا يعترض على الحال فيريد خلاف ما يراد به ويختار على ما يختار له وإن كان ذلك في طلب الخير فالواجب على المتأدب بآداب الله أن يأتمر بأمر الله ولا يتخير على الله ورسوله ما لم يؤمر به قال ابن جرير: وعمم ما آتاه الله من المال من جميع وجوهه فشمل عطاء السلطان وغيره ما لم يتحقق كونه حراما وفيه منقبة عظيمة لعمر وبيان زهده وأن للإمام إعطاء غير الأحوج وأن أخذ المال بلا سؤال خير من تركه وأن رد عطاء الصالحين ليس من آداب الدين
-
(ن عن ابن عمر)
- ج ٧ ص ٤٠٧
٧٧٦٩ - (ما أتاك الله من أموال السلطان من غير مسألة ولا إشراف) أي تطلع وتطلب يقال أشرفت الشيء علوته وأشرفت عليه اطلعت عليه من فوق (فكله وتموله) {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} قال ابن الأثير: أراد ما جاءك منه وأنت غير مطلع إليه ولا طامع فيه فاقبله قال النووي: اختلف في عطية السلطان فحرمها قوم وأباحها آخرون والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما بيده حرمت وإلا حلت إن لم يكن في القابض مانع من استحقاق الأخذ
-
(حم عن أبي الدرداء) قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أموال السلطان فذكره قال الهيثمي: وفيه رجل لم يسم اه. فرمز المصنف لصحته غير صحيح
ج ٧ ص ٤٠٧٧٧٧٠ - (ما آمن بالقرآن من استحل محارمه) قال الطيبي: من استحل ما حرمه الله فقد كفر مطلقا فخص القرآن لعظمته وجلالته
-
(ت عن صهيب) وقال: ليس إسناده قوي وقال البغوي: حديث ضعيف
ج ٧ ص ٤٠٧٧٧٧١ - (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) المراد نفي الإيمان الكامل وذلك لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته وعظيم لؤمه وخبث طوبته قال:
وكلكم قد نال شبعا لبطنه. . . وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه
قال الزمخشري: الشبع ما أشبعك من طعام
-
(البزار) في مسنده (طب) كلاهما عن أنس بن مالك قال المنذري بعد عزوه لهما: إسناده حسن وقال الهيثمي: إسناد البزار حسن
ج ٧ ص ٤٠٧٧٧٧٢ - (ما أبالي ما رددت به عني الجوع) من كثير أو قليل أو جليل أو حقير حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه
-
(ابن المبارك) في الزهد (عن الأوزاعي معضلا) ورواه عنه أيضا كذلك أبو الحسن بن الضحاك بن المقري في كتاب الشمائل له
ج ٧ ص ٤٠٨⦗٤٠٨⦘ ٧٧٧٣ - (ما أبالي ما أتيت) ما الأولى نافية والثانية موصولة والراجع محذوف والموصول مع الصلة مفعول أبالي وقوله (إن أنا شربت ترياقا) شرط حذف جوابه لدلالة الحال عليه أي إن فعلت هذا فما أبالي كل شيء أتيت به لكني أبالي من إتيان بعض الأشياء والترياق بالكسر دواء السموم يعني حرام عليه شرب الترياق لنجاسته فإن اضطر إليه ولم يقم غيره مقامه جاز قال بعض المحدثين: النفع به محسوس والبرء به موجود وذلك مما يبعد صحة الحديث والكلام في الترياق المعمول بلحم الحيات لا غيره كترياق الأربع والسوطير المسماة عندهم بالمخلص الأكبر ونحوه فإن هذا استعماله جائز مطلقا وقول البعض الحديث مطلق فيجتنب جمود (أو تعلقت تميمة) أي لا أبالي من تعليق التميمة المعروفة لكني أبالي على ما تقرر فيما قبله (أو قلت شعرا من قبل) أي جهة (نفسي) بخلاف قوله على الحكاية وهذا وإن أضافه إلى نفسه فمراده إعلام غيره بالحكم وتحذيره من ذلك الفعل وأما ما مر من أن الأمر بالتداوي والاسترقاء فمحله فيما لا محذور فيه من نجاسة أو غيرها
-
(حم د) من حديث سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي (عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وكأنه ذهل عن قول الذهبي في المهذب: هذا حديث منكر تكلم في ابن رافع لأجله ولعله من خصائصه عليه الصلاة والسلام فإنه رخص في الشعر لغيره اه
