فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الجيم
٥٢ فقرة، ج ٥ ص ٣٥٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٥ ص ٣٥٣
٣٦٠٧ - (الجار أحق بصقبه) (١) محركا روي بصاد وبسين أي بسبب قربه من غيره وهذا كما يحتمل كون المراد أنه أحق بالشفعة يحتمل أنه أحق بنحو بر أو صلة والدليل إذا تطرق له الاحتمال سقط به الاستدلال فلا حجة فيه للحنفية على ثبوت الشفعة للجار على أنه يستلزم أن يكون الجار أحق من الشريك ولا قائل به (٢)
-
(خ د ن هـ عن أبي رافع) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ن هـ عن الشريد) بوزن الطويل (ابن سويد) ولم يخرجه ورواه الشافعي عن أبي رافع قال في المنضد: والحديث في سنده اضطراب وأحاديث أنه لا شفعة إلا للشريك لا اضطراب فيها
ج ٥ ص ٣٥٣٣٦٠٨ - (الجار أحق بشفعة جاره) أي الشريك أحق بشفعة شريكه (ينتظر) بالبناء للمفعول (بها) أي بحقه من الشفعة أو ينتظر بها الصبي حتى يبلغ (وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا) قال الأبي: هذا أظهر ما يستدل به الحنفية على شفعة الجار لأنه بين بما يكون أحق ونبه على الاشتراك في الطريق لكنه حديث لم يثبت بل هو مطعون به
-
(حم ع م عن جابر) قال البيهقي: فيه عبد الملك بن أبي سليمان تركه جماعة وقال الشافعي عن جمع تخلق أن لا يكون محفوظا وقال أحمد: حديث منكر وقال الترمذي: سألت عنه البخاري فقال: لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به وقال ابن معين: لم يروه غير عبد الملك وأنكروه عليه وقال الترمذي: إنما ترك شعبة الحديث عن عبد الملك لهذا الحديث وقال الصدر المناوي: عبد الملك خرج له مسلم واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث لتفرده به وإنكار الأئمة عليه فيه حتى قال بعضهم: هو رأى لفظا أدرجه عبد الملك في الحديث
ج ٥ ص ٣٥٣٣٦٠٩ - (الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق) أي التمس قبل السلوك في الطريق رفيقا تحصل به المرافقة على قطع السفر كما سبق (والزاد (١) قبل الرحيل) أي وأعد لسفرك زادا قبل الشروع فيه وإعداده لا ينافي التوكل وزاد الديلمي في رواية واتخذوا ذكر الله تجارة يأتكم الرزق بغير بضاعة اه وكذا عند رافع بن خديج قال الزركشي: وأسانيده ضعيفة
-
(خط في الجامع عن علي) أمير المؤمنين (تتمة) قال الراغب: قيل لرابعة لم لا تسألين الله في دعائك الجنة فقالت: ⦗٣٥٤⦘ الجار قبل الدار وبهذا النظر قال بعضهم: من عبد الله بعوض فهو لئيم وقال المصنف في الدرر: وسنده ضعيف انتهى ورواه عنه أيضا الحاكم والدارمي والعقيلي في الضعفاء والعسكري قال السخاوي: وكلها ضعيفة لكن بالانضمام يتقوى
ج ٥ ص ٣٥٤٣٦١٠ - (الجالب) أي الذي يجلب المتاع يبيع ويشتري (مرزوق) أي يحصل له الربح من غير إثم (والمحتكر) أي المحتبس للطعام الذي تعم الحاجة إليه للغلاء (ملعون) أي مطرود عن الرحمة ما دام مصرا على ذلك الفعل الحرام
-
(هـ) في البيوع من حديث إسرائيل عن علي بن سالم عن علي بن زيد بن المسيب (عن عمر) بن الخطاب قال الذهبي: علي عن علي ضعفاء اه وقال المناوي: فيه علي بن سالم مجهول وقال البخاري: لا يتابع على حديثه اه وقال ابن حجر: سنده ضعيف وفي الميزان علي بن سالم بصري قال البخاري: لا يتابع على حديثه ثم أورد له هذا الخبر قال أعني في الميزان وماله غيره
ج ٥ ص ٣٥٤٣٦١١ - (الجالب إلى سوقنا) أيها المؤمنون (كالمجاهد في سبيل الله) في حصول مطلق الأجر (والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله) القرآن في مطلق حصول الوزر وإن اختلفت المقادير وتفاوت الثواب والعقاب
-
(الزبير بن بكار في أخبار المدينة) النبوية (ك) في البيع (عن اليسع بن المغيرة) المخزومي المكي التابعي قال في التقريب: كأصله لين الحديث (مرسلا) قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل في السوق يبيع طعاما بسعر هو أرخص من سعر السوق فقال: تبيع في سوقنا بأرخص قال: نعم قال: صبرا واحتسابا قال: نعم قال: أبشر فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه فقد قال الذهبي: خبر منكر وإسناده مظلم
