حرف التاء

١٨٠ فقرة، ج ٥ ص ٢٢٥

الصفحة ٢ من ٥

  1. (د هق عن أبي هريرة) وأصله في مسلم بدون ذكر الأذان والإقامة

    ج ٥ ص ٢٣٥٣٢٦٣ - (تختموا بالعقيق فإنه مبارك) أي كثير الخير والمراد المعدن المعروف قال الزركشي: وروى تخيموا بمثناة تحتية أي اسكنوا العقيق وأقيموا به وقال حمزة الأصبهاني في التنبيه على التصحيف: الرواة يروونه تختموا بالعقيق وإنما هو تخيموا وهو اسم واد بظاهر المدينة قال ابن الجوزي: بعيد وقائله أحق بأن ينسب إليه التصحيف اه. قال الحافظ ابن حجر في زهر الفردوس: لكن قول الأصبهاني لعله يعضده ما خرجه البخاري بلفظ أتاني جبريل فقال: صل في هذا الوادي المبارك يعني العقيق وقل عمرة في حجة اه. وفي الفتح روى أحمد عن عائشة تخيموا بالعقيق فإنه واد مبارك وقوله تخيموا بخاء معجمة وتحتية أمر بالتخيم والمراد به النزول هنالك اه. وقال في حديث له شأن من تختم بالعقيق (١) وفق لكل خير وأحبه الملكان ومن خواصه تسكين الروع عند الخصام ويقطع نزف الدم

    ج ٥ ص ٢٣٥
  2. (عق) من حديث محمد ابن زكريا البلخي عن الفضل بن الحسن الجحدري عن يعقوب بن الوليد المدني عن هشام عن أبيه عن عائشة ثم قال أعني العقيلي: ولا يثبت في هذا شيء وقال ابن الجوزي وتبعه المؤلف: يعقوب كذاب يضع (وابن لال في مكارم الأخلاق ك في تاريخه هب خط وابن عساكر) في التاريخ خرجه هو والخطيب من طريق أبي سعيد شعيب بن محمد الشعيبي عن محمد بن وصيف الغامي عن محمد بن سهل بن الفضل عن خلاد بن يحيى عن هشام عن عروة عن عائشة (فر) كلهم (عن عائشة) رضي الله عنها قال الزركشي: رواه الديلمي عن عائشة رضي الله عنها وأنس وعمر وعلي وغيرهم بأسانيد متعددة وفي اليواقيت للمطرزي عن إبراهيم الحربي أنه صحيح اه. وخالفه المصنف فقال في الدرر سنده ضعيف وذلك لأن فيه أحمد بن عمير وغيره من الضعفاء وحكم ابن الجوزي بوضعه قال المؤلف في مختصر الموضوعات وأمثل ما ورد في هذا الباب حديث البخاري في تاريخه من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالتي هي أحسن اه. فهذا أصل أصيل فيه

    ج ٥ ص ٢٣٥٣٢٦٤ - (تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر) قيل أراد به اتخاذ خاتم فصه من عقيق وقال ابن الأثير: يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد به غنى اه. وأقول يرده زيادته في رواية الديلمي عقب ينفي الفقر واليمين أحق بالزينة وقوله في رواية أخرى تختموا بالخواتم العقيق فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه اه. فدل السياق على أن المراد حقيقة التختم وهو جعله في الأصبع ولذا قال بعضهم: الأشبه إن صح الحديث أن تكون لخاصية فيه كما أن النار لا توثر فيه ولا تغيره وأن من تختم به أمن من الطاعون وتيسرت له أمور المعاش ويقوى قلبه ويهابه الناس ويسهل عليه قضاء الحوائج

  3. <فائدة> روى الطبراني عن عائشة قالت: أتى بعض بني جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرسل معي ⦗٢٣٦⦘ من يشتري لي نعلا وخاتما فدعى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلالا فقال: انطلق فاشتر له نعلا واستجدها ولا تكن سوداء واشتر له خاتما وليكن فصه عقيق

  4. (عد) من حديث عيسى بن محمد البغدادي عن الحسين بن إبراهيم البابي عن حميد الطويل (عن أنس) بن مالك ثم قال ابن عدي: حديث باطل والحسين مجهول وفي الميزان حسين لا يدرى من هو فلعله من وضعه ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات قال: وقد أخرجه ابن عساكر عن أنس أيضا بلفظ تختموا بالعقيق فإنه أنجح للأمر واليمين أحق بالزينة اه. قال في اللسان: وهو موضوع بلا ريب ولكن لا أدري من وضعه اه. وبما تقرر يعرف أن اقتصار المؤلف على عزو الحديث لمخرجه ابن عدي وحذفه ما عقبه به من بيان كونه باطلا من سوء التصرف وتلبيس فاحش ولا قوة إلا بالله وقال ابن رجب رحمه الله: وكل أحاديث التختم بالعقيق لا يثبت منها شيء وقال العقيلي: لا يصح في التختم به شيء وجزم في الميزان بأنه موضوع وروى ابن زنجويه بسند ضعيف عن علي كرم الله وجهه مرفوعا من تختم بالياقوت الأصفر منع من الطاعون

    ج ٥ ص ٢٣٦٣٢٦٥ - (تخرج الدابة) من الأرض تكلم الناس وهي ذات زغب وريش (ومعها خاتم سليمان) نبي الله بن داود (وعصى موسى) الكليم (فتجلو وجه المؤمن بالعصا) بإلهام من الله تعالى فيصير بين عينيه نكتة يبيض بها وجهه (وتخطم) أي تسم من خطم البعير كواه خطاما من أنفه إلى أحد خديه (أنف الكافر بالخاتم) فيسود وجهه (حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا لهذا يا مؤمن ويقول هذا لهذا يا كافر) قال الزمخشري: تخطم تؤثر على أنفه من خطمت البعير إذا وسمته بالكي بخطم من الأنف إلى أحد خديه وتسمى تلك السمة الخطام