ج ٧ ص ٤٠٨٧٧٧٤ - (ما أتقاه ما أتقاه ما أتقاه) أي ما أكثر تقوى عبد مؤمن وكرره لمزيد التأكيد والحث على الاقتداء بهديه واتباع سيرته (راعي غنم على رأس جبل يقيم فيها الصلاة) يشير به إلى فضل العزلة والوحدة وقد درج على ذلك جمع من السلف قيل لرجل: ما بقي مما يتلذذ به قال: سرداب أخلو فيه ولا أرى أحدا وقال قاسم الجرعي: السلامة كلها في العزلة والفرح كله بالله في الخلوة وقال ابن العربي: العزلة قسمان عزلة المريدين وهي بالأجساد عن مخالطة الأغيار وعزلة المحققين وهي بالقلوب عن الأكوان فليست قلوبهم محالا لشيء سوى العلم بالله الذي هو شاهد الحق فيها وللمعتزلين نيات ثلاثة نية اتقاء شر الناس ونية اتقاء شره المتعدي إلى الغير وهو أرفع من الأول فإن في الأول سوء الظن بالناس وفي الثاني سوء الظن بنفسه ونية إيثار صحبة المولى من جانب الملأ الأعلى وأعلى الناس من اعتزل عن نفسه إيثارا لصحبة ربه على غيره فمن آثر العزلة على المخالطة فقد آثر ربه على غيره ومن آثر ربه لم يعرف أحد ما يعطيه الله من المواهب ولا تقع العزلة في القلب إلا من وحشة تطرأ عليه من المعتزل عنه وأنس بالمعتزل إليه وهو الذي يسوقه إلى العزلة وأرفع أحوال العزلة الخلوة فإن الخلوة عزلة في العزلة
-
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه اه. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٤٠٨٧٧٧٥ - (ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب مؤمن إلا أعطاه الله عز وجل الرجاء وآمنه الخوف) قال الغزالي: فالعمل على الرجاء أعلى منه على الخوف لأنه أقرب إلى الله وأحبهم إليه والحب يغلب بالرجاء واعتبر ذلك بملكين يخدم أحدهما خوفا من عتابه والآخر رجاء لثوابه. قال الغزالي: الرجاء ارتياح القلب لانتظار محبوب متوقع ولا بد أن يكون له سبب
-
(هب عن سعيد بن المسيب مرسلا)
- ج ٧ ص ٤٠٨
٧٧٧٦ - (ما اجتمع قوم) هم الرجال فقط أو مع النساء على الخلاف والمراد هنا العموم فيحصل لهن الجزاء الآتي باجتماعهن على ما قيل لكن الأقرب خلافه ونكره ليفيد حصول الثواب لكل من اجتمع لذلك بغير وصف خاص فيهم كزهد أو علم (في بيت من بيوت الله تعالى) أي مسجد وألحق به نحو مدرسة ورباط فالتقييد بالمسجد غالبي فلا يعمل بمفهومه (يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم) أي يشتركون في قراءة بعضهم على بعض وكثرة درسه ويتعهدونه خوف النسيان وأصل الدراسة التعهد وتدارس تفاعل للمشاركة (إلا نزلت عليهم السكينة) فعيلة من السكون للمبالغة والمراد هنا الوقار أو الرحمة (وغشيتهم الرحمة) أي الطمأنينة {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} أي تسكن وترجع لجميع أقضية الحق أو المراد صفاء القلب بنوره وذهاب الظلمة النفسانية وحصول الذوق والشوق وأقول الأحسن إرادة الكل معا والحمل على الأعم أتم (وحفتهم الملائكة) أي أحاطت بهم ملائكة الرحمة والبركة إلى سماء الدنيا ورفرفت عليهم الملائكة بأجنحتهم يستمعون الذكر قيل: ويكونون بعدد القراء (وذكرهم الله) أثنى عليهم أو أثابهم (فيمن عنده) من الأنبياء وكرام الملائكة والعندية عندية شرف ومكانة لا عندية مكان لاستحالتها قال النووي: وفيه فضل الاجتماع على تلاوة القرآن حتى بالمسجد
-
(هـ عن أبي هريرة) صنيعه مؤذن بأن هذا مما لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه وهو ذهول فقد رواه مسلم باللفظ المزبور عن أبي هريرة
ج ٧ ص ٤٠٨٧٧٧٧ - (ما اجتمع قوم على ذكر الله) تعالى وهو يشمل كل ذكر ففيه رد على من زعم انصرافه هنا للحمد والثناء (فتفرقوا عنه إلا قيل لهم قوموا) حال كونكم (مغفورا لكم) من أجل الذكر وفيه رد على مالك حيث كره الاجتماع لنحو قراءة أو ذكر وحمل الخبر على أن كلا منهم كان مع الاجتماع يقرأ لنفسه منفردا وفيه استنباط معنى من النص يعود عليه بالإبطال إذ لا اجتماع حينئذ
-
(الحسن بن سفيان) في جزئه (عن سهل بن الحنظلية) الأوسي المتوحد المتعبد شهد أحدا رمز لحسنه
ج ٧ ص ٤٠٨٧٧٧٨ - (ما اجتمع قوم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا قاموا عن أنتن من جيفة) هذا على طريق استقذار مجلسهم العاري عن الذكر والصلاة عليه استقذارا يبلغ إلى هذه الحالة وما بلغ هذا المبلغ في كراهة الرائحة وجب التفرق عنه والهرب منه
-
(الطيالسي) أبو داود (هب والضياء) المقدسي (عن جابر) ورواه عنه النسائي في يوم وليلة وتمام في فوائده قال القسطلاني: رجاله رجال الصحيح على شرط مسلم انتهى. ورمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ٤٠٨٧٧٧٩ - (ما اجتمع قوم فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار) لأن ما يجري في ذلك المجلس من السقطات ⦗٤١٠⦘ والهفوات إذا لم يجبر بذكر الله يكون كجيفة تعافها النفس وتخصيص الحمار بالذكر يشعر ببلادة أهل ذلك المجلس (وكان ذلك المجلس عليهم حسرة) يوم القيامة زاد البيهقي وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب الفائت أي بترك الذكر والصلاة عليه فيؤديهم ذلك إلى الندامة وقول القسطلاني عقبه لو فرض أن يدخلوا الجنة فضلا عن حرمانها بترك الصلاة عليه إن قدر ذلك غير جيد إذ قصارى تارك الصلاة عليه أنه ترك واجبا وارتكب حراما فهو تحت المشيئة ثم معنى قوله وإن دخلوا الجنة أي وإن كان مآلهم إلى دخولها فالحسرة قبل الدخول فلا وجه للاستشعاب بأن الجنة لا حسرة فيها ولا تنغيص عيش
-
(حم عن أبي هريرة)
- ج ٧ ص ٤١٠
٧٧٨٠ - (ما اجتمع قوم في مجلس فتفرقوا منه ولم يذكروا الله) عقب تفرقهم (و) لم (يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان مجلسهم ترة عليهم يوم القيامة) أي حسرة وندامة لأنهم قد ضيعوا رأس مالهم وفرقوا ربحهم وفي هذا الخبر وما قبله أن ذكر الله والصلاة على نبيه سبب لطيب المجلس وأن لا يعود على أهله حسرة يوم القيامة
-
(حم حب عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ٤١٠٧٧٨١ - (ما أحببت من عيش الدنيا إلا الطيب والنساء) ومحبته لهما لا تنافي الزهد فإن الزهد ليس بتحريم الحلال كما سلف ومحبته للطيب لكونه للملائكة بمنزلة القرى والنساء لنقل ما بطن من الشريعة مما لم يطلع عليه الرجال <تنبيه> قال ابن عربي: ما ورد قط عن نبي من الأنبياء أنه حبب إليه النساء إلا محمد وإن كانوا رزقوا منهن كثيرا كسليمان وغيره لكن كلامنا في كونه حبب إليه النساء وذلك أنه كان منقطعا إلى ربه لا ينظر معه إلى كون يشغله عنه به فإن النبي صلى الله عليه وسلم مشغول بالتلقي من الله ورعاية الأدب فلا يتفرغ إلى شيء دونه فحبب إليه النساء عناية من الله بهن فكان يحبهن لكون الله حببهن إليه والله جميل يحب الجمال
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن ميمونة) بنت الوليد بن الحارث الأنصارية أم عبد الله بن أبي مليكة ثقة من الطبقة الثالثة (مرسلا)
- ج ٧ ص ٤١٠
٧٧٨٢ - (ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه ربه) عز وجل وفي رواية إلا أكرمه الله وزاد البيهقي في روايته لهذا الحديث بعد ما ذكروا أن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم والإمام المقسط وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي ولا المستكثر
-
(حم عن أبي أمامة) الباهلي رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي وغيره: رجاله وثقوا
ج ٧ ص ٤١٠٧٧٨٣ - (ما أحب أن أسلم على رجل وهو يصلي ولو سلم علي لرددت عليه)
-
