حرف الخاء
٢٨٠ فقرة، ج ٥ ص ٤٣٠
الصفحة ٤ من ٧
- ج ٥ ص ٤٦٣
(م) في المغازي (عن عوف بن مالك) ولم يخرج البخاري عن عوف
ج ٥ ص ٤٦٤٣٩٨١ - (خيار ولد آدم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وخيرهم محمد) وهم أولو العزم وأفضلهم بعد محمد إبراهيم نقل بعضهم الإجماع عليه وفي الصحيح خير البرية إبراهيم خص منه النبي صلى الله عليه وسلم فبقي على عمومه فيه قال المصنف في النهاية: ولم أقف على نقل أيهم أفضل وينقدح تفضيل موسى أي لاختصاصه بالكلام فعيسى فنوح اه وفاته أن الفخر الرازي حكى الإجماع على تقديم موسى وعيسى على نوح فإنه قال في أسرار التنزيل: لا نزاع في أن أفضل الأنبياء والرسل هؤلاء الأربعة محمد وإبراهيم وموسى وعيسى اه بلفظه
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا البزار باللفظ المزبور قال الهيثمي بعد ما عزاه له: ورجاله رجال الصحيح اه. فإغفال المصنف له واقتصاره على ابن عساكر غير جيد
ج ٥ ص ٤٦٤٣٩٨٢ - (خياركم) أي من خياركم (من تعلم القرآن وعلمه) قال في شرح المشكاة: لا بد من تقييد التعليم والتعلم بالإخلاص وإطلاقه شامل لما لو علمه بأجره وفيه خلاف مشهور معروف
-
(هـ عن سعد) بن أبي وقاص ورواه الطبراني عن أبي أمامة قال الهيثمي: وفيه عنده علي بن أبي طالب البزار ضعفه ابن معين
ج ٥ ص ٤٦٤٣٩٨٣ - (خياركم من قرأ القرآن وأقرأه) قال أبو عبد الرحمن السلمي فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا وكان يعلم القرآن
-
(ابن الضريس وابن مردويه عن ابن مسعود)
- ج ٥ ص ٤٦٤
٣٩٨٤ - (خياركم أحاسنكم أخلاقا) فعليكم بحسن الخلق جمع أحسن بوزن أفعل وهي إن قرنت بمن كانت للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد وإلا عرفت وذكرت وأنثت وجمعت وإن أضيفت جاز الأمران كما هنا والأخلاق جمع خلق وهو أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره وتنقسم إلى محمود ومذموم فالمحمود صفة الأنبياء والأولياء كالصبر عند المكاره والحلم عند الجفاء وتحمل الأذى والإحسان والتودد للناس والرحمة والشفقة واللطف في المحاولة والتثبت في الأمور وتجنب المفاسد والشرور والمذموم نقيضه زاد الترمذي في رواية وأطولكم أعمارا والقصد بهذا الحديث الحث على حسن الخلق ولين الجانب قال يوسف بن أسباط: علامة حسن الخلق عشرة أشياء: قلة الخلاف وحسن الإنصاف وترك طلب العثرات وتحسين ما يبدو من السيئات والتماس المعذرة واحتمال الأذى والرجوع بالملامة على نفسه والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره وطلاقة الوجه ولطف الكلام
-
(حم ق ت عن ابن عمرو) بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بخياركم؟ فذكره وفي الباب عبادة وغيره
ج ٥ ص ٤٦٤٣٩٨٥ - (خياركم أحاسنكم أخلاقا) فمن كان حسن الخلق فيه أكثر كان خيره أكثر (الموطؤون أكنافا) بصيغة اسم المفعول من التوطئة وهي التمهيد والتذليل وفراش وطيء لا يؤذي جنب النائم والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة ⦗٤٦٥⦘ يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى وهو أحسن البلاغة (وشراركم الثرثارون) أي الذين يكثرون الكلام تكلفا وتشدقا والثرثرة كثرة الكلام وترديده (المتفيهقون) أي الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم ويتفصحون فيه (المتشدقون) الذين يتكلمون بأشداقهم ويتمقعرون في مخاطبتهم <تنبيه> قال في المفصل: أفعل التفضيل يضاف إلى ما يضاف إليه أي يقول هو أفضل الرجلين وأفضل القوم وأفضل رجل وهما أفضل رجلين وهو أفضل رجل وله معنيان: أحدهما: أن يراد أنه زائد على المضاف إليهم في الخصلة التي هو وهم فيها شركاء. الثاني: أن يؤخذ مطلقا له الزيادة فيها إطلاقا ثم يضاف لا للتفضيل على المضاف إليهم بل لمجرد التخصيص نحو الناقص والأشج أعدلا بني مروان أي عادلا بني مروان فلك على الأول توحيده في التثنية والجمع وأن لا تؤنثه وعلى الثاني ليس لك إلا أن تؤنثه وتجمعه وتثنيه قال: وقد اجتمع الوجهان في حديث أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا وأبغضكم إلى وأبعدكم مني أساوئكم أخلاقا وقال ابن الحاجب في أمالي المفصل: قولهم أكرم الناس يلزم أن يكون جميع الناس كرماء في قصد المتكلم وهو باطل وكذا قوله عليه السلام ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني إلخ فإنه يلزم أن يكون المخاطبون شركاء في أصل ما أضيف إليهم من المحبة والبغض مع أنهم لم يشركوا والجواب أن معنى قوله أحبكم أحب المحبوبين منكم وكذا أقربكم وأبغضكم وأبعدكم ويجوز تقدير مضاف محذوف أي أحب محبوبيكم وقال ابن يعيش: الوجهان جواز المطابقة وتركها ورد في حديث أحبكم وأقربكم وأبغضكم وأبعدكم وجمع أحاسنكم وأساوئكم
-
(هب عن ابن عباس)
- ج ٥ ص ٤٦٥
٣٩٨٦ - (خياركم الذين) أي القوم الذين (إذا رؤوا ذكر الله بهم) أي برؤيتهم لما علاهم من البهاء والمهابة (وشراركم المشاؤون بالنميمة) وهي نقل حديث بعض القوم لبعض للإفساد (المفرقون بين الأحبة) بما يسعون به بينهم من الفتن (الباغون البراء العنت) زاد الشيخ في روايته في التوبيخ يحشرهم الله في وجوه الكلاب اه. أوحي إلى موسى أن في بلدك ساعيا أي بالنميمة ولست أمطرك وهو في أرضك قال: يا رب دلني عليه أخرجه قال: يا موسى اكره النميمة وانه فأقبح بخصلة تفضي إلى حبس قطر السماء عن العالم
-
(هب عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه ابن لهيعة وابن عجلان وفيهما كلام سبق وخرجه الحاكم أيضا فكان عزوه إليه أولى
ج ٥ ص ٤٦٥٣٩٨٧ - (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام) أي من كان مختارا منكم بمكارم الأخلاق في الجاهلية فهو مختار في الإسلام (إذا فقهوا) قال في الرياض: بضم القاف على المشهور وحكى كسرها أي عملوا بأحكام الشرع أو صاروا فقهاء بأن مارسوا الفقه وتعاطوه حتى صار لهم به ملكة ونعم ما قال الأحنف كل عز لم يوطأ بعلم فإلى ذل ما يصير وقال الشاعر:
إن السري إذا سرى فبنفسه. . . وابن السري إذا ما سرى أسراهما
-
فأرشد إلى أنه لا خيار إلا بالفضل والتقوى فمن اتفق له ذلك مع أصل حميد شريف الأعراق كملت فضيلته وسما على غيره ثم القسمة كما قال ابن حجر رباعية فإن الأفضل من جمع بين الشرف في الجاهلية والشرف في الإسلام ثم أرفعهم رتبة من أضاف لذلك التفقه في الدين ويقابل ذلك من كان مشروفا في الجاهلية واستمر مشروفا في الإسلام فهذا أدنى المراتب وأرفع منه شرف في الإسلام وفقه ولم يكن شريفا في الجاهلية والشرف في الجاهلية بحسب الآباء وكرم الأصل وفي الإسلام بالعلم والحكمة فالأول موروث والثاني كسبي. قال الطيبي: فإن قيل: ما فائدة التقييد بقوله إذا فقهوا لأن من أسلم وكان شريفا في الجاهلية خير ممن ليس له شرف فيها سواء فقه أو لا؟ قلنا: ليس كذلك فإن الإيمان يرفع التفاوت المعتبر في الجاهلية فإذا علا الرجل بالعلم والحكمة استجلب النسب ⦗٤٦٦⦘ الأصلي فيجمع شرف النسب مع شرف الحسب وفهم منه أن الوضيع المسلم المتحلي بالعلم أرفع منزلة من المسلم الشريف العاطل فمعناه أن من اجتمع له خصال شرف زمن الجاهلية من شرف الآباء ومكارم الأخلاق وصنائع المعروف مع شرف الإسلام والتفقه فيه فهو الأحق بهذا الاسم ذكره القرطبي
-
(خ عن أبي هريرة) قال: قيل: يا رسول الله من أكرم الناس قال: أتقاهم قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: فيوسف نبي الله ابن نبي الله قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: فعن معادن العرب تسألوني ثم ذكره وهذا الحديث رواه مسلم أيضا وعزاه في الفردوس إلى مسلم أيضا
ج ٥ ص ٤٦٦٣٩٨٨ - (خياركم ألينكم مناكب في الصلاة) أي ألزمكم للسكينة والوقار والخشوع والخضوع فيها فلا يلتفت ولا يحاشر منكبه منكب صاحبه ولا يمتنع لضيق المكان على مريد الدخول في الصف لسد الخلل بمعنى أن فاعل ذلك من خيار المؤمنين لا أنه خيارهم إذ قد لا يوجد المنكب فيمن غيره أفضل نفسا ودينا وإنما هو كلام عربي يطلق على الحال والوقت وعلى إلحاق الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة ذكره الإمام البيهقي قال ابن الهمام: وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف ويظن أن فسحه له رياء بسبب أنه يتحرك لأجله بل ذلك إعانة على إدراك الفضيلة وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف
-
(د) في الصلاة (هق) كلاهما (عن ابن عباس) سكت عليه أبو داود ورده عبد الحق بأن فيه عمارة بن ثوبان ليس بالقوي وقال ابن القطان: فيه مجهولان
ج ٥ ص ٤٦٦٣٩٨٩ - (خياركم أحاسنكم) وفي رواية أحسنكم (قضاء للدين) بفتح الدال بأن يرد أكثر مما عليه بحق بغير شرط ولا يمطل رب الدين ولا يسوف به مع القدرة ويقضيه جملة لا مفرقا قال الكرماني: خياركم يحتمل كونه مفردا بمعنى المختار وكونه جمعا فإن قلت: أحسن كيف يكون خبرا له لأنه مفرد؟ قلت: أفعل التفضيل المقصود به الزيادة جائز فيه الإفراد والمطابقة لمن هو له وهذا قاله حين استقرض ورد خيرا مما أخذ وذلك من مكارم أخلاقه وليس هو من قرض جر نفعا للمقرض لأن المنهى عنه ما شرط في عقد القرض كشرط رد صحيح عن مكسر أو رده بزيادة في الكم أو الوصف فلو فعل ذلك بلا شرط كما هنا جاز بل ندب عند الشافعي وقال المالكية: الزيادة في العد منهية والخبر يرده هذا كله إن اقترض لنفسه فإن اقترض لجهة وقف أو محجور لم يجز له رد زائدة والخير والخيار يرجع إلى النفع فخيار الناس من أنفع الناس للناس فإن قلت: هذا خير من هذا فمعناه أنفع لنفسه أو لغيره وأشرف المنفعة ما تعلق بالخلق لأن الحسنة المتعدية أفضل من القاصرة وحسن المعاملة في الاقتضاء والقضاء يدل على فضل فاعل ذلك في نفسه وحسن خلقه بما ظهر من قطع علاقة قلبه بالمال الذي هو معنى الدنيا
-
(ت ن عن أبي هريرة) قال: استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد خيرا منه ثم ذكره وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وهو ذهول عجيب فقد عزاه هو في الدرر اليهما معا باللفظ المزبور وقال الحافظ العراقي: متفق عليه
ج ٥ ص ٤٦٦٣٩٩٠ - (خياركم خيركم لأهله) أي حلائله وبنيه وأقاربه يعني هو من خياركم كما يقال خير الأشياء كذا ولا يراد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء لكن على أنه خيرها في حال دون حال ولو واحد دون آخر كما قد يتضرر واحد بكلام في غير محله فيقول ما شيء أفضل من السكوت إلى حيث لا يحتاج إلى الكلام ثم قد يتضرر بالسكوت مرة فيقول ما شيء أفضل من الكلام ويقال فلان أعقل الناس وأفضلهم ويراد من أعقلهم ذكره الحليمي
-
(طب عن أبي كبشة) الأنماري سعيد بن عمر أو عمر بن سعيد أو عامر بن سعد صحابي نزل الشام وروى عن أبي بكر
ج ٥ ص ٤٦٧⦗٤٦٧⦘ ٣٩٩١ - (خياركم خياركم لنسائهم) وفي رواية لابن خزيمة وابن عساكر لنسائي فأوصى ابن عوف لهم بحديقة بأربع مئة ألف وأخرج البيهقي عن ابن عيينة شكى إبراهيم إلى ربه ما يلقى من رداءة خلق سارة فأوحى الله إليه ألبسها على ما كان فيها ما لم تجد عليها خزية في دينها
-
(هـ عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضا الديلمي
ج ٥ ص ٤٦٧٣٩٩٢ - (خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا) لأن المرء كلما طال عمره وحسن عمله يغتنم من الطاعات ويراعي الأوقات فيتزود منها للآخرة ويكثر من الأعمال الموجبة للسعادة الأبدية
-
(ك عن جابر) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخياركم قالوا بلى فذكره
ج ٥ ص ٤٦٧٣٩٩٣ - (خياركم أطولكم أعمارا) أي في الإسلام مع أنه صرح به في رواية للطبراني مع ظهوره (وأحسنكم أخلاقا) قال الطيبي: هذا إشارة إلى ما قاله في جواب من سأله أي الناس خير؟ فذكره وقوله أحسنكم أخلاقا كقوله وحسن عمله في إرادة الجمع بين طول العمر وحسن الخلق قال لقمان لابنه: يا بني اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الأرباح من غير بضاعة <فائدة> قالوا: طريق تحصيل الأخلاق الحميدة كثرة الذكر وصحبة المرشد الكامل ثم التخلق على ثلاثة أقسام إنساني وملكي ورحمني ولا يصل أحد إلى الأولى حتى يخرج من الخلق الحيواني والشيطاني والنفساني ولحسن الخلق فوائد منها محبة الله لصاحبه فأعظم بها من خصلة تتضمن كل كمال وكل الصيد في جوف الفرا ومحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم وإيذانه بأن الله أراد به خيرا وأذابت خطيئته كما تذيب الشمس الجليد والزيادة في عمره وإظلال الله له تحت عرشه وإسكانه حظيرة القدس وإدنائه من جواره وبلوغه درجة الصائم القائم وتحريمه على النار هكذا جاء مفرقا في عدة أخبار
-
(حم والبزار) في مسنده (عن أبي هريرة) قال الهيثمي: ابن إسحاق مدلس
ج ٥ ص ٤٦٧٣٩٩٤ - (خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة وأفطروا) احتج به الرافعي الشافعي على أن القصر أفضل من الإتمام أي إذا زاد السفر على مرحلتين
-
(الشافعي) في مسنده (والبيهقي في) كتاب (المعرفة عن سعيد بن المسيب مرسلا) ورواه إسماعيل القاضي في كتاب الأحكام عن عروة بن رويم مرسلا ووصله أبو حاتم في العلل عن جابر يرفعه بلفظ خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر
ج ٥ ص ٤٦٧٣٩٩٥ - (خياركم من ذكركم بالله رؤيته وزاد في علمكم منطقه ورغبكم في الأخرة عمله) هذه كلمة نبوية وافق فيها نبينا عيسى عليهما السلام. قال ابن عيينة: قيل لعيسى: يا روح الله من نجالس؟ قال: من يزيد في علمك منطقه ويذكركم الله تعالى رؤيته ويرغبكم في الآخرة عمله. أخرجه العسكري قال الحكيم: أما الذي يذكرك بالله رؤيته فهم الذين عليهم من الله سمات ظاهرة قد علاهم بها نور الجلال وهيبة الكبرياء وأنس الوقار فإذا نظر الناظر إليه ذكر الله لما يرى من آثار الملكوت عليه فهذه صفة الأولياء فالقلب معدن هذه الأشياء ومستقر النور وشرب الوجه من ماء القلب فإذا كان على القلب نور سلطان الوعد والوعيد تأدى إلى الوجه ذلك النور فإذا وقع بصرك عليه ذكرك البر والتقوى ووقع عليك ⦗٤٦٨⦘ منه مهابة الصلاح والعلم وذكرك الصدق والحق فوقع عليك مهابة الاستقامة وإذا كان نور سلطان الله على وجه تأدى ذكرك عظمة جلاله وجماله وإذا كان على القلب نوره وهو نور الأنوار نهتك رؤيته عن النقائص فشأن القلب أن يسقي عروق الوجه وبشرته من ماء الحياة الذي يرطب به ويتأدى إلى الوجه منه ما فيه لا غير ذلك فكل نور من هذه الأنوار كان في قلب فشرب وجهه منه فإذا سر القلب برضى الله عن العبد وبما يشرق به صدره عن وجهه نضرة وسرورا وأما رؤية العالم فتزيد في منطقه لأنه عن الله ينطق فالناطق صنفان صنف ينطق بالعلم عن الصحف حفظا وعن أفواه الرجال تلفقا والآخر ينطق عن الله تلقيا فالذي ينطق عن الصحف والأفواه إنما يلج آذانهم عريان بلا كسوة لأنه لم يخرج من قلب نوراني بل من قلب دنس وصدر مظلم مغشوش إيمانه يحب الرئاسة والعز والشح على الحطام ونفسه قد استولت على قلب ينازع الله في ردائه والذي ينطق عن الله إنما يلج آذان السامعين بالكسوة التي تخرق كل حجاب وهو نور الله خرج من قلب مشحون بالنور وصدره مشرق به فيخرق قلوب المخلطين من رين الذنوب وظلمة الشهوات وحب الدنيا لخلعه إلى نور التوحيد فأثاره كجمرة وصلتها النفخة والتهبت نارا فأضاء البيت وأما قوله يزيدكم في العلم منطقه فإنه إذا نطق نطق بآلاء الله وصنعه فهذا أصل العلم والعلم الذي في أيدي العامة فرع هذا وآلاء الله ما أبدى من وحدانيته وفردانيته كالجلال والعظمة والهيبة والكبرياء والبهاء والسلطان والعز والوقار على قلوب الأولياء وأما قوله يرغبكم في الآخرة عمله فلأن على عمله نورا وعلى أركانه خشوعا وعلى تصرفه فيها صدق العبودية مع بهاء ووقار وطلاوة وحلاوة فإذا رآه الرائي تقاصر إليه عمله ونفسه وأما علماء الدنيا فليس لأعمالهم ذلك النور والبهاء لأنهم على الرغبة والرهبة لأنه رغب في الجنة والوعد والوعيد نصب عينه فيستعين بذلك على نفسه حتى يقمعها وأما أهل اليقين فإذا عرض لهم نارت قلوبهم من الشوق إليه والحب له فعاملوه على بشر وطيب نفس فإذا عرض لهم دينة عرقت جباههم حياء منه فشتان ما بين عبدين أحدهما بعمل لمولاه ولولا خوفه من وعيده وحرمان وعده ما عمل وآخر يعمل لمولاه تذللا وتخشعا ومحبة له وإلقاء نفسه بين يديه وشغفا به لا يستويان
-
(الحكيم) الترمذي (عن ابن عمرو) بن العاص قال: قيل: يا رسول الله من نجالس؟ فذكره ورواه العسكري من حديث ابن عباس
ج ٥ ص ٤٦٨٣٩٩٦ - (خياركم كل مفتن تواب) بمثناة فوقية مشددة أي ممتحنا يمتحنه الله تعالى بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب. قال بعض العارفين: أخبر أن خيار أمته لن يعروا من الزلل وأن علمهم بالله تعالى لا يدعهم حتى يرجعوا إليه بالتوبة والإنابة وقال بعضهم: رب ذنب يكون للمؤمن أنفع من كثير من الطاعات من وجله وإنابته ومن ذلك يكون توابا وهو الملازم للتوبة فيصير من الخيار المحبوبين {إن الله يحب التوابين} وقال في المفهم: معناه الذي يتكرر منه الذنب والتوبة فكلما وقع في الذنب عاد إلى التوبة لا من قال أستغفر الله بلسانه وقلبه مصر على تلك المعصية فهذا الذي استغفاره يحوج للاستغفار وقال الغزالي: الشر معجون بطينة الآدمي قلما ينفك عنه وإنما غاية سعيه أن يغلب خيره شره قال الحرالي: وما توسوس به النفوس وتوحي به الشياطين للمذنبين أنه لا ينبغي أن يتوب حتى يعلم أنه لا يعود في الذنب فذلك من مكايد الشيطان وهوى النفس بل ينبغي أن يبادر بالتوبة ولو عاد ما عاد وذلك الذي يحبه الله من ولد آدم ليكسر الذنب عجبهم وتمحو التوبة ذنبهم
-
(هب) وكذا الديلمي (عن علي) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف اه وذلك لأن فيه ضعيفا ومجهولا هو النعمان بن سعد قال الذهبي في الضعفاء: مجهول
ج ٥ ص ٤٦٨٣٩٩٧ - (خير الإدام اللحم وهو سيد الإدام) أخرج البيهقي في الشعب عن علي: اللحم من اللحم فمن لم يأكل اللحم أربعين ⦗٤٦٩⦘ يوما ساء خلقه والإدام ما يؤدم به أي يصلح مائعا كان أو جامدا وجمعه أدم مثل كتاب وكتب ويسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد
-
(هب عن أنس) وفيه هشام بن سلمان ضعفه جمع عن يزيد الرقاشي وسبق أنه متروك
ج ٥ ص ٤٦٩٣٩٩٨ - (خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه) الصاحب يقع على الأدنى والأعلى والمساوي في صحبة دين أو دنيا سفرا أو حضرا فخيرهم عند الله منزلة وثوابا فيما اصطحبا أكثرهما نفعا لصاحبه وإن كان الآخر قد يفضله في خصائص أخر (وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره) فكل من كان أكثر خيرا لصاحبه أو جاره فهو الأفضل عند الله تعالى وفي إفهامه أن شرهم عند الله شرهم لصاحبه أو جاره وبه صرح في عدة أخبار قال الحرالي: ويبنى على ذلك أنه ينبغي أن يخدم من يصحبه ومن شيخ عليه تلمذة له فإن كان ذلك بحق لم يخطىء وإن كان بهرجا تزيف في أيسر مدة فإن المزخرف من القول والفعل في أيسر زمان يتبهرج
-
(حم ت) في البر (ك) في الحج (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي
ج ٥ ص ٤٦٩٣٩٩٩ - (خير الأصحاب صاحب إذا ذكرت الله أعانك) على ذكره يعني ذكره معك فحرك همتك (وإذا نسيت) أن تذكره (ذكرك) بالتشديد أي ذكرك بأن تذكر الله وذلك بأن يقول لك بلسانه اذكر الله أو يذكره بحضرتك
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في كتاب الإخوان عن الحسن مرسلا) وهو البصري
ج ٥ ص ٤٦٩٤٠٠٠ - (خير الأضحية الكبش الأقرن) ما له قرنان حسنان أو معتدلان وتمسك بهذا مالك في ذهابه إلى أن التضحية بالغنم أفضل من الإبل والبقر وخالفه الشافعي وأبو حنيفة كالجمهور وتأولوه على تفضيل الكبش على مساويه من الإبل والبقر فإن البدنة أو البقرة تجزئ عن سبعة فالمراد تفضيل الكبش على سبع واحدة منهما أو تفضيل سبع من الغنم على بدنة أو بقرة ذكره أبو زرعة (وخير الكفن الحلة) واحدة الحلل برود اليمن فإن قلت: ذا يشعر بأن البياض غير مقصود إذ برود اليمن غير بيض مع أنه نص على أن أفضله البياض قلت: الظاهر أن هذا إشارة إلى أن تعدد الكفن مطلوب فإن الحلة لا تكون إلا من ثوبين فإنه قال خير الكفن كونه من ثوبين فصاعدا ثم رأيت ابن العربي قال: خير الكفن الحلة يعني بالحلة ثوبين كما ورد في الصحيح في المحرم الذي وقصته ناقته كفنوه في ثوبين وهو أقله وأكثره ثلاثة اه. وقوله وهو أقله أي أدنى الكمال وإلا ففيه إشكال
-
(ت هـ عن أبي أمامة) الباهلي (د هـ ك) في الأضحية (عن عبادة بن الصامت) قال الترمذي: غريب وفيه عفير يضعف في الحديث وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في المهذب: فيه أبو حاتم بن أبي نصر مجهول
ج ٥ ص ٤٦٩٤٠٠١ - (خير الأعمال الصلاة في أول وقتها) أي لأول وقتها وهنا توجيهات سبقت فتذكر
-
(ك) من حديث يعقوب بن الوليد الأزدي المدني عن عبيد الله عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وتعقبه الذهبي فقال: قلت يعقوب كذاب اه ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر من هذا الوجه فقال الغرياني في مختصره: فيه يعقوب بن الوليد قال أحمد: كان ⦗٤٧٠⦘ من الكذابين الكبار يضع الحديث ولابن حبان نحوه
ج ٥ ص ٤٧٠٤٠٠٢ - (خير البقاع المساجد) لأنها محل فيوض الرحمة وإدرار النعمة (وشر البقاع الأسواق) قرن المساجد بالأسواق مع أن غيرها قد يكون شرا منها ليبين أن الديني يدفعه الأمر الدنيوي فكأنه قيل خير البقاع مخلصة لذكر الله مسلمة من الشوائب الدنيوية فالجواب من أسلوب الحكيم فإنه سئل أي البقاع خير فأجاب به وبضده وسبق أن هذا من وصف المحل بما يقع فيه <تنبيه> هذا الحديث فيه قصة عند الطبراني في الأوسط عن أنس مرفوعا ولفظه قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: أي البقاع خير لك قال: لا أدري قال: فسل ربك عز وجل فبكى جبريل وقال: أولنا أن نشاء إلا إذا شاء ثم عرج إلى السماء ثم أتى فقال: خير البقاع بيوت الله قال: فأي البقاع أشر فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: شر البقاع الأسواق تفرد به عبيد بن واقد في إحدى الطريقين عن عمارة وعبيد ضعيف وفي رجال الطريق الأخرى زياد النميري وهو ضعيف لكن للحديث شواهد يتقوى بها كما أفاده الحافظ ابن حجر في تخريج المختصر
-
(طب ك عن ابن عمر) بن الخطاب وكذا رواه الطبراني عن جبير بن مطعم قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم أي البقاع خير فذكره قال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب ثقة لكنه اختلط آخرا وبقية رجاله موثقون وقال ابن حجر في تخريج المختصر: حسن وأخرجه أيضا ابن حبان ووقع عنده في أوله السؤال والجواب بلا أدري وكذا عند الحاكم وأصل الحديث عند مسلم من رواية أبي هريرة بغير قصة بلفظ أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها كما تقدم
ج ٥ ص ٤٧٠٤٠٠٣ - (خير التابعين أويس) بن عامر أو عمرو القرني لا ينافيه قول أحمد بن حنبل أفضل التابعين ابن المسيب ولا قول غيره أفضلهم علقمة الأسود ولا قول آخرين أفضلهم أبو عثمان النهدي لأن مرادهم كما قال النووي في التهذيب أفضلهم في علوم ظاهر الشرع وأما أويس فأرفعهم درجة وأعظهم ثوابا عند الله تعالى وقد سبق عن مالك أنه أنكر وجوده قال في الإصابة: إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا يسع أحدا أن يشك فيه اه قال ابن الجوزي: وقصة اجتماعه بعمر باطلة قال المصنف: وعندي في وضعها وقفة
-
(ك) في الفضائل (عن علي) أمير المؤمنين وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره لمسلم بأزيد فائدة من هذا ولفظه خير التابعين رجل من قرن يقال له أويس القرني وله والدة وكان بيده بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم من سرته اه. وفي مسلم أيضا أن خير التابعين رجل يقال له أويس وكان له والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم
ج ٥ ص ٤٧٠٤٠٠٤ - (خير الخيل الأدهم) أي الأسود والدهمة السواد ويقلل فرس أدهم إذا اشتدت زرقته حتى ذهب البياض منه فإن زاد حتى اشتد السواد فهو جون
-
(الأقرح) بقاف وحاء مهملة ما في وجهه قرحة بالضم وهي ما دون الغرة وأما القارح فهي الذي في السنة الخامسة (الأرثم) براء وثاء مثلثة من الرثم بفتح فسكون بياض في جحفلة الفرس العليا أي شفته وفي النهاية هو الذي أنفه أبيض وشفته العليا (المحجل ثلاث) الذي في ثلاث من قوائمه بياض (مطلق اليمين) أي مطلقا ليس فيها تحجيل بل خالية من البياض مع وجوده في بقية القوائم (فإن لم يكن أدهم فكميت) بضم الكاف أي لونه بين سواد وحمرة قال سيبويه: سألت الخليل عنه فقال الأصفر فإنه بين سواد وحمرة كأنه لم يخلص واحد منهما فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب والفرق بينه وبين الأشقر بالعرف والذنب فإن كان أحمر فأشقر أو أسود ⦗٤٧١⦘ (على هذه الشية) بكسر الشين وفتح التحتية أي على هذا اللون والصفة يكون إعداد الخيل للجهاد وغيره من سبل الخير ولا ينافي تفضيله الدهمة هنا تفضيله الشقرة في الحديث الآتي لاختلاف جهة التفضيل لأنه فضل الدهم لكونها خيرا وفضل الشقر لكونها أيمن فيجوز أن يكون الخير في هذه واليمن في هذه أو لأن أحد الحديثين خرج على سبب فلا يدل على التفضيل المطلق أو لأنه إنما فضل دهمة صحبها وصف الأقرح الأرثم فيكون خبرا لجملة الثلاثة أوصاف ويكون اليمن مع وجود الشقرة الوصفين الآخرين زاد يمينه وحاز قصب السبق في الفضل
-
(حم ت) في الجهاد (هـ ك عن أبي قتادة) قال الترمذي: غريب على شرطهما وأقره الذهبي
ج ٥ ص ٤٧١٤٠٠٥ - (خير الدعاء يوم عرفة) الإضافة فيه يجوز كونها بمعنى اللام أي دعاء خص به ذلك اليوم ذكره الطيبي وسماه دعاء مع كونه ثناء لأنه لما شارك الذكر الدعاء في كونه جالبا للثواب ووصلة لحصول المطلوب صار كأنه منه (وخير ما قلت) قال الطيبي: أي ما دعوت فهو بيان له (أنا والنبيون من قبلي) الظاهر أنه أراد بهم ما يشمل المرسلين (لا إله) أي لا معبود في الوجود بحق (إلا الله) الواجب الوجود لذاته (وحده) تأكيد لتوحيد الذات والصفات فهو رد على الكرامية والجهمية القائلين بحدوث الصفات ذكره البيهقي (لا شريك له) تأكيد لتوحيد الأفعال ففيه رد على المعتزلة (له الملك) قال السهيلي: هذا أخذ في إثبات ما له بعد نفي ما لا يجوز عليه (وله الحمد) قدم الملك عليه لأنه ملك فحمد في مملكته ثم ختم بقوله (وهو على كل شيء قدير) ليتم معنى الحمد إذ لا يحمد المنعم حقيقة حتى يعلم أنه لو شاء لم ينعم وإن كان قادرا على المنع وكان جائزا أن يمنع وأن يجود فلما كان جائزا له الوجهان جميعا ثم فعل الإنعام واستحق الحمد على الكمال لا كما تقول المعتزلة يجب عليه إصلاح الخليفة <تنبيه> قال الشلوبين في حديث أفضل ما قلت إلخ هذا مما فيه الخبر نفس المبتدأ في المعنى فلم تحتج الجملة إلى ضمير وقال ابن مالك في شرح التسهيل من الإخبار عن مفرد بجملة اتحدت به معنى قوله عليه السلام أفضل ما قلت إلخ
-
(ت) في الدعوات (عن ابن عمرو) بن العاص وقال: غريب وفيه حماد بن حميد ليس بالقوي عندهم انتهى فعزو المصنف الحديث له وحذفه من كلامه ما عقبه به من بيان علنه غير جيد قال ابن العربي: ليس في دعاء عرفة حديث يعول عليه إلا هذا وما ذكروا من المغفرة فيه والفضل لأهله أحاديث لا تساوي سماعها
ج ٥ ص ٤٧١٤٠٠٦ - (خير الدعاء الاستغفار) المصحوب بالتوبة لأنه إذا استغفر بلسانه وهو مصر بقلبه فاستغفاره ذلك ذنب يوجب الاستغفار وتسمى توبة الكذابين. قيل لبعض الكاملين: أيما أفضل التسبيح أو التكبير أو الاستغفار فقال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون منه إلى البخور
-
(ك في تاريخه عن علي) أمير المؤمنين
ج ٥ ص ٤٧١٤٠٠٧ - (خير الدواء القرآن) أي خير الرقية ما كان بشيء من القرآن {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} فهو دواء للقلوب والأبدان والأرواح وإذا كان لبعض الكلام خواص ومنافع فما بالك بكلام رب العالمين الذي فضله كفضل الله على خلقه وفيه آيات مخصوصة يعرفها الخواص لإزالة الأمراض والأعراض وقد ألف القوم في ذلك تآليف وممن اعتنى بإفراد ذلك الغزالي والبوني وغيرهما
-
(هـ عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه الديلمي أيضا وضعفه الدميري
ج ٥ ص ٤٧١٤٠٠٨ - (خير الدواء الحجامة والفصادة) أي لمن لاق به ذلك وناسب حاله مرضا وسنا وقطرا وزمنا وغير ذلك
-
(أبو نعيم في الطب) النبوي (عن علي) أمير المؤمنين
ج ٥ ص ٤٧٢⦗٤٧٢⦘ ٤٠٠٩ - (خير الذكر الخفي (١) ) وفي رواية المخفي أي ما أخفاه الذاكر وستره عن الناس بحيث لا يطلع عليه إلا الله فمن أخفى ذكره عن الأغيار والرسوم أخفى الله ثوابه عن المعارف والفهوم فالذاكرون الله أقسام منهم من يذكره بقلبه فهؤلاء غاروا على أذكاره فغار على أوصافهم فهم خباياه في غيبه وأسراره في خلقه وآخر ذكر ربه في أزله حيث لا فهوم ولا رسوم ولا علم ولا معلوم وأخذ الحنفية من الخبر ندب الإسرار بتكبير العيد وما ذكر في معنى الذكر هو ما ذكروا لكن قال الحربي: عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأن سعد بن أبي وقاص نهى ابنه عما أراده عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث (وخير الرزق ما يكفي) أي ما يقنع به ويرضى على الوجه المطلوب شرعا وإلا فلا يملأ عين ابن آدم إلا التراب وأخرج الخطيب عن المحاسبي في تفسير خير الرزق ما يكفي أنه قوت يوم بيوم ولا يهتم لرزق غد وتأمل جمعه هنا بين رزق القلب واليدين ورزق الدنيا والآخرة وإخباره بأن خير الرزق ما لم يتجاوز الحد فيكفي من الذكر إخفاوه فإن زاد على الإخفاء خيف على صاحبه الرياء والتكبر به على الغافلين وكذا رزق البدن إذا زاد على الكفاية خيف عليه الطغيان والتكاثر وهذا الحديث قد عد من الحكم والأمثال
-
(حم هب حب) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة (عن سعيد) بن مالك أو ابن أبي وقاص قال العلائي والهيثمي: ابن عبد الرحمن وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح
ج ٥ ص ٤٧٢٤٠١٠ - (خير الرجال رجال الأنصار) لنصرتهم للدين وجودهم بالأنفس والأموال طاعة لله ورسوله (وخير الطعام الثريد) لسهولة أكله وكثرة منافعه كما مر. (تتمة) قال ابن تيمية: الأنصار والمهاجرون اسمان شرعيان جاء بهما الكتاب والسنة وسماهما الله بهما كما سماها بالمسلمين من قبل
-
(فرعن جابر) ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه للأصل كان أولى
ج ٥ ص ٤٧٢٤٠١١ - (خير الرزق ما كان يوما بيوم كفافا) أي بقدر كفاية العبد فلا يعوزه ما يضره ولا يفضل عنه ما يطغيه ويلهيه لأن ذلك هو الاقتصاد المحمود وحكم الكفاف يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فرب من يعتاد الأكل كل أسبوع مرة فكفافه تلك المرة ورب من يأكل في يومين مرة أو مرتين وكفافه ذلك لأنه إن ترك ضره وضعف عن العبادة ومنهم من تكثر عياله فكفافه ما يقوم بهم على الوجه اللائق فقدر الكفاف غير معين ولا محدود
-
(عد فر عن أنس) وفيه مبارك بن فضالة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أحمد والنسائي
ج ٥ ص ٤٧٢٤٠١٢ - (خير الرزق الكفاف) وهو ما كف عن الناس أي أغنى عنهم وهو ما يكف الإنسان عن الجوع وعن السؤال لأن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى قال الحرالي: من كان رضاه من الدنيا سد جوعته وستر عورته لم يكن عليه خوف ولا حزن في الدنيا ولا في الآخرة سواء جعله الله فقيرا أو غنيا أو ذا كفاف إذا اطمأن قلبه على الرضى ببلغتها والمراد بالرزق في هذا وما قبله الحلال
-
(حم في الزهد عن زياد بن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة ابن حية ضد الميتة الثقفي البصري (مرسلا) ⦗٤٧٣⦘ قال في الكاشف: ثقة وفي التقريب: ثقة يرسل كثيرا
ج ٥ ص ٤٧٣٤٠١٣ - (خير الزاد التقوى) كما نطقت به النصوص القرآنية (وخير ما ألقي في القلب اليقين) وهو العلم الذي يوصل صاحبه إلى حل الضروريات ولا يتمارى في صحتها وثبوتها وإذا وصلت حقيقة هذا العلم إلى القلب وباشرته لم يلهه عن موجبه وترتب عليه أثره فإن مجرد العلم بقبح الشيء وسوء عاقبته قد لا يكفي في تركه فإذا صار له علم اليقين كان اقتضاء هذا العلم لتركه أشد فإذا صار عين اليقين كان تخلف موجبه عنه من أندر شيء ذكره ابن الأثير وقال الحكيم: سمي يقينا لاستقراره في القلب وهو النور فإذا استقره دام وإذا دام صارت النفس بصيرة فاطمأنت فتخلص القلب من أشغاله وإذا أقذف النور في القلب زالت الظلمات الراكدة في صدره فانكشف الغطاء فعاين الملكوت بقلبه. قال في الحكم: لو أشرق نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب من أن يرحل إليها ولرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كفة الفناء عليها
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمي أيضا
ج ٥ ص ٤٧٣٤٠١٤ - (خير السودان أربعة) من الرجال (لقمان) بن باعوراء ابن أخت أيوب أو ابن خالته قيل عاش ألف سنة وأدرك داود وأخذ عنه وكان يفتي قبل داود فلما بعث قطع فقيل له فقال: ألا أكتفي إذا كفيت والأكثر على أنه حكيم لا نبي (وبلال) المؤذن الذي عذب في الله ما لم يعذبه أحد وهو يقول أحد أحد (والنجاشي) ملك الحبشة (ومهجع) مولى عمر يقال إنه من أهل اليمن أصابه سبي فمن عليه عمر وهو من المهاجرين الأولين وهو أول من استشهد يوم بدر ذكره أبو سعد وغيره
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن الأوزاعي معضلا) هو عبد الرحمن
ج ٥ ص ٤٧٣٤٠١٥ - (خير السودان ثلاثة لقمان وبلال ومهجع) زاد الحاكم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أعرف هذا أي وإنما المعروف مولى عمر كما تقرر وفي المحلى أنه لا يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال يتفرق سواده شامة في خدودهن ولقمان قيل إنه عبد حبشي وقد اختلف في نبوته والمشهور أنه حكيم لا نبي
-
(ك) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل عن جده عن الحكم عن الهقل بن زياد (عن الأوزاعي بن عمار) الهمداني (عن واثلة) عن أبي بن الأسقع يرفعه قال الحاكم: صحيح
ج ٥ ص ٤٧٣٤٠١٦ - (خير الشراب في الدنيا والآخرة الماء) الذي به حياة كل شيء من حيوان ونبات ومن خواصه أنه لا يحصل الري بغيره مطلقا وهو أحد العناصر الأربعة التي هي أركان العالم