حرف الحاء

١٢٦ فقرة، ج ٥ ص ٣٦٧

الصفحة ٢ من ٤

  1. (ابن عساكر) في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين

    ج ٥ ص ٣٧٨٣٦٩٥ - (حذف السلام) بمهملة فمعجمة أي الإسراع به وعدم مده (سنة) قال ابن الأثير في النهاية: معناه لا يمد ولا يعرب بل يسكن آخره (١) وتبعه المحب الطبري قال ابن حجر: وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد وفيه نظر لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية قال الكمال ابن أبي شريف: بل هو عندهم اصطلاح غريب إذ الجزم عندهم نوع من أنواع الإعراب لا مقابل له وهو مختص بالفعل قال ابن حجر: وأما خبر " التكبير جزم " فلا أصل له. ثم إن ما تقرر من كون المراد بحذف السلام ما ذكر هو ما درجوا عليه لكن رأيت الديلمي فسره بسرعة القيام بعد السلام من الصلاة فقال عقب قوله " سنة " : يعني إذا سلم يقوم عجلا انتهى

    ج ٥ ص ٣٧٨
  2. (حم د ك) وصححه (هق) كلهم (عن أبي هريرة) وقال الترمذي: حسن صحيح وأقره الإشبيلي قال ابن القطان: وهو لا يصح مرفوعا ولا موقوفا كما ذكره أبو داود وقال ابن القطان: لا معرج على ما رفع ولا ما وقف ولو صححه الترمذي وغيره

    ج ٥ ص ٣٧٩⦗٣٧٩⦘ ٣٦٩٦ - (حرس ليلة في سبيل الله) أي في الجهاد في سبيله (على ساحل البحر أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله) يعني في وطنه وهو مقيم في عياله (ألف سنة السنة ثلاث مئة يوم) وستون يوما (اليوم كألف سنة) في الميزان هذه عبارة عجيبة ولو صحت كان مجموع ذلك الفضل ثلاث مئة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة

  3. (هـ عن أنس) وفيه سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وغيره وقال أبو حاتم: منكر الحديث وابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به

    ج ٥ ص ٣٧٩٣٦٩٧ - (حرس ليلة في سبيل الله عز وجل أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها) ببناء يقام ويصام للمجهول أي يحيي الإنسان ليلها بالتهجد فيه كله ويصوم نهارها لله تعالى وهذا منزل على ما إذا تعين الحرس واشتد الخوف وعظم الخطب

  4. (طب ك هب) من حديث كهمس عن مصعب بن ثابت عن أبي الزبير (عن عثمان) بن عفان قال أبو الزبير: قال عثمان وهو يخطب: أحدثكم حديثا لم يمنعني أن أحدثكم به إلا الضن به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وهو غير سديد كيف وقد أورد هو مصعبا هذا في الضعفاء وقال ضعفوا حديثه وقال في الكاشف: فيه لين لغلطه نعم قال ابن حجر: إسناده حسن

    ج ٥ ص ٣٧٩٣٦٩٨ - (حرم الله الخمر) أي شرب شيء منها كثير أو قليل وما كان وسيلة إليه لأنها رجس ولما كانت الخمر هي المشتد من ماء العنب أردف ذلك بقوله (وكل مسكر حرام) ليفيد حرمة المسكر من أي شيء اتخذ والمراد كل ما من شأنه الإسكار وتأوله الحنفية على أنه أراد ما يقع السكر عنده قال الحرالي: ألحق النهي بتحريم الخمر الذي سكرها مطبوع تحريم المسكر الذي سكره مصنوع قال أبو المظفر السمعاني وكان حنفيا ثم تحول شافعيا: ثبتت الأخبار عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بتحريم المسكر وساق كثيرا منها ثم قال: والأخبار فيه كثيرة ولا مساغ لأحد في العدول عنها والقول بخلافها فإنها حجج قواطع قال: وقد زل الكوفيون في هذا الباب ورأوا أخبارا معلولة لا تعارض هذه الأخبار بحال ومن ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب مسكرا فقد دخل في أمر عظيم وباء بإثم كبير وإنما الذي شربه كان حلوا ولم يكن مسكرا

  5. (ن عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الطبراني أيضا والديلمي

    ج ٥ ص ٣٧٩٣٦٩٩ - (حرم) بالبناء للمجهول بضبط المصنف عند الأكثر وفي رواية بفتحتين (لباس الحرير) أي الخالص وما أكثره منه (والذهب على ذكور أمتي) أي الرجال العقلاء فخرج بلفظ الأمة الكفار وقيل بإدخالهم باعتبار الرسالة وقد كان لبسهما مباحا للرجال ثم نسخ بهذا الخبر ونحوه وفيه حجة لقول الجمهور إن الذهب والحرير محرمان على الرجال دون النساء وقد حكى عياض ثم النووي الإجماع عليه بعد الخلاف المتقدم وحكى ابن العربي فيه عشرة أقوال بعضها لا أصل له وفيه رد لقول أبي حنيفة يجوز للرجل افتراش الحرير وتأييد لقول مالك أنه يحرم إلباس الصبي الحرير وأن للرجل استعمال الحرير تبعا للمرأة كفرش الزوجة والأصح عند الشافعية فيها خلافه وهل التحريم على الرجل للسرف أو الخيلاء أو التشبه بالكفار أو النساء وجوه أصحها الأخير وأبعدها الأول بل ليس عليه معول كيف والسرف منهي عنه للفريقين بغير مين وللمسألة تفاريع طويلة الذيل محلها كتب الفروع (وأحل ⦗٣٨٠⦘ لإناثهم)

  6. (ت) من حديث سعيد بن أبي هند (عن أبي موسى) الأشعري وقال حسن صحيح فاعترضه ابن دقيق العيد في شرح الإلمام بأن الصحة من شرطها الإتصال وقد حكى الداراني في الإيماء عن الدارقطني أن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى قال الزين العراقي: لا حاجة إلى إبعاد النجعة في حكايته من كتاب غريب ومؤلف غريب فقد ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل ومن ثم ضعف ابن حبان الخبر وقال: معلول لا يصح. قال الزين: وقد يجاب أنه يرتفع بالشواهد إلى درجة الصحة كما يتأكد المرسل بمجيئه من غير ذلك الوجه اه. واقتصر ابن حجر على نقله والإنقطاع عن الدارقطني ساكتا ثم قال: وفي الباب عن علي وعمر وابنه وعقبة وأم هانئ وأنس وحذيفة وعمران وابن الزبير وابن عمرو وأبي ريحانة وغيرهم

    ج ٥ ص ٣٨٠٣٧٠٠ - (حرم على عينين أن تنالهما النار) أي نار جهنم قيل: وما هما يا رسول الله؟ قال: (عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر) في أيام القتال أو في الرباط في الثغر فهذان لا يردان النار إلا تحلة القسم جزاءا بما كانوا يعملون

  7. (ك هب) من حديث صالح عن أبي عبد الرحمن (عن أبي هريرة) وسكت عليه الحاكم فتعقبه الذهبي فقال: فيه انقطاع

    ج ٥ ص ٣٨٠٣٧٠١ - (حرم) بالبناء للمجهول أو بفتحتين خبر مقدم وقوله (ما بين لابتي المدينة) مبتدأ وأيد الأول برواية أحمد إن الله حرم ما بين لابتي المدينة جمع لابة بالتخفيف الحرة حجارة سود (على لساني) أي لم تكن محرمة كما كانت مكة بل أحدث تحريمها على لساني. قال ابن العربي: لا خلاف أن المدينة محرمة لتحريم الله على لسان رسوله مضاعفة الحرم كمكة لكن أبو حنيفة قال: لا يحرم صيدها والحديث نص في الرد عليه

  8. (خ عن أبي هريرة ن عن أبي سعيد) الخدري

    ج ٥ ص ٣٨٠٣٧٠٢ - (حرم على النار) هكذا هو فيما وقفت عليه من النسخ والذي في مسند أحمد حرمت النار على (كل) مكلف (هين لين) أي رقيق الفؤاد (سهل قريب من الناس) والمراد المسلم الذي يكون كذلك

  9. (حم عن ابن مسعود) وعزاه الهيثمي للطبراني في الكبير والأوسط عن معيقيب وقال: فيه أبو أمية بن يعلى ضعيف قال الحافظ الزين العراقي: ورواه الترمذي لكن بدون لين وقال: حسن غريب قال في الفردوس: وفي الباب معيقيب وأبو هريرة

    ج ٥ ص ٣٨٠٣٧٠٣ - (حرمت التجارة في الخمر) أي بيعها وشراؤها لا يصح لنجاستها ولكونه إعانة على معصية

  10. (خ د عن عائشة) قالت: لما نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأهن علينا فقال: حرمت إلخ فذكره

    ج ٥ ص ٣٨٠٣٧٠٤ - (حرمت النار على عين بكت من خشية الله) أي من خوفه (وحرمت على عين سهرت في سبيل الله) أي في الحرس في الرباط أو القتال (وحرمت النار على عين غضت) أي خفضت وأطرقت عن نظر (محارم الله) أي عن تأمل شيء مما حرمه الله على الناظر (أو عين فقئت) أي بخصت وغارت أو شقت (في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله فلا يرد إنسان من هؤلاء الثلاثة نار جهنم إلا تحلة القسم

  11. (طب ك) في الجهاد عن عبد الرحمن بن شريح عن محمد بن سمير عن أبي يعلى (عن أبي ريحانة) شمعون بشين معجمة وقيل مهملة بن زيد الأزدي حليف الأنصار ويقال مولى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم صحابي شهد فتح دمشق وقدم مصر وسكن بيت المقدس قال: خرجنا مع ⦗٣٨١⦘ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فأوفى بنا على شرف فأصابنا برد شديد حتى كاد أحدنا يحفر الحفير فيدخل فيه ويغطي بحجفته فلما رأى ذلك فقال: ألا رجل يحرسنا الليلة أدعو الله له بدعاء يصيب فضلا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا فدعى له فقلت: أنا فدعا لي ثم ذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي والطبراني: رجال أحمد ثقات

    ج ٥ ص ٣٨١٣٧٠٥ - (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتكم) عليكم في حرمة التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة ونحو ذلك وفي برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن لله تعالى (وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله) أي يقوم مقامه في محافظتهم ورعاية أمورهم (فيخونه) أي يخون المجاهد (فيهم) أي في أهله (إلا وقف له يوم القيامة فقيل له) أي فتقول له الملائكة بإذن ربهم (قد خانك) هذا الرجل (في أهلك فخذ من حسناته ما شئت فيأخذ من عمله) أي الصالح (ما شاء فما) استفهامية (ظنكم) أي فما ظنكم بمن أحله الله بهذه المنزلة وخصه بهذه الفضيلة ربما يكون وراء ذلك من الكرامة والمراد فما تظنون في ارتكاب هذه الجريمة العظيمة هل تتركون معها أو ينتقم منكم ويلزم من هذا تعظيم شأن المجاهدين <تنبيه> قال ابن السيد البطليوسي: الذي ذهب إليه جمهور النحاة والصرفيين أن الهاء في أمهات زائدة وواحدتها أم وأمة ولا يكادون يقولون أمهة والغالب على أمة بالتأنيث أن يستعمل في النداء كقولهم يا أمة لا تفعلي وتاء التأنيث فيها معاقبة بالإضافة لا يجامعها وقد جاءت في الشعر مستقلة في غير النداء وحكى اللغويون أمهة بالهاء

  12. (حم د ن) كلهم في الجهاد (عن بريدة) وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما في روايات وفي بعضها بعد يوم القيامة فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يرضيهم ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما ظنكم كذا عزاه النووي لمسلم بهذا اللفظ

    ج ٥ ص ٣٨١٣٧٠٦ - (حرمة الجار على الجار) أي حرمة ماله وعرضه عليه (كحرمة دمه) أي كحرمة إراقة دمه بالقتل فكما أن قتله حرام فماله وعرضه عليه حرام وإن تفاوت مقدار الحرم واختلفت مراتب العقاب

  13. (أبو الشيخ [ابن حبان] في) كتاب (الثواب) أي ثواب الأعمال (عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضا

    ج ٥ ص ٣٨١٣٧٠٧ - (حرمة مال المسلم) في رواية بدله مؤمن (كحرمة دمه) أي كحرمة سفكه فكما لا يحل قتله لا يحل أخذ شيء من ماله بغير رضاه وإن تافها فإن أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فهو غاصب وله أحكام مبينة في الفروع وخص المال لأن به قوام النفوس وأنه جزء منها فألحقت بها في التحريم من تعرض له استحق الهوان لدخوله حريم الإيمان وقال ابن العربي: قوله حرمة مال المسلم كحرمة دمه أي في وجوب الدفع عنه وصيانته له لكن على طريق التبع للنفس

  14. (حل) من حديث الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص (عن ابن مسعود) ثم قال: غريب من حديث الحسن والهجري وأخرجه عنه الدارقطني باللفظ المذكور قال الغرياني في اختصاره: وفيه عمرو بن عثمان الكلاني قال النسائي ⦗٣٨٢⦘ وغيره: متروك وأخرجه عنه البزار من رواية عمرو بن عثمان عن ابن شهاب عن الأعمش عن أبي وائل عنه وقال: تفرد به ابن شهاب قال ابن حجر: وله طرق أخرى عن حميد عن أنس وقال الهيثمي: رواه البزار وأبو يعلى وفيه محمد بن دينار وثقه جمع وضعفه جمع وبقية رجال أبي يعلى ثقات

    ج ٥ ص ٣٨٢٣٧٠٨ - (حريم البئر) الذي يلقي فيه نحو ترابها ويحرم على غير من له الاختصاص بها الانتفاع به (مد رشائها) بكسر الراء والمد حبلها الذي يتوصل به لمائها والمراد من جميع الجهات

  15. (هـ عن أبي سعيد) الخدري قال الذهبي: فيه منصور بن صفر وفيه لين

    ج ٥ ص ٣٨٢٣٧٠٩ - (حريم النخلة مد جريدها) أي سعفها فإذا كان طول جريدتها خمسة مثلا فحريمها خمسة

  16. (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه الطبراني أيضا قال الهيثمي: وفيه منصور بن صفر وهو ضعيف (وعن عبادة بن الصامت) ورواه الطحاوي عن أبي سعيد من فعل المصطفى فقال: اختصم إليه رجلان في نخلة فقطع منها جريدة ثم ذرع بها النخلة فإذا هي خمسة أذرع فجعلها حريما

    ج ٥ ص ٣٨٢٣٧١٠ - (حزقة) بالرفع والتنوين خبر مبتدأ محذوف أي أنت حزقة وهو بضم الحاء المهملة وضم الزاي وشد القاف وقوله (حزقة) كذلك أو خبر مكرر وروي بالضم غير منون منادى أي يا حزقة فحذف حرف النداء وهو شاذ كقولهم أطلق كرا لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف وعليه فالثاني كذلك أو تكريرا للمنادى والحزقة القصير الضعيف المقارب الخطر من ضعفه قال امرئ القيس - وأعجبني مشي الحزقة خالد كمشي أتان حليت بالمناهل - وقيل هو القصير العظيم البطن (ترق) أي اصعد (عين بقة) منادى ذهب به إلى صغر عينه تشبيها له بعين البعوضة إشارة إلى الصغر فلا شيء أصغر من عينها ذكره كله الزمخشري وتبعه ابن الأثير من غير عزو له كعادته وسبب هذا أنه كان يرقص الحسن والحسين ويقول له ذلك مداعبة وإيناسا فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره الشريف وهذه من مزاحه ومباسطته من قبيل يا أبا عمير ما فعل النغير

  17. (وكيع) بفتح فكسر (في الغرر) أي في كتاب الغرر (وابن السني في عمل يوم وليلة خط) في التاريخ (وابن عساكر) في ترجمة الحسن من حديث حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزود عن أبيه (عن أبي هريرة) قال: سمعت أذناي هاتان وأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا يعني حسنا وحسينا وقدماه على قدمه وهو يقول حزقة إلى آخره فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره ثم قال له افتح فاك فقبله وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير غير هؤلاء وهو عجب فقد خرجه الطبراني وأبو نعيم وغيرهما ومن طريقهم أورده ابن عساكر مصرحا قال الهيثمي: وأبو مزود لم أجد من وثقه وبقية رجاله رجال الصحيح

    ج ٥ ص ٣٨٢٣٧١١ - (حسان حجاز) بالزاي وفي رواية بالياء الموحدة بدلها قال في الفردوس: ويروى حاجز أيضا (بين المؤمنين والمنافقين) لكونه كان يناضل عنهم بسنانه ولسانه فلأجل ذلك كان (لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن) وهو حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي صلى الله عليه وسلم عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام مثلها ومات في زمن معاوية ولما كان يوم الأحزاب ورد الله المشركين بغيظهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحمي أعراض المسلمين فقال ابن كعب: ⦗٣٨٣⦘ أنا وقال ابن رواحة: أنا وقال حسان: أنا فقال: نعم هجهم أنت وسيعينك عليهم روح القدس

  18. (ابن عساكر) في ترجمة حسان من تاريخه (عن عائشة) قالت: استأذن حسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين فقال: كيف نسبي فيهم قال: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فذكره وقضية كلام المصنف أنه لم يره لأحد من أصحاب الرموز التي اصطلح عليها مع أن أبا نعيم خرجه في الحلية والديلمي في الفردوس

    ج ٥ ص ٣٨٣٣٧١٢ - (حسب المؤمن من الشقاق والخيبة) أي يكفيه منهما (أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة فلا يجيبه) قال في الفردوس: التثويب الرجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة فإذا قال المؤذن حي على الصلاة قال هلموا إليها فإذا قال حي على الفلاح فقد رجع إلى كلام يؤول إلى المبادرة إلى الصلاة أيضا انتهى

  19. (طب) وكذا الديلمي (عن معاذ بن أنس) قال الهيثمي: فيه زبان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم

    ج ٥ ص ٣٨٣٣٧١٣ - (حسب امرئ) أي كفاه (من البخل أن يقول) لمن له عليه دين (آخذ حقي كله ولا أدع منه شيئا) فإن من البخل بل الشح والدناءة المضايقة في التافه ومن ثم رد الفقهاء الشهادة به

  20. (فر عن أبي أمامة) الباهلي وفيه هلال بن العلاء الرقي والد المعلى بن هلال أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أبو حاتم

    ج ٥ ص ٣٨٣٣٧١٤ - (حسبك) أي أحسبك والاستفهام مقدر (من نساء العالمين) أي يكفيك في معرفتك فضلهن بقوله حسبك مبتدأ ومن نساء العالمين متعلق به و (مريم) خبر المبتدأ (بنت عمران) الصديقة بنص القرآن (وخديجة بنت خويلد) زوج حبيب الرحمن (وفاطمة بنت محمد) خاتم الأنبياء (وآسية امرأة فرعون) والخطاب إما عام أو لأنس أي كافيك معرفة فضلهن من العرفة جميع النساء ذكره الطيبي

  21. (حم ت حب ك) في مناقب أهل البيت (عن أنس) بن مالك قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي

    ج ٥ ص ٣٨٣٣٧١٥ - (حسبي الله ونعم الوكيل) أي النطق بهذا اللفظ مع اعتقاد معناه بالقلب والاخلاص وقوة الرجاء (أمان لكل خائف) أليس الله بكاف عبده ومن يتوكل على الله فهو حسبه فمتى اعتقد العبد أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من خلق ورزق وعطاء ومنع وحياة وموت وفقر وغنى هو المنفرد به اكتفى به عن كل موجود ولم ينظر إلى غيره بل كان منه خوفه ورجاؤه وبه ثقته وعليه اتكاله وكفى بالله وكيلا وهذا قاله في غزوة الخندق لما نزل {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} <تنبيه> قال التفتازاني في المطول: قولهم ونعم الوكيل إما عطف على الجملة الأولى والمخصوص محذوف كما في قوله تعالى {نعم العبد} فيكون من عطف الجملة الإنشائية على الإسمية الإخبارية وإما على تضمين حسبنا الله معنى الفعل وقال السيد في قوله تعالى {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} أي وقالوا ونعم الوكيل فيحتمل أن يقدر مثله هنا

  22. (فر عن شداد بن أوس) وفيه بقية بن الوليد وحاله معروف ومكحول قال الذهبي: حكى ابن سعد أنه ضعيف ووثقه غيره ورواه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف له لكان أولى

    ج ٥ ص ٣٨٤⦗٣٨٤⦘ ٣٧١٦ - (حسبي رجائي من خالقي) أي يكفيني قوة رجائي فيه أنه يفيض علي صنوف الخيرات ويرفعني في أعلى الدرجات والرجاء ارتياح القلب لانتظار محبوب متوقع وهذا بالنسبة لمنصب المعصوم ظاهر أما غيره فإنما يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ولم يبق إلا ما لا يدخل تحت اختياره وهو فضل الله بصرف القواطع فالعبد إذا بث بذر الإيمان وسقاه بماء الطاعات وطهر قلبه عن شر الأخلاق الرديئة انتظر من فضل الله تثبيته على ذلك إلى الموت وحسن الخاتمة كان انتظاره رجاء حقيقيا محمودا باعثا على القيام بمقتضى الإيمان وإن قطع عرى بذر الإيمان تعهده بماء الطاعة أو ترك القلب مشحونا برذائل الأخلاق وانهمك في اللذات ثم تشبث بالرجاء فهو حمق وغرور (وحسبي ديني من دنياي) لأن المال غاد ورائح والعاقل من آثر ما يبقى على ما يفنى والدنيا مزرعة الآخرة. والحاصل أن قوة رجاء عبد في ربه تعالى يكفي صاحبه لمهمات الدارين

  23. (حل) من حديث الحسن بن عبد الله القطان عن إسماعيل بن عمرو الحمصي عن يزيد بن عبد ربه عن بقية (عن إبراهيم بن أدهم) بن منصور العجلي وقيل التميمي البلخي الزاهد ذي الكرامات والخوارق (عن أبي ثابت) أيمن بن ثابت أو محمد بن عبد الله (مرسلا) وإبراهيم هو البلخي الزاهد العارف المشهور روى عن منصور وأبي إسحاق وطائفة من التابعين وعنه بقية والفزاري وضمرة وخلق

    ج ٥ ص ٣٨٤٣٧١٧ - (حسن الخلق خلق الله الأعظم) أي هو أعظم الأخلاق المئة والسبعة عشر التي خزنها لعباده في خزائن جوده قال الحكيم: وجميع محاسن الأخلاق تؤول إلى الكرم والجود والسخاء ومن أراد الله به خيرا منحه حسن الخلق

  24. (طب) وكذا في الأوسط (عن عمار بن ياسر) قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك انتهى ومن ثم قال شيخه العراقي كالمنذري: سنده ضعيف جدا

    ج ٥ ص ٣٨٤٣٧١٨ - (حسن الخلق نصف الدين) لأن حسنه يؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وإذا صفا وطهر عظم النور وانشرح الصدر فكان هو الباعث الأعظم على إدراك أسرار أحكام الدين فهو نصف بهذا الاعتبار

  25. (فر عن أنس) بن مالك وفيه خلاد بن عيسى ضعفوه وقال العقيلي: مجهول وساق له من مناكيره في الميزان هذا الخبر

    ج ٥ ص ٣٨٤٣٧١٩ - (حسن الخلق يذيب الخطايا) في رواية يذيب الذنوب (كما تذيب الشمس الجليد) وهو الماء الجامد من شدة البرد لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات ولهذا جاء في خبر عند ابن النجار في تاريخه من حديث أنس مرفوعا من حسن الله خلقه وخلقه ورزقه الإسلام أدخله الجنة

  26. (عد عن ابن عباس) ورواه البيهقي في الشعب وضعفه والخرائطي في المكارم قال العراقي: والسند ضعيف لكن شاهده خبر الطبراني بسند ضعيف أيضا

    ج ٥ ص ٣٨٤٣٧٢٠ - (حسن الشعر مال وحسن الوجه مال وحسن اللسان مال والمال مال) قال في الميزان: متصلا بهذا يعني في المنام اه. أي فإذا رأى الإنسان في منامه أنه حصل شيء من ذلك يؤول بحصول مال له فإذا رأى أن شيئا منها خرج من يده يؤول بخروج مال ⦗٣٨٥⦘ منه

  27. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) قضية عزوه لابن عساكر أنه لم يره مخرجا لأقدم ولا أشهر منه ممن وضع لهم الرموز وكأنه ذهول فقد رواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في الفردوس باللفظ المزبور عن أنس المذكور

    ج ٥ ص ٣٨٥٣٧٢١ - (حسن الصوت زينة القرآن) لأن ترتيله والجهر به بترقق وتحزن زينة وبهجة وأي زينة

  28. (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه سعيد بن زرقي وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٣٨٥٣٧٢٢ - (حسن الظن) أي بصلحاء المسلمين (من) جملة (حسن العبادة) يعني اعتقاد الخير والصلاح في حق المسلمين عبادة ذكره المظهر قال الطيبي: فعليه من للتبعيض أي من جملة العبادة ويجوز كونها للإبتداء أي حسن الظن بعباد الله من عبادة الله اه وجوز البعض كون حسن العبادة من إضافة الصفة للموصوف أي حسن الظن من العبادة الحسنة ويجوز أن يكون المراد حسن الظن بالله تعالى قال في الحكم: إن لم تحسن ظنك به لأجل وصفه حسن ظنك به لوجود معاملته معك فهل عودك إلا حسنا وهل أسدى إليك إلا مننا <تنبيه> قالوا: حسن الظن صنيعة وسوء الظن حرمان وقيل: أسوء الناس حالا من لا يثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء فعله وقد بلغ حسن الظن عند بعضهم إلى أنه يجد الجلاد الذي يضرب الرقاب ويعذب أخف حسابا منه يوم القيامة وأقرب إلى رضا الله منه. قال العارف الشعراوي رحمه الله: وممن رأيته على هذا القدم أخي أفضل الدين كان يسأل الجلاد الدعاء. قال: والثاني في ذلك إنما هو وصول العبد إلى هذا المشهد في الجلاد ببادئ الرأي بغير تفكر وتأمل ليخرج عن التفضل في المقام

  29. (د) في الأدب (ك) في التوبة (عن أبي هريرة) وفيه عند أبي داود مهنأ بن عبد الحميد البصري. قال أبو حاتم: مجهول وعند الحاكم صدقة بن موسى قال الذهبي: ضعفوه

    ج ٥ ص ٣٨٥٣٧٢٤ - (حسن الملكة) قال القاضي: الملكة والملاك واحد غير أن الملكة غالبا تستعمل في المملوك يعني حسن الصنيعة معه (يمن) أي يوجب البركة والخير لأنه يرغب فيه حينئذ ويحسن خدمته ويؤثر طاعته فلذلك قالوا: إن حسن الملكة أصل كبير في الدين (وسوء الخلق) مع المملوك (شؤم) لأنه يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد والشؤم ضد اليمن والبركة <تنبيه> قال الماوردي في أدب الملوك: الأخلاق يظهر حميدها بالاختيار ويقهر ذميمها بالاضطرار وسميت أخلاقا لأنها تصير كالخلقة لكنها مع ذلك تقبل التغيير فالفاضل من غلبت فضائله ثم لا تزال غالبة حتى تستقيم جميع أخلاقه لتصير حميدة بعضها خلق مطبوع وبعضها تخلق مصنوع وقال الغزالي في ميزان العمل: الفضيلة تارة تحصل بالطبع إذ رب صبي يخلق صادق اللهجة سخيا وتارة بالانقياد ومرة بالتعلم فمن صار ذا فضيلة طبعا واعتيادا وتعلمها فهو في غاية النفاسة هذا ويحسن تشبيه النفس التي تعتريها الأخلاق الذميمة والحميدة ببدن تعتريه الأمراض البدنية والصحة التي بها انتظام المعائش والأمور الأخروية فكما لكل مرض بدني من علاج فلا بد لكل مرض قلبي يعبر عنه بالخلق الدنئ ويعبر عن علاجه بتبديله بخلق سني فالجهل مرض وعلاجه بالعلم والبخل مرض وعلاجه بالسخاء والكبر مرض وعلاجه بالتواضع والشهوة مرض وعلاجه بالكف عن المشتهى وهكذا كل علاج لا بد فيه من مرارة فمن أراد شفاء القلب فعليه باحتمال مرارة المجاهدة التي هي معراج المشاهدة ومن ثم قالوا: المشاهدات مواريث المجاهدات التي هي معراج فجاهد تشاهد وزوال مرض القلوب أهم مطلوب إذ به ينال المحبوب والقلوب هي الجواهر وبصونها عن أمراضها يحصل جميع أغراضها ومعرفة جواهر الأشياء من أعراضها وصون حقوق ⦗٣٨٦⦘ الآدميين كدمائها وأموالها وأعراضها وبمعرفة ذلك تتميز قيم أفراد الإنسان وإن اختلفت نفسه بحسب إقبالها وإعراضها

  30. (د) في الأدب من طريق بقية عن عثمان بن زفر عن محمد بن خالد بن رافع (عن رافع بن مكيث) بفتح الميم وكسر الكاف بعدها تحتية ثم مثلثة الجهني شهد الحديبية كذا في الكاشف وقيل بل هو تابعي فهو مرسل وفيه بقية وفيه مقال معروف اه. وقال في الإصابة: الحارث بن مكيث أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين

    ج ٥ ص ٣٨٦٣٧٢٣ - (حسن الملكة نماء) بالفتح والتخفيف والمد أي زيادة رزق وأجر وارتفاع مكانة عند الله تعالى يقال فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه (وسوء الخلق) مع المملوك (شؤم) والشؤم يورث الخذلان ودخول النيران قال يحيى بن معاذ: سوء الخلق سيئة لا ينفع معها كثرة الحسنات وحسن الخلق حسنة لا يضر معها كثرة السيئات (والبر زيادة في العمر) معنى زيادته بركته أو أراد أنه سبحانه جعل ما علم منه من البر سببا لزيادة عمره ونماء وزيادة باعتبار طوله كما جعل التداوي سببا للصحة (والصدقة تمنع ميتة السوء) الميتة الحالة التي يكون عليها الإنسان من موته وميتة السوء أن يموت على وجه النكال والفضيحة ككونه سكرانا أو بغير توبة أو قبل قضاء دينه أو غير ذلك

  31. (حم طب عن رافع بن مكيث) قال الهيثمي: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات

    ج ٥ ص ٣٨٦٣٧٢٥ - (حسن الملكة يمن) قال البغدادي: الملكة القدرة والتسلط على الشيء والمراد هنا المماليك والعبيد وحسن الملكة الرفق بهم ولا يحملون ما لا يطيقون والتعهد لمهماتهم والعفو عن زللهم وعن ذلك ينشأ النماء والبركة وفي ضده الصرم والهلكة (وسوء الخلق) أي معهم (شؤم) قال القاضي: الملكة والملك واحد غير أن الملكة يغلب استعمالها في المماليك وحسن رعاية المماليك والقيام بحقوقهم وحسن الصنيع واليمن البركة والمعنى أنه يوجبه إذ الغالب أنهم إذا راقبهم السيد وأحسن إليهم كانوا أشفق عليه وأطوع له وأسعى في حقه وكل ذلك يؤدي إلى اليمن والبركة وسوء الخلق يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد وقصد الأنفس والأموال بما يضر (وطاعة المرأة ندامة) أي غم لازم لسوء آثاره (والصدقة تدفع القضاء السوء) <تنبيه> حاول بعضهم جمع الأخلاق الحسنة فقال: الإحسان والاخلاص والإيثار واتباع السنة والاستقامة والاقتصاد في العبادة والمعيشة والاشتغال بعيب النفس عن عيب الناس والانصاف وفعل الرخص أحيانا والاعتقاد مع التسليم والافتقار الاختياري والإنفاق بغير تقتير وإنفاق المال لصيانة العرض والأمر بالمعروف وتجنب الشبهة واتقاء ما لا بأس به لما به بأس وإصلاح ذات البين وإماطة الأذى عن الطريق والاستشارة والاستخارة والأدب والاحترام والإجلال لأفاضل البشر والأزمنة والأمكنة وإدخال السرور على المؤمن والاسترشاد والإرشاد بتربية وتعليم وإفشاء السلام والإبتداء به وإكرام الجار وإجابة السائل والإعطاء قبل السؤال واستكثار قليل الخير من الغير واحتقار عظيمه من نفسه وبذل الجاه والجهد والبشر والبشاشة والتواضع والتوبة والتعاون على البر والتقوى والتؤدة والتأني وتدبير المنزل والمعيشة والتفكر والتكبر على المتكبر وتنزيل الناس منازلهم وتقديم الأهم والتصبر والتغافل عن زلل الناس وتحمل الأذى والتهنئة والتسليم لمجاري القدر وترك الأذى والبطانة ومعاداة الرجال والتكلف والمراء والتحميض لدفع الملالة والتحدث بالنعمة والتكثير من الإخوان والأعوان وتجمل الملبس والتسمية باسم حسن مع تغيير اللقب القبيح والتوسعة على العيال وتجنب مواقع التهم ومواضع الظلم والكلام المنهي عنه والتعرف بالله والتطبب بالطب النبوي والثبات في الأمور والثقة بالله وجهاد النفس وجلب ⦗٣٨٧⦘ المصالح والحب في الله والبغض في الله والحلم والحياء وحفظ الأمانة والعهد والعرض وحسن الصمت والتفهيم والتعقل في المقال والسمت والظن والحزم وطلب المعيشة والمعاشرة والحمية وخدمة الصلحاء والفقراء والعلماء والإخوان والضيف والخشوع وخوف الله وخداع الكفار ودرء المفاسد ودوام التفكر والاعتبار والدأب في طلب العلم والذلة لله والرفق في المعيشة ورحمة الصغار والمساكين واليتيم والحيوان والمريض والرضى بالدون من المجالس والرجاء والرقة للغير لتأذيه والزهد والسخاء والسماح والسلام عند اللقاء حتى على من لا تعرفه والشجاعة والشهامة والشفاعة والشكر والصبر والصدق والصلح والصداقة والصحبة وصلة الرحم والصمت والصوم وضبط النفس عن النفرة وطهارة الباطن والعفة والعدل والعفو والعزلة وعلو الهمة والغضب لله والغيرة لله الحميدة والغبطة والفزع إلى الصلاة عند الشدائد والفراسة وفعل ما لا بد منه والقيام بحق الحق في الخلق وقبول الحق وقوله وإن كان مرا والقنع وقضاء حوائج الناس وكظم الغيظ وكفالة اليتيم ولقاء القادم ولزوم الطهارة والتهجد والصلوات المأثورة والفوائد الجميلة والمداراة والمخاطبة بلين ومحاسبة النفس ومخالفتها والمعاشرة بالمعروف ومعرفة الحق لأهله ولمن عرفه ذلك ومحبة أهل البيت والمكافأة والمزح القليل والعدل والنهي عن المنكر والنصح والنزاهة والورع وهضم النفس واليقين ونحو ذلك اه وأخرج البيهقي في الشعب قال رجل للأحنف: دلني على مؤونة بلا تعب قال: عليك بالخلق الفسيح والكف عن القبيح واعلم أن الداء الذي أعيي الأطباء اللسان البذيء والفعل الرديء

  32. (ابن عساكر) في التاريخ والقضاعي في الشهاب (عن جابر) بن عبد الله قال العامري: حديث حسن

    ج ٥ ص ٣٨٧٣٧٢٦ - (حسنوا القرآن بأصواتكم) أي رتلوه واجهروا به قال الطيبي: هذا الحديث لا يحتمل القلب كما يحتمله الحديث الاتي زينوا القرآن بأصواتكم لتعليله بقوله (فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا (١) ) قال القشيري: هذا دليل على فضيلة الصوت الحسن فالسماع لا بأس به وتعقبه ابن تيمية بأنه إنما يدل على فضل الصوت الحسن بكتاب الله لا بالغناء فمن شبه هذا بهذا فقد شبه الحق بالباطل

  33. (الدارمي) في مسنده (وابن نصر) محمد في كتاب (الصلاة) تأليفه (ك) كلهم (عن البراء) بن عازب

    ج ٥ ص ٣٨٧٣٧٢٧ - (حسين مني وأنا منه) قال القاضي: كأنه بنور الوحي علم ما سيحدث بين الحسين وبين القوم فخصه بالذكر وبين أنهما كشيء واحد في وجوه المحبة وحرمة التعرض والمحاربة وأكد ذلك بقوله (أحب الله من أحب حسينا) فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله (الحسن والحسين سبطان من الأسباط) جمع سبط وهو ولد الولد أكد به البعضية وقدرها ويقال القبلية قال تعالى: {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما} أي قبائل ويحتمل إرادته هنا على معنى أنه يتشعب منهما قبيلة ويكون من نسلهما خلق كثير وقد كان

  34. (خد ت هـ ك عن يعلى بن مرة) قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعي له فإذا حسين يلعب في السكة فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه وجعل الغلام يفر ههنا وههنا ويضاحكه صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى فوق رأسه فقبله قال الهيثمي: إسناده حسن

    ج ٥ ص ٣٨٨⦗٣٨٨⦘ ٣٧٢٨ - (حصنوا أموالكم بالزكاة) أي بإخراجها فإنه ما تلف مال في بئر ولا بحر إلا بمنع الزكاة كما سيجيء في خبر فأداء الزكاة كالحصن للأموال تحرس بها وتحصن بأدائها من آفات عقوبات تركها (وداووا مرضاكم بالصدقة) فإنها من أنفع الدواء الحسي (وأعدوا للبلاء الدعاء) فإنه يرد القضاء المعلق وفي رواية واستقبلوا بالبلاء الدعاء فإنه يرده أي بأن تدعو عند نزول البلاء برفعه فلعله عرض ابتلاء ليصل إليه التضرع والإبتهال فإنه تعالى يحب أن يسأل أو بأن يكثر التضرع والالتجاء في حال عاقبته وأمنه ودعته قبل البلاء عدة لوقت نزوله فيعرف الله منه ذلك فيوفقه للرضى حتى أن بعضهم يراه نعمة فيشكره عليها وهذا حال خواص المؤمنين

  35. (طب حل خط عن ابن مسعود) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح تفرد به موسى بن عمير قال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه اه وقال الهيثمي: فيه موسى بن عمير الكوفي متروك وفي الميزان: أبو حاتم ذاهب الحديث كذاب وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه ثم ساق له أخبارا منها هذا

    ج ٥ ص ٣٨٨٣٧٢٩ - (حصنوا أموالكم بالزكاة) أي بتزكيتها (وداووا مرضاكم بالصدقة) يعني صدقة التطوع مهما أمكن طلبا للشفاء بها فإنها نعم الدواء (واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء) إلى الله (والتضرع) إليه فإنه يرفعه أو يسهل وقوعه كما سيأتي قال بعضهم: إنما أمر بتحصين المال بالزكاة لأن للمال مستحقين المساكين والحوادث فالمطالب بحق الفقراء هو الله والحوادث تأتي بها الأقدار فمن زكى فقد أرضى الله فيجوز أن ترفع المقادير نزول الحوادث بمن أدى حق الله وقد قال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} أي يوقع الحوادث بها ليرفعهما عنده ويخلق منها قال تعالى: {ما عندكم يفنى وما عند الله باق} فالزكاة حصن لها إن بقيت وهي لها أحصن إن حصلت عند الله

  36. (د في مراسيله عن الحسن) وأسنده البيهقي وغيره من وجوه ضعيفة

    ج ٥ ص ٣٨٨٣٧٣٠ - (حضرموت خير من بني الحارث) أي هذه القبيلة أفضل من هذه عند الله تعالى

  37. (طب) في ضمن حديث طويل (عن عمرو بن عبسة) قال الهيثمي: رواه عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي وفيه مقال وقال الذهبي: حمل عنه الناس وهو مقارب الحال وقال النسائي: ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح وقد روى نحوه بإسناد جيد عن شيخين آخرين

    ج ٥ ص ٣٨٨٣٧٣١ - (حضر ملك الموت رجلا يموت) أي في حالة النزاع لقبض روحه (فشق أعضاء) يعني جرى فيها وسلكها وفتشها لا أنه شقها بالقطع كما يفعل الآدمي (فلم يجده عمل خيرا قط) بعضو من أعضائه (ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيرا قط ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول لا إله إلا الله فغفر له بكلمة الإخلاص) بين به أن التوحيد المحض الخالص عن شوائب الشرك لا يبقى معه ذنب فإنه يتضمن من محبة الله وإجلاله وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب فلو لقي الموحد المخلص ربه بقراب الأرض خطايا قابله بقرابها مغفرة فإن نجاسة الذنوب عارضة والدافع لها قوي فلا تثبت معه خطيئة قال الفخر الرازي: وإنما سميت كلمة الإخلاص لأن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص لله سمي خالصا

  38. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في كتاب المحتضرين هب عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي

    ج ٥ ص ٣٨٨٣٧٣٢ - (حفت الجنة بالمكاره) أي أحاطت بنواحيها جمع مكرهة وهي ما يكرهه المرء ويشق عليه من القيام بحقوق العبادة على وجهها كإسباغ الطهر في الشتاء وتجرع الصبر على المصائب قال القرطبي: وأصل الحق الدائر بالشيء المحيط به الذي لا يتوصل إليه إلا بعد أن يتخطى ⦗٣٨٩⦘ غيره فمثل المصطفى صلى الله عليه وسلم المكاره والشهوات بذلك فالجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره والصبر عليها والنار لا ينجى منها إلا بفطم النفس عن مطلوباتها قال ابن حجر: وهذا من جوامع كلم المصطفى صلى الله عليه وسلم وبديع بلاغته في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس والحث على الطاعات وإن كرهتها وشقت عليها (وحفت) في رواية حجبت في الموضعين (النار بالشهوات) وهي كل ما يوافق النفس ويلائمها وتدعو إليه ذكره القرطبي بأن أطيفت بها من جوانبها وهذا تمثيل حسن معناه يوصل إلى الجنة بارتكاب المكاره من الجهد في الطاعة والصبر عن الشهوة كما يوصل المحجوب عن الشيء إليه بهتك حجابه ويوصل إلى النار بارتكاب الشهوات ومن المكاره الصبر على المصائب بأنواعها فكل ما صبر على واحدة قطع حجابا من حجب الجنة ولا يزال يقطع حجبها حتى لا يبقى بينه وبينها إلا مفارقة روحه بدنه فيقال {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} الآية. قال الغزالي: بين بهذا الحديث أن طريق الجنة وعر وسبيل صعب كثير العقبات شديد المشقات بعيد المسافات عظيم الافات كثير العوائق والموانع خفي المهالك والقواطع غزير الأعداء والقطاع عزيز الاتباع والأشياع وهكذا يجب أن يكون

  39. (حم م) في صفة الجنة (ت) في صفة الجنة (عن أنس) بن مالك (م عن أبي هريرة حم في الزهد عن ابن مسعود موقوفا) ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد رواه البخاري في الرقائق وقال: احتجبت بدل حفت والعجب أن المصنف في الدرر عزاه للشيخين معا باللفظ المزبور هنا بعينه من حديث أنس

    ج ٥ ص ٣٨٩٣٧٣٣ - (حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر وحفظ الرجل بعد ما يكبر كالكتابة على الماء) أي فإن حفظه لا يثبت كما لا تثبت الكتابة على المائع كالماء لضعف حواسه وأما الصغير فينطبع حفظه في صورته الإدراكية الحاصلة في القوة المدركة ولا يزول عنها كما لا يزول النقش في الحجر وقيل لبعضهم: التعليم في الصغر كالنقش في الحجر فقال: الكبير أوفر عقلا لكنه أكثر شغلا

  40. (خط في) كتاب (الجامع عن ابن عباس)