حرف الثاء

١٦٩ فقرة، ج ٥ ص ٢٨٦

الصفحة ١ من ٥

  1. ٣٤١٥ - (ثلاث) نكرة هي صفة لمحذوف ومن ثم وقعت مبتدأة أي خصال ثلاث والخبر قوله (من كن) أي حصلن (فيه وجد) أصاب (حلاوة الإيمان) أي التلذذ بالطاعة وتحمل المشقة في رضى الله ورسوله وإيثار ذلك على عرض الدنيا وهذا استعارة بالكناية ثم شبه الإيمان بنحو العسل للجهة الجامعة وهو الالتذاذ فأطلق المشبه وأضاف إليه ما هو من خصائص المشبه به ولوازمه وهو الحلاوة على جهة التخييل وادعى بعض الصوفية أنها حلاوة حسية لأن القلب السليم من أمراض الغفلة والهوى يجد طعم الإيمان كذوق الفم طعم العسل يمكن كون الجملة الشرطية صفة لثلاث فيكون الخبر ثم إن هذه الثلاثة لا توجد إلا (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) وأن مصدرية خبر مبتدأ محذوف أي أول الثلاثة كون الله ورسوله في محبته إياهما أكثر محبة من محبة سواهما من نفس وأهل ومال وكل شيء قال النووي: وعبر بما دون من لعمومها وجمعه بين اسم الله ورسوله في ضمير لا ينافيه إنكاره على الخطيب ومن يعصهما لأن المراد في الخطب الإيضاح لا الرمز وهنا إيجاز اللفظ ليحفظ وأولى منه قول البيضاوي ثنى الضمير هنا إيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين لا كل واحدة فإنها وحدها لاغية وأمر بالإفراد في حديث الخطيب إشعارا بأن كل واحد من العصيانين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف في تقدير التكرير والأصل استقلال كل من المعطوفين في الحكم اه. وهنا أجوبة أخرى لا ترتضى ومحبة العبد ربه تنقسم باعتبار سببها والباعث عليها إلى قسمين أحدهما ينشأ عن مشاهدة الإحسان ومطالعة الآلاء والنظر في النعم فإن القلوب جبلت على حب المحسن إليها ⦗٢٨٧⦘ ولا إحسان أعظم من إحسان الرب تقدس وهذا القسم يدخل فيه كل أحد والثاني يتعلق بالخواص وهي محبة الجلال والجمال ولا شيء أكمل ولا أجمل منه فلا يجد كماله ولا يوصف جلاله ولا ينعت جماله وأسباب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة منها أنه أنقذنا به من النار وأوجب لنا باتباعه الفلاح الأبدي والنعيم السرمدي (وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله) أي لا يحبه لغرض إلا لغرض رضى الله حتى تكون محبته لأبويه لكونه سبحانه أمر بالإحسان إليهما ومحبته لولده لكونه ينفعه في الدعاء الصالح له وهكذا (وأن يكره أن يعود في الكفر) أي يصير إليه واستعمال العود بمعنى الصيرورة غير عزيز (بعد إذ انقذه الله منه) أي نحاه منه بالإسلام (كما يكره أن يلقى في النار) لثبوت إيمانه وتمكنه في جنانه بحيث انشرح صدره والتذ به وفيه تنبيه على الكفر كالنار وإشارة إلى التحلي بالفضائل وهو حب الله ورسوله وحب الخلق والتخلي عن الرذائل وهو كراهة الكفر وما يلزمه من النقائص وهو بالحقيقة لازم للأول إذ إرادة الكمال تستلزم كراهة النقصان فهو تصريح باللازم قال البيضاوي: جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكمال الإيمان المحصل لتلك اللذة لأنه لا يتم إيمان عبد حتى يتمكن في نفسه أن المنعم والقادر على الإطلاق هو الله وما مانح ولا مانع سواه وما عداه وسائط وأن الرسول هو العطوف الحقيقي الساعي في إصلاح شأنه وإعلاء مكانه وذلك يقتضي أن يتوجه بشراشره نحوه ولا يحب ما يحبه إلا لكونه وسطا بينه وبينه وإن تيقن أن جملة ما وعد به وأوعد حق فيتيقن أن الموعود كالواقع وقال البيضاوي: المراد بالحب العقلي الذي هو إيثار ما يقتضي العقل فالمرء لا يؤمن إلا إذا تيقن أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه صلاح عاجل أو خلاص آجل والعقل يقتضي ترجح جانبه وكماله بأن يمون نفسه بحيث يصير هواه تبعا لعقله ويلتذ به التذاذا عقليا إذ اللذة إدراك ما هو كمال وخير من حيث هو كذلك وليس بين هذه واللذة الحسية نسبة يعتل بها والشارع عبر عن هذه الخلة بالحلاوة لأنها أظهر من اللذات المحسوسة فيحسب مجالس الذكر رياض الجنة وأكل مال اليتيم أكل النار والعود إلى الكفر إلقاء في النار

    ج ٥ ص ٢٨٦
  2. (حم ق) في الإيمان (ت ن هـ عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه قال النووي رحمه الله تعالى: هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام

    ج ٥ ص ٢٨٧٣٤١٦ - (ثلاث من كن فيه نشر الله عليه) بشين معجمة: من ضد النشر الطبي (كنفه) بكاف ونون وفاء أي ستره وصانه وروى بمثناة تحتية وسين مهملة وبدل كنفه حتفه بحاء مهملة أي موته على فراشه وعلى الأول هو تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة (وأدخله جنته) الإضافة للتشريف والتعظيم (رفق بالضعيف) ضعفا معنويا يعني المسكين أو حسيا ولا مانع من شموله لهما (وشفقة على الوالدين) أي الأصلين وإن عليا (والإحسان إلى المملوك) أي مملوك الإنسان نفسه ويحتمل إرادة الأعم فيدخل فيه ما لو رأى غيره يسيء إلى مملوك ويكلفه ما لا يطيق فيحسن إليه بنحو إعانة له في العمل أو شفاعة عند سيده في التخفيف عنه ونحو ذلك

  3. (ت) في الزهد (عن جابر) بن عبد الله وقال غريب اه وفيه عبد الله بن إبراهيم المغافري قال المزي: هو متهم أي بالوضع

    ج ٥ ص ٢٨٨⦗٢٨٨⦘ ٣٤١٧ - (ثلاث من كن فيه آواه الله) بالمد (في كنفه ونشر عليه رحمته وأدخله جنته) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب وفي رواية بدل ونشر إلخ وألبسه محبته وأدخله في جنته قالوا: من ذا يا رسول الله قال: (من إذا أعطي شكر) المعطي على ما أعطاه (وإذا قدر غفر) أي وإذا قدر على عقوبة من استوجب العقوبة لجنايته عليه عفى عنه فلم يؤاخذه بذنبه (وإذا غضب) غضبا لغير الله (فتر) أي سكن عن حدته ولان عن شدته وكظم الغيظ ورد الشيطان خاسئا

  4. (ك هب) من حديث عمر بن راشد عن هشام عن محمد بن علي (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح فرده الذهبي فقال: قلت بل هو واه فإن عمر قال فيه أبو حاتم وجدت حديثه كذبا اه وذكر نحوه في الفردوس مع زيادة بل منبه على ذلك مخرجه البيهقي نفسه فقال عقب تخريجه: عمر بن راشد هذا شيخ مجهول من أهل مصر يروي ما لا يتابع عليه قال: وهو غير عمر بن راشد اليمامي اه وبه يعرف أن المصنف كما أنه أساء التصرف في إسقاطه من كلام البيهقي وكما أعل به الحديث لم يصب في إيراده رأسا

    ج ٥ ص ٢٨٨٣٤١٨ - (ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال) أي اجتماعها فيه يدل على كونه منهم (الرضى بالقضاء) أي بما قدره الله وحكم به (والصبر عن محارم الله) أي كف النفس عن ارتكابها أو شيء منها (والغضب في ذات الله عز وجل) أي عند رؤيته من ينتهك محارم الله وظاهر صنيع المصنف أن الديلمي خرجه هكذا بغير زيادة ولا نقص والأمر بخلافه بل أسقط منه المصنف بعد قوله الأبدال الذين بهم قوام الدين وأهله اه بلفظه

  5. (فر عن معاذ) بن جبل وفيه ميسرة بن عبد ربه قال الذهبي في الضعفاء والمتروكين: كذاب مشهور وشهر بن حوشب قال ابن عدي: لا يحتج به

    ج ٥ ص ٢٨٨٣٤١٩ - (ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا) يوم القيامة فلا يناقشه ولا يشدد عليه ولا يطيل وقوفه لأجله (وأدخله الجنة برحمته) أي وإن كان عمله لا يبلغه ذلك بقلته (تعطي من حرمك) عطاءه أو مودته أو معروفه (وتعفو عمن ظلمك) في نفس أو مال أو عرض (وتصل من قطعك) من ذوي قرابتك وغيرهم وتمامه كما في الطبراني قال يعني أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: إذا فعلت هذا فما لي يا نبي الله قال: يدخلك الله الجنة

  6. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب طس ك) في التفسير من حديث سليمان بن داود اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي فقال: سليمان ضعيف وقال في المهذب سليمان واه وفي الميزان قال البخاري: سليمان منكر الحديث قال: ومن قلت فيه منكر الحديث لا تحل رواية حديثه ثم ساق له أخبارا هذا منها وقال العلائي: فيه سليمان ضعفه غير واحد وقال الهيثمي: فيه سليمان متروك

    ج ٥ ص ٢٨٨٣٤٢٠ - (ثلاث من كن فيه وقي شح نفسه) بالبناء للمفعول من الوقاية أي صانه الله تعالى عن أذى شح نفسه {ومن يوق ⦗٢٨٩⦘ شح نفسه فأولئك هم المفلحون} (من أدى الزكاة) الواجبة عليه إلى مستحقيها (وقرى الضيف) أي أنزله عنده وقربه وقرب إليه طعاما (وأعطى في النائبة) أي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات والحوادث والفتن والحروب وغيرها

  7. (طب عن خالد بن زيد بن حارثة) ويقال ابن يزيد بن حارثة بحاء مهملة ومثلثة الأنصاري قال الذهبي: مختلف في صحبته وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: ذكره البخاري وابن حبان في التابعين قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعيف اه. لكن قال في الإصابة إسناده حسن

    ج ٥ ص ٢٨٩٣٤٢١ - (ثلاث من كن فيه فإن الله تعالى يغفر له ما سوى ذلك) من الذنوب وإن كثرت (من مات لا يشرك بالله شيئا) في ألوهيته (ولم يكن ساحرا يتبع السحرة) ليتعلم السحر ويعلمه ويعمل به (ولم يحقد على أخيه في الإسلام) فإن الحقد شؤم وقد ورد في ذمه من الكتاب والسنة ما لا يحصى وهو من البلايا التي ابتلي بها المناظرون قال الغزالي: لا يكاد المناظر ينفك عنه إذ لا ترى مناظرا يقدر على أن لا يضمر حقدا على من يحرك رأسه عند كلام خصمه ويتوقف في كلامه فلا يقابله بحسن الإصغاء بل يضمر الحقد ويرتبه في النفس وغاية تماسكه الإخفاء بالنفاق

  8. (خد طب عن ابن عباس) بإسناد حسن

    ج ٥ ص ٢٨٩٣٤٢٢ - (ثلاث من كن فيه فهي راجعة على صاحبها) أي فشرها يعود عليه (البغي) أي مجاوزة الحد في الاعتداء والظلم (والمكر) أي الخداع (والنكث) بمثلثة نقض العهد ونبذه وتمامه عند الخطيب وغيره ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} وقرأ {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} وقرأ {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه}

  9. (أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] وابن مردويه معا في التفسير) أي تفسير القرآن العظيم (خط) في ترجمة زيد بن علي الكوفي (عن أنس) وفيه مروان بن صبيح قال في الميزان: لا أعرفه وله خبر منكر ثم أورد هذا الخبر

    ج ٥ ص ٢٨٩٣٤٢٣ - (ثلاث من كن فيه استوجب الثواب) من الله تعالى (واستكمل الإيمان) في قلبه (خلق) بضم اللام (يعيش به في الناس) بأن يكون عنده ملكة يقتدر بها على مداراتهم ومسالمتهم ليسلم من شرهم (وورع) أي كف عن المحارم والشبهات (يحجزه) أي يمنعه (عن محارم الله) أي عن الوقوع في شيء منها (وحلم) بالكسر عقل يرده (عن جهل الجاهل) إذا جهل عليه فلا يقابله بمثل صنعه بل بالعفو والصفح واحتمال الأذى ونحو ذلك

  10. (البزار) في مسنده (عن أنس) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن سليمان قال البزار: حدث بأحاديث لا يتابع عليها وقال في موضع آخر فيه من لم أعرفهم

    ج ٥ ص ٢٩٠⦗٢٩٠⦘ ٣٤٢٤ - (ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن فليتزوج من الحور العين حيث شاء) أي في الجنة (رجل ائتمن على أمانة فأداها مخافة الله عز وجل) أي مخافة عقابه إن هو خان فيها (ورجل خلى عن قاتله) بأن ضربه ضربا قاتلا فعفى عنه قبل موته (ورجل قرأ في دبر كل صلاة) أي في آخرها والظاهر أن المراد الصلوات الخمس (قل هو الله أحد) أي سورتها بكمالها (عشر مرات) وذكر الرجل وصف طردي فالمرأة والخنثى كذلك وهذا تعظيم عظيم بقدر الأمانة وتنويه شريف بشرف سورة الإخلاص وفضيلة جليلة في العفو عن القاتل

  11. (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنه

    ج ٥ ص ٢٩٠٣٤٢٥ - (ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله الوضوء على المكاره) أي المشاق من كونه بماء شديد البرد في شدة البرد (والمشي إلى المساجد) أي للصلاة فيها جماعة ويمكن إرادة نحو الاعتكاف أيضا (في الظلم) بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة بسكونها (وإطعام الجائع) الطعام لوجه الله تعالى لا لنحو رياء وسمعة قال القاضي: كونها تحت العرش عبارة عن اختصاصها بمكان من الله تعالى وقربة وباعتبار أنه لا يضع أجر من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها وأعرض عنها كما هو حال المقربين عند السلطان الواقفين تحت عرشه الملازمين لحضرته

  12. (أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] في) كتاب (الثواب والأصبهاني في) كتاب (الترغيب) والترهيب (عن جابر) بن عبد الله

    ج ٥ ص ٢٩٠٣٤٢٦ - (ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء) أي يخير بين دخوله من أيها شاء (وزوج) بالبناء للمفعول أي زوجه الله (من الحور العين) في الجنة (حيث شاء: من عفا عن قاتله وأدى دينا خفيا) إلى مستحقه بأن لم يكن عالما به كأنه ورثه من نحو أبيه ولم يشعر به (وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة) أي مفروضة من الخمس (عشر مرات قل هو الله أحد) أي سورتها وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه أبي يعلى فقال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله قال: أو إحداهن

  13. (ع) من حديث عمر بن شهاب (عن جابر) بن عبد الله قال مغلطاي: في عمر هذا كلام انتهى قال الهيثمي: فيه عمر بن شهاب متروك وأعاده في محل آخر وقال ضعيف جدا وقال الزين العراقي: رواه أيضا الطبراني وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٢٩٠٣٤٢٧ - (ثلاث من حفظهن فهو ولي حقا) أي يتولاه الله ويحفظه (ومن ضيعهن فهو عدو لي حقا: الصلاة) المفروضة يعني المكتوبات من الخمس (والصيام) أي صيام رمضان (والجنابة) أي الغسل من الجنابة ومثلها الغسل عن حيض ⦗٢٩١⦘ أو نفاس في حق المرأة والمراد يكون المضيع عدوا لله أنه يعاقبه ويذله ويهينه إن لم يدركه العفو فإن ضيع ذلك جاحدا فهو كافر فتكون العداوة على بابها

  14. (طس عن أنس) قال الهيثمي: فيه عدي بن الفضل وهو ضعيف (ص عن الحسن مرسلا) يعني الحسن البصري

    ج ٥ ص ٢٩١٣٤٢٨ - (ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقد لواء في غير حق) يعني لقتال من لا يجوز له قتاله شرعا (أو عق والديه) أي أصليه وإن عليا (أو مشى مع ظالم لينصره) تمامه عند الطبراني يقول الله تعالى: {إنا من المجرمين منتقمون} <تنبيه> أخرج البيهقي في الشعب أن كعب الأحبار سئل عن العقوق للوالدين ما يجدونه في كتاب الله قال: إذا أقسم عليه لم يبره وإذا سأله لم يعطه وإذا ائتمنه خان فذلك العقوق

  15. (ابن منيع) في المعجم (طب) كلاهما (عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: فيه عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٢٩١٣٤٢٩ - (ثلاث من فعلهن أطاق الصوم) يعني سهل عليه فلم يشق (من أكل قبل أن يشرب وتسحر) أي آخر الليل (وقال) من القيلولة الاستراحة نصف النهار ولو بلا نوم ومعلوم بالوجدان أن هذه الثلاث تخفف مشقة الصوم

  16. (البزار) في المسند (عن أنس) ورواه عنه الحاكم أيضا لكن قال: ويمس شيئا من الطيب مكان القيلولة

    ج ٥ ص ٢٩١٣٤٣٠ - (ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتسابا) للأجر عنده (كان حقا على الله أن يعينه) في معاشه وطاعته ويوفقه لمرضاته (وأن يبارك) في عمره ورزقه (من سعى في فكاك رقبته) أي خلاصها من الرق بأن أعتقها أو تسبب في إعتاقها (ثقة بالله واحتسابا) لا لغرض سوى ذلك (كان حقا على الله أن يعينه وأن يبارك له) كرره لمزيد التأكيد والتشويق إلى فعل ذلك (ومن تزوج ثقة بالله واحتسابا) أي فلم يخش العيلة بل توكل على الله وامتثل أمره في التزويج وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تناكحوا تناسلوا (كان حقا على الله أن يعينه) على الإنفاق وغيره (وأن يبارك له) في زوجته (ومن أحيا أرضا ميتة ثقة بالله واحتسابا) أي طلبا للأجر بعمارتها نحو مسجد أو لتأكل منه العافية أو نحو ذلك (كان حقا على الله أن يعينه) على إحيائها وغيره (وأن يبارك له) فيها وفي غيرها لأن من وثق بالله لم يكله إلى نفسه بل يتولى أموره ويسدده في أقواله وأفعاله ومن طلب منه الثواب بإخلاص أفاض عليه من بحر جوده ونواله

  17. (طس) وكذا البيهقي من حديث عبيد الله بن الوازع عن أيوب بن أبي الزبير (عن جابر) قال الذهبي في المهذب: إسناده صالح مع نكارته عن أبي أيوب

    ج ٥ ص ٢٩٢⦗٢٩٢⦘ ٣٤٣١ - (ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي داود) أي من أوتيهن فقد أوتي الشكر فهو شاكر كشكر آل داود المأمور به في قوله تعالى {اعملوا آل داود شكرا} (العدل في الغضب والرضى) فإذا عدل فيهما صار القلب ميزانا للحق لا يستفزه الغضب ولا يميل به الرضى فكلامه للحق لا للنفس وهذا عزيز جدا إذ أكثر الناس إذا غضب لم يبال بما يقول ولا بما يفعل ومن ثم كان من دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم أسألك كلمة الحق في الغضب والرضى (والقصد في الفقر والغنى) بحيث لا يضطره الغنى حتى ينفق في غير حق ولا يعوزه الفقر حتى يمنع من فقره حقا (وخشية الله في السر والعلانية) لأن الخشية ولوج القلب باب الملكوت وحينئذ يستوي سره وعلنه فإذا أوتي العبد هذه الثلاث قوي على ما قوي عليه آل داود وفي الحديث إشعار بذم إظهار الخشية والخشوع من غير تزيين الباطن بهما وذلك من الأمراض القلبية قال الغزالي: ودواؤه الاشتغال بحفظ السر والقلب ليتزين بأنوار باطنه أفعال ظاهره فيكون مزينا من غير زينة مهيبا من غير أتباع عزيزا من غير عشيرة وقال غيره: داود تيقن أن الخلق لا يكرمونه إلا بقدر ما جعل الله له في قلوبهم ويعلم أن باطنه موضع نظر الحق

  18. (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلى هذه الآية {اعملوا آل داود شكرا} ثم ذكره

    ج ٥ ص ٢٩٢٣٤٣٢ - (ثلاث من أخلاق الإيمان من إذا غضب لم يدخله غضبه في باطل) بأن يكون عنده ملكة تمنعه من ذلك خوفا من الله تعالى (ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه من حق) بل يقول الحق حتى على أبيه وابنه ويفعله معه (ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له) أي لم يتناول غير حقه يقال: تعاطيت الشيء إذا تناولته

  19. (طص عن أنس) بن مالك رضي الله عنه قال الحافظ الهيثمي: فيه بشر بن الحسين وهو كذاب اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من هذا الكتاب

    ج ٥ ص ٢٩٢٣٤٣٣ - (ثلاث من الميسر) كمسجد (القمار) بكسر القاف ما يتخاطر الناس عليه كان الرجل في الجاهلية يخاطر عن أهله وماله فأيهما قمر صاحبه ذهب بهما (والضرب بالكعاب) أي اللعب بالنرد قيل لما وجد الحكماء الدنيا تجري على أسلوبين مختلفين منها ما يجري بحكم الاتفاق ومنها ما يجري بحكم الفكر والتخييل والسعي وضعوا النرد مثالا للأول والشطرنج للثاني (والصفير بالحمام) أي دعاؤها للعب بها وفي المصباح الصفير الصوت الخالي عن الحروف

  20. (د في مراسيله عن يزيد بن شريح) بالتصغير كذا وقفت عليه في نسخ وهو إما تحريف من النساخ أو سهو من المؤلف وإنما هو شريك بن طارق (التيمي) الكوفي قال ابن حجر: يقال إنه أدرك الجاهلية (مرسلا) أرسل عن أبي ذر وعمر قال الذهبي: ثقة

    ج ٥ ص ٢٩٣⦗٢٩٣⦘ ٣٤٣٤ - (ثلاث من أصل الإيمان) أصل الشيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعها أي ثلاث خصال من قاعدة الإيمان (الكف عمن قال لا إله إلا الله) مع محمد رسول الله فمن قالها وجب الكف عن نفسه وماله وحكم بإيمانه ظاهرا (ولا يكفر بذنب) بضم التحتية وجزم الراء على النهي وكذا قوله (ولا يخرجه من الإسلام بعمل) أي بعمل يعمله من المعاصي ولو كبيرة بل هو تحت المشيئة خلافا للخوارج (والجهاد ماض) يعني الخصلة الثالثة اعتقاد كون الجهاد نافذا حكمه (منذ بعثني الله) يعني أمرني بالقتال وذلك بعد الهجرة وأول ما بعث أمر بالإنذار بلا قتال ثم أذن له فيه إذا بدأه الكفار ثم أحل له ابتداؤه في غير الأشهر الحرم ثم مطلقا (١) (إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال) فينتهي حينئذ الجهاد وإنما جعل غاية الجهاد وخروجه لأن ما بعده يخرج يأجوج ومأجوج فلا يطاقون ثم بعد هلاكهم لم يبق كافر (لا يبطله جور جائر) أي لا يسقط فرض الجهاد بظلم الإمام وفسقه ولا ينعزل الإمام بجور أو فسق أو خلع (ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار) أي بأن الله قدر الأشياء في القدم وعلم أنها ستقع في أوقات معلومة عنده وعلى صفات مخصوصة فهي تقع على ما قدرها وزعمت القدرية (٢) أنه إنما يعلمها بعد وقوعها قال في المطامح: هذا الخبر أصل من أصول القواعد من أعظم فوائده الإيمان بالقدر وتصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به من الغيب لأنه الناطق عن الله المؤيد بالله

  21. (د) في الجهاد (عن أنس) وفيه كما قال المناوي رضي الله عنه يزيد بن أبي نشبة بضم النون لم يخرج له أحد من الستة غير أبي داود وهو مجهول كما قاله المزي وغيره

    ج ٥ ص ٢٩٣٣٤٣٥ - (ثلاث من الجفاء أن يبول الرجل قائما) فإن البول قائما خلاف الأولى أي إلا لضرورة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لأجلها (أو يمسح جبهته) من نحو حصى وتراب إذا رفع رأسه من السجود (قبل أن يفرغ من صلاته) ولو نفلا (أو ينفخ في) حال (سجوده) أي ينفخ التراب في الصلاة لموضع سجوده كما بينه هكذا في رواية الطبراني لهذا الحديث وظاهر أن ذكر الرجل في الثلاثة وصف طردي وأن المرأة والخنثى مثله

  22. (البزار) في المسند (عن بريدة) قال الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه وقال: لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو عبيدة الحداد عن سعيد بن حبان وتعقبه العراقي بمنع التفرد بل تابعه عبد الله بن داود

    ج ٥ ص ٢٩٣٣٤٣٦ - (ثلاث من فعل الجاهلية) (١) أي من عادة العرب في الحالة التي كانوا عليها قبل الإسلام (لا يدعهن أهل الإسلام) أي لا يتركوهن (استسقاء بالكواكب) قال في الفردوس: عن الزهري إنما غلظ القول فيه لأن العرب كانت تزعم أن المطر ⦗٢٩٤⦘ فعل النجم لا سقيا من الله أما من لم يرد هذا وقال: مطرنا في وقت كذا بنجم طالع أو غارب فجائز اه والاعتماد على قول المنجمين والرجوع إليهم شديد التحريم مشهور فيما بين القوم ومن مجازفات المصنف التي كان ينبغي له الكف عنها قوله حكى لي من أثق به أني لما ولدت اجتمع بعض أهلي برجل من أرباب التقويم فأخذ لي طالعا فقال عليه في كل سنة فرد من عمره قطوع فاتفق أن الأمر وقع كذلك ما مررت على سنة فرد من عمري إلا وضعفت فيها ضعفة شديدة اه. فكان الأولى به كف لسانه وقلمه عن مثل ذلك كيف وهو ممن ينكر على من يشتغل بعلوم الأوائل أو ينقل أو يحكي عنها شيئا في كتبه حتى قال في بعض تآليفه إن الهيويين زعموا أن الشمس لا تكسف إلا في وقت كذا للمقابلة التي يزعمونها قاتلهم الله عليها هذا لفظه وقال في محل آخر: أما نحن معاشر أهل السنة فلا ننجس كتبنا بقاذورات أهل المنطق ونحوه من علومهم (وطعن في النسب) أي في أنساب الناس كأن يقول هذا ليس من ذرية فلان أو ليس بابنه ونحو ذلك (والنياحة على الميت) فإنه من عمل الجاهلية ولا يزال أهل الإسلام يفعلونه مع كونه شديد التحريم وهذا من معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه إخبار عن غيب وقع فلم يزل الناس بعده في كل عصر على ذلك وإن أنكر منهم شرذمة فلا يلتفت إلى إنكارهم ولا يؤبه باعتراضهم. (تنبيه} قال ابن تيمية: ذم في الحديث من ادعى بدعوى الجاهلية وأخبر أن بعض أمور الجاهلية لا يتركه الناس ذما لمن يتركه وهذا يقتضي أن ما كان من أمر الجاهلية وفعلهم مذموم في دين الإسلام وإلا لم يكن في إضافة هذه المنكرات إلى الجاهلية ذم لها ومعلوم أن إضافتها إليها خرج مخرج الذم

  23. (تخ طب) كلاهما من طريق الوليد بن القاسم عن مصعب بن عبد الله بن جنادة عن أبيه (عن) جده (جنادة) بضم الجيم ثم نون (بن مالك) الأزدي الشامي نزيل مصر يقال اسم أبيه كثير مختلف في صحبته قال العجلي: تابعي ثقة قال في التقريب: والحق أنهما اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم وكنية الأب قال ابن سعد: وهو غير جنادة بن أبي أمية قال في الإصابة: رواه البخاري في تاريخه وقال: في إسناده نظر

    ج ٥ ص ٢٩٤٣٤٣٧ - (ثلاث من الكفر بالله: شق الجيب) عند المصيبة (والنياحة) على الميت (والطعن في النسب) والمراد بالكفر بالله كفر نعمته فإن فرض أن فاعل ذلك استحله فالكفر على بابه

  24. (ك) في الجنائز (عن أبي هريرة) وصححه وأقره الذهبي

    ج ٥ ص ٢٩٤٣٤٣٨ - (ثلاث من نعيم الدنيا وإن كان لا نعيم لها) يدوم أو يعتد به (مركب وطئ) أي دابة لينة السير سريعته (والمرأة الصالحة) بأن تكون صالحة للاستمتاع بها والاعفاف صالحة لدينها صالحة لحفظ ماله ومنزله بحيث لا تخونه في نفسه ولا في ماله حضر أو غاب (والمنزل الواسع) لأن المنزل الضيق يضيق الصدر ويجلب الغم والهم والأمراض ويسيء الأخلاق ويمنع الارتفاق فأعظم بالثلاثة من نعمة

  25. (ش عن ابن قرة أو قرة) بن إياس بن هلال المزني جد إياس بن معاوية بن قرة قال الذهبي: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله وفي التقريب: صحابي نزل البصرة

    ج ٥ ص ٢٩٤٣٤٣٩ - (ثلاث من كنوز البر) بالكسر (إخفاء الصدقة) حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله (١) (وكتمان المصيبة) عن الناس (وكتمان الشكوى) عنهم بأن لا يشكو بثه وحزنه إلا إلى الله (يقول الله تعالى إذا ابتليت عبدي) ببلية في نفسه كمرض ⦗٢٩٥⦘ ونحوه (فصبر) على ذلك (ولم يشكني إلى عواده) بضم المهملة وتشديد الواو أي زواره في مرضه (أبدلته لحما خيرا من لحمه) الذي أذابه شدة مقاساة المرض (ودما خيرا من دمه) الذي أحرقته الحمى بوهج حرها (فإن أبرأته) أي قدرت له البرء من مرضه (أبرأته) منه (ولا ذنب له) بأن أغفر له جميع ذنوبه حتى يعود كيوم ولدته أمه كما في رواية وظاهره أن المرض يكفر حتى الكبائر وفيه ما سلف تقريره (وإن توفيته فإلى رحمتي) أي فأتوفاه ذاهبا إلى رحمتي

  26. (طب حل) كلاهما من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن ابن سيرين (عن أنس) رضي الله عنه أورده ابن الجوزي في الموضوع وقال: تفرد به الجارود وهو متروك وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف قال الحافظ العراقي: ورواه أيضا أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه وسنده ضعيف

    ج ٥ ص ٢٩٥٣٤٤٠ - (ثلاث من كنوز البر) بالكسر (كتمان الأوجاع) في المصباح وجع فلان رأسه يجعل الإنسان مفعولا والعفو فاعلا ويجوز عكسه على القلب (والبلوى) أي الامتحان والاختبار (والمصيبات) هي كل ما يصيب الإنسان من مكروه وكل شيء ساءه فهو مصيبة (ومن بث) أي أذاع ونشر وشكى مصيبته للناس (لم يصبر) لأن الشكوى منافية للصبر

  27. (تمام) في فوائده من طريق ثابت بن عمرو عن مقاتل عن قيس بن سكن (عن ابن مسعود) وثابت هذا أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال ثابت بن عمرو عن مقاتل قال الدارقطني رحمه الله: ضعيف

    ج ٥ ص ٢٩٥٣٤٤١ - (ثلاث من الإيمان) وفي رواية ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان (الإنفاق من الاقتار) أي القلة إذ لا يصدر إلا عن قوة ثقة بالله تعالى بإخلافه ما أنفقه وقوة يقين وتوكل ورحمة وزهد وسخاء قال ابن شريف: والحديث عام في النفقة على العيال والأضياف وكل نفقة في طاعة وفيه أن نفقة المعسر على أهله أعظم أجرا من نفقة الموسر (وبذل السلام للعالم) بفتح اللام والمراد به جميع المسلمين من عرفته ومن لم تعرفه كبير أو صغير شريف أو وضيع معروف أو مجهول لأنه من التواضع المطلوب وفي نسخ بدل للعالم الشفقة على الخلق وهو بذل السلام العام والأول هو ما في البخاري (والإنصاف) أي العدل يقال أنصف من نفسه وانتصفت أنا منه (من نفسك) بأداء حق الله وحق الخلق ومعاملتهم بما يجب أن يعاملوه به والحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه وشمل إنصافه نفسه من نفسه فلا يدعي ما ليس لها من كبر أو عظم وغير ذلك فتضمنت هذه الكلمات أصول الخير وفروعه قال أبو الزناد وغيره: إنما كان من جمع الثلاث مستكملا للإيمان لأن مداره عليها إذ العبد إذا اتصف بالانصاف لم يترك لمولاه حقا واجبا إلا أداه ولم يترك شيئا نهاه إلا اجتنبه وهذا يجمع أركان الإسلام وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواصل وعدم الاحتقار ويحصل به التآلف والتحبب والإنفاق من الاقتار يتضمن غاية الكرم لأنه إذا أنفق مع الحاجة كان مع التوسع أكثر إنفاقا وكونه مع الاقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد في الدنيا وقصر الأمل وقال في الأذكار: جمع في هذه الكلمات الثلاث خير الدارين فإن الإنصاف يقتضي أن يؤدي حق الله وما أمر به ويجتنب ما نهى عنه ويؤدي للناس حقهم ولا يطلب ما ليس له وينصف نفسه فلا يوقعها في قبيح وبذل السلام للعالم يتضمن أن لا يتكبر على أحد ⦗٢٩٦⦘ ولا يكون بينه وبين أحد حق يمتنع بسببه السلام عليه والإنفاق يقتضي كمال الوثوق بالله تعالى والتوكل وقال في البستان: على هذه الثلاث مدار الإسلام لأن من أنصف من نفسه فيما لله وللخلق عليه ولنفسه من نصيحتها وصيانتها فقد بلغ الغاية في الطاعة وبذل السلام للخاص والعام من أعظم مكارم الأخلاق وهو متضمن للسلامة من المعاداة والأحقاد واحتقار الناس والتكبر عليهم والارتفاع فوقهم وأما الإنفاق من الاقتار فهو الغاية في الكرم وقد مدحه الله تعالى بقوله {ويؤثرون على أنفسهم} الآية وهذا عام في نفقته على عياله وضيفه والسائل وكل نفقة في طاعة وهو متضمن للتوكل على الله والاعتماد على فضله والثقة بضمانه للرزق وللزهد في الدنيا وعدم ادخار متاعها وترك الاهتمام بشأنها والتفاخر والتكاثر وغير ذلك وقال الكرماني: هذه جامعة لخصال الإيمان كلها لأنها إما مالية أو بدنية والإنفاق إشارة إلى المالية المتضمنة للوثوق بالله والزهد في الدنيا والبدنية إما مع الله وهو التعظيم لأمر الله وإما مع الناس وهو الانصاف والشفقة على الخلق وبذل السلام

  28. (البزار) في مسنده عن عمار قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن الحسن بن عبد الله الكوفي شيخ البزار لم أر من ذكره (طب عن عمار بن ياسر) قال الهيثمي: فيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٢٩٦٣٤٤٢ - (ثلاث من تمام الصلاة) أي من مكملاتها (إسباغ الوضوء) أي إتمامه بسننه وآدابه وتجنب مكروهاته (وعدل الصف) أي تسوية الصفوف وإقامتها على سمت واحد (والاقتداء بالإمام) يعني الصلاة جماعة فإنها من مكملات الصلاة ومن ثم كانت صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ببضع وعشرين درجة

  29. (هب عن زيد بن أسلم) بفتح الهمزة واللام (مرسلا) هو الفقيه العمري أحد الأعلام وقد سبق

    ج ٥ ص ٢٩٦٣٤٤٣ - (ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل) الصائم (بالإفطار) بعد تحقق الغروب ولا يؤخر لاشتباك النجوم كما يفعله أهل الكتاب (وتأخير السحور) إلى قبيل الفجر ما لم يوقع في شك (ووضع اليمين على الشمال في قيام الصلاة) بأن يجعلهما تحت صدره فوق سرته قابضا باليمين

  30. (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي: رواه مرفوعا وموقوفا والموقوف صحيح والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه

    ج ٥ ص ٢٩٦٣٤٤٤ - (ثلاث من الفواقر) أي الدواهي واحدتها فاقرة كأنها التي تحطم الفقار كما يقال قاصمة الظهر ذكره الزمخشري (إمام) يعني خليفة أو أميرا (إن أحسنت لم يشكر) ك على إحسانك (وإن أسأت لم يغفر) لك ما فرط من هفوة أو كبوة بل يعاقب عليه (وجار) جائر (إن رأى) أي علم منك (خيرا) فعلته (دفنه) أي ستره وأخفى أثره حتى كأنه لم يعرف خبره (وإن رأى) عليك (شرا أشاعه) أي نشره وأظهره وأفشاه بين الناس ليشينك به ويلحق بذلك العار والعيب (وامرأة) ⦗٢٩٧⦘ أي زوجة لك (إن حضرت) عندها (آذتك) بالقول والفعل (وإن غبت عنها خانتك) في نفسها بالخنا والزنا وفي مالك بالإسراف والإعتساف وعدم الرفق والإلطاف فكل واحدة من هذه الثلاث هي الداهية والبلية العظمى فإن اجتمعت فذلك البلاء الذي لا يضاهى والحزن الذي لا يتناهى

  31. (طب عن فضالة) بفتح الفاء ومعجمة خفيفة (ابن عبيد) بالتصغير قال الحافظ العراقي: سنده حسن وقال تلميذه الهيثمي: فيه محمد بن عصام بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ولم يخرجه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا

    ج ٥ ص ٢٩٧٣٤٤٥ - (ثلاث أخاف على أمتي) الوقوع فيها والمراد أمة الإجابة (الاستسقاء بالأنواء) هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله من ساعته فكانت العرب إذا سقط نجم وطلع آخر قالوا: لا بد من مطر عنده فينسبونه لذلك النجم لا لله ولو لم يريدوا ذلك وقالوا: مطرنا في ذلك الوقت جاز. <فائدة> في تذكرة المقريزي في ترجمته طه المطرز المعروف بابن شحم أن من شعره يخاطب الملك الكامل بقوله:

    دع النجوم لطرفي يعيش بها. . . وبالعزائم فانهض أيها الملك

  32. إن النبي وأصحاب النبي نهوا. . . عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا

  33. (وحيف السلطان) أي جوره وظلمه وعسفه (وتكذيب بالقدر) محركا على ما سبق عما قريب. (نكتة} قال الماوردي: من الأجوبة المسكتة أن إبليس ظهر لعيسى عليه الصلاة والسلام فقال: ألست تقول إنه لن يصيبك إلا ما كتبه الله لك وعليك قال: نعم قال: فارم بنفسك من ذروة الجبل فإنه إن يقدر لك السلامة سلمت قال: يا ملعون إن لله تعالى أن يختبر عباده وليس للعبد أن يختبر ربه

  34. (حم طب) وفي الأوسط والصغير وكذا البزار كلهم (عن جابر بن سمرة) وفيه محمد بن القاسم الأزدي وثقه ابن معين وكذبه أحمد وضعفه بقية الأئمة ذكره الهيثمي وغيره

    ج ٥ ص ٢٩٧٣٤٤٦ - (ثلاث أحلف عليهن) أي على حقيقتهن (لا يجعل الله تعالى من له سهم في الإسلام) من أسهمه الآتية (كمن لا سهم له) منها أي لا يساويه به في الآخرة (وأسهم الإسلام) هي (ثلاثة الصلاة) أي المفروضات الخمس (والصوم) أي صوم رمضان (والزكاة) بسائر أنواعها فهذه واحدة من الثلاث (و) الثانية (لا يتوفى الله عبدا) من عباده (في الدنيا) فيحفظه ويرعاه ويوفقه (فيوليه غيره يوم القيامة) بل كما يتولاه في الدنيا التي هي مزرعة الآخرة يتولاه في العقبى ولا يكله إلى غيره (و) الثالثة (لا يحب رجل قوما) في الدنيا (إلا جعله الله) أي حشره (معهم) في الآخرة فمن أحب أهل الخير كان معهم ومن أحب أهل الشر كان معهم والمرء مع من أحب (والرابعة لو حلفت عليها) كما حلفت على أولئك الثلاث (رجوت) أي أملت (أن لا آثم) أي لا يلحقني إثم بسبب حلفي عليها وهي (لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره يوم القيامة) في رواية الحاكم في الاخرة بدل يوم القيامة ثم قال فقال عمر بن عبد العزيز: إذا سمعتم مثل هذا الحديث يحدث به عروة عن عائشة رضي الله عنها فاحفظوه اه

  35. (حم ن ك هب) من حديث شيبة الحضرمي (عن عائشة) قال ⦗٢٩٨⦘ الحاكم: شيبة الحضرمي ويقال الخضري قد أخرجه البخاري وتعقبه الذهبي بأنه ما خرج له النسائي سوى هذا الحديث وفيه جهالة اه. وفيه أيضا همام بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء وقال: من رجال الصحيحين لكن قال القطان: لا يرضى حفظه (ع عن ابن مسعود طب عن أبي أمامة) الباهلي قال الهيثمي: رجاله ثقات

    ج ٥ ص ٢٩٨٣٤٤٧ - (ثلاث إذا خرجن) أي ظهرن (لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها) فلا ينفع كافرا قبل طلوعها إيمانه بعده ولا مؤمنا لم يعمل صالحا قبل عمله بعده لأن حكم الإيمان والعمل حالتئذ كهو عند الغرغرة (والدجال) أي ظهوره (ودابة الأرض) أي ظهورها فإن قيل هذه الثلاث غير مجتمعة في الوجود فإذا وجد إحداها لم ينفع نفسا إيمانها بعد فما فائدة ذلك الآخرين قلنا لعله أراد أن كلا من الثلاثة مستبد في أن الإيمان لا ينفع بعد مشاهدتها فأيتها تقدمت ترتب عليها عدم النفع

  36. (م) في الإيمان (ت عن أبي هريرة) ولم يذكر البخاري هذا اللفظ إلا في طلوع الشمس من مغربها

    ج ٥ ص ٢٩٨٣٤٤٨ - (ثلاث إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما) أي تصادفه فتذهبه (وأنا أكره الكي ولا أحبه) فلا ينبغي أن يفعل إلا لضرورة

  37. (حم عن عقبة بن عامر) الجهني

    ج ٥ ص ٢٩٨٣٤٤٩ - (ثلاث أقسم عليهن) أي على حقيقتهن (ما نقص مال قط من صدقة) فإنه وإن نقص في الدنيا فنفعه في الآخرة باق فكأنه ما نقص وليس معناه أن المال لا ينقص حسا قال ابن عبد السلام: ولأن الله يخلف عليه لأن ذا معنى مستأنف (١) (فتصدقوا) ولا تبالوا بالنقص الحسي (ولا عفا رجل) ذكر الرجل غالبي والمراد إنسان (عن مظلمة ظلمها) بالبناء للمجهول (إلا زاده الله تعالى بها عزا) في الدنيا والآخرة كما سلف تقريره (فاعفوا يزدكم الله عزا ولا فتح رجل) أي إنسان (على نفسه باب مسألة) أي شحاذة (يسأل الناس) أي يطلب منهم أن يعطوه من مالهم ويظهر لهم الفقر والحاجة وهو بخلاف ذلك (إلا فتح الله عليه باب فقر) لم يكن له في حساب بأن يسلط على ما بيده ما يتلفه حتى يعود فقيرا محتاجا على حالة أسوأ مما أذاع عن نفسه جزاءا على فعله {ولا يظلم ربك أحدا}

  38. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي ⦗٢٩٩⦘ (في) كتاب (ذم الغضب عن عبد الرحمن بن عوف) أحد العشرة المبشرة بالجنة

    ج ٥ ص ٢٩٩٣٤٥٠ - (ثلاث أقسم عليهن) أي أحلف على حقيقتهن (ما نقص مال عبد من صدقة) تصدق بها منه بل يبارك الله له فيه في الدنيا ما يجبر نقصه الحسي زيادة ويثيبه عليها في الآخرة (ولا ظلم عبد) بالبناء للمجهول (مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا) في الدنيا والآخرة (ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر) من حيث لا يحتسب (وأحدثكم حديثا فاحفظوه) عني لعل الله أن ينفعكم به (إنما الدنيا لأربعة نفر) أي إنما حال أهلها حال أربعة: الأول (عبد رزقه الله مالا) من جهة حل (وعلما) من العلوم الشرعية النافعة في الدين (فهو يتقي فيه) أي في كل من المال والعلم (ربه) بأن ينفق من المال في وجوه القرب ويعمل بما علمه من العلم ويعلمه لوجه الله تعالى لا لغرض آخر (ويصل فيه رحمه) أي في المال بالصلة منه وفي العلم بإسعافه بجاه العلم ونحو ذلك (ويعلم لله فيه حقا) من وقف وإقراء وإفتاء وتدريس (فهذا) الإنسان القائم بذلك (بأفضل المنازل) عند الله تعالى لجمعه بين المال والعلم وجوزه لفضلهما في الدنيا والآخرة (و) الثاني (عبد رزقه الله علما) من العلوم الشرعية (ولم يرزقه مالا) يتصدق منه وينفق في وجوب القرب (فهو صادق النية يقول) فيما بينه وبين الله تعالى بصدق نية وصلاح طوية (لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان) أي الذي له مال ينفق منه في مرضاة الله ابتغاء لوجهه (فهو بنيته) أي يؤجر على حسبها ويعطى بقضيتها (فأجرهما سواء) أي فأجر علم هذا أو مال هذا سواء في المقدار أو فأجر عقد عزمه على أنه لو كان له من المال ما ينفق منه في الخير وأجر من له مال ينفق منه فيه سواء لأنه لو كان يملكه لفعل وعلى هذا فيكون أجر العلم زيادة له (و) الثالث (عبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما) أي من العلوم الشرعية وإن كان عنده من علم غيرها (يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه) أي لا يخافه فيه بأن لم يخرج ما فرض عليه من الزكاة (ولا يصل منه رحمه) أي قرابته (ولا يعلم لله فيه حقا) من إطعام جائع وكسوة عار وفك أسير وإعطاء في نائبة ونحو ذلك (فهذا) العامل على ذلك (بأخبث المنازل) عند الله أي أخسها وأحقرها عنده (و) الرابع (عبد لم يرزقه الله مالا ولا علما) ينتقع به (فهو يقول) بنية صادقة وعزيمة قوية (لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان) ممن أوتي مالا فعمل فيه صالحا (فهو بنيته) أي فيؤجر عليها ويجازي بحسبها (فوزرهما سواء) أي من رزق مالا فأنفق منه في وجوه القرب ومن علم الله منه أنه لو كان له مال لعمل فيه ذلك العمل فيكونان بمنزلة واحدة في الآخرة لا يفضل أحدهما على صاحبه من هذه الجهة

  39. (حم ت عن أبي كبشة) واسمه سعيد بن عمرو أو عمرو بن سعيد وقيل عمرو أو عامر بن سعيد صحابي نزل الشام (الأنماري) ⦗٣٠٠⦘ بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم وآخره راء نسبة إلى أنمار

    ج ٥ ص ٣٠٠٣٤٥١ - (ثلاث جدهن جد (١) بكسر الجيم فيهما ضد الهزل (وهزلهن جد) فمن هزل بشيء منها لزمه وترتب عليه حكمه قال الزمخشري: والهزل واللعب من وادي الاضطراب والخفة كما أن الجد من وادي الرزانة والتماسك (النكاح) فمن زوج ابنته هازلا انعقد النكاح وإن لم يقصده (والطلاق) فيقع طلاق الهازل وحكى عليه الإجماع (والرجعة) ارتجاع من طلقها رجعيا إلى عصمته فإذا قال راجعتك عادت إليه واستحل منها ما يستحل من زوجته وبهذه أخذ الأئمة الثلاثة الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ويعضده {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} فجعل الهزو في الدين جهلا ولن يلحق الجهل إلا بأهله وقال المالكية: لا يصح نكاح الهازل لأن الفرج محرم فلا يصح إلا بجد انتهى قال ابن العربي: وروى بدل الرجعة العتق ولم يصح وقال ابن حجر: وقع عند الغزالي العتاق بدل الرجعة ولم أجده وخص الثلاثة بالذكر لتأكد أمر الفروج وإلا فكل تصرف ينعقد بالهزل على الأصح عند أصحابنا الشافعية إذ الهازل بالقول وإن كان غير مستلزم لحكمه فترتب الأحكام على الأسباب للشارع لا للعاقد فإذا أتى بالسبب لزمه حكمه شاء أم أبى ولا يقف على اختياره وذلك لأن الهازل قاصدا للقول مريدا له مع علمه بمعناه وموجبه وقصد اللفظ المتضمن للمعنى قصد لذلك المعنى لتلازمهما إلا أن يعارضه قصد آخر كالمكره فإنه قصد غير المعنى المقول وموجبه فلذلك أبطله الشارع

  40. (د ت هـ) في الطلاق (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن غريب وتعقبه الذهبي أخذا من ابن القطان بأن فيه عبد الرحمن بن حبيب المخزومي قال النسائي: منكر الحديث ثم أورد له مما أنكر عليه هذا الخبر

    ج ٥ ص ٣٠٠٣٤٥٢ - (ثلاث حق على الله تعالى أن لا يرد لهم) أي لكل منهم (دعوة) دعا بها مع توفر الأركان والشروط وصدق النية (دعوة الصائم) بدل مما قبله على حذف مضاف أي دعوة الإنسان في حال تلبسه بالصوم (حتى يفطر) أي إلى أن يتعاطى مفطرا ويحتمل إلى أن يدخل أوان إفطاره وإن لم يفطر بالفعل قال في الأذكار: هكذا الرواية حتى بمثناة فوقية (والمظلوم) فإن دعوته على ظالمه مستجابة (حتى) أي إلى أن (ينتصر) أي ينتقم ممن ظلمه باليد أو باللسان لأنه مضطر ملهوف قال تعالى {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} أي لا يجيبه ولا يكشف ما به إلا الله (والمسافر) أي سفرا في غير معصية كما هو القياس الظاهر (حتى) أي إلى أن (يرجع) إلى وطنه لأنه مستوفز مضطرب قلما يسكن إلا إلى الرحل والترحال وهو على وجل من الحوادث فهو كثير الإنابة إلى الله تعالى فسره منفصل عن الأغيار ومتعلق بالجبار فلما صفا سره أسرعت له الإجابة وحتى في القرائن كلها بمعنى إلى كمال قدرته