فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف السين

٨٣ فقرة، ج ٦ ص ١٣٤

الصفحة ١ من ٣

  1. ٤٧٨٨ - (السائحون هم الصائمون) قيل للصائم سائح لأن الذي يسيح في الأرض متعبدا يسيح ولا زاد له فحين يجد يطعم والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئا فشبه به وأصله من السيح وهو الماء الجاري الذي ينبسط ويمضي إلى غير حد ولا منتهى ذكره في الفردوس

    ج ٦ ص ١٣٤
  2. (ك عن أبي هريرة) ورواه عنه ابن منده وأبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي وغيرهم

    ج ٦ ص ١٣٤٤٧٨٩ - (السائمة) أي الراعية العاملة وفي رواية السائبة (جبار) أي هدر لا زكاة فيها (والمعدن جبار) أي ما استخرج من نحو لؤلؤ وياقوت هدر لا شيء فيه (وفي الركاز الخمس) وهو ما دفنه جاهلي في موات مطلقا

  3. (حم عن جابر) قال الهيثمي: فيه مجالد بن سعيد وقد اختلط

    ج ٦ ص ١٣٤٤٧٩٠ - (السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب والظالم لنفسه يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة) قاله تفسيرا لقوله تعالى {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات}

  4. (ك) في التفسير عن الأعمش عن رجل (عن أبي الدرداء) سمعه منه جرير الضبي هكذا ورواه عنه الطبراني أيضا قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح

    ج ٦ ص ١٣٤٤٧٩١ - (الساعي على الأرملة) براء مهملة التي لا زوج لها (والمسكين) أي الكاسب لهما العامل لمؤونتهما (كالمجاهد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (أو) كذا بالشك في كثير من الروايات وفي بعضها بالواو (القائم الليل) في العبادة ويجوز في الليل الحركات الثلاث كما في قولهم الحسن الوجه (الصائم النهار) لا يفتر ولا يضعف وأل في المجاهد والقائم معرفة ولذلك جاء في بعض الروايات وصف كل منهما بجملة فعلية بعده وهو كالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني. ذكره الأشرف ومعنى الساعي الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين

  5. (حم ق) في الأدب (ت) ⦗١٣٥⦘ في البر (ن) في الزكاة (هـ) في التجارة (عن أبي هريرة)

  6. ٤٧٩٢ - (السباع) بسين مهملة مكسورة ثم باء موحدة على الأشهر وقيل بشين معجمة ذكره المنذري كابن الأثير أي المفاخرة بالجماع هكذا فسره ابن لهيعة أحد رواته (حرام) لما فيه من هتك الأسرار وفضيحة المرأة وهو أن يتساب اثنان فيرمي كل صاحبه بما يسوؤه أو المراد جلود السباع حرام

    ج ٦ ص ١٣٥
  7. (حم ع هق عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد وأبي يعلى: فيه دراج وثقه ابن معين وضعفه وغيره اه وقال غيره: فيه أحمد بن عيسى المصري أورده الذهبي في الضعفاء وقال: كان ابن معين يكذبه وهو ثقة اه وبالخلاف تنحط درجة السند عن الصحة فرمز المصنف لصحته فيه ما فيه

    ج ٦ ص ١٣٥٤٧٩٣ - (السباق أربعة: أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة) تمسك بهذا من فضل العجم على العرب فقالوا: فضيلة المسلم سبقه إلى الإسلام وقد ثبت منها للعجم ما لم يثبت للعرب فإن قلتم فقد سبق للإسلام أبو بكر وعمار وأمه وبلال وصهيب والمقداد قلنا فالسباق إذن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستة: ثلاثة عرب والثلاثة عجم والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عربي فلم يساو عدد أتباعه من رهطه عدد أتباعه من غيرهم وأجيب بما فيه طول

  8. (البزار) في مسنده عن أنس. قال الهيثمي: ورجاله ثقات (طب ك عن أنس) قال الحاكم: تفرد به عمارة بن زادان عن ثابت. قال الذهبي: وعمارة واه ضعفه الدارقطني اه. وقال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح غير عمارة بن ذادان وهو ثقة وفيه خلاف (طب عن أم هانئ) قال الهيثمي: فيه قائد العطار وهو متروك ورواه الطبراني أيضا عن أبي أمامة. قال الهيثمي: وسنده حسن (عد عن أبي أمامة) قال في الميزان عن أبي حاتم وأبي زرعة: حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد

    ج ٦ ص ١٣٥٤٧٩٤ - (السبع المثاني) المذكورة في قوله تعالى {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} (فاتحة الكتاب) قاله تفسيرا للآية المذكورة سميت بذلك لأنها سبع آيات باعتبار عد البسملة منها وهو ما نقله البخاري فإن قيل المتبادر من إطلاق الحمد ينفي كونها منها: رد الأول بالمنع وإن سلم فلا ينبغي كونها منها والثاني بأن الحمد مميز دونها

  9. (ك) في فضائل القرآن وكذا أبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي (عن أبي) بن كعب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها ثم ذكره صححه الحاكم

    ج ٦ ص ١٣٥٤٧٩٥ - (السبق ثلاثة فالسابق إلى موسى) بن عمران (يوشع بن نون (١) وهو القائم من بعده (والسابق إلى عيسى) ابن مريم (صاحب يس) (٢) حبيب النجار (والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب) فأعظم بها من منقبة لعلي وكم له من ⦗١٣٦⦘ مناقب لا يشارك فيها. قال ابن حجر: إن ثبت هذا الحديث دل على أن قصة حبيب النجار المذكورة في يس كانت في زمن عيسى أو بعده وصنيع البخاري يقتضي أنها قبله

  10. (طب وابن مردويه) في تفسيره كلاهما من وجه واحد (عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه الحسن بن أبي الحسن بن أبي الحسين الأشقر وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح اه. ورواه من هذا الوجه العقيلي في الضعفاء وقال: حسن المذكور شيعي متروك والحديث لا يعرف إلا من جهته وهو حديث منكر

    ج ٦ ص ١٣٦٤٧٩٦ - (السبيل) المذكور في قوله تعالى {من استطاع إليه سبيلا} (الزاد والراحلة) سئل عن الآية فذكره. قال القاضي: وهو يؤيد قول الشافعي أنها أي الاستطاعة بالمال ولذلك أوجب الاستنابة على الزمني إذا وجد أجرة النائب وقال مالك: هي بالبدن فتجب على من أمكنه المشي والكسب في الطريق وجعلها أبو حنيفة بمجموع الأمرين

  11. (الشافعي) في مسنده (ت) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن عبد الله الليثي وقال: ضعفه ابن معين وتركه النسائي (هق عن عائشة) قالت: قيل يا رسول الله ما السبيل في الحج؟ قال: الزاد والراحلة. رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الذهبي في المهذب: فيه إبراهيم بن يزيد وهو ضعيف لكن له شاهد مرسل وآخر مسند عن ابن عباس

    ج ٦ ص ١٣٦٤٧٩٧ - (السجدة التي في ص) أي في سورة " ص " (سجدها داود) نبي الله (توبة) أي شكرا لله على قبول توبته كما تفسره رواية أخرى (ونحن نسجدها شكرا) لله على قبوله توبة نبيه من خلاف الأولى الذي ارتكبه مما لا يليق بسمو مقامه لعصمته كسائر الأنبياء عن وصمة الذنب مطلقا وما وقع في كثير من التفاسير مما لا ينبغي تسطيره (١) فغير صحيح بل لو صح وجب تأويله لثبوت عصمتهم ووجوب اعتقاد نزاهتهم عن ذلك السفساف الذي لا يقع من أقل صالحي هذه الأمة فضلا عن الأنبياء وخص داود بذلك مع وقوع مثله لآدم وغيره لأن حزنه على ما ارتكبه كان عظيما جدا. وهذا الحديث كما ترى صريح فيما ذهب إليه الشافعي من أن سجدة " ص " ليست من سجدات التلاوة وجعلها أبو حنيفة منها وأول الحديث بأن غايته أن بين السبب في حق داود وفي حقنا وكونها للشكر لا ينافي الوجوب فكل واجب إنما وجب شكرا لتوالي النعم

  12. (طب خط) في ترجمة موسى الختلي (عن ابن عباس) وفيه محمد بن الحسن الإمام أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال: قال النسائي ضعيف. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو عجب فقد رواه النسائي في سننه عن الحبر أيضا وفي مسند أحمد عن أبي سعيد: رأيت وأنا أكتب سورة " ص " حين بلغت السجدة الدواة والقلم وكل شيء حضر لي ساجدا فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يسجدها

    ج ٦ ص ١٣٦٤٧٩٨ - (السجود على سبعة أعضاء: اليدين والقدمين والركبتين والجبهة) يعني أنه يندب وضعها على الأرض حال السجود على ما عليه الرافعي وقال النووي: يجب ويرجح إرادة الأول قوله (ورفع اليدين: إذا رأيت البيت) أي الكعبة إذ لم يقل أحد بوجوبه فيما رأيته (و) رفع اليدين أيضا (على الصفا والمروة و) رفعهما (بعرفة وبجمع) أي بالمزدلفة (وعند رمي الجمار) أي الثلاثة المعروفة (وإذا أقيمت الصلاة) يعني عند التحريم بها وأوجب أحمد الأخير

  13. (طب عن ابن عباس)

  14. ⦗١٣٧⦘ ٤٧٩٩ - (السجود على الجبهة والكفين والركبتين وصدور القدمين من لم يمكن شيئا منها من الأرض أحرقه الله بالنار) فيه وجوب وضع السبعة أعظم المذكورة مع التحامل عليها وهو المفتى به عند الشافعية خلافا للرافعي منهم بل قضية الخبر أن ترك ذلك كبيرة للتوعد عليه بالنار ومحل بسط ذلك كتب الفروع

    ج ٦ ص ١٣٧
  15. (قط في الأفراد عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٦ ص ١٣٧٤٨٠٠ - (السحاق بين النساء زنا بينهن) أي مثل الزنا في لحوق مطلق الإثم وإن تفاوت المقدار في الأغلظية ولا حد فيه بل التعزير فقط لعدم الإيلاج فإطلاق الزنا العام على زنا العين والرجل واليد والفم مجاز

  16. (طب عن وائلة) بن الأسقع ورواه عنه الديلمي

    ج ٦ ص ١٣٧٤٨٠١ - (السحور كله بركة) أي زيادة في القدرة على الصوم أو زيادة في الأجر (فلا تدعوه) أي لا تتركوه (ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء) فلا يتركه بحال (فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) وصلاة الله عليهم رحمتهم وصلاة الملائكة استغفارهم لهم وهذا ترغيب عظيم فيه كيف وهو زيادة في القوة وزيادة في إباحة الأكل وزيادة في الرخص المباحة التي يحب الله أن تؤتى وزيادة في الحياة وزيادة في الرفق وزيادة في اكتساب الطاعة فكأنه جعل السحور وقتا لزيادة النعمة ودفعا للنقمة فتدبر

  17. (حم عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي: فيه ابن رفاعة ولم أجد من وثقه ولا من جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لصحته

    ج ٦ ص ١٣٧٤٨٠٢ - (السخاء خلق الله الأعظم) أي هو من أعظم صفاته العظمى والخلق بالضم السجية قال الماوردي: وحد السخاء أي في المخلوق بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة وأن يوصل إلى مستحقه بقدر الطاقة وتدبير ذلك مستصعب ولعل بعض من يحب أن ينسب إلى الكرم ينكر حد السخاء ويجعل تقدير العطية فيه نوعا من البخل وأن الجود بذل الموجود وهنا تكلف يفضي إلى الجهل بحدود الفضائل ولو كان حد الجود بذل الموجود لما كان للسرف موضعا ولا للتبذير موقعا وقد ورد الكتاب والسنة بذمهما وإذا كان السخاء محدودا فمن وقف على حده يسمى كريما واستوجب المدح ومن قصر عنه كان بخيلا واستوجب الذم. إلى هنا كلامه. وقال الراغب: السخاء هيئة في الإنسان داعية إلى بذل المقتنيات حصل معه البذل أو لا ومقابله الشح. والجود بذل المقتنى ويقابله البخل هذا هو الأصل وقد يستعمل كل منهما محل الآخر وقد عظم الله الشح وحذر منه في آيات كثيرة. وقال في الإحياء: الإمساك حيث يجب البذل بخل والبذل حيث يجب الإمساك تبذير وبينهما وسط هو المحمود والجود والسخاء عبارة عنه ولا يكفي أن يفعل ذلك بجوارحه ما لم يكن قلبه طيبا به وإلا فهو متسخي لا سخي. وقال بعضهم: السخاء أتم وأكمل من الجود وضده البخل وضد السخاء الشح والجود والبخل يتطرق إليهما الاكتساب عادة بخلاف ذينك فإنهما من ضروريات الغريزة فكل سخي جواد ولا عكس والجود يتطرق إليه الرياء ويمكن تطبعه بخلاف السخاء كما في العوارف فلذا قال السخاء ولم يقل الجود

  18. (ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن ابن عباس) وضعفه المنذري وظاهره أنه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز مع أن أبا نعيم والديلمي خرجاه عن عمارة باللفظ المزبور بل رواه أبو الشيخ [ابن حبان] ابن حبان في كتاب الثواب

    ج ٦ ص ١٣٨⦗١٣٨⦘ ٤٨٠٣ - (السخاء) قال ابن العربي: وهو لين النفس بالعطاء وسعة القلب للمواساة (شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من شجر النار أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى النار) يعني أن السخاء يدل على كرم النفس وتصديق الإيمان بالاعتماد في الخلق على من ضمن الرزق وهو على كل شيء قدير فمن أخذ بهذا الأصل وعقد طويته عليه فقد استمسك بالعروة الوثقى الجاذبة له إلى ديار الأبرار والبخل يدل على ضعف الإيمان وعدم الوثوق بضمان الرحمن وذلك جاذب إلى الخسران وقائد إلى دار الهوان وقيل: ومن أقبح ما في البخيل أنه يعيش عيش الفقراء ويحاسب محاسبة الأغنياء وقيل: البخل جلباب المسكنة والبخيل ليس له خليل <تنبيه> سخاء العوام سخاء النفس ببذل الموجود وسخاء الخواص سخاء النفس عن كل موجود ومفقود غني بالواحد المعبود فلما سخي بالأشياء وعنها اعتمادا على مولاه اكتنفه فمتى عثر في مهلكة تولاه

  19. (قط في الأفراد) وكذا في المستجاد (هب) كلاهما (عن علي) أمير المؤمنين (عد هب) كلاهما عن محمد بن منير المظهري عن عثمان بن شيبة عن أبي غسان محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران بن أبي حنيفة عن داود بن الحصين عن الأعرج (عن أبي هريرة) قال مخرجه البيهقي: وهو ضعيف وقال ابن الجوزي: لا يصح داود ضعيف (حل) عن الحسن بن أبي طالب عن عبد الله بن محمد الخلال عن أحمد بن الخطاب بن مهران التستري عن عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي عن عاصم بن عبد الله بن عبد العزيز بن خالد عن الثوري عن أبي الزبير (عن جابر) بن عبد الله قال ابن الجوزي: موضوع عاصم ضعيف وشيخه كذاب ثم قال أبو نعيم: تفرد به عبد العزيز بن خالد وعنه عاصم بن عبد الله (خط) في ترجمة أبي جعفر الطيالسي (عن أبي سعيد) الخدري ثم قال: إنه أعني الحديث حديث منكر ورجاله ثقات اه. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) بن مالك لكن مع اختلاف في اللفظ ولفظه عن أنس قال: أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق ألا إن السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار اه. وفيه ضعفاء ومجاهيل (فر عن معاوية) ورواه ابن حبان في الضعفاء عن عائشة. قال الزين العراقي: وطرقه كلها ضعيفة وأورده ابن الجوزي في الموضوع

    ج ٦ ص ١٣٨٤٨٠٤ - (السخي قريب من الله) أي من رحمته وثوابه فليس المراد قرب المسافة. تعالى الله عنه إذ لا يحل الجهات ولا ينزل الأماكن ولا تكتنفه الأقطار (قريب من الناس) أي من محبتهم فالمراد قرب المودة (قريب من الجنة) لسعيه فيما يدنيه منها وسلوكه طريقها فالمراد هنا قرب المسافة وذلك جائز عليها لأنها مخلوقة وقربه منها برفع الحجاب بينه وبينها وبعده عنها كثرة الحجب فإذا قلت الحجب بينك وبين الشيء قلت مسافته أنشد بعضهم:

    يقولون لي دار الأحبة قد دنت. . . وأنت كئيب إن ذا لعجيب ⦗١٣٩⦘

  20. فعلت وما تغني ديار قريبة. . . إذا لم يكن بين القلوب قريب

  21. والجنة والنار محجوبتان عن الخلق بما حفتا به من المكاره والشهوات وطريق هتك هذه الحجب مبينة في مثل الإحياء والقوت من كتب القوم (بعيد من النار والبخيل بعيد من الله) أي من رحمته (بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار) وقال الغزالي: والبخل ثمرة الرغبة في الدنيا والسخاء ثمرة الزهد والثناء على الثمرة ثناء على المثمر لا محالة والسخاء ينشأ من حقيقة التوحيد والتوكل والثقة بوعد الله وضمانه للرزق وهذه أغصان شجرة التوحيد التي أشار إليها الحديث والبخل ينشأ من الشرك وهو الوقوف مع الأسباب والشك في الوعد قال الطيبي: التعريف في السخي والبخيل للعهد الذهني وهو ما عرف شرعا أن السخي من هو والبخيل من هو وذلك أن من أدى الزكاة فقد امتثل أمر الله وعظمه وأظهر الشفقة على خلقه وواساهم بماله فهو قريب من الله وقريب من الناس فلا تكون منزلته إلا الجنة ومن لم يكن كذلك فبالعكس ولذلك كان جاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل كما قال: (ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل) فخولف ليفيد أن الجاهل غير العابد السخي أحب إلى الله من العابد العالم البخيل فيا لها من حسنة غطت على عيبين عظيمين ويا لها من سيئة حطت حسنتين خطيرتين على أن الجاهل السخي سريع الانقياد إلى ما يؤمر به من نحو تعلم وإلى ما ينهى عنه بخلاف العالم البخيل <تنبيه> قال الراغب: من شرف السخاء والجود أن الله قرن اسمه بالإيمان ووصف أهله بالفلاح والفلاح أجمع لسعادة الدارين وحق للجود أن يقترن بالإيمان فلا شيء أخص منه به ولا أشد مجانسة له فمن صفة المؤمن انشراح الصدر {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} وهما من صفة الجواد والبخيل لأن الجواد يوصف بسعة الصدر والبخيل بضيقه اه. ومن أحسن ما قيل فيه:

    تراه إذا ما جئته متهللا. . . كأنك تعطيه الذي أنت سائله

  22. (وللمتنبي أيضا:)

  23. تعود بسط الكف حتى لو أنه. . . أراد انقباضا لم تعطه أنامله

  24. ولو لم يكن في كفه غير روحه. . . لجاد بها فليتق الله سائله

  25. <تنبيه> قال ابن العربي: قوله ولجاهل سخي إلخ مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة وعلى حاله فيحتمل أن معناه أن الجهل قسمان جهل بما لابد من معرفته في عمله واعتقاده وجهل بما يعود نفعه على الناس من العلم فأما المختص به فعابد بخيل خير منه وأما الخارج عنه فجاهل سخي خير منه لأن الجهل والعلم يعود إلى الاعتقاد والسخاء والبخل إلى العمل وعقوبة ذنب الاعتقاد أشد من ذنب العمل

  26. (ت) في الأدب (عن أبي هريرة) وقال أعني الترمذي: غريب (هب عن جابر) بن عبد الله (طس عن عائشة) وفيه عندهم جميعا سعيد بن محمد الوراق قال الذهبي: ضعيف وتبعه الهيثمي ولهذا قال ابن حبان: الحديث غريب وقال البيهقي: تفرد به سعيد الوراق وهو ضعيف اه. لكن هذا لا يوجب الحكم بوضعه كما ظنه ابن الجوزي

    ج ٦ ص ١٣٩٤٨٠٥ - (السر أفضل من العلانية) لما فيه من السلامة من الوقوع في الرياء وسائر حظوظ النفس ومن ثمة ورد في بعض الآثار أن عمل السر يفضل عمل العلانية بسبعين ضعفا (والعلانية) أفضل (لمن أراد الإقتداء) به في أفعاله وأقواله حبا لأن يعبد الله الخلق بمثل ما يعبده به نصحا لله في ذاته وخلقه

  27. (فر عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن الحسين السلمي الصوفي قال الذهبي: قال الخطيب قال لي محمد بن القطان كان يضع للصوفية الأحاديث وبقية قال الذهبي: صدوق لكنه يروي عمن دب ودرج فكثرت العجائب والمناكير في حديثه وعثمان بن زائدة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له حديث منكر وفي اللسان عثمان بن زائدة عن نافع عن ابن عمر حديثه غير محفوظ

    ج ٦ ص ١٤٠⦗١٤٠⦘ ٤٨٠٦ - (السراويل) جائز لبسه (لمن لا يجد الإزار) أي لمحرم فقده بأن تعذر عليه تحصيله حسا وشرعا (والخف لمن لا يجد النعل) هذا يدل لما ذهب إليه الشافعي من حل لبس السراويل للمحرم إذا فقد الإزار ولا يحتاج لفتق السراويل وقال مالك: يفتقه فإن لبسه بحاله لزمه فدية والخف كالسراويل فيما ذكر <تنبيه> قال الزمخشري: السراويل معربة هي اسم مفرد واقع في كلامهم على مثال الجمع الذي لا ينصرف كقناديل فيمنعونه الصرف ويقال سروالة قال: عليه من اللؤم سروالة وعن الأخفش: من العرب من يراها جمعا وأن كل جزء من أجزائها سروالة

  28. (د عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته كلامه كالصريح في أن ذا لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه في الفردوس إلى مسلم

    ج ٦ ص ١٤٠٤٨٠٧ - (السرعة في المشي تذهب بهاء المؤمن) أي مهابته وحسن سمته وهيئته كما سبق تقريره

  29. (خط) وكذا الديلمي (عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه أبو معشر ضعفه يحيى والنسائي والدارقطني

    ج ٦ ص ١٤٠٤٨٠٨ - (السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله) لفظ رواية القضاعي فيما وقعت عليه طول العمر في عبادة الله وذلك لأن السعادة من الإسعاد والمساعدة ومن أعانه الله على العبادة وأقدره على القيام بها فقد أسعده وكلما طال عمره استلذ الطاعة واستكره المعصية وكلما كان العمر أطول كانت الفضائل أرسخ وأقوى وإنما مقصود العبادات تأثيرها في القلب ولذلك كره الأنبياء والأولياء الموت والدنيا مزرعة الآخرة فكلما كانت العبادة أكبر بطول العمر كان الثواب أجزل والنفس أزكى وأطهر والأخلاق أقوى وأرسخ

  30. (القضاعي) في مسند الشهاب (فر) وابن زنجويه (عن ابن عمر) بن الخطاب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن السعادة فذكره. قال الزين العراقي: في إسناده ضعف. وقال شارح الشهاب: غريب جدا وخرجه الخطيب في تاريخه عن ابن عمر وفيه عدي بن إبراهيم البرزوي وقال: إنه لم يكن محمود في الرواية وفيه غفلة وتساهل

    ج ٦ ص ١٤٠٤٨٠٩ - (السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه) أي السعيد مقدر سعادته وهو في بطن أمه والشقي مقدر شقاوته وهو في بطن أمه وتقدير الشقاوة له قبل أن يولد لا يخرجه عن قابلية السعادة وكذا تقدير السعادة له قبل أن يولد لا يدخله في حيز ضرورة السعادة وقد دل على ذلك الحديث الآني: كل مولود يولد على الفطرة ثم أبواه يهودانه إلخ. وسره أن التقدير تابع للمقدور كما أن العلم تابع للمعلوم. ذكره ابن الكمال

  31. (طص) وكذا البزار والديلمي كلهم (عن أبي هريرة) قال ابن حجر: سنده صحيح وقال السخاوي: سبقه لذلك شيخه العراقي وقال في الدرر: سنده صحيح

    ج ٦ ص ١٤٠٤٨١٠ - (السفر قطعة من العذاب) أي جزء منه لما فيه من التعب ومعاناة الريح والشمس والبرد والخوف والخطر وأكل الخشن وقلة الماء والزاد وفراق الأحبة ولا يناقضه خبر سافروا تغنموا إذ لا يلزم من الغنم بالسفر أن لا يكون من العذاب لما فيه من المشقة وقيل: السفر سقر. وقيل فيه:

    وإن اغتراب المرء من غير خلة. . . ولا همة يسمو بها لعجيب ⦗١٤١⦘

  32. وحسب الفتى ذلا وإن أدرك العلا. . . ونال الثريا أن يقال غريب

  33. (يمنع أحدكم طعامه) الجملة استئناف بياني لمقدر تقديره لم كان ذلك فقال يمنع أحدكم طعامه (وشرابه ونومه) بنصب الأربعة بنزع الخافض على المفعولية لأن منع يتعدى لمفعولين الأول أحدكم والثاني طعامه وشرابه عطف عليه ونومه إما على الأول أو الثاني والمراد منع كمالات المدكورات لا أصلها ومما تقرر علم أن المراد العذاب الدنيوي وأما ما قيل من أن المراد العذاب الأخروي بسبب الإثم الناشئ عن المشقة فيه فناشئ عن عدم تأمل قوله يمنع أحدكم إلخ فإن قلت لم عبر العذاب دون العقاب قلت لكون العذاب أعم إذ العذاب الألم كما تقرر وليس كل مؤلم يكون عقابا على ذنب (فإذا قضى أحدكم نهمته) بفتح فسكون رغبته أو مقصوده أو حاجته (من وجهه) أي مقصده وفي رواية إذا قضى أحدكم وطره من سفره وفي رواية فرغ من حاجته (فليعجل) بضم التحتية (الرجوع إلى أهله) محافظة على فضل الجمعة والجماعة وأداء للحقوق الواجبة لمن يمونه وعبر بالنهمة التي هي بلوغ الهمة إشعارا بأن الكلام في سفر لأرب دنيوي كتجارة دون الواجب كحج وغزو. <فائدة> لما جلس إمام الحرمين محل أبيه سئل لم كان السفر قطعة من العذاب فأجاب فورا لأن فيه فراق الأحباب

  34. (مالك) في آخر الموطأ (حم ق هـ عن أبي هريرة)

  35. ٤٨١١ - (السفل) بكسر أوله وضمه (أرفق) قاله لأبي أيوب لما نزل عليه بالمدينة فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في السفل وأبو أيوب في العلو ثم استدرك أبو أيوب رعاية للأدب فعرض عليه التحول إلى العلو فقال: السفل أرفق أي بأصحابه وقاصديه

    ج ٦ ص ١٤١
  36. (حم عن أبي أيوب) الأنصاري

    ج ٦ ص ١٤١٤٨١٢ - (السكينة عباد الله السكينة) بفتح المهملة والتخفيف الوقار والطمأنينة والرزانة وقرئ في الآية بالكسر والتشديد وقيل: السكينة التأني في الحركات وتجنب العبث والوقار في الهيئة وغض البصر وخفض الصوت ومر معنى آخر وحذف حرف النداء تخفيفا أي الزموا يا عباد الله وقال الظاهر مع طمأنينة القلب وعدم تحركه مما يمتحن به من المؤذيات

  37. (أبو عوانة) في صحيحه (عن جابر) قال: لما أفاض النبي صلى الله عليه وسلم من عرفات قال ذلك

    ج ٦ ص ١٤١٤٨١٣ - (السكينة مغنم وتركها مغرم) قال الديلمي: فعيلة من السكون وهو الوقار وقال غيره: السكينة تطلق على الطمأنينة والسكون والوقار والتواضع قال ابن خالويه: ولا نظير لها أي في وزنها إلا قولهم على فلان ضريبة أي خراج معلوم

  38. (ك في تاريخه) أي تاريخ نيسابور (والإسماعيلي في معجمه) والديلمي (عن أبي هريرة) ثم قال الحاكم: هذا أعجب من كل ما أنكر على سفيان بن وكيع فإنه صحيح الإسناد شاذ المتن

    ج ٦ ص ١٤١٤٨١٤ - (السكينة) بفتح السين (في أهل الشاء والبقر) لأن من حكمة الله في خلقه أن من اغتذى جسمه بجسمانية شيء اغتذت نفسانيته ذلك الشيء وقال بعضهم: إنما خص أهل الغنم والبقر بذلك لأنهم غالبا دون أهل الإبل في التوسع والكثرة وهما من أسباب الفخر والخيلاء وقيل: أراد بأهل الغنم أهل اليمن لأن غالب مواشيهم الغنم والبقر بخلاف ربيعة ومضر فإنهم أصحاب إبل وقال المجد بن تيمية: أصل هذا أن الله جبل بني آدم بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين وكلما كانت المشابهة أقوى وأكثر فالتفاعل في الأخلاق والصفات أتم حتى يؤول الأمر إلى أن لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالمعنى وكلما كان بين إنسان وإنسان مشاركة في جنس خاص كان التفاعل فيه أشد ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة في الجنس المتوسط فلا بد من نوع تفاعل بقدره ثم بينه وبين الثبات ⦗١٤٢⦘ مشاركة في الجنس البعيد مثلا فلا بد من نوع ما من المفاعلة لهذا الأصل وقع التأثر والتأثير في بني آدم واكتساب بعضهم أخلاق بعض بالمعاشرة والمشاكلة وكذا الآدمي إذا عاشر نوعا من الحيوان اكتسب بعض أخلاقه فلذلك صار الخيلاء والفخر في أهل الإبل والسكينة في أهل الغنم وصار الجمالون والبغالون فيهم أخلاق مذمومة من أخلاق الجمال والبغال وصار الحيوان الإنسي فيه بعض أخلاق الناس من العشرة والمؤالفة وقلة النفرة فالمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشاكلة ومشابهة في الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي

  39. (البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه كثير بن زيد وثقه أحمد وجماعة وفيه ضعف

    ج ٦ ص ١٤٢٤٨١٥ - (السلطان ظل الله في الأرض) لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل حر الشمس وقد يكنى بالظل عن الكنف والناحية ذكره ابن الأثير وهذا تشبيه بديع ستقف على وجهه وأضافه إلى الله تشريفا له كيد الله وناقة الله وإيذانا بأنه ظل ليس كسائر الظلال بل له شأن ومزيد اختصاص بالله بما جعله خليفة في أرضه ينشر عدله وإحسانه في عباده ولما كان في الدنيا ظل الله يأوي إليه كل ملهوف استوجب أن يأوي في الآخرة إلى ظل العرش قال العارف المرسي: هذا إذا كان عادلا وإلا فهو في ظل النفس والهوى (فمن أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله) لأن نظام الدين إنما هو بالمعرفة والعبادة وذلك لا يحصل إلا بإمام مطاع ولولاه لوقع التغلب وكثر الهرج وعمت الفتن وتعطل أمر الدين والدنيا فالسلطان حارس وراعي ومن لا راعي له فهو ضال فمن أمان أمير المؤمنين فهو من المهانين <تنبيه> قال بعض العارفين: لا تدعو على الظلمة إذا جاروا فإن جورهم لم يصدر عنهم وإنما صدر عن المظلوم حتى تحكم فيه أو عليه فظهر ظلمه فالحكام متسلطون بحسب الأعمال {إن لكم لما تحكمون} والحاكم الجائر عدل الله في الأرض ينتقم من خلقه به ثم يصيره إليه فإن شاء عفا عنه لأنه آلته وإن شاء عذبه لأنه حقه

  40. (طب هب عن أبي بكرة) وفيه سعد بن أويس فإن كان هو العبسي فقد ضعفه الأزدