حرف " لا "
٣٥٦ فقرة، ج ٨ ص ٣٧٩
الصفحة ٦ من ٩
- ج ٨ ص ٤١٩
(هب) وكذا الأصبهاني في ترغيبه (عن مالك بن عبادة) الغافقي مصري له صحبة (البيهقي في القدر) وكذا في الشعب وكأن المصنف ذهل عنه (عن ابن مسعود) قال العلائي: حديث غريب فيه يحيى بن أيوب احتجا به وفيه مقال لجمع اه ورواه أبو نعيم والديلمي
ج ٨ ص ٤٢٠⦗٤٢٠⦘ ٩٨٥٩ - (لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات) بقيته كما في مسند الفردوس عن مخرجيه أحمد والطبراني المجهزات اه قال عمرو بن العاص لمعاوية وقد دخل عليه وفي حجره صبية: انبذها فإنهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء قال: لا تفعل فما ندب الموتى ولا تفقد المرضى ولا أعان على الحزن مثلهن
-
(حم طب عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات
ج ٨ ص ٤٢٠٩٨٦٠ - (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب) أي على تناول ذلك لأن المريض إذا عافه فذلك لاشتغال طبيعته لمجاهدة مادة المرض أو سقوط شهوته لموت الحار الغريزي وكيفما كان إعطاء الغذاء في هذه الحالة غير لائق (فإن الله يطعمهم ويسقيهم) أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن ذكره البيضاوي وأما تفسيره بأنه يطهرهم في رين الذنوب وإذا طهروا منه قذف نور اليقين في قلوبهم فاغتذوا به بدليل أن المريض يمكث مدة لا يذوق شيئا وقوته باقية ولو كان صحيحا لعجز فغير صواب لأن قائله إن أراد أن ذلك يخص المؤمن فالوجدان قاض بأن الكافر كالمؤمن في صبر تلك المدة بلا فرق وإن أراد الشمول فهو ذهول لأن الكافر خبيث مخبث لا يطهر المرض شيئا من ذنوبه ولو قذف في قلبه أدنى ذرة من يقين لاهتدى في طرفة عين فما هذه المقالة إلا مزلقة زلق فيها ذلك العلامة
-
(ت هـ ك) في الطب (عنه) أي عن عقبة قال الترمذي: حسن غريب قال في المنار: ولم يبين علته المانعة من تصحيحه وهي عندي موجبة لضعفه لأن فيه بكير بن يونس أو يونس بن بكير قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيفه اه قال الذهبي: ضعفوه وقال البيهقي: تفرد به بكر وهو فيما قال البخاري: منكر الحديث اه وفي الميزان عن أبي حاتم: هذا حديث باطل وأورده ابن الجوزي من عدة طرق وأعلها كلها وقال في الأذكار: فيه بكر بن يونس وهو ضعيف
ج ٨ ص ٤٢٠٩٨٦١ - (لا تكلفوا) بحذف إحدى التاءين (للمضيف) لئلا تملوا الضيافة وترغبوا عنها بل أحضروا له ما سهل
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن سلمان) الفارسي
ج ٨ ص ٤٢٠٩٨٦٢ - (لا تكون زاهدا حتى تكون متواضعا) أي لين الجانب مخفوض الجناح لعباد الله
-
(طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه يعقوب بن يوسف وهو كذاب اه وفي الميزان يعقوب بن عبد الله عن فرقد لا يدرى من هو ثم ساق له هذا الخبر بعينه
ج ٨ ص ٤٢٠٩٨٦٣ - (لا تلاعنوا) بفتح التاء والعين وحذف إحدى التاءين تخفيفا (بلعنة الله) فإن اللعنة الإبعاد من الرحمة والمؤمنون رحماه بينهم (ولا بغضبه) أي لا يدعو بعضكم بعضا بغضب الله كأن يقال عليه غضب الله (ولا بالنار) في رواية ولا بجهنم أي لا يقول أحدكم اللهم اجعله من أهل النار ولا احرقه بنار جهنم قال الطيبي: قوله لا تلاعنوا إلخ من عموم المجاز لأنه في بعض أفراده حقيقة وفي بعضها مجاز وهذا مختص بمعين لجواز اللعن بالوصف الأعم والأخص كالمصورين
-
(د ت ك عن سمرة) بن جندب قال الترمذي: حسن صحيح
ج ٨ ص ٤٢٠٩٨٦٤ - (لا تلومونا على حب زيد) بن حارثة مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم وحبيبه كيف وقد قدم أبوه وعمه في فدائه ⦗٤٢١⦘ فاختاره عليهما فقالا: ويحك تختار العبودية على الحرية وعلى أهلك فقال: رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحد فتبناه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل {ادعوهم لآبائهم} قال الزهري: ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد وقال الحافظ: سماه النبي صلى الله عليه وسلم زيدا لمحبة قريش في قصي قال في الزهر: وهو فاسد ثم اندفع في توجيهه
-
(ك عن) أبي عبد الله (قيس بن أبي حازم مرسلا) هو البجلي تابعي كبير ثقة مخضرم يقال له رؤية هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففاتته الصحبة وهو الذي يقال إنه اجتمع له أنه يروي عن العشرة
ج ٨ ص ٤٢١٩٨٦٥ - (لا تمار أخاك) أي لا تخاصمه من المماراة وهي المخاصمة (ولا تمازحه) بما يتأذى به قالوا والمزاح المنهي عنه هو ما فيه إفراط أو مداومة أو أذى قال الماوردي: اعلم أن للمزاح إزاحة عن الحقوق ومخرجا إلى العقوق يصم المازح ويؤذي الممازح وقال الغزالي: المزاح يريق ماء الوجه ويسقط المهابة ويستجر الوحشة ويؤذي القلوب وهو مبدأ اللجاج والغضب والتضارب ومغرس الحقد في القلوب فإن مازحك غيرك {فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} وكن من {الذين إذا مروا باللغو مروا كراما} وقال في الأذكار: المزاح المنهي ما فيه إفراط ومداومة فإنه يورث الضحك والقسوة ويشغل عن الذكر والفكر في مهمات الدين فيورث الحقد ويسقط المهابة والوقار وما سلم من ذلك هو المباح الذي كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله فإنه إنما كان يفعله نادرا لمصلحة كمؤانسة وتطييب نفس المخاطب وهذا لا منع منه قطعا بل هو مستحب (ولا تعده موعدا فتخلفه) قال الطيبي: إن روي منصوبا كان جوابا للنهي على تقدير أن يكون مسببا عما قبله أو مرفوعا فالمنهي الوعد المستعقب للأخلاق أي لا تعد موعدا فأنت تخلفه على أنه جملة خبرية معطوفة على إنشائية والوفاء بالوعد سنة مؤكدة بل قيل واجب كما مر قال حجة الإسلام: والمراء قبيح جدا لأن فيه إيذاء للمخاطب وتجهيلا له وفيه ثناء على النفس وتزكية لها بمزيد الفطنة والعلم ثم هو مشوش للعيش فإنك لا تمار سفيها إلا ويؤذيك ولا حليما إلا ويقليك ويحقد عليك ولا ينبغي أن يحدك الشيطان ويقول أظهر الحق ولا تداهن فيه فإن الشيطان أبدا يسخر بالحمقاء إلى الشر في معارض الخير فلا تكن ضحكة له يسخر بك فإظهار الحق حسن مع من يقبل منك وذلك بطريق النصيحة لا المماراة وللنصيحة صيغة وهيئة تحتاج إلى تلطف وإلا صارت فضيحة وكان فسادها أكثر من صلاحها ومن خالط متفقهة العصر غلب على طبه المراء وعسر عليه الصمت ففر منهم فرارك من الأسد
-
(ت) في البر (عن ابن عباس) وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال الحافظ العراقي: يعني من حديث ليث بن أبي سليم وضعفه الجمهور وقال الذهبي: فيه ضعف من جهة حفظه
ج ٨ ص ٤٢١٩٨٦٦ - (لا تمس القرآن) يا حكيم بن حزام أي لا تمس ما كتب عليه قرآن أو شيء منه بقصد الدراسة (إلا وأنت طاهر) أي متطهر عن الحدثين الأكبر والأصغر فيحرم مس ذلك بدون ذلك وهذا قاله لما بعثه واليا إلى اليمن
-
(طب قط ك) في المناقب (عن حكيم بن حزام) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي
ج ٨ ص ٤٢١٩٨٦٧ - (لا تمس النار) أي نار جهنم (مسلما رآني أو رأى من رآني) أي غالبا فتمس بعض من رأى من رآه للتطهير
-
(ت والضياء) المقدسي (عن جابر) بن عبد الله
ج ٨ ص ٤٢١٩٨٦٨ - (لا تمسح يدك) لفظ رواية الطبراني لا تنمندل (بثوب من لم تكسو) يعني إذا كانت متلوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذي تمسح فيه والمراد منه النهي عن التصرف في مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه. قال الطيبي: ولعل المراد بالثوب الإزار والمنديل. ⦗٤٢٢⦘
-
(حم طب) وكذا الخطيب في التاريخ (عن أبي بكرة) قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وقال ابن الجوزي: حديث لا يثبت والواقدي أي أحد رجاله كذبه أحمد ومبارك بن فضالة مضعف
ج ٨ ص ٤٢٢٩٨٦٩ - (لا تمنعوا إماء الله) بكسر الهمزة والمد جمع أمة وذكر الإماء دون النساء إيماء إلى علة نهي المنع عن خروجهن للعبادة يعرف بالذوق (مساجد الله) قال الشافعي: أراد المسجد الحرام عبر عنه بالجمع للتعظيم فلا يمنعن من إقامة فرض الحج اه. وأيده غيره بخبر لا تمنعوا إماء الله مسجد الله واعترض باحتمال أن يراد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا الحرم فلا تأييد فيه فإن كان المراد مطلق المساجد فالنهي للتنزيه إذا كانت المرأة ذات حليل بشرط أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات جلاجل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا نحو شابة ممن يفتتن بها فإن كانت خلية حرم المنع إذا وجدت الشروط ذكره النووي
-
(حم م) في الصلاة من حديث الزهري عن سالم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال سالم: فقال لابن عمر: إنا لنمعهن قال: فغضب غضبا شديدا وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول إنا لنمنعهن ورواه عنه أيضا أبو داود بلفظ لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتهن خير لهن وقضية صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد جزم الحافظ ابن رجب بكونه في الصحيحين وعبارته: اتفق الشيخان عليه
ج ٨ ص ٤٢٢٩٨٧٠ - (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) لأن الرحمة في الخلق رقة القلب ورقته علامة الإيمان ومن لا رقة له لا إيمان له ومن لا إيمان له شقي فمن لا يرزق الرقة شقي ذكره الطيبي قال ابن العربي: حقيقة الرحمة إرادة المنفعة وإذا ذهبت إرادتها من قلب شقي بإرادة المكروه لغيره ذهب عنه الإيمان والإسلام. قال عليه الصلاة والسلام " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمن جاره بوائقه " وكما يلزم أن يسلم هن لسانه ويده يلزم أن يسلم من قلبه وعقيدته المكروهة فيه فإن اليد واللسان خادمان للقلب اه وقال الزين العراقي: هل المراد فيه تنزع الرحمة من قلبه بعد أن كان في قلبه رحمة لأن حقيقة النزع إخراج شيء من مكان كان فيه أو المراد لم يجعل في قلبه رحمة أصلا فيكون كقوله رفع القلم عن ثلاث والمراد شقاء الآخرة أو الدنيا أو هما وبالرحمة العامة كما في رواية الطبراني قال القرطبي: الرحمة رقة وحنو يجده الإنسان في نفسه عند رؤية مبتلى أو صغيرا أو ضعيف يحمله على الإحسان له واللطف والرفق به والسعي في كشف ما به وقد جعل الله هذه الرحمة في الحيوان كله يعطف الحيوان على نوعه وولده ويحسن عليه حال ضعفه وصغره وحكمتها تسخير القوى للضعيف كما مر وهذه الرحمة التي جعلها الله في القلوب في هذه الدار التي ثمرتها هذه المصلحة العظيمة التي هي حفظ النوع رحمة واحدة من مئة ادخرها الله يوم القيامة يرحم بها عباده فمن خلق الله في قلبه هذه الرحمة الحاملة على الرفق وكشف ضرر المبتلى فقد رحمه الله بذلك في الجنان وجعل ذلك على رحمته إياه في المآل فمن سلبه ذلك المعنى وابتلاه بتقيضه من القسوة والغلظة ولم يلطف بضعيف ولا أشفق على مبتلى فقد أشقاه حالا وجعل ذلك علما على شقوته مآلا نعوذ بالله من ذلك
-
(حم د) في الأدب (ت) في البر (حب ك) في التوبة (عن أبي هريرة) قال: سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه البخاري في الأدب المفرد قال ابن الجوزي في شرح الشهاب: وإسناده صالح ورواه عنه أيضا البيهقي قال في المهذب: وإسناده صالح
ج ٨ ص ٤٢٣⦗٤٢٣⦘ ٩٨٧١ - (لا توصل صلاة بصلاة حتى تتكلم أو تخرج) من المسجد فيسن الفصل بينهما بالانتقال من محل الفرض والخروج لغيره فإن لم يفعل فصل بنحو كلام
-
(حم د عن معاوية) الخليفة رمز لحسنه
ج ٨ ص ٤٢٣٩٨٧٢ - (لا توله) بضم التاء ولام مفتوحة مشددة بضبط المصنف (والدة عن) وفي رواية على (ولدها) أي لا تخرج إلى الوله وهو الحزن الذي يخرج عن التحصيل بغلبته على العقول ذكره ابن العربي وقال الزمخشري: معناه لا نعزل عنه ويفرق بينها وبينه من الواله وهي التي فقدت ولدها والمراد النهي عن التفريق بينهما بنحو بيع والواله ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد اه
-
(هق عن أبي بكر) الصديق قال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف ورواه أبو عبيدة في غريب الحديث مرسلا من مراسيل الزهري ورواية ضعيفة
ج ٨ ص ٤٢٣٩٨٧٣ - (لا تيأسا) الخطاب لاثنين شكيا له الضيق (من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما) أي ما دمتما في قيد الحياة وقوله رؤوسكما هو كقولهم قطعت رؤوس الكبشين قال ابن مالك في شرح التسهيل: يختار في المضافين إلى متضمنها لفظ الإفراد على لفظ التشبه ولفظ الجمع على لفظ الإفراد لأنهم استثقلوا اثنتين في شيئين هما كشيء واحد لفظا ومعنى فعدلوا إلى غير لفظ التثنية فكان الجمع أولى لأنه شريكهما في الضم وبذلك جاء القرآن نحو {فقد صغت قلوبكما} و {فاقطعوا أيديهما} وفي الحديث أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه وجاء لفظ الإفراد أيضا في الكلام الفصيح ومنه حديث ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ولم يجيء لفظ التثنية إلا في الشعر اه (فإن الإنسان تلده أمه أحمر لا قشر عليه ثم يرزقه الله) قال ابن الأثير: المراد بالقشر اللباس ومنه خبر إن الملك يقول للصبي المنفوس خرجت إلى الدنيا وليس عليك قشر اه وقد مر غير مرة أن الله ضمن الرزق لعباده فاليأس من ذلك الضمان من ضعف الاستيقان قال الغزالي: البلية الكبرى لعامة هذا الخلق أمر الرزق وتدبيره أتعبت نفوسهم وأشغلت قلوبهم وأكثرت غمومهم وضاعفت همومهم وضيعت أعمارهم وأعظمت تبعتهم وأوزارهم وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة الدنيا وخدمة المخلوقين فعاشوا في غفلة وظلمة وتعب ونصب ومهانة وذل وقدموا الآخرة مفاليس بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله وانظر كم من آية أنزل الله في ذلك وكم من ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك؟ ولم تزل الأنبياء والعلماء يعظون الناس ويبينون لهم الطريق ويصنفون لهم الكتب ويضربون لهم الأمثال وهم مع ذلك لا يهتدون ولا يتقون ولا يطهرون بل هم في غمرة فإنا لله وإنا إليه راجعون وأصل ذلك كله قلة التدبر لآيات الله والتفكر في صنائعه وترك التذكر لكلام الله وكلام رسول الله والتأمل لأقوال السلف والإصغاء إلى كلام الجاهلين والاغترار بعبادات الغافلين حتى تمكن الشيطان منهم ورسخت العادات في قلوبهم فأداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين
-
(حم هـ حب والضياء) المقدسي (عن حبة) بموحدة تحتية (وسواء ابني خالد) الأسديين ويقال هما العامريان أو الخزاعيان صحابيان نزلا الكوفة لهما حديث واحد
ج ٨ ص ٤٢٣٩٨٧٤ - (لا جلب) بجيم محركا أي لا ينزل الساعي موضعا ويجلب أرباب الأموال إليه ليأخذ زكاتهم أو لا يبيع الرجل فرسه من يحثه على الجري بنحو صياح على ما مر (ولا جنب) بجيم ونون مفتوحتين أن يجلس العامل بأقصى محل ويأمر بالزكاة أن تجنب أي تحضر إليه فنهى عن ذلك وأرشد إلى أن زكاتهم إنما تؤخذ في دورهم وأخرج النهي ⦗٤٢٤⦘ بصورة الخبر تأكيدا أو هو أن تجنب فرسا إلى فرس يسابق عليه فإذا أفتر المركوب تحول للجنوب ولعل المراد هنا الأول بقرينة زيادة أبي داود في روايته الآتية عن شعيب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم وفي القاموس لا جلب ولا جنب هو أن يرسل في الجلبة فيجتمع له جماعة يصيحون به ليرد عن وجهه أو هو أن لا يجلب الصدقة إلى المياه والأمصار بل يتصدق بها في مراعيها وأن ينزل العامل موضعا ثم يرسل من يجلب المال إليه ليأخذ صدقته وأن يتبع الرجل فرسه فيركض خلفه ويزجره (ولا شغار) بكسر الشين وفتح الغين المعجمتين (في الإسلام) قال القاضي: الشغار أن يشاغر الرجل الرجل وهو أن تزوجه أختك على أن يزوجك أخته ولا مهر. وهذا من شغر البلد إذا خلا من الناس أو السلطان لأنه عقد خال عن المهر أو من شغرت بني فلان من البلاد إذا أخرجتهم وفرقتهم وقولهم تفرقوا شغر بغر لأنهما إذا تبادلا بأختيهما فقد أخرج كل منهما أخته إلى صاحبها وفارق بها إليه والحديث دليل على فساد هذا العقد لأنه لو صح لكان في الإسلام وهو قول أكثر العلماء والمقتضي لفساده الاشتراك في البضع الذي جعله صداقا وقال أبو حنيفة: يصح العقد ولكل منهما مهر المثل
-
(ت) في النكاح (والضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك قال ابن القطان: فيه ابن إسحاق مختلف فيه وأخرجه أيضا أبو داود في الجهاد والترمذي في النكاح وابن ماجه في الفتن وقال الترمذي: حسن صحيح
ج ٨ ص ٤٢٤٩٨٧٥ - (لا حبس) بضم الحاء وفتحها على الاسم والمصدر واقتصر المصنف في نسخته على الضبط بالضم (بعد سورة النساء) أي لا يوقف مال ولا يزوى عن وارثه أشار به إلى ما كان يفعله الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه: كانوا إذا كرهو النساء لقبح أو فقر حبسوهن من الأزواج لأن أولياء الميت كانوا أولى بهم من غيرهم
-
(هق عن ابن عباس) قال: لما نزلت سورة النساء قال صلى الله عليه وسلم لا حبس إلخ رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا الطبراني باللفظ المزبور قال الهيثمي: وفيه عيسى بن لهيعة وهو ضعيف اه ورواه الدارقطني باللفظ المذكور عن ابن عباس وقال: لم يسند غير ابن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان وسبقه في الميزان فقال عن الدارقطني: حديث ضعيف وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه
ج ٨ ص ٤٢٤٩٨٧٦ - (لا حليم) حلما كاملا (إلا ذو عثرة) أي إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ واستخجل من ذلك وأحب أن يستر من رآه على عيبه أو المراد لا يتصف الحليم بالحلم حتى يرى الأمور ويعثر فيها ويستبين مواقع الخطأ فيجتنبها ويدل له قوله (ولا حكيم إلا ذو تجربة) بالأمور فيعرف أن العفو كيف يكون محبوبا فيعفو عن غيره إذا وقع في زلة كما علم بالتجارب أنه لا يسلم من الوقوع في مثلها ومن ثم كان داود قبل العثرة يقول يا رب لا تغفر للخطائين فلما عثر صار يجلس بين الفقراء ويقول مسكين بين مساكين رب اغفر للخطائين كي تغفر لداود معهم والعثرة المرة من العثار وإحكام الشيء إصلاحه عن الخلل والحكيم: المتيقظ المتنبه أو المتقن للحكمة الحافظ لها وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع في كثير من الروايات ورواه العسكري عن أبي سعيد أيضا بزيادة ثالث فقال: لا حليم إلا ذو أناة ولا عليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة
-
(ت) في البر (حب ك) في الأدب من حديث دراج عن أبي الهيثم (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وليس كما قال ففي المنار ما حاصله أنه ضعيف وذلك لأنه لما نقل عن الترمذي أنه حسن غريب قال: ولم يبين المانع من صحته وذلك لأن فيه دراجا وهو ضعيف وقال ابن الجوزي: تفرد به دراج وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير اه وحكم القزويني بوضعه لكن تعقبه العلائي بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع
ج ٨ ص ٤٢٥⦗٤٢٥⦘ ٩٨٧٧ - (لا حمى) أي ليس لأحد منع الرعي في أرض مباحة والاختصاص به كما كانت الجاهلية تفعله. قال الشافعي: كان الشريف منهم إذا نزل بعشيرته بلدا استعوى كلبا فحمى لخاصته مدى عواه فلم يرعه معه أحد فنهى الشارع عن ذلك لما فيه من التضييق على الناس وتقديم القوي على الضعيف (إلا لله ورسوله) أي إلا ما يحمى لخيل المسلمين وركابهم المرصدة للجهاد والحمل وتفصيل المذهب أن للنبي صلى الله عليه وسلم الحمى لنفسه ولغيره ولأئمة المسلمين لا لهم كما حمى عمر البقيع لنعم الصدقة وخيل الغزاة وأما الآحاد فلا لهم ولا لغيرهم هذا هو المصحح عند الشافعية وعليه أبو حنيفة ومالك وتمسك البعض بظاهر الخبر فمنعه لغير النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا وأجيب بأن المعنى إلا على مثل ما حمى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مصالح المسلمين
-
(حم خ) في الجهاد والشرب (د) في الخراج وكذا النسائي في الحمى والشرب خلافا لما يوهمه كلام المصنف كلهم (عن الصعب) ضد السهل (ابن جثامة) بفتح الجيم وبالمثلثة المشددة واسمه مزيد بن قيس الكناني الليثي
ج ٨ ص ٤٢٥٩٨٧٨ - (لا حمى في الإسلام ولا مناجشة) وهو أن يزيد في ثمن السلعة وهو لا يزيد شراءها ليغر غيره فتشتري بما ذكره وأصل النجش الإغراء والتحريض وحكمة النهي ما فيه من التغرير وإنما ذكر بصيغة المفاعلة لأن التجار يتعارضون في ذلك فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثله
-
(طب عن عصمة بن مالك) قال الهيثمي: إسناده ضعيف هكذا جزم به وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه
ج ٨ ص ٤٢٥٩٨٧٩ - (لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داءا أيسرها الهم) لأن العبد إذا تبرأ من الأسباب وتخلى من وبالها انشرح صدره وانفرج همه وغمه وجاءته القوة والعصمة والغياث والتأييد والرحمة وقويت جوارحه الباطنة وسطت الطبيعة على ما في الباطن من الأدواء فغيرتها ودفعتها والتقييد بالعدد موكول إلى علم الشارع ويحتمل أن المراد التكثير لكنه يبعده أنه لم يعهد إلا في السبعين ونحوها
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (عن أبي هريرة) وفيه كما في الميزان بشر بن رافع قال البخاري: لا يتابع في حديثه وقال أحمد: ضعيف وقال غيره: حدث بمناكير هذا منها اه. وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني خرجه في الأوسط وفيه بشر المذكور قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات
ج ٨ ص ٤٢٥٩٨٨٠ - (لا خزم) جمع خزامة حلقة شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير كان بنو إسرائيل تخزم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب فوضع الله عن هذه الأمة أي لا يفعل الخزام في الإسلام (ولا زمام) أراد ما كان عباد بني إسرائيل يفعلونه من لازم الألوف بأن يخرق الأنف ويجعل فيه زمام كزمام الناقة لتقاد به (ولا سياحة) أراد نفي مفارقة الأمصار وسكنى البوادي وترك شهود الجمعة والجماعة أو أراد الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد كذا قيل وهو غير ملائم لما قبله ولا لقوله (ولا تبتل ولا ترهب في الإسلام)
-
(عب عن طاوس مرسلا) هو ابن كيسان الفارسي لقب به لأنه كان طاوس القراء
ج ٨ ص ٤٢٦⦗٤٢٦⦘ ٩٨٨١ - (لا خير في الإمارة لرجل مسلم) أي كامل الإسلام لأنها تفيده قوة بعد ضعف وقدرة بعد عجز والنفس مجبولة على الشر أمارة بالسوء فيتخذها ذريعة إلى الانتقام من العدو والنظر للصديق بغير حقه وتتبع الأغراض الفاسدة وهذا مخصوص بمن لم يتعين عليه وإلا وجب عليه قبولها وكانت له خيرا وسبب الحديث أن رجلا قام يشكو من عامله فقال: يا رسول الله إنه أخذنا بدخول كانت بيننا وبينه في الجاهلية فذكره
-
(حم) وكذا الطبراني (عن حبان) بكسر الحاء المهملة وبفتحها وبموحدة أو تحتية (ابن بح) بضم الموحدة فمهملة ثقيلة الصدائي ذكره ابن الربيع وقال لأهل مصر عنه حديث واحد وفي التجريد له وفادة وشهد فتح مصر قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجال أحمد ثقات رمز المصنف لحسنه
ج ٨ ص ٤٢٦٩٨٨٢ - (لا خير في مال لا يرزأ) بضم أوله والهمز آخره بضبط المصنف (منه) أي لا ينقص منه والرزء النقص (وجسد لا ينال منه) بالآلام والأسقام فإن المؤمن ملقى والكافر موقى وإذا أحب الله عبدا ابتلاه كما تقدم في غير ما حديث
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا)
- ج ٨ ص ٤٢٦
٩٨٨٣ - (لا خير فيمن لا يضيف) أي فيمن لا يطعم الضيف الذي ينزل به أي إذا كان قادرا على ضيافته ولم يعارضه ما هو أعم من ذلك كنفقة من تلزمه مؤونته
-
(حم هب عن عقبة بن عامر) الجهني رمز المؤلف لحسنه قال الحافظ العراقي: فيه ابن لهيعة وقال المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة
ج ٨ ص ٤٢٦٩٨٨٤ - (لا رضاع إلا ما فتق) أي وسع (الأمعاء) يعني إنما يحرم من الرضاع ما كان في الصغر ووقع منه موقع الغذاء بحيث ينمو منه بدنه فلا أثر للقليل وإنما يؤثر الكثير الذي يوسع الأمعاء ولا لقليل ولا كثير في كبير
-
(هـ عن الزبير) بن العوام رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للترمذي لكنه بين أنه من رواية فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام عن أم سلمة اه وقال جمع: إن فاطمة لم تلق أم سلمة ولم تسمع منها ولا من عائشة وإن تربت في حجرها
ج ٨ ص ٤٢٦٩٨٨٥ - (لا رقية إلا من عين أو حمة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة أي سم أي لا رقية أولى وأنفع من رقية العيون أي المصاب بالعين ومن رقية من لدغة ذي حمة والحمة سم العقرب وشبهها وقيل فوعة السم وقيل حدته وحرارته وزاد في رواية أو دم أو رعاف يعني لا رقية أولى وأنفع من الرقية لمعيون أو ملسوع أو راعف لزيادة ضررها فالحصر بمعنى الأفضل فهو من قبيل لا فتى إلا علي فلا تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالرقية بكلمات الله التامات وآياته المنزلات لأمراض كثيرة وعوارض غزيرة وقال بعضهم: معنى الحصر هنا أنهما أصل كل ما يحتاج إلى الرقية فيلحق بالعين نحو خبل ومس لاشتراكهما في كونهما تنشآن عن أحوال شيطانية من إنسي أو جني وبالسم كل عارض للبدن من المواد السمية
-
(م هـ عن بريدة) بن الحصيب (حم د ت عن عمران) بن الحصين قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات فقول ابن العربي حديث معلول غير مقبول
ج ٨ ص ٤٢٦٩٨٨٦ - (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) زاد في رواية عبد ربه أي يمر عليه العام من أوله إلى آخره وهو في ملكه ⦗٤٢٧⦘ ويجوز كون الحول فعلا مستقبلا مبنيا من لفظ الحول الذي هو السنة وأن يكون من قولهم حال إلى محل كذا أي تحول أو من حال الشخص إذا تحول من حال عن العهد إذا انقلب والكل متقارب ثم هذا فيما يرصد للزيادة والنماء أما ما هو نماء في نفسه كحب وتمر فلا يعتبر فيه حول عند الشافعي
-
(هـ عن عائشة) أشار المصنف إلى أنه حسن وذلك منه غير حسن فإن الحديث مروي من طريقين أحدهما لابن ماجه عن عائشة وهي الطريق التي سلكها وقد قال الحافظ العراقي: سندها ضعيف أي لضعف حارثة بن أبي الرجال راويه وقال ابن حجر: هو ضعيف وقال البيهقي: جارية ليس بحجة والأخرى من رواية أبي داود عن علي وسندها كما قال الزين العراقي جيد فانعكس على المصنف فحذف الطريق الحسنة الجيدة السند وآثر الطريقة الضعيفة وحسنها قال ابن حجر: وخرجه الدارقطني باللفظ المزبور عن أنس وفيه حسان بن سياه وفي ترجمته أورده ابن عدي وضعفه اه
ج ٨ ص ٤٢٧٩٨٨٧ - (لا زكاة في حجر) كياقوت وزمرد ولؤلؤ وسائر المعادن غير النقد وإن زادت قيمتها عليه كجوهر نفيس
-
(عد هق عن ابن عمرو) بن العاص قال البيهقي: رواه عمر بن أبي عمر الكلاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ورواه عثمان بن عبد الرحمن والوقاصي عن عمرو وخالفهما محمد بن عبد الله العزرمي عن عمرو فلم يرفعه والثلاثة ضعفاء إلى هنا كلامه
ج ٨ ص ٤٢٧٩٨٨٨ - (لا سبق) بفتح الباء ما يجعل من المال للسابق على سبقه وبالسكون مصدر سبقت أي لا تجوز المسابقة بعوض (إلا في) هذه الأجناس الثلاثة قال الخطابي: والرواية الصحيحة بالفتح (خف) أي ذي خف (أو حافر) أي ذي حافر يعني الإبل والفرس (أو نصل) أي سهم فلا يستحق سبق إلا في هذه الأشياء وما في معناها والخف للإبل والحافر للخيل فكنى ببعض أعضائها عنها وهذا على حذف أي ذو خف وذو وذو وقوله لا سبق بالنفي العام الذي بمعنى النهي يدل على حصر السبق في هذه الأشياء لكن يلحق بها ما في معناها كما تقرر ولا خلاف في جواز الرهان على المسابقة بغير عوض وكذا به لكن بشروط مبينة وفيه جواز المسابقة على الفيل لأنه ذو خف وهو الأصح عند الشافعية خلافا لأبي حنيفة وأحمد
-
(حم عن أبي هريرة) ورواه عنه الشافعي والحاكم وصححه
ج ٨ ص ٤٢٧٩٨٨٩ - (لا سمر) بفتح الميم من المسامرة الحديث بالليل وقيل بسكونها مصدر وأصل السمر ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه (إلا لمصل أو مسافر)
-
(حم) من حديث خيثمة عن رجل (عن ابن مسعود) وقال مرة عن خيثمة عن ابن مسعود بإسقاط رجل رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات
ج ٨ ص ٤٢٧٩٨٩٠ - (لا شفعة إلا في دار أو عقار) هو كسلام كل ملك ثابت له أصل كدار ونخل وفيه رد على من أثبتها في غير عقار كالأشجار والثمار
-
(هق عن أبي هريرة) ثم قال أعني البيهقي: إسناده ضعيف وأقره الذهبي عنه ورواه البزار عن جابر قال ابن حجر: بسند جيد اه. وبه يعرف أن المصنف لم يصب حيث اقتصر على الطريق الضعيفة وأهمل الجيدة
ج ٨ ص ٤٢٧٩٨٩١ - (لا شيء أغير) بالرفع خبر لا أفعل تفضيل من الغيرة (من الله تعالى) أي لا شيء أزجر منه على ما لا يرضاه وأصل ذلك أن المرء إذا وجد ما يكرهه أو يسره تغيرت حاله إلى مكروه أو محبوب فضرب مثلا لتغير الحال بعلم ⦗٤٢٨⦘ المكروه فسمى الوعيد قبل والجزاء بعد غيرة وقوله شيء اسم من أسمائه التي لا يختص بها فكل موجود شيء وهو سبحانه شيء لا كالأشياء يسمى به في التعريف ولا يسمى به في الابتهال {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله} ولا يسمى بشخص لأن حقيقة المماثل من الأجسام التي تشغل الحيز وتستقر بالمكان ويحجب ما وراءه عن العيان وذلك كله محال عليه معنى ممنوع تسميته شرعا وما وقع من ذلك في خبر ابن عمرو لا يعول عليه وبقية الحديث ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن " غيرة على عبده أن يقع فيما يضره وشرع عليها أعظم العقوبات وذلك أشرف الغيرة سمع الشبلي قارئا يقرأ {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} قال: أتدرون ما هذا الحجاب هذا حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله يعني أنه سبحانه لم يجعل الكفار أهلا لمعرفته ومن غيرة الله أن العبد يفتح له باب من الصفاء والأنس فيطمئن إليه ويلتذ به ويشغله عن المقصود فيغار عليه فيرده إليه بالفقر والذل ويشهده غاية فقره وإعدامه وأنه ليس معه من نفسه شيء فتعود عزة ذلك الأنس والصفاء ذلة ومسكنة وذرة من هذا أنفع للعبد من الجبال الرواسي من ذلك الصفاء والأنس المجرد عن شهود اليقين
-
(حم ق عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق
ج ٨ ص ٤٢٨٩٨٩٢ - (لا صرورة) بفتح الصاد وضم الراء الأولى وفتح الثانية أي لا تبتل (في الإسلام) لأنه من فعل الرهبان أو لا يترك الإنسان الحج فإنه من أركان الإسلام وأصله من الصر وهو الحبس يعني لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع التزوج ولا يتزوج أو الحج ولا يحج فعبر عنه بهذه العبارة تشديدا وتغليظا: وقال القاضي: الصرورة من انقطع عن النكاح وسلك سبيل الرهبانية وأصلها أن الرجل إذا ارتكب جريمة لجأ إلى الكعبة وكان في أمان الله ما دام فيها فيقال له صرورة ثم اتسع فيها فاستعمل لكل متعبد معتزل عن النساء ويقال الصرورة الذي لم يحج وهو المنع كأنه أبى أن يحج ومنع نفسه عن الإتيان به وظاهر هذا يدل على أن تارك الحج غير مسلم والمراد به أنه لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع الحج لا يحج فعبر عنه بهذه العبارة تشديدا وتغليظا اه
-
(حم د ك) في الحج (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي واغتر به المصنف فرمز لصحته وهو غير مسلم فإن فيه كما قاله جمع منهم الصدر المناوي عمر بن عطاء وهو ضعيف واه وقال ابن المديني: كذاب
ج ٨ ص ٤٢٨٩٨٩٣ - (لا صلاة) أي صحيحة لأن صيغة النفي إذا دخلت على فعل في لفظ الشارع إنما تحمل على نفي الفعل الشرعي لا الوجودي (بعد) فعل (الصبح) أي صلاته (حتى ترتفع) وفي رواية حتى تشرق (الشمس) كرمح كما في أخبار أخر (ولا صلاة) صحيحة (بعد) فعل العصر أي صلاتها (حتى تغرب) أي يسقط جميع القرص ولفظ الشمس ساقط وفي بعض الروايات فعلم مما قررته أن الكراهة بعدهما متعلقة بالفعل في وقتيهما فلو صلاهما قضاء في وقت آخر لم تكره الصلاة بعدهما قال النووي: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهية أي وهي كراهة تحريم لا تنزيه على الأصح واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها واختلفوا في نفل له سبب كتحية وعيد وكسوف وجنازة وقضاء فائتة فذهب الشافعي إلى الجواز بلا كراهة وأدخله أبو حنيفة في عموم النهي اه ونوزع في دعوى الإجماع وقال البيضاوي: اختلف في جواز الصلاة بعد الصبح والعصر وعند الطلوع والغرب والاستواء فذهب داود إلى الجواز مطلقا حملا للنهي على التنزيه وجوز الشافعي الفرض وما له سبب وحرم أبو حنيفة الكل إلا عصر يومه وحرم مالك النفل دون الفرض ووافقه أحمد إلا ركعتي الطواف اه وهذا الحديث صريح أو كالصريح في تعميم الكراهة في وقت العصر من فعلها إلى الغروب وهو ما عليه الجمهور واستشكل بما في البخاري عن معاوية وأبي داود عن علي ⦗٤٢٩⦘ بإسناد صحيح لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة وأجيب بأن الحديث الأول أصح بل متواتر كما يأتي وتقدم
-
(ق ن هـ) في الصلاة (عن أبي سعيد) الخدري (حم د هـ عن عمر) بن الخطاب ورواه أحمد من حديث قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عمر أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول فذكره قال المصنف: وهذا متواتر وقال ابن حجر في تخريج المختصر: حديث النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة ورد من رواية جمع من الصحابة تزيد على العشرين ورواه الدارقطني عن أبي ذر وزاد في آخره إلا بمكة أي فلا يكره فيها فهو مستثنى من حديث أبي سعيد وعمر لشرف الحرم
ج ٨ ص ٤٢٩٩٨٩٤ - (لا صلاة لمن لم يقرأ) فيها (بفاتحة الكتاب) أي لا صلاة كائنة لمن لم يقرأ فيها وعدم الوجود شرعا هو عدم الصحة هذا هو الأصل بخلاف لا صلاة لجار المسجد ولا صلاة لآبق ونحو ذلك فإن قيام الدليل على الصحة أوجب كون المراد كونا خاصا أي كاملة فعلية يكون من حذف الخبر لا من وقوع الجار والمجرور خبرا والشافعية يثبتون ركنية الفاتحة وعلى معنى الوجوب عند الحنفية فإنهم لا يقولون بوجوبها قطعا بل ظنا لكنهم لا يخصون الفرضية والركنية بالقطعي فيتعين قراءتها عندهم فتبطل الصلاة بتركها ولا يقوم غيرها مقامها وعند الحنفية أنها مع الوجوب ليست شرطا للصحة بل الفرض قراءة ما تيسر من القرآن لآية {فاقرؤوا ما تيسر منه} وقوله لا صلاة إلا بالفاتحة أو غيره {وإنه لفي زبر الأولين} وأجيب عن الأول بأن المراد الفاتحة أو من لا يعرفها جمعا وإلا لزم النسخ والمجاز والتعبد أولى منه وعن الثاني بأن راويه مطعون فيه وأن قوله أو غيرها أدناه وعن الثالث بأنه مجاز والمأمور به القراءة حقا اه وإذا قلنا بوجوبها فعجز عنها أتى بسبع آيات فإن عجز فذكر بعدد حروفها خلافا لمالك قياسا على الصوم وتمسكا بأن من كان معه شيء من القرآن فليقرأ وإلا فليسم الله ورد الأول بالفرق والثاني بأنه لبيان إثبات ما قدر ثم هذا الحديث ليس فيه إلا وجوب قراءتها وأما تعينها في كل ركعة فعلم من دليل آخر
-
<تنبيه> قال ابن القيم في البدائع: قولهم قرأت الكتاب يتعدى بنفسه وأما قرأت بأم القرآن وحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ففيه نكتة بديعة قل من يفطن لها هي أن الفعل إذا عدى بنفسه فقلت قراءة سورة كذا اقتضى اقتصارك عليها تخصيصا بالذكر إذا عدى بالباء فمعناه لا صلاة لمن لم يأت بهذه السورة في قراءته أو في صلاة في جملة ما يقرأ به وهذا لا يعطى الاقتصار عليها بل يشعر بقراءة غيرها معها
-
<تنبيه> قال ابن عربي: شرعت المناجاة بالكلام الإلهي في القيام في الصلاة دون غيره من أحواله للاشتراك في القيومية من كون العبد قائما في الصلاة والله قائم على كل نفس بما كسبت فما للعبد ما دام قائما حديث إلا مع ربه فإن قيل الرفع من الركوع قيام ولا قراءة فيه قلنا إنما شرع للفصل بينه وبين السجود فلا يسجد إلا من قيام فلو سجد من ركوع كان خضوعا من خضوع ولا يصح خضوع من خضوع لأنه عين الخروج عما يوصف بالدخول فيه فيكون لا خضوع مثل عدم العدم ومن ثم فصل بين السجدتين برفع ليفصل بين حال الخضوع ونقيضه ولهذا كانت الملوك يحيون بالانحناء وهو الركوع أو بوضع الوجه بالأرض وهو السجود وإذا تواجهوا وأثنوا عليهم قام المتكلم أو المثني بين يديه فلا يكلمه في غير حال القيام
-
(حم ق ٤) في الصلاة (عن عبادة) بن الصامت
ج ٨ ص ٤٢٩٩٨٩٥ - (لا صلاة) صحيحة (لمن لا وضوء له) وفي لفظ لا صلاة إلا بوضوء (ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) أي لا وضوء كاملا لمن لم يسم الله أوله فالتسمية أوله مستحبة عند الشافعية والحنفية وأوجبها أحمد في رواية تمسكا بظاهر هذا الحديث قال القاضي البيضاوي: هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء وتطلق مجازا على نفي الاعتداد به لعدم صحته نحو ⦗٤٣٠⦘ لا صلاة إلا بطهور أو كماله نحو لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد والأول أشيع وأقرب إلى الحقيقة فيجب المصير إليه ما لم يمنع مانع وهنا محمول على نفي الكلام خلافا لأهل الظاهر لخبر من توضأ فذكر اسم الله كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورا لأعضاء وضوئه أو لم يرد به الطهور عن الحدث فإنه لا يتجزأ بل الطهور عن الذنوب اه وقال ابن حجر: يعارض هذا الخبر خبر المسيء صلاته إذا قمت فتوضأ كما أمرك الله الحديث لم يذكر التسمية وخبر أبي داود وغيره أنه لم يرد السلام على من سلم عليه وهو يتوضأ فلما فرغ قال: لم يمنعني إلا أني كنت على غير وضوء فإذا امتنع من ذكر الله قبل الوضوء فكيف يوجب التسمية حينئذ وهو من ذكر الله اه وهذا الحديث رواه أيضا الدارقطني باللفظ المزبور وزاد فيه ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بي ولا يؤمن بي من لم يحب الأنصار اه بنصه ورواه الطبراني بلفظه وزاد ولا صلاة لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار