حرف التاء
١٨٠ فقرة، ج ٥ ص ٢٢٥
الصفحة ١ من ٥
- ج ٥ ص ٢٢٥
٣٢٢٧ - (تابعوا بين الحج والعمرة) أي إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا ونظمها في سلك واحد ليفيد وجوب العمرة كالحج وقال المحب الطبري: يجوز أن يراد التتابع المشار إليه بقوله تعالى: {فصيام شهرين متتابعين} فيأتي بكل منهما عقب الآخر بلا فصل وهذا ظاهر لفظ المتابعة وأن يراد اتباع أحدهما الآخر ولو تخلل بينهما زمن بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام بهما ويطلق عليه عرفا أنه اتبعه (فإنهما ينفيان الفقر والذنوب) إزالته للفقر كزيادة الصدقة للمال كذا قال الطيبي وقال في المطامح: يحتمل كون ذلك لخصوصية علمها المصطفى صلى الله عليه وسلم وكونه إشارة إلى أن الغنى الأعظم هو الغنى بطاعة الله ولا عطاء أعظم من مباهاة الله بالحاج الملائكة (كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة) مثل متابعتهما في إزالة الذنوب بإزالة النار الخبث لأن الإنسان مركوز في جبلته القوة الشهوية والغضبية محتاج لرياضة تزيلها والحج جامع لأنواع الرياضات من إنفاق المال والجوع والظمأ واقتحام المهالك مفارقة الوطن ⦗٢٢٦⦘ والإخوان وغير ذلك (وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة) أي لا يقتصر لصاحبها من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل الجنة والمبرور المقبول أو الذي لا يشوبه إثم أو ما لا رياء فيه أو غير ذلك
-
(حم ت ن) في الحج (عن ابن مسعود) قال الترمذي: حسن صحيح غريب
ج ٥ ص ٢٢٦٣٢٢٨ - (تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق وتنفي الذنوب من بني آدم كما ينفي الكير خبث الحديد) لجمعه لأنواع الرياضات كما تقرر قال ابن العربي: لكن ما مر يفيد أن المكفر من الذنوب إنما هو الصغائر لا الكبائر وإذا كانت الصلاة لا تكفرها فكيف الحج والعمرة لكن هذه الطاعات ربما أثرت في القلب فأورثت توبة تكفر كل خطيئة كما قرره ابن العربي
-
(قط في الأفراد طب عن ابن عمر) بن الخطاب اقتصاره على هذين يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور لكنه قال وينفيان الذنوب وممن رواه أيضا أحمد وأبو يعلى وغيرهما
ج ٥ ص ٢٢٦٣٢٢٩ - (تأكل النار) أي نار جهنم (ابن آدم إلا أثر السجود) من الأعضاء السبعة المأمور بالسجود عليها (حرم الله عز وجل على النار أن تأكل أثر السجود) إكراما للمصلين وإظهارا لفضلهم
-
(هـ عن أبي هريرة)
- ج ٥ ص ٢٢٦
٣٢٣٠ - (تبا للذهب والفضة) أي هلاكا لهما والتب الخسران والهلاك ينصب على المصدر أو بإضمار فعل أي ألزمهما الله الهلاك والخسران وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما في مسند أحمد قالوا: يا رسول الله فأي المال نتخذ قال: قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة صالحة
-
(حم عن رجل) من الصحابة (هب عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الطبراني وغيره عن ثوبان
ج ٥ ص ٢٢٦٣٢٣١ - (تبسمك في وجه أخيك) أي في الإسلام (لك صدقة) يعني إظهارك له البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة قال بعض العارفين: التبسم والبشر من آثار أنوار القلب {وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة} قال ابن عيينة: والبشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين وفيه رد على العالم الذي يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم وعلى العابد الذي يعبس وجهه ويقطب جبينه كأنه منزه عن الناس مستقذر لهم أو غضبان عليهم قال الغزالي: ولا يعلم المسكين أن الورع ليس في الجبهة حتى يقطب ولا في الوجه حتى يعفر ولا في الخد حتى يصعر ولا في الظهر حتى ينحني ولا في الذيل حتى يضم إنما الورع في القلب (وأمرك بالمعروف) أي بما عرفه الشرع وحسنه (ونهيك عن المنكر) أي ما أنكره وقبحه (صدقة) بالمعنى المقرر (وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة) بالمعنى المذكور وهكذا اقتصر عليه المؤلف وقد سقط من قلمه خصلة ثابتة في الترمذي وغيره وهي قوله ⦗٢٢٧⦘ وبصرك تبصيرك فأوقع الاسم موقع المصدر (وإماطتك) تنحيتك (الحجر والشوك والعظم عن الطريق) أي المسلوك أو المتوقع السلوك فيما يظهر (لك صدقة وإفراغك) أي صبك (من دلوك) بفتح فسكون واحد الدلاء التي يسقى منها (في دلو أخيك) أي في الإسلام (لك صدقة) يشير بذلك كله إلى أن العزلة وإن كانت فضيلة محبوبة لكن لا ينبغي قطع المسلمين بالكلية فإن لهم عليك حقا فاعتزلهم لتسلم من شرهم لكن لا تصير وحشيا نافرا بل قم بحق الحق والخلق من البشاشة للمسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند القدرة وإكرام الضيف وبذل السلام وصلة الرحم وإغاثة الملهوف وإرشاد الضال وإزالة الأذى ونحو ذلك لكن لا تكثر من عشرتهم وراقب الله وأعط كل ذي حق حقه كذا قرره البعض وقال ابن العربي: ذكر خصالا سبعة الأولى القلب الثانية والثالثة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وذلك صدقة على المأمور والمنهي من الآمر الناهي الرابعة إرشاد الضال في أرض الضلال وهي عظمى إذ فيه خلاص من هلاك نفس كما أن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلاص من تلف الدين الخامسة إرشادك الرجل إلخ وذلك بقود الأعمى إلى نحو ما يريد ومثله من هدى رفاقا يعني عرف طريقا في عمارة فهو أيضا صدقة وإن كان أقل من الأول السادسة إماطة الأذى عن الطريق وهو أقل درجات الأعمال ومع ذلك فأعظم بها من صدقة فقد غفر الله لمن جر غصن شوك عن الطريق السابعة إفراغك من دلوك في دلو أخيك سيما إذا لم يكن رشاء
-
(خد ت حب) وكذا البزار (عن أبي ذر) أورده في الميزان في ترجمة عكرمة عن عمار العجلي من حديثه وقال: قال أبو حاتم: ثقة ربما يهم وقال أحمد: ضعيف وقال البخاري: لم يكن له كتاب فاضطرب حديثه
ج ٥ ص ٢٢٧٣٢٣٢ - (تبلغ الحلية) بكسر الحاء أي التحلي بأساور الذهب والفضة المكلل بالدر والياقوت (من المؤمن) يوم القيامة قال الطيبي: ضمن تبلغ معنى تتمكن وعدى بمن أي تتمكن من المؤمن الحلية مبلغا يتمكن الوضوء منه قال الحسن: الحلي في الجنة على الرجال أحسن منه على النساء (حيث يبلغ الوضوء) بفتح الواو ماؤه وقال أبو عبيد: الحلية هنا التحجيل لأنه العلامة الفارقة بين هذه الأمة وغيرها اه. وجزم به الزمخشري فقال: أراد التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء وقد استدل بالخبر على ندب التحجيل وزعم ابن القيم أنه لا يدل لأن الحلية إنما تكون في الساعد والمعصم لا في العضد والكتف في حيز المنع لأن كل ما في الجنة مخالف لما في الدنيا من صنعة العباد كما في خبر ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء
-
(م) في الطهارة (عن أبي هريرة) قال أبو حازم: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة وكان يمد يده حتى يبلغ إبطه فقلت له: ما هذا قال: لو علمت أنكم هنا ما توضأت هذا الوضوء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يبلغ إلخ وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم الصدر المناوي لهما معا
ج ٥ ص ٢٢٧٣٢٣٣ - (تجافوا عن عقوبة ذي المروءة) على هفوة أو زلة صدرت منه فلا تعزروه عليها ندبا وقد سبق بيان ذي المروءة
-
(أبو بكر بن المرزبان) بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وموحدة خفيفة وآخره نون واعلم أني قد وقفت على هذا الحديث بخط الكمال بن أبي شريف عازيا للطبراني في المكارم بلفظ تجافوا عن عقوبة ذي المروءة وهو ذو الصلاح فلعل قوله وهو إلخ سقط من كلام المصنف أو ظهر له أنه مدرج (في كتاب المروءة) تأليفه (طب في) كتاب ⦗٢٢٨⦘ (مكارم الأخلاق) له (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف قال فيه البخاري منكر الحديث وقال ابن أبي شيبة متروك
ج ٥ ص ٢٢٨٣٢٣٤ - (تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة) أي لا تؤاخذوه بذنب ندر منه لمروءته (إلا في حد من حدود الله تعالى) فإنه إذا بلغ الحاكم وثبت عنده وجبت إقامته
-
(طس عن زيد بن ثابت) قال الهيثمي: فيه محمد بن كثير بن مروان الفهري وهو ضعيف
ج ٥ ص ٢٢٨٣٢٣٥ - (تجاوزوا) أي سامحوا من المجاوزة مفاعلة من الجواز وهو العبور من عدوة دنيا إلى عدوة قصوى ذكره الحرالي (عن ذنب السخي) أي الكريم وفي رواية تجاوز للسخي عن ذنبه (فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر) أي سقط وفيه بيان محبة الله للسخي ومعونته له في مهماته وقد جاء في محبته أحاديث كثيرة فلما سخى بالأشياء اعتمادا على ربه وتوكلا عليه شمله بعين عنايته فكلما عثر في مهلكة أنقذه منها والمعاثر المهالك التي يعثر فيها ومعنى أخذ بيده خلصه من قولهم خذ بيدي أي خلصني مما وقعت فيه
-
(قط في الأفراد) عن محمد بن مخلد عن إبراهيم بن حماد الأزدي عن عبد الرحيم بن حماد البصري عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود ثم قال الدارقطني: تفرد به عبد الرحيم وقد قال العقيلي: إنه حدث عن الأعمش بما ليس من حديثه اه. ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف بأن عبد الرحيم لم ينفرد به كما تشير إليه رواية الطبراني وهي ما ذكر ههنا بقوله (طب) عن أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة عن أبيه عن بشر بن عبيد الله الدارسي عن محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة (عن ابن مسعود حل هب) من هذا الطريق بعينه (عن ابن مسعود) ثم قال البيهقي: عقبه هذا إسناد ضعيف مجهول اه. وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم وقال مرة أخرى: بشر بن عبد الله الدارسي وهو ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وأقره وهو تلبيس شنيع فإنه تعقبه بما نصه: هذا إسناد مجهول ضعيف وعبد الرحيم بن حماد أي أحد رجاله منفرد به واختلف عليه في إسناده اه وقال الذهبي في الضعفاء والمتروكين: عبد الرحيم له مناكير اه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المصنف فأبرق وأرعد ولم يأت بطائل كعاداته
ج ٥ ص ٢٢٨٣٢٣٦ - (تجاوزوا عن ذنب السخي) أي تساهلوا وخففوا فيه (وزلة العالم) العامل بقرينة ذكر العدل فيما بعده (وسطوة السلطان العادل) في أحكامه (فإن الله تعالى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم) لما أنهم مشمولون بعنايته كما مر
-
(خط عن ابن عباس)
- ج ٥ ص ٢٢٨
٣٢٣٧ - (تجاوزوا لذوي المروءة) بالهمزة وتركه الإنسانية والرجولية والتخلق بخلق أمثاله (عن عثراتهم والذي نفسي بيده) أي بقدرته وإرادته وتصريفه (إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد الله) تعالى يعني ينعشه من عثرته ويسامحه في ⦗٢٢٩⦘ زلته
-
(ابن المزربان) في معجمه (عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالصادق ففيه إمام صدق ثبت (معضلا)
- ج ٥ ص ٢٢٩
٣٢٣٨ - (تجب الصلاة) أي الصلوات الخمس (على الغلام) أي الصبي ومثله الصبية (إذا عقل والصوم) أي ويجب صوم رمضان (إذا أطاق صومه والحدود) أي وتجب إقامة الحدود عليه إذا فعل موجبها (والشهادة) أي وتجب شهادته أي قبولها إذا شهد (إذا احتلم) أي إذا بلغ سن الاحتلام أو خرج منيه وما ذكر من وجوب الصلاة والصوم بالتمييز والإطاقة لم أر من أخذ به من الأئمة
-
(الموهبي) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وباء موحدة نسبة إلى موهب بطن من المغافر وهو عمارة بن الحكم بن عباد المغافري الاسكندراني كان فاضلا صالحا صاحب تآليف (في) كتاب فضل (العلم عن ابن عباس) وفيه جويبر بن سعيد الأزدي قال ابن معين: لا شيء والنسائي متروك وساق له في الميزان هذا الخبر
ج ٥ ص ٢٢٩٣٢٣٩ - (تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيا أو مملوكا) بين ذلك أن وجوب الجمعة يختص بالذكور فخرج به المرأة ومثلها الخنثى فلا تلزمهما والبالغين فخرج بذلك الصبي الأحرار فخرج القن وكذا المبعض ويشترط مع ذلك الإقامة فلا تلزم المسافر لكن تستحب له وللعبد والصبي
-
(الشافعي) في المسند (هق عن رجل) من الصحابة (من بني وائل) بفتح الواو وسكون الألف وكسر المثناة التحتية قبيلة معروفة قال الذهبي في المهذب: فيه إبراهيم بن أبي يحيى واه
ج ٥ ص ٢٢٩٣٢٤٠ - (تجد المؤمن مجتهدا فيما يطيق) من صنوف العبادات وضروب الخيرات (متلهفا) أي مكروبا (على ما لا يطيق) فعله من ذلك كالصدقة كفقد المال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعدم وجود شرطه والمراد أن المؤمن هذا خلقه وهذه طبيعته وعادته
-
(حم في الزهد) أي في كتاب الزهد له (عن عبيد بن عمير) بتصغيرهما هو الليثي قاضي مكة قال الديلمي: تابعي ثقة (مرسلا)
- ج ٥ ص ٢٢٩
٣٢٤١ - (تجدون الناس معادن) أي أصولا مختلفة ما بين نفيس وخسيس كما أن المعدن كذلك (فخيارهم في الجاهلية) هم (خيارهم في الإسلام) قال الرافعي رحمه الله: وجه الشبه أن اختلاف الناس في الغرائز والطبائع كاختلاف المعادن في الجواهر وأن رسوخ الاختلاف في النفوس كرسوخ عروق المعادن فيها وأن المعادن كما أن منه ما لا تتغير صفته فكذا صفة الشرف لا تتغير في ذاتها بل من كان شريفا في الجاهلية فهو بالنسبة إلى أهل الجاهلية رأس فإن أسلم استمر شرفه فكان أشرف ممن أسلم من المشروفين في الجاهلية ثم لما أطلق الحكم خصه بقوله (إذا فقهوا) بضم القاف على الأجود ذكره أبو البقاء أي صاروا فقهاء ففيه إشارة إلى أن نوع الإنسان إنما يتميز عن بقية الحيوان بالعلم وأن الشرف الإسلامي لا يتم إلا بالفقه وأنه الفضيلة العظمى والنعمة الكبرى والمراد بالخيار في هذا ونحوه من كان متصفا بمحاسن الأخلاق كالكرم والفقه والحلم وغيرها متوقيا لمساوئها كالبخل والفجور والظلم وغيرها (وتجدون خير الناس في ⦗٢٣٠⦘ هذا الشأن) أي الخلافة أو الإمارة (أشدهم له كراهية) يعني خيرهم دينا وعقلا يكره الدخول فيه خوفا منه لصعوبة لزوم العدل وحمل الناس على دفع الظلم (قبل أن) وفي رواية حتى (يقع فيه) فإذا وقع فيه قام بحقه ولا يكرهه أو معناه من لم يكن راغبا فيه إذا حصل له بلا سؤال تزول كراهته لما يرى من عون الله له فيأمن على دينه أو معناه أن العادة جرت بذلك وأن من حرص على شيء ورغب في طلبه قلما يحصل له ومن أعرض عنه وقلت رغبته فيه حصل له غالبا أو المراد بالشأن الإسلام أي تجدون خير الناس أكثرهم كراهية للإسلام كعمر وعكرمة وأضرابهما ممن كان يكره الإسلام أشد كراهة فلما دخله أخلص وقال الطيبي: من خير الناس ثاني مفعول تجد والأول قوله أشدهم ولما قدم المفعول الثاني أضمر في الأول الراجع إليه كقولك على التمرة مثلها زبدا ويجوز أن يكون المفعول الأول خير الناس على مذهب من يجوز زيادة من في الإثبات (وتجدون شر الناس) وفي رواية بزيادة من يوم القيامة (عند الله ذا الوجهين) وفسره بأنه (الذي) يشبه المنافق (يأتي هؤلاء) القوم (بوجه ويأتي هؤلاء) القوم (بوجه) فيكون عند ناس بكلام وعند أعدائهم بضده {مذبذبين بين ذلك} وذلك من السعي في الأرض بالفساد أي إذا لم يكن لإصلاح ونحوه وشمل من يظهر الخير والصلاح وإذا خلا خلا بالمعاصي القباح. قال القرطبي: إنما كان شر الناس لأن حاله حالة المنافق إذ هو يتملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ويخلف لضدها وصنيعه نفاق محض وخداع بحت وتحيل على الاطلاع على أسرار الفريقين وهي مداهنة محرمة أما بقصد الإصلاح فمحمود وقوله ذا الوجهين ليس المراد به الحقيقة بل هو مجاز عن الجهتين كالمدحة والمذمة قال تعالى {وإذا لقوا الذين آمنوا} الآية
-
(حم ق) في الأدب والفضائل (عن أبي هريرة) رضي الله عنه
ج ٥ ص ٢٣٠٣٢٤٢ - (تجري الحسنات على صاحب الحمى ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق) يعني يكتب له بكل اختلاج أو ضرب حسنة وتكثر له الحسنات بتكثر ذلك وفيه رد على من زعم أن المرض ونحوه من المصائب إنما يحصل به التكفير لا الأجر وإنما يحصل بالصبر والرضا قال ابن حجر: والأولى حمل الإثبات والنفي على حالين فمن له ذنوب أفاد المرض تمحيصا ومن لا ذنوب له يكتب له بقدره من الأجر ولما كان الأغلب من بني آدم وجود الخطايا فيهم أطلق من أطلق أن المرض كفارة ومن أثبت الأجرية يحمل على تحصيل ثواب يعادل الذنب فإن لم يكن توفر للمريض الثواب
-
(طب عن أبي) بن كعب قال الهيثمي: فيه محمد بن معاذ ابن أبي كعب عن أبيه وهما مجهولان كما قال ابن معين وغيره
ج ٥ ص ٢٣٠٣٢٤٣ - (تجعل النوائح) من النساء جمع نائحة (يوم القيامة) في الموقف (صفين صف عن يمينهم وصف عن يسارهم) يعني أهل النار كما يدل عليه قوله (فينبحن على أهل النار كما تنبح الكلاب) جزاء بما كانوا يعملون في الدنيا وهذا وعد شديد يفيد أن النوح كبيرة. قال البلخي: من أصيب فمزق ثوبا أو ضرب صدرا أو نتف شعرا فكأنما أخذ رمحا ليقاتل به الله ومات ابن لابن المبارك فعزاه مجوسي فقال: ينبغي للعاقل أن يفعل اليوم ما يفعله الجاهل بعد أسبوع فقال ابن المبارك: اكتبوا هذه
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة) ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: وفيه سليمان بن داود اليماني ضعيف
ج ٥ ص ٢٣١⦗٢٣١⦘ ٣٢٤٤ - (تجوزوا) أي خففوا (في الصلاة) أي صلاة الجماعة والخطاب للأئمة بقرينة قوله (فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة) والإطالة تشق عليهم فإن صلى الإنسان لنفسه فليطول ما شاء وكذا إمام محصورين راضين
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله ثقات اه. وقال الديلمي: حديث صحيح أورده الأئمة الكبار
ج ٥ ص ٢٣١٣٢٤٥ - (تجيء ريح) أي طيبة كما في رواية (بين يدي الساعة) أي قدامها قريبا منها (فيقبض فيها روح كل مؤمن) حتى لا يقال في الأرض الله الله
-
(طب ك عن عياش) بفتح المهملة وشد التحتية وآخره معجمة (ابن أبي ربيعة) المغيرة بن عبد الله بن مخزوم القرشي المخزومي واسم أبيه عمرو ويلقب ذا الرمحين أسلم قديما وهاجر الهجرتين
ج ٥ ص ٢٣١٣٢٤٦ - (تحرم الصلاة) التي لا سبب لها متقدم ولا مقارن (إذا انتصف النهار) أي عند الاستواء كل يوم (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تحرم فيه ولو لمن لم يحضرها وهذا الحديث وإن كان فيه مقال لكنه اعتضد بخبر يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف أو صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء من ليل أو نهار
-
(هق عن أبي هريرة) ظاهر كلام المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال إسناده ضعيف وتبعه الذهبي قالا: وفي الباب عمر وابنه وأبو سعيد
ج ٥ ص ٢٣١٣٢٤٧ - (تحروا) بفتح أوله اطلبوا باجتهاد وهو بمعنى قوله في الحديث السابق التمسوا فكل منهما بمعنى الطلب والقصد لكن التحري أبلغ لاقتضائه الطلب بجد واجتهاد (ليلة القدر) بسكون الدال قال التوربشتي: إنما سكنت وإن كان الشائع في القدر الذي هو قرين القضاء فتحها إيذانا بأنه لم يرد به ذلك فإن القضاء سبق الزمان وإنما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء وتبيينه وتحديده في المدة التي بعدها إلى مثلها من قابل ليحصل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار (في الوتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان) أي تعمدوا طلبها فيها والتحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالقول والفعل
-
(حم ق) في الصوم (ت عن عائشة) وفي الباب ابن عمر وابن عمرو وغيرهما
ج ٥ ص ٢٣١٣٢٤٨ - (تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر) قال التوربشتي: يحتمل أن يراد بها السبع التي تلي آخر الشهر وأن يراد السبع بعد العشرين وحمله على هذا مثل لتناوله إحدى وعشرين وثلاثا وعشرين وهذا لا ينافي حديث فالتمسوها في العشر الأواخر لأنه لم يحدث بميقاتها مجزوما قال ابن رجب: انتهاء بيان المصطفى صلى الله عليه وسلم لليلة القدر إلى أنها في السبع الآخر وهذا مما يستدل به من رجح ليلة ثلاث وعشرين على أحد وعشرين فإنها ليست من السبع الأواخر وأول السبع الأواخر ليلة ثلاث وعشرين على حساب نقص الشهر دون تمامه لأنه المتيقن وقيل يحسب تماما واختاره ابن عبد البر ويجري ذلك في رواية العشر الأواخر وقيل لا قطعا لأن المعبر عنها بالعشر الأواخر وقيامها هو العشر الأواخر
-
(مالك) في الموطأ (م د عن ابن عمر) بن الخطاب
ج ٥ ص ٢٣١٣٢٤٩ - (تحروا ليلة القدر فمن كان متحريها) أي مجتهدا في طلبها منكم لينال فضلها (فليتحرها ليلة سبع وعشرين) أي فإن كونها ليلتها أقرب من كونها غيرها وبهذا أخذ أكثر أهل الصوفية قالوا: لا سيما إن وافقت ليلة جمعة
-
(حم عن ابن ⦗٢٣٢⦘ عمر) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح
ج ٥ ص ٢٣٢٣٢٥٠ - (تحروا ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين) من رمضان حاول جمع الجمع بينه وبين ما قبله بأنها تنتقل لكن مذهب الشافعي لزومها ليلة معينة وأجمع من يعتد به على وجودها وبقائها ما بقيت الدنيا
-
(طب عن عبد الله بن أنيس) مصغر أنس الأنصاري قال الهيثمي: سنده جيد
ج ٥ ص ٢٣٢٣٢٥١ - (تحروا الدعاء عند فيء الأفياء) أي عند الزوال كذا في نسخ الكتاب والذي وقفت عليه في نسخ الحلية تحروا الدعاء في الفيافي وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تمامه عند أبي نعيم وثلاثة لا يرد دعاؤهم عند النداء للصلاة وعند الصف في سبيل الله وعند نزول القطر
-
(حل عن سهيل بن سعد) الساعدي
ج ٥ ص ٢٣٢٣٢٥٢ - (تحروا الصدق) أي قوله والعمل به (وإن رأيتم أن فيه الهلكة) في ظاهر الأمر (فإن فيه النجاة) في باطن الأمر باعتبار العاقبة والكذب بخلاف ذلك ومن ثم قال الحكماء: الصدق ينجيك وإن خفته والكذب يرديك وإن أمنته وقال الجاحظ: الصدق والوفاء توأمان والصبر والحلم توأمان فهن تمام كل دين وصلاح كل دنيا وأضدادهن سبب كل فرقة وأصل كل فساد قال الماوردي: وقد يظن بعض الناس أن في الكذب اجتلاب النفع واستدفاء الضر فيرى أن الكذب أسلم وأغنم فرخص لنفسه فيه اغترارا بالخدع واستشفاقا للطمع وربما كان الكذب أبعد لما يؤمن وأقرب لما يخاف لأن القبيح لا يكون حسنا والشر لا يكون خيرا وهل يجنى من الشوك العنب ومن الكرم الحنظل
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في الصمت) أي في كتاب فضل الصمت (عن منصور بن المعتمر) بن عبد الله السلمي أبو غياث بمثلثة ثقيلة ثم موحدة ثقة ثبت من طبقة الأعمش (مرسلا) قال المنذري: رواه هكذا معضلا ورواته ثقات انتهى ومنصور كان من أئمة الكوفة قال: ما كتبت حديثا قط ومناقبه جمة
ج ٥ ص ٢٣٢٣٢٥٣ - (تحروا الصدق وإن رأيتم فيه الهلكة) ظاهرا (فإن فيه النجاة) باطنا وآخرا (واجتنبوا الكذب وإن رأيتم فيه النجاة فإن فيه الهلكة) ولهذا قال بعض الحكماء: ليكن مرجعك إلى الحق ومفزعك إلى الصدق فالحق أقوى معين والصدق أفضل قرين ومحل هذا وما قبله ما إذا لم يترتب على الصدق وقوع محذور أو على الكذب مصلحة ظاهرة محققة وإلا ساغ الكذب بل قد يجب
-
(هناد عن مجمع) بضم أوله وفتح الجيم وشد الميم مكسورة (بن يحيى) بن يزيد (مرسلا) هو الأنصاري الكوفي قال الذهبي: ثقة وفي التقريب صدوق
ج ٥ ص ٢٣٢٣٢٥٤ - (تحريك الأصابع) وفي رواية الأصبع (في الصلاة) يعني في التشهد (مذعرة) أي مخوفة والذعر الخوف (للشيطان) أي أنه يفرق منه فيتباعد عن المصلي لذلك فعلى هذا فتحريك المصلي أصبعه فيه سنة وإليه ذهب جمع شافعية فسنوا تحريك السبابة لكن المصحح عندهم أنه لا يحركها بل يقتصر على رفعها عند قوله إلا الله
-
(هق هـ) وكذا الديلمي عن ⦗٢٣٣⦘ (ابن عمر) بن الخطاب ثم قال: أعني البيهقي تفرد به الواقدي وليس بالقوي وقال الذهبي في المهذب: بل مجمع على تركه وقال في موضع آخر: هالك وفي الميزان عن ابن المديني يضع الحديث ثم أورد له أخبارا هذا منها
ج ٥ ص ٢٣٣٣٢٥٥ - (تحفة الصائم) بضم التاء وسكون الحاء وقد تفتح أصله وحفة أبدلت الواو تاء (الدهن والمجمر) يعني طرفته التي تذهب عنه مشقة الصوم وشدته وأصل التحفة طرفة الفاكهة ثم استعمل في غير الفاكهة من الألطاف ذكره ابن الأثير
-
(ت هب) من حديث سعد بن طريف عن عمير بن مأمون (عن الحسن بن علي) أمير المؤمنين قال الديلمي: وسعد وعمير ضعيفان وقال ابن الجوزي: لا يعرف إلا من حديث سعد وقد قال يحيى: لا تحل الرواية عنه وقال ابن حبان: يضع الحديث انتهى وقال الذهبي: تركه واتهمه ابن حبان
ج ٥ ص ٢٣٣٣٢٥٦ - (تحفة الصائم الزائر) أخاه المسلم حال صومه (أن تغلف (١) لحيته ويذرر (٢) وتجمر ثيابه (٣) وتحفة المرأة الصائمة الزائرة) لنحو أهلها أو بعلها أو أخوتها (أن تمشط) ببنائه للمفعول وكذا ما بعده (رأسها وتجمر ثيابها وتذرر) أي أن ذلك يذهب عنها مشقة الصوم وهل المراد أن ذلك يفعل بدل الضيافة أو أنه يضاف إلى الضيافة عند الغروب؟ فيه احتمالان
-
(هب) من رواية سعد بن طريف المذكور عن عمير المزبور (عنه) أي الحسن ثم قال أعني البيهقي عقبه وسعد غيره أوثق منه
ج ٥ ص ٢٣٣٣٢٥٧ - (تحفة المؤمن) زاد الديلمي في روايته في الدنيا والتحفة ما يتحف به المؤمن من العطية مبالغة في بره وألطافه (الموت) لأن الدنيا محنته وسجنه وبلاؤه إذ لا يزال فيه في عناء من مقاساة نفسه ورياضة شهواته ومدافعة شيطانه والموت إطلاق له من هذا العذاب وسبب لحياته الأبدية وسعادته السرمدية ونيله للدرجات العلية فهو تحفة في حقه وهو وإن كان فناءا واضمحلالا ظاهرا لكنه بالحقيقة ولادة ثانية ونقله من دار الفناء إلى دار البقاء (١) ولو لم يكن الموت لم تكن الجنة ولهذا من الله علينا بالموت فقال: {خلق الموت والحياة} قدم الموت على الحياة تنبيها منه على أنه يتوصل منه إلى الحياة الحقيقية وعده علينا من الآلآء في قوله {كل من عليها فان} ونبه بقوله {ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون} على أن هذه التغيرات لخلق أحسن فنقض هذه البينة لإعادتها على وجه أشرف قال أبو داود: ما من مؤمن إلا والموت خير له فمن لم يصدق فإن الله يقول: {وما عند الله خير للأبرار} وقال حبان بن الأسود: والموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب والمؤمن كريم على ربه فإذا قدم عليه أتحفه ولقاه روحا وريحانا وأمر له في قبره بكسوة ورياحين وبرد مضجعه وآنسه بملائكة كرام إلى أن يلقاه وقال الإمام الرازي: الموت سبب لخلاص الروح عن رحمة البدن والاتصال بحضرة الله ورحمته فكيف يعد من المكاره؟ ومن ثم تمناه كثير وتمنى آخرون طول البقاء لإقامة الدين وإكثار العمل الصالح الرافع للدرجات المذهب للخطيئات وفرقة ثالثة لم تختر شيئا بل اختارت ما اختار الحق لها ومنهم الصديق قيل له في مرضه ألا ندعو لك طبيبا قال: قد رآني قال: فما قال؟ قال: قال أنا الفعال لما أريد. <تنبيه> قال العارف ابن عربي: العارف أخرس منقطع منقمع خائف متبرم ⦗٢٣٤⦘ بالبقاء في هذا الهيكل وإن كان منورا لما عرفه الشارع أن الموت لقاء الله وأنه تحفة له فنغصت عليه الحياة الدنيا شوقا إلى ذلك اللقاء فهو صاف العيش رطيب الحياة في نفس الأمر لا في نفسه قد ذهب عنه كل مخوف وهابه كل ناظر إذا رؤي ذكر الله وأنس بالله بلا فصل ولا وصل. (تتمة) ذهب بعض الصوفية إلى أن المراد بالموت في هذا الخبر ونحوه فناء اختيار العبد في مراد الله قال فلا يعارض ذلك الأحاديث المصرحة بأن حياة المؤمن أحسن من موته ومما جمع به أيضا أن الموت في حق من لم يصبر على الزمان وسخط الأقدار والحياة في الصابر على الأقدار المسلم لها
-
(طب حل ك) في الرقاق (هب عن ابن عمرو) بن العاص قال أبو نعيم: غريب من حديثه لم يروه عنه غير أبي عبد الرحمن الجيلي قال المنذري: بعد عزوه للطبراني إسناده جيد ورواه عنه القضاعي في الشهاب وقال شارحه حسن غريب وقال الحاكم: صحيح ورواه الذهبي بأن فيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعيف اه. لكن قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد فقال: رواه محمد بن خفيف الشيرازي في شرف الفقراء والديلمي في مسند الفردوس من حديث معاذ بسند لا بأس به ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بسند ضعيف جدا اه. وبه يعرف أن المصنف قصر حيث اقتصر على عزوه للطرق التي لا تخلو عن مقال وإهمال الطريق السالمة عن الإشكال
ج ٥ ص ٢٣٤٣٢٥٨ - (تحفة المؤمن في الدنيا الفقر) لأنه سبحانه لم يفعله إلا لعلمه بأنه لا يصلحه إلا هو وأن الغنى يطغيه وقد يختار للعبد ما لا مصلحة له فيه فيرده مولاه إلى ما يعلمه أنه الأصلح الأنفع له قال كعب الأحبار: قال الله تعالى: يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين
-
(فر عن معاذ) بن جبل وفيه يعقوب بن الوليد المدني قال الذهبي في الضعفاء: كذبه أحمد والناس وقال السخاوي: حرف اسمه على بعض رواته فسماه إبراهيم وللحديث طرق كلها واهية
ج ٥ ص ٢٣٤٣٢٥٩ - (تحفة الملائكة تجمير المساجد) أي تبخيرها بنحو عود والتجمير التبخير كما تقرر يقال جمرت المرأة ثوبها إذا بخرته فإنهم يأوون إليها ويعكفون عليها وليس لهم حظ فيما في أيدينا إلا في الريح الطيبة والتحفة وزان رطبة ما أتحفت به غيرك وحكى الصاغاني سكون الحاء قال الأزهري: والتاء أصلها واو
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] ) في الثواب (عن سمرة) ابن جندب ورواه عنه الديلمي عنه أيضا وفيه ضعف
ج ٥ ص ٢٣٤٣٢٦٠ - (تحفظوا من الأرض فإنها أمكم) التي خلقتم منها (وإنه ليس من أحد) من الآدميين (عاملا عليها خيرا أو شرا إلا وهي مخبرة به) يحتمل بناء مخبرة للفاعل أي أنها تخبر به الملائكة أي ملائكة العذاب أو ملائكة الرحمة عند نزول الميت القبر أو أنها تشهد عليه بما عمله يوم القيامة ويحتمل على بعد بناؤه للمفعول وأن المراد أن الملائكة تخبرها به لتخفف أو تضيق عليه في الضم إذا أقبر فيها
-
(طب عن ربيعة) بن عمرو ويقال ابن الحارث الدمشقي (الجرشي) بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة قال الذهبي: مختلف في صحبته قتل يوم مرج واهط وكان فقيها وثقه الدارقطني وغيره
ج ٥ ص ٢٣٤٣٢٦١ - (تحول إلى الظل) يا من هو جالس في الشمس (فإنه) أي الظل والتحول إليه (مبارك) كثير البركة والخير والنفع لمن تجنب الجلوس في الشمس الذي يحرك الداء الدفين
-
(ك) في التوبة (عن أبي حازم) والد قيس اسمه حصين أو عوف ⦗٢٣٥⦘ أو عبد عوف قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد في الشمس فذكره
ج ٥ ص ٢٣٥٣٢٦٢ - (تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة) بالنوم عن صلاة الصبح قاله في قصة التعريس بالوادي فأمرهم بالتحول وقال: إنه مكان حضر فيه الشيطان فلما تحولوا أمر بلالا فأذن وأقام وصلى بهم الصبح واستفدنا ندب التحول لمن نام عن نحو ورده من مكانه