ج ٥ ص ٣٥٤٣٦١٢ - (الجاهر بالقرآن) (١) أي بقراءته (كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة) شبه القرآن جهرا وسرا بالصدقة جهرا وسرا ووجه الشبه أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل لخائفه فإن لم يخفه فالجهر لمن لم يؤذ غيره أفضل
-
(د ت ن) في الصلاة وحسنه الترمذي (عن عقبة بن عامر) الجهني (ك عن معاذ) بن جبل وفيه من الطريق الأول إسماعيل بن عياش ضعفه قوم ووثقه آخرون
ج ٥ ص ٣٥٤٣٦١٣ - (الجبروت في القلب) ومن ثم قالوا الظلم كمين في النفس القوة تظهره والعجز يخفيه قال الديلمي: وأصل الجبروت القهر والسطوة والامتناع والتعظيم اه
-
(ابن لال) والديلمي (عن جابر) بن عبد الله بسند ضعيف لكن شاهد خبر أحمد وابن منيع والحارث عن علي مرفوعا: إن الرجل ليكتب جبارا وما يملك غير أهله ببيته
ج ٥ ص ٣٥٤٣٦١٤ - (الجدال في القرآن كفر) أي الجدال المؤدي إلى مراء ووقوع في شك أما التنازع في الأحكام فجائز إجماعا إنما المحذور جدال لا يرجع إلى علم ولا يقضى فيه بضرس قاطع وليس فيه اتباع للبرهان ولا تأول على النصفة بل يخبط ⦗٣٥٥⦘ خبط عشواء غير فارق بين حق وباطل
-
(ك) من حديث عمر بن أبي سلمة عن أبيه (عن أبي هريرة) ثم قال: الشيخان لم يحتجا بعمر اه. وعمر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه ابن معين وقال النسائي: ليس بقوي
ج ٥ ص ٣٥٥٣٦١٥ - (الجراد) بفتح الجيم والتخفيف اسم جنس واحده جرادة للذكر والأنثى: من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده وحلقه (نثرة حوت) بنون ومثلثة وراء أي عطسته يقال نثرت الشاة نثرا إذا عطست (في البحر) والمراد أن الجراد من صيد البحر كالسمك يحل للمحرم أن يصيده. ذكره كله الزمخشري وقال الديلمي: قال زياد حدثني من رأى الحوت ينثره وقد أجمعوا على حل أكله بغير تذكية لكن المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته ثم اختلفوا في صفتها فقالوا: يقطع رأسه وقيل يوضع في قدر أو نار وقال ابن وهب أخذه ذكاة
-
(هـ) وكذا الخطيب كلاهما (عن أنس) بن مالك (وجابر) بن عبد الله (معا) قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو على الجراد اللهم اقتل كباره وأهلك صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معائشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء فقال رجل: يا رسول الله تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره فقال: إنما الجراد فذكره قال ابن حجر: سنده ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات
ج ٥ ص ٣٥٥٣٦١٦ - (الجراد من صيد البحر) تمامه فكلوه قال القاضي: عده من صيده لأنه يشبهه من حيث أنه تحل ميتته ولا يفتقر إلى التذكية أو لما قيل إن الجراد يتوالد من الحيتان كالديدان وقال في الفتح: هذا حديث ضعيف ولو صح كان فيه حجة لمن قال: إنه لا جزاء فيه إذا قتله المحرم والجمهور على خلافه
-
(د) في الحج (عن أبي هريرة) قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حج أو عمرة قال: فاستقبلنا جراد فجعلنا نضرب بنعلنا وأسواطنا فذكره خرجه أبو داود من طريقين وافقه الترمذي في واحدة وكلاهما ضعيفة فالرواية التي انفرد بها فيها ميمون بن حبان وهو كما قال المناوي كعبد الحق ضعيف لا يحتج به والآخر فيها أبو المهزم ضعيف ولما خرجهما أبو داود نفسه قال الحديثان جميعا وهم اه
ج ٥ ص ٣٥٥٣٦١٧ - (الجرس) بالتحريك الجلجل وحكى عياض سكون الراء قال جدنا الأعلى للإمام الزين العراقي: والتحقيق أن الذي بالفتح اسم الآلة وبالسكون اسم الصوت فإن أصل الجرس بالسكون الصوت الخفي اه. وتقدمه القرطبي فقال: بفتح الراء ما يعلق في أعناق الإبل مما له صلصلة وأما بسكونها فالصوت الخفي فقال بفتح الجيم وكسرها اه. (مزامير) وفي رواية مزمار وفي رواية من مزامير (الشيطان) أخبر عن المفرد بالجمع لإرادة الجنس وأضافه إلى الشيطان لأن صوته شاغل عن الذكر والفكر فيكره سفرا وحضرا وينبغي لمن سمعه سد أذنيه لكن لا يجب لقولهم لو كان بجواره ملاهي محرمة لم يلزمه النقلة ولا يأثم بسماعها بلا قصد قال ابن حجر: الكراهة لصوته لأن فيه شبها لصوت الناقوس وشكله. قال النووي: والجمهور على أن الكراهة تنزيهية لا تحريمية
