باب المناهي

٢٨٦ فقرة، ج ٨ ص ٣٠١

الصفحة ١ من ٨

  1. ٩٣٢٨ - (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات) جمع أغلوطة كأعجوبة أي ما يغالط به العالم من المسائل المشكلة لتشوش فكره ويستنزل ويستسقط رأيه لما فيه من إيذاء المسؤول وإظهار فضل السائل مع عدم نفعها في الدين قال الأوزاعي: إذا أراد الله أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما وكان أفاضل الصحابة إذا سئلوا عن شيء قالوا: وقع؟ فإن قيل نعم أفتوا وإلا قالوا دع حتى يقع وقد انقسم الناس في هذا الباب فمن ذاهب إلى كراهة المسائل مطلقا وسد بابها حتى قل فهمه وعلمه بحدود ما أنزل الله على رسوله فصار حامل فقه غير فقيه وهم أتباع أهل الحديث ومنهم من توسع في البحث عما لم يقع وأكثر الخصومة والجدال حتى تولد منه الأهواء والبغضاء ويقترن ذلك بنية الغلو والمباهاة وهذا الذي ذمه العلماء ودلت السنة على قبحه وأما فقهاء الحديث فوجهوا هممهم إلى البحث عن معاني الكتاب والسنة وكلام السلف والزهد والدقائق ونحوها مما فيه صفاء القلوب والإخلاص لعلام الغيوب وهذا محمود مطلوب

    ج ٨ ص ٣٠١
  2. (حم د عن معاوية) بن أبي سفيان وفيه عبد الله بن سعد قال أبو حاتم: مجهول قال ⦗٣٠٢⦘ ابن القطان: صدق أبو حاتم لو لم يقله لقلناه وذكره الساجي في ضعفاء الشام

    ج ٨ ص ٣٠٢٩٣٢٩ - (نهى عن الاختصار في الصلاة) وهو وضع اليد على الخصر وهو المستدق فوق الورك وأعلى الخاصرة وهو ما فوق الطفطفة والشراسيف وتسمى شاكلة أيضا والطفطفة أطراف الخاصرة والشراسيف أطراف الضلع الذي يشرف على البطن أو هو من المخصرة وهي العصا بأن يتوكأ عليها أو من الاختصار ضد التطويل بأن يختصر السورة أو بعضها أو يخفف الصلاة بترك الطمأنينة يسرع بالصلاة بأن لا يمد قيامها وركوعها وسجودها وتشهدها أو يترك الطمأنينة في محالها الأربع أو بعضها قال الغزالي: والأول هو الصحيح لأن الاختصار فعل المتكبرين أو اليهود أو راحة أهل النار أو غير ذلك قال الزمخشري: وأما خبر المختصرون يوم القيامة على وجوههم نور فهم من تهجد فإذا تعب وضع يده على خصره أو المتوكل على عمله يوم القيامة

  3. (حم د ت عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وقضية صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقي: إنه متفق عليه بلفظ نهى أن يصلي الرجل مختصرا وقال الصدر المناوي: رواه الشيخان في الصلاة عن أبي هريرة ولفظ البخاري نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخصر في الصلاة

    ج ٨ ص ٣٠٢٩٣٣٠ - (نهى عن الاختصاء) تحريما للآدمي لتفويته النسل المطلوب لحفظ النوع وعمارة الأرض وتكثير الأمة ولما فيه من تعذيب النفس والتشويه مع إدخال الضرر الذي ربما أفضى إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية لأن خلق الإنسان رجلا من النعم العظيمة فإذا زال ذلك فقد تشبه بالمرأة وفي غير الآدمي خلاف والأصح كما قاله النووي تحريم خصاء غير المأكول مطلقا وأما المأكول فيجوز في صغيره لا كبيره ونظمه ابن الوردي فقال:

    ولأجل طيب اللحم يخصى. . . جائز الأكل صغيرا

    قال ابن حجر في الفتح: اتفقوا يعني الشافعية على منع الجب والاختصاء فيلحق به ما في معناه من التداوي لقطع شهوة النكاح فما في شرح السنة للبغوي من جوازه محمول على دواء يسكن الشهوة ولا يقطعها أصالة

  4. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه يوسف بن يونس الأفطس قال في الميزان: عن ابن عدي كل ما روي عن الثقات فهو منكر فمن ذلك هذا الحديث

    ج ٨ ص ٣٠٢٩٣٣١ - (نهى عن الإقران) بهمزة مكسورة بين لام وقاف عند جمع وهي رواية مسلم كما ذكره عياض قال: وكذا هو في أكثر الروايات وقال القرطبي: كذا وقعت اللفظة لجميع رواة مسلم وليست معروفة فإنها وقعت رباعية من أقرن وصوابه القران لأنه من قرن يقرن ثلاثيا كما في رواية أخرى قال الفراء: يقال قرن بين الحج ولا يقال أقرن قال القرطبي: غير أنه جاء في الصحاح أقرن الدم في العرق واستقرن كثر فيحتمل حمل الإقران المذكور عليه فيكون معناه نهى عن الإكثار من أكل التمر إذا أكل مع غيره ويرجع معناه إلى القران المذكور في الرواية الأخرى وقال ابن حجر: الرواية الفصحى أنسب وهكذا جاء عند أحمد والطيالسي وهو أن يقرن تمرة بتمرة فيأكلها معا لأن فيه إجحافا برفيقه مع ما فيه من الشره (١) والنهي للتنزيه إن كان الآكل مالكا مطلق التصرف وإلا فللتحريم وقال ابن بطال: هو للندب مطلقا عند الجمهور لأن الذي يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس في الأكل والأرجح الأول ومثل التمرتين اللقمتان كما صرح به ابن العربي (إلا أن يستأذن الرجل أخاه) أي رفيقه المشارك له في ذلك فيأذن له فيجوز لأنه حقه فله إسقاطه ويقوم مقام صريح إذنه قرينة يغلب على الظن رضاه فإن كان شريكه أكثر من واحد شرط إذن الكل قال ابن حجر: وهذا يقوي مذهب من يصحح هبة المجهول

  5. (حم ق د عن ابن عمر) ⦗٣٠٣⦘ ابن الخطاب ورواه عنه أيضا الترمذي وابن ماجه في الأطعمة والنسائي في الوليمة فتخصيص المؤلف الثلاث من الستة غير جيد

    ج ٨ ص ٣٠٣٩٣٣٢ - (نهى عن الإقعاء في الصلاة) بأن يقعد على وركيه ناصبا فخذيه قال البيهقي: والإقعاء نوعان أحدهما هذا وهو المنهي عنه كما تقرر والثاني صح فعله عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض وأليه على عقبيه وهو سنة في الجلوس بين السجدتين

  6. (ك هق عن سمرة) بن جندب قال الحاكم: صحيح ورواه عنه أيضا الطبراني في الكبير قال الهيثمي: وفيه سلام بن أبي حبرة متروك

    ج ٨ ص ٣٠٣٩٣٣٣ - (نهى عن الإقعاء) وهو نصب قدميه ووضع ألييه على عقبيه (والتورك) بأن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظاهر الأرض ويخرجها من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض (في الصلاة)

  7. (حم هق عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا البزار باللفظ المزبور عن شيخه هارون بن سفيان قال الهيثمي: لم أر من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح وفي مسلم عن عائشة كان ينهى عن قعية الشيطان قال النووي في الخلاصة: قال بعض الحفاظ: ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة

    ج ٨ ص ٣٠٣٩٣٣٤ - (نهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة) النهي للتحريم فيحرم على الرجال والنساء الأكل في إناء ذهب أو فضة إلا إن عجز عن غيره

  8. (ن عن أنس) بن مالك

    ج ٨ ص ٣٠٣٩٣٣٥ - (نهى عن التبتل) أي الانقطاع عن النكاح لأن القصد من هذا الدين بالذات تكثير أهله على سائر الأديان والتبتل في حق عيسى ويحيى فضيلة عظيمة كما دل عليه القرآن وتركه في حق نبينا أعظم لأن فضيلة القوة على النكاح والإكثار منه مع تقلله من الغذاء والملاذ المحرك له من أعظم المعجزات ومحل النهي فيمن اتخذ ذلك سنة يستن بها أما من تبتل لفقد القدرة على التزوج لفقد أو عدم موافقة فلا يدخل في النهي

