حرف الثاء

١٦٩ فقرة، ج ٥ ص ٢٨٦

الصفحة ٢ من ٥

  1. (البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه إسحاق بن زكريا الأيكي شيخ البزار ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

    ج ٥ ص ٣٠٠٣٤٥٣ - (ثلاث دعوات) بفتح العين (مستجابات) عند الله تعالى إذا توفرت شروطها (دعوة الصائم) حتى يفطر ومراده ⦗٣٠١⦘ كامل الصوم الذي صان جميع جوارحه عن المخالفات فيجاب دعاؤه لطهارة جسده بمخالفة هواه (ودعوة المسافر) حتى يصدر إلى أهله (ودعوة المظلوم) على من ظلمه حتى ينتقم منه بيد أو لسان (نكتة} قال الماوردي: من الأجوبة المسكتة أنه قيل لعلي كرم الله وجهه كم بين السماء والأرض قال: دعوة مستجابة قيل كم بين المشرق والمغرب قال: مسيرة يوم للشمس فسؤال السائل إما اختبار وإما استبصار فصدر عنه من الجواب ما أسكته

    ج ٥ ص ٣٠٠
  2. (عق هب عن أبي هريرة) وفيه محمد بن سليمان الباغندي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: صدوق فيه لين

    ج ٥ ص ٣٠١٣٤٥٤ - (ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن) أي في إجابتهن (دعوة المظلوم) على من ظلمه وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه (ودعوة المسافر) في سفر جائز (ودعوة الوالد لولده) لأنه صحيح الشفقة عليه كثير الإيثار له على نفسه فلما صحت شفقته استجيبت دعوته ولم يذكر الوالدة مع أن آكدية حقها تؤذن بأقربية دعائها إلى الإجابة من الوالد لأنه معلوم بالأولى. (فائدة} قال المقريزي في تذكرته: يستجاب الدعاء في أوقات منها عند القيام إلى الصلاة وعند لقاء العدو في الحرب وإذا قال مثل ما يقول المؤذن ثم دعا وبين الأذان والإقامة وعند نزول المطر ودعوة الوالد لولده والمظلوم حتى ينتصر ودعوة المسافر حتى يرجع والمريض حتى يبرأ وفي ساعة من الليل وفي ساعة من يوم الجمعة وفي الموقف بعرفة ودعوة الحاج حتى يصدر والغازي حتى يرجع وعند رؤية الكعبة ودعاء تقدمه الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ودعاء الصائم مطلقا ودعاؤه عند فطوره ودعاء الإمام العادل ودعاء عبد رفع يديه إلى الله تعالى والدعاء عند خشوع القلب واقشعرار الجلد ودعاء الغائب للغائب

  3. (هـ عن أبي هريرة) عدل عن عزوه للترمذي لأنه عنده من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر وأبو جعفر لا يعرف حاله ولم يروه عنه غير يحيى ذكره ابن القطان

    ج ٥ ص ٣٠١٣٤٥٥ - (ثلاث دعوات) مبتدأ (مستجابات) خبره (لا شك فيهن) أي في استجابتهن (دعوة الوالد على ولده) ومثله سائر الأصول قبل ومثلهم الشيخ والمعلم (ودعوة المسافر) حتى يرجع (ودعوة المظلوم) حتى ينتصر أما المظلوم فلظلامته وقهره وأما المسافر فلغربته ووحدته وأما الوالد فلرفعة منزلته ثم الظاهر أن ما ذكر في الولد مخصوص بما إذا كان الولد كافرا أو عاقا غاليا في العقوق لا يرجى بره فلا ينافي خبر الديلمي عن ابن عمر يرفعه إني سألت الله أن لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه (تنبيه} قد ورد في التحذير من دعاء المظلوم أحاديث لا تكاد تحصى ومصرع الظالم قريب والرب تعالى في الدعاء عليه مجيب سيما بحالة الاحتراق والانكسار والذلة والصغار بين يدي الملك الجبار في ساعة الأسحار {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}

  4. (حم خد) في الصلاة (د ت) في البر (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن انتهى. والحديث رووه كلهم من حديث أبي جعفر المدني ويقال له المؤذن قال المناوي وغيره: ولا يعرف وقال ابن العربي في العارضة: الحديث مجهول وربما شهدت له الأصول

    ج ٥ ص ٣٠١٣٤٥٦ - (ثلاث دعوات لا ترد دعوة الوالد لولده) يعني الأصل لفرعه كما تقرر (ودعوة الصائم) حتى يفطر (ودعوة ⦗٣٠٢⦘ المسافر) حتى يرجع قال هنا لا ترد في الحديث مستجابات وقيدها بلا شك فيهن تفننا في التقرير لأن لا ترد كناية عن الاستجابة والكناية أبلغ من الصريح فجبر الصريح هنا بقوله لا شك فيهن وهنا لم يحتج للجبر مع وجود الأبلغية وأخذ من هذا الخبر وما أشبهه أن الأب أولى بالصلاة على جنازة ولده

  5. (أبو الحسن بن مردويه في) الأحاديث (الثلاثيات والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) ورواه عنه أيضا البيهقي في السنن وفيه إبراهيم بن أبي بكر المروزي قال الذهبي: لا أعرفه

    ج ٥ ص ٣٠٢٣٤٥٧ - (ثلاث أعلم أنهن حق) أي ثابت واقع لا شك فيه (ما عفا امرؤ) بدل مما قبله (عن مظلمة) ظلمها (إلا زاده الله تعالى بها عزا) في الدارين (وما فتح رجل على نفسه باب مسألة للناس) ليعطوه من أموالهم (يبتغي بها) أي المسألة (كثرة) من حطام الدنيا (إلا زاده الله بها فقرا) من حيث لا يشعر (وما فتح رجل على نفسه باب صدقة) أي تصدق من ماله (يبتغي بها وجه الله تعالى) لا رياء وسمعة وفخرا (إلا زاده الله) بها كثرة في ماله وآجره وسبق أن ذكر الرجل في هذا ونحوه ليس للاحتراز عن المرأة بل هو وصف طردي والمراد كل إنسان

  6. (هب عن أبي هريرة)

  7. ٣٤٥٨ - (ثلاث حق على كل مسلم) أي فعلهن متأكد عليه كما تقرر فيما قبل (الغسل يوم الجمعة) بنيتها وتقريبه من ذهابه أفضل (والسواك) سيما للصلاة والعبادات ولحضور المجامع (والطيب) أي التطيب بما تيسر من أنواع الطيب فإن لم يجد شيئا منه تنظف ولو بالماء

    ج ٥ ص ٣٠٢
  8. (ش عن رجل) من الصحابة وإبهامه غير ضار لأن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول

    ج ٥ ص ٣٠٢٣٤٥٩ - (ثلاث كلهن حق على كل مسلم) أي فعلهن متأكد على كل منهم بحيث يقرب من الواجب (عيادة المريض) وإن كان المرض رمدا على الأصح وإن لم يكن له ثلاثة أيام على الأرجح في فروع الشافعية (وشهود الجنازة) أي حضور جنازة المسلم والمشي معه للصلاة عليه ودفنه (وتشميت العاطس إذا حمد الله) بأن يقول له يرحمك الله كما سبق مفصلا فإن لم يحمد الله لم يشمته لإساءته

  9. (خد عن أبي هريرة)

  10. ٣٤٦٠ - (ثلاث خصال من سعادة المرء المسلم في الدنيا الجار الصالح) أي المسلم الذي لا يؤذي جاره (والمسكن الواسع) أي الكثير المرافق بالنسبة لساكنه ويختلف سعته حينئذ باختلاف الأشخاص فرب واسع لرجل ضيق على آخر وعكسه (والمركب الهنيء) أي الدابة السريعة غير الجموح والنفور والخشنة المشي التي يخاف منها السقوط وانزعاج الأعضاء وتشويش البدن وفي إفهامه أن الجار السوء والمسكن الضيق والمركب الصعب من شقاوته وبذلك أفصح في رواية ابن حبان وجعلها أربعا بزيادة خصلة في كل من الجهتين فأخرج من حديث إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده مرفوعا أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء وأربع ⦗٣٠٣⦘ من الشقاوة الجار السوء والمرأة السوء والمسكن الضيق والمركب السوء

    ج ٥ ص ٣٠٢
  11. (حم طب ك عن نافع بن عبد الحارث) الخزاعي صحابي استعمله عمر رضي الله عنه على مكة والطائف وكان فاضلا قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٥ ص ٣٠٣٣٤٦١ - (ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهن كان الكلب) الذي يجوز قتله وهو في غاية المهانة والحقارة (خيرا منه) فضلا عن كونه مثله (ورع يحجزه عن محارم الله عز وجل أو حلم يرد به جهل الجاهل) إذا جهل عليه (أو حسن خلق) بضم اللام (يعيش به في الناس) فمن جمع هذه الثلاثة فقد رفع لقلبه علما شهد به مشاهد القيامة وصار الناس منه في عفاء وهو في نفسه في عناء ومن وصل إلى هذا المقام فقد خلف الدنيا ومن خلفها فقد خلف الهموم والغموم أوحى الله إلى موسى عليه السلام أنه لم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم فإنه ليس من عبد يلقاني إلى يوم القيامة إلا ناقشته الحساب إلا ما كان من الورعين فإني أجلهم وأدخلهم الجنة بغير حساب

  12. (هب عن الحسن) البصري (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وهو عجب فقد رواه الطبراني من حديث أم سلمة قال الهيثمي: رواه عن شيخه إبراهيم بن محمد وضعفه الذهبي

    ج ٥ ص ٣٠٣٣٤٦٢ - (ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن) بدعوة (إلا استجيب له) بالبناء للمفعول يعني استجاب الله له (ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما) أي ما فيه قطيعة قرابة أو ما فيه حرام وهو من عطف العام على الخاص وتلك الساعات هي (حين يؤذن المؤذن بالصلاة) أي صلاة كانت (حتى يسكت) يعني يفرغ من أذانه فمن عزم على حضور تلك الصلاة استجيب دعاؤه لاهتمامه بالمسارعة إلى ما أمر به (وحين يلتقي الصفان) في الجهاد لإعلاء كلمة الله (حتى يحكم الله بينهما) بنصر من شاء {لا يسأل عما يفعل} قال الحليمي: ولذلك ورد أن أبواب السماء تفتح عند ذلك واجد ما يفتتحها أن يكون مثلا لإجابته الدعاء وأنها لا تحجب ومعنى لا تحجب لا ترد (وحين ينزل المطر) من السحاب (حتى يسكن) أي إلى أن ينقطع ويستقر في الأرض وقال الحليمي رحمه الله: وذلك لأن نزول الغيث حال نزول رحمة الله والاسترحام في حال الرحمة أرجى منه في حال لا يعرف حقيقتها

  13. (حل عن عائشة) بإسناد ضعيف

    ج ٥ ص ٣٠٣٣٤٦٣ - (ثلاث) في نسخ ثلاثة (فيهن) في رواية فيها (البركة) أي النمو وزيادة الخير والأجر (البيع) بثمن معلوم (إلى أجل) معلوم (والمعارضة) بعين مهملة وراء مهملة في خط المصنف وقال على الحاشية: أي بيع العرض بالعرض وقال ابن حجر: النسخ مختلفة هل هي المفاوضة بفاء وواو أو بقاف وراء وقد أخرجه الحربي في غريبه بعين وراء وفسره ببيع عرض بعرض اه. وجعله الديلمي المقارضة بقاف وراء وقال: هي في عرف أهل الحجاز المضاربة (وإخلاط ⦗٣٠٤⦘ البر) القمح (بالشعير) المعروف (للبيت) أي لأكل أهل بيت الخالط الذين هم عياله (لا للبيع) أي لا ليخلطه ليبيعه فإنه لا بركة فيه بل هو مذموم لما فيه من نوع تدليس قد يخفى على المشتري قال الطيبي: وفي الخلال الثلاث هضم من حقه والأولان منهما يسري نفعهما إلى الغير وفي الثالث إلى نفسه قمعا لشهوته

  14. (هـ) في البيع من طريق عبد الرحمن بن داود بن صالح بن صهيب عن أبيه (ابن عساكر عن صهيب) قال المؤلف: قال الذهبي: حديث واه جدا اه. وخرجه العقيلي من حديث بشر بن ثابت عن عمر بن بسطام عن نصير بن القاسم عن داود بن علي عن صالح بن صهيب عن صهيب فقال ابن الجوزي: موضوع وعبد الرحمن وعمر مجهولان وحديثهما غير محفوظ قال في الميزان: وعمر بن بسطام أتى بسند مظلم المتن باطل وفي اللسان قال العقيلي: إسناده مجهول وحديثه غير محفوظ ثم ساقه بهذا اللفظ

    ج ٥ ص ٣٠٤٣٤٦٤ - (ثلاث) من النبات (فيهن شفاء من كل داء) من الأدواء (إلا السام) أي الموت فإنه لا دواء له البتة (السنا) (١) بالقصر نبت معروف شريف مأمون الغائلة قريب الاعتدال يسهل الصفراء والسوداء ويقوي القلب (والسنوت) بفتح السين أفصح العسل أو الرب أو الكمون أو التمر أو الرازبانج أو الشبت وكل منهما نفعه عظيم ظاهر كذا وقفت عليه وساق المصنف هذا الحديث فقال أولا ثلاث ثم ذكر ثنتين وقد كنت توهمته أن فيه خللا من النساخ حتى وقفت على نسخة المصنف التي بخطه فوجدتها بهذا اللفظ لا زيادة ولا نقص

  15. (ن عن أنس) بن مالك

    ج ٥ ص ٣٠٤٣٤٦٥ - (ثلاث لازمات) أي ثابتات دائمات (لأمتي سوء الظن) بالناس بأن لا يظن بهم الخير (والحسد) لذوي النعم على ما منحهم الله تعالى (والطيرة) بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن التشاؤم فقال ما يذهبهن يا رسول الله؟ فقال: (فإذا ظننت فلا تحقق) الظن وتعمل بمقتضاه بل توقف عن القطع به والعمل بموجبه (وإذا حسدت فاستغفر الله تعالى) أي تب إليه من اعتراضك عليه في تصرفه وخلقه فإنه حكيم لا يفعل شيئا إلا لحكمة (وإذا نظرت) من شيء (فامض) لمقصدك ولا ترجع كما كانت الجاهلية تفعله فإن ذلك ليس له تأثير في جلب نفع ولا دفع ضر. <تنبيه> أشار بهذا الحديث إلى أن هذه الثلاثة من أمراض القلب التي يجب التداوي منها وأن علاجها ما ذكر فمخرجه من سوء الظن أن لا يحققه بقلبه ولا بجارحته أما تحقيقه بالقلب فبأن يصمم عليه ولا يكرهه ومن علامته أن يتفوه به فبأن يعمل بموجبه فيها والشيطان يلقي للإنسان أن هذا من فطنتك وأن المؤمن ينظر بنور الله وهو إذا أساء الظن ناظر بنور الشيطان وظلمته أما إذا أخبرك به عدل فظننت صدقه فأنت مغرور

  16. (أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] في) كتاب (التوبيخ طب عن حارثة بن النعمان) بن نقع بن زيد من بني مالك ابن النجار من فضلاء الصحابة شهد بدرا قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ضعيف

    ج ٥ ص ٣٠٤٣٤٦٦ - (ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة) أي أمة الإجابة (الحسد) للخلق (والظن) بالناس سوءا (والطيرة) أي التطير يعني التشاؤم (ألا أنبئكم بالمخرج منها) قالوا: أخبرنا يا رسول الله قال: (إذا ظننت فلا تحقق) مقتضى ظنك (وإذا حسدت) أحدا ⦗٣٠٥⦘ (فلا تبغ) أي إن وجدت في قلبك شيئا فلا تعمل به (وإذا تطيرت فامض) لأن الحسد واقع في النفس كأنها مجبولة عليه فلذلك عذرت فيه فإذا استرسلت فيه بمقالها وفعالها كانت باغية وينبغي للحاسد أن يرى أن حرمانه من تقصيره ويجتهد في تحصيل ما به صار المحسود محظوظا لا في إزالة حظه فإن ذلك مما يضره ولا يعيده ذكره القاضي وقال الغزالي: إذا يئس الإنسان أن ينال مثل تلك النعمة وهو يكره تخلفه ونقصانه فلا محالة يحب زوال النقص وإنما يزول بأن ينال مثلها أو تزول نعمة المحسود فإذا انسد أحد الطريقين لا ينفك القلب عن شهوة الآخر فإذا زالت نعمة المحسود كان أشهى عنده من دوامها وبزوالها يزول تخلفه ويقدم غيره وهذا لا ينفك القلب عنه فإن كان لورود الأمر لاختياره سعى في إزالة النعمة عنه فهو الحسد المذموم وإن كان نزعه التقوى من إزالة ذلك عفي عنه فيما يجده من طبعه من ارتياح إلى زوال نعمة محسوده مهما كان كارها لذلك من نفسه بعقله ودينه وهذا هو المعنى بالخبر

  17. (رسته في) كتاب (الإيمان) له (عن الحسن مرسلا) وهو البصري الإمام المشهور بضم الراء وسكون المهملة وفتح المثناة لقب عبد الرحمن ابن عمر الأصبهاني الحافظ

    ج ٥ ص ٣٠٥٣٤٦٧ - (ثلاث لن تزلن في أمتي التفاخر بالأحساب) هذا ورد للمبالغة في التحذير والزجر عما استحكم في الطبع من الإفتخار بالآباء والإتكال عليهم والمسارعة إلى السعادة إنما هي بالأعمال لا بالأحساب (١) :

    وما الفخر بالعظم الرميم وإنما. . . فخار الذي يبغي الفخار لنفسه

  18. (والنياحة) على الميت كدأب أهل الجاهلية (والأنواء) قال الزمخشري: هي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها يسقط منها في كل ثلاثة عشر ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته وانقضاء هذه النجوم مع انقضاء السنة فكانوا إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لا بد من رياح ومطر فينسبون كل غيم يكون عند ذلك إلى النجم الساقط فيقولون: مطرنا بنوء الثريا والدبران والسماك والنوء من الأضداد فسمي به النجم إما الطالع أو الساقط اه <فائدة> قال الخطيب البغدادي رضي الله عنه: لقي منجم رجلا فقال المنجم: كيف أصبحت قال: أصبحت أرجو الله وأخافه وأصبحت ترجو المشتري وزحل وتخافهما فنظمه بعضهم فقال:

    أصبحت لا أرجو ولا أخشى سوى. . . الجبار في الدنيا ويوم المحشري

  19. وأراك تخشى ما تقدر أنه. . . يأتي به زحل وترجو المشتري

  20. شتان ما بيني وبينك فالتزم. . . طرق النجاة وخل طرق المنكري

  21. (ع عن أنس) ورواه عنه البزار أيضا قال الهيثمي: ورجاله ثقات

    ج ٥ ص ٣٠٥٣٤٦٨ - (ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذن إلا بسهمة) أي قرعة فلا يتقدم إليها إلا من خرجت له القرعة (حرصا على ما فيهن من الخير) الأخروي (والبركة) أي الزيادة في الخير (التأذين بالصلاة) فإن المؤذن يغفر له مدى صوته ولا يسمعه إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له به يوم القيامة (والتهجير) أي التكبير (بالجماعات) أي المحافظة على حضورها في أول الوقت (والصلاة في أول الصفوف) أي الصف المتقدم منها وهو الذي يلي الإمام وقد ورد في فضله نصوص ⦗٣٠٦⦘ لا تكاد تحصى

  22. (ابن النجار) في التاريخ (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] وغيره قال الديلمي: وفي الباب علي غيره

    ج ٥ ص ٣٠٦٣٤٦٩ - (ثلاث ليس لأحد من الناس) فيهن رخصة أي في تركهن (بر الوالدين مسلما كان) الواحد منهم (أو كافر) يحتمل تقييده بالمعصوم ويحتمل خلافه (والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافر) فيه الاحتمالان المذكوران (وأداء الأمانة لمسلم كان أو كافر) فيه ما في قبله

  23. (هب عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه وفيه إسماعيل بن أبان فإن كان هو الغنوي الكوفي فهو كما قال الذهبي: كذاب وإن كان الوراق فثقة

    ج ٥ ص ٣٠٦٣٤٧٠ - (ثلاث معلقات بالعرش) أي عرش الرحمن (الرحم) متعلقا به (تقول اللهم إني بك فلا أقطع) أي أعوذ بك من أن يقطعني قاطع يريد الله والدار الآخرة (والأمانة) معلقة به (تقول اللهم إني أعوذ بك فلا أختان) أي إني أعوذ بك أن يخونني خائن يخشاك (والنعمة) معلقة به (تقول اللهم إني أعوذ بك فلا أكفر) أي أعوذ بك أن يكفر بي المنعم عليه الذي يخاف الله قال العارف ابن أدهم: إذا أردت معرفة الشيء بفضله فاقلبه بنقيضه فاقلب الأمان خيانة والصدق كذبا والإيمان كفرا تعرف فضل ما أوتيت فالحذر الحذر وقال العارف المحاسبي: ثلاثة عزيزة أو معدومة حسن وجه مع صيانة وحسن خلق مع ديانة وحسن إخاء مع أمانة

  24. (هب) وكذا البزار (عن ثوبان) بضم الثاء بضبط المصنف قال العلائي: حديث غريب فيه يزيد بن ربيعة الرجي ضعيف متكلم فيه اه. قال الهيثمي: فيه يزيد بن ربيعة متروك

    ج ٥ ص ٣٠٦٣٤٧١ - (ثلاث منجيات) من عذاب الله تعالى (خشية الله) أي خوفه (تعالى في السر والعلانية والعدل في الرضى والغضب) العادل من لا يميل في الهوى فيجور في الحكم (والقصد في الفقر والغنى) أي التوسط فيهما (وثلاث مهلكات) أي يردين فاعلهن في الهلاك (هوى متبع وشح مطاع) قال ابن الأثير: هو أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله عليه في ماله يقال أطاعه يطيعه فهو مطيع وطاع له يطوع ويطيع فهو طائع أي أذعن وأقر والاسم الطاعة (وإعجاب المرء بنفسه) قال القرطبي: وهو ملاحظة لها بعين الكمال والاستحسان مع نسيان منة الله فإن وقع على الغير واحتقره فهو الكبر قال الغزالي: أحذرك ثلاثا من خبائث القلب هي الغالبة على متفقهة العصر وهي مهلكات وأمهات لجملة من الخبائث سواها الحسد والرياء والعجب فاجتهد في تطهير قلبك منها فإن عجزت عنه فأنت عن غيره أعجز ولا تظن أنه يسلم لك بنية صالحة في تعلم العلم وفي قلبك شيء من الحسد والرياء والعجب فأما الحسد فالحسود هو الذي ينشق عليه إنعام الله على عبد من عباده بمال أو علم أو محبة أو حظ حتى يحب زوالها عنه وإن لم يحصل له شيء فهو المعذب الذي لا يرحم ⦗٣٠٧⦘ فلا يزال في عذاب فالدنيا لا تخلو عن كثير من أقرانه فهو في عذاب في الدنيا إلى موته ولعذاب الآخرة أشد وأكبر وأما الهوى المتبع فهو طلبك المنزلة في قلوب الخلق لتنال الجاه والحشمة وفيه هلك أكثر الناس وأما العجب فهو الداء العضال وهو نظر العبد إلى نفسه بعين العز والاستعظام ونظره لغيره بعين الاحتقار وثمرته أن يقول أنا وأنا كما قال إبليس ونتيجته في المجالس التقدم والترفع وطلب التصدر وفي المحاورة الاستنكاف من أن يرد كلامه وذلك مهلك للنفس في الدنيا والآخرة قال الزمخشري: الإعجاب هو فتنة العلماء وأعظم بها من فتنة وقال في العوارف: وما نقل عن جمع كبار من كلمات مؤذنة بالإعجاب فهو بسقيا السكر وانحصارهم في مضيقه وعدم خروجهم لفضاء الفقر في ابتداء أمرهم فإنه إذا حدق صاحب البصيرة نظره علم أنه من استراق النفس قال عند نزول الوارد على القلب والنفس عند الاستراق المذكور تظهر بصفتها فتصدر عنها تلك الكلمات كقول بعضهم ما تحت خضر السماء مثلي وقول بعضهم أسرجت وألجمت وطفت في أقطار الأرض وقلت هل من مبارز فلم يخرج إلي أحد فهذا كله يطفح عليهم حال السكر فيحتمل

  25. (أبو الشيخ [ابن حبان] [ابن حبان] في التوبيخ) وكذا البزار وأبو نعيم والبيهقي (طس) كلهم (عن أنس) قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف

    ج ٥ ص ٣٠٧٣٤٧٢ - (ثلاث مهلكات) أي موقعات لفاعلها في المهالك (وثلاث منجيات) لفاعلها (وثلاث كفارات) لذنوب فاعلها (وثلاث درجات) أي منازل في الآخرة (فأما المهلكات فشح مطاع) أي بخل يطيعه الناس فلا يؤدون الحقوق وقال الراغب: خص المطاع لينبه أن الشح في النفس ليس مما يستحق به ذم إذ ليس هو من فعله وإنما يذم بالانقياد له (١) (وهوى متبع) بأن يتبع كل أحد ما يأمره به هواه (وإعجاب المرء بنفسه) أي تحسين كل أحد نفسه على غيره وإن كان قبيحا قال القرطبي: وإعجاب المرء بنفسه هو ملاحظة لها بعين الكمال مع النسيان لنعمة الله والإعجاب وجدان شيء حسنا قال تعالى في قصة قارون {قال إنما أوتيته على علم عندي} قال الله تعالى {فخسفنا به} فثمرة العجب الهلاك قال الغزالي: ومن آفات العجب أنه يحجب عن التوفيق والتأييد من الله تعالى فإن عجب مخذول فإذا انقطع عن العبد التأييد والتوفيق فما أسرع ما يهلك قال عيسى عليه الصلاة والسلام: يا معشر الحواريين كم سراج قد أطفأته الريح وكم عابد أفسده العجب (وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضى والقصد في الفقر والغنى وخشية الله في السر والعلانية) قدم السر لأن تقوى الله فيه أعلى درجة من العلن لما يخاف من شوب رؤية الناس وهذه درجة المراقبة وخشيته فيهما تمنع من ارتكاب كل منهي وتحثه على فعل كل مأمور فإن حصل للعبد غفلة عن ملاحظة خوفه وتقواه فارتكب مخالفة مولاه لجأ إلى التوبة ثم داوم الخشية (وأما الكفارات) جمع كفارة وهي الخصال التي من شأنها أن تكفر أي تستر الخطيئة وتمحوها (فانتظار الصلاة بعد الصلاة) ليصليها في المسجد (وإسباغ الوضوء في السبرات) جمع سبرة بسكون الموحدة وهي شدة البرد كسجدة وسجدات (ونقل الأقدام إلى الجماعة) أي إلى الصلاة مع الجماعة ⦗٣٠٨⦘ (وأما الدرجات فإطعام الطعام) للجائع (وإفشاء السلام) بين الناس من عرفته ومن لم تعرفه (والصلاة بالليل والناس نيام) أي التهجد في جوف الليل حال غفلة الناس واستغراقهم في لذة النوم وذلك هو وقت الصفاء وتنزلات غيث الرحمة وإشراق الأنوار

  26. (طس) وكذا أبو نعيم (عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه قال العلاء: سنده ضعيف وعده في الميزان من المناكير قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف

    ج ٥ ص ٣٠٨٣٤٧٣ - (ثلاث من كن فيه فهو منافق) أي حاله يشبه حال المنافق (وإن صام) رمضان (وصلى) الصلوات المفروضة (وحج) البيت (واعتمر) أي أتى بالعمرة وإن عمل أعمال المسلمين من صلاة وصوم وحج واعتمار وغيرها من العبادات وهذا الشرط اعتراضي وأراد للمبالغة لا يستدعي الجواب ذكره الزمخشري (وقال إني مسلم إذا حدث كذب) في حديثه (وإذا وعد أخلف) فيما وعد (وإذا ائتمن خان) فيما جعل أمينا عليه وقد سبق الكلام على هذا مستوفى بما منه أنه ليس الكلام فيمن لم تتمكن منه هذه الخصال إنما المراد من صارت هجيراه وديدنه وشعاره لا ينفك عنها بدليل قرن الجملة الشرطية بإذا الدالة على تحقق الوقوع

  27. (رسته في) كتاب (الإيمان وأبو الشيخ [ابن حبان] في) كتاب (التوبيخ) كلاهما (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا أبو يعلى باللفظ المزبور لكن بدون حج واعتمر والباقي سواء فلو عزاه له ثم قال وزاد فلان وحج واعتمر لكان أقعد وأجود

    ج ٥ ص ٣٠٨٣٤٧٤ - (ثلاث من الإيمان) أي من قواعد الإيمان وشواهد أهله (الحياء) بحاء مهملة ومثناة تحتية (والعفاف والعي) والمراد به (عي اللسان) عن الكلام عند الخصام (غير عي الفقه) أي الفهم في الدين (والعلم) فإن العي عنهما ليس من أصل الإيمان بل محض النقص والخسران (وهن مما ينقصن من الدنيا) لأن أكثر الناس لا حياء عندهم فمن استحيا معهم ضيعوه والعفاف ليس من شأنهم فمن قصر منهم في الخصام خصموه (و) هن (يزدن في الآخرة) أي في عمل الآخرة الذي لا معول عند كل ذي لب إلا عليه (وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا) {وللآخرة خير لك من الأولى} (وثلاث من النفاق) أي من علامات النفاق وشأن أهله (البذاء والفحش) في القول والفعل (والشح) الذي هو أشد البخل (وهن مما يزدن في الدنيا) لكونهن طباع أهلها (وينقصن من الآخرة) لما فيهن من الوزر وارتكاب الإصر (وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا)

  28. (رسته عن عون) بفتح المهملة وآخره نون (ابن عبد الله بن عتبة بلاغا) وهو الهذلي الكوفي الزاهد الفقيه تابعي جليل وقيل روايته عن الصحب مرسلة قال الذهبي: وثقوه

    ج ٥ ص ٣٠٨٣٤٧٥ - (ثلاث) أي صوم ثلاث (من كل شهر) زاد النسائي أيام البيض (ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله) ⦗٣٠٩⦘ قال بعض الكمل: إشارة إلى مجموع صوم رمضان أدخل الفاء في الخبر لكون المبتدأ نكرة موصوفة أو الفاء زائدة واعترض بأنه صح خبر صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر فما فائدة إضافة رمضان إليه مع أن قوله إلى رمضان يصير مستدركا على توجيهه فالأقرب تعلق قوله إلى رمضان بمحذوف خبر لرمضان أي صوم رمضان إلى رمضان ولا يبعد أن يعطي الله بمجرد صوم رمضان ثواب سنة تفضلا

  29. (م د ن) كلهم في الصوم (عن أبي قتادة) ولم يخرج البخاري عن أبي قتادة شيئا

    ج ٥ ص ٣٠٩٣٤٧٦ - (ثلاث هن علي فريضة) لازمة ولفظ رواية الحاكم فرائض (وهن لكم تطوع الوتر وركعتا الضحى والفجر) قال ابن حجر: يلزم من قال به وجوب ركعتي الفجر عليه ولم يقولوا به وإن وقع في كلام بعض السلف ووقع في كلام الآمدي وابن الحاجب وقد ورد ما يعارضه انتهى (أقول) أخشى أن يكون ذلك تحريفا فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك النحر بالنون وحاء مهملة لا بفاء وجيم ولعله هو الصواب فلينظر

  30. (حم ك) في الوتر عن شجاع عن يحيى بن أبي حبة عن عكرمة (عن ابن عباس) قال الذهبي: ما تكلم الحاكم عليه وهو حديث منكر ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني وقال ابن حجر: ولفظ رواية أحمد ركعتا الفجر بدل الضحى وفي رواية لابن عدي الوتر والضحى وركعتا الفجر ومداره على أبي جناب الكلبي عن عكرمة وأبو جناب ضعيف ومدلس وقد عنعنه وقد أطلق الأئمة على هذا الحديث الضعف كأحمد والبيهقي وابن الصلاح وابن الجوزي والنووي وغيرهم وخالف الحاكم فخرجه في مستدركه لكن لم يتفرد به أبو جناب بل تابعه أضعف منه وهو جابر الجعفي انتهى وقال في موضع آخر: الحديث ضعيف من جميع طرقه وقال في موضع: فيه أبو جناب ضعيف وله طريق أخرى فيها مندل وأخرى وضاح بن يحيى وأخرى فيها جابر الجعفي والكل ضعفاء وقال في موضع آخر: حديث غريب أورده ابن عدي في منكرات أبي جناب بجيم ونون خفيفة وموحدة وقد ضعفوه

    ج ٥ ص ٣٠٩٣٤٧٧ - (ثلاث وثلاث وثلاث) أي أعدهن وأبين حكمهن (فثلاث لا يمين فيهن) أي يعمل بمقتضاها بل إذا وقع الحلف ينبغي الحنث والتكفير لا يجب فيهن يمين (وثلاث الملعون فيهن وثلاث أشك فيهن) فلا أجزم فيهن بشيء (فأما الثلاث التي لا يمين فيهن فلا يمين للولد مع والده) أي لو كانت يمين الولد يحصل بسببه لوالده نحو أذى طلب للولد أن يكفر عن يمينه وكذا يقال في قوله (ولا للمرأة مع زوجها) فإذا حلفت على شيء يتأذى به فتحنث وتكفر (ولا للمملوك مع سيده) فإذا حلف المملوك على فعل شيء أو تركه وتأذى به سيده فيحنث ويكفر بالصوم لكن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق في كل ذلك (وأما الملعون فيهن فملعون من لعن والديه) أي يعود لعنه عليه (وملعون من ذبح لغير الله) كالأصنام (وملعون من غير تخوم الأرض) بضم المثناة الفوقية وخاء معجمة أي حدودها جمع تخم بفتح فسكون ⦗٣١٠⦘ (وأما التي أشك فيهن فعزيز لا أدري أكان نبيا أم لا ولا أدري ألعن تبع أم لا) وهذا قبل علمه بأنه كان قد أسلم بدليل ما سيجيء في حديث لا تسبوا وفي رواية لا تلعنوا تبعا فإنه كان قد أسلم وهو تبع الحميري كان مؤمنا وقومه كافرين فلذلك ذمهم الله ولم يذمه (ولا أدري الحدود) التي تقام على أهلها في الدنيا (كفارة لأهلها في العقبى أم لا) وهذا قاله قبل علمه بأنها كفارة لها فقد صح عند أحمد وغيره خبر من أصابه ذنبا فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته وظاهره التكفير وإن لم يتب وعليه الجمهور واستشكل بأن قتل المرتد ليس بكفارة وأجيب بأن الخبر خص بآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به} وظاهر الخبر أن القاتل إذا قتل سقطت عنه المطالبة في الآخرة وأباه جماعة

  31. (الإسماعيلي) بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح الميم وكسر العين المهملة نسبة إلى جد له اسمه إسماعيل (في معجمه وابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس) رضي الله عنهما

    ج ٥ ص ٣١٠٣٤٧٨ - (ثلاث لا تؤخر وهن الصلاة إذا أتت) أي دخل وقتها قال ابن سيد الناس: رويناه بمثناتين فوقيتين وروي آنت بنون ومد بمعنى حانت وحاضرت وقال التوربشتي: أكثر المحدثين أنه بمثناتين فوقيتين وهو تصحيف وإنما المحفوظ من ذوي الإتقان أنه آنت على وزان حانت (والجنازة إذا حضرت) فإذا حضرت للمصلى لا تؤخر لزيادة المصلي ولا غيره للأمر بالإسراع بها نعم ينبغي انتظار الولي إن لم يخف تغيره قال المظهر: وفيه أن الصلاة على الجنازة لا تكره في الأوقات المكروهة وفي تحفة الألباب أن بلاد بلغار يشتد بردها فتصير الأرض كالحديد لا يمكن الدفن بها إلا تعهد الشتاء بثلاثة أشهر (والأيم إذا وجدت كفؤا) فإنه لا يؤخر تزويجها ندبا قال الطيبي: وجمع تعجيل الصلاة والجنازة والأيم في قرن واحد لما يشملها من معنى اللزوم فيها وثقل محلها على من لزم عليه مراعاتها والقيام بحقها وهذا الحديث فيه قصة وهي ما أخرجه ابن دريد والعسكري أن معاوية قال يوما وعنده الأحنف: ما يعدل الأناة شيء فقال الأحنف: إلا في ثلاث تبادر بالعمل الصالح أجلك وتعجل إخراج ميتك وتنكح كفء أيمك فقال رجل: إنا لا نفتقر في ذلك إلى الأحنف قال: لم قال: لأنه عندنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا علي كرم الله وجهه فذكره الترمذي في الصلاة

  32. (ك) في النكاح (عن علي) أمير المؤمنين رضي الله عنه قال الترمذي: غريب وليس سنده بمتصل وهو من رواية وهب عن سعيد مجهول وقد ذكره ابن حبان انتهى وجزم ابن حجر في تخريج الهداية بضعف سنده وقال في تخريج الرافعي: عنه رواه الحاكم من هذا الوجه وجعل محله سعيد بن عبد الرحمن الحجمي وهو من أغاليطه الفاحشة انتهى ومما رواه البيهقي في سننه عن سعيد بن عبد الله هذا قال وفي الباب أحاديث كلها واهية أمثلها هذا وبه عرف ما في جزم الحافظ العراقي بحسنه وما في قول المناوي رجاله ثقات

    ج ٥ ص ٣١٠٣٤٧٩ - (ثلاث لا ترد) أي لا ينبغي ردها (الوسائد) جمع وسادة المخدة (والدهن) قال الترمذي: يعني بالدهن الطيب (واللبن) قال الطيبي: يريد أن يكرم الضيف بالطيب والوسادة واللبن ولا يردها فإنها هدية قليلة المنة فلا ينبغي ردها وأنشد بعضهم يقول:

    قد كان من سيرة خير الورى. . . صلى الله عليه طول الزمن ⦗٣١١⦘

  33. أن لا يرد الطيب والمتكا. . . واللحم أيضا يا أخي واللبن

  34. (ت) في الاستئذان (عن عمر) بن الخطاب وقال: غريب وفي الميزان عن أبي حاتم هذا حديث منكر وقال ابن القيم: حديث معلول رواه الترمذي وذكر علته ولا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه من رواية عبد الله بن مسلم بن حبيب عن أبيه عن ابن عمر وقال ابن حبان: إسناده حسن لكنه ليس على شرط البخاري

    ج ٥ ص ٣١١٣٤٨٠ - (ثلاث لا يجوز اللعب فيهن) لكون هزلهن جدا (الطلاق والنكاح والعتق) في رواية بدله الرجعة قال ابن حجر: وهذا هو المشهور فيه اه فمن طلق أو تزوج أو أعتق هازلا نفذ له وعليه

  35. (طب عن فضالة بن عبيد) الأنصاري قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح قال ابن حجر: وفيه رد على النووي إنكاره على الغزالي إيراد اللفظ قائلا المعروف الخبر المار ثلاث جدهن إلخ اه

    ج ٥ ص ٣١١٣٤٨١ - (ثلاث) أصله ثلاث خصال بالإضافة حذف المضاف إليه ولهذا جاز الإبتداء بالنكرة (لا يحل لأحد) من الناس (أن يفعلهن) وأن وما بعدها يقدر بالمصدر الذي هو فاعل تقديره لا يحل لأحد فعلهن (لا يؤم رجل) أي ولا امرأة للنساء (قوما فيخص) منصوب بأن المقدرة لوروده بعد النفي على حد {لا يقضى عليهم فيموتوا} (نفسه بالدعاء دونهم) في رواية بدعوة فتخصيص الإمام نفسه بالدعاء مكروه فيندب له أن يأتي بلفظ الجمع في نحو القنوت (١) قال ابن رسلان رحمه الله: وكذا التشهد ونحوه من الأدعية (فإن فعل) أي خص نفسه بالدعاء (فقد) أي حقيق (خانهم) لأن كل ما أمر به الشارع فهو أمانة وتركه خيانة (ولا ينظر) بالرفع عطفا على يوم (في قعر) كفلس (بيت) أي صدره وفي المصباح قعر الشيء نهاية أسفله (قبل أن يستأذن) على أهله فيحرم الاطلاع في بيت الغير بغير إذنه (فإن فعل) أي اطلع فيه بغير إذنهم (فقد دخل) أي فقد ارتكب إثم من دخل البيت (٢) (ولا يصلي) بكسر اللام المشدودة مضارع والفعل في معنى النكرة والنكرة في معرض النفي تعم فتشمل صلاة فرض العين والكفاية والسنة فلا يفعل شيء منها (وهو حقن) أي حاقن أي حابس للبول كالحاقب للغائط والحازق لذي خف ضيق (حتى يتخفف) بفتح المثناة التحتية ومثناة فوقية أي يخفف نفسه بإخراج الفضلتين لئلا يؤذيه بقاؤه وفي معناه الريح ونحوه مع الطهارة بلفظه

  36. (ت) في الصلاة بمعناه كلاهما (عن ثوبان) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه عنه أيضا ابن ماجه (د) في اختلاف يسير لفظي

    ج ٥ ص ٣١١٣٤٨٢ - (ثلاث لا يحاسب بهن العبد) الفاعل لهن (ظل خص يستظل به وكسرة يشد بها صلبه وثوب يواري به عورته) قال في الفردوس: الخص من قصب وقيل مكتوب في التوراة يا ابن آدم كسرة تكفيك وخرقة تواريك وجحر يؤويك

  37. (حم في) كتاب (الزهد) له (هب) كلاهما (عن الحسن) البصري (مرسلا) ثم قال أعني البيهقي هكذا جاء مرسلا وهو ⦗٣١٢⦘ مرسل جيد اه ورواه الديلمي عمن له صحبة ويعضده ما خرجه هو أيضا عن الحسن بن علي وعثمان مرفوعا ثلاث ليس على ابن آدم فيهم حساب طعام يقيم صلبه وبيت يسكنه وثوب يواري عورته فما فوق ذلك فكله حساب

    ج ٥ ص ٣١٢٣٤٨٣ - (ثلاث لا يفطرن الصائم) إذا وقعت في الصوم (الحجامة) فلو حجم نفسه أو حجمه غيره بإذنه لم يفطر لكن الأولى تركه وخبر أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ أو مؤول (والقيء) فمن ذرعه القيء أي سبقه فهو لا يفطر مطلقا ولا قضاء عليه (والاحتلام) فمن نام نهارا واحتلم فأنزل لم يبطل صومه ولا قضاء عليه قال الحافظ العراقي: فيه أن الحجامة لا تفطر الصائم قال ابن العربي: وكنت مترددا فيه لكثرة المعارضات في الروايات حتى أخبرني القاضي أبو المطهر بحديث أفطر الحاجم والمحجوم فرأيت حديثا عظيما ورجالا وسندا صحيحا فكنت تارة أحمله على لفظه وتارة أتأوله وتترامى بي الخواطر حتى قرأت على أبي الحسين بن المبارك فذكر بإسناد حديث أنس مر النبي صلى الله عليه وسلم بجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يحتجم فقال: أفطر هذا ثم رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحجامة للصائم وهذا نص فيه ثلاث فوائد تسمية المحتجم وثبوت خطر الحجامة ومنعها للصائم وثبوت الرخصة بعد في الحظر

  38. (ت) وكذا البيهقي (عن أبي سعيد) الخدري قال الترمذي: هذا غير محفوظ وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم مضعف والمشهور عن عطاء مرسل وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن من حديث أبي سعيد ونقل عن ابن عباس عند البزار بسند معلول وعن ثوبان عند الطبراني وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٣١٢٣٤٨٤ - (ثلاث لا يعاد صاحبهن) أي لا تندب إعادته لا أنها لا تجوز (الرمد) أي وجع العين (وصاحب الضرس) أي الذي به وجع الضرس أو غيره من الأسنان (وصاحب الدمل) أي الذي به دمل أي خراج صغير وإن تعدد لأن هذه من الآلام التي لا ينقطع صاحبها بسببها غالبا وهذا صريح في أن وجع العين ليس بمرض وبه تمسك قوم وذهب آخرون إلى أنه مرض وعليه مالك فإنه سئل عمن به صداع شديد فقال: هو من الإفطار في سعة فقالوا: لا تندب عيادته لكون عائده قد يرى ما لا يراه هو وتعقب بأنه أمر خارجي قد يأتي مثله في بقية الأمراض كالمغمى عليه قال في المطامح: فجعله مرضا اه. ويشهد له ما في أبي داود وصححه الحاكم عن زيد بن أرقم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم عاده من وجع بعينه وهو عند البخاري رحمه الله تعالى في الأدب المفرد وسياقه أتم وبه أخذ الشافعية وحملوا الحديث على الغالب من عدم الانقطاع لذلك

  39. (طس عد عن أبي هريرة) رضي الله عنه قال البيهقي في الشعب: حديث ضعيف وقال الهيثمي: فيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف اه. وقال ابن حجر: هذا الحديث صحح البيهقي وقفه على يحيى بن أبي كثير وذلك لا يوجب الحكم بوضعه إذ مسلمة لم يجرح بكذب فجزم ابن الجوزي بوضعه وهم

    ج ٥ ص ٣١٢٣٤٨٥ - (ثلاث لا يمنعهن) أي لا يجوز لأحد منعهن (الماء) أي ماء البئر المحفورة في موات فماؤها مشترك بين الناس والحافر كأحدهم فإن حفرها بملك أو موات للتملك ملكه أو للارتفاق فهو أولى به حتى يرتحل وفي جميع الحالات يجب عليه بذل الفاضل عن حاجته للمحتاج (والكلأ) بالهمز والقصر النبات أي المباح وهو النابت في موات فلا يحل منع أهل الماشية من رعيه لأنه مجرد ظلم أما كلأ نبت بأرض ملكها بالإحياء فمذهب الشافعية حل بيعه (والنار) يعني الأحجار التي توري النار فلا يمنع أحد من الأخذ منها وأما نار يوقدها الإنسان فله منع من أخذ جذوة منها لا أن ⦗٣١٣⦘ يأخذ منها مصباحا أو يدني منها ضغثا إذ لا ينقصها كذا ذكره جمع وقال صاحب العدة: لو أضرم نارا بحطب مباح بصحراء لم يمنع من ينتفع بها فلو جمع الحطب ملكه فإن أضرمه نارا فله منع غيره منها

  40. (هـ عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي رضي الله عنه: سنده صحيح

    ج ٥ ص ٣١٣٣٤٨٦ - (ثلاث يجلين البصر) بضم أوله وشد اللام (النظر إلى الخضرة) أي إلى الزرع الأخضر أو الشجر أو إلى كل أخضر (والى الماء الجاري) في نحو نهر خرج به الراكد كبركة (والى الوجه الحسن) أي عند ذوي الطباع السليمة والسلائق المستقيمة ويحتمل عند الناظر