فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الجيم
٥٢ فقرة، ج ٥ ص ٣٥٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٥ ص ٣٦٣
(طس) وكذا البزار كلاهما (عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اه. وقضية كلام المصنف أن ما ذكره هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته وملاطها المسك
ج ٥ ص ٣٦٣٣٦٤٦ - (الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمس مئة عام) حقيقة إذ الجنة درجات بعضها أرفع من بعض أو المراد الرفعة المعنوية من كثرة النعيم وعظيم المنال وقد يصار إلى الجمع هنا بين الحقيقة والمجاز كما تقرر فيما قبله
-
(طس عن أبي هريرة) هذا من المصنف كالصريح في أن هذا الحديث لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وإلا لما عدل عنه وأعظم به من غفلة فقد خرجه سلطان المحدثين البخاري وكذا أحمد والترمذي باللفظ المزبور وزادوا والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجرت أنهار الجنة الأربع وفوق ذلك يكون العرش اه
ج ٥ ص ٣٦٣٣٦٤٧ - (الجنة بالمشرق) الظاهر أن المراد به أن جهة بلاد المشرق كالعراقين وما والاهما كثيرة الأشجار الملتفة والغياض المونقة فإن الجنة اسم لذلك وإلا فقد ورد أن الجنة فوق السماء السابعة
-
(فر عن أنس) فيه يونس بن عبيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مجهول وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد أعلى ولا أشهر ولا أقدم من الديلمي وهو عجيب فقد خرجه الحاكم من هذا الوجه بهذا اللفظ ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فإهمال المصنف للأصل واقتصاره على العزو للفرع غير جيد
ج ٥ ص ٣٦٣٣٦٤٨ - (الجنة حرام على كل فاحش أن يدخلها) الفاحش ذو الفحش في قوله أو فعله أي لا يدخلها مع الأولين الفائزين أو لا يدخلها قبل تعذيبه إلا إن عفي عنه
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (الصمت) أي فضله (حل) كلاهما (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحافظ العراقي: سنده لين
ج ٥ ص ٣٦٣٣٦٤٩ - (الجنة لكل تائب) توبة صحيحة (والرحمة لكل واقف) أي مصر على المعاصي. قال الديلمي: ويروى وقاف وهو المتأني كأنه يريد أن يتوب ثم يحجم ويتوقف فالرحمة قريب منه انتهى
-
(أبو الحسن بن المهتدي في فوائده) الحديث (عن ابن عباس) وظاهر حال المصنف أن لم يقف عليه مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الديلمي خرجه في مسند الفردوس
ج ٥ ص ٣٦٣٣٦٥٠ - (الجنة بناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها) بكسر الميم طينها الذي يكون بين كل لبنتين أو ترابها الذي يخالطه الماء (المسك الآذفر) بذال معجمة في خط المصنف أي الذي لا خلط فيه أو الشديد الريح قالوا: لكن ⦗٣٦٤⦘ لونه مشرف لا يشبه مسك الدنيا بل هو أبيض (وحصباؤها) أي حصاؤها الصغار (اللؤلؤ والياقوت) الأحمر والأصفر (وتربتها الزعفران) وفي رواية تربتها درمكة بيضاء مسك خالص فإذا عجن بالماء صار مسكا والطين يسمى ترابا فلما كانت تربتها طينة وماؤها طيب فانضم أحدهما إلى الآخر حدث لهما طيب آخر فصار مسكا أو يحتمل أن كونه زعفرانا باعتبار اللون مسكا باعتبار الريح وهذا من أحسن شيء وأظرفه تكون البهجة والإشراق في لون الزعفران والريح ريح المسك وكذا تشبيهها بالدرمكة وهو الخبز الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومتها وهو معنى قول مجاهد: أرض الجنة من فضة وترابها مسك فاللون في البياض لون الفضة والريح ريح المسك مثل كثبان الرمل ولا يعارض ذلك كله خبر أبي الشيخ قلت ليلة أسري بي يا جبريل إنهم يسألوني عن الجنة فقال: أخبرهم أنها درة بيضاء وأرضها عقيان والعقيان الذهب لأن إخبار جبريل عن أرض الجنتين الذهبيتين اهتماما منه بالأفضل الأعلى (من يدخلها ينعم لا يبأس) أي لا يفتقر ولا يحتاج يعني أن نعيم الجنة لا يشوبه بؤس ولا يعقبه شدة تكدره يقال بئس الرجل إذا اشتدت حاجته أي لا يكون في شدة وضيق (لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم) إشارة إلى بقاء الجنة وجميع ما فيها ومن فيها وأن صفات أهلها من الشباب ونحوه لا يتغير وملابسهم لا تبلى وقد نطق بذلك التنزيل في عدة آيات لهم فيها نعيم مقيم أكلها دائم وظلها وفي طي ذلك تعريض بذم الدنيا فإن من فيها وإن نعم يبأس ومن أقام فيها لم يخلد بل يموت ويفنى شبابه ويبلى جسده وثيابه
-
(حم ت) في صفة الجنة (عن أبي هريرة) ورواه عنه الطيالسي
ج ٥ ص ٣٦٤٣٦٥١ - (الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون) قال الحكيم: والصنف الثاني ثم الذين ورد النهي عن قتلهم في خبر نهى عن قتل ذوي البيوت وخبر نهى عن قتل الحيات فإن تلك في صور الحيات وهم من الجن وهم سكان البيوت <تنبيه> قال ابن عربي: من الجن الطائع والعاصي مثلنا ولهم التشكل في الصور كالملائكة وأخذ الله بأبصارنا عنهم فلا يراهم إلا بعضنا بكشف إلهي ولما كانوا من عالم اللطف قبلوا التشكيل فيما يرون من الصور الحسنة فالصورة الأصلية التي ينسب إليها الروحاني إنما هي أول صورة أوجده الله عليها ثم تختلف عليه الصور بحسب ما يريد أن يدخل فيها ولو كشف الله عن أبصارنا حتى نرى ما تصوره القوة المصورة التي وكلها الله بالتصوير في خيال المتخيل لرأيت مع كل إنسان ألف صورة مختلفة لا يشبه بعضها بعضا وكما وقع التناسل في البشر بإلقاء الماء في الرحم وقع التناسل في الجان بإلقاء الهوى في رحم الأنثى فكانت الذرية والتوالد وهم محصورون في اثني عشر قبيلة أصولا ثم يتفرعون إلى أفخاذ وتقع بينهم حروب وبعض الزوابع يكون عند حربهم فإن الزوبعة تقابل ريحين يمنع كل منهما صاحبتها أن تخترقها فيؤدي ذلك إلى الدور المشهود في الغيرة في الحس فهذه حربهم لكن ما كل زوبعة حرب (مهمة) هذا العالم الروحاني إذا تشكل وظهر في صورة حسنة يقيده البصر بحيث لا يقدر أن يخرج عن تلك الصورة ما دام البصر ناظر إليه بالخاصية من الإنسان فإذا قيده ولم يبرح نظرا له وليس ثم ما يتوارى فيه أظهر له ذلك الروحاني صورة جعلها عليه كالستر ثم خيل له مشى تلك الصورة إلى جهة مخصوصة فيتبعها بصره فإذا تبعها خرج الروحاني عن تقييده فغاب عنه وبمغيبه تزول تلك الصورة عن النظر فإنها للروحاني كالنور مع السراج المنتشر في الزوايا نوره فإذا غاب جسم السراج فقد النور فمن يعرف هذا ويحب تقييده لا يتبع الصورة بصره وهذا من الأسرار الإلهية وليست الصورة غير الروحاني بل عينه وإن كانت بألف مكان وأشكال مختلفة وإذا قتلت صورة من تلك الصور تنقل ذلك الروحاني من الحياة ⦗٣٦٥⦘ الدنيا إلى البرزخ كما ننتقل نحن بالموت ولا يبقى له في الدنيا حديث مثلنا والفرق بين الجن والملائكة وإن اشتركوا في الروحانية أن الجن غذاؤهم من الأجسام الطبيعية بخلاف الملائكة
-
(طب والبيهقي في) كتاب (الأسماء) والصفات وكذا أبو نعيم والديلمي كلهم (عن أبي ثعلبة الخشني) في اسمه أقوال قال الهيثمي: رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف وقال شيخه العراقي: صحيح الإسناد
ج ٥ ص ٣٦٥٣٦٥٢ - (الجن لا تخبل) بخاء معجمة وباء موحدة في خط المصنف (أحدا في بيته عتيق من الخيل) لخاصية فيه علمها الشارع (١) وفيه تصريح بأن الجن تخبط وتخبل وما وقع للقاضي كالزمخشري مما يوهم إنكاره في آية الذي يتخبطه الشيطان حيث قال: إن التخبط والمس وارد على ما تزعم العرب أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع وأن الجني يمسه فيختلط عقله فيشنع عليها بأن وجود الجن مما انعقد عليه الإجماع ونطق به كلام الله والأنبياء وحكى مشاهدتهم عن كثير من العقلاء وأهل الكشف فلا وجه لنفيها كما في شرح المقاصد وغيره <فائدة> أخرج ابن عباس عن ابن جرير في آية {ومن الأرض مثلهن} قال: في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق قال ابن حجر: إسناده صحيح وأخرجه الحاكم والبيهقي في كل أرض أي من السبع آدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيسى ونبي كنبيكم قال البيهقي: إسناده صحيح لكنه شاذ (تتمة) قال الحكيم: الجن ألطف في الفهم وأسرع في الذكاء من الإنس لأن أجسامهم من نار مارج والآدمي من تراب فجوهرهم أرق وجوهر الآدمي أغلظ ولم تشغلهم الشهوات كشغل الآدمي فرقة جوهرهم عون لهم على درك الأشياء
-
(طب عن عريب) بفتح العين المهملة بضبط المصنف وقال ابن حجر: بفتح أوله وكسر الراء بعدها تحتية ثم موحدة أبو عبد الله المليكي شامي قال البخاري: يقال له صحبة قال الذهبي: له حديث من وجه ضعيف وأشار إلى هذا
ج ٥ ص ٣٦٥٣٦٥٣ - (الجهاد واجب عليكم مع كل أمير) أي مسلم (برا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر) وفجوره إنما هو على نفسه والإمام لا ينعزل بالفسق (والصلاة) يعني المكتوبة (الخمس واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر) لأن مرتكب الكبائر لا يخرج بارتكابها عن الإيمان فتصح الصلاة خلف كل فاسق ومبتدع لا يكفر ببدعته قال الأشرفي: قوله واجبة عليكم أي جائزة عليكم لأن الوجوب والجواز مشتركان في جانب الإتيان بهما قال: وقد تمسك بظاهره القائل بوجوب الجماعة وفي قوله وإن عمل الكبائر دلالة على أن من أتى الكبائر لا يكفر ولفظ الكبائر على صيغة الجمع يدل على تعدد صدور الكبيرة منه اه. (والصلاة واجبة عليكم على كل مسلم يموت برا كان أو فاجرا وإن هو عمل الكبائر) لكن الوجوب هنا على الكفاية فيسقط الفرض بواحد ولا يجوز دفن من مات على الإسلام بدون صلاة وإن تعاطى جميع الكبائر ومات مصرا عليها ولم يتب عن شيء منها قال الطيبي: وفي ظاهر كل قرينة دلالة على وجوب أمر وجواز أمر فالأولى تدل على وجوب الجهاد على المسلم وعلى جواز كون الفاسق أميرا والثانية تدل على وجوب الصلاة جماعة وجواز أن يكون الفاجر إماما والثالثة على وجوب الصلاة عليهم وعلى جواز صدورها عن الفاجر هذا ظاهر الحديث ومن قال إن الجماعة لا تجب عينا تأوله بأنه فرض على الكفاية كالجهاد وعليه دليل إثبات ما ادعاه
-
(د ع) وكذا البيهقي في السنن كلهم من حديث عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحرث عن مكحول (عن أبي هريرة) قال في المهذب: وهذا منقطع وفي الميزان بعد ما ساقه من مناكير عبد الله بن صالح كاتب الليث هذا ⦗٣٦٦⦘ مع نكارته منقطع اه. وتقدمه للتنبيه عليه الدارقطني فقال مكحول لم يلق أبا هريرة وقال ابن حجر: لا بأس برواته إلا أن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة وفي الباب عن أنس خرجه سعيد بن منصور وأبو داود وفي إسناده أيضا ضعف
ج ٥ ص ٣٦٦٣٦٥٤ - (الجهاد أربع) أي جهاد النفس الذي هو أصل جهاد العدو الخارج ومقدم عليه أربع مراتب المرتبة الأولى والثانية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) أي مجاهدتها على أن تأمر بالمعروف وتنتهي عن المنكر في ذاتها ثم جهادها على أن تصدع الظلمة بالأمر والنهي وتجاهدهم باليد عند القدرة فاللسان بحيث لا يخاف في ذلك لومة لائم (و) المرتبة الثالثة (الصدق في مواطن الصبر) بأن يجاهدها على صدق العزيمة والصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق وتحمل ذلك كله لله وحده (و) المرتبة الرابعة (شنآن الفاسق) أي إظهار معاداته لله لأجل فسقه والمراد به ما يشمل المنافق فجهاد الكفار أخص بالسنان وجهاد المنافقين أخص باللسان قال ابن القيم وغيره: وجهاد المنافقين أصعب من جهاد الكفار وهو جهاد خواص الأمة وورثة الرسل والقائمون به أفراد في العالم والمعانون عليه وإن كانوا هم الأقلين عددا فهم الأعظمون عند الله قدرا ومددا ثم ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبي نعيم فمن أمر بالمعروف شد عضد المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الفاسق ومن صدق في مواطن الصبر فقد قضى ما عليه. اه بحروفه فاقتصار المصنف على بعض الحديث بغير ملجئ تقصير وإن كان جائزا
-
(حل) وكذا الديلمي (عن علي) أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه وفيه عبيد الله الوصافي نقل في الميزان عن جميع تضعيفه واستحقاقه للترك ثم أورد له أخبارا هذا منها
ج ٥ ص ٣٦٦٣٦٥٥ - (الجلاوزة) قال في الفردوس: هم أصحاب الشرط وفي القاموس الجلواز بالكسر الشرطي (والشرط) جمع شرطي وهو شرطي السلطان وشرط السلطان هم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على سائر الجند (وأعوان الظلمة كلاب النار) أي نار جهنم يعني أخسهم وأحقرهم كما أن الكلاب أخس الحيوانات وأحقرها أو ينبحون على أهلها لشدة العذاب كالكلاب أو يكون فيها على صورة الكلاب
-
(حل عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه الديلمي باللفظ المزبور
ج ٥ ص ٣٦٦٣٦٥٦ - (الجيران) بكسر الجيم جمع جار (ثلاثة: فجار له حق واحد) على جاره (وهو أدنى الجيران حقا وجار له حقان وجار له ثلاث حقوق فأما الذي له حق واحد فجار مشرك) يعني كافر وخص المشرك لغلبته حينئذ (لا رحم له) أي لا قرابة بينه وبين جاره المؤمن فهذا (له حق الجوار) فقط بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح (وأما الذي له حقان) على جاره (فجار مسلم) فهذا (له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاث حقوق فجار مسلم ذو رحم) فهذا له (حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم) فاستفدنا أن المجاورة مراتب بعضها ألصق من بعض على هذا الترتيب وأقرب أهل المرتبة الثالثة وأحقها بما يستوجبه الجار من الإكرام الزوجة فإن كانت قريبة فهي آكد وقد ورد في الإكرام من الأخبار والآثار ما لا يخفى على الموفقين. قال سبحانه وتعالى {والجار ذي القربى والجار الجنب} قيل الأول المسلم والثاني الكافر وقيل الأول القريب المسكين والثاني بعيده وقيل الأول البعيد والثاني الزوجة
-
(البزار) ⦗٣٦٧⦘ في مسنده (وأبو الشيخ [ابن حبان] ) الأصبهاني (في) كتاب (الثواب) أي ثواب الأعمال (حل) وكذا الديلمي كلهم (عن جابر) ابن عبد الله قال الحافظ العراقي: والكل ضعيف اه. وقال بعضهم: له طرق متصلة ومرسلة وكلها لا تخلو عن مقال ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن شيخه عبد الله بن محمد الحازمي قال الهيثمي: وهو وضاع