  9. (حم ق ن عن سعد) بن أبي وقاص (حم ت ن هـ عن سمرة) بن حندب

    ج ٨ ص ٣٠٣٩٣٣٦ - (نهى عن التبقر في المال والأهل) أي الكثرة والسعة والبقر الشق والتوسعة كذا قرره بعضهم وقال الزمخشري: التبقر تفعل من بقر بطنه شقه وفتحه فوضع موضع التفرق والتبدد والمعنى النهي عن أن يكون في أهله وماله تفرق في بلاد شتى فيؤدي إلى توزع قلبه

  10. (حم عن ابن مسعود) قال الهيثمي: رواه بأسانيد وفيها رجل لم يسم اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف

    ج ٨ ص ٣٠٣٩٣٣٧ - (نهى عن التحريش بين البهائم) أي الإغراء بينها وتهييج بعضها على بعض وهل النهي للتحريم أو الكراهة قولان قال جدنا للأم الزين العراقي: ودخل في ذلك مناطحة الثيران والكبوش ومناقرة الديوك ونحو ذلك

  11. (د ت) في الجهاد (عن ابن عباس) رمز لحسنه وأصله قول الترمذي: حسن صحيح

    ج ٨ ص ٣٠٤⦗٣٠٤⦘ ٩٣٣٨ - (نهى عن أكل) في رواية أبي داود لحم (الضب) دويبة تشبه الحرذون لكن أكبر منه وذكر ابن خالويه أنه يعيش سبع مئة سنة وأخذ بهذا قوم فحرموا أكل الضب وعزي لعلي قال ابن حجر: وهذا الحديث يعارضه ما في الحديث المتفق عليه أن خالدا سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم: أحرام هو؟ فقال: لا لكني أعافه فأكله خالد وهو ينظره اه وأجمع الجمهور على حله لكن بالكراهة التحريمية عند الحنفية وبدونها عند غيرهم

  12. (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) في الأطعمة (عن عبد الرحمن بن شبل) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وفيه إسماعيل بن عياش ضعيف وقال العراقي: تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة وقال المناوي: فيه ضمضم بن زرعة فيه مقال وقال الهيثمي: فيه إسماعيل بن عياش ضعيف في أهل الحجاز وقال ابن حجر في التخريج: سنده شامي ولا يخلو عن مقال لكن قال في الفتح: سنده حسن ولا يغتر بقول الخطابي ليس إسناده بذاك ولا بقول ابن الجوزي لا يصح ففيه تساهل لا يخفى

    ج ٨ ص ٣٠٤٩٣٣٩ - (نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السباع) أي ما يعدو بنابه منها كأسد وذئب ونمر ويفسر هذا النهي ويبين أنه تحريم الخبر المار أكل كل ذي ناب من السباع حرام وإلى ذلك ذهب الأئمة الثلاث وعن مالك قولان كما مر

  13. (ق) عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه

    ج ٨ ص ٣٠٤٩٣٤٠ - (نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب) بكسر الميم وفتح اللام (من الطير) كصقر وعقاب وغراب قال الطيبي: وقوله وكل معطوف على قوله نهى عن أكل إلخ فيلزم منه تحريم كل ذي مخلب منه لأن الواو تشرك بين المعطوف والمعطوف عليه في العامل ومعناه وقد صار إلى تحريم كل ذي مخلب الأئمة الثلاثة ومشهور مذهب مالك اباحته اه قال الحرالي: وحكمة النهي عن أكل السباع وما في معناها لحماية سورة غضبها لشدة المعرة في ظهور الغضب في العبيد لأنه لا يصلح إلا لسيدهم وفيه رد على مالك في قوله لا يحرم كل ذي ناب ومخلب لآية {قل لا أجد فيما أوحى الي محرما على طاعم يطعمه} وقضية التقييد بذي المخلب منع أكل سباع الطير العادية كعقاب وغراب

  14. (حم م) في الصيد (د هـ) من رواية ميمون بن مهران (عن ابن عباس) لم يخرجه البخاري وقول ابن القطان لم يسمعه ميمون من ابن عباس لما بينهما من سعيد بن جبير رده الخطيب بأن الصحيح أنه ليس بينهما أحد

    ج ٨ ص ٣٠٤٩٣٤١ - (نهى) نهي تحريم (عن أكل لحوم الحمر الأهلية) التي تألف البيوت ولها أصحاب ترجع إليهم وهي كالأنسية ضد الوحشية وقال بعضهم: سميت الأهلية بمعنى أنها مملوكة ولها أهل ترجع إليهم ويرجعون إليها بخلاف الوحشية فإنها لا أهل لها قال الحرالي: وحكمته الحماية من بلادتها اه وذهب إلى تحريمها الأئمة الثلاثة وعن مالك روايتان أشهرهما يكره تنزيها وأحلها ابن عباس وعزي لعطاء تمسكا بخبر أبي داود أطعم أهلك من سمين حمرك وأجيب من جانب الجمهور بأنه حديث مضطرب وبأن في مساقه ما يشير إلى اضطرارهم وليس الكلام فيه قال النووي: مال إلى تحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء فمن الصحب فمن بعدهم ولم نجد عن أحد من الصحابة فيه خلافا إلا عن ابن عباس وعند المالكية ثلاث روايات ثالثها الكراهة

  15. (ق عن البراء) بن عازب (وعن جابر) بن عبد الله (وعن علي) أمير المؤمنين (وعن ابن عمر) بن الخطاب (وعن أبي ثعلبة) الخشني وله طرق وألفاظ

    ج ٨ ص ٣٠٥⦗٣٠٥⦘ ٩٣٤٢ - (نهى) يوم خيبر (عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع) قد تقدم ما في الأخيرين من المذاهب والبغال كالحمير فيما مر وأما الخيل فحرم أكلها كثيرون من الحنفية واستظهروا عليه بآية {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} فدل على أنها لم تخلق لغير ذلك وكرهه مالك وأباحه الشافعي كالجمهور بلا كراهة وهذا الخبر متفق على ضعفه والآية مكية والإذن في أكل الخيل بعد الهجرة بنحو سبع سنين

  16. (د) في الأطعمة (هـ) في الذبائح (عن خالد بن الوليد) رمز المصنف لحسنه قال أبو داود: منسوخ وقال البيهقي: إسناده مضطرب وقال ابن حجر: حديث شاذ منكر

    ج ٨ ص ٣٠٥٩٣٤٣ - (نهى عن أكل لحم الجلالة) بالفتح والتشديد التي تأكل الجلة بالكسر وهي البعر وزعم ابن حزم اختصاصها بذوات الأربع والمعروف التعميم فالجلة البعر فوضع موضع العذرة يقال جلت الدابة الجلة ومضت الإماء يجتللن أي يلتقطن الجلة والنهي للتنزيه عند جمهور الشافعية فيكره أكلها إذا تغير لحمها بأكل النجاسة وللتحريم عند بعضهم وهو مذهب الحنابلة وألبانها أي شرب ألبانها قال القاضي: ولعله أراد بها البقرة اللبون فإنها تعتاد أكل الأرواث وتحرص عليها دون سائر الدواب وسائر الأحوال فسماها بوصفها الخاص بها غالبا وألحق بلحمها ولبنها بيضها وتزول الكراهة أو الحرمة بزوال ريح النجاسة بعد علفها بطاهر وجاء في خبر تقديره بأربعين يوما

  17. (د ت) في الأطعمة (هـ) في الذبائح (ك) كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: حسن غريب قال الصدر المناوي: وفيه محمد بن إسحاق

    ج ٨ ص ٣٠٥٩٣٤٤ - (نهى عن أكل) البهيمة (المجثمة) بالجيم والمثلثة المفتوحة (وهي التي تصبر بالنبل) أي تحبس يعني تربط ويرمي إليها حتى تموت من جثم بالمكان توقف فيه فإذا ماتت بالرمي لم يحل أكلها لأنها موقوفة بخلاف ما لو أخذت فذبحت

  18. (غربية) في معجم الأدباء زعموا أن المبرد ورد الدينور زائرا لعيسى بن ماهان فأول ما دخل وقضى سلامه قال عيسى: أيها الشيخ ما الشاة المجثمة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أكلها قال: القليلة اللبن مثل اللحية فقال: هل من شاهد قال: نعم قول الراجز:

    لم يبق من آل الحميد نسمه. . . إلا عنيز لحية مجثمه

  19. فإذا بالخادم يستأذن لأبي حنيفة الدينوري فدخل فقال: أيها الشيخ ما المجثمة التي نهى عنها قال: التي جثمت على ركبها وذبحت من خلف قفاها قال: كيف تقوله وهذا شيخ العراقي يعني المبرد يقول هي القليلة اللبن وأنشد البيتين قال أبو حنيفة: أيمان البيعة يلزمني إن كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ أو رآه وإن كان البيتان إلا لساعتهما هذه فقال المبرد: صدق أبو حنيفة فإني أنفت أن أرد عليك من العراق وذكري ما قد شاع فأول ما تسألني عنه لا أعرفه فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البهت

  20. (ت) في الصيد (عن أبي الدرداء) رمز لحسنه وقال: غريب ورواه الدارمي عن ابن عباس

    ج ٨ ص ٣٠٥٩٣٤٥ - (نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله) بأن يبرد قليلا فإن الحار لا بركة فيه كما في الحديث المار والنهي للتنزيه إلا إن خيف ضرر فيكون للتحريم

  21. (هب عن صهيب)

  22. ٩٣٤٦ - (نهى عن أكل الرخمة) طائر أبقع معروف يأكل الجيف ولا يصيد والنهي للتحريم

    ج ٨ ص ٣٠٥
  23. (عد هق عن ابن عباس) قال ⦗٣٠٦⦘ ابن حجر: حديث ضعيف جدا فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدا

    ج ٨ ص ٣٠٦٩٣٤٧ - (نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو) أي يظهر (صلاحها) بأن تصير على الصفة المطلوبة منه وبيعه قبل ذلك لا يصح إلا بشرط القطع (وعن بيع النخل حتى تزهو) بفتح التاء وبالواو وفي رواية تزهى أي تحمر وصوب الخطابي تزهى دون تزهو قال ابن الأثير: منهم من أنكر نزهى كما أن منهم من أنكر تزهو والصواب الروايات على اللغتين زهت تزهو وأزهت تزهى أي تحمر وأفهم قوله حتى يبدو صلاحها أنه لا يكتفي بوقت بدو الصلاح بل لا بد من حصوله بالفعل في الكل أو البعض

  24. (خ عن أنس) ابن مالك

    ج ٨ ص ٣٠٦٩٣٤٨ - (نهى عن بيع ضراب الجمل) بالجيم بخطه أي أجرة ضرابه وهو عسب الفحل فاستئجاره لذلك باطل عند الشافعي وأبي حنيفة للضرر والجهالة وأجازه مالك للحاجة (وعن بيع الماء) من نحو بئر بفلاة أي بشرط أن لا يكون ثم ما يستقى منه وأن تدعو الحاجة له لسقي ماشية لا زرع وأن لا يحتاجه مالكه (والأرض لتحرث) يعني عن إجارتها للزرع والنهي للتنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضا وتصح إجارتها بغير ما يخرج منها اتفاقا ومما يخرج منها منعه مالك وأجازه الشافعي

  25. (م ت) في البيوع المنهية (عن جابر) ولم يخرجه البخاري

    ج ٨ ص ٣٠٦٩٣٤٩ - (نهى عن بيع فضل الماء) أي عن بيع ما فضل عن حاجته من ذي حاجة لا ثمن له فالأولى إعطاؤه بلا ثمن فالنهي في الأول للتحريم وفي الثاني للتنزيه ذكره الشافعية وقال بعض المالكية: ليس له منعه وله طلب القيمة كإطعام المضطر ورد بأن الطعام منقطع المادة غير مستخلف والماء مستخلف ما دام في منبعه حتى لو جمعه في نحو حوض أو إناء فله منعه كالطعام وتأويل بعضهم الخبر بأن المراد ماء الفحل في النزو غير قويم لعطفه عليه في رواية أخرى فيكون تكرارا

  26. (م ن هـ عن جابر حم ٤ عن إياس بن عبد) بغير إضافة يكنى أبا عوف له صحبة يعد في الحجازيين وشهد فتح مصر وصححه الترمذي وقال ابن دقيق العيد: على شرطهما ولم يخرجه البخاري

    ج ٨ ص ٣٠٦٩٣٥٠ - (نهى عن بيع الذهب بالورق) بكسر الراء الفضة (دينا) أي غير حال حاضر بالمجلس قال النووي: أجمعوا على تحريم بيع ذهب بذهب أو فضة مؤجلا وكذا بر ببر أو بشعير وكذا كل شيئين اشتركا في علة الربا

  27. (حم ق ن عن البراء) بن عازب (و) عن (زيد بن أرقم)

  28. ٩٣٥١ - (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) من الطرفين فيكون من بيع الكالئ بالكالئ لأن الربا يجري في الحيوان هكذا قرره الشافعي توفيقا بين هذا الحديث وخبر البخاري أن المصطفى صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا ورده رباعيا وقال: خياركم أحسنكم قضاءا وتعلق الحنفية والحنابلة بظاهر الخبر فمنعوا بيع الحيوان بالحيوان وجعلوه ناسخا لحديث البخاري مع أن النسخ لا يثبت بالاحتمال وفصل مالك فقال: يجوز إن اختلف الجنس ويحرم إن اتحد ونزل الخبرين على هذين

    ج ٨ ص ٣٠٦
  29. (حم ٤) في الربا (والضياء) في المختارة كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب قال الترمذي: حسن صحيح وقال غيره: رجاله ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله لما في سماع الحسن عن سمرة من النزاع لكن رواه ابن حبان والدارقطني عن ابن عباس

    ج ٨ ص ٣٠٧⦗٣٠٧⦘ ٩٣٥٢ - (نهى عن بيع السلاح) وهو كل نافع في الحرب (في الفتنة) أي لأهل الحرب

  30. (طب هق عن عمران) بن الحصين قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك اه ورواه عنه أيضا البزار وابن عدي قال ابن حجر: وهو ضعيف والصواب وقفه كما قاله ابن عدي وعلقه البخاري

    ج ٨ ص ٣٠٧٩٣٥٣ - (نهى عن بيع السنين) أي يبيع ما تثمره نخله سنتين أو ثلاثا أو أربعا وأكثر لأنه غرر

  31. (حم م د ن هـ عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضا ابن حبان

    ج ٨ ص ٣٠٧٩٣٥٤ - (نهى عن بيع الشاة باللحم) فيه أنه لا يباع حيوان أي ولو سمكا وجرادا بلحم ولو من سمك وجراد فيستوي فيه الجنس وغيره والمأكولات وغيرها

  32. (ك هق) من رواية الحسن (عن سمرة) بن جندب قال البيهقي: وفي سماعه منه خلاف فمن أثبته عده موصولا

    ج ٨ ص ٣٠٧٩٣٥٥ - (نهى عن بيع اللحم بالحيوان) ولو من سمك وجراد فيستوي فيه الجنس وغيره وسواء كان لحم الحيوان مأكولا أولا للربا قال سعيد بن المسيب: كان من ميسر أهل الجاهلية

  33. (مالك) في الموطأ (والشافعي) في المسند (ك) كلهم (عن سعيد بن المسيب مرسلا) وهو عند أبي داود عن سهل بن سعد وحكم بضعفه لما أنه انفرد به مروان عن مالك ولم يتابع عليه وصوب الرواية المرسلة لكنه له شاهد بينه المصنف بقوله (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعا قال ابن حجر: وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع وأبو أمية ضعيف

    ج ٨ ص ٣٠٧٩٣٥٦ - (نهى عن بيع المضامين) وهي ما في البطون من الأجنة (والملاقيح وحبل الحبلة) بفتح الباء فيهما لكن الأولى مصدر حبلت المرأة بكسر الباء والثاني اسم جمع حابل كظالم وظلمة وقال الأخفش: وهو جمع حابلة قال ابن الانباري: الهاء في الحبلة للمبالغة

  34. (طب) وكذا البزار (عن ابن عباس) ورواه البزار عن ابن عمر قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن جبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة وأخرجه عبد الرزاق قال ابن حجر: وسنده قوي اه ومن ثم رمز المصنف لصحته

    ج ٨ ص ٣٠٧٩٣٥٧ - (نهى عن بيع الثمار حتى يبدو) أي يظهر وهو بلا همزة وأخطأ من همزه: صلاحها. وفي رواية حتى تزهو وهو بمعناه ويكفي بدو صلاح بعض ثمر البستان (وتأمن العاهة)

  35. (حم عن عائشة)

  36. ٩٣٥٨ - (نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان) صاع البائع وصاع المشتري (فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان) أفاد أنه لا يصح بيع المكيل قبل قبضه وهو مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة: إلا العقار وخص مالك المنع بالطعام أخذا بمفهوم هذا الخبر

    ج ٨ ص ٣٠٧
  37. (البزار) من طريق محمد الحموي عن مخلد بن حسين عن هشام بن محمد (عن أبي هريرة) وقال: لا نعلمه إلا من هذا الوجه قال الهيثمي: فيه مسلم بن أبي مسلم الحرمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح ⦗٣٠٨⦘ قال ابن حجر: وفي الباب أنس وابن عباس عند ابن عدي بسندين ضعيفين جدا وقال: روي من أوجه إذا ضم بعضها لبعض قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس

    ج ٨ ص ٣٠٨٩٣٥٩ - (نهى عن بيع المحفلات) بفتح الفاء جمع محفلة من الحفل الجمع ومنه محفل للموضع الذي يجتمع فيه الناس والمراد المصراة وهي شاة أو بقرة أو ناقة يترك صاحبها حلبها حتى يجتمع لبنها والنهي للتحريم للتدليس ومذهب الشافعي صحة البيع وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه البزار وقال: من ابتاعهن فهو بالخيار إذا حلبهن

  38. (البزار) في مسنده (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته وليس بصحيح فقد قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف

    ج ٨ ص ٣٠٨٩٣٦٠ - (نهى عن بيعتين) بكسر الباء نظرا للهيئة وبفتحها نظرا للمرة وقال الزركشي: الأحسن ضبطه بالكسر (في بيعة) بأن يبيعه شيئا على أن يشتري منه شيئا آخر وأن يقول بعتكه بعشرة نقدا وبعشرين نسيئة فخذ بأيهما شئت قال العراقي: هذا لا يقتضي اختصاص النهي بالمذكور حتى يدل انتفاء النهي عن بيعة ثالثة فإن هذا مفهوم بعت وقد اختلف الأصول في أن مفهوم العدد حجة وأما هذا فسماه السبكي مفهوم المعدود وليس بحجة اتفاقا ويجيء مثله في النهي عن لبستين فلا يقتضي النهي عن لبسة ثالثة

  39. (ت ن) في البيوع المنهية (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن صحيح ورواه البيهقي أيضا وزاد صفقة واحدة

    ج ٨ ص ٣٠٨٩٣٦١ - (نهى أن تلقى البيوع) بضم التاء وفتح اللام وقاف مشددة مبنيا للمفعول والبيوع بالرفع نائب الفاعل وأصله تتلقى فحذفت إحدى التاءين والمعنى تستقبل أصحاب البيوع وهو أن تتلقى السلعة الواردة لمحل بيعها قبل وصولها له والنهي معقول وهو منع الضرر ولا يعارضه النهي عن بيع الحاضر للبادي لأنه اقتضى عدم الاستقصاء للجالب وحديث التلقي يقتضي الاستقصاء له لأنا نقول الأحكام مبنية على المصالح ومنها تقديم مصلحة الجماعة على الواحد فكما روعي هنا مصلحة الجالب روعي ثم مصلحة أهل الحضر على مصلحة الواحد وهو الجالب فالحديثان متماثلان لا متعارضان

  40. (ت هـ عن ابن مسعود) قضية تقرير المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الصحيحين وليس كذلك فقد رواه مسلم هكذا والبخاري موقوفا

    ج ٨ ص ٣٠٨٩٣٦٢ - (نهى عن تلقي الجلب) محركا بمعنى مفعول ما يجلب من بلد لبلد وهو المعبر عنه بتلقي الركبان فيحرم عند الشافعي ومالك وجوزه الحنفية إن لم يضر بالناس وشرط التحريم علم النهي