(الطحاوي عن جابر) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٤١٠٧٧٨٤ - (ما أحب أن أحدا) بضم الهمزة الجبل المعروف (تحول) بمثناة فوقية مفتوحة كتفعل وفي رواية بتحتية مضمومة مبنيا للمفعول من باب التفعيل بمعنى صير قال ابن مالك: وهو استعمال صحيح خفي على أكثر النحاة (لي ذهبا يمكث عندي منه) أي من الذهب (دينار) بالرفع فاعل يمكث والجملة في محل نصب صفة لذهبا (فوق ثلاث من الليالي إلا دينارا) نصب على الاستثناء من سابقه وفي رواية إلا دينار بالرفع على البدل من دينار السابق (أرصده) بضم الهمزة وكسر ⦗٤١١⦘ الصاد من أرصدته رقبته (لدين) قال الكرماني وغيره: وهذا محمول على الأولوية لأن جمع المال وإن كان مباحا لكن الجامع مسؤول عنه وفي المحاسبة خطر فالترك أسلم وما ورد في الترغيب في تحصيله وإنفاقه في حقه حمل على من وثق من نفسه بأنه يجمعه من حلال صرف يأمن معه من خطر المحاسبة
-
(خ عن أبي ذر) جندب بن جنادة وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البخاري ثم قال أي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأكثرين هم الأقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا
ج ٧ ص ٤١١٧٧٨٥ - (ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية) أي بدلها وهو قوله تعالى (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم - إلى آخر الآية) تمامه فقال رجل: ومن أشرك فسكت ساعة ثم قال: ومن أشرك ثلاث مرات. قال ابن حجر: واستدل بالآية على غفران جميع الذنوب ولو كبائر هبه تعلق بحق الحق أو آدمي والمشهور عند أهل السنة أن الذنوب كلها تغفر بالتوبة وبدونها لمن شاء الله لكن حق الآدمي لا بد رده لصاحبه أو محاللته وهي أرجى آية في القرآن على الأصح من أقاويل كثيرة وذلك لأنه عرض على قاتل حمزة آيات كثيرة فما اطمأن ولا آمن إلا بها <فائدة> رؤى الشلبي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك قال:
حاسبونا فدققوا. . . ثم منوا فأعتقوا
-
(حم عن ثوبان) مولى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعيف وقال في موضع آخر: الحديث حسن
ج ٧ ص ٤١١٧٧٨٦ - (ما أحب أني حكيت إنسانا) أي فعلت مثل فعله أو قلت مثل قوله منقصا له يقال حكاه وحاكاه قال الطيبي: وأكثر ما تستعمل المحاكاة في القبيح (وأن لي كذا وكذا) أي لو أعطيت كذا وكذا من الدنيا أي شيئا كثيرا منها بسبب ذلك فهي جملة حالية واردة على التعميم والمبالغة قال النووي: من الغيبة المحرمة المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو مطاطيا رأسه أو غير ذلك من الهيئات
-
(د ت عن عائشة) قال الذهبي: فيه من لا يعرف اه وبه يتوقف في رمز المصنف لحسنه وسببه أن عائشة قالت: حسبك من صفية إنها كذا وكذا تعني قصيرة فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه وريحه لشدة نتنها وقبحها كذا قرره النووي وقال غيره: معناه هذه غيبة منتنة لو كانت مما يمزج بالبحر مع عظمه لغيرته فكيف بغيره قال النووي: هذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها وما أعلم شيئا من الأحاديث بلغ في ذمها هذا المبلغ {وما ينطق عن الهوى}
- ج ٧ ص ٤١١
٧٧٨٧ - (ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر) أي ما أحد أكثر عطاء وإنعاما علينا منه قال الزمخشري: سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد (واساني بنفسه) أي جعل نفسه وقاية لي فقد سد المنفذ في الغار بقدمه خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم من لدغ الحيات فجعلت الحيات تلدغه في قدمه ودموعه تسيل على خده فلا يرفعها خوفا عليه وفارق أهله لأجله والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق وأصلها الهمز فقلبت واوا تخفيفا كذا في النهاية (وماله وأنكحني ابنته) عائشة فقد بذل المال والنفس والأهل والولد ولم يتفق ذلك لغيره قال ابن حجر: وجاء عن عائشة مقدار المال الذي أنفقه ⦗٤١٢⦘ أبو بكر: فروى ابن حبان أنه أربعين ألف درهم وروى الزبير بن بكار أنه لما مات ما ترك دينارا ولا درهما