فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الخاء

٥٢ فقرة، ج ٥ ص ٥٠١

الصفحة ١ من ٢

  1. ٤١٢٠ - (الخازن) مبتدأ (المسلم الأمين الذي يعطي) وفي رواية للبخاري ينفذ بفاء مكسورة مخففة أو مشددة وذال معجمة وفي رواية له ينفق (ما أمر به) بالبناء للمفعول من الصدقة (كاملا موفرا طيبة به نفسه) ثلاثتها حال ما أمر به (فيدفعه) عطف على يعطي (إلى) الشخص (الذي أمر له) تضم الهمزة مبنيا للمفعول أي الذي أمر الآمر له أي بالدفع (أحد المتصدقين) خبر المبتدأ أي بالرفع هو ورب الصدقة في الأجر سواء لا ترجيح لأحدهما على الآخر وإن اختلف مقداره لهما فهو من قبيل قولهم في المبالغة القلم أحد اللسانين فالذي يتصدق بماله له أجره مضاعفا أضعافا كثيرة والذي ينفذ له عشر حسنات فقط قال ابن حجر: وقوله المتصدقين ضبط في جميع روايات الصحيحين بفتح القاف على التثنية وجوز القرطبي الكسر على الجمع أي هو متصدق من المتصدقين واعلم أن الأوصاف الثلاثة لا بد منها كون المتصدق مسلما ليصح منه التقريب أمينا لأن الخائن مأزور لا مأجور طيب النفس وإلا فقدت النية فلا أجر وفيه الخازن بكونه مسلما لأن الكافر لا نية له وبكونه أمنيا لأن الخائن غير مأجور أو رتب الأجر على إعطائه ما أمر به لئلا يكون خائنا أيضا وأن تكون نفسه بذلك طيبة لئلا يعدم النية فيفد الأجر

    ج ٥ ص ٥٠١
  2. (حم ق د ن) في الزكاة (عن أبي موسى) الأشعري

    ج ٥ ص ٥٠١٤١٢١ - (الخاصرة عرق الكلية) هكذا هو بدون عطف في كثير من الأصول وفي بعضها وعرق الكلية بالواو (إذا تحرك أذى صاحبه فداوها بالماء المحرق والعسل) قال في الفردوس: الخاصرة وجع الخصر وهو الجنب والمحرق الماء المغلي بالحرق وهو النار بعينها اه

  3. (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي وكذا الديلمي (عن عائشة) قال ابن الجوزي: ولا يصح فيه الحسين بن علوان قال ابن عدي: يصح الحديث اه ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن عائشة وقال: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان أشار إلى أنه خبر منكر ولا يكاد يعرف

    ج ٥ ص ٥٠٢⦗٥٠٢⦘ ٤١٢٢ - (الخال وارث) أي وارث من لا وارث له بفرض ولا تعصيب كما في الحديث الذي عقبه

  4. (ابن النجار) الحافظ محب الدين مؤرخ بغداد (عن أبي هريرة) ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور وفيه شريك عن ليث وفيهما كلام يسير من جهة حفظهما ذكره الغرياني

    ج ٥ ص ٥٠٢٤١٢٣ - (الخال وراث من لا وارث له) فيه حجة للجمهور في توريث ذوي الأرحام وشرط له الشافعي عدم انتظام بيت المال وإلا صرفت التركة والباقي بعد الفرض لبيت المال قال القاضي: وأول من لم يورثهم قوله وارث من لا وارث له بمثل قولهم الجوع زاد من لا زاد له وحملوا قوله في رواية أخرى يرث ماله على أنه أولى بأن يصرف له ما خلفه مقدما به على سائر المسلمين وقال الشيرازي: هذا على وجه السلب والنفي كقولهم الصبر حيلة من لا حيلة له وقيل أراد به السلطان فإنه يسمى خالا

  5. (ت عن عائشة عق عن أبي الدرداء) قال الترمذي: غريب ورواه أيضا أبو داود عن المقدام قاله المصنف في الدرر وضعفه ابن معين

    ج ٥ ص ٥٠٢٤١٢٤ - (الخالة بمنزلة الأم) في الحضانة عند فقد الأم وأمهاتها لأنها تقرب منها في الحنو والشفقة والإهتداء إلى ما يصلح الولد ولا حجة فيه لزاعم أن الخالة ترث لأن الكلام في كونها مثلها في استحقاق الحضانة كما تقرر ولا يقدح في حضانتها كونها متزوجة بمن له دخل في الحضانة بالعصوية وهو ابن العم واستنبط منه أن الخالة مقدمة على العمة في الحضانة وأخذ من هذا الحديث وما قبله الذهبي أن عقوق الخالة كبيرة

  6. (ق ت عن البراء عن د علي) رضي الله عنه

    ج ٥ ص ٥٠٢٤١٢٥ - (الخالة والدة) أي مثل الأم في استحقاق الحضانة لما ذكر

  7. (ابن سعد) في الطبقات (عن محمد بن علي مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا مع أن الطبراني أخرجه عن ابن مسعود مرفوعا قال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع مختلف فيه وبقية رجاله ثقات وقصارى ما يعتذر عن المؤلف أن رواة المرسل أمثل وهو بفرض تسليم الأمثلية لا ينجع إذ الجمع بينهما أنفع وأمنع وأخرجه العقيلي عن أبي هريرة مرفوعا

  8. (الخالة بمنزلة الأم ق ت عن البراء د عن علي)

  9. ٤١٢٦ - (الخبث) بالسكون (سبعون جزءا للبربر تسعة وستون جزءا وللجن والإنس جزء واحد) الخبث بالسكون الفجور وروى الخبث بالباء الموحدة وهو الخداع والمكر كذا في مسند الفردوس وفي رواية للطبراني أيضا في الأوسط قسم الله الخبث على سبعين جزءا فجعل في البربر تسعة وستين جزءا وفي الناس جزء واحد

    ج ٥ ص ٥٠٢
  10. (طب) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن وهب بن راشد المغافري عن شرح بن هاعان (عن عقبة بن عامر) الجهني قال الهيثمي: قيه عبد الله بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف ورواه عنه أيضا الديلمي قال: وفي الباب عثمان

    ج ٥ ص ٥٠٣⦗٥٠٣⦘ ٤١٢٧ - (الخبز من الدرمك) بفتح الدال المهملة والميم بضبط المصنف وهو الدقيق الصافي الذي يضرب لونه إلى الصفرة مع لين ونعومة وأصل هذا أن ابن الصياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال: درمكة بيضاء فجاء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألهم فقالوا: خبره فقال: الخبز من الدرمك

  11. (ت عن جابر) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثقه غير واحد

    ج ٥ ص ٥٠٣٤١٢٨ - (الخبر الصالح يجيء به الرجل الصالح والخبر السوء يجيء به الرجل السوء) ومصداقه في كلام الله تعالى قال في الإنجيل كل شجرة تعرف من ثمرها ليس يجمع بين الشوك تين ولا يقطع من الشوك عنب الرجل الصالح من الذخائر التي في قلبه يخرج الصالحات والشرير من ذخائره الشريرة يخرج الشر لأن من فضل ما في القلب ينطق الفم وكل شجرة لا تثمر ثمرة جيدة تقطع وتلقى في النار فمن ثمارهم تعرفونهم

  12. (ابن منيع) في المعجم وكذا الديلمي (عن أنس) وفي الباب أبو هريرة وغيره

    ج ٥ ص ٥٠٣٤١٢٩ - (الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء) أخذ بظاهره أبو حنيفة ومالك فقالا: هو سنة مطلقا وقال أحمد: واجب على الذكر سنة للأنثى وأوجبه الشافعي في الذكور والإناث وأول الخبر بأن المراد بالسنة الطريقة لا ضد الواجب ووقت وجوبه بعد البلوغ قال الإمام الرازي: إن الحشفة قوية الحس فما دامت مستورة بالقلفة تقوي اللذة عند المباشرة وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا تقليلا للذة لا قطعا لها توسيطا بين الإفراط والتفريط <فائدة> قال السهيلي: أول امرأة خفضت من النساء وثقبت آذانها وجرت ذيلها هاجر وذلك أن سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء فأمرها إبراهيم عليه السلام أن تبر قسمها بثقب آذنيها وخفاضها فصارت سنة في النساء كذا في الروض عن نوادر أبي زيد

  13. (حم) من حديث الحجاج بن أرطاة (عن والد أبي المليح) قال الذهبي: وحجاج ضعيف لا يحتج به (طب عن شداد بن أوس وابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال البيهقي: ضعيف منقطع وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي: في سنده ضعيف وقال ابن حجر: فيه الحجاج بن أرطاة مدلس وقد اضطرب فيه قتادة وقال أبو حاتم: هذا خطأ من حجاج أو الراوي

    ج ٥ ص ٥٠٣٤١٣٠ - (الخراج بالضمان) أي الغلة بإزاء الضمان أي مستحقة بسببه فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له وكما أن المبيع لو تلف أو نقص في يد المشتري فهو في عهدته وقد تلف على ملكه ليس على بائعه شيء فكذا لو زاد وحصل منه على غلة فهو له لا للبائع إذا فسخ بنحو عيب فالغنم لمن عليه الغرم ولا فرق عند الشافعية بين الزائد من نفس المبيع كالنتاج والثمر وغيرها كالغلة وقال الحنفية: إن حدثت الزوائد قبل القبض تبعت الأصل وإلا فإن كانت من عين المبيع كولد وثمر منعت الرد وإلا سلمت للمشتري وقال مالك: يرد الأولاد دون الغلة مطلقا قال الرافعي: وأصل الخراج ما يضربه السيد على عبده ضريبة يؤديها إليه فيسمى الحاصل منه خراجا وقال القاضي: الخراج اسم ما يخرج من أرض ثم استعمل في منافع الأملاك كريع الأراضي وغلة العبيد والحيوانات قال في المنضد: ويجوز كون المعنى ضمان الخراج بضمان الأصل أي أن الخراج مستحق بضمان الأصل ⦗٥٠٤⦘ وهذا من فصيح الكلام ووجيز البلاغة وظريف البراعة وقال في المطامح: ادعى بعض الحنفية أن هذا الخبر ناسخ لخبر المصراة وهو باطل إذ لا حاجة للنسخ إذ هو عام وخبر المصراة خاص والخاص يقضي على العام

  14. (حم عد ك عن عائشة) قال الترمذي: حسن صحيح غريب اه وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على البخاري فكأنه أعجبه اه وقد حقق الصدر المناوي تبعا للدارقطني وغيره أن هذا الطريق جيدة وأنها غير التي قال البخاري في حديثها إنه منكر وتلك قصة مطولة وهذا حديث مختصر

    ج ٥ ص ٥٠٤٤١٣١ - (الخرق شؤم والرفق يمن) أي بركة ونماء والخرق السرف والخروق الذي لا يقع في كفه غنى والشؤم ضد اليمن وهو أيضا الشر ويقال رجل مشؤوم غير مبارك والرفق بالكسر ضد الخرق وما استعين به من اللطف وفي الخبر ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه

  15. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغضب عن ابن شهاب) الزهري (مرسلا)

  16. ٤١٣٢ - (الخضر هو إلياس) أي الخضر كنيته واسمه هو إلياس وهو غير إلياس المشهور ولا مانع من الاشتراك في الاسم لكن هذا اشتهر بكنيته وذاك باسمه وبذلك استبان أنه لا تدافع بين هذا الخبر والخبر الآتي عقبه وأن من وهم الاتحاد فقد وهم بل هما خبران بلا شك وقد جرى خلاف طويل في اسم الخضر فذهب بعض المتقدمين إلى أن اسمه إلياس أخذا بقضية هذا الخبر والأشهر أن اسمه بليا وقيل إليا وقيل خضرون وقيل اليسع وقيل عامر وقيل أحمد حكاه القشيري ونوزع وقيل هو أخو إلياس الآتي وقيل هو ابن آدم لصلبه وقيل ابن ابنه قابيل وقيل هو الرابع من أولاده وقيل هو إدريس وقيل هو ابن فرعون صاحب موسى وقيل ابن بنته وقيل أبوه فارسي وأمه روميه وقيل هو الذي عنده علم الكتاب صاحب سليمان وقيل ابن خالة ذي القرنين ووزيره وقيل هو من الملائكة الآدميين وهو غريب وقيل غير ذلك <فائدة> ذكر المصنف في الخصائص عن بعض السلف أن الخضر إلى الآن ينفذ الحقيقة وأن الذين يموتون فجأة هو الذي يقتلهم

    ج ٥ ص ٥٠٤
  17. (ابن مردويه) في تفسير سورة الأنعام عن طاهر بن أحمد بن حمدان عن محمد بن جعفر الأسوى عن محمد بن يوسف الفراء عن هاشم بن عبيد الله الأزدي عن إبراهيم بن أبي خزي عن ابن أبي نجيح عن ابن الحارث (عن ابن عباس) وفيه من لا يعرف

    ج ٥ ص ٥٠٤٤١٣٣ - (الخضر في البحر) أي معظم إقامته فيه (وإلياس) بكسر الهمزة من الأيس الخديعة والخيانة واختلاط العقل أو هو إفعال من قولهم رجل أليس أي شجاع لا يفر والأيس الثابت الذي لا يبرح كذا ذكره ابن الانباري قال السهيلي: والأصح أن الياس سمي بضد الرجاء ولامه للتعريف وهمزته همزة وصل وقيل قطع (في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل) تمامه طعامهما ذلك اه فكأنه سقط من قلم المصنف وهذا حديث ضعيف لكنه يتقوى بوروده من عدة طرق بألفاظ مختلفة فمنها ما في المستدرك عن أنس كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل منزلا فإذا رجل في الوادي يقول اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها المتاب عليها فأشرفت على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاث مئة ذراع فقال: من أنت قلت: أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ⦗٥٠٥⦘ قال: وأين هو قلت: هو ذا يسمع كلامك قال: أقرئه السلام وقل له أخوك إلياس يقرئك السلام فأتيته فأخبرته فجاء حتى اعتنقه ثم قعدا يتحدثان فقال: يا رسول الله إني إنما آكل في السنة مرة وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت فنزل عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت وكرفس وأكلا وصليا العصر ثم ودعته فرأيته مشى في السحاب نحو السماء اه وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس مرفوعا يجتمع الخضر وإلياس كل عام في الموسم فيحلق كل منهما رأس صاحبه ويتفرقان عن هؤلاء الكلمات بسم الله ما شاء الله. الحديث. قال ابن حجر: في إسناده ضعف لضعف محمد بن أحمد بن زيد وروى ابن عساكر عن أبي داود نحوه وهو معضل ورواه أحمد في الزهد وزاد أنهما يصومان رمضان ببيت المقدس قال ابن حجر: وإسناده حسن وروى الطبراني نحوه وذكر وهب في المبتدأ أن إلياس عمر كما عمر الخضر وأنه يبقى إلى آخر الدنيا في قصة طويلة وأخرج الحاكم في المستدرك أن إلياس اجتمع بالمصطفى وأكلا جميعا وأن طوله ثلاث مئة ذراع وإنه لا يأكل في السنة إلا مرة واحدة كما مر وأورده الذهبي في ترجمة يزيد بن يزيد البلوي وقال: إنه خبر باطل وفي البخاري يذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس قال ابن حجر: أما قول ابن مسعود فوصله عبد بن حميد وابن حاتم بإسناد حسن عنه وأما قول ابن عباس فوصله جويبر عن الضحاك عنه وإسناده ضعيف ولهذا لم يجزم به البخاري وقيل إلياس إنما هو من بني إسرائيل

  18. (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن أنس) ورواه عنه الديلمي أيضا

    ج ٥ ص ٥٠٥٤١٣٤ - (الخط الحسن) يعني الكتابة الحسنة (تزيد الحق وضحا) وفي رواية وضوحا وذلك لأنه أنشط للقارىء وأبعث على تجريد الهمة للتأمل والتدبر ومن ثم قيل ردءاة الخط أحد الزمانين وقيل الخط الحسن وشيء محبوك وذهب مسبوك متنزه الألحاظ ومجتني الألفاظ قال:

    أضحكت قرطاسك عن جنة. . . أشجارها من حكم مثمرة

  19. ومن أمثالهم ما الثمر اليانع تحت خضرة الورق بأحسن من الخط الرائع في بياض الورق وتسويد بخط الكاتب أملح من توريد بخد الكاعب قال الماوردي: وتقول العرب الخط أحد اللسانين وحسنه أحد الفصاحتين وقال حكيم الروم: الخط هندسة روحانية وإن ظهر بآلة جسدانية وقال حكيم العرب: الخط أصل في الروح وإن ظهر بحواس الجسد قال الماوردي: ويجب على من أراد حفظ العلم أن يعتني بأمرين حفظ تقويم الحروف على أشكالها الموضوعة لها وضبط ما اشتبه منها بالنقط والشكل المميز وما زاد على هذين من تحسين الخط وملاحة نظمه زيادة حذق بصنعته وليس بشرط في صحته قالوا: وحسن الخط لسان اليد ومهجة الضمير وقال المبرد: داء الخط زمانه الأدب وقال عبد الحميد: البيان في اللسان والبنان ومحل ما زاد على الخط المفهوم من تصحيح الحروف وحسن الصورة محل ما زاد على الكلام المفهوم ممن فصاحة الألفاظ وصحة الإعراب ولهذا قالوا: حسن الخط إحدى الفصاحتين

  20. (فر عن أم سلمة) قال في الميزان: هذا خبر منكر ورواه عنه ابن لال ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أجود

    ج ٥ ص ٥٠٥٤١٣٥ - (الخلق كلهم عيال الله) أي فقراؤه وهو الذي يعولهم قال العسكري: هذا على المجاز والتوسع فإنه تعالى لما كان المتضمن لأرزاق العباد الكافل بها كان الخلق كعياله (فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) بالهداية إلى الله والتعليم لما يصلحهم والعطف عليهم والترحم والشفقة والإنفاق عليهم من فضل ما عنده وغير ذلك من وجوه الإحسان الأخروية والدنيوية والعادة أن السيد يحب الإحسان إلى عبيده وحاشيته ويجازي عليه وفيه حث على فضل قضاء حوائج الخلق ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو جاه أو إشارة أو نصح أو دلالة على خير أو إعانة أو شفاعة أو غير ذلك وقد أخذ هذا الحديث آبو العتاهية فقال: ⦗٥٠٦⦘

  21. الخلق كلهم عيال. . . الله تحت ظلاله. . . فاحبهم طرا إليه. . . أبرهم بعياله

    وقال:

    عيال الله أكرمهم عليه. . . أثبهم المكارم في عياله

  22. (ع والبزار) في مسنده وكذا البيهقي في الشعب (عن أنس) قال الهيثمي: فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك انتهى ومن ثم قال المصنف في الدرر كالزركشي: سنده ضعيف (طب وكذا الديلمي عن ابن مسعود) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال الهيثمي: فيه موسى بن عمير أبو عبيد وهو أبو هارون القدسي متروك انتهى. وفي الميزان: يوسف بن عطية البصري الصفار قال النسائي: متروك والبخاري: منكر الحديث ومن مناكيره هذا الخبر وفي الحديث قصة وهي ما أخرجه ابن منيع عن إبراهيم الموصلي قال: كنت بالشماسة وكان أمير المؤمنين يجري الجلية ويحيى بن أكثم معه فجعل يدير بصره ينظر إلى كثرة الناس ويقول ليحيى: أما ترى أما ترى ثم قال: حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس فذكره

    ج ٥ ص ٥٠٦٤١٣٦ - (الخلق كلهم يصلون على معلم) الناس (الخير) أي العلم الشرعي كما بينه في رواية أخرى (حتى نينال البحر) أي حيتانه جمع نون ومعنى يصلون عليه يستغفرون له ويتضرعون ويطلبون له الزلفى لأن نفع علمه يتعدى إلى جميع الحيوانات حتى من هو مأمور بقتله فيقول فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة

  23. (فر) وكذا أبو نعيم (عن عائشة) وفيه شاذ بن فياض أورده الذهبي في الضعفاء عن الحارث بن شبل وقد ضعفه الدارقطني

    ج ٥ ص ٥٠٦٤١٣٧ - (الخلق) بضمتين (الحسن يذيب الخطايا) جمع خطيئة (كما يذيب الماء الجليد) هو الماء الجامد من شدة البرد لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات كما مر (والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) أشار به إلى أن المرء إنما يحوز جميع الخيرات ويبلغ أقصى المنازل وأبهى الغايات بحسن الخلق قالوا: وهذا الحديث من جوامع الكلم

  24. (طب عن ابن عباس) وفيه عيسى بن ميمون المديني وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه أيضا البيهقي في الشعب وضعفه المنذري وغيره

    ج ٥ ص ٥٠٦٤١٣٨ - (الخلق الحسن) بالضم (زمام من رحمة الله) فمن رزقه فقد أفيض عليه من خزائن الرحمة التي تعيش أهلها عيش أهل الجنان وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه وهو ذهول بل بقيته عند مخرجه أبي الشيخ بعد قوله من رحمة الله في أنف صاحبه والزمام بيد الملك والملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وأن الخلق السيء زمام من عذاب الله عز وجل في أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار اه بلفظه فحذف المصنف له من سوء التصرف وإن كان جائزا

  25. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (في) كتاب (الثواب) ثواب الأعمال (عن أبي موسى) الأشعري وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير أصحاب الرموز والأمر بخلافه بل خرجه الحاكم والديلمي والبيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور من طريقتين وقال كلا الإسنادين ضعيف

    ج ٥ ص ٥٠٦٤١٣٩ - (الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة) أي ممن جامع أبوه أمه في حال حيضها فعلقت به حينئذ (أو ولد زنية) بكسر الزاي قال في الفردوس: ويقال زينة بفتحها وهذا يعارضه حديث ولد الزنا ليس عليه من وزر أبويه شيء وقد قال تعالى: {ولا تزر وزارة وزر أخرى} وقد يجاب عنه بما سيجيء من تأويله إذا عمل بعمل أبويه

  26. (فر عن ⦗٥٠٧⦘ أبي هريرة) وفيه بشر بن رافع قال الذهبي: ضعيف باتفاق ورواه عنه أيضا ابن المرزبان وابن زنجويه والقطان

    ج ٥ ص ٥٠٧٤١٤٠ - (الخلق) بالضم (وعاء الدين) لأن القلب إذا طهر من الرين وصفت الأخلاق من الدنس والكدر نال العبد المعرفة الموصلة له إلى ربه فإذا وصل القلب إلى الرب دان له فعندها أصاب الدين الذي يدين الله به ومن ثم قالوا: الدين في صفاء الأخلاق وطهارة القلب وإذا رزق العبد حسن الخلق كان القلب حرا من رق النفس فهان عليه التواضع والخشوع لأمر الله والرضى بحكمه والقنع بقسمه فمن ذلك الخلق يخرج الدين فكان كالوعاء فافهم. <تنبيه> المراد بالخلق الحسن في هذه الأخبار ونحوها ما يشمل الأمور المعنوية الصادرة عن الملكة النفسانية بسهولة من غير روية وقد جاء في أخبار وآثار تسمية بعض ما يصدر عنها من خلال الكمالات التي ليست ملكات أخلاقا ولا مانع من إطلاق الخلق مجازا على ما يصدر من تلك الملكة باعتبار كونه أثرها ومسببا عنها سيما مع شيوع إطلاق السبب على المسبب وعكسه واسم الأثر على المؤثر وعكسه ولذلك تراهم يسمون كل خصلة معنوية صادرة عن الملكة خلقا إما على المجاز أو الحقيقة العرفية والشرعية والاسم الجامع للشعب الإيمانية والكمالات القلبية هو الخلق الحسن

  27. (الحكيم) الترمذي (عن أنس) بن مالك لكنه لم يذكر له سندا بل علقه فإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب

    ج ٥ ص ٥٠٧٤١٤١ - (الخمر أم الفواحش) أي التي تجمع كل خبيث وإذا قيل أم الخير فهي التي تجمع كل خير وإذا قيل أم الشر فهي التي تجمع كل شر (وأكبر الكبائر) أي من أكبرها كما مر نظيره غير مرة (من شربها) وسكر (وقع على أمه وخالته وعمته) أي جامع الواحدة منهن يظن أنها زوجته وهو لا يشعر ومن ثم جعلها الله مفتاح كل إثم كما جعل الغناء مفتاح الزنا وإطلاق النظر في الصور مفتاح العشق والكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان والمعاصي مفتاح الكفر والكذب مفتاح النفاق والحرص مفتاح البخل وهذه أمور لا يصدق بها إلا من له بصيرة صحيحة ولب يعرف به ما في نفسه وما في الوجود من خير وشر

  28. (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف انتهى. فرمز المؤلف لصحته غير سديد

    ج ٥ ص ٥٠٧٤١٤٢ - (الخمر ام الفواحش) الأخروية والدنيوية لأنها تصدع وتكثر اللغو على شربها بل لا يطيل شرابها إلا باللغو وهي كريهة المذاق ورجس ومن عمل الشيطان توقع العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتستر العقل الذي هو نور الهدى وآلة الرشد ألا ترى إلى حمزة رضي الله عنه لما زال عقله بها قال للمصطفى صلى الله عليه وسلم: هل أنتم إلا عبيد أبي أو آبائي فجعله عبدا لكافر قال ابن العربي: وهذا قول إد وحديث إلى الكفر ممتد وعذره المصطفى صلى الله عليه وسلم فيه لزوال عقله بما كان مباحا حينئذ ولو كان زواله بمحرم ما عذره ثم استقر الأمر على تشديد التحريم (و) من ثم كانت (أكبر الكبائر) أي من أعظمها (ومن شرب الخمر) فسكر (ترك الصلاة ووقع على أمه وعمته وخالته) أي جامع الواحدة منهن وهو لا يميز بينها وبين حليلته أو الأجنبية ومن ثم حدوا السكران بأنه الذي لا يعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض ولا يفرق بين أمه وزوجته ومن قبائحها وفضائحها أنها تذهب الغيرة وتورث الخزي والفضيحة والندامة وتلحق شاربها بأحقر نوع الإنسان وهم المجانين وتسلبه أحسن الأسماء ⦗٥٠٨⦘ والصفات وتسهل قتل النفس ومؤاخاة الشياطين وهتك الأستار وإظهار الأسرار وتدل على العورات وتهون ارتكاب القبائح والجرائم وكم أهاجت من حرب وأفقرت من غنى وأذلت من عزيز ووضعت من شريف وسلبت من نعمة وجلبت من نقمة وفرقت بين رجل وزوجة فذهبت بقلبه وراحت بلبه وكم أورثت من حسرة وأجرت من عبرة وأوقعت في بلية وعجلت من منية وكم وكم ولو لم يكن من فواحشها إلا أنها تجتمع هي وخمر الجنة في جوف واحد لكفى وآفاتها لا تحصى وفضائحها لا تستقصى وفي هذا القدر كفاية

  29. (طب) وكذا الديلمي (عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: صحيح

    ج ٥ ص ٥٠٨٤١٤٣ - (الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب) بجرهما بدل من الشجرتين وبرفعهما خبر مبتدأ محذوف وأراد بالخمر هنا ما يخامر العقل ويزيله لأن الخمر اللغوي وهي التي من العنب لا يكون من النخلة والغرض من الحديث بيان حكم الخمر يعني تحريم الخمر من هاتين لا بيان حقيقتها اللغوية لأنه غير مبعوث لبيانها فتخصيص الجنسين لا يدل على نفي ما عداهما قال الطيبي: وقوله من هاتين بيان لحصولها منهما غالبا وليس للحصر لخلو التركيب عن أدائه وقال ابن العربي: هذا بيان من المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ولم يكن عندهم مشروب إلا من هذين النوعين وكان عند غيرهم من كل مطعوم فعند قوم من بر وعند آخرين من ذرة وعند آخرين من أرز وغير ذلك فخاطب أولئك بقوله إن من الزبيب خمرا وإن من البر لخمرا وإن من الشعير لخمرا إلخ وقال القرطبي: هذا الحديث حجة للجمهور على تسمية ما يعصر من غير العنب بالخمر إذا أسكر ولا حجة فيه لأبي حنيفة حيث قصر الحكم بالتحريم على هاتين الشجرتين لأن جاء في أحاديث أخر ما يقتضي تحريم كل مسكر وإنما خص هنا الشجرتين بالذكر لأن أكثر الخمر منهما أو أعلى الخمر عند أهلها وهذا نحو قولهم المال الإبل أي معظمها وأعمها

  30. (حم م ٤) في الأشربة (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري ورواه مسلم أيضا بلفظ الخمر من هاتين الشجرتين الكرمة والنخل وفي رواية له الكرم والنخل

    ج ٥ ص ٥٠٨٤١٤٤ - (الخمر أم الخبائث) أي تجتمع فيها وترجع كلها إليها لأنها تغطي العقل فتعمى بصيرته عن مقابح المعاصي فيرتكبها فتجتمع عليه المآثم فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما قيل لأنها تبقى في عظامه وعروقه نحو الأربعين (فإن مات وهي في بطنه مات ميتة) بكسر الميم اسم للنوع (جاهلية) صفة ميتة يعني صار منابذا لأمر الشرع وإذا مات على هذه الحالة مات على الضلالة كما يموت أهل الجاهلية

  31. (طس عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وفيه الحكم بن عبد الرحمن البجلي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه ورواه الدارقطني بهذا اللفظ عن ابن عمرو وفيه الحكم بن عبد الرحمن بن أنعم ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم: صالح

    ج ٥ ص ٥٠٨٤١٤٥ - (الخلافة في قريش) يعني أن خليفة النبي صلى الله عليه وسلم من بعده إنما يكون منهم فلا يجوز نصبه من غيرهم عند وجودهم وسمي خليفة لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه ولا يسمى أحد خليفة الله بعد آدم وداود قال الحرالي: والملك التلبس بشرف الدنيا واستئثاره بخيرها (والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة) قال الزمخشري: يعني الأذان وجعله في الحبشة تفضيلا لبلال ورفقا منه وجعل الحكم في الأنصار لأن أكثر فقهاء الصحابة منهم كمعاذ وأبي زيد وغيرهم (والجهاد والهجرة) أي التحول من ديار الكفر إلى ديار الإسلام (في المسلمين) أي كلهم (والمجاهدين بعد) قال في الفردوس: ⦗٥٠٩⦘ الدعوة الأذان والحكم الفقه والقضاء لأن أكثر فقهاء الصحابة من الأنصار

  32. (حم طب عن عتبة) بضم العين المهملة ومثناة فوقية ساكنة (ابن عبد) السلمي أبي الوليد صحابي شهد أول مشاهده قريظة رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رجاله ثقات

    ج ٥ ص ٥٠٩٤١٤٦ - (الخلافة) قال الحافظ في الفتح: أراد بالخلافة خلافة النبوة وأما معاوية ومن بعده فعلى طريقة الملوك ولو سموا خلفاء (بعدي في أمتي ثلاثون سنة) قالوا: لم يكن في الثلاثين إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن فمدة الصديق سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام وعمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام وعثمان إحدى عشرة سنة وإحدى عشرة شهرا وتسعة أيام وعلي أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام (١) (ثم ملك بعد ذلك) وفي رواية ثم يكون ملكا أي يصير ملكا لأن اسم الخلافة إنما هو لمن صدق عليه هذا الاسم بعمله للسنة والمخالفون ملوك وإن تسموا بالخلفاء وأخرج البيهقي في المدخل عن سفينة أن أول الملوك معاوية وقال الزمخشري: قد افتتحوا يعني خلفاء النبي صلى الله عليه وسلم بعده المشرق والمغرب ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم واستولوا على الدنيا ثم خرج الذين على خلاف سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم ففسقوا وذلك قوله الخلافة بعدي ثلاثون إلخ. وقيل لسعيد بن الجبهان: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم فقال: كذب بنو الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك. لا يقال ينافي هذا خبر لا يزال هذا الدين قائما حتى يملك اثني عشر خليفة. الحديث. لأنا نقول: إلى هنا للكمال فيكون المراد الخلافة الكاملة ثلاثون وهي منحصرة في الخمسة والمراد ثم مطلق الخلافة لأن مما عد من أولئك يزيد <تنبيه> أخذ بعض المجتهدين من هذا الخبر أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة والصحيح عند الشافعية أنه غير حجة

  33. (حم ت ع حب عن سفينة) مولى النبي صلى الله عليه وسلم أو مولى أم سلمة وهي أعتقته واسمه مهران أو رومان أو قيس أو عبس وكنيته أبو عبد الرحمن أو أبو البحتري سماه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم سفينة لأنه كان معه في سفر فأعياه بعض القوم فألقى متاعه عليه فحمل شيئا كثيرا ورواه عنه أيضا أبو داود في الستة والنسائي في المناقب

    ج ٥ ص ٥٠٩٤١٤٨ - (الخوارج) الذين يزعمون أن كل من أتى كبيرة فهو كافر مخلد في النار أبدا (كلاب) أهل (النار) هم قوم {ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} وذلك لأنهم دأبوا ونصبوا في العبادة وفي قلوبهم زيغ فمرقوا من الدين بإغواء شيطانهم حتى كفروا الموحدين بذنب واحد وتأولوا التنزيل على غير وجهه فخذلوا بعد ما أيدوا حتى صاروا كلاب النار فالمؤمن يستر ويرحم ويرجو المغفرة والرحمة والمفتون الخارجي يهتك ويعير ويقنط وهذه أخلاق الكلاب وأفعالهم فلما كلبوا على عباد الله ونظروا لهم بعين النقص والعداوة ودخلوا النار صاروا في هيئة أعمالهم كلابا كما كانوا على أهل السنة في الدنيا كلابا بالمعنى المذكور. قال الخطابي: أجمعوا على أنهم على ضلالهم مسلمون وسئل علي: أكفار هم؟ فقال: من الكفر فروا فقيل: أمنافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرونه بكرة وأصيلا قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا قال الغزالي في الوسيط: في حكم الخوارج وجهان أحدهما أنهم كأهل الردة الثاني حكمهم كأهل البغي. قال ابن حجر: وليس مطردا في كل خارجي فإنهم أصناف منها من تقدم ذكره ومنها من ⦗٥١٠⦘ خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده وهم قسمان: قسم خرجوا غضبا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسيرة النبوية فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج وقسم خرجوا لطلب الملك فقط وهم البغاة وقد عقد لهم الفقهاء بابا

  34. (حم د ك) من حديث الأعمش (عن ابن أبي أوفى) قال ابن الجوزي: قال أحمد لم يسمع الأعمش من ابن أبي أوفى (حم ك عن أبي أمامة) قال ابن الجوزي: تفرد به المخزومي عن إسماعيل وإسماعيل ليس بشيء. قال أحمد: حدث بأحاديث موضوعة وقال ابن حبان: يضع على الثقات

    ج ٥ ص ٥١٠٤١٤٩ - (الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير) شبه سرعة وصول الخير إلى البيت الذي يغشاه الضيفان بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع ويؤكل لمزيد لذته

  35. (هـ عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي كالمنذري: سنده ضعيف

    ج ٥ ص ٥١٠٤١٥٠ - (الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى) بالبناء للمجهول أي يغشاه الضيوف (من الشفرة إلى سنام البعير) فيه سر لطيف وهو أنه وازن بين الخلف والبذل وبين فضل الضيف بنحر البعير لضيفانه

  36. (هـ عن أنس) قال العراقي: إسناده ضعيف لكن له شواهد

    ج ٥ ص ٥١٠٤١٥١ - (الخير مع أكابركم) قال في الفردوس: ويروى البركة مع أكابركم وأراد العلماء والأولياء وإن صغر سنهم أو المجربين للأمور وقد سبق موجها

  37. (البزار) في مسنده (عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمي أيضا

    ج ٥ ص ٥١٠٤١٥٢ - (الخير عادة) لعود النفس إليه وحرصها عليه من أصل الفطرة قال في الإحياء: من لم يكن في أصل الفطرة جوادا مثلا فيتعود ذلك بالتكلف ومن لم يخلق متواضعا يتكلفه إلى أن يتعوده وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها إلى أن يحصل الغرض وبالمداومة على العبادة ومخالفة الشهوات تحسن صورة الباطن (والشر لجاجة) لما فيه من العوج وضيق النفس والكرب والعادة مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى قال العامري في شرح الشهاب: وأكثر ما تستعمل العرب العادة في الخير وفيما يسر وينفع. قال المصطفى صلى الله عليه وسلم " عودوا قلوبكم الرقة " فحث على تعويده ليؤلف فيسهل. اعترض كلب في طريق عيسى عليه السلام فقال: اذهب عافاك الله فقيل له: تخاطب به كلبا؟ قال: لسان عودته الخير فتعود وقال الحكماء: العادة طبيعة خامسة واللجاج أكثر ما يستعمل في المراجعة في الشيء المضر بشؤم الطبع بغير تدبر عاقبة ويسمى فاعله لجوجا كأنه أخذ من لجة البحر وهي أخطر ما فيه فزجرهم المصطفى صلى الله عليه وسلم عن عادة الشر بتسميتها لجاجة وميزها عن تعود الخير بالاسم للفرق فعلى من لم يرزق قلبا سليما من الشر أن يروض نفسه على الخير والكف عن الشر ويلزمها المداومة على ذلك وإنما يؤتى العبد من الضجر والملال والعجلة (ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) أي يفهمه ويبصره في كلام الله ورسوله لأن ذلك يقوده إلى التقوى والتقوى تقوده إلى الجنة

  38. (هـ عن معاوية) بن أبي سفيان وفيه مروان بن جناح قال في الميزان عن أبي حاتم: لا يحتج به وعن الدارقطني: لا بأس به

    ج ٥ ص ٥١٠٤١٥٣ - (الخير كثير) أي وجوهه كثيرة (و) لكن (من يعمل به قليل) لإقبال الناس على دنياهم وإهمالهم ما ينفعهم في أخراهم وجهلهم بأسرار الشريعة إذ كل مباح ينقلب طاعة مثابا عليها بالنية كما لو نوى بأكله أن يقوى على الجهاد والصلاة ⦗٥١١⦘ والصوم أو نحو ذلك وكما لو نوى بالجماع إعفاف نفسه أو زوجته أو أن يخرج منهما ولد صالح يذكر الله تعالى إلى غير ذلك مما يطول ذكره

  39. (طس) وكذا أبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي (عن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: فيه الحسن بن عبد الأول ضعيف

    ج ٥ ص ٥١١٤١٥٤ - (الخير كثير وقليل فاعله) فيه ما تقرر فيما قبله

  40. (خط عن ابن عمرو) بن العاص وفيه أحمد بن عمران الأخفش قال البخاري: يتكلمون فيه وعطاء بن السائب ساء حفظه

    ج ٥ ص ٥١١٤١٥٥ - (الخير معقود بنواصي الخيل) قال الحرالي: اسم جمع لهذا الجنس المجهول على هذا الإختيال لما خلق الله له من الاعتزاز به وقوة المنة في الافتراس عليه الذي منه سمي واحده فرسا (إلى يوم القيامة) أي في ذواتهم فكنى بالناصية عن الذات يقال فلان مبارك الناصية أي ذاته وإنما كانت مباركة لحصول الجهاد بها قال بعض الكاملين: وفيه من صنع البديع ما يسنى تجنيسا مضارعا وهو أن يختنف المتجانسان بحرف والحرفان متقاربان في المخرج (والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها) قال النووي: وأما حديث إن الشؤم قد يكون في الفرس فالمراد فيه غير المعدة للغزو ونحوه وأن الخير والشؤم يجتمعان فيها لتفسيره الخير بالأجر والمغنم في الرواية الآتية ولا يمنع مع هذا أن يتشاءم به ثم إن هذا الحديث وما بعده من أعلى درجات البلاغة حيث أوقع الجناس بين لفظين اختلفا في آخر حرف في كل منهما بحسب الصيغة فقط من نوع ما وقع الاختلاف فيه بحرف كخبر أسلم تسلم وذا عكسه إذ الاختلاف ثم وقع في أول كلمة وهنا في آخرها