حرف السين
٢٣٢ فقرة، ج ٦ ص ٧٤
الصفحة ٥ من ٦
- ج ٦ ص ١١٥
(ابن مردويه) في تفسيره (عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الحافظ ابن حجر في أماليه: إنه حسن وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وليس كذلك فقد خرجه الترمذي بالزيادة من حديث الحبر ولفظه سورة تبارك هي المانعة هي المنجية من عذاب الله وأخرجه الحاكم والبيهقي وغيرهما عن ابن مسعود من قوله
ج ٦ ص ١١٥٤٧٢٨ - (سووا صفوفكم) أي اعتدلوا فيها على سمت واحد وسدوا فرجها ثم عقبه بما هو كالتعليل له حيث قال (فإن تسوية ⦗١١٦⦘ الصفوف) في رواية الصف بالإفراد والمراد به الجنس (من إقامة الصلاة) أي من تمامها وكمالها أو من جملة إقامتها وهي تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وأخذ بظاهره ابن حزم فأوجب التسوية لأن الإقامة واجبة وكل شيء من الواجب واجب ومنع بأن حسن الشيء زيادة على تمامه ولا يضره رواية من تمام الصلاة لأن تمام الشيء عرفا أمر زائد على حقيقته غالبا والمسوي لها هو الإمام وكذا غيره لكنه أولى والسر في تسويتها مبالغة المتابعة فقد روى مسلم من حديث جابر بن سمرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قلنا: وكيف تصف عند ربها قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف والمطلوب من تسويتها محبة الله لعباده
-
(حم ق د ن عن أنس) واللفظ للبخاري
ج ٦ ص ١١٦٤٧٢٩ - (سووا صفوفكم) عند الشروع في الصلاة (لا تختلف) أي لئلا تختلف (قلوبكم) أي هواها وإرادتها والقلب تابع للأعضاء فإن اختلفت اختلف وإذا فسد فسدت الأعضاء لأنه رئيسها
-
(الدارمي) في مسنده (عن البراء) بن عازب وفي الباب عن غيره أيضا
ج ٦ ص ١١٦٤٧٣٠ - (سووا صفوفكم (١) ) أي اعتدلوا على سمت واحد حتى تصيروا كالرمح أو القدح أو الرقيم أو سطر الكتابة (أو ليخالفن الله) أي أو ليوقعن الله المخالفة (بين وجوهكم) بأن تفترقوا فيأخذ كل وجها غير الذي أخذ صاحبه لأن تقدم البعض على البعض مظنة للكبر المفسد للقلوب وسبب لتأثرها الناشئ عنه الحنق والضغائن فالمراد ليوقعن العداوة والبغضاء بينكم ومخالفة الظاهر سبب لاختلاف الباطن وقيل: المراد وجود قلوبكم بدليل قوله فيما قبله تختلف قلوبكم وقيل: المخالفة في الجزاء فيجازي مسوي الصفوف بخير والخارج عنه بشر والوعيد على عدم التسوية للتغليظ لا للتحريم
-
(هـ عن النعمان بن بشير)
- ج ٦ ص ١١٦
٤٧٣١ - (سووا القبور على وجه الأرض إذا دفنتم) الموتى فيها وهذا أمر ندب فعلم أن تسطيح القبر أفضل من تسنيمه وقد صح عن القاسم بن محمد أن عمته عائشة كشفت له عن قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فإذا هي مسطحة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء ورواية البخاري أنه مسنم حملها البيهقي على أن تسنيمه حادث لما سقط جداره وأصلح زمن الوليد وقيل عمر بن عبد العزيز وكون التسطيح صار شعار الروافض لا يؤثر لان السنة لا تترك لفعل أهل البدعة لها
-
(هب عن فضالة بن عبيد) ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي إلى مسلم والنسائي وكذا لأحمد
ج ٦ ص ١١٦٤٧٣٢ - (سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته) يعني المحل الذي هو مسكنه بيتا أو غيره قال الخطابي: العزلة عند الفتنة سنة الأنبياء وسيرة الحكماء فلا أعلم لمن عابها عذرا ولا سلم من تجنبها فخرا ولا سيما في هذا الزمان
-
(فر) في المسلسلات وأبو سعيد السمان (وأبو الحسن بن المفضل المقدسي في الأربعين المسلسلة عن أبي موسى) الأشعري وله شواهد وقد أفرد الخطيب في العزلة جزءا
ج ٦ ص ١١٧⦗١١٧⦘ ٤٧٣٣ - (سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا) أي رحبت بلادكم واتسعت وأتيتم أهلا لا غربا فاستأنسوا ولا تستوحشوا وهو مصدر استغنى به عن الفعل وألزم النصب (بوصية رسول الله) وقد درج السلف على قبول وصيته فكان أبو حنيفة يكثر مجالسة طلبته ويخصهم بمزيد الإكرام وصرف العناية في التعظيم وكان البويطي يدنيهم ويقربهم ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه ويحضهم على الاشتغال ويعاملهم بأشرف الأحوال (وأفتوهم) بالفاء أي علموهم وفي رواية الديلمي وغيره بالقاف والنون يعني أرضوهم من أقنى أي أرضى وقيل: لقنوهم وقيل: أعينوهم
-
(هـ عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه ورواه عنه الطيالسي والديلمي وغيرهما
ج ٦ ص ١١٧٤٧٣٤ - (سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة: درهم حلال أو أخ تستأنس به أو سنة يعمل بها) أما الدرهم الحلال فقد عز وجوده قبل الآن بعدة قرون وأما الأخ الذي يوثق به فأعز قال الزمخشري: والصديق هو الصادق في وددك الذي يهمه ما أهمك وهو أعز من بيض الآنوق وأما السنة التي يعمل بها فأعز منهما لتطابق أكثر الناس على البدع والحوادث وسكوت الناس عليها حتى لا يكاد ينكر ذلك ومن أراد التفصيل فليطلع على كتاب المدخل لابن الحاج يرى العجب العجاب
-
(طس حل) وكذا الديلمي (عن حذيفة) ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به روح بن صلاح قال ابن عدي: وهو ضعيف وقال الهيثمي: فيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي ووثقه الحاكم وابن حبان وبقية رجاله ثقات
ج ٦ ص ١١٧٤٧٣٥ - (سيأتي زمان على أمتي يكثر فيه القراء) الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب ولا يفهمون معانيه (وتقل الفقهاء) أي العارفون بالأحكام الشرعية (ويقبض العلم) أي يموت أصحابه كما صرح به في الخبر الآخر (ويكثر الهرج) أي القتل والفتن (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ فيه القرآن رجال من أمتي) أمة الإجابة (لا يجاوز تراقيهم) جمع ترقوة وهي عظام بين ثغرة النحر والعاتق يعني لا يخلص عن ألسنتهم وآذانهم إلى قلوبهم (ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل فيه المشرك بالله المؤمن في مثل ما يقول) أي يخاصمه ويغالبه ويقابل حجته بحجة مثلها في كونها حجة ولكن حجة الكافر باطلة داحضة وحجة المؤمن صحيحة ظاهرة. (١)
-
(طس ك عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف
ج ٦ ص ١١٧٤٧٣٦ - (سيأتي على الناس زمان يخير فيه الرجل بين العجز والفجور) أي بين أن يعجز ويبعد ويقهر وبين أن يخرج عن طاعة الله (فمن أدرك ذلك الزمان) وخير (فليختر) وجوبا (العجز على الفجور) لأن سلامة الدين واجبة التقديم والمخير هم الأمراء وولاة الأمور
-
(ك) في الأهوال من حديث محمد بن يعقوب عن أحمد العطاردي عن أبي معاوية عن ابن أبي هند عن شيخ من بني قشير (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى عن شيخ عن أبي هريرة وبقية رجاله ثقات اه وليس بسديد كيف وأحمد بن عبد الجبار ⦗١١٨⦘ العطاردي أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال في الميزان: ضعفه غير واحد وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه ولم أر له حديثا منكرا إنما ضعفوه لكونه لم يلق من حدث عنهم ولأن لطين كان يكذب وقال الدارقطني: لا بأس به واختلف فيه شيوخنا
ج ٦ ص ١١٨٤٧٣٧ - (سيحان) من السيح وهو جري الماء على وجه الأرض وهو نهر العواصم بقرب مصيصة وهو غير سيحون (وجيجان) نهر أدنة وسيحون نهر بالهند أو السند وجيحون نهر بلخ وينتهي إلى خوارزم فمن زعم أنهما هما فقد وهم فقد حكى النووي الاتفاق على المغايرة (والفرات) نهر بالكوفة (والنيل) نهر مصر (كل) منها (من أنهار الجنة) أي هي لعذوبة مائها وكثرة منافعها وهضمها وتضمنها لمزيد البركة وتشرفها بورود الأنبياء وشربهم منها كأنها من أنهار الجنة أو أنه سمى الأنهار التي هي أصول أنهار الجنة بتلك الأسامي ليعلم أنها في الجنة بمثابة الأنهار الأربعة في الدنيا أو أنها مسميات بتلك التسميات فوقع الاشتراك فيها أو هو على ظاهره ولها مادة من الجنة. وقال الطيبي: سيحان مبتدأ وكل مبتدأ ثان والتقدير كل منهما ومن أنهار الجنة خبر المبتدأ والجملة خبر الأول ومن إما ابتدائية أي ناشئة منها أو اتصالية أو تبعيضية
-
(م) في صفة الجنة (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
ج ٦ ص ١١٨٤٧٣٨ - (سيخرج أقوام من أمتي يشربون القرآن كشربهم اللبن) أي يسلقونه بألسنتهم من غير تدبر لمعانيه ولا تأمل في أحكامه بل يمر على ألسنتهم كما يمر اللبن المشروب عليها بسرعة
-
(طب عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي: رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول عجيب فقد خرجه مسلم باللفظ المزبور عن أبي هريرة وهكذا عزاه له في مسند الفردوس وغيره
ج ٦ ص ١١٨٤٧٣٩ - (ستخرج أهل مكة) منها (ثم لا يعبرها إلا قليل ثم تمتلئ) بالناس (وتبنى) فيها الأبنية (ثم يخرجون منها) مرة ثانية (فلا يعودون فيها) بعد ذلك (أبدا) إلى قيام الساعة
-
(حم عن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو يعلى قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح
ج ٦ ص ١١٨٤٧٤٠ - (سيخرج ناس إلى المغرب يأتون يوم القيامة وجوههم على ضوء الشمس) في الضياء والإشراق والجمال البارع
-
(حم) من حديث أبي مصعب (عن رجل) من الصحابة قال أبو مصعب: قدم رجل من أهل المدينة فرأوه مؤثرا في جهاده فسألوه فأخبرهم أنه يريد المغرب وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف
ج ٦ ص ١١٨٤٧٤١ - (سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم) قال الطيبي: مستعار من الرئيس المقدم الذي يعمد إليه في الحوائج ويرجع إليه في المهمات والجامع لمعاني الأقوات ومحاسنها هو اللحم ويطلق السيد أيضا على الفاضل ومنه خبر قوموا إلى سيدكم أي أفضلكم واللحم سيد المطعومات لأن به تعظم قوة الحياة في الشخص المتغذى به قال ابن حجر: قد دلت الأخبار ⦗١١٩⦘ على إيثار اللحم ما وجد إليه سبيلا وما ورد عن عمر وغيره من السلف من إيثار أكل غيره عليه فإما لقمع النفس عن تعاطي الشهوات والإدمان عليها وإما لكراهة الإسراف والإسراع في تبذير المال لعلة الشيء عندهم إذ ذاك وقد اختلف في الإدام والجمهور أنه ما يؤكل به الخبز مما يطيبه. هبه مركبا أم لا واشترط أبو حنيفة الاصطباغ (وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية) نور الحناء وهي من أطيب الرياحين معتدلة في الحر واليبس فيها بعض قبض وإذا وضعت بين ثياب الصوف منعت السوس ومنافعها كثيرة
-
(طس وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (هب) كلهم (عن بريدة) بن الخصيب قال الهيثمي: فيه سعيد بن عتبة القطان لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضره وقال ابن القيم: إسناده ضعيف
ج ٦ ص ١١٩٤٧٤٢ - (سيد الأدهان البنفسج وإن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الرجال) لعموم منافعه وجموم فضائله وهو بارد رطب ينفع الصداع الحار ويرطب الدماغ وينوم ويسهل حركة المفاصل ومنافعه لا تحصى ومزاياه لا تستقصى
-
(الشيرازي في) كتاب (الألقاب) من حديث إبراهيم بن أحمد الوراق عن محمد بن عمر عن محمد بن صالح الترمذي عن داود بن حماد عن أبي ركاز عن محمد بن ثابت عن ثابت البناني (عن أنس) وهذا الحديث له طرق كثيرة كلها معلولة (وهو) أي هذا الطريق (أمثل طرقه) ومع ذلك فمحمد بن ثابت ضعيف وقال ابن القيم في التنقيح: حديثان باطلان موضوعان هذا أحدهما والثاني فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان
ج ٦ ص ١١٩٤٧٤٣ - (سيد الاستغفار) أي أفضل أنواع الأذكار التي تطلب بها المغفرة هذا الذكر الجامع لمعاني التوبة كلها والاستغفار طلب المغفرة والمغفرة الستر للذنوب والعفو عنها قال الطيبي: لما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها استعير له اسم السيد وهو في الأصل للرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع إليه في المهمات (أن يقول) أي العبد وثبت في رواية أحمد والنسائي سيد الاستغفار أن يقول العبد وفي رواية للنسائي تعلموا سيد الاستغفار أن يقول العبد (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني) قال ابن حجر: في نسخة معتمدة من البخاري تكرير أنت وسقطت الثانية من معظم الروايات (وأنا عبدك) يجوز أن تكون مؤكدة وأن تكون مقررة أي أنا عابد لك كقوله {وبشرناه إسحاق نبيا} ذكره الطيبي (وأنا على عهدك ووعدك) أي ما عاهدتك عليه وواعدتك من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك ذكره بعضهم وقال المؤلف: العهد ما أخذ عليهم في عالم الذر يوم {ألست بربكم} والوعد ما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أن من مات لا يشرك بالله دخل الجنة (ما استطعت) أي مدة دوام استطاعتي ومعناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه تعالى (أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك) أي أعترف وألتزم (بنعمتك علي) وأصل البوء اللزوم ومنه خبر فقد باء بها أحدهما أي التزمه ورجع (وأبوء بذنبي) أي أعترف أيضا وقيل: معناه أحمله برغمي لا أستطيع صرفه عني وقال الطيبي: اعترف أولا بأنه تعالى أنعم عليه ولم يقيده ليشمل كل الإنعام ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها وعده ذنبا مبالغة في التقصير وهضم النفس (فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) فائدة الإقرار بالذنب أن الاعتراف يمحق الاقتراف كما قيل: ⦗١٢٠⦘
-
فإن اعتراف المرء يمحو اقترافه. . . كما أن إنكار الذنوب ذنوب
-
(من قالها من النهار موقنا بها) أي مخلصا من قلبه مصدقا بثوابها (فمات من يومه ذلك قبل أن يمسي) أي يدخل في المساء (فهو من أهل الجنة) أي ممن استحق دخولها مع السابقين الأولين أو بغير سبق عذاب وإلا فكل مؤمن يدخلها وإن لم يقلها (ومن قالها من الليل وهو موقن فمات قبل أن يصبح) أي يدخل في الصباح (فهو من أهل الجنة) بالمعنى المذكور قال ابن أبي حمزة: جمع في الحديث من بديع المعاني وحسن الألفاظ ما يحق له أن يسمى سيد الاستغفار ففيه الإقرار لله وحده بالألوهية والعبودية والاعتراف بأنه الخالق والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه والرجاء بما وعده به والاستغفار من شر ما جنى على نفسه وإضافة النعم إلى موجدها وإضافة الذنب إلى نفسه ورغبته في المغفرة واعترافه بأنه لا يقدر على ذلك إلا ما هو وكل ذلك إشارة إلى الجمع بين الحقيقة والشريعة لأن تكاليف الشريعة لا تحصل إلا إذا كان عون من الله قال: ويظهر أن اللفظ المذكور إنما يكون سيد الاستغفار إذا جمع صحة النية والتوجه والأدب
-
(حم خ ن عن شداد بن أوس) ورواه عنه أيضا الطبراني وغيره
ج ٦ ص ١٢٠٤٧٤٤ - (سيد الأيام عند الله يوم الجمعة) أي أفضلها لأن السيد أفضل القوم كما ورد قوموا إلى سيدكم أي أفضلكم أو أريد مقدمها فإن الجمعة متبوعة كما أن السيد يتبعه القوم ذكره القرطبي (أعظم) عند الله (من يوم النحر والفطر) أي من يوم عيد النحر ويوم عيد الفطر الذي ليس بيوم جمعة (وفيه خمس خلال) جمع خلة بفتح الخاء وهي الخصلة وهذا جواب عن سؤال: ماذا فيه من الخير؟ فدل على أن الخلال الخمس خيرات وفواضل تستلزم فضيلة اليوم الذي تقع فيه (فيه خلق) الله (آدم وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض) الهبوط ضد الصعود (وفيه توفي وفيه ساعة) أي لحظة لطيفة (لا يسأل العبد فيها الله شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم) أي هجران قرابة بنحو إيذاء أو صد (وفيه تقوم الساعة) أي القيامة (وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا ريح ولا جبل ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة) أي خائف منها من قيام القيامة فيه والحشر والحساب <تنبيه> قال ابن عربي: قد اصطفى الله من كل جنس نوعا ومن كل نوع شخصا واختاره عناية منه بذلك المختار أو بالغير بسببه وقد يختار من الجنس النوعين والثلاثة ومن النوع الشخصين وأكثر فاختار من النوع الإنساني المؤمنين ومن المؤمنين الأولياء ومن الأولياء الأنبياء ومن الأنبياء الرسل وفضل الرسل بعضهم على بعض ولولا ورود النهي عن التفضيل بين الأنبياء لعينت الأفضل ولما خص الله من الشهور رمضان وسماه باسمه فإن من أسمائه تعالى رمضان خص الله من أيام الأسبوع يوم العروبة وهو الجمعة وعرف الأمم أن لله يوما اختصه من السبعة أيام وشرفه على أيام الأسبوع ولهذا يغلط من يفضل بينه وبين يوم عرفة وعاشوراء فإن فضل ذلك يرجع إلى مجموع أيام السنة لا إلى أيام الأسبوع ولهذا قد يكون يوم عرفة أو عاشوراء أو يوم جمعة وقد لا يكون ويوم الجمعة لا يتبدل ففضل يوم الجمعة ذاتي وفضل يوم عرفة وعاشوراء لأمور عرضت إذا وجدت في أي يوم كان كان الفضل لذلك اليوم لهذا العارض فيدخل مفاضلة عرفة وعاشوراء في المفاضلة بين ⦗١٢١⦘ الأسباب العارضة الموجبة للفضل في ذلك النوع كما أن رمضان إنما فضله على الشهور في الشهور القمرية لا الشمسية فيتشرف ذلك الشهر الشمسي بكون رمضان فيه فلما ذكر الله شرف اليوم ولم يعينه بل وكلهم لاجتهادهم اختلفوا فقالت النصارى: أفضل الأيام الأحد لأنه يوم الشمس وأول يوم خلق الله فيه السماوات والأرض فما ابتدأ فيه الخلق إلا لشرفه على بقية الأيام فاتخذته عيدا وقالت اليهود: السبت فإن الله فرغ من الخلق في يوم العروبة واستراح يوم السبت وزعموا أن هذا في التوراة فلا نصدقهم ولا نكذبهم وأعلم الله نبينا بأن الأفضل يوم الجمعة لأنه الذي خلق فيه هذه النشأة الإنسانية التي خلق المخلوقات من يوم الأحد إلى الخميس من أجلها فلا بد أن يكون أفضل الأوقات وفي حديث ضعيف إن الساعة تقوم في نصف رمضان يوم الجمعة وكانوا إذا كان أول رمضان الجمعة أشفقوا حتى ينتصف
-
(الشافعي) في مسنده (حم تخ عن سعد بن عبادة) سيد الخروج وإسناده حسن
ج ٦ ص ١٢١٤٧٤٥ - (سيد السلعة) بكسر المهملة البضاعة أي صاحبها (أحق أن يسام) بالبناء المفعول أي يسومه المشتري بأن يقول له بكم تبيع سلعتك يقال سام البائع السلعة سوما عرضها للبيع وسامها المشتري واستامها طلب من البائع أن يبيعها له ومنه خبر لا يسوم أحدكم على سوم أخيه أي لا يشتري ويجوز حمله على البائع وصورته أن يعرض رجل على المشتري سلعة بثمن فيقول آخر عندي مثلها بأقل من هذا الثمن فيكون النهي عاما في البائع والمشتري
-
(د في مراسيله عن أبي حسين) العكلي بضم المهملة زيد بن الحبابة وفي نسخة أبي حصين نفتح أوله ابن أحمد بن عبد الله بن يونس اسمه عبد الله يروى عنه أبو داود
ج ٦ ص ١٢١٤٧٤٦ - (سيد الشهداء) جمع شهيد سمي به لأن روحه شهدت أي حضرت دار السلام عند موته وروح غيره إنما تشهدها يوم القيامة أو لأنه تعالى يشهد له بالجنة أو لأن ملائكة الرحمة يشهدونه أو لكونه شهد ما أعد الله له من الكرامة أو لغير ذلك (عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب) خص سيادته بيوم القيامة لأنه يوم انكشاف الحقائق وجمع جميع الخلائق وهذا عام مخصوص بغير من استشهد من الأنبياء فالمراد سيد شهداء هذه الأمة أي شهد المعركة كما قاله الزين العراقي ليخرج عمر وعثمان وعلي
-
(ك) في الجهاد من حديث أبي حماد وفي المناقب (عن جابر) بن عبد الله (طب عن علي) أمير المؤمنين. قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: أبو حماد هو المفضل (١) بن صدقة قال النسائي: متروك وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني علي بن الحرور وهو متروك
ج ٦ ص ١٢١٤٧٤٧ - (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب) عم المصطفى صلى الله عليه وسلم استشهد يوم أحد (ورجل قام إلى إمام جائر فأمره) بالمعروف (ونهاه) عن المنكر (فقتله) لأجل أمره أو نهيه عن ذلك فحمزة سيد شهداء الدنيا والآخرة والرجل المذكور سيد الشهداء في الآخرة لمخاطرته بأنفس ما عنده وهي نفسه في ذات الله تعالى
-
(ك) في مناقب الصحابة والديلمي (والضياء) المقدسي (عن جابر) قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه حفيد الصفار لا يدري من هو اه. وفي الباب ابن عباس باللفظ المزبور عند الطبراني قال الهيثمي: وفيه ضعف
ج ٦ ص ١٢١٤٧٤٨ - (سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب معه الملائكة) أي يطيرون معه مصاحبين له ويطير معهم (لم ينحل) بالبناء ⦗١٢٢⦘ للمفعول أي لم يعط (ذلك أحد ممن مضى من الأمم غيره شيء أكرم الله به) نييه وابن عمه (محمدا) أفضل الأنبياء
-
(أبو القاسم الحرقي في أماليه عن علي)
- ج ٦ ص ١٢٢
٤٧٤٩ - (سيد الشهور شهر رمضان) أي هو أفضلها (وأعظمها حرمة ذو الحجة) لأن فيه يوم الحج الأكبر ويوم عيد الأضحى قال شيخ الطريقين السهروردي: رمضان أفضل من الحجة وإذا قوبلت الجملة بالجملة وفضلت إحدى الجملتين على الأخرى لا يلزم تفضيل كل أفراد الجملة ويؤيده أن جنس الصلاة أفضل من جنس الصوم وصوم يوم أفضل من ركعتين
-
(البزار) في مسنده (هب عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه اه
ج ٦ ص ١٢٢٤٧٥٠ - (سيد الفوارس أبو موسى) الأشعري الفوارس جمع فارس ويجمع أيضا على فرسان وهو المستعمل وأما فوارس فهو شاذ كما في المصباح وغيره لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب وصاحبة وصواحب
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن نعيم بن يحيى مرسلا)
- ج ٦ ص ١٢٢
٤٧٥١ - (سيد القوم خادمهم) لأن السيد هو الذي يفزع إليه في النوائب فيتحمل الأثقال عنهم فلما تحمل خادمهم عنهم الأمور وكفاهم مؤونتهم وقام بأعباء ما لا يطيقونه كان سيدهم بهذا الاعتبار ثم إن المصنف لم يذكر من خرجه
-
(عن أبي قتادة) وعزاه في الدرر المشتهرة لابن ماجه من حديث أبي قتادة وفي درر البحار للترمذي (خط) عن يحيى بن أكثم عن أبيه عن جده عن عكرمة (عن ابن عباس) وفيه قصة طويلة ليحيى ورواه أيضا السلمي في آداب الصحبة عن عقبة بن عامر قال في المواهب: وفي سنده ضعف وانقطاع
ج ٦ ص ١٢٢٤٧٥٢ - (سيد القوم خادمهم وساقيهم آخرهم شربا) وعليه أنشد البيهقي:
إذا اجتمع الإخوان كان أذلهم. . . لإخوانه نفسا أبر وأفضلا
-
وما الفضل في أن يؤثر المرء نفسه. . . ولكن فضل المرء أن يتفضلا
قال الغزالي: صحب المروزي أبا علي الرباطي فقال أبو علي: أنت الأمير أم أنا؟ قال: أنت فلم يزل يحمل الزاد على ظهره وأمطرت السماء فقام طول الليل علي وأمر رفيقه بكساء فكلما قال له: لا تفعل يقول: ألم تسلم الإمارة لي فلم تحكم علي؟ قال: فوددت أني مت ولم أؤمره
-
(أبو نعيم في) الأحاديث (الأربعين الصوفية عن أنس) في صنيعه إشعار بأن الحديث لا يوجد مخرجا لأحد الستة وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور عن أبي قتادة ورواه أيضا الديلمي
ج ٦ ص ١٢٢٤٧٥٣ - (سيد القوم في السفر خادمهم) أي ينبغي كون السيد كذلك لما وجب عليه من الإقامة بمصالحهم ورعاية أحوالهم أو معناه أن من يخدمهم وإن كان أدناهم ظاهرا فهو بالحقيقة سيدهم لحيازته للثواب وإليه الإشارة بقوله (فمن سبقهم ⦗١٢٣⦘ بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة) لأنه شريكهم فيما يزاولونه من الأعمال بواسطة خدمته. ذكره الطيبي وأنشد البيهقي:
إن أخا الإحسان من يسعى معك. . . ومن يضر نفسه لينفعك
-
ومن إذا ريب الزمان صدعك. . . شتت فيك شمله ليجمعك
-
(ك في تاريخه) أي تاريخ نيسابور في ترجمة أبي الحسين الصفار من فقهاء أهل الري (هب عن سهل بن سعد) الساعدي ورواه عنه الديلمي أيضا. قال: وفي الباب عن عقبة بن عامر
ج ٦ ص ١٢٣٤٧٥٤ - (سيد الناس آدم وسيد العرب محمد وسيد الروم صهيب وسيد الفرس سلمان وسيد الحبشة بلال وسيد الجبال طور سيناء وسيد الشجر السدر وسيد الأشهر المحرم وسيد الأيام الجمعة وسيد الكلام القرآن وسيد القرآن البقرة وسيد البقرة آية الكرسي أما) بالتخفيف (إن فيها خمس كلمات في كل كلمة خمسون بركة) قال حجة الإسلام: إذا تأملت جملة معاني أسماء الله الحسنى من التوحيد والتقديس وشرح الصفات العلا وجدتها مجموعة في آية الكرسي فلذلك قال: هي سيدة آي القرآن فإن {شهد الله} ليس فيها إلا التوحيد و {قل هو الله أحد} ليس فيها إلا التوحيد والتقديس و {قل اللهم مالك الملك} ليس فيها إلا الأفعال وكمال القدرة و {الفاتحة} فيها مرامز إلى هذه الصفات من غير شرح وهي مشروحة في آية الكرسي والذي يقرب منها في هذه المعاني آخر الحشر وأول الحديد إذ تشتمل على أسماء وصفات كثيرة لكنها آيات لا آية واحدة وهذه إذا قابلتها بآحاد تلك الآيات وجدتها أجمع المقاصد فلذلك تستحق السيادة على الآي وقال ابن عربي: قد ثبت في القرآن الإخبار بتفاضل سوره وآياته بعضها على بعض في حق القارئ بالنسبة لما لنا فيه من الأجر وقد ورد: آية الكرسي سيدة آي القرآن لأنه ليس في القرآن آية يذكر الله فيها بين مضمر وظاهر في ستة عشر موضعا إلا آية الكرسي
-
(فر عن علي) أمير المؤمنين وفيه محمد بن عبد القدوس عن مجالد بن سعيد ومحمد قال الذهبي: مجهول ومجالد قال أحمد: ليس بشيء وضعفه غيره ورواه أيضا ابن السني وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه للأصل لكان أولى
ج ٦ ص ١٢٣٤٧٥٥ - (سيد إدامكم الملح (١) ) لأن به صلاح الأطعمة وطيبها والآدمي لا يمكنه أن يقوم بالحلاوة فجعل الله له الملح مزاجا للأشياء لينتظم حاله لكون غالب الإدام إنما يصلح به وسيد الشيء هو الذي يصلحه ويقوم عليه وأخذ منه الغزالي: أن من آداب الأكل أن يبدأ ويختم به
-
(هـ والحكيم) الترمذي وأبو يعلى والطبراني والقضاعي والديلمي من حديث عيسى البصري عن رجل (عن أنس) وعيسى قال في الميزان عن أحمد: لا يساوي شيئا ثم أورد له أخبارا هذا ⦗١٢٤⦘ منها اه. وقال السخاوي: سنده ضعيف وأثبت بعضهم المبهم وحذفه آخرون
ج ٦ ص ١٢٤٤٧٥٦ - (سيد ريحان أهل الجنة الحناء) أي نورها وهي الطاغية وتسميه الناس تمر حنا
-
(طب) من حديث عبد الله بن أحمد عن أبيه عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي أيوب عن ابن عمر وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة مأمون (خط) من حديث محمد بن عبد الله الشافعي عن أحمد بن محمد النيسابوري عن يونس بن حبيب عن بكر بن بكار عن شعبة عن قتادة عن عكرمة (عن ابن عمرو) بن العاص ثم قال أعني الخطيب: تفرد به بكر بن بكار عن شعبة ولم أكتبه إلا من هذا الوجه اه وبكر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال النسائي غير ثقة اه وقال في الميزان عن ابن معين: ليس بشيء وفي اللسان عن ابن أبي حاتم: ضعيف الحديث سيء الحفظ له تخليط وذكره العقيلي في الضعفاء وحكم ابن الجوزي بوضعه ونوزع
ج ٦ ص ١٢٤٤٧٥٧ - (سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم) ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبي نعيم ثم الأرز وزاد أبو الشيخ [ابن حبان] في روايته عقب اللحم ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل اه قال الغزالي: وينبغي أن لا يواظب على أكل اللحم قال علي كرم الله وجهه: من ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه ومن داوم عليه أربعين يوما قسا قلبه
-
(أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي من حديث عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضي عن آبائه (عن علي) أمير المؤمنين وعبد الله هذا ضعيف جدا قال الذهبي في كتاب الضعفاء والمتروكين: عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت له نسخة باطلة اه ولهذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات وهذا حديث أحسن حالا منه وهو خبر ابن حبان سيد طعام أهل الجنة اللحم وهو وإن عده ابن الجوزي من الموضوع أيضا لكن انتقده عليه ابن حجر فقال: لم يبن لي وضعه بل ضعفه وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء بلفظ سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم قال الزين العراقي: وسنده ضعيف
ج ٦ ص ١٢٤٤٧٥٨ - (سيدا كهول أهل الجنة أبو بكر) الصديق (وعمر) الفاروق (وإن أبا بكر في الجنة مثل الثريا في السماء) أفرده ثانيا بعد ما جمعه مع عمر أولا إيذانا بأنه أفضل منه وأكمل وعليه قاطبة أهل السنة
-
(خط) في ترجمة ابن سعيد (عن أنس) وفيه يحيى بن عنبسة قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان دجال يضع الحديث
ج ٦ ص ١٢٤٤٧٥٩ - (سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم وفاطمة وخديجة وآسية) امرأة فرعون قال جمع: هذا نص صريح في تفضيل خديجة على عائشة وغيرها من زوجاته لا يحتمل التأويل قال القرطبي: لم يثبت في حق واحدة من الأربع أنها نبية إلا مريم وقد أورده ابن عبد البر من وجه آخر عن ابن عباس رفعه سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية قال: وهذا حديث حسن يرفع الإشكال قال: ومن قال إن مريم غير نبية أول هذا الحديث وغيره بأنها وإن لم تذكر في الخبر فهي مرادة اه وتعقبه ابن حجر بأن الحديث الثاني الدال على الترتيب غير ثابت قال: وقد يتمسك بالحديث من يقول إن مريم غير نبية لتسويتها بخديجة وهي غير نبية أيضا اتفاقا وجوابه أنه لا يلزم من التسوية في شيء التسوية في ⦗١٢٥⦘ جميع الصفات اه وما في تفسير القاضي من حكاية الإجماع على أنه لم تستثنا امرأة رد بتحقيق الخلاف وسيما في مريم فإن القول بنبوتها شهير ذهب إليه كثير ومال السبكي في الحلبيات إلى ترجيحه وقال: ذكرها مع الأنبياء في سورة الأنبياء قرينة قوته لذلك
-
(ك) في مناقب الصحابة (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي ورواه الطبراني بنحوه
ج ٦ ص ١٢٥٤٧٦٠ - (سيدة نساء المؤمنين فلانة) أي مريم ويحتمل عائشة (وخديجة بنت خويلد أول نساء المسلمين إسلاما) بل هي أول الناس إسلاما مطلقا لم يسبقها ذكر ولا غيره ولخديجة من جموم الفضائل ما لا يساويها فيه غيرها من نسائه وفي الطبراني عن عائشة كان إذا ذكر خديجة لم يسأم من الثناء عليها والاستغفار لها وعند أحمد عن عائشة آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء قال ابن حجر: ومما كافأ به المصطفى صلى الله عليه وسلم خديجة على ذلك في الدنيا أنه لم يتزوج عليها حتى ماتت كما في مسلم عن عائشة وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم بالأخبار. فيه دليل على عظيم قدرها عنده ومزيد فضلها لأنها أغنته عن غيرها واختصت به بقدر ما اشترك غيرها فيه مرتين لأنه عاش بعد ما تزوجها ثمانية وثلاثين عاما انفردت خديجة منها بخمسة وعشرين وهي نحو ثلثي المجموع ومع طول المدة صان قلبها من الغيرة ونكد الضرائر ومما اختصت به ما نطق به هذا الحديث من سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان فبسبب ذلك يكون لها مثل أجر كل من آمنت بعدها لما ثبت أن من سن سنة حسنة. الحديث. وقد شاركها في ذلك أبو بكر بالنسبة إلى الرجال ولا يعرف ما لكل منهما من الثواب بسبب ذلك إلا الله تعالى. إلى هنا كلام الحافظ