فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الحاء

١٣٧ فقرة، ج ٥ ص ٤٠١

الصفحة ٤ من ٤

  1. (طب عن قرة) ابن إياس قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر عنده الحياء فقالوا: الحياء من الدين فقال: بل هو الدين كله وضعفه المنذري ولم يبين وبينه الهيثمي فقال: فيه عبد الحميد بن سوار وهو ضعيف

    ج ٥ ص ٤٢٧٣٨٦٣ - (الحياء خير كله) لأن مبدأه انكسار يلحق الإنسان مخافة نسبته إلى القبيح ونهايته ترك القبيح وكلاهما خير ومن ثمراته مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه وإنما يفعله اللئيم فيمنعه مشهد إحسانه إليه ونعمته عليه من عصيانه حياء منه أن يكون خيره وإنعامه نازلا عليه ومخالفته صاعدة إليه فملك ينزل بهذا وملك يعرج بهذا فأقبح به من مقابلة

    ج ٥ ص ٤٢٧
  2. (م د) من الإيمان (عن عمران بن الحصين) ورواه عنه أيضا أبو داود وفي الباب أنس وغيره

    ج ٥ ص ٤٢٧٣٨٦٤ - (الحياء لا يأتي إلا بخير) لأن من استحيا من الناس أن يروه يأتي بقبيح دعاه ذلك إلى أن يكون حياؤه من ربه أشد فلا يضيع فريضة ولا يرتكب خطيئة. قال ابن عربي: الحياء أن لا يفعل الإنسان ما يخجله إذا عرف منه أنه فعله والمؤمن يعلم بأن الله يرى كل ما يفعله فيلزمه الحياء منه لعلمه بذلك وبأنه لا بد أن يقرره يوم القيامة على ما عمله فيخجل فيؤديه إلى ترك ما يخجل منه وذلك هو الحياء فمن ثم لا يأتي إلا بخير انتهى لا يقال صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يعظمه فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقد يحمله الحياء على إخلاله ببعض الحقوق كما هو معروف عادة لأنا نقول هذا ليس بحياء حقيقة بل عجز ومهانة وخور وإنما يطلق عليه أهل العرف حياء مجازا وحقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق الغير وقال بعض الحكماء: من كسى الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه

  3. (ق عن عمران بن الحصين) ورواه عنه أيضا أحمد وغيره

    ج ٥ ص ٤٢٧٣٨٦٥ - (الحياء من الإيمان) قال الزمخشري: جعل كالبعض منه لمناسبته له في أنه يمنع من المعاصي كما يمنع الإيمان وقال ابن الأثير: جعل الحياء وهو غريزة من الإيمان وهو اكتساب لأن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له نقية فصار كالإيمان الذي يقطع بينهما وبينه وجعله بعضه لأن الإيمان ينقسم إلى اتئمار بما أمر الله وانتهاء عما نهى عنه فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان أخص الإيمان (والإيمان في الجنة) أي يوصل إليها (والبذاء) بذال معجمة ومد الفحش في القول (من الجفاء) بالمد أي الطرد والإعراض وترك الصلة والبر (والجفاء في النار) يوضحه قوله في خير آخر وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم <تنبيه> سئل بعضهم: هل يكون الحياء من الإيمان مقيد أو مطلق فقال: مقيد بترك الحياء في المذموم شرعا وإلا فعدمه مطلوب في النصح والأمر والنهي الشرعي فتركه في هذه الأشياء من النعوت الإلهية {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا} {والله لا يستحيي من الحق} وأنشدوا:

    إن الحياء من الإيمان جاء به. . . لفظ النبي وخير كله فيه

  4. فليتصف كل من يرعى مشاهده. . . وليس يعرف هذا غير منتبه

  5. مستيقظ غير نوام ولا كسل. . . مراقب قلبه لدى تقلبه

  6. إن الحياء من أسماء الإله وقد. . . جاء التخلق بالأسماء فاحظ به ⦗٤٢٨⦘

  7. وأنشدوا في مدح ترك الحياء في المشروع:
  8. ترك الحياء تحقق وتخلق. . . جاءت به الآيات في القرآن

  9. فإذا فهمت الأمر يا هذا فكن. . . مثل اللسان بقية الميزان

  10. (ت ك هب عن أبي هريرة خد هـ ك هب عن أبي بكرة طب هب عن عمران بن الحصين) قال الهيثمي في موضع: رجاله رجال الصحيح وأعاده في آخر وقال: فيه محمد بن موسى بن أبي نعيم وثقه أبو حاتم وكذبه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح وأطلق الذهبي في الكبائر أنه صحيح

    ج ٥ ص ٤٢٨٣٨٦٦ - (الحياء والعي) أي سكون اللسان تحرزا عن الوقوع في البهتان لاعي القلب ولاعي العمل ولاعي اللسان لخلل (شعبتان من) شعب (الإيمان) أي أثران من آثاره بمعنى أن المؤمن يحمله الإيمان على الحياء فيترك القبائح حياء من الله ويمنعه من الاجتراء على الكلام شفقا من عثر اللسان والوقيعة في البهتان (والبذاء) هو ضد الحياء وقيل فحش الكلام (والبيان) أي فصاحة اللسان والمراد به هنا ما يكون فيه إثم من الفصاحة كهجو أو مدح بغير حق (شعبتان من النفاق) بمعنى أنهما خصلتان منشأهما النفاق والبيان المذكور هو التعمق في النطق والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الغير تيها وعجبا كما تقرر قال القاضي: لما كان الإيمان باعثا على الحياء والتحفظ في الكلام والاحتياط فيه عد من الإيمان وما يخالفهما من النفاق وعليه فالمراد بالعي ما يكون بسبب التأمل في المقال والتحرز عن الوبال لا لخلل في اللسان والبيان ما يكون بسببه الاجتراء وعدم المبالاة بالطغيان والتحرز عن الزور والبهتان وقال الطيبي: إنما قوبل العي في الكلام مطلقا بالبيان الذي هو التعمق في النطق والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس مبالغة لذم البيان وأن هذه القضية غير مضرة بالإيمان مضرة ذلك البيان

  11. (حم ت ك عن أبي أمامة) قال الترمذي: حسن وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن وقال الذهبي: صحيح

    ج ٥ ص ٤٢٨٣٨٦٧ - (الحياء والإيمان في قرن) أي مجموعهما في حبل أو قرن والقرن ضفيرة الشعر والجمع قرون يعني هما كشيء واحد (فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر) لأن من نزع منه الحياء ركب كل فاحشة وقارن كل قبيح ولا يحجزه عن ذلك دين إذا لم تستح فاصنع ما شئت والمراد الحياء الشرعي الذي يقع على وجه الإجلال والاحترام للأكابر وهو محمود وأما ما يقع سببا لترك أمر شرعي فهو مذموم وهو المراد بقول مجاهد لا يتعلم العلم مستحي وهو بسكون الحاء ولا في كلامه نافية لا ناهية ولهذا كانت ميم يتعلم مضمومة كأنه أراد تحريض المتعلمين وقول مجاهد هذا وصله أبو نعيم في الحلية قال ابن حجر في المختصر: وهو إسناد صحيح على شرط البخاري

  12. (طس عن ابن عباس) قال الهيثمي وغيره: فيه يوسف بن خالد السمني كذاب خبيث انتهى فكان ينبغي للمصنف حذفه

    ج ٥ ص ٤٢٨٣٨٦٨ - (الحياء زينة) لأنه من فعل الروح والروح سماوي وعمل أهل السماء يشبه بعضه بعضا في العبودية والنفس شهواني أرضي ميال إلى شهوة ثم أخرى وهكذا لا يهدي ولا يستقر فأعمالنا مختلفة فمرة عبودية ومرة ربوبية ومرة عجز ومرة ⦗٤٢٩⦘ اقتدار فإذا ريضت النفس وذللت وأدبت وكان السلطان والغلبة للروح جاء الحياء وهو خجل الروح عن كل ما لا يصلح في السماء وذلك يزين الجوارح الظاهرة والباطنة ومنه الوقار والحلم والأناة (والتقى كرم) لأن الكرم ما انقاد وذل ومن ثم سميت شجرة العنب كرما لأنها تمد فأينما مدت امتدت ولذلك شبه بها قلب المؤمن في الخير فإذا ولج النور في القلب ترطب ولان فتلين النفس ويذهب يبسها لأن حر الشهوة قد طغى بالنور الوارد على القلب فانقاد فاتقى (وخير المراكب الصبر) لأن الصبر ثبات العبد بين الرب لأحكامه ما أحب منها وما كره فهو خير مركب ركب به إليه وهو مركب الوفاء بالعهد خلق الله الدنيا ممرا إلى الآخرة والمجتازون يأخذون الزاد ويمرون أولا بالقبور ثم يخرجون إلى ربهم وجعل بابه الذي يدخلون عليه منه أمر باب وأهواله ليطهرهم من الدنس فبلغوه طاهرين فيمكن لهم في دار القدس فمن الوفاء بعهده أن يلتفت إلى شيء غير الزاد (وانتظار الفرج من الله عز وجل عبادة) لأن فيه قطع العلائق والأسباب إلى الله وتعلق به وشخوص الأمل إليه وتبرأ من الحول والقوة فهذا خالص الإيمان

  13. (الحكيم) الترمذي (عن جابر) بن عبد الله

    ج ٥ ص ٤٢٩٣٨٦٩ - (الحياء من الإيمان) لأن الحياء أول ما يظهر في الإنسان من أمارة العقل والإيمان آخر مرتبة العقل ومحال حصول آخر مرتبة العقل لمن لم يحصل له المرتبة الأولى فبالواجب كان من لا حياء له ولا إيمان له ذكره الراغب (وأحيا أمتي عثمان) بن عفان فهو أكمل إيمانا قال ابن القيم: الحياء مشتق من الحياة والغيث يسمى حيا بالقصر لأن به حياة الأرض والنبات والحيوان وبهذا الحياء حياة الدنيا والآخرة فمن لا حياء فيه ميت في الدنيا شقي في الآخرة وبين قلة الحياء وعدم الغيرة تناسب فكل يستدعي الآخر ويطلبه حثيثا ومن استحيا من الله عند معصيته استحيا من عقوبته عند لقائه ومن لم يستحي من معصيته لم يستحي من عقوبته

  14. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة) ذكره في ترجمة عثمان

    ج ٥ ص ٤٢٩٣٨٧٠ - (الحياء عشرة أجزاء فتسعة في النساء وواحد في الرجال) ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي نفسه ولولا ذلك ما قوى الرجال على النساء اه. بلفظه أي فلولا ما ألقى الله عليهن من مزيد الحياء لم يصبرن عن طلب الجماع من الرجال طرفة عين

  15. (فر عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه الحسن بن قتيبة الخزاعي قال الذهبي: قال الدارقطني متروك ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه خرجه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف إليه لكان أجود

    ج ٥ ص ٤٢٩٣٨٧١ - (الحيات مسخ الجن) أي أصلهن من مسخ الجن الذين مسخوا (كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل) الظاهر أن المراد بعض الحيات لا كلها بدليل ما ذكر في أخبار أخر

  16. (طب وأبو الشيخ [ابن حبان] في) كتاب (العظمة) كلاهما (عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله يعني الطبراني رجال الصحيح

    ج ٥ ص ٤٢٩٣٨٧٢ - (الحية فاسقة والعقرب فاسقة والفأرة فاسقة والغراب فاسق) أي غير غراب الزرع. قضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ولعله ذهول بل بقيته عند مخرجه ابن ماجه والكلب الأسود البهيم شيطان اه وهذه هي الفواسق الخمس التي يحل قتلها في الحل والحرم

  17. (هـ عن عائشة) ورواه عنها أيضا الديلمي وغيره