-
(حم م د عن أبي هريرة) ووهم الحاكم فاستدركه
ج ٥ ص ٣٥٥٣٦١٨ - (الجزور) بوزن فعول من الجزر وهو القطع الواحد من الإبل يتناول الذكر والأنثى إلا أن اللفظة مؤنثة (عن سبعة) أي تجزئ عن سبعة أنفس في الأضاحي فيجوز شركة سبعة في بدنة أو بقرة يشترونها ويذبحونها عن أنفسهم وبه قال الأئمة الثلاثة وهو حجة على مالك والليث في ذهابهما إلى المنع أما الشاة فلا تجزئ عن واحد
-
(الطحاوي) بفتح الطاء والحاء المهملتين نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة تفقه على خاله المزني صاحب ⦗٣٥٦⦘ الشافعي ثم تحول حنفيا وصنف في الحديث عدة كتب (عن أنس) بن مالك ظاهر اقتصاره على الطحاوي أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه أبو داود في الأضاحي عن جابر بزيادة فقال: البدنة عن سبعة والجزور عن سبعة ورواه الترمذي بلفظ الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة في الأضاحي وما أراه إلا ذهل عنه
ج ٥ ص ٣٥٦٣٦١٩ - (الجزور في الأضحى عن عشرة) أي مجزئة عن عشرة ولم أر من قال به من المجتهدين بل حكى القرطبي الإجماع على المنع فيما زاد على سبعة
-
(طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط انتهى ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن مسعود المذكور ثم قال: أيوب أبو الجمل أحد رواته ضعيف ولم يروه عن عطاء غيره
ج ٥ ص ٣٥٦٣٦٢٠ - (الجفاء كل الجفاء) أي البعد كل البعد (والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي) أي سمع المؤذن يؤذن (بالصلاة) المكتوبة (ويدعو إلى الفلاح فلا يجيبه) أي يدعوه إلى سبب البقاء في الجنة وهو الصلاة في الجماعة (١) والفلاح والفلح البقاء ذكره الديلمي قال أبو البقاء: الجفاء في الأصل مصدر وهو هنا مبتدأ وكل الجفاء توكيد والكفر والنفاق معطوفان على الجفاء ومن سمع خبر المبتدأ إذ لا بد فيه من حذف مضاف أي إعراض من سمع لأن من بمعنى شخص أو إنسان والجفاء ليس بالإنسان والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ في المعنى والإعراض جفاء وهذا الحديث من أقوى حجج من أوجب الجماعة لما أفاده من الوعيد قال الكمال: والمراد به أن وصف النفاق يتسبب عن التخلف عنها لا الإخبار بالواقع أن التخلف لا يقع إلا من منافق فإن الإنسان قد يتخلف كسلا مع صحة الإسلام ويقين التوحيد وعدم النفاق
-
(طب) وكذا الديلمي من حديث ابن لهيعة عن زيان عن سهل بن معاذ (عن) أبيه (معاذ بن أنس) ورواه عنه أيضا أحمد باللفظ المزبور من الوجه المذكور ولعل المؤلف ذهل عنه وإلا فهو أحق بالعزو كما مر غير مرة قال الهيثمي: وفيه زيان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم
ج ٥ ص ٣٥٦٣٦٢١ - (الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة بعد الصلاة عبادة) أي من العبادة التي يثاب عليها فاعلها (والنظر في وجه العالم) أي العامل بعلمه والمراد العلم الشرعي (عبادة ونفسه) بفتح الفاء (تسبيح) أي بمنزلة التسبيح
-
(فر عن أسامة بن زيد) وفيه أحمد بن عيسى المصري أورده الذهبي في الضعفاء وقال: كان ابن معين يكذبه وهو ثقة
ج ٥ ص ٣٥٦٣٦٢٢ - (الجلوس مع الفقراء) إيناسا لهم وجبرا لخواطرهم (من التواضع) الذي تطابقت الشرائع والملل على مدحه (وهو من أفضل الجهاد) إذ هو جهاد للنفس عما هو طبيعتها وسجيتها من التكبر والتعاظم والتيه سيما على الفقراء
-
(فر عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن الحسين السلمي الصوفي قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان كان يضع الحديث
ج ٥ ص ٣٥٦٣٦٢٣ - (الجماعة بركة) أي لزوم جماعة المسلمين زيادة في الخير (والسحور) للصائم (بركة) أي نمو وزيادة في الأجر (والثريد بركة) لما فيه من المنافع التي ربما أربت على اللحم قال الديلمي: زاد أنس بن مالك والمشورة بركة
-
(ابن شاذان في مشيخته ⦗٣٥٧⦘ عن أنس) بن مالك ورواه الحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى والديلمي من حديث أبي هريرة ولقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لابن شاذان مع وجوده لمن ذكر
ج ٥ ص ٣٥٧٣٦٢٤ - (الجماعة رحمة) أي لزوم جماعة المؤمنين موصل إلى الرحمة {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} (والفرقة عذاب) لأنه تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة وشريعة واحدة ليألف بعضهم بعضا بالله وفي الله فيكونون كرجل واحد على عدوهم فمن انفرد عن حزب الرحمن انفرد به الشيطان وأوقعه فيما يؤديه إلى عذاب النيران قال العامري في شرح الشهاب: لفظ الجماعة ينصرف لجماعة المسلمين لما اجتمع فيهم من جميل خصال الإسلام ومكارم الأخلاق وترقي السابقين منهم إلى درجة الإحسان وإن قل عددهم حتى لو اجتمع التقوى والإحسان اللذان معهما الرحمة في واحد كان هو الجماعة فالرحمة في متابعته والعذاب في مخالفته
-
(عبد الله) بن أحمد (في زوائد المسند) أي مسنده المشهور (والقضاعي) في مسند الشهاب (عن النعمان بن بشير) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: الجماعة إلخ قال الزركشي بعد عزوه لأحمد والطبراني: فيه الجراح بن وكيع قال الدارقطني: ليس بشيء وقال المصنف في الدرر: سنده ضعيف وقال السخاوي: سنده ضعيف لكن له شواهد
ج ٥ ص ٣٥٧٣٦٢٥ - (الجمال في الرجل اللسان) أي فصاحة اللسان كما تفسره روايات أخر وهو معدود من جوامع الكلم ولما أرسل المصطفى إلى الكافة أيد طبعه بالفصاحة من غير تكلف لا كتكلف المتشدقين وسجع المتملقين المتصنعين
-
(ك عن علي بن الحسين) زين العابدين (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا لأحد وإلا لما عدل لرواية إرساله وهو قصور فقد رواه ابن لال والديلمي من حديث العباس بن عبد المطلب
ج ٥ ص ٣٥٧٣٦٢٦ - (الجمال صواب القول بالحق والكمال حسن الفعال بالصدق) لأن جمال الكمال في سعة العلم والحق والعدل والصواب والصدق والأدب فإذا لم يعمل فهو جاهل وإذا علم احتاج أن يكون محقا فيعمل بذلك العلم فإذا عمل احتاج إلى إصابة الصواب فقد يعمل ذلك الغير في غير وقته فلا يصيب فإذا عمل الصواب احتاج إلى العدل فيكون مزيدا به وجه الله فإذا عدل احتاج إلى الصدق بأنه لا يلتفت إلى نفسه فيوجب لها ثوابا فتحتجب عنه المنية فذلك هو الجمال والكمال في الحقيقة وهذا قاله لعمه العباس لما جاءه وعليه ثياب بيض فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما يضحكك قال: جمالك قال: وما الجمال فذكره
-
(الحكيم) الترمذي (عن جابر) بن عبد الله قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجيب فقد رواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في الفردوس والبيهقي في الشعب فعدوله للحكيم واقتصاره عليه الموهم غير لائق ثم إن فيه أيوب بن يسار الزهري قال الذهبي: ضعيف جدا تفرد به عنه عمر بن إبراهيم وهو ضعيف جدا
ج ٥ ص ٣٥٧٣٦٢٧ - (الجمال في الإبل) أي في اتخاذها واقتنائها (والبركة) أي النمو والزيادة في الخير (في الغنم) يشمل الضأن ⦗٣٥٨⦘ والمعز (والخيل في نواصيها الخير) أي معقود في نواصيها إلى يوم القيامة وسيجيء بيانه
-
(الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن أنس) بن مالك
ج ٥ ص ٣٥٨٣٦٢٨ - (الجمعة إلى الجمعة) المضاف محذوف أي صلاة الجمعة منتهى إلى الجمعة والجمعة بضم الجيم مخففة أشهر من فتحها وسكونها وكسرها وشدها وتاؤه ليست للتأنيث لأن اليوم مذكر بل للمبالغة كما في علامة (كفارة ما بينهما) من الذنوب الصغائر (ما لم تغش الكبائر) حكى ابن عطية عن جمهور أهل السنة أن اجتناب الكبائر شرط لتكفير هذه الفرائض للصغائر فإن لم تجتنب فلا تكفير بالكلية وعن الحذاق أنها تكفر الصغائر ما لم يصر عليها وإن فعل الفرائض لا يكفر شيئا من الكبائر أصلا وإلا لزم بطلان فرضية التوبة وقول ابن حزم العمل يكفر الكبائر رد بأنه إن أريد أن من عمل وهو مصر على كبير يغفر فهو معلوم البطلان من الدين ضرورة وأن من لم يصر وحافظ على الفرائض بغير توبة كفرت بذلك فمحتمل لظاهر آية {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} كذا قرره جمع لكن أطلق الجمهور أن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة
-
(هـ عن أبي هريرة) ورواه الحاكم والديلمي بنحوه
ج ٥ ص ٣٥٨٣٦٢٩ - (الجمعة) إنما تجب (على من سمع النداء) أي أذان المؤذن لها وفي رواية للدارقطني بدله التأذين فتجب على من سمع النداء أو كان في قوة السامع سواء أكان داخل البلد أو خارجه عند الشافعي كالجمهور وقصر أبو حنيفة الوجوب على أهل البلد <تنبيه> قال في الروض: يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية يوم العروبة ولم يسم الجمعة إلا في الإسلام ولهذا قال بعضهم: إنه اسم إسلامي وكعب بن لؤي جد المصطفى صلى الله عليه وسلم هو أول من جمع يوم العروبة وقيل هو أول من سماها الجمعة فكانت قريش تجتمع إليه فيخطبهم ويذكرهم ذكره الماوردي في كتاب الأحكام
-
(د) في الجمعة (عن ابن عمرو) بن العاص قال عبد الحق: الصحيح وقفه وقال ابن القطان: فيه أبو سلمة بن نبيه مجهول وعبد الله بن هارون مجهول وفي الميزان أبو سلمة بن نبيه نكرة تفرد عنه محمد بن سعيد الطائفي وشيخه ابن هارون كذلك
ج ٥ ص ٣٥٨٣٦٣٠ - (الجمعة حق واجب على كل مسلم مكلف) زاد في رواية يؤمن بالله واليوم الآخر (في جماعة) فيشترط أن تقام في جماعة (إلا على أربعة) بالنصب لأنه استثناء من موجب (عبد مملوك) فلا جمعة عليه لشغله بخدمة سيده (أو امرأة) ومثلها الخنثى (أو صبي) ولو مراهقا (أو مريض) وكذا مسافر وكل من له عذر مرخص في ترك الجماعة وفي نسخ عبدا مملوكا إلى آخره بالنصب وهو أحسن لأنها عطف بيان لأربعة المنصوب وقد جرت عادة المتقدمين أن يكتبوا المنصوب بغير ألف فصورة الرفع مخرجة عليه وقد يعرب خبر مبتدأ محذوف وقال المظهر: إلا بمعنى غير وما بعده بالجر صفة لمسلم
-
(د ك) في الجمعة (عن طارق) بالمهملة والقاف (ابن شهاب) ابن عبد شمس البجلي بفتح الموحدة والجيم الأحمسي الصحابي الكوفي وقد مر. ظاهر صنيع المصنف أن أبا داود خرجه ساكتا عليه وليس كذلك بل تعقبه بقوله طارق هذا رأى النبي ولم يسمع منه شيئا اه. وقال الخطابي: إسناده ليس بذلك ولعل المصنف اغتر بقول النووي على شرط الشيخين ومراده أنه مرسل صحابي وهو حجة على أن بعض المحققين رده بأن فيه عياش بن عبد العظيم ولم يخرج له البخاري إلا تعليقا فكيف هو على شرطهما وبأن مرسل الصحابي إنما يكون حجة إن ثبت سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة اه. ولما ذكر ابن حجر الخبر قال: فيه أربعة أنفس ضعفاء على الولاء قاله ابن القطان
ج ٥ ص ٣٥٩⦗٣٥٩⦘ ٣٦٣١ - (الجمعة على من آواه الليل إلى أهله) أي الجمعة واجبة على من كان بمحل لو أتى إليها أمكنه الرجوع بعدها إلى وطنه قبل دخول الليل وبه قال الحنفية واستشكل بأنه يلزم منه أن يجب السعي من أول النهار وهو مخالف لقوله تعالى {إذا نودي للصلاة} الآية قال الحرالي: والأهل مسكن المرء من زوج ومستوطن
-
(ت عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه رواه ساكتا والأمر بخلافه بل تعقبه فقال: إسناده ضعيف إنما يروى من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري والمقبري مضعف قال أعني الترمذي: وقد ذكر أحمد بن الحسن هذا الحديث لأحمد ابن حنبل فغضب عليه وقال له استغفر ربك مرتين انتهى قال الدارقطني: عبد الله بن سعيد المقبري قال أحمد متروك وقال البخاري عن القطان استبان كذبه انتهى وقال الذهبي: معارك ضعيف وعبد الله ساقط متهم وحجاج متروك
ج ٥ ص ٣٥٩٣٦٣٢ - (الجمعة واجبة إلا على امرأة أو صبي أو مريض أو عبد أو مسافر) (١) <فائدة> قال ابن سراقة في الأعداد: خص نبينا بصلاة الجمعة والجماعة وصلاة الليل وصلاة العيدين والكسوفين والاستسقاء والوتر
-
(طب عن تميم الداري) قال البخاري: فيه نظر وقال ابن القطان: فيه أبو عبد الله الشامي مجهول انتهى وأورده في الميزان في ترجمة الحكم بن عمر الجزري وقال: قال البخاري: لا يتابع عليه وفي اللسان قال أبو حاتم: هو شيخ مجهول وكذا الأزدي كذاب ساقط
ج ٥ ص ٣٥٩٣٦٣٣ - (الجمعة على الخمسين رجلا وليس على ما دون الخمسين جمعة) وبه أخذ بعض المجتهدين واشترط الشافعي أربعين لدليل آخر
-
(طب عن أبي أمامة) قال الذهبي في المهذب: حديث واه وقال الهيثمي: فيه جعفر بن الزبير صاحب القسم وهو ضعيف جدا وقال ابن حجر: جعفر بن الزبير متروك وهياج بن بسطام متروك
ج ٥ ص ٣٥٩٣٦٣٤ - (الجمعة واجبة على كل) أي على أهل كل (قرية) زاد في رواية للدارقطني فيها إمام (وإن لم يكن فيها إلا أربعة) من الرجال وفي رواية وإن لم يكن إلا ثلاثة رابعهم إمامهم قال البيهقي: يعني بالقرى المدائن وكذا روى عن الموقري والحكم الأيلي عن الزهري
-
(قط هب) عن معاوية بن سعيد التجيبي والوليد بن محمد والحكم بن عبد الله قالوا حدثنا الزهري (عن أبي عبد الله الدوسية) قال الدارقطني: كل هؤلاء متروكون ولم يسمع الزهري من الدوسية وكل من رواه متروك وقال الذهبي: فيه متروكان وتالف وقال ابن حجر: هو ضعيف ومنقطع أيضا وقال في محل آخر: إسناده واه جدا
ج ٥ ص ٣٥٩٣٦٣٥ - (الجمعة حج المساكين) جمع مسكين وهو الذي أسكنه الخلة وأصله دائم السكون كالمستكبر الدائم الكبر ذكره القاضي يعني من عجز عن الحج وذهابه يوم الجمعة إلى المسجد هو له كالحج وليس معناه سؤال الناس له
-
(ابن زنجويه في ترغيبه والقضاعي) في مسند الشهاب والحارث بن أبي أسامة كلهم من حديث عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن مقاتل عن الضحاك (عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وأورده في الميزان في ترجمة عيسى هذا وقال عن جمع: هو منكر الحديث متروك انتهى وقال السخاوي: مقاتل ضعيف وكذا الراوي عنه
ج ٥ ص ٣٥٩٣٦٣٦ - (الجمعة حج الفقراء) قال العامري: لما عجز المسكين عن مال الحج أو ضعف وكان يتمناه بقلبه نظر الكريم ⦗٣٦٠⦘ إلى تحسره فأعطاه ثواب الحج بقصده على منوال خبر إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا إلا وقد سبقوكم إليه حبسهم العذر
-
(القضاعي وابن عساكر عن ابن عباس)
- ج ٥ ص ٣٦٠
٣٦٣٧ - (الجنازة متبوعة وليست بتابعة) وفي رواية الجنازة متبوعة لا تبع (١) قال الطيبي: قوله لا تبع صفة مؤكدة أي متبوعة غير تابعة (ليس منا) كذا قال هو في خط المصنف وفي نسخ ليس منها وفي نسخ المصابيح والمشكاة وغيرها ليس معها وهو أوضح (من تقدمها) أي لا يعد مشيعا لها قال الطبري: هذا تقرير بعد تقرير ينبغي من تقدم الجنازة ليس ممن يشيعها فلا يثبت له الأجر وبهذا أخذ أبو حنيفة ووافقه النووي في الراكب وفضل الشافعية إطلاق المشي أمامها لأنهم شفعاء الميت إلى الله والشفيع يمشي قدام المشفوع له (٢) قالوا: والخبر ضعيف وقال البيهقي: الآثار بالمشي أمامها أصح وأكثر
-
(هـ) في الجنائز (عن ابن مسعود) قال ابن الجوزي: حديث لا يثبت وفيه أبو ماجد قال الدارقطني: مجهول وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة وأنه لا علة له والأمر بخلافه أما أولا فلأن أبا داود والترمذي خرجاه أيضا في الجنائز واستغربه الترمذي وأما ثانيا فلأنه عندهم من رواية أبي ماجد وقد قال الترمذي عن البخاري أنه ضعفه وأن ابن عيينة قال ليحيى التميمي الراوي عن أبي ماجد من هو فقال: طائر طار فحدثنا اه وقال الدارقطني: مجهول. وابن عدي: منكر الحديث. والذهبي: تركوه. وقال البيهقي: أحاديث المشي خلفها كلها ضعيفة
ج ٥ ص ٣٦٠٣٦٣٨ - (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله) (١) أحد سيور النعل التي بوجهها والنعل ما وقيت به القدم (والنار مثل ذلك) أي النار مثل الجنة في كونها أقرب من شراك النعل فضرب القرب مثلا بالشراك لأن سبب حصول الثواب والعقاب إنما هو سعي العبد ومجرى السعي بالأقدام وكل من عمل خيرا استحق الجنة بوعده ومن عمل شرا استحق النار بوعيده وما وعد وأوعد منجزان فكأنهما حاصلان ذكره الطيبي وقال غيره: أراد أن سبب دخول الجنة والنار مع صفة الشخص وهو العمل الصالح والسيء وهو أقرب إليه من شراك نعله إذ هو مجاوز له والعمل صفة قائمة به وقيل وجه الأقربية أن يسيرا من الخير قد يكون سببا لدخول الجنة وقليلا من المنكر قد يكون سببا للنار فينبغي الرغبة في كل أسباب الجنة وتجنب جميع أسباب النار (٢) وعلى هذا فالقرب معنوي وإلا فالجنة فوق السماوات السبع قال تعالى {عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} وثبت أن سدرة المنتهى فوق السماء وفي خبر رواه أبو نعيم وغيره أن الجنة في السماء وروى ابن منده عن مجاهد قلت لابن عباس: أين الجنة قال: فوق سبع سماوات قلت: فأين النار قال: تحت سبعة أبحر مطبقة ولا ينافيه خبر ابن أبي شيبة عن ابن عمرو موقوفا الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس تنشر في كل عام مرة لأنه أراد ما يحدثه الله بالشمس كل سنة مرة من أنواع الثمار والفواكه والنبات جعلها الله تذكيرا بتلك الجنة وآية تدل عليها كما جعل النار مذكرة بتلك وإلا فالجنة فوق الشمس وأكبر منها فكيف تعلق بقرونها
-
(حم خ) ⦗٣٦١⦘ في الرقائق (عن ابن مسعود) ولم يخرجه مسلم
ج ٥ ص ٣٦١٣٦٣٩ - (الجنة لها ثمانية أبواب (١) والنار لها سبعة أبواب (٢) ) إنما كانت أبواب الجنة ثمانية لأن مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله وكذلك المفتاح ثمانية أسنان: الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبر والصلة فلكون أنواع الأعمال ثمانية جعلت أبوابها ثمانية وإنما كانت أبواب النار سبعة لأن الأديان سبعة: واحد للرحمن وستة للشيطان فالتي للشيطان اليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنية والدهرية والإبراهيمية والصنف السابع أهل التوحيد كالخوارج والمبتدعة والظلمة والمصرين على الكبائر فهؤلاء كلهم صنف فوافق عدة الأبواب عدة الأصناف ذكره السهيلي
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن عتبة بن عبد) عتبة بن عبد في الصحابة ثمالي وأنصاري وسلمي فكان ينبغي تمييزه
ج ٥ ص ٣٦١٣٦٤٠ - (الجنة مئة درجة) يعني درجها الكبائر مئة وفي ضمن كل درجة منها درجات صغار كثيرة فلا تعارض بينه وبين خبر أحمد يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه (١) (ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) هذا التفاوت إما بحسب الصورة كطبقات السماء أو بحسب المعنى أي باعتبار التفاوت في القرب إلى الله ولا مانع من الجمع وفيه دلالة على أنها في غاية العلو ونهاية الارتفاع ففيه رد لما روى ابن منده عن عبد الله أن الجنة في السماء الرابعة والذي قاله ابن عباس ودلت عليه الأحاديث أنها في السابعة ذكره السمهودي في ختم ابن ماجه وقوله ما بين كل درجتين إلى آخره يقتضي أن المسافة في ذلك مسيرة خمس مئة عام وهو مخالف لما رواه الترمذي أن ما بين كل درجتين مئة عام وأجيب بأن ذلك يختلف بالسرعة والبطء في السير فالمئة للسريع والخمس مئة للبطيء ذكره ابن القيم
-
(ابن مردويه) في التفسير (عن أبي هريرة) وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذي وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجب فقد خرجه الحاكم باللفظ المزبور وقال على شرطهما
ج ٥ ص ٣٦١٣٦٤١ - (الجنة مئة درجة ولو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم) لسعة أرجائها وكثرة مرافقها ولعظم سعتها وغاية ارتفاعها يكون الصعود من أدناها إلى أعلاها
-
(حم ع عن أبي سعيد) الخدري ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه فقد رواه الترمذي عن أبي سعيد المذكور بلفظ الجنة مئة درجة ولو أن الناس كلهم في درجة واحدة لوسعتهم اه بلفظه فالعدول عنه من ضيق العطن
ج ٥ ص ٣٦١٣٦٤٢ - (الجنة تحت أقدام الأمهات) يعني التواضع لهن وترضيهن سبب لدخول الجنة وتمامه كما في الميزان من شيئين أدخلن ومن شيئين أخرجن وقال العامري: المراد أنه يكون في برها وخدمتها كالتراب تحت قدميها مقدما لها على ⦗٣٦٢⦘ هواه مؤثرا برها على بر كل عباد الله لتحملها شدائد حمله ورضاعه وتربيته وقال بعض الصوفية: هذا الحديث له ظاهر وباطن وحق وحقيقة لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم فقوله الجنة إلخ ظاهره أن الأمهات يلتمس رضاهن المبلغ إلى الجنة بالتواضع لهن وإلقاء النفس تحت أقدامهن والتذلل لهن والحقيقة فيه أن أمهات المؤمنين هن معه عليه السلام أزواجه في أعلى درجة في الجنة والخلق كلهم تحت تلك الدرجة فانتهاء زوس الخلق في رفعة درجاتهم في الجنة وآخر مقام لهم في الرفعة أول مقام أقدام أمهات المؤمنين فحيث انتهى الخلق فهن ثم ابتداء درجاتهن فالجنة كلها تحت أقدامهن وهذا قاله لمن أراد الغزو معه وله أم تمنعه فقال: الزمها ثم ذكره قال الذهبي: فيه أن عقوق الأمهات من الكبائر وهو إجماع
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (خط في الجامع) كلاهما من حديث منصور بن مهاجر عن النضر الأبار (عن أنس) قال ابن طاهر: ومنصور وأبو النضر لا يعرفان والحديث منكر اه. فقول العامري على شرحه حسن غير حسن. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه النسائي وابن ماجه وكذا أحمد والحاكم وصححه وأعجب من ذلك أن المصنف في الدرر عزاه إلى مسلم باللفظ المذكور من حديث النعمان بن بشير فيا له من ذهول ما أبشعه
ج ٥ ص ٣٦٢٣٦٤٣ - (الجنة تحت ظلال) وفي رواية للبخاري بارقة (السيوف) أي الجهاد مآله الجنة فهو تشبيه بليغ كزيد بحرا وهو استعارة يعني أن ظلال السيوف والضرب بها في سبيل الله سبب للفوز بظلال بساتين الجنة ونعيمها لما أنه سبب موصل إليها ذكره بعضهم وفي النهاية هو كناية عن الدنو من الضرب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه وقال الطيبي: معناه ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيف في سبيل الله فاحضروا الجهاد بصدق النية واثبتوا وإنما نهى عن لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والإتكال على النفس والوثوق بالقوة ولمخالفته للحزم والاحتياط وخص السيوف لكونها أعظم آلات الحرب وأنفعها
-
(ك) في الجهاد (عن أبي موسى) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وكان على المصنف إثبات هذا في حرف إن لأنه في رواية الحاكم بأن في أوله كما رأيته في المستدرك بخط الذهبي ثم إن ظاهر كلام المصنف أن هذا مما لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما وهو ذهول فقد رواه البخاري عن ابن أبي أوفى مرفوعا بلفظ اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف وأخرجه مسلم أيضا في المغازي وأبو داود في الجهاد فاقتصار المؤلف على الحاكم من ضيق العطن وممن عزاه إلى الشيخين معا صاحب مسند الفردوس
ج ٥ ص ٣٦٢٣٦٤٤ - (الجنة دار الأسخياء) السخاء المحمود شرعا لأن السخاء من أخلاق الله العظيمة وهو يحب من يتخلق بشيء من أخلاقه فلذلك صلحوا لجواره في داره ولذا ورد في خبر عبد الحكيم ما جبل الله وليا قط إلا على السخاء ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل سخت أنفسهم بدنياهم لأخراهم فوصلوا أرحامهم وآثروا بها فقراءهم وسلموا أنفسهم لعبادة الرحمن فظفروا بالجنان وأعلى من هؤلاء من سخت أنفسهم عن الدنيا بما فيها وعابوا الالتفاف إليها لشغلها عن المولى (خاتمة) قال الإمام الرازي: الجنة موضعها فوق السماء وتحت العرش كما ذكره الإمام مالك فالجنة فوق السماوات والنار في أسفل الأرضين كذا ذكره في تفسيره وذهب ابن حزم أن الجنة في السماء السادسة تعلقا بقوله تعالى {عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} وسدرة المنتهى في السماء السادسة
-
(عد) عن زيد بن عبد العزيز عن جحدر عن بقية عن الأوزاعي عن الزهري عن عائشة ثم قال مخرجه ابن عدي يسرق الحديث ويروي المناكير وقال الدارقطني: حديث لا يصح (والقضاعي) وكذا الدارقطني في المستجار والخرائطي كلهم (عن عائشة) وقال في الميزان: حديث منكر ⦗٣٦٣⦘ ما أفته سوى جحدر ومن ثم قال الدارقطني: لا يصح وأورده ابن الجوزي في الموضوع انتهى. قال العامري: في قوله حسن غريب غير مصيب
ج ٥ ص ٣٦٣٣٦٤٥ - (الجنة) أي أبنيتها (لبنة من ذهب ولبنة من فضة) بين به أنها مبنية بناء حقيقيا دفعا لتوهم أن ذلك تمثيل وأن ليس هناك بناء بل تتصور النفوس غرفا مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها تنظر إليها عيانا وهل المراد بناء قصورها ودورها أو بناء حائطها وسورها احتمالات رجح الحافظ ابن حجر الثاني لخبر جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما