باب المناهي
٢٨٦ فقرة، ج ٨ ص ٣٠١
الصفحة ٢ من ٨
- ج ٨ ص ٣٠٨
(هـ) في البيوع المنهية (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قضية صنيع المصنف تفرد زين به من بين الستة والأمر بخلافه بل خرجه الجماعة كلهم إلا البخاري بأكثر فائدة وهو لا تتلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه شيئا فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار كذا أورده في البيوع المنهية عن أبي هريرة
ج ٨ ص ٣٠٨٩٣٦٣ - (نهى عن ثمن الكلب) نهي تحريم (وعن ثمن السنور) الذي لا نفع فيه أو المتوحش الذي لا يمكن تسليمه أو النهي للتنزيه ولا بعد في جمع الكلام الواحد نهيا تحريميا وآخر تنزيهيا
-
(حم ٤ ك عن جابر) قضية صنيع المصنف ⦗٣٠٩⦘ أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه مسلم في البيع عن جابر باللفظ المزبور
ج ٨ ص ٣٠٩٩٣٦٤ - (نهى عن ثمن الكلب) لنجاسته عند الشافعية والنهي عن اتخاذه عند المالكية وهل النهي عندهم للتنزيه أو للتحريم قولان قال ابن العربي: والصحيح دليلا جواز البيع (إلا الكلب المعلم) فإنه يجوز بيعه عند الحنفية للضرورة
-
(حم ن عن جابر) قال ابن حجر: رجاله ثقات وليس في محله فقد قال ابن الجوزي: فيه الحسين بن أبي جعفر قال يحيى: ليس بشيء وضعفه أحمد وقال ابن حبان: هذا الخبر بهذا الإسناد لا أصل له
ج ٨ ص ٣٠٩٩٣٦٥ - (نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد) فإن لا يحل أخذ ثمنه عند الحنفية لصحة بيعه عندهم للحاجة إليه وفيه لمالك قولان
-
(ت عن أبي هريرة) قال ابن حجر: هو من رواية أبي المهزم عنه وهو ضعيف
ج ٨ ص ٣٠٩٩٣٦٦ - (نهى عن ثمن الكلب) نهي تحريم (وثمن الدم) هو على ظاهره فيحرم بيع الدم وأخذ ثمنه والمراد أجرة الحجامة (وكسب البغي) بفتح الموحدة وكسر المعجمة وشد الياء الزانية أي كسبها بالزنى أي ما تأخذه عليه
-
(خ) منفردا به في باب ثمن الكلب (عن أبي جحيفة) ولم يخرجه بجملته غيره من الستة قال المناوي: ووهم صاحب المنتقى في عزوه لمسلم
ج ٨ ص ٣٠٩٩٣٦٧ - (نهى أن يستنجى ببعرة أو عظم) نبه بالبعرة على جنس الجنس وبالعظم على كل مطعوم فأفاد منع الاستنجاء بكل نجس ومطعوم خلافا لأبي حنيفة حيث جوزه بنجس جامد وعظم ولا يجزئ بحجر نجس خلافا لابن حزم وجاء في بعض الروايات تعليل المنع من العظم بأنه طعام إخواننا من الجن ومعناه أنه تعالى جعلن لهم فيه رزقا فإنا نشاهد جوهر العظم وما يحمله من اللحم لا ينقص منه شيء قال ابن عربي: وأخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونه كما تشم السباع ثم يرجعون وقد أخذوا أرزاقهم وغذاءهم من ذلك الشم
-
(حم م د عن جابر)
- ج ٨ ص ٣٠٩
٩٣٦٨ - (نهى أن يقعد على القبر) أي يجلس عليه لأن في القعود عليه تهاونا بالميت والموت وقيل أراد للإحداد والحزن وقول مالك المراد القعود للحدث قالوا ضعيف (وأن يقصص) بقاف وصادين مهملتين وهو بمعنى يجصص الوارد في أكثر الروايات أي يبيض بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد بهما لأنه نوع زينة ولا يليق بمن صار إلى البلى قال الزمخشري: القصة الجصة وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه لاستواء التصريف لكن الفصحاء على القاف اه. (وأن يبني عليه) قبة أو غيرها فيكره كل من الثلاثة تنزيها فإن كان في مسبلة أو موقوفة حرم بناؤه والبناء عليه ووجب هدمه قال ابن القيم: والمساجد المبنية على القبور يجب هدمها حتى تسوى الأرض إذ هي أولى بالهدم من مسجد الضرار الذي هدمه النبي صلى الله عليه وسلم وكذا القباب والأبنية التي على القبور وهي أولى بالهدم من بناء الغاصب اه. وأفتى جمع شافعيون بوجوب هدم كل بناء بالقرافة حتى قبة إمامنا الشافعي رضي الله عنه التي بناها بعض الملوك والقول بكراهة التنزيه في القعود على القبور هو ما عليه الشيخان حتى قال في المجموع: إن الشافعي وجمهور أصحابه عليه لكنه في شرح مسلم قال: إنها للتحريم واحتج بهذا الحديث
-
(حم م د ن) في الجنائز (عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه البخاري
ج ٨ ص ٣١٠⦗٣١٠⦘ ٩٣٦٩ - (نهى أن يطرق الرجل أهله) بضم الراء من الطروق وهو المجيء ليلا فقوله (ليلا) تأكيد وإيضاح قال ابن جرير: الطريق أصله الطرق ثم استعمل ما في معناه كالضارب بالحصى ومنه مطرقة الحداد لأنه يطرق بها أي يضرب ومنه هذا الحديث فمعناه نهى أن يقدم عليهم ليلا لأن من شأن القارع ليلا قرع الباب وذلك كراهة أن يهجم من حليلته على ما يقبح عند إطلاعه عليه فيكون سببا لبغضها وفراقها فنبه المصطفى صلى الله عليه وسلم على ما تدوم به الألفة ويتأكد به المحبة فينبغي أن يجتنب مباشرة أهله في حال البذاذة وعدم النظافة وأن لا يتعرض لرؤية عورة منها وكلمة أن في قوله أن يطرق مصدرية وليلا ينصب على الظرفية
-
(ق عن جابر) بن عبد الله ورواه أحمد بن سعد بزيادة ولفظه نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا بعد صلاة العشاء قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أن الزهري لم يدرك سعدا
ج ٨ ص ٣١٠٩٣٧٠ - (نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرا) مر عما قريب فراجعه
-
(حم م عن جابر) بن عبد الله
ج ٨ ص ٣١٠٩٣٧١ - (نهى أن يكتب على القبر شيء) فتكره الكتابة عليه ولو اسم صاحبه في لوح أو غيره عند الثلاثة خلافا للحنفية وقول الحاكم العمل على خلافه فالأئمة من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف: رده الذهبي بأنه لا طائل تحته ولا نعلم صحابيا فعله بل شيء أحدثه التابعون ولم يبلغهم النهي
-
(هـ ك) في الجنائز (عن جابر) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه الترمذي أيضا بلفظ نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ وقال: حسن صحيح
ج ٨ ص ٣١٠٩٣٧٢ - (نهى أن يضع) في رواية يرفع (الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) تحريما إن لم يأمن انكشاف عورته وإلا فتنزيها وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك في المسجد لضرورة أو لبيان الجواز وإلا فحاله في المجامع كان على خلاف ذلك من الوقار التام ومزيد الاحتشام والقول بأن هذا النهي منسوخ بفعله رده ابن حجر بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال على أن هذا النهي عام لأنه قول يتناول الجميع واستلقاؤه في المسجد فعل قد يدعي قصره عليه
-
(حم عن أبي سعيد) الخدري ورواه الطبراني أيضا ورمز المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات اه. وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين بل ولا لأحد من الستة وإلا لما اقتصر على غيره وهو غفلة فقد خرجه مسلم والبخاري في اللباس باللفظ المذكور لكنه قال: يرفع بدل يضع وأبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان عن جابر والمؤلف كأنه تبع المازري حيث قال: هذا الحديث ليس في الكتب الستة وذهل عن رد الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخاري في اللباس
ج ٨ ص ٣١٠٩٣٧٣ - (نهى أن يدخل) بالبناء للمفعول ويمكن للفاعل (الماء) للاغتسال ونحوه (إلا بمئزر) أي بشيء يستر عورته
-
(ك) في الطهارة (عن جابر) ثم قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص لكنه ضعفه في الميزان وعده من مناكير حماد بن شعيب الحماني وقال: قال يحيى: لا يكتب حديثه والنسائي: ضعيف وتبعه في اللسان ونقل عن ابن الجارود عن البخاري بأنه قال: منكر الحديث
ج ٨ ص ٣١١⦗٣١١⦘ ٩٣٧٤ - (نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه) أي بيده اليمنى فيكره تنزيها عند الشافعية وتحريما عند الظاهرية وعلة النهي إظهار شرفها ومرتبتها على اليسار وهي في أدب الشرع مرصدة للأكل والشرب والأخذ بخلاف اليسار فإنها للقذر وأسافل البدن والمرأة كالرجل والدبر كالذكر كما مر وفيه شمول لحالة البول وغيرها لكن قيده في رواية لمسلم بقوله وهو يبول والأصح عند الشافعية الأخذ بالإطلاق وأجيب عما أورد عليه من لزوم ترك حمل العام على الخاص بأنه لا محذور فيه هنا إذ ذاك محله فيما إذا لم يخرج القيد مخرج الغالب ولم يكن العام أولى بالحكم من الخاص وما هنا بخلافه إذ الغالب أن مس الذكر إنما يكون حال البول ولأنه إذا نهى عن المس باليمين حال الاستنجاء مع مظنة الحاجة إليه فعنه في غيرها أولى مع أن كراهة مس الذكر لا تختص باليمين بل اليسار مثلها في غير حالة البول والاستنجاء
-
<تنبيه> قال الغزالي: على العبد شكر النعمة في جميع أفعاله فمن استنجى بيمينه أو مس بها فرجه فقد كفر نعمة اليدين لأن الله تعالى خلقهما وجعل إحداهما أقوى من الأخرى فاستحقت الأقوى بمزيد رجحانها للتشريف والتفضيل وتفضيل الناقص عدول به عن العدل والله لا يأمر إلا بالعدل والأعمال بعضها شريف كأخذ المصحف وبعضها خسيس كإزالة الخبث فإذا أخذت المصحف باليسار وأزلت الخبث أو مسست الفرج باليمين فقد خصصت الشريف بالخسيس فنقصته حقه وظلمته وعدلت عن العدل (وأن يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء) افتعال من الشملة وهو كساء يغطى به الرأس ويلتف به قال الزركشي: وهو في قول الفقهاء أن يجلل بدنه بثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر فربما تبدو منه عورته وعند اللغويين أن يتجلل به فلا يرفع منه جانبا فتكون الكراهة لعدم قدرته على الاستعمال ببدنه مما يعرض له في الصلاة (وأن يحتبى في ثوب ليس على فرجه منه شيء) فإنه إذا كان كذلك بدت عورته والستر مأمور به وجوبا. قال الزركشي: والاحتباء بالثوب أن يتحزم به على حقويه وركبتيه وكانت العرب تفعله لترتفق به في الجلوس وكذا فسره البخاري في باب اللباس وقال الخطابي: أن يجمع ظهره ورجليه بثوب
-
(ن عن جابر) بن عبد الله
ج ٨ ص ٣١١٩٣٧٥ - (نهى أن يقوم الإمام فوق شيء) أي عال كمصطبة (والناس) أي المأمومون (خلفه) يعني أسفل كما فسر في رواية فيكره أي تنزيها ارتفاع الإمام على المقتدين أي بلا حاجة
-
(د ك عن حذيفة) قال ابن حجر: له طريقان أحدهما فيه مجهولان والأخرى تفرد بها زياد وهو مختلف في توثيقه
ج ٨ ص ٣١١٩٣٧٦ - (نهى عن التختم بالذهب) وفي رواية عن خاتم الذهب وهذا في حق الرجال وأما في حق النساء فيجوز
-
(ت عن عمران بن حصين) رمز المصنف لصحته
ج ٨ ص ٣١١٩٣٧٧ - (نهى عن الترجل) أي التمشط أي تسريح الشعر فيكره لأنه من زي العجم (إلا غبا) أي يوما بعد يوم فلا يكره بل يسن فالمراد النهي عن المواظبة عليه والاهتمام به لأنه مبالغة في التزيين وتهالك به وأما خبر النسائي عن أبي قتادة أنه كانت ⦗٣١٢⦘ له جمة فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم فحمل على أنه كان محتاجا لذلك لغزارة شعره أو هو لبيان الجواز قال الولي العراقي: ولا فرق في النهي عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحية وأما حديث أنه كان يسرح لحيته كل يوم مرتين فلم أقف عليه بإسناده ولم أره إلا في الإحياء ولا يخفى ما فيها من الأحاديث التي لا أصل لها ولا فرق بين الرجل والمرأة لكن الكراهة فيها أخف لأن التزيين في حقهن أوسع منه في حق الرجال ومع هذا فترك الترفه والتنعم لهن أولى
-
(حم) في الترجل (٣) من حديث الحسن (عن عبد الله بن مغفل) قال الترمذي: حسن صحيح قال أبو الوليد: وهذا وإن رواه ثقات لكنه لا يثبت لأن رواية الحسن عن أبي مغفل فيها نظر وقال المنذري: في الحديث اضطراب
ج ٨ ص ٣١٢٩٣٧٨ - (نهى عن التكلف للضيف) أي أن يتكلف المضيف له ضيافة فوق ما يليق بالحال لما فيه من الإضرار بل لا يمسك موجودا ولا يتكلف مفقودا ولا يزيد على عادته قال الحرالي: والتكلف أن يحمل المرء على أن يكلف بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعو إليها طبعه
-
(ك) في الأطعمة (عن سلمان) الفارسي قال الذهبي: سنده لين
ج ٨ ص ٣١٢٩٣٧٩ - (نهى عن الجذاذ بالليل) بالفتح والكسر صرام النخل وهو قطع ثمرها (والحصاد بالليل) قطع الزرع كانوا يجذون ويحصدون ليلا فرارا من الفقراء فنهوا عنه لقوله تعالى {وآتوا حقه يوم حصاده} ذكره الزمخشري وخفي ذلك على من علله بأنه لأجل الهوام لئلا تصيب الناس
-
(هق عن الحسين) بن علي رمز لحسنه ورواه عنه أيضا الخطيب في التاريخ
ج ٨ ص ٣١٢٩٣٨٠ - (نهى عن الجدال بالقرآن) قال الزمخشري: يعني الجدال في آيات الله بالكفر والمراد الجدال بالباطل من الطعن فيها والقصد إلى إدحاض الحق وإخفاء نور الله فقد دل على ذلك في قوله تعالى {وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق} أما الجدال فيها لإيضاح ملتبسها وحل مشكلها ومقادحة أهل العلم في استنباط معانيها ورد أهل الزيع بها وعنها فأعظم جهاد في سبيل الله
-
(السجزي عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه
ج ٨ ص ٣١٢٩٣٨١ - (نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر) لأنه إقرار على معصية (وأن يأكل الرجل) ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى (وهو) أي والحال أنه (منبطح على وجهه) في رواية على بطنه فيكره ذلك لأنه مع ما فيه من قبح الهيئة يضر بالمعدة وأمعاء الجنب ويمنع من حسن الاستمراء لعدم بقاء المعدة على وضعها الطبيعي
-
(د هـ ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال في المطامح: حديث ضعيف
ج ٨ ص ٣١٢٩٣٨٢ - (نهى عن الجمة) بضم الجيم وشدة الميم (للحرة) أي عن سدل الشعر وإرساله على كتفيها (و) نهى (عن العقصة) أي الشعر المعقوص (للأمة) للتشبيه بالحرائر
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: ورواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير ثقات اه وعجب من المصنف كيف أغفل الطريق الصحيحة وآثر المرجوحة
ج ٨ ص ٣١٣⦗٣١٣⦘ ٩٣٨٣ - (نهى عن الجلالة) التي تأكل الجلة أي العذرة من الأنعام (أن يركب عليها) حتى يتيقن ذهاب النجاسة منها وزوال اسم الجلالة عنها ولفظ أبي داود نهى عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها فلعل المؤلف سقط من قلمه في الإبل سهوا (أو يشرب من ألبانها) أو يؤكل من لحمها بالأولى وأخذ بظاهره جمع من السلف فمنعوا ركوبها قال عمر لرجل له إبل جلالة: لا تحج عليها ولا تعتمر وقال ابنه: لا أصاحب أحدا ركبها وحمل ذلك في المطامح على التغليظ قال: وليس في ركوبها معنى يوجب التحريم اه ومن زعم أن ذلك لنجاسة عرقها فينجسه فقد وهم إذ الرواية مقيدة في الصحيح بالإبل وعرقها طاهر
-
(د ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال النووي بعد عزوه لأبي داود: إسناده صحيح
ج ٨ ص ٣١٣٩٣٨٤ - (نهى عن الحبوة) بكسر الحاء وضمها من الاحتباء وهو ضم ساقيه لبطنه بشيء مع ظهره وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب قال الزمخشري: وهي للعرب خاصة كان يقال حبي العرب حيطانها وعمائمها تيجانها وجاء في خبر إن الاحتباء حيطان أي ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدر (يوم الجمعة والإمام يخطب) لأنه مجلبة للنوم وتعرض الطهر للنقض لعدم التمكن معها وجاء في رواية النهي عن الاحتباء مطلقا غير مقيد بيوم الجمعة فالظاهر أن ذكرها هنا لاختصاص الكراهة بل لكونه أشد كراهة قال ابن الأثير: وإنما نهى عنه مطلقا لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته
-
(حم د ت ك) في الجمعة (عن معاذ بن أنس) قال الترمذي: حسن وقال الحاكم: صحيح وقال عبد الحق: إسناده ضعيف قال ابن القطان: وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن ميمون ضعفه ابن معين قال: ولعل عبد الحق عنى بقوله سنده ضعيف جميع من فيه وتسامح فيه لكونه من الفضائل اه وقال المنذري: ابن ميمون ذكر أبو حاتم أنه لا يحتج به. وقال الذهبي في المهذب: فيه ابن ميمون ضعيف وفي الميزان: ضعفه يحيى وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ثم أورد له هذا الخبر وقال المناوي: وفيه أيضا سهل بن معاذ ضعفوه
ج ٨ ص ٣١٣٩٣٨٥ - (نهى عن الحكرة بالبلد) أي اشتراء القوت وحبسه ليقل فيغلو والفرق بين الاحتكار والادخار إنما كان لصلاح خاصة الماسك فهو ادخار وما كان لغيره فهو احتكار ذكره الحرالي (وعن التلقي) للركبان خارج البلد (وعن السوم قبل طلوع الشمس) أي أن يساوم بسلعة حالتئذ لأنه وقت ذكر الله فلا يشتغل بغيره ويمكن كونه من رعي الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندى أصابها منه وباء ربما قتلها (وعن ذبح قنى الغنم) بالقاف قال الزمخشري: هو الذي يقتنى للولد والنهي في هذه للتنزيه
-
(هب عن علي) أمير المؤمنين
ج ٨ ص ٣١٣٩٣٨٦ - (نهى عن الخذف) بخاء وذال معجمتين وفاء: الرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو غيرهما لأنه يفقأ العين ولا ينكا العدو ولا يقتل الصيد قال المهلب: أباح الله الصيد على صفة فقال {تناله أيديكم ورماحكم} وليس الرمي بالبندقة ونحوها من ذلك إنما هو قيد وأطلق الشارع أن الخذف لا يصاد به لكونه ليس مجهزا وقد اتفق العلماء إلا من شذ على تحريم أكل ما قتله البندقة أو الحجر لأنه يقتل الصيد بقوة رامية لا بحده وفيه تحريم الرمي بنحو البندق إن خيف ⦗٣١٤⦘ ادخال الضرر منه على حيوان محترم فإن أمن ذلك كأن كان بنحو فلاة جاز كما قال النووي وغيره وقال القرطبي: وبنكأ عند أكثر الرواة بالهمز وروي بدونه وهو أشبه وأوجه
-
(حم ق) في الذبائح (د) في الأدب (هـ) في تعظيم الحديث من حديث سعيد بن جبير (عن عبد الله بن مغفل) قال سعيد: كان جالسا إلى جنبه ابن أخ له فخذف فنهاه وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وقال: إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا وتكسر السن وتفقأ العين فعاد ابن أخيه فخذف فقال أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ثم تخذف؟ لا أكلمك أبدا ورواه عنه النسائي في الديات أيضا وكأن المصنف أغفله سهوا
ج ٨ ص ٣١٤٩٣٨٧ - (نهى عن الدواء الخبيث) أي السم أو النجس أو الخمر ولحم غير المأكول وروثه وبوله فلا تدافع بينه وبين حديث العرنيين: وقيل أراد الخبيث المذاق لمشقته على الطباع والأدوية وإن كانت كلها كريهة لكن بعضها أقل كراهة
-
(حم د ت هـ ك) في الطب (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص وقال في المهذب: إسناد صحيح
ج ٨ ص ٣١٤٩٣٨٨ - (نهى عن الديباج) أي الثياب المتخذة من الإبريسم (والحرير والإستبرق) غليظ الديباج أو رقيقه وذكر الحرير بعد الديباج من ذكر العام بعد الخاص وذكر الإستبرق بعد الحرير من ذكر الخاص بعد العام دفعا لتوهم أن اختصاصها باسم لا يخرجها عن حكم العام
-
(د عن البراء) بن عازب
ج ٨ ص ٣١٤٩٣٨٩ - (نهى عن الذبيحة أن تفترس قبل أن تموت) أي أن يبان رأسها قبل أن تبرد ذكره الزمخشري والنهي للتنزيه
-
(طب هق عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا ابن عدي وغيره
ج ٨ ص ٣١٤٩٣٩٠ - (نهى عن الرقى) بوزن العلى جميع رقية بالضم يقال رقاه أي عوذه والنهي عن الرقية بغير القرآن وأسماء الله وصفاته (والتمائم) جمع نميمة ومر أنها خرزت تعلقها العرب على الطفل لدفع العين ثم اتسع فيها فسموا بها كل عوذة (والتولة) بكسر ففتح ما يحبب المرأة للرجل من سحر وغيره كذا جزم ابن الأثير ونقله غيره عن الأصمعي وأقروه لكن الزمخشري اقتصر على أنه التفريق بين الأم وولدها فإنه لما ذكر أن معنى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لا توله والدة على ولدها أي لا تعذر عنه قال: ومنه نهى عن التولة هذا كلامه والمعنى الأول أنسب بالسياق وأما الرقية بالقرآن أو بالأسماء أو بالصفات فجائز كما مر قال ابن التين: الرقى بذلك هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار حصل الشفاء بإذن الله تعالى فلما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني وتلك الرقى المنهى عنها التي يستعملها المعزم ممن يزعم تسخير الجن تأتي مركبة من حق وباطل يجمع إلى ذكر أسماء الله وصفاته ما يشوبه من ذكر الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ من مردتهم فلذلك نهى عن الرقى بما جهل معناه ليكون بريئا من شوب الشرك وفي الموطأ أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقى عائشة ارقيها بكتاب الله
-
(ك عن ابن مسعود)
- ج ٨ ص ٣١٤
٩٣٩١ - (نهى عن الركوب على جلود النمار) لما فيه من الخيلاء والزينة أو لأنه زي العجم أو غير ذلك
-
(د ن عن معاوية)
- ج ٨ ص ٣١٥
⦗٣١٥⦘ ٩٣٩٢ - (نهى عن الزور) قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق
-
(ق عنه) أي عن معاوية وأصله كما في البخاري ومسلم إنه أعني معاوية قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء وأن نبي الله نهى عن الزور وفي رواية البخاري ومسلم والنسائي عن ابن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور
ج ٨ ص ٣١٥٩٣٩٣ - (نهى عن السدل في الصلاة) أي إرسال الثوب حتى يصيب الأرض وخص الصلاة مع أنه منهي عنه مطلقا لأنه من الخيلاء وهي في الصلاة أقبح فالسدل مكروه مطلقا وفي الصلاة أشد والمراد سدل اليد وهو إرسالها أو أن يلتحف بثوبه فيدخل يديه من داخله فيركع ويسجد وهو كذلك كما هو شأن اليهود أو أراد سدل الشعر فإنه ربما ستر الجبهة وغطى الوجه قال العراقي: ويدل عليه قوله (وأن يغطى الرجل فاه) لأنه من فعل الجاهلية كانوا يتلثمون بالعمائم فيغطون أفواههم فنهوا عنه لأنه ربما منع من إتمام القراءة أو إكمال السجود قال البغوي: فإن عرض له ثتاؤب غطى فمه بثوب أو بيد لخبر فيه
-
(حم ٤ ك) في الصلاة من حديث عطاء (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن الكل رووا الكل والترمذي إنما اقتصر على الجملة الأولى وقال: لا يعرف من حديث عسل بن سفيان اه. قال المناوي: وعسل هو اليربوعي أبو فروة ضعيف وقال الذهبي في المهذب: هذا منكر
ج ٨ ص ٣١٥٩٣٩٤ - (نهى عن السواك بعود الريحان وقال إنه يحرك الجذام) لخاصية فيه علمها الشارع وهذا الحديث هو في نسخ الكتاب كما ترى لكن رأيت المؤلف ساقه بعينه في الموضوعات بلظ نهى عن السواك بعود الريحان والرمان وقال إنه يحرك عرق الجزام فزاد الرمان فإما أن يكون سقط من قلم النساخ هنا أو من قلم المؤلف نفسه وفي شرح أبي داود للمولى العراقي روى ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق ضمرة بن حبيب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواك بعود الريحان والرمان وقال يحرك عرق الجذام هذه عبارته
-
(الحرث) بن أبي أسامة في مسنده من حديث الحكم بن موسى عن عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم (عن ضمرة بن حبيب) بن صهيب الزبيدي بضم الزاي أبي عتبة الضمري تابعي ثقة (مرسلا) قال ابن حجر: هذا مرسل وضعيف اه. وهذا أسنده أبو نعيم عن سمرة بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التخلل بعود الريحان والرمان وقال إنه يحرك عرق الجذام قال ابن محمود شارح أبي داود: وهو ضعيف بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأخرجه الأزدي عن محمد بن الحسين الحافظ عن قبيصة بن ذؤيب نهى عن السواك بعود الريحان والرمان
ج ٨ ص ٣١٥٩٣٩٥ - (نهى عن السوم قبل طلوع الشمس) أي سوم السلعة لكونه وقت ذكر وشغل بالعبادة أو عن الرعي ويقويه قوله (وعن ذبح ذوات الدر) أي ذوات اللبن وهو مصدر در اللبن إذا جرى
-
(هـ ك عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا ابن أبي شيبة قال في المطامح: وسنده ضعيف
ج ٨ ص ٣١٥٩٣٩٦ - (نهى عن الشرب قائما) فيكره تنزيها لما فيه من الآفات العديدة التي منها عدم استقراره في المعدة حتى يقسمه ⦗٣١٦⦘ الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة وحده فيخاف منه أن يبرد حرارة المعدة ويسرع النفوذ إلى الأسافل بغير تدريج وكل ذلك مضر ولا ينافيه أنه فعله لأنه فعله نادرا أو لحاجة أو ليرى الناس أنه غير صائم ولا يعترض بالعوائد لأنها بمنزلة الخارج عن القياس إذ هي تهدم أصولا وتبني أصولا قال ابن العربي: وللمرء ثمانية أحوال قائم ماش مستند راكع ساجد متكئ قاعد مضطجع كلها يمكن الشرب فيها وأمناها وأكثرها استعمالا القعود والقيام فنهى الشرع عنه لما فيه من الاستعمال المؤذي للبدن قال في المفهم: لم يصر أحد إلى أن النهي في الحديث للتحريم ولا التفات لابن حزم وإنما حمل على الكراهة والجمهور على عدم الكراهة فمن السلف الشيخان والمرتضى ثم مالك تمسك بشربه من زمزم قائما وكأنهم رأوه متأخرا عن النهي فإنه في حجة الوداع فهو ناسخ وحقق ذلك حكم الخلفاء الثلاثة بخلافه ويبعد أن يخفى عليهم النهي مع شدة ملازمتهم له وتشديدهم في الدين وهذا وإن لم يصلح للنسخ يصلح لترجيح أحد الحديثين ومن قال بالكراهة جمع بأن فعله بين الجواز ونهيه يقتضي التنزيه (والأكل قائما) قال قتادة: قلنا لأنس فالأكل قائما فقال: هو أيسر من الشرب ووجهه بعضهم بأنه يورث داءا في الجوف قال في المفهم: وهذا شيء لم يقل به أحد فيما علمت وعلى ما حكاه النقلة الحفاظ فهو رأيه لا روايته والأصل الإباحة والقياس خلى عن الجامع أي فلا يكره بحال
-
(الضياء) من حديث قتادة (عن أنس) بن مالك
ج ٨ ص ٣١٦٩٣٩٧ - (نهى عن الشرب من في السقاء) أي فم القربة لأن انصباب الماء دفعة واحدة في المعدة ضار جدا وقد يكون فيه ما لا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤذيه ولأنه قد ينتنه بتردد أنفاسه فيعاف ولأن الشرب كذلك يملأ الجوف من الهواء فيضيق عن أخذ حظه من الماء ويزاحمه أو يؤذيه قال ابن القيم: أما الكرع بالفم فتكاد الأطباء تحرمه ويقولون مضر بالمعدة جدا ثم إن ما تقرر لا ينافيه ما في الشمائل أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قام إلى قربة معلقة فشرب من فمها فقطعت ميمونة أو أم سليم موضع فمه فاتخذته عندها تبركا لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم ليس كغيره تبركا وطهارة وعطرية وأمنا من الغوائل والحوادث
-
(خ د ت هـ عن ابن عباس) ظاهره أنه لم يروه من الستة إلا هؤلاء الثلاثة لكن الصدر المناوي قال: رواه الجماعة كلهم في الأشربة إلا مسلما
ج ٨ ص ٣١٦٩٣٩٨ - (نهى عن الشرب من في السقاء) لا يعارضه ما قبله وخبر الترمذي أنه دعى بأداوة يوم أحد فاختنث فمها ثم شرب منها لأن التعارض إنما يكون بين خبرين صحيحين وخبر الباب صالح للاحتجاج به وأما خبر الترمذي فقال فيه الترمذي نفسه: ليس إسناده بصحيح وبفرض صحته فهو لبيان الجواز أو لكونه في حال الضرورة عند الحرب أو لفقد الإناء أو لكونه لم يتمكن من التفريغ فيه لشغله بأمر العدو أو كان لعذر آخر اقتضاه المقام (وعن ركوب الجلالة) لأنها تعرق فيتلوث الراكب بعرقها كما مر (والمجثمة) هي كل حيوان يربط ويرمى ليقتل سميت به لأنها إذا رميت تجثم بالأرض أي تلزمها وتلصق بها وجثم الطائر جثوما