حرف الخاء
٢٨٠ فقرة، ج ٥ ص ٤٣٠
الصفحة ١ من ٧
- ج ٥ ص ٤٣٠
٣٨٧٣ - (خاب عبد وخسر) أي حرم وهلك (لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر) {فويل للقاسية قلوبهم}
-
(الدولابي) بضم الدال وآخره موحدة تحتية موحدة نسبة إلى دولاب بفتح الدال قال الإمام السمعاني لكن الناس يضمونها نسبة إلى قرية بالري وهو محمد بن أحمد بن سعد الوراق والأنصاري عالم عامل بالحديث حسن التصرف روى عن العطاردي وغيره وعنه الطبراني وابن حبان (في) كتاب (الكنى) والألقاب (وأبو نعيم) الأصبهاني صاحب الحلية (في) كتاب (المعرفة) وكذا الديلمي (وابن عساكر) في التاريخ كلهم (عن عمرو بن حبيب) بن عبد شمس قال الذهبي: ويقال له عمرو بن سمرة له صحبة
ج ٥ ص ٤٣٠٣٨٧٤ - (خالد بن الوليد سيف من سيوف الله)
-
(البغوي عن عبد الله بن جعفر)
- ج ٥ ص ٤٣٠
٣٨٧٥ - (خالد بن الوليد) بن المغيرة الذي قيل له: احذر السم لا تسقيكه الأعاجم قال: ائتوني به فأخذه فاقتحمه وقال: بسم الله فلم يضره (سيف من سيوف الله سله الله على المشركين) وفي رواية بدل سله إلخ صبه الله على الكفار وفي رواية على المشركين
-
(ابن عساكر) في التاريخ من حديث أبي العجفاء السلمي (عن عمر) بن الخطاب قيل لعمر: لو عهدت قال: لو أدركت أبا عبيدة لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي لقلت سمعت عبدك وخليلك يقول: خالد سيف الله إلخ وفيه الوليد بن شجاع قال أبو حاتم: لا يحتج به ورواه أبو يعلى في الطبراني والديلمي عند خالد
ج ٥ ص ٤٣٠٣٨٧٦ - (خالد سيف من سيوف الله ونعم فتى العشيرة)
-
(حم) من حديث عبد الملك بن عمير (عن أبي عبيدة) بن الجراح قال عبد الملك: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد فقال خالدا بعث عليكم أمين هذه الأمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الهيثمي: رجاله رجاله الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة ولا عمر
ج ٥ ص ٤٣٠٣٨٧٧ - (خالد بن الوليد سيف الله وسيف رسوله وحمزة) بن عبد المطلب (أسد الله وأسد رسوله وأبو عبيدة بن الجراح أمين الله وأمين رسوله وحذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وعبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن عز وجل) لأن قصده بالتجارة إنما كان بالتعاون على عمارة الدنيا مع سائر خلق الله وحمل سلع الأقطار وبضائعها من أرض إلى أرض لنفع الخلق وعمارة الكون فيكون عمله لله إضافته إليه
-
(فر عن ابن عباس) وفيه أحمد بن عمران قال البخاري: يتكلمون فيه
ج ٥ ص ٤٣١⦗٤٣١⦘ ٣٨٧٨ - (خالفوا المشركين) في زيهم (أحفوا الشوارب) من الإحفاء وأصله الاستقصاء في الكلام ثم استعير في الاستقصاء في أخذ الشارب والمراد أحفوا ما طال عن الشفة فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يستأصله (وأوفروا اللحى) بالضم والكسر اتركوها لتكثر وتغزر ولا تتعرضوا لها قال ابن تيمية: هذه الجملة الثانية بدل من الأولى فإن الأبدال تقع في الجمل كما تقع في المفردات كقوله {يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم}
-
(ق عن ابن عمر) بن الخطاب
ج ٥ ص ٤٣١٣٨٧٩ - (خالفوا اليهود) زاد ابن حبان في روايته والنصارى أي وصلوا في نعالكم وخفافكم (فإنهم لا يصلون في نعالهم) فصلوا أنتم فيها إذا كانت طاهرة غير متنجسة وأخذ بظاهره بعض السلف قال: من تنجس نعله إذا دلكه على الأرض طهر وجاز الصلاة فيه وهو قول قديم للشافعي والجديد خلافه (ولا خفافهم) وكان من شرع موسى نزع النعال في الصلاة {اخلع نعليك} وكان الموجب للنزع أنهما من جلد حمار ميت فالتزمه اليهود فلذا أمر بمخالفة اليهود فيه قال العراقي: وحكمة الصلاة في النعلين مخالفة أهل الكتاب كما تقرر وخشية أن يتأذى أحد بنعليه إذا خلعهما مع ما في لبسهما من حفظهما من سارق أو دابة تنجس نعله قال: وقد نزعت نعلي مرة فأخذه كلب فعبث به ونجسه ثم هذا كله إذا لم يعلم فيها نجاسة قال ابن بطال: هذا محمول على ما لو يكن فيها نجس ثم هي من الرخص كما قال القشيري لا من المندوب لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة وهو وإن كان من ملابس الزينة لكن من ملامسة الأرض الذي يكثر فيه الخبث قد تقصر به عن هذه الرتبة وإذا تعارضت رعاية التحسين وإزالة الخبث قدمت الثانية لأنها من دفع المفاسد والأخرى من جلب المصالح إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه فيترك هذا النظر اه. وقال ابن حجر: وهذا الحديث دليل يرجع إليه فيكون ندب ذلك من جملة المخالفة المذكورة وورد في كون الصلاة من النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف أورده ابن عدي وابن مردويه والعقيلي من حديث أنس
-
(د ك هق عن شداد بن أوس) صححه الحاكم وأقره الذهبي ولم يضعفه أبو داود وقال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده حسن
ج ٥ ص ٤٣١٣٨٨٠ - (خدر الوجه) أي ضعفه واسترخاؤه (من النبيذ) أي من شربه (تتناثر منه) أي من شربه (الحسنات) فلا يبقى لشاربه حسنة وفي رواية خدر الوجه من السكر يهدر الحسنات ذكرها في الميزان من حديث أنس وهذا لو صح لكان صريحا في تحريمه
-
(البغوي) في المعجم (وابن قانع) في المعجم (عد طب عن شيبة بن أبي كثير الأشجعي) قال الذهبي: وفيه الواقدي كذبه أحمد وابن المدني وغيرها وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه الواقدي وهو ضعيف جدا وقد وثق
ج ٥ ص ٤٣١٣٨٨١ - (خدمتك) بكسر الكاف خطابا لمؤنث (زوجك صدقة) قاله للمرأة التي قالت ليس لي مال فأتصدق إلا أن أخرج من بيت زوجي فأعين الناس على حوائجهم وفيه إشعار بأن خدمة الزوج من تعاطي نحو طبخ وعجن وكنس وغيرها لا تجب
-
(فر عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه مسلم بن محمد الطائفي وضعفه أحمد ووثقه غيره
ج ٥ ص ٤٣١٣٨٨٢ - (خديجة) بنت خويلد القرشية الأزدية ذات الشرف الظاهر والحسب الفاخر أفضل أمهات المؤمنين قال الحافظ العراقي: على الصحيح المختار وذكر نحوه ابن العماد وسبقهما السبكي كيف وهي (سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمد) أي وبما جاء به محمد عن الله سبحانه فهي أول من آمن به من النساء مطلقا وأرسل الله إليها السلام مع جبريل قال ابن القيم: وهذه خصوصية لا تعرف لامرأة غيرها وقد استدل بهذا الحديث على أن خديجة أفضل من عائشة
-
(ك) ⦗٤٣٢⦘ في فضائل الصحابة (عن حذيفة) بن اليمان
ج ٥ ص ٤٣٢٣٨٨٣ - (خديجة) بنت خويلد زوجة المصطفى وهي أول من آمن به من هذه الأمة (خير نساء عالمها) زاد في رواية (ومريم) بنت عمران أم عيسى عليه السلام (خير نساء عالمها وفاطمة) بنت محمد صلى الله عليه وسلم سميت به لأن الله فطمها عن النار (خير نساء عالمها) قال بعضهم: الكناية الأولى راجعة إلى هذه الأمة والثانية إلى الأمة التي فيها مريم والثالثة إلى هذه الأمة أيضا اه وليس بجيد وسيأتي عن قرب له مزيد تقرير
-
(الحارث) ابن أبي أسامة في مسنده (عن عروة) بن الزبير (مرسلا) قالوا: وهو مرسل صحيح قال في الفتح: كانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة وماتت على الصحيح بعد البعثة بعشر سنين في رمضان وقيل بثمان وقيل بسبع فأقامت مع المصطفى صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة على الصحيح وموتها قبل الهجرة بثلاث سنين وقد صدقت النبي صلى الله عليه وسلم في أول وهلة وتقدم من ثباتها في الأمر ما يدل على قوة يقينها ووفور عقلها وصحة عزمها لا جرم كانت أفضل نسائه على الأرجح إلى هنا كلامه قال: وقد جاء ما بين المراد صريحا فروى البزار والطبراني عن عمار بن ياسر رفعه لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين قال: وهو حديث حسن الإسناد
ج ٥ ص ٤٣٢٣٨٨٤ - (خذل عنا) يا حذيفة أمر من التخذيل وهو هنا حمل الأعداء على الفشل وترك القتال (فإن الحرب خدعة) بفتح الخاء وشد الدال بضبط المصنف قاله لما اشتد الحصار على المسلمين بالخندق وتمالأت عليهم الطوائف واشتد الخوف وأتاهم العدو من فوقهم ومن أسفل منهم
-
(الشيرازي في) كتاب (الألقاب) والكنى (عن نعيم) بن مسعود بن عامر (الأشجعي) صحابي مشهور ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي وكأن المصنف ذهل عنه وإلا لما أبعد النجعة
ج ٥ ص ٤٣٢٣٨٨٥ - (خذ الأمر بالتدبير) أي التفكر فيه وجلب مصالحه ودرء مفاسده والنظر في عواقبه وعبر بالأخذ الذي هو بمعنى القهر والغلبة إشارة إلى طلب قهر شهوة نفسه في ما فيه الحزم والرشد (فإن رأيت في عاقبته خيرا فامض) أي افعله (وإن خفت) من فعله (غيا) أي شرا من خسران عاقبته وضلالها (فأمسك) أي كف عن فعله قال الطيبي: الخوف هنا بمعنى الظن كما في {إلا أن يخافا إلا يقيما حدود الله} ويجوز كونه بمعنى العلم واليقين لأن من خاف شيئا احترز منه وهذا أنسب بالمقام لأنه وقع في مقابلة رأيت وهو بمعنى العلم وهما نتيجتا الفكر والتدبير
-
(عب عد هب) وكذا أبو نعيم والبغوي والديلمي من حديث أبان بن أبي عياش (عن أنس) قال: قال رجل: يا رسول الله أوصني فذكره ظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه والأمر بخلافه بل تعقبه البيهقي بما نصه أبان بن عياش ضعيف في الرواية اه قال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد تركوا حديثه وفي الميزان عن بعضهم أنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق هذا الحديث فيما أنكر عليه
ج ٥ ص ٤٣٢٣٨٨٦ - (خذ الحب من الحب) أي في الزكاة ومفهومه أن ما سوى الحب ونحوه لا زكاة فيه كورق سدر وأنه لا زكاة ⦗٤٣٣⦘ في الأزهار كزعفران وعصفر وقطن لأنه غير حب ولا في معناه (والشاة من الغنم) إذا بلغت أربعين (والبعير من الإبل) إذا بلغت خمسا وعشرين فأكثر (والبقرة من البقر) إذا كانت ثلاثين فصاعدا والمراد أن الزكاة من جنس المأخوذ منه هذا هو الأصل وقد يعدل عنه لموجب
-
(د هـ ك) كلهم من حديث عطاء بن يسار (عن معاذ) بن جبل قال الحاكم على شرطهما إن صح سماع عطاء عن معاذ وقال البزار: لا نعلم أنه سمع منه
ج ٥ ص ٤٣٣٣٨٨٧ - (خذ عليك ثوبك) أيها العريان أي ألبسه (ولا تمشوا عراة) عم الخطاب بعد ما خص ليفيد أن الحكم عام لا يختص بواحد دون آخر فيحرم المشي عريانا أي بحيث يراه من يحرم نظره لعورته أما مشيه خاليا أو لعجزه عن السترة بأنواعها ومراتبها المبينة في الفروع فجائز للحاجة فإن كان غيرها فخلاف صحح الشافعية التحريم
-
(د عن المسور بن مخرمة) بن نوفل الزهري قال: حملت حجرا ثقيلا أمشي فسقط ثوبي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره
ج ٥ ص ٤٣٣٣٨٨٨ - (خذ حقك في عفاف) أي عف في أخذه عن الحرام بسوء المطالبة والقول السيء (واف أو غير واف) أي سواء وفى لك حقك أو أعطاك بعضه لا تفحش عليه في القول قال في الفردوس: وهذا قاله لرجل مر به وهو يتقاضى رجلا وقد ألح عليه وأخرج العسكري عن الأصمعي قال: أتى أعرابي قوما فقال لهم: هل لكم في الحق أو فيما هو خير من الحق قالوا: وما خير من الحق قال: التفضل والتغافل أفضل من أخذ الحق كله وهذا الحديث قد عد من الأمثال قال الراغب: والأخذ حوز الشيء وتحصيله
-
(هـ ك) وصححه (عن أبي هريرة) قال الحافظ الزين العراقي: إسناده حسن (طب عن جرير) بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب الحق خذ إلخ قال الهيثمي: وفيه داود بن عبد الجبار وهو متروك
ج ٥ ص ٤٣٣٣٨٨٩ - (خذوا القرآن) أي تعلموه (من أربعة) اثنان من المهاجرين واثنان من الأنصار (من ابن مسعود و) من (أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى) امرأة (أبي حذيفة) بن عتبة الأنصارية وكان أبو حذيفة تبناه لما تزوج بها فنسب إليه أمر بالأخذ عنهم لكونهم تفرغوا لأخذ القرآن مشافهة من النبي صلى الله عليه وسلم بإتقان وضبط ولا يلزم منه أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظه وقد قتل في بئر معونة سبعون رجلا من الصحابة كان يقال لهم القراء وقول الكرماني أراد الإعلام بما يكون بعده أن الأربعة ينفردون بذلك رد بأن الذين مهدوا في تجريد القرآن بعد العصر النبوي أضعاف المذكورين وقد قتل سالم في وقعة اليمامة ومات معاذ في خلافة عمر وأبي وابن مسعود في خلافة عثمان وتأخر زيد بن ثابت وإليه انتهت الرياسة في القراءة وعاش بعدهم دهرا
-
(ت ك) في المناقب (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه البزار عن ابن مسعود قال الهيثمي: ورجاله ثقات وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو غفلة فقد خرجه البخاري في صحيحه ولفظه خذ القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب اه بنصه
ج ٥ ص ٤٣٣٣٨٩٠ - (خذوا من العمل) في رواية الأعمال (ما تطيقون) أي خذوا من الأوراد ما تطيقون الدوام عليه (فإن الله لا يمل) أي لا يعرض عنكم إعراض الملوك عن الشيء أو لا يقطع الثواب والرحمة عنكم ما بقي لكم نشاط الطاعة ⦗٤٣٤⦘ أو لا يترك فضله عنكم حتى تتركوا سؤاله ذكر بهذه العبارة للازدواج نحو {نسوا الله فنسيهم} وإلا فالملال فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شيء فيورث الكلال في الفعل وهو محال عليه تعالى (حتى تملوا) بفتح الأول والثاني أي تقطعوا أعمالكم
-
(ق عن عائشة) ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحولاء بنت ثويت لا تنام الليل فذكره وثويت بضم المثناة الفوقية وفتح الواو وهو قطعة من حديث
ج ٥ ص ٤٣٤٣٨٩١ - (خذوا من العبادة ما تطيقون) المداومة عليه بلا ضرر (فإن الله لا يسأم حتى تسأموا) قال القاضي: السآمة فتور في النفس من كثرة مزوالة شيء فيوجب الكلال في الفعل والإعراض عنه وهو وأمثاله إنما يصدق في حق من يعتريه التغير والانكسار أما من ينزه عنه فيستحيل تصور هذا المعنى في حقه بل إذا أسند إليه شيء من ذلك يجب أن يؤول ويحمل على منتهاه وغاية منتهاه كإسناد الرحمة والغضب والحياء إليه سبحانه فمعنى الحديث اعملوا بحسب وسعكم وطاقتكم فإن الله لا يعرض عنكم إعراض الملوك ولا ينقص ثواب أعمالكم ما بقي لكم نشاط وأريحية فإذا سئمتم فاقعدوا فإنكم إذا مللتم من العبادة وأتيتم بها على سآمة وكلال كان معاملة الله معكم معاملة الملول عنكم والداعي إلى هذا التجوز قصد الازدواج وله في القرآن نظائر جمة {يخادعون الله وهو خادعهم} {فيسخرون منهم سخر الله منهم} {نسوا الله فنسيهم} إلى غير ذلك
-
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه بشر بن نمير ضعيف ورواه مسلم من حديث عائشة بلفظ خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا
ج ٥ ص ٤٣٤٣٨٩٢ - (خذوا عني) أي خذوا الحكم في حد الزنا عني ذكره القاضي وقال القرطبي: أي افهموا عني تفسير السبيل المذكور في قوله تعالى {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت} الآية واعملوا به وذلك أن مقتضى الآية أن من زنى حبس في بيته حتى يموت وبه قال ابن عباس في النساء وابن عمر فيهما فكان هو حد الزنا لأن به يحصل الإيلام والعقوبة بأن يمنع من التصرف والنكاح حتى يموت فذلك حده غير أن ذلك الحكم كان ممدودا إلى غاية وهو أن يبين الله لهن سبيلا غير الحبس فلما بلغ وقت بيانه المعلوم عند الله لنبيه فبلغه لأصحابه فقال خذوا عني وعدى الأخذ بعن دون من الذي هو الأصل لأنه لما كان الأمر صادرا عنه أعطاه معناه أو لأنه أعطى فعل الأخذ معنى الرواية أي ارووا حكم الزنا عني وهذا خرج مخرج التنبيه والتأكيد إذ هو لم يبعث إلا لتؤخذ عنه (خذوا عني) قال الطيبي: تكرير خذوا يدل على ظهور أمر كان خفي شأنه واهتم به (قد جعل الله لهن) أي للنساء الزواني على حد {حتى توارت بالحجاب} (سبيلا) أي خلاصا عن إمساكهن في البيوت المأمور به في سورة النور يعني جعل لهن طريقا يخلصن بها من الحبس فيها (البكر بالبكر (١) ) بكسر الباء في الأصل من لم تؤطأ والمراد هنا من لم تزوج من الرجال والنساء كذا في المحرر (جلد مئة) أي ضربة مئة ضربة (ونفي سنة) عن البلد الذي وقع الزنا فيها (والثيب بالثيب) في الأصل من تزوج ودخل من ذكر أو أنثى والمراد هنا المحصن يعني إذا زنا بكر ببكر وثيب بثيب فحذف ذلك اختصارا لدلالة السياق عليه (جلد مئة والرجم) بالحجارة إلى أن يموت فرجم المحصن واجب بإجماع المسلمين قال القرطبي: ولا التفات لإنكار الخوارج والنظام إما لكونهم غير مسلمين عند من يكفرهم وإما لأنهم لا يعتد بخلافهم وأخذ الظاهرية بظاهر هذا الخبر وأوجبوا الجمع بين الجلد والرجم واقتصروا على الرجم ⦗٤٣٥⦘ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على رجم ماعز فهو ناسخ وللرجم شروط أخرى ودلائل أخرى مبينة في الفروع وفيه حجة للشافعي في وجوب نفي المرأة وقال مالك: لا تنفى خوف الفساد فيخص عموم التغريب بالمصلحة وقال أبو حنيفة: لا نفي مطلقا لأن نص الكتاب الجلد والتغريب زيادة عليه والزيادة على النص نسخ فيلزم نسخ القرآن بخبر الواحد ورد بما هو مبسوط في الفروع
-
(حم م ٤) في الحدود كلهم (عن عبادة بن الصامت) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد له وجهه فأنزل عليه فلقى ذلك ثم سرى عنه فقال خذوا عني إلخ ولم يخرج البخاري عن عبادة شيئا
ج ٥ ص ٤٣٥٣٨٩٣ - (خذوا العطاء) من السلطان أي الشيء المعطى من جهته (ما كان) أي في الزمن الذي يكون (عطاء) أي عطاء الملوك فيه يكون عطاء لله لا لغرض دنيوي فيه فساد وفي رواية ما دام عطاء (فإذا تجاحفت) بفتح الجيم وحاء وفاء مخففات قال الزمخشري: من الإجحاف ويقال الجحف الضرب بالسيف والمجاحفة المزاحفة يقال تجاحف القوم في القتال إذا تناول بعضهم بعضا بالسيوف (قريش) أي قبيلة قريش (بينها الملك) يعني تقاتلوا عليه وقال كل منهم أنا أحق بالخلافة (وصار العطاء) الذي يعطيه الملك منهم (رشا عن دينكم) أي مجاوزا لدين أحدكم مباعدا له بأن يعطي العطاء حملا لكم على ما لا يحل لكم شرعا (فدعوه) أي اتركوا أخذه لأن أخذه حينئذ يحمل على اقتحام الحرام فأفاد أن عطاء السلطان إذا لم يكن كذلك يحل أخذه وشرط قوم تيقن حل المأخوذ واكتفى آخرون بعدم تيقن حرمته وهذا الحديث رواه الطبراني عن معاذ وزاد فيه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة
-
(تخ د عن ذي الزوائد) صحابي جهني سكن المدينة فيل اسمه يعيش روى عنه ابن أبي ليلى وحكى ابن ماكولا عن بعضهم أنه البراء بن عازب
ج ٥ ص ٤٣٥٣٨٩٤ - (خذوا على أيدي سفهائكم) أي امنعوا المبذرين الذين يصرفون المال فيما لا ينبغي ولا دراية لهم بحسن التصرف فيه لضعف رأيهم ونقص حظهم من حكمة الدنيا يقال أخذت على يدي فلان إذا منعته مما يريد فعله كأنك تمسك بيده والخطاب للأولياء وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل تمامه عند مخرجه الطبراني قبل أن يهلكوا وتهلكوا
-
(طب) وكذا البيهقي في الشعب (عن النعمان بن بشير) ورواه عنه أيضا أبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي
ج ٥ ص ٤٣٥٣٨٩٥ - (خذوا جنتكم) بضم الجيم وقايتكم قالوا: من عدو حضر؟ قال: خذوا جنتكم (من النار) أي وقايتكم من نار جهنم ومنه قيل للترس جنة ومجنة لأن صاحبه يتستر به قالوا: يا رسول الله كيف نفعل قال: (قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فإنهن يعني ثواب هذه الكلمات (يأتين يوم القيامة مقدمات) لقائلهن (ومعقبات ومجنبات وهن الباقيات الصالحات) المشار إليهن في القرآن سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى وكل من عمل عملا ثم عاد إليه فقد عقب وقيل المعقب من كل شيء ما خلف لعقب ما قبله كذا في مسند الفردوس
-
(ن ك) في الدعاء (عن أبي هريرة) قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي
ج ٥ ص ٤٣٥٣٨٩٦ - (خذوا) في لعبكم (يا بني أرفدة) بفتح فسكون وفاء مكسورة وقد تفتح لقب للحبشة أو اسم جنس لهم أو اسم جدهم ⦗٤٣٦⦘ الأكبر أو معناه يا بني الإماء (حتى تعلم اليهود والنصارى) الذين يشددون (أن في ديننا) أيها المسلمون (فسحة) قاله يوم عيد للحبشة وقد رآهم يرقصون ويلعبون بالدرق والحراب وفيه رخصة في النظر إلى اللعب أي إذا لم يكن ثم أوتار ولا مزمار واستدل به قوم من الصوفية على جواز الرقص وسماع آلة اللهو قال ابن حجر: وطعن فيه الجمهور باختلاف القصدين فإن لعب الحبشة بحرابهم كان للتمرين على الحرب فلا يحتج به للرقص في اللهو
-
(أبو عبيد في الغريب) أي في كتابه الذي ألفه في غريب الحديث (والخرائطي في) كتابه (اعتلال القلوب) كلاهما (عن الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى شعب بطن من همدان واسمه عامر بن شراحيل من كبار التابعين وفقهائهم (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله وأنه لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول فقد خرجه أبو نعيم والديلمي من حديث الشعبي قالت: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذين يدركلون بالمدينة فقام عليهم وكنت أنظر فيما بين أذنيه وهو يقول خذوا إلخ قال فجعلوا يقولون أبو القاسم الطيب أبو القاسم الطيب فجاء عمر فانذعروا قال في الميزان: هذا الحديث منكر وله إسناد آخر واه
ج ٥ ص ٤٣٦٣٨٩٧ - (خذوا) في وضوئكم (للرأس ماء جديدا) يعني لمسحه كذا في الفردوس فمسحه ببل غسل اليدين لا يكفي لاستعماله
-
(طب) وكذا الديلمي (عن جارية) بفتح الجيم وكسر الراء وفتح المثناة التحتية (بن ظفر) بفتح المعجمة والفاء الحنفي اليمامي أبو عران نزيل الكوفة قال الهيثمي: فيه دهشم بن قفران ضعفه جمع وذكره ابن حبان في الثقات
ج ٥ ص ٤٣٦٣٨٩٨ - (خذوا من) شعر (عرض لحاكم) ما طال منه (وأعفوا طولها) أي اتركوه فلا تأخذوا منه شيئا ندبا فيهما وهذا مر وسيأتي موضحا
-
(أبو عبد الله) محمد (بن مخلد) بفتح الميم واللام ابن حفص العطار (الدوري) بضم الدال المهملة وسكون الواو وكسر الراء نسبة إلى محلة ببغداد سمع الدورقي والزبير بن بكار وعنه الدارقطني والآجري والجعاني ثقة ثبت (في جرئه) الحديثي (عن عائشة) ورواه الديلمي في الفردوس عنها وبيض لسنده
ج ٥ ص ٤٣٦٣٨٩٩ - (خذي) أيتها المرأة التي سألت عن الاغتسال من الحيض واسمها أسماء بنت شكل أو أسماء بنت يزيد بن السكن (فرصة) بكسر الفاء قطعة من نحو قطن مطببة (من مسك) بكسر الميم الطيب المعروف وروي بالفتح كما يأتي وهو من فرصت الشيء إذا قطعته وفيه حذف مبين عند مسلم حيث قال: تأخذ من إحداكن ماءها وسدرها فتتطهر فتحسن الطهور ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة قال المصنف: وبه سقط سؤال كيف يكون أخذ الفرصة بيانا للاغتسال (فتطهري) أي تنظفي بأن تتبعي (بها) أثر دم نحو الحيض بأن تجعليه في نحو صوفة وتدخليه فرجك وكذا ما أصابه الدم من بدنها على ما عليه المحاملي أخذا من عموم الخبر والجمهور اقتصروا على الفرج وما تقرر من أن المراد هنا المسك بالكسر المعروف هذا هو المشهور المعروف ووراءه أقوال منه أن المراد المسك بالفتح وهو الجلد قال عياض: وهو رواية الأكثر ومنها ما في الفائق أن المراد قطعة ممسكة وهو الخلقة التي أمسكت كثيرا كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد للارتفاق به لكن يؤيد هذا ما في رواية مسلم خذي فرصة ممسكة
-
(ق ن) في الطهارة (عن عائشة) ورواه الطيالسي وأبو يعلى والحلواني وغيرهم
ج ٥ ص ٤٣٦٣٩٠٠ - (خذي) يا هند التي قالت إن زوجها أبا سفيان والد معاوية شحيح لا يعطيها ما يكفيها وولدها إلا ما أخذت منه وهو ⦗٤٣٧⦘ لا يعلم (من ماله) أي لا حرج عليك أن تأخذي منه كما في رواية فالأمر كما قال القرطبي للإباحة (بالمعروف) أي من غير تقتير ولا إسراف بل بالعدل قال القرطبي: وهذه الإباحة وإن كانت مطلقة لفظا مقيدة فكأنه إن صح أو ثبت ما ذكرت فخذي (ما يكفيك) أي قدر كفايتك عرفا (ويكفي بنيك) منه كذلك لأنك الكافلة لأمورهم وأحالها على الصرف فيما ليس فيه تحديد شرعي والباء في بالمعروف يجوز تعلقها بخذي ويكفيك وهذا إفتاء لا حكم لعدم استيفاء شروطه قال العلائي: وإذا صدر من النبي صلى الله عليه وسلم قول حمل على أغلب تصرفاته وهو الإفتاء ما لم يقم دليل على خلافه وفيه أن نفقة الزوجة والأبناء على الآباء لا الأمهات وأن القول للزوجة في النفقة وأن نفقتها مقدرة بالكفاية والشافعي على خلافه وأن للأم طلب ذلك عند الحاكم وأن لها ولاية نفقة ولدها ولو في حياة الأب قال الرافعي: وهو وجه والظاهر خلافه وأن من له حق عند من يمنعه منه له أخذه بغير علمه ولو من غير جنسه وأن المظلوم له أن يتظلم إلى المفتي فيقول قد ظلمني أبي أو زوجي فكيف طريقي في الخلاص وأنه لا يلزمه أن يقول ما قولك في إنسان ظلمه أبوه أو زوجته لهذا الخبر فإنها ذكرت الظلم والشح لها ولولدها وعينت أبا سفيان لكن عدم التعيين أولى وليس بواجب ذكره الغزالي وأن المرأة لا يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها شيئا وإن قل فإنه قال بالمعروف فمنعها أن تأخذ من ماله شيئا إلا القدر الذي يجب لها ولولدها
-
(ق د ن هـ عن عائشة) وله عندهما ألفاظ
ج ٥ ص ٤٣٧٣٩٠١ - (خرجت من نكاح غير سفاح) بالكسر: زنا قيل لما رمى بمائه حيث لا ينفع أشبه المسفوح قال بعض المحققين: أراد بالسفاح ما لم يوافق شريعة
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن عائشة) قال الذهبي: فيه الواقدي هالك
ج ٥ ص ٤٣٧٣٩٠٢ - (خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح) أي متولد من نكاح لا زنا فيه والمراد عقد معتبر في دين بل روى البيهقي مرفوعا ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء ما ولدني إلا نكاح الإسلام يعني الموافق للطريقة الإسلامية وقضية الخبر أن لا سفاح في آبائه مطلقا لكن استظهر بعض المحققين أن المراد طهارة سلسلته فقط ويشهد له ما في المواهب مرفوعا لم يلتق أبواي على السفاح
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن ابن عباس)
- ج ٥ ص ٤٣٧
٣٩٠٣ - (خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء) أبدى بعضهم هنا إشكالا قويا وهو أن أئمة التاريخ ذكروا أن كنانة بن خزيمة تزوج برة زوجة أبيه فولدت نضرا أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم وأجيب بأن نضرا إنما هو من ريحانة وباستثناء ذلك وبأنه كان نكاحا قبل الإسلام وكلها إقناعية ولا دلالة في قوله تعالى {إلا ما قد سلف} على الجواز كما وهم الدلجي فإنه استثناء من الفعل لا الحرمة وبأن الجاحظ نقل عن أبي عثمان أن كنانة لم يولد له من زوجة أبيه برة بل من بنت أختها واسمها برة أيضا فغلظ كثير لموافقة الاسم والقرابة (العدني) بفتح العين والدال المهملتين وآخره نون نسبة إلى عدن مدينة باليمن وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر ساكن مكة
-
(عد طس عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: فيه محمد بن جعفر بن محمد صحح له الحاكم في مستدركه وقد تكلم فيه وبقية رجاله ثقات
ج ٥ ص ٤٣٧٣٩٠٤ - (خرجت) من حجرتي (وأنا أريد) أي والحال أني أريد (أن أخبركم بلية القدر) أي أخبركم بليلة القدر هي ⦗٤٣٨⦘ الفلانية وهي بسكون الدال مرادف القدر بفتحها سميت له لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار ولم يعبر بمفتوح الدال لأن المراد تفصيل ما جرى به القضاء مجردا من تلك واختلف في تعيين ليلتها على أكثر من أربعين قولا (فتلاحى) تنازع وتخاصم وتشاتم (رجلان) من المسلمين كذا هو في البخاري وهما كعب بن مالك وابن أبي حدرة بحاء مفتوحة ودال مهملة مكسورة الأسلمي كان على عبد الله دين لكعب وطلبه فتنازعا ورفعا أصواتهما بالمسجد (فاختلجت مني) أي من قلبي ونسيت تعيينها بالاشتغال بالمتخاصمين قال عياض: دل به على ذم المخاصمة وأنها سبب للعقوبة لكن ليست المخاصمة في طلب الحق مذمومة مطلقا بل لوقوعها في المسجد وهو محل الذكر لا اللغو (فاطلبوها) أي اطلبوا وقوعها لا معرفتها واستنبط منه السبكي ندب كتمها لمن رآها ووجه الدلالة أنه تعالى قدر لنبيه أنه لا يخبر بها والخبر كله فيما قدره فيسن اتباعه في ذلك (في العشر الأواخر) من رمضان (في تاسعة تبقى) أي في ليلة يبقى بعدها تسع ليال وهي ليلة إحدى وعشرين (أو سابعة تبقى) وهي ليلة ثلاث وعشرين (أو خامسة تبقى) وهي ليلة خمس وعشرين واستفيد التقييد بالعشرين وبرمضان من أحاديث أخرى مصرحة به قال الطيبي: قوله في تاسعة بدل من قوله في العشر الأواخر وتبقى صفة لما قبله من العدد قال جمع من شراح البخاري وغيره: وإنما يصح معناه ويوافق ليلة القدر وترا من الليالي على ما ذكره في الأحاديث إذا كان الشهر ناقصا فإن كان كاملا فلا يكون إلا في شفع لأن الباقي بعدها ثمان فتكون التاسعة الباقية ليلة ثنتين وعشرين والسابعة الباقية بعد ست ليلة أربع وعشرين والخامسة الباقية بعد أربع ليال ليلة السادس وعشرين وهذا على طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر فإنهم إنما يؤرخون بالباقي منه لا الماضي وفيه ذم الملاحاة سيما بالمسجد وذم فاعلها وأن ليلة القدر غير معينة قال في المطامح: ومن أعجب الأقوال المنكرة قول أبي حنيفة أنها رفعت تمسكا بظاهر الخبر وإنما القصد رفع تعيينها لا وجودها بدليل قوله اطلبوها والتماس المرتفع محال
-
(الطيالسي) أبو داود (عن عبادة) بضم العين وخفة الموحدة (ابن الصامت) وهو بنحوه في البخاري ولفظه عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحا رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحا فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة وفي رواية أيضا عن ابن عباس مرفوعا التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى
ج ٥ ص ٤٣٨٣٩٠٥ - (خرج رجل ممن كان قبلكم) قيل هو قارون وقيل الهيرن (في حلة له يختال فيها) من الاحتيال وهو التكبر في المشي ولا يكون إلا مع سحب الإزار ونحوه فكأن المختال تخيل فضيلة في نفسه على غيره فاختال متكبرا بها في مشيه على غيره (فأمر الله الأرض فأخذته) أي ابتلعته (فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة) أي يغوص في الأرض ويضطرب ويتحرك في نزوله فيها وهذا تحذير من الخيلاء وترهيب من التكبر
-
(ت عن ابن عمرو) بن العاص
ج ٥ ص ٤٣٨٣٩٠٦ - (خرج نبي من الأنبياء) في رواية أحمد أنه سليمان (بالناس يستسقون الله تعالى) أي يطلبون منه السقيا (فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا) أيها الناس (فقد استجيب لكم من أجل هذه النملة) في رواية من أجل شأن النملة وفي رواية ارجعوا فقد كفيتم بعيركم زاد ابن ماجه في روايته ولولا البهائم لم تمطروا واستدل به على ⦗٤٣٩⦘ ندب إخراج الدواب في الاستسقاء
-
(ك) في الاستسقاء (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي
ج ٥ ص ٤٣٩٣٩٠٧ - (خروج الآيات بعضها) أي أشراط الساعة بعضها (على أثر بعض يتتابعن كما تتابع الخرز في النظام) يعني لا يفصل بينهن فاصل طويل عرفا
-
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود الزهراوي وهما اثنان اه
ج ٥ ص ٤٣٩٣٩٠٨ - (خروج الإمام) الذي هو الخطيب (يوم الجمعة للصلاة) يعني صعوده للمنبر (يقطع الصلاة) أي يمنع الإحرام بصلاة لا سبب لها متقدم ولا مقارن (وكلامه يقطع الكلام) أي وشروعه في الخطبة يمنع الكلام يعني النطق بغير ذكر ودعاء يعني أنه يكره من ابتدائه فيها إلى إتمامه إياها تنزيها عند الشافعية وتحريما عند غيرهم وبه استدل الصاحبان على ذهابهما إلى جواز الكلام إلى خروج الإمام مخالفين لإمامهما في قوله خروج الإمام قاطع للصلاة والكلام
-
(هق عن أبي هريرة) قال ابن حجر: ورواه مالك في الموطأ عن الزهري والشافعي من وجه آخر عنه وروي عن أبي هريرة مرفوعا قال البيهقي: وهو خطأ والصواب من قول الزهري وفي الباب ابن عمر مرفوعا اه
ج ٥ ص ٤٣٩٣٩٠٩ - (خشية الله رأس كل حكمة) لأنها الدافعة لأمن مكر الله والاغترار الذي لا تنال الحكمة مع وجودهما (والورع سيد العمل) ومن لم يذق مذاق الخوف ويطالع أهواله بقلبه فباب الحكمة دونه مرتج ومن ثم كان الأنبياء أوفر حظا منه من غيرهم ومطالعتهم لأهوال الآخرة بقلوبهم أكثر ولهذا قيل إن إبراهيم عليه السلام كان يخفق قلبه في صدره حتى تسمع قعقعة عظامه من نحو ميل من شدة خوفه قال الحرالي والخشية وجل نفس العالم مما يستعظمه
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن أنس) ورواه عنه الديلمي من هذا الوجه باللفظ المزبور وزاد ومن لم يكن له ورع يحجزه عن معصية الله إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله شيئا
ج ٥ ص ٤٣٩٣٩١٠ - (خص البلاء بمن عرف الناس) لفظ رواية الديلمي خص بالبلاء من عرفه الناس وفي رواية خص بالبلاء من عرف الناس أو عرفه الناس قال شيخنا العارف الشعراوي: فالأصل مبتلى بنفسه والثاني مبتلى بالناس وذلك لأن معرفتهم والتعرف إليهم وبهم توجب مراعاتهم وحفظهم والتحفظ منهم بحسب قلتهم وكثرتهم فالشخص مبتلى بمعارفه دينا ودنيا {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} (وعاش فيهم من لم يعرفهم) أي عاش مع ربه وحفظ دينه بتركهم وفيه حجة لمن فضل العزلة وترك التعرف إيثارا للسلامة. قال الغزالي: عن ابن عيينة رأيت سفيان الثوري في النوم كأنه في الجنة يطير من شجرة إلى شجرة يقول {لمثل هذا فليعمل العاملون} فقلت: أوصني قال: أقل من معرفة الناس. وقال الفضيل: هذا زمان احفظ لسانك واخف مكانك وعالج قلبك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وقال الطائي: صم عن الدنيا واجعل فطرك الآخرة وفر من الناس فرارك من الأسد وقال أبو عبيد: ما رأيت حكيما قط إلا قال لي عقب كلامه: إن أحببت أن لا تعرف فأنت من الله على بال