  5. (حم ت هـ ك عن أبي هريرة)

  6. ٣٢٦٦ - (تخرج الدابة) من الأرض (فتسم) بسين مهملة (الناس) يعني الكفار منهم أي تؤثر في وجهه أثرا كالكي والوسم بالمهملة الأثر في الوجه وبالمعجمة في البدن (على خراطيمهم) جمع خرطوم وهو الأنف (ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل الدابة) مثلا (فيقال ممن اشتريت فيقول من الرجل المخطم) وفي رواية من أحد المخطمين

    ج ٥ ص ٢٣٦
  7. (حم عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الرحمن بن عطية وهو ثقة

    ج ٥ ص ٢٣٦٣٢٦٧ - (تخللوا) أي استعملوا الخلال لاستخراج ما بين الأسنان من نحو طعام (فإنه نظافة) للفم والأسنان (والنظافة تدعو إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة) وفي رواية بدل فإنه إلخ فإنه مصحة للناب والنواجذ والتخلل إخراج الخلة بالكسر وهي ما يبقى بين الأسنان من أثر الطعام والخلال بالكسر العود يتخلل به والخلالة بالضم ما يقع منها يقال فلان يأكل خلالته أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تخلل وهو مثل كما في الصحاح

  8. (طس عن ابن مسعود) سكت عليه فأوهم أنه لا علة فيه وليس كذلك قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن حبان قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة وقال المنذري: رواه في الأوسط هكذا مرفوعا ووقفه في الكبير على ابن مسعود بإسناد حسن وهو الأشبه

    ج ٥ ص ٢٣٧⦗٢٣٧⦘ ٣٢٦٨ - (تخيروا لنطفكم) أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر أي تكلفوا طلب ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعدها عن الخبث والفجور ذكره الزمخشري قال: والاختيار أخذ ما هو خبر يتعدى إلى أحد مفعوليه بواسطة من ثم يحذف ويوصل الفعل نحو {واختار موسى قومه} وأصل النطفة الماء القليل والمراد هنا نطفة المني سمي نطفة لأن أصل النطف القطر (فانكحوا الأكفاء) جمع كفء (وأنكحوا إليهم) (١) فيه دليل ظاهر على اشتراط الكفاءة ورد على من لم يعتبرها

  9. (هـ ك) في النكاح من حديث الحارث بن عمران الجعفري عن عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن عائشة وصححه الحاكم ورده الذهبي في التلخيص بأن الحارث متهم وعكرمة ضعفوه (هق) عن سعيد الأشج عن الحارث بن عمران عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال في المهذب: قلت الحارث وصاحباه ضعفاء وقال ابن حبان: الحارث كان يضع الحديث اه. وقال ابن حجر في التخريج مداره على أناس ضعفاء أمثلهم صالح بن موسى الطلحي والحارث الجعفري وقال في الفتح: رواه ابن ماجه والحاكم وصححه أبو نعيم من حديث عمر أيضا وفي إسناده مقال ويقوي أحد الإسنادين في الآخر

    ج ٥ ص ٢٣٧٣٢٦٩ - (تخيروا لنطفكم) أي لا تضعوا نطفكم إلا في أصل طاهر (فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن) أي غالبا <تنبيه> قال الحكماء: ينبغي للرجل أن يقصد بالتزوج حفظ النسل والتحصين ونظام المنزل وحفظ المال لا مجرد نحو شهوة والمطلوب في الزوجة العقل والعفة والحياء فهذه أصول الصفات المطلوبة إذ الفطانة ومعرفة مصالح المنزل من فروع العقل ورقة القلب وطيب الكلام وطاعة الزوج وخدمته من فروع العفة والستر والبر وإخفاء الفوت وعدم الميل للزوج لنحو تهنئة وتعزية أو حمام من فروع الحياء وبعد الدخول ينبغي أن يراعى إيقاع الهيبة في نفسها بإظهار الفضائل وستر العيوب والانبساط فإن اطلاعها عليها يوجب الاستخفاف وكثرة الانبساط توجب الجرأة والتهاون في الطاعة

  10. (عد وابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة) رضي الله عنها قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه عيسى بن ميمون قال ابن حبان: منكر الحديث لا يحتج بروايته وقال الخطيب رحمه الله: حديث غريب وكل طرقه واهية اه وقال السخاوي: أنجب وهو ضعيف وروى ابن عدي عن ابن عمرو مرفوعا تخيروا لنطفكم وعليكم بذوات الإدراك فإنهن أنجب وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٢٣٧٣٢٧٠ - (تخيروا لنطفكم) فإن الولد ينزع إلى أصل أمه وطباعها قيل: ويدخل فيه اختيار المرضعة في أصلها وأهلها وخلقها (واجتنبوا هذا السواد) أي اللون الأسود كالزنج (فإنهن لون مشوه) (١) أي قبيح وهو من الأضداد يقال للمرأة الحسناء الرائعة شوهاء

  11. (حل) عن أحمد بن إسحاق عن أحمد بن عمرو بن الضحاك عن عبد العظيم بن إبراهيم السلمي عن عبد الكريم بن يحيى عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن (أنس) بن مالك رضي الله عنه ثم قال مخرجه أبو نعيم من حديث زياد الزهري لم يكتبه إلا من هذا الوجه اه وقال ابن الجوزي في العلل: فيه مجاهيل ونقل ابن أبي حاتم في علله عن أبيه تضعيف الحديث من جميع طرقه

    ج ٥ ص ٢٣٨⦗٢٣٨⦘ ٣٢٧١ - (تداووا عباد الله) وصفهم بالعبودية إيذانا بأن التداوي لا يخرجهم عن التوكل الذي هو من شرطها يعني تداووا ولا تعتمدوا في الشفاء على التداوي بل كونوا عباد الله متوكلين عليه (فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء) وهو سبحانه لو شاء لم يخلق دواء وإذا خلقه لو شاء لم يأذن في استعماله لكنه أذن ومن تداوى فعليه أن يعتقد حقا ويؤمن يقينا بأن الدواء لا يحدث شفاء ولا يولده كما أن الداء لا يحدث سقما ولا يولده لكن الباري تعالى يخلق الموجودات واحدا عقب آخر على ترتيب هو أعلم بحكمته (غير داء واحد الهرم) أي الكبر جعل داء تشبيها به لأن الموت يعقبه كالداء ذكره البيضاوي كابن العربي رحمه الله وجعله أولى من القول بأنه استثناء منقطع وقال العكبري: لا يجوز في غير هنا إلا النصب على الاستثناء من دواء أما الهرم فيجوز رفعه بتقدير هو والجر على البدل من المجرور بغير والنصب على إضمار أعني قال ابن القيم: وقد تداوى وأمر بالتداوي لكن لم يكن هو وأصحابه يستعملون الأدوية المركبة بل المفردة وربما أضافوا إلى المفرد ما يعاونه أو يكسر سورته وهذا غالب طب الأمم على اختلاف أجناسها وإنما عنى بالمركبات الروم واليونان وجاء في بعض الروايات الإشارة إلى أن الشفاء متوقف على الإصابة بإذن الله وذلك أن الدواء قد يحصل معه مجاوزة الحد في الكيفية أو الكمية فلا ينجع بل قد يحدث داء آخر. <تنبيه> نقل أبو يعلى الحنبلي عن الإمام أحمد أنه يجوز الرجوع إلى قول طبيب ومن ثم خصه بما إذا لم يتعلق بالدين كإشارته بالفطر في رمضان أو الصلاة قاعدا لاتهامه فيه

  12. (حم ٤) كلهم (في الطب حب ك) في الطب من حديث زياد بن علاقة (عن أسامة بن شريك) الثعلبي بمثلثة ومهملة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنده كأن على رؤوسهم الطير فسئل فذكره قال الترمذي: حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وأسامة ما روى عنه غير زياد

    ج ٥ ص ٢٣٨٣٢٧٢ - (تداووا من ذات الجنب) وهي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع والمراد هنا ورم يعرض في نواحي الجنب عن ريح غليظ مؤذ (بالقسط البحري) وهو العود الهندي (والزيت) المسخن بأن يدق ناعما ويخلط ويدلك به محله أو يلعق فإن جمعها كان أولى فإنه نافع له محلل لمادته مقو للأعضاء الباطنة مفتح للسدد وغير ذلك. <تنبيه> قال الحرالي: على المريض والطبيب أن يعلما أن الله أنزل الداء والدواء وأن المرض ليس بالتخليط وإن كان معه وأن الشفاء ليس بالدواء وإن كان عنده وإنما المرض بتأديب الله والبرء برحمته حتى لا يكون كافرا بالله مؤمنا بالدواء كالمنجم إذا قال مطرنا بنوء كذا ومن شهد الحكمة في الأشياء ولم يشهد مجريها صار بما علم منها أجهل من جاهلها

  13. (حم ك) في الطب (عن زيد بن أرقم) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٥ ص ٢٣٨٣٢٧٣ - (تداووا بألبان البقر المعروفة فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء فإنها تأكل من كل الشجر) أفاد كالذي قبله أن التداوي لا ينافي التوكل وفي الإسرائيليات أن موسى عليه السلام اعتل فعرف بعض بني إسرائيل علته فقالوا: تداوى بكذا تبرأ فقال: لا حتى يعافيني بلا دواء فطالت علته فأوحى الله إليه أردت أن تبطل حكمتي في خلقي بتوكلك علي لا أبرأتك حتى تتداوى بما ذكروه لك من أودع العقاقير المنافع غيري؟

  14. (طب عن ابن مسعود) قال السخاوي: لهذا الحديث طرق بألفاظ مختلفة وفي الباب أبو هريرة وأسامة وجابر وغيرهم

    ج ٥ ص ٢٣٩⦗٢٣٩⦘ ٣٢٧٤ - (تداركوا الهموم) جمع هم بالفتح وهو الحزن (والغموم) جمع غم وأصله التغطية ومنه قيل للحزن الشديد غم لأنه يغطي السرور (بالصدقات) فإنكم إن داويتموها بذلك (يكشف الله تعالى ضركم وينصركم على عدوكم) ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تمامه عند مخرجه الديلمي ويثبت عند الشدائد أقدامكم اه بلفظه وهذا من الطب الروحاني

  15. (فر) من حديث مكحول (عن أبي هريرة) وفيه ميسر بن عبد ربه قال الذهبي في الضعفاء: كذاب مشهور اه

    ج ٥ ص ٢٣٩٣٢٧٥ - (تدرون ما يقول الأسد في زئيره) أي في صياحه قالوا: لا قال: (يقول اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف) قال في الفردوس: المعروف الخير يقال زأر يزأر زأرا اه. ثم إن ذلك القول يحتمل الحقيقة بأن يطلب ذلك من الله بهذا الصوت ويحتمل أن ذلك عبارة عن كونه قد ركز في طباعه محبة أهل المعروف وعدم أذيتهم

  16. (طب في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي

    ج ٥ ص ٢٣٩٣٢٧٦ - (تذهب الأرض كلها يوم القيامة إلا المساجد فإنها ينضم بعضها إلى بعض) يحتمل أنه يريد وتصير بقعة في الجنة أو أنها تأتي شاهدة أو شافعة لزوارها وعمارها ثم تذهب

  17. (طس عد) عن وصيف بن عبد الله الأنطاكي عن الحسن بن محبوب عن أصرم بن حوشب عن قرة بن خالد عن الضحاك (عن ابن عباس) قال الهيثمي وغيره: فيه أصرم بن حوشب كذاب وفي الميزان أن أصرم كذاب هالك وقال يحيى كذاب خبيث والدارقطني منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من حديث عدي هذا وأقره عليه المؤلف فلم يتعقبه بشيء

    ج ٥ ص ٢٣٩٣٢٧٧ - (تذهبون الخير فالخير) بالتشديد والنصب أي الأفضل فالأفضل (حتى لا يبقى منكم إلا مثل هذه) وأشار إلى حشف التمر أي لا يبقى إلا نخالة الناس وأشرارهم وأرذالهم ولا يزال الأمر في قهقرى حتى لا يقال في الأرض الله

  18. (تخ طب ك عن رويفع) بالفاء مصغر بن (ثابت) الأنصاري البخاري سكن مصر وولي إمرة المغرب له صحبة

    ج ٥ ص ٢٣٩٣٢٧٨ - (تربوا صحفكم) أي أمروا التراب عليها بعد كتابتها (فإنه أنجح لها) أي أكثر نجاحا ثم وجه ذلك بقوله (إن التراب مبارك) قال في مسند الفردوس: يعني يجفف المكتوب بالتراب بأن ينشر عليه وقيل أراه يضع المكتوب إذا فرغ منه على التراب سواء جف أم لا فإن فيه نجاح الحاجة والبركة وفي رواية لابن قانع تربوا الكتاب فإنه أنجح له وجميع ما في الباب ضعيف كما سبق روى الخطيب في الجامع من حديث عبد الوهاب الحجي: كنت بمجلس بعض ⦗٢٤٠⦘ المحدثين وابن معين بجنبي فكتبت صحفا فذهبت لأتربها فقال: لا تفعل فإن الأرض تسرع إليه فسقت إليه هذا الحديث فقال: إسناد لا يساوي فلسا

  19. (هـ) من حديث أبي أحمد الدمشقي عن أبي الزبير (عن جابر) قال البيهقي: وأبو أحمد من مشايخ بقية المجهولين وروايته منكرة وقال أبو طالب: سألت أحمد عنه فقال: حديث منكر وأورده ابن الجوزي عن جابر من أربعة طرق وزيفها كلها وفي الميزان كاللسان ما حاصله أنه موضوع

    ج ٥ ص ٢٤٠٣٢٧٩ - (ترك الدنيا أمر من الصبر) أي أشد مرارة منه قال بعض الحكماء: الدنيا من نالها مات منها ومن لم ينلها مات عليها (وأشد من حطم السيوف في سبيل الله عز وجل) في الجهاد وحطم الشيء كسره وظاهر كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه وهو ذهول عجيب بل بقيته عند مخرجه الديلمي من حديث ابن مسعود هذا ولا يتركها أحد إلا أعطاه الله مثل ما يعطي الشهداء وتركها قلة الأكل والشبع وبغض الثناء من الناس فإنه من أحب الثناء من الناس أحب الدنيا ونعيمها ومن سره النعيم فليدع الدنيا والثناء من الناس اه. بلفظه فاقتصار المصنف على الجملة الأولى منه من سوء التصرف وإن كان جائزا <تنبيه> طريق ترك الدنيا بعد إلفها والأنس بها ورسوخ القدم فيها بمباشرة العادة أن يهرب من موضع أسبابها ويكلف نفسه في أعماله أفعالا يخالف ما يعتاده فيبدل التكلف بالتبذل وزي الحشمة بزي التواضع وكذا كل هيئة وحال في مسكن وملبس ومطعم وقيام وقعود كان يعتاده وما يقتضي جاهه فيبدلها بنقيضها حتى يترسخ باعتياد ذلك ضدها كما رسخ فيه من قبل باعتياده ضده فلا معنى للمعالجة إلا المضادة ويراعى في ذلك التلطف بالتدريج فلا ينتقل دفعة واحدة إلى الطرف الأقصى من التبدل فإن الطبع نفور ولا يمكن نقله عن أخلاقه إلا بالتدريج فيترك البعض ويسلي نفسه به وهكذا شيئا فشيئا إلى أن تنقمع لك الصفات التي رسخت فيه والى هذا التدريج الإشارة بخبر إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق الحديث. (تنبيه آخر) قال بعضهم: دواء الحرص على الدنيا إكثار التفكر في مدة قصرها وسرعة زوالها وما في أبوابها من الأخطار والهموم والتفكر في خساسة المطلب وملاحظة أن من أفضل المأكولات العسل وهو رضاب حيوان وأفضل المشروبات الماء وهو أهون شيء وأيسره وألذ الاستمتاعات المجامعة وهي تلاقي مبولين وأشرف الملابس الديباج وهو من دودة

  20. (فر عن ابن مسعود) ورواه عنه البزار أيضا ومن طريقه عنه أورده الديلمي

    ج ٥ ص ٢٤٠٣٢٨٠ - (ترك السلام على الضرير خيانة) لأن شرعية السلام أن يفيض كل من المتلاقين الخير والأمان على صاحبه فمن امتنع من إفاضة هذا الخير فقد خان صاحبه والضرير معذور بعدم الإبصار

  21. (فر عن أبي هريرة) من طريق الطيالسي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى ثم إن فيه علي بن زيد بن جدعان أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد ويحيى ليس بشيء وأبو زرعة غير قوي

    ج ٥ ص ٢٤٠٣٢٨١ - (ترك الوصية عار) وهو كل شيء يلزم منه عيب أو شبه أو شين (في الدنيا ونار وشنار) بالفتح والتخفيف أقبح العيب كما في القاموس وغيره وفي الفردوس الشنار أقبح العيب والعار (في الآخرة) وفيه أن الوصية واجبة أي على من عليه حق لله أو لآدميين بلا شهود أما بالتطوع فمستحبة

  22. (طس) وكذا في الصغير (عن ابن عباس) وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم ورواه فيه الديلمي أيضا

    ج ٥ ص ٢٤٠٣٢٨٢ - (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله) القرآن (وسنتي) أي طريقتي وكتاب بدل مما قبله أو خبر ⦗٢٤١⦘ لمحذوف أي وهما إلخ (ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) قد مر بيانه موضحا بما منه أنهما الأصلان اللذان لا عدول عنهما ولا هدى إلا منهما والعصمة والنجاة لمن تمسك بهما واعتصم بحبلهما وهما الفرقان الواضح والبرهان اللائح بين المحق إذا اقتفاهما والمبطل إذا خلاهما فوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة متعين معلوم من الدين بالضرورة لكن القرآن يحصل به العلم القطعي يقينا وفي السنة تفصيل معروف والمحصول مبسوط في الأصول

  23. (ك عن أبي هريرة) قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فذكره

    ج ٥ ص ٢٤١٣٢٨٣ - (تزوجوا في الحجز) بضم الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم الأصل والمنبت (الصالح) كناية عن العفة وقيل هو فصل ما بين فخذ الرجل والفخذ الآخر من عشيرته سمي به لأنه يحتجز بهم أي يمتنع وبالكسر بمعنى الحجز كناية عن العفة وطيب الإزار ذكره الزمخشري (فإن العرق دساس) أي دخال بالتشديد لأنه ينزع في خفاء ولطف يقال دسست الشيء إذا أخفيته وأخملته ومنه {وقد خاب من دساها} أي أخمل نفسه وأبخس حظها وقيل معنى دساس خفي قليل وكل من أخفيته وقللته فقد دسسته والمعنى أن الرجل إذا تزوج في منبت صالح يجيء الولد يشبه أهل الزوجة في العمل والأخلاق ونحوهما وعكسه بعكسه

  24. (عد) من حديث الموقدي عن الزهري (عن أنس) قال ابن الجوزي: قال يحيى الموقدي ليس بشيء وقال النسائي متروك وقال علي لا يكتب حديثه ورواه الديلمي في مسند الفردوس والمديني في كتاب تضييع العمر عن ابن عمر وزاد وانظر في أي نصاب تضع ولدك قال الحافظ العراقي وكلها ضعيف

    ج ٥ ص ٢٤١٣٢٨٤ - (تزوجوا النساء) ندبا عند الشافعية وقال الظاهرية: وجوبا عينا وبعض الحنفية هو فرض كفاية كالجهاد وأولى (فإنهن يأتين) وفي رواية يأتينكم (بالمال) وفي رواية ذكرها المصنف فإنهم يأتينكم بالأموال بمعنى أن إدرار الرزق يكون بقدر العيال والمعونة تنزل بحسب المؤونة فمن تزوج قاصدا بتزوجه المقاصد الأخروية لتكثير الأمة لا قضاء الوطر ونيل الشهوة رزقه الله من حيث لا يحتسب ولا ينافي الأمر بالتزوج بشرطه {ذلك أدنى أن لا تعولوا} لأن معناه أن لا تجوروا ولا تميلوا يقال عال إذا مال وجار وتفسيره بتكثير عيالكم اعترضوه وقد أخذ بظاهر هذا الخبر وما بعده من ذهب من الشافعية إلى ندب النكاح مع فقد الأهبة والأصح عند الشافعية أن تركه حينئذ أولى ولا دلالة لأولئك في الحديث ولا في آية {إن يكونوا فقراء} عند التأمل إذ لا يلزم من الفقر وإتيائهن بالمال عدم وجدان الأهبة

  25. (البزار) في مسنده (خط) في التاريخ وكذا الدارقطني والحاكم وابن مردويه والديلمي كلهم من حديث مسلم بن جنادة عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال الحاكم: تفرد بوصله مسلم وهو ثقة وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا مسلم بن جنادة وهو ثقة (د في مراسيله) وكذا ابن أبي شيبة (عن عروة) بضم العين ابن الزبير (مرسلا) قال المصنف: وله شواهد منها خبر الثعلبي عن ابن عجلان أن رجلا شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الفقر فقال: عليك بالباءة

    ج ٥ ص ٢٤١٣٢٨٥ - (تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما) بنون ومثناة فوقية وقاف أي أكثر أولادا (وأرضى باليسير) في رواية من العمل أي الجماع ولولا هذه الرواية لكان الحمل على الأعم أتم فيشمل الرضا بالقليل من المعيشة ⦗٢٤٢⦘ لأن من لم تمارس الرجال لا تقول كنت فصرت وتقنع غالبا

  26. (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني

    ج ٥ ص ٢٤٢٣٢٨٦ - (تزوجوا الودود) المتحببة لزوجها بنحو تلطف في الخطاب وكثرة خدمة وأدب وبشاشة (الولود) ويعرف في البكر بأقاربها فلا تعارض بينه وبين ندب نكاح البكر قال أبو زرعة: والحق أنه ليس المراد بالولود كثرة الأولاد بل من هي في مظنة الولادة وهي الشابة دون العجوز الذي انقطع نسلها فالصفتان من واد واحد (فإني مكاثر بكم) أي أغلب بكم الأمم السابقة في الكثرة وهو تعليل للأمر بتزويج الولود الودود وإنما أتى بقيدين لأن الودود إذا لم تكن ولودا لا يرغب الرجل فيها والولود غير الودود لا تحصل المقصود

  27. (د ن) كلاهما في النكاح (عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وقاف (بن يسار) ضد اليمين قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها؟ فنهاه ثم ذكره ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن أنس قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا حفص بن عمر وقد روى عنه جمع

    ج ٥ ص ٢٤٢٣٢٨٧ - (تزوجوا فإني مكاثر بكم) تعليل للأمر بالتزوج أي مفاخر (الأمم) السالفة أي أغالبهم بكم كثرة (ولا تكونوا كرهبانية النصارى) الذين يترهبون في الديورات ولا يتزوجون وهذا يؤذن بندب النكاح وفضل كثرة الأولاد إذ بها حصول ما قصده من المباهاة والمغالبة. <تنبيه> قال الحجة: لا ينتظم أمر المعاش حتى يبقى بدنه سالما ونسله دائما ولا يتم كلاهما إلا بأسباب الحفظ لوجودهما وذلك ببقاء النسل وقد خلق الغذاء سببا للحيوان وخلق الإناث محلا للحراثة لكن لا يختص المأكول والمنكوح ببعض الآكلين والناكحين بحكم الفطرة ولو ترك الأمر فيها سدى من غير تعريف قانون في الاختصاصات لتهاوشوا وتقاتلوا وشغلهم ذلك عن سلوك الطريق بل أفضى بهم إلى الهلاك فشرح القرآن قانون الاختصاص بالأموال في آيات نحو المبايعات والمداينات والمواريث ومواجب النفقات والمناكحات ونحو ذلك وبين الاختصاص بالإناث في آيات النكاح ونحوها انتهى والنكاح تجري فيه الأحكام الخمسة فيكون فرض كفاية لبقاء النسل وفرض عين لمن خاف العنت ومندوبا لمحتاج إليه واجد أهبته ومكروها لفاقد الحاجة والأهبة أو واجدهما وبه علة كهرم أو عنة أو مرض دائم ومباحا لواجد أهبة غير محتاج ولا علة وحراما لمن عنده أربع

  28. (هق) قال: حدثنا الفلاس أنا محمد بن ثابت البصري عن أبي غالب (عن أبي أمامة) قال الذهبي في المهذب: محمد ضعيف وقال ابن حجر: فيه محمد بن ثابت ضعيف

    ج ٥ ص ٢٤٢٣٢٨٨ - (تزوجوا) فإن النكاح ركن من أركان المصلحة في الدين جعله الله طريقا لنماء الخلق وشرعة من دينه ومنهاجا من سبله قال ابن العربي: وقد اختلف هل الأمر بالتزوج للوجوب أو للندب أو للإباحة على أقوال والإنصاف أن الأزمة تختلف وحال الناس يتباين فرب زمان العزوبة فيه أفضل وحالة الوحدة فيها أخلص فإن لم يستطع فليتكل على الله ويتزوج فإني ضامن أن لا يضيعه (ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات) يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق قال ابن الأثير: هذا من المجاز أن يستعمل الذوق وهو مما يتعلق بالأجسام في المعاني نحو {ذق إنك أنت العزيز الكريم} . <تنبيه> اعلم أن الطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة يكون واجبا وهو طلاق الحكمين والمولى ومندوبا وهو من خاف أن لا يقيم حدود الله في الزوجية ومن وجد ريبة وحراما وهو البدعي وطلاق من لم يوفها حقها من ⦗٢٤٣⦘ القسم ومكروها فيما عدا ذلك وعليه حمل الحديث ومباحا عند تعارض مقتضى الفراق وضده

  29. (طب عن أبي موسى) الأشعري قال الديلمي: وفي الباب أبو هريرة

    ج ٥ ص ٢٤٣٣٢٨٩ - (تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق) أي بلا عذر شرعي (يهتز منه العرش) يعني تضطرب الملائكة حوله غيظا من بغضه إليهم كما هو بغيض إلى الله لما فيه من قطع الوصلة وتشتت الشمل أما لعذر فليس منهيا عنه بل قد يجب كما سلف في الإتحاف هذا دليل على كراهة الطلاق وبه قال الجمهور

  30. (عد) وكذا أبو نعيم والديلمي كلهم (عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال السخاوي: وسنده ضعيف قال ابن الجوزي: بل هو موضوع

    ج ٥ ص ٢٤٣٣٢٩٠ - (تساقطوا الضغائن) بينكم جمع ضغينة وهي الحقد والعداوة والحسد فإن ذلك من الكبائر

  31. (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٥ ص ٢٤٣٣٢٩١ - (تسحروا) وهو تفعل من السحر وهو الأكل قبيل الصبح والأمر للندب إجماعا قال في شرح الترمذي: أجمعوا على أن السحور مندوب لا واجب (فإن في السحور بركة) قال العراقي: روي بفتح السين وضمها فبالضم الفعل وبالفتح ما يتسحر به والمراد بالبركة الأجر فيناسب الضم أو التقوي على الصوم فيناسب الفتح وللبركة في السحور جهات كالتقوي والنشاط والانبساط ذكره بعضهم وقال الزين العراقي: البركة فيه محتملة لمعان منها أنه يبارك في القليل منه بحيث يحصل به الإعانة على الصوم ويدل له قوله في حديث ولو بلقمة وقوله في الحديث الآتي ولو بالماء ويكون بالخاصية كما بورك في الثريد والطعام الحار إذا برد ومنه أنه يراد نفي التبعة فيه بدليل حديث الديلمي ثلاثة لا يحاسب العبد عليها أكل السحور وما أفطر عليه وما أكل مع الإخوان ومنها أنه يراد بالبركة القوة على الصيام وغيره من أعمال النهار

  32. (حم ق ت ن هـ عن أنس) بن مالك رضي الله عنه (ن عن أبي هريرة وعن ابن مسعود حم عن أبي سعيد الخدري) وفي الباب جابر وابن عباس وعرباض

    ج ٥ ص ٢٤٣٣٢٩٢ - (تسحروا من آخر الليل) أي في آخره (هذا الغذاء (١) ) في رواية فإنه الغذاء (المبارك) أي الكثير الخير لما يحصل بسببه من قوة وزيادة قدرة على الصوم قال الكلاباذي: فالبركة فيه بمعنى الإباحة بعد الحظر عنه من أول الليل فكأنها إباحة زائدة على الإفطار آخر النهار فهو رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه فالترغيب في السحور ترغيب في قبول الرخصة ومعنى البركة فيه الزيادة ويمكن كونها زيادة في العمر لكون النوم موتا واليقظة حياة ففي مدة الحياة معنيان اكتساب الطاعة للمعاد والمرافق للمعاش وهو مما خصت به هذه الأمة واعلم أن القصد من الصوم كسر شهوتي البطن والفرج فينبغي تخفيف الأكل في السحور فإن زاد في قدره حتى فاتت حكمة الصوم لم يكن مندوبا بل فاعله ملام نبه عليه بعض الأفاضل

  33. (طب عن عتبة) بضم المهملة وسكون المثناة الفوقية (ابن عبد) بغير إضافة السلمي أبو الوليد صحابي شهير أول مشاهده قريظة (وأبي الدرداء) قال الهيثمي: فيه جبارة بن مفلس ضعيف

    ج ٥ ص ٢٤٤⦗٢٤٤⦘ ٣٢٩٣ - (تسحروا ولو بجرعة من ماء) لأنه طهور مزيل للمانع من أداء العبادة ولهذا من الله على عباده بقوله {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ويحتمل أنه تحصل به الإعانة على الصوم بالخاصية ولأن به يحصل نشاط ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره العطش وفيه رد على من ذهب من أئمتنا إلى أن التسحر إنما يسن لمن يرجو نفعه إذ من البين أنه لم يذكر هذه الغاية للنفع بل لبيان أقله نفع أم لا

  34. (ع عن أنس) قال الهيثمي: فيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو ضعيف اه. وسبقه الذهبي بأوضح منه فقال في الميزان: انفرد به عبد الواحد بن ثابت الباهلي قال العقيلي: لا يتابع عليه ورواه عنه إبراهيم بن الحجاج وقال البخاري: منكر الحديث

    ج ٥ ص ٢٤٤٣٢٩٤ - (تسحروا ولو بالماء) فإن البركة في الفعل باستعماله السنة لا في نفس الطعام وفي رواية للديلمي: تسحروا ولو بحبة وفي رواية ولو بتمرة ولو بحبات زبيب ويكون ذلك بالخاصية كما بورك في الثريد والاجتماع على الطعام وفيه كالذي قبله وبعده ندب التسحر وحصول أصل سنته ولو بجرعة ماء ويدخل وقته بنصف الليل وهل حكمته التقوي على الصوم أو مخالفة أهل الكتاب وجهان للشافعية <تنبيه> عدوا من خصائص هذه الأمة التسحر وتعجيل الفطر وإباحة الأكل والشرب والجماع ليلا إلى الفجر وكان محرما على من قبلهم بعد النوم وإباحة الكلام في الصوم وكان محرما على من قبلهم فيه عكس الصلاة ذكره في الأحوذي

  35. (ابن عساكر) في التاريخ (عن عبد الله بن سراقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف وهو ابن المعتمر العدوي قال في الكاشف: قيل له صحبة وهو حديث ضعيف لكن يقويه وروده من طريق آخر عند ابن النجار في تاريخه بلفظ تسحروا ولو بجرعة ماء صلوات الله على المتسحرين

    ج ٥ ص ٢٤٤٣٢٩٥ - (تسحروا ولو بشربة من ماء وأفطروا) إذا تحققتم الغروب (ولو على شربة من ماء) ولا تواصلوا فإن الوصال عليكم حرام قال الغزالي: شذ جمع ممن يدعي التصوف فصرف ألفاظ الشارع عن ظاهر المفهوم منها إلى أمور باطنة لا تسبق الأفهام إليها فقالوا أراد بالسحور الاستفسار كما قالوا في {اذهب إلى فرعون إنه طغى} أنه أشار إلى قلبه فهو الطاغي وفي {ألق عصاك} أي كل ما يتوكأ عليها مما سوى الله يلقيه وهذه خرافات يحرفون بها الكتاب والسنة وبطلانه قطعي وكيف يحمل التسحر على الاستغفار مع كون المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يتسحر بتناول الطعام في السحر ويقول تسحروا

  36. (عد عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه هكذا رواه في الكامل من حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي وحسن هذا متروك قاله أحمد وغيره

    ج ٥ ص ٢٤٤٣٢٩٦ - (تسعة أعشار الرزق في التجارة) قال ابن الأثير: جمع عشير وهي العشر كنصيب وأنصباء اه (والعشر في المواشي) في رواية بدل المواشي السائمات قال الزمخشري: وهي الناج فمرجعها واحد قال الماوردي: وإنما كان كذلك لأن التجارة فرع لمادتي الناج والزرع وهي نوعان تقليب في الحضر من غير نقلة ولا سفر والثاني تقليب في المال بالأسفار ونقله إلى الأمصار مما يحتاجه الخاص والعام إذ هي مادة أصل الحضر وسكان الأمصار والمدن والاستمداد بها أعم نفعا وأكثر ربحا ولا يستغني عنه أحد من الأنام وأما المواشي فإنما هي مادة أهل الفلوات وسكان الخيام أنهم لما لم يستقر بهم دار ولم يضمهم أمصار افتقروا إلى الأموال المتنقلة فاتخذوا الحيوان ليستقل في النقلة بنفسه ويستغنى ⦗٢٤٥⦘ في العلوفة برأيه فمعظم نفعه إنما هو لأولئك اه. وهذا لا يقتضي أفضلية التجارة على الصناعة والزراعة لأنه إنما يدل على أن الرزق في التجارة أكثر ولا تعارض بين الأكثرية والأفضلية

  37. (ص عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي) مقبول من الطبقة الثانية (ويحيى بن جابر الطائي مرسلا) هو قاضي حمص قال في الكشاف: صدوق وفي التقريب: ثقة يرسل كثيرا ورواه أيضا إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن نعيم المذكور قال الحافظ العراقي: ورجاله ثقات ونعيم هذا قال فيه ابن منده ذكر في الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم الرازي وابن حبان تابعي فعلى هذا الحديث من طريقه مرسل

    ج ٥ ص ٢٤٥٣٢٩٧ - (تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود) قال البيهقي في الشعب: يحتمل أن المراد كراهته الاقتصار على الإشارة في التسليم دون التلفظ بكلمة التسليم إذا لم يكن في حالة تمنعه من التكلم وقال السمهودي: هذا الحديث ربما دل على أن السلام شرع لهذه الأمة دون غيرهم وسيجيء في خبر ما ظاهره ينافيه

  38. (ع طس هب عن جابر) قال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح وقال المنذري: رواته رواة الصحيح

    ج ٥ ص ٢٤٥٣٢٩٨ - (تسمعون) بفتح فسكون (ويسمع) مبني للمجهول (منكم) خبر بمعنى الأمر أي لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني وليسمعه من بعدي منكم قال الزمخشري: وإنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاد المأمور به فيجعل كأنه يوجد فهو مخبر عنه (ويسمع) بالبناء للمجهول (ممن يسمع) بفتح فسكون أي ويسمع الغير من الذي يسمع (منكم) حديثي كذا من بعدهم وهلم جرا وبذلك يظهر العلم وينشر ويحصل التبليغ وهو الميثاق المأخوذ عن العلماء قال العلائي: هذا من معجزاته التي وعد بوقوعها أمته وأوصى أصحابه أن يكرموا نقلة العلم وقد امتثلت الصحابة أمره ولم يزل ينقل عنه أفعاله وأقواله وتلقى ذلك عنهم التابعون ونقلوه إلى أتباعهم واستمر العمل على ذلك في كل عصر إلى الآن

  39. (حم د ك عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ولا علة له وأقره الذهبي وقال العلائي: حسن وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ثم يأتي من بعد ذلك قوم سمان يحبون السمن ويشهدون قبل أن يسألوا

    ج ٥ ص ٢٤٥٣٢٩٩ - (تسموا باسمي) محمد وأحمد وحقيقة التسمية تعريف الشيء بالشيء لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به فجاز تعريفه يوم وجوده أو إلى ثلاثة أيام أو سبعة أو فوقها والأمر واسع وهذا نص صريح في الرد على من منع التسمي باسمه كالتكني قال المؤلف في مختصر الأذكار وأفضل الأسماء محمد (ولا تكنوا) بفتح التاء والكاف وشد النون وحذف إحدى التاءين أو بسكون الكاف وضم النون (بكنيتي) أي القاسم إعظاما لحرمتي فيحرم التكني به لمن اسمه محمد وغيره في زمنه وغيره على الأصح عند الشافعية وجوز مالك التكني بعده به حتى لمن اسمه محمد وقوله تسموا جملة من فعل وفاعل وباسمي صلة وكذا ولا تكنوا بكنيتي وهو من عطف منفي على مثبت وهذا قاله حين نادى رجل يا أبا القاسم فالتفت فقال لم أعنك إنما دعوت فلانا قال الحرالي: والتسمية إبداء الشيء باسمه للسمع في معنى المصور وهو إبداء الشيء بصورته في العين. <تنبيه> من الغريب ما قيل إنه يحرم التسمي باسمه محمد والتسمي بالقاسم لئلا يكنى أبوه أبا القاسم حكاهما النووي رضي الله عنه في شرح مسلم فأما الثاني فمحتمل وأما الأول فيكاد يكون باطلا لقيام الإجماع وظاهر كلامهم أنه إنما كنى بأبي القاسم فقط دون غيره وليس كذلك فقد أخرج البيهقي وابن الجوزي وغيرهما عن أنس قال: لما ولد إبراهيم ابن المصطفى صلى الله عليه وسلم من مارية كاد يقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه حتى أتاه جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم قال ابن الجوزي عقبه وقد نهى أن يكنى بكنيته هذا لفظه وقضيته الحرمة كأبي القاسم لكن قد يقال إنما ⦗٢٤٦⦘ حرم بأبي القاسم لأنه كان ينادى به لكونه أول ولد ولد له فاشتهر به ولم يكن يدعى بأبي إبراهيم

  40. (حم ق ن هـ عن أنس) بن مالك قال: نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لم أعنك إنما دعوت فلانا فذكره (حم ق هـ عن جابر) قال: ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا فقال له قومه: لا تدعه يسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ولد لي ولد فسميته محمدا فمنعني قومي فذكره قال ابن حجر: في الباب ابن عباس وغيره

    ج ٥ ص ٢٤٦٣٣٠٠ - (تسموا بأسماء الأنبياء) لفظه أمر ومعناه الإباحة لأنه خرج على سبب وهو تسموا باسمي وإنما طلب التسمي بالأنبياء لأنهم سادة بني آدم وأخلاقهم أشرف الأخلاق وأعمالهم أصلح الأعمال فأسماؤهم أشرف الأسماء فالتسمي بها شرف للمسمى ولو لم يكن فيها من المصالح إلا أن الاسم يذكر بمسماه ويقتضي التعلق بمعناه لكفى به مصلحة مع ما فيه من حفظ أسماء الأنبياء عليهم السلام وذكرها وأن لا تنسى فلا يكره التسمي بأسماء الأنبياء بل يستحب مع المحافظة على الأدب قال ابن القيم: وهو الصواب وكان مذهب عمر كراهته ثم رجع كما يأتي وكان لطلحة عشرة أولاد كل منهم اسمه اسم نبي والزبير عشرة كل منهم مسمى باسم شهيد فقال له طلحة: أنا أسميهم بأسماء الأنبياء وأنت بأسماء الشهداء فقال: أنا أطمع في كونهم شهداء وأنت لا تطمع في كونهم أنبياء (وأحب الأسماء إلى الله) تعالى (عبد الله وعبد الرحمن) لأن التعلق الذي بين العبد وبين الله إنما هو العبودية المحضة والتعلق الذي بين الله وعبده بالرحمة المحضة فبرحمته كان وجوده وكمال وجوده والغاية التي أوجده لأجلها أن يتألهه وحده محبة وخوفا ورجاء وإجلالا وتعظيما ولما غلبت رحمته غضبه وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر (وأصدقها حارث وهمام) إذ لا ينفك مسماهما عن حقيقة معناهما (وأقبحهما حرب ومرة) لما في حرب من البشاعة وفي مرة من المرارة وقيس به ما أشبهه كحنظلة وحزن ونحو ذلك (١)