حرف " لا "
٣٥٦ فقرة، ج ٨ ص ٣٧٩
الصفحة ٧ من ٩
- ج ٨ ص ٤٢٩
(حم د هـ ك) من طريق يعقوب بن سلمة (عن أبي هريرة) وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن إسناده فيه لين وقال المنذري: صححه الحاكم وليس كما قال فهم رووه كلهم عن يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة وقد قال البخاري وغيره: لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب سماع من أبيه وأبو سلمة لا يعرف فالصحة من أين وقال ابن حجر: ظن الحاكم أن يعقوب هو الماجشون فصحح على شرط مسلم فوهم ويعقوب بن سلمة هو الليثي مجهول الحال اه. وقال ابن الهمام بعد ما عزاه لأبي داود: ضعف بالانقطاع وبقول أحمد لا أعلم في التسمية حديثا ثابتا
-
(هـ عن سعيد ابن زيد) هذا حديث اختلف في تحسينه وتضعيفه فمن ظاهر كلامه تحسينه البخاري فإنه أجاب الترمذي حين سأله عنه بأنه أحسن شيء في هذا الباب وقال جمع منهم ابن القطان: بل هو ضعيف جدا فيه ثلاثة مجاهيل وقال ابن الجوزي: حديث غير ثابت وانتصر مغلطاي للأول
ج ٨ ص ٤٣٠٩٨٩٦ - (لا صلاة بحضرة طعام) نفي بمعنى النهي أي لا يصلي أحد بحضرة طعام وورد بهذا اللفظ في صحيح ابن حبان (ولا وهو يدافعه الأخبثان) بمثلثة البول والغائط فتكره الصلاة تنزيها بحضرة طعام يتوق إليه وبمدافعة الأخبثين أي أو أحدهما لما في ذلك من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع فيؤخر ليأكل ويفرغ نفسه وفيه تقديم فضيلة حضور القلب على فضيلة أول الوقت وأما خبر لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره فمعلول وبفرض صحته يحمل على من لم يشغل قلبه بذلك جمعا بين الدليلين وألحق بحضور الطعام قرب حضوره والنفس تتوق إليه وبمدافعة الأخبثين ما في معناهما من كل ما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع كما ألحق بالغضب في خبر لا يقضى القاضي وهو غضبان ما في معناه من نحو جوع وعطش شديد وغم وفرح ومحل الكراهة إذا اتسع الوقت وإلا وجبت الصلاة بحاله ومتى صلى مع الكراهة صحت صلاته عند الجمهور لكن يندب إعادتها وقال أهل الظاهر بوجوبها لظاهر الحديث والجمهور قالوا معنى لا صلاة أي كاملة
-
<تنبيه> قال الأشرفي: هذا الحديث بهذا التركيب لا أتحققه قال الطيبي: وقد يقال لا الأولى لنفي الجنس وبحضرة طعام خبرها ولا الثانية زائدة للتأكيد والواو عطف جملة على جملة وقوله هو مبتدأ ويدافعه خبر وفيه حذف تقديره ولا صلاة حين يدافعه الأخبثان فيهما يعني الرجل يدفع الأخبثين حتى يؤدي الصلاة والأخبثان يدفعانه ويجوز حمل المدافعة على الدفع مبالغة ويجوز حذف اسم لا الثانية وخبرها وقوله وهو يدافعه حال أي لا صلاة للمصلي وهو يدافعه الأخبثان
-
(د) في الصلاة (عن عائشة) ظاهر صنيع المؤلف أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وهو ذهول فقد خرجاه معا عنهما باللفظ المزبور
ج ٨ ص ٤٣٠٩٨٩٧ - (لا صلاة) أي كاملة (لملتفت) بوجهه وهو في الصلاة بلا حاجة قال في فتح القدير: وحد الالتفات المكروه ⦗٤٣١⦘ أن يلوي عنقه حتى يخرج عن مواجهة القبلة اه. أما الالتفات بصدره فمبطل للصلاة وأما بوجهه فقط لحاجة فجائز بلا كراهة لوروده من فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم كما مر
-
(طب عن) يوسف بن (عبد الله بن سلام) بالتخفيف قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: حديث مضطرب لا يثبت اه. وفيه الصلت بن مهران قال في الميزان عن ابن القطان: مجهول الحال وأورد له هذا الخبر ثم قال: لا يثبت وقال الهيثمي: فيه الصلت ضعفه الأزدي وقال عبد الحق: هذا غير ثابت قال في المنار: ولم يبين علته وهو من الأحاديث المنقطعة ورجاله مجهولون ومع ذلك اضطربوا فيه ومثل هذا لا يلتفت إليه ولا ينبغي لمن يذكره طي إسناده وهو عدم اه
ج ٨ ص ٤٣١٩٨٩٨ - (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) أخذ بظاهره أحمد ورد بأنه محمول على نفي الكمال لا الصحة لمقتضى اقتضاه قال ابن الدهان في العزة: هذا الحديث قرره جمع بكامله وهو نقض لما أصلناه من الصفة لا يجوز حذفها والتقدير عندي لا كمال صلاة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه اه. وقد تمسك بظاهره الظاهرية على أن الجماعة واجبة ولا حجة فيه بفرض صحته لأن النفي المضاف إلى الأعيان يحتمل أن يراد به نفي الإجزاء ويحتمل نفي الكمال وعند الاحتمال يسقط الاستدلال
-
(قط) عن أبي مخلد عن جنيد بن حكيم عن أبي السكين الطائي عن محمد بن السكين عن عبد الله بن كثير الغنوي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر (عن جابر) بن عبد الله وقال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن المذكر عن محمد بن سعيد بن غالب العطار عن يحيى بن إسحاق عن سليمان بن داود اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) قال: فقد النبي صلى الله عليه وسلم قوما في الصلاة فقال: ما خلفكم قالوا: لحا كان بيننا فذكره ثم قال الدارقطني: إسناده ضعيف وقال في المهذب: فيه سليمان اليماني ضعفوه وقال عبد الحق: هذا حديث ضعيف قال ابن القطان: وهو كما قال في الميزان في موضع قال الدارقطني: حديث مضطرب وفي موضع: منكر ضعيف وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال ابن حجر في تخريج الرافعي: هذا حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضا وفي تخريج الهداية بعد ما عزاه للدارقطني فيه سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل وهو ضعيف ومحمد بن سكين ضعيف ورواه ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد يضع الحديث وهو عند الشافعي عن علي وزاد وجار المسجد من أسمعه المنادي ورجاله ثقات إلى هنا كلامه وقال الزركشي: رواه الدارقطني وقيل لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عبد الحق أن رواته ثقات وبالجملة هو مأثور عن علي ومن شواهده حديث الشيخين " من يسمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر "
- ج ٨ ص ٤٣١
٩٨٩٩ - (لا ضرر) أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه (ولا ضرار) فعال بكسر أوله أي لا يجازي من ضره بإدخال الضرر عليه بل يعفو فالضرر فعل واحد والضرار فعل اثنين أو الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه والأول إلحاق مفسدة بالغير مطلقا والثاني إلحاقها به على وجه المقابلة أي كل منهما يقصد ضرر صاحبه بغير جهة الاعتداء بالمثل وقال الحرالي: الضر بالفتح والضم ما يؤلم الظاهر من الجسم وما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى وهو إيلام النفس وما يتصل بأحوالها وتشعر الضمة في الضر بأنه عن قهر وعلو والفتحة بأنه ما يكون من مماثل أو نحوه اه. وفيه تحريم سائر أنواع الضرر إلا بدليل لأن النكرة في سياق النفي تعم وفيه حذف أصله لا لحوق أو إلحاق أو لا فعل ضرر أو ضرار بأحد في ديننا أي لا يجوز شرعا إلا لموجب خاص وقيد النفي بالشرع لأنه بحكم القدر الإلهي لا ينبغي وأخذ منه الشافعية أن للجار منع جاره من وضع جذعه على جداره وإن احتاج وخالف أحمد تمسكا بخبر لا يمنع أحد جاره أن يضع خشبته على جداره ومنعه الشافعية بأن فيه جابر الجعفي ضعفوه وبفرض صحته ⦗٤٣٢⦘ فقد قال ابن جرير: هو وإن كان ظاهره الأمر لكن معناه الإباحة والإطلاق بدليل هذا الخبر وخبر إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام
-
(حم هـ عن ابن عباس) قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا ضرر ولا ضرار قال الهيثمي: رجاله ثقات وقال النووي في الأذكار: هو حسن (هـ عن عبادة) بن الصامت رمز لحسنه قال الذهبي: حديث لم يصح وقال ابن حجر: فيه انقطاع قال: وأخرجه ابن أبي شيبة وغيره من وجه آخر أقوى منه اه. ورواه الحاكم والدارقطني عن أبي سعيد وزاد من ضر ضره الله ومن شق شاق الله عليه اه وفيه عثمان بن محمد بن عثمان لينه عبد الحق والحديث حسنه النووي في الأربعين قال: ورواه مالك مرسلا وله طرق يقوي بعضها بعضا وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به
ج ٨ ص ٤٣٢٩٩٠٠ - (لا ضمان على مؤتمن) تمسك به الشافعية والحنابلة على أنه لا ضمان على الأجير كقصار وصباغ إذا لم يقصر وضمنه مالك
-
(هق) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (عن ابن عمرو) بن العاص ثم قال أعني البيهقي: حديث ضعيف ورواه الدارقطني عن ابن عمرو من هذا الوجه وقال: عمرو بن عبد الجبار وعبيدة ضعيفان وقال ابن حجر في تخريج الرافعي: هذه طريقة ضعيفة وفي تخريج الهداية: إسناده ضعيف وسبقه الذهبي فقال في التنقيح كأصله: لا يصح وفي المهذب: إنه صحيح
ج ٨ ص ٤٣٢٩٩٠١ - (لا طاعة لمن لم يطع الله) في أوامره ونواهيه وفي رواية لأحمد أيضا لا طاعة لمن عصى الله فإذا أمر الإمام بمعصية فلا سمع ولا طاعة كما هو نص حديث البخاري أنه لا يجب ذلك بل يحرم على من قدر على الامتناع
-
(حم عن أنس) بن مالك رمز لصحته وقال الهيثمي: فيه عمرو بن زينب لم أعرفه وبقية رجال أحمد رجال الصحيح وقال ابن حجر: سنده قوي
ج ٨ ص ٤٣٢٩٩٠٢ - (لا طاعة لأحد) من المخلوقين كائنا من كان ولو أبا أو أما أو زوجا (في معصية الله) بل كل حق وإن عظم ساقط إذا جاء حق الله (إنما الطاعة في المعروف) أي فيما رضيه الشارع واستحسنه وهذا صريح في أنه لا طاعة في محرم فهو مقيد للأخبار المطلقة
-
(حم ق د ن عن علي) أمير المؤمنين
ج ٨ ص ٤٣٢٩٩٠٣ - (لا طاعة لمخلوق) صلة طاعة (في معصية الخالق) خبر لا وفيه معنى النهي يعني لا ينبغي ولا يستقيم ذلك وتخصيص ذكر المخلوق والخالق يشعر بغلبة هذا الحكم قال الزمخشري: قال مسلمة بن عبد الملك لأبي حازم: ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله تعالى {وأولى الأمر منكم} قال: أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله تعالى {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} قال ابن الأثير: يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بما فيه إثم كقتل ونحوه وقيل معناه أن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية والأول أشبه بمعنى الحديث
-
(حم ك عن عمران) بن الحصين (و) عن (الحكم بن عمرو الغفاري) ويقال له الحكم بن الأقرع صحابي نزل البصرة قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح ورواه البغوي عن النواس وابن حبان عن علي بلفظ لا طاعة لبشر في معصية الله وله شواهد في الصحيحين
ج ٨ ص ٤٣٢٩٩٠٤ - (لا طلاق قبل النكاح) في رواية نكاح منكرا وهو أنسب بقوله (ولا عتاق قبل ملك) الطلاق رفع قيد النكاح ⦗٤٣٣⦘ باختيار الزوج فحيث لا نكاح فلا طلاق فيكون الطلاق لغوا كالعتاق قبل الملك وبه قال الشافعية واعتبر الحنفية الطلاق قبل النكاح إذا أضيف إليه أعم أو أخص نحو كل امرأة أتزوجها فهي طالق وإن تزوجت هندا فهي طالق وأولوا الحديث بما لو خاطب أجنبية بطلاق ولم يضفه إلى النكاح قال القاضي: وهو تقييد وتخصيص للنص بما ينبو عنه ومخالفة للقياس لغير موجب قال الطيبي: والنفي وإن ورد على لفظ الطلاق والعتاق لكن المنفي محذوف أي لا وقوع طلاق قبل نكاح ولا تقرر عتاق قبل شراء وكذا يقال فيما يجيء على هذا النحو
-
(هـ) في الطلاق (عن المسور) بكسر الميم بن مخرمة رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للحافظ ابن حجر حيث قال: سنده حسن وعليه اقتصر صاحب الإلمام لكنه اختلف فيه على الزهري فقال علي بن الحسين بن واقد عن هشام عن عروة عن المسور وقال حماد بن خالد عن هشام عن الزهري عن عروة عن عائشة اه. ورواه أبو يعلى من حديث جابر مرفوعا وزاد ولا نكاح إلا بولي قال ابن عبد الهادي: ورجاله ثقات
ج ٨ ص ٤٣٣٩٩٠٥ - (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) أي إكراه لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالبا حتى يأتي بما أكره عليه فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة يصح طلاقه دون إقراره لوجود اللفظ المعتبر من أهله في محله لكن لم يوجد الرضا بثبوت حكمه وهو غير معتبر كما في طلاق الهازل وعتقه وضعفه القاضي بأن القصد إلى اللفظ معتبر بدليل عدم اعتبار طلاق من سبق لسانه وهنا القصد إلى اللفظ من نتيجة الإكراه فيكون كالعدم بالنسبة للمكره وتفسير الإغلاق بالغضب رد بما صح عن الحبر وعائشة أنه يقع طلاقه وأفتى به جمع من الصحابة وزعم أن المعنى لا تعلق التطليقات كلها دفعة حتى لا يبقى منها شيء لكن مطلق طلاق السنة يأباه قوله ولا عتاق إذ المعنى المذكور لا يجيء في العتاق
-
(حم د هـ ك) كلهم في العتاق (عن عائشة) وقال الحاكم بعد ما خرجه من طريقين عنها: إنه صحيح على شرط مسلم ورده الذهبي بأن فيه من إحدى طريقيه محمد بن عبيد بن صالح لم يحتج به مسلم وضعفه أبو حاتم ومن الأخرى نعيم بن حماد صاحب مناكير اه وعمل بقضيته ابن حجر فضعف الخبر
ج ٨ ص ٤٣٣٩٩٠٦ - (لا طلاق إلا لعدة) قبلها كما في رواية مسلم في قوله تعالى {فطلقوهن لعدتهن} أي لاستقبالها فالمراد النهي عن إيقاعه بدعيا لتضررها بتطويل العدة عليها (ولا عتاق إلا لوجه الله) قيل أراد به النهي عن العتق حال الغضب فإنه حينئذ لا يكون صادرا عن قصد صحيح ونية صادقة يتوخى بها وجه الله تعالى قال القاضي: وهو كما ترى اه وقال ابن حجر: أراد بذلك اختيار النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله تعالى إلا مع القصد وفيه رد على زعم أن من أعتق عبده لوجه الله أو للشيطان أو للصنم عتق لوجود ركن الاعتاق والزيادة على ذلك لا تخل بالعتق
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه أحمد بن سعيد بن فرقد وهو ضعيف
ج ٨ ص ٤٣٣٩٩٠٧ - (لا عدوى) أي لا سراية لعلة من صاحبها لغيره يعني أن ما يعتقده الطبائعيون من أن العلل المعدية مؤثرة لا محالة باطل بل هو متعلق بالمشيئة الربانية والنهي عن مداناة المجذوم من قبيل اتقاء الجدار المائل والسفينة المعيبة (ولا صفر) بفتحتين وهو تأخير المحرم إلى صفر في النسيء أو دابة بالبطن تعدى عند العرب. قال البيضاوي: ويحتمل أن يكون نفيا لما يتوهم أن شهر صفر تكثر فيه الدواهي والفتن (ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح وحكى أبو زيد تشديدها دابة تخرج من رأس القتيل أو تتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره كذا تزعم العرب فأكذبهم الشارع قال القرطبي: ولا ينافيه خبر: لا يورد ممرض على مصح لأنه إنما نهى عنه خوف الوقوع في اعتقاد ذلك ⦗٤٣٤⦘ أو تشويش النفس وتأثير الوهم فينبغي تجنب طرق الأوهام فإنها قد تجلب الآلام وبهذا الجمع سقط التعارض بين الحديثين وعلم أنه لا دخل للنسخ هنا فإنهما خبران عن أمرين مختلفين لا متعارضين قال ابن رجب: المشروع عند وجود الأسباب المكروهة الاشتغال بما يرجى به دفع العذاب من أعمال الطاعة والدعاء وتحقيق التوكل والثقة بالله قال بعض الحكماء: صحيح الأصوات في هياكل العبادات بأفنان اللغات محلل ما عقدته الأفلاك الدائرات أي على زعمهم
-
<تنبيه> قال ابن مالك في شرح التسهيل: أكثر ما يحذف الحجازيون خبر لا مع إلا نحو لا إله إلا الله ومن حذفه دون إلا نحو لا ضرر ولا ضرار ولا عدوى ولا طيرة
-
(حم ق) في الطب (عن أبي هريرة حم م عن السائب) ابن يزيد ابن أخت عمران وفي مسلم عن أبي هريرة أنه كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا عدوى ولا صفر ولا هام ويحدث عنه أيضا أنه قال لا يورد ممرض على مصح قال الحارث بن أبي ذئاب وهو ابن عم أبي هريرة فلا أدري أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر
ج ٨ ص ٤٣٤٩٩٠٨ - (لا عدوى ولا طيرة) بكسر ففتح من التطير التشاؤم بالطيور (ولا هامة ولا صفر ولا غول) هو بالفتح مصدر معناه البعد والهلاك وبالضم الاسم وهو من السعالى وجمعه أغوال وغيلان كانوا يزعمون أن الغيلان في الفلاة وهر من جنس الشياطين تتراءى للناس وتتغول أي تتلون فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل ذلك وقيل إنما أبطل ما زعموه من تلونه لا وجوده ومعنى لا غول أي لا يستطيع أحد إضلال أحد قال القاضي: والمراد بقوله لا عدوى إلخ أن مصاحبة المعلول ومؤاكلته لا توجب حصول تلك العلة ولا تؤثر فيها لتخلفه عن ذلك طردا وعكسا لكنها تكون من الأسباب المقدرة التي تعلقت المشيئة بترتب العلة عليها بالنسبة إلى بعض الأبدان إحداث الله تعالى فعلى العاقل التحرز عنها ما أمكن بتحرزه عن الأطعمة الضارة والأشياء المخوفة والطيرة التفاؤل بالطير وكانوا يتفاءلون بأسمائها وأصواتها والهامة الصداء وهو طائر كبير يضعف بصره بالنهار ويطير بالليل ويصوت فيه ويقال له يوم والناس يتشاءمون بصوته ومن زعمات العرب أن روح القتيل الذي لا يدرك ثاره تصير هامة فتبدوا وتقول اسقوني فإذا أدرك ثأره طارت وقوله لا غول يحتمل أن المراد به نفيه رأسا وأن المراد نفيه على الوجه الذي يزعمونه فإنهم يقولون هو ضرب من الجن يتشخصون لمن يمشي وحده في ملاة أو في الليلة الليلاء ويمشي قدامه فيظن الماشي خلفه أنه إنسان فيتبعه فيوقعه في الهلاك اه. وقال الطيبي: لا التي لنفي الجنس دخلت على المذكورات ونفت ذواتها وهي غير منفية فيوجه النفي إلى أوصافها وأحوالها التي هي مخالفة الشرع فإن العدوى وصفر والهامة موجودة والمنفي هو ما زعمت الجاهلية لا إثباتها فإن نفي الذات لإرادة نفي الصفات أبلغ في باب الكناية
-
(حم م عن جابر) بن عبد الله
ج ٨ ص ٤٣٤٩٩٠٩ - (لا عقر في الإسلام) قال ابن الأثير: هذا نفي للعادة الجاهلية وتحذير منها كانوا في الجاهلية يعقرون الإبل أي ينحرونها على قبور الموتى ويقولون صاحب القبر كان يعقرها للأضياف في حياته فيكافأ بصنيعه بعد موته. قال المجد ابن تيمية: وكره الإمام أحمد أكل لحمه قال: قال أصحابنا وفي معناه ما يفعله كثير من التصدق عند القبر بنحو خبز اه وأصل العقر ضرب قوائم البعير والشاة بالسيف وهو قائم
-
(د عن أنس) بن مالك سنده رمز المصنف لحسنه
ج ٨ ص ٤٣٤٩٩١٠ - (لا عقل كالتدبير) قال الطيبي: أراد بالتدبير العقل المطبوع وقال القيصري: هو خاطر الروح العقلي وهو خاطر التدبير لأمر المملكة الإنسانية فالنظر في جميع الخواطر الواردة عليه من جميع الجهات ومنه تؤخذ الفهوم والعلوم ⦗٤٣٥⦘ الربانية وهذا الشخص هو الملك وإليه يرجع أمور المملكة كلها فيختار ما أمره الشرع أن يختار ويترك ما أمره الشرع أن يتركه ويستحسن ما أمره الشرع أن يستحسنه ويستقبح ما أمره أن يستقبحه وصفة خاطر هذا الملك التثبت والنظر في جميع ما يرد عليه من الخواطر فينفذ منها ما يجب تنفيذه ويرد ما يجب رده وخواطر هذا الجوهر الشريف وإن كثرت ترجع إلى ثلاثة أنواع الأمر بالتنزه عن دني الأخلاق والأعمال والأحوال ظاهرا وباطنا والأمر بالاتصاف بمحاسن الأخلاق والأعمال والأحوال وأعاليها كذلك والأمر بإعطاء جميع أهل مملكته حقوقهم وتنفيذ الأحكام الشرعية فيهم (ولا ورع كالكف) الورع في الأصل الكف ويقال ورع الرجل يرع بالكسر فيهما فهو ورع ثم استعير للكف عن المحارم فإن قيل فعليه الورع هو الكف فكيف يقال الورع كالكف قلنا الكف إذا أطلق فهم منه كف الأذى أو كف اللسان كما في خبر خذ عليك هذا وأخذ بلسانه فكأنه قيل لا ورع كالصمت أو كالكف عن أذى الناس (ولا حسب كحسن الخلق) أي لا مكارم مكتسبة كحسن الخلق مع الخلق فالأول عام والثاني خاص وأخرج في الشعب عن علي كرم الله وجهه التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير صاحب والأدب خير ميراث ولا وحشة أشد من العجب قالوا وذا من جوامع الكلم
-
(هـ) وكذا ابن حبان والبيهقي في الشعب (عن أبي ذر) وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال أبو حاتم: غير ثقة ونقل ابن الجوزي عن أبي زرعة أنه كذاب وأورده في الميزان في ترجمة صخر بن محمد المنقري من حديثه وقال: قال ابن طاهر: كذاب وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بالبواطيل فمنها هذا الخبر
ج ٨ ص ٤٣٥٩٩١١ - (لا غرار) بغين معجمة وراءين (في صلاة ولا تسليم) قال الزمخشري: الغرار النقصان من غارت الناقة نقص لبنها ورجل مغار الكف إذا كان بخيلا وللسوق درة وغرار أي نفاق وكساد وغرار الصلاة أن لا تقيم أركانها معدلة كاملة وفي التسليم أن يقول السلام عليك إذا سلم وأن يقتصر في رد السلام علي وعليك ومن روى ولا تسليم فعطفه عن لا غرار فمعناه لا نوم فيها ولا سلام إلى هنا كلامه
-
(حم د ك) في الصلاة (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم ورواه معاوية بن هشام عن النوري وشك في رفعه
ج ٨ ص ٤٣٥٩٩١٢ - (لا غصب) بصاد مهملة بضبط المصنف (ولا نهبة) أي لا يجوز ذلك في الإسلام
-
(طب عن عمرو بن عوف) الأنصاري البدوي ويقال له عمير
ج ٨ ص ٤٣٥٩٩١٣ - (لا غول) بضم الغين المعجمة أي لا وجود له أو لا يضر تلونه
-
(د عن أبي هريرة) وفيه ابن عجلان وقد مر
ج ٨ ص ٤٣٥٩٩١٤ - (لا فرع) بغاء وراء وعين مهملتين مفتوحات وهو أول نتاج ينتج كانت الجاهلية تذبحه لطواغيتها فقال ابن حجر: أي لا فرع واجب (ولا عتيرة) واجبة قاله الشافعي فلا ينافي الأمر بالعتيرة في أخبار كثيرة وقال غيره: هي النسيكة التي تعتر أي تذبح في رجب تعظيما له لكونه أول الأشهر الحرم ثم إن النهي مخصوص بما يذبح لذلك مرادا به الأصنام أما ما تجرد عن ذلك فمباح بل مندوب عند الشافعي بل إن سهل كل شهر فأفضل
-
(حم ق ٤ عن أبي هريرة)
- ج ٨ ص ٤٣٥
٩٩١٥ - (لا قطع في ثمر) بفتح المثلثة والميم أي ما كان معلقا في النخل قبل أن يجز ويحرز (ولا كثر) محركا جمار النخل ⦗٤٣٦⦘ وهو شحمه الذي يخرج منه الكافور وهو وعاء الطلع من جوفه سمي جمارا وكثرا لأنه أصل الكوافير وحيث تجتمع وتكثر ذكره الزمخشري وقال ابن الأثير: الثمر الرطب ما دام في النخلة فإذا قطع فهو رطب فإذا كثر فهو تمر والكثر الجمار اه. لكن يناقضه أنه فسره في رواية النسائي بالحمام فقال: والكثر الحمام وقضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته إلا ما أواه الجرين هكذا هو ثابت في الترمذي وغيره فبين بالحديث الحالة التي يجب فيها القطع وهي حالة كون المال في حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز قال القرطبي بالإجماع إلا ما شذ به الحسن وأهل الظاهر. وقال ابن العربي: قد اتفقت الأمة على أن شرط القطع أن يكون المسروق محرزا يحرز مثله ممنوعا من الوصول إليه بمانع اه. لكن أخذ بعمومه فلم يقطعوا في فاكهة رطبة ولو محرزة وقاسوا عليه الأطعمة الرطبة التي لا تدخر قال ابن العربي: وليس مقصود الحديث ما ذهبوا إليه بدليل قوله إلا ما أواه الجرين فبين أن العلة كونه في غير حرز له غير المحرزة
ج ٨ ص ٤٣٦٥ - (حم ٤) في باب الصدقة (حب) كلهم (عن رافع بن خديج) مرفوعا ورواه أيضا مالك والبيهقي قال ابن العربي: وإن كان فيه كلام فلا يلتفت إليه وقال ابن حجر: اختلف في وصله وإرساله وقال الطحاوي: تلقت الأئمة متنه بالقبول ثم قال ابن حجر: وفي الباب أبو هريرة عند ابن ماجه بسند صحيح
ج ٨ ص ٤٣٦٩٩١٦ - (لا قطع في زمن المجاعة) أي في السرقة في زمن القحط والجدب لأنه حالة ضرورة
-
(خط عن أبي أمامة)
- ج ٨ ص ٤٣٦
٩٩١٧ - (لا قليل من أذى الجار) أي لا بد من قليل من أذى الجار كذا في الفردوس
-
(طب حل عن أم سلمة) قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات
ج ٨ ص ٤٣٦٩٩١٨ - (لا قود إلا بالسيف) وفي رواية للدارقطني إلا بالسلاح وقد تمسك بهذا الكوفيون إلى ما ذهبوا إليه مخالفين للجمهور أن المقتول إذ قتل بكعصى أو حجر لا يقتل بما قتل به بل بالسيف ورده الجمهور بأنه حديث ضعيف وبفرض ثبوته فإنه على خلاف قاعدتهم في أن السنة لا تنسخ الكتاب ولا تخصصه وبالنهي عن المثلة وهو صحيح لكنه محمول عند الجمهور على غير المماثلة في القصاص جمعا بين الدليلين وهذا مستثنى من اعتبار المساواة في القود فمن قتل بالسحر قتل بالسيف إجماعا وكذا بنحو خمر ولواط
-
(هـ عن أبي بكرة) قال أبو حاتم: حديث منكر وأعله البيهقي بمبارك بن فضالة رواه عن الحسن عن أبي بكرة (وعن النعمان بن بشير) وسنده أيضا ضعيف قال عبد الحق وابن عدي وابن الجوزي: طرقه كلها ضعيفة والبيهقي: لم يثبت له إسنادا وأبو حاتم: حديث منكر والبزار: أحسبه خطأ وقال ابن حجر: رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي والطحاوي والطبراني وألفاظهم مختلفة وإسناده ضعيف ورواه الدارقطني عن أبي هريرة وفيه سليمان بن أرقم متروك
ج ٨ ص ٤٣٦٩٩١٩ - (لا قود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة (١) ) لعدم انضباطها ففي المأمومة ثلث الدية والجائفة نصف عشر دية صاحبها والمنقلة عشر فإن أوضحت فخمسة عشر
-
(هـ عن العباس) رمز المصنف لحسنه وهو زلل ففيه أبو كريب الأزدي مجهول ورشدين بن سعد وقد مر ضعفه غير مرة
ج ٨ ص ٤٣٦٩٩٢٠ - (لا كبيرة مع الاستغفار) أي طلب مغفرة الذنب من الله والندم على ما فرط منه والمراد أن التوبة الصحيحة تمحو ⦗٤٣٧⦘ أثر الخطيئة وإن كانت كبيرة حتى كأنها لم تكن فيلتحق بمن لم يرتكبها والثوب المغسول كالذي لم يتوسخ أصلا قال الغزالي: فالتوبة بشروطها مقبولة ماحية لا محالة قال: فمن توهم أن التوبة تصح ولا تقبل كمن توهم أن الشمس تطلع والظلام لا يزول (ولا صغيرة مع الإصرار) فإنها بالمواظبة تعظم فتصير كبيرة فكبيرة واحدة تتصرم ولا يتبعها مثلها العفو منها أرجى من صغيرة يواظب عليها ألا ترى أنه لو وقعت قطرات ماء على حجر متوالية أثرت فيه وإن صب كثير منه دفعة لم يؤثر
-
(فر) وكذا القضاعي (عن ابن عباس) قال ابن طاهر: وفيه أبو شيبة الخراساني قال البخاري: لا يتابع على حديثه ورواه ابن شاهين باللفظ المزبور عن أبي هريرة وكذا الطبراني في مسند الشاميين
ج ٨ ص ٤٣٧٩٩٢١ - (لا كفالة في حد) قال في الفردوس: الكفالة الضمان يقال هو ضامن وكفيل فمن وجب عليه حد فضمنه عنه غيره فيه لم يصح
-
(عد هق عن ابن عمرو) بن العاص وهو ما بيض له الديلمي
ج ٨ ص ٤٣٧٩٩٢٢ - (لا نذر في معصية) أي لا وفاء في نذر معصية ولا صحة له ولا عبرة به ولا العقاد له فإن نذر أحد فيها لم يجز له فعلها وعليه الكفارة (وكفارته كفارة يمين) أي مثل كفارته وبه أخذ أبو حنيفة وأحمد وقال الشافعي ومالك لا ينعقد نذره ولا كفارة عليه
-
(حم ٤) من حديث الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (عن عائشة) قال الترمذي: وهذا حديث لا يصح قال الزهري: لم يسمعه من أبي سلمة قال غيره وإنما سمعه من سليمان بن أرقم وهو متروك قال ابن حجر في الفتح: رواته ثقات لكنه معلول وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: لا يصح لكن له شاهد نبه عليه المؤلف بقوله (ن) من طريقين (عن عمران بن حصين) قال الحافظ العراقي: وفيه اضطراب من طريقيه ثم بينه قال: وقال النسائي بعد ذكر حديث عمران: هذا حديث محمد بن الزبير أي أحد رجاله ضعيف لا يقوم بمثله الحجة وكذا ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم اه وقال ابن حجر: خرجه النسائي وضعفه وفي الروضة هو ضعيف باتفاق المحدثين لكن تعقب ابن حجر دعواه الاتفاق بقول من ذكر
ج ٨ ص ٤٣٧٩٩٢٣ - (لا نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا الرجل المؤمن)
-
(طس عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قال الهيثمي: مداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف
ج ٨ ص ٤٣٧٩٩٢٤ - (لا نكاح إلا بولي) أي لا صحة له إلا بعقد ولي فلا تزوج امرأة نفسها فإن فعلت فهو باطل وإن أذن وليها عند الشافعي كالجمهور خلافا للحنفية وتخصيصهم الخبر بنكاح الصغيرة والمجنونة والأمة خلاف الظاهر ذكره البيضاوي والجمهور على أن الحديث لا إجمال فيه وقول الباقلاني: هو مجمل إذ لا يصح النفي لنكاح بدون ولي مع وجوده حسا فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين الصحة والكمال ولا مرجح فكان مجملا منع بأن المرجح لنفي الصحة موجود وهو قربه من نفي الذات إذا ما انتفت صحته لا يعتد به فيكون كالعدم بخلاف ما انتفى كماله
-
(حم ٤) في النكاح (ك) في النكاح (عن أبي موسى) الأشعري (هـ) في النكاح (عن ابن عباس) ورواه أيضا ابن حبان وغيره وأطال الحاكم في تخريج طرقه ثم قال: وفي الباب عن علي ثم عد ثلاثين صحابيا وقد أفرد الدمياطي طرقه بتأليف قال المصنف: وهو متواتر
ج ٨ ص ٤٣٧٩٩٢٥ - (لا نكاح) صحيح وحمله على نفي كماله لكونه على صدد فسخ الأولياء لعدم الكفاءة عدول عن الظاهر من غير دليل ⦗٤٣٨⦘ وحمل الكلام على ما بعد اللفظ بالنسبة إليه كاللغز ذكره القاضي (إلا بولي وشاهدين) وفي رواية للدارقطني وشهود ومهر إلا ما كان من النبي عليه الصلاة والسلام وأخرج الطبراني في الأوسط بسند قال ابن حجر: حسن عن ابن عباس لا نكاح إلا بولي مرشد أو سلطان
-
(طب عن أبي موسى) الأشعري رمز لحسنه
ج ٨ ص ٤٣٨٩٩٢٦ - (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) من إضافة الموصوف إلى صفته لأن القول من صفة الشاهد وشاهدان عدلان وشهود عدول ثم يضيفه إليها اتساعا ولما استعمل الإضافة أفرد المضاف إليه
-
(هق عن عمران) بن الحصين (وعن عائشة) قال الذهبي في المهذب: إسناده صحيح اه ورواه الدارقطني بهذا اللفظ عن ابن عباس وقال: رجال هذا الحديث ثقات هذه عبارته ورواه من حديث عمران بن حصين هذا وفيه بكر بن بكار قال النسائي: ليس بثقة عبد الله بن محرز قال البخاري: منكر الحديث ورواه أيضا عن ابن عمر يرفعه وفيه ثابت بن زهير قال البخاري: منكر الحديث وقال ابن حجر: رواه أحمد والدارقطني والطبراني والبيهقي من حديث الحسن عن عمران وفيه عبد الله محرز متروك اه وفي شرح المنهاج للأذرعي أن ابن حبان خرجه في صحيحه بلفظ وقال: لا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه قال الأوزاعي: وهذا يرد قول ابن المنذر لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر اه. وبه يعرف ما في كلام الحافظ ابن حجر
ج ٨ ص ٤٣٨٩٩٢٧ - (لا هجرة بعد فتح مكة) أي لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب فهذا معجرة له فإنه إخبار بأنها تبقى دار إسلام ولا يتصور منها هجرة أو لا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة بعد الفتح كما كانت قبله لمصيرها دار إسلام واستغناء المسلمين عن ذلك إذ كان معظم الخوف من أهله فالمراد لا هجرة بعد الفتح لمن لم يكن هاجر قبله أما الهجرة من بلاد الكفر فباقية إلى يوم القيامة وأما الهجرة المندوبة وهي الهجرة من أرض يهجر فيها المعروف ويشيع فيها المنكر أو من أرض أصاب فيها ذنبا فهي باقية وفي رواية للبخاري أيضا لا هجرة بعد الفتح قال ابن حجر: أي فتح مكة إذا عم إشارة إلى أن حكم غير مكة في ذلك حكمها فلا تجب من بلدة فتحها المسلمون أما قبل فتح البلد فمن به من المسلمين إما قادر على الهجرة لا يمكنه إظهار دينه وأداء واجباته فالهجرة منه واجبة وإما قادر لكنه يمكنه إظهار ذلك وأداؤه فيندب لتكثر المسلمين ومعرفتهم والراحة من رؤية المنكر وإما عاجز لنحو مرض فله الإقامة وتكلف الخروج
-
<تنبيه> قال الأبي: اختلف في أصول الفقه في مثل هذا التركيب يعني قوله لا هجرة بعد الفتح هل هو لنفي الحقيقة أو لنفي صفة من صفاتها كالوجوب أو غيره فإن كان لنفي الوجوب فيدل على وجوب الجهاد على الأعيان فيكون المستدرك وجوب الجهاد على الأعيان وعلى أن المعنى الحقيقي فالمعنى أن الهجرة بعد الفتح ليست بهجرة وإنما المطلوب من الجهاد الطلب الأعم من كونه على الأعيان أو كفاية والمذهب أن الجهاد الآن فرض كفاية أكبر ما لم يعين الإمام طائفة فيكون عينيا عليها وفي الحديث إشارة صوفية وذلك أنه قد مر في حديث أن الجهاد أكبر وأصغر فالأصغر جهاد العدو والأكبر جهاد النفس وهواها وحينئذ فيلزم في الهجرة أن تكون كبرى وصغرى فالصغرى ما ذكر والكبرى هجرة النفس من مألوفها وشهواتها وردها إلى الله تعالى في كل حال ولا يقدر على هذه الهجرة إلا أهل الهمم السنية والمقاصد العلية ومن كان ضعيفا لا يقدر على هذه الهجرة فلا يهمل نفسه بالكلية فإنه علامة الخسران وليأخذ نفسه بالرفق والسياسة في الجهاد والهجرة
-
(خ) في الحج والجهاد (عن مجاشع بن مسعود) السلمي نزيل البصرة قتل يوم الجمل مع عائشة وقضية صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو ممنوع فقد رواه الجماعة كلهم إلا ابن ماجه ولفظ مسلم " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا "
- ج ٨ ص ٤٣٩
⦗٤٣٩⦘ ٩٩٢٨ - (لا هجر بعد ثلاث) قال ابن الأثير: يريد الهجر ضد الوصل يعني فيما يكون بين المسلمين من عتب وموجدة أو تقصير يقع في حقوق العشرة والصحبة لا ما كان منه في جانب الدين كهجر أهل الأهواء والبدع فإنه مطلوب أبدا اه. فيحرم هجر المسلم فوق ثلاث ويجوز ما دونها لأن الآدمي جبل على الغضب فعفي عن الثلاث ليذهب ذلك العارض وذهب مالك والشافعي إلى أن السلام يقطع الهجر ويرفع الإثم ولو بنحو مكاتبة أو مراسلة كما أن تركه يزيد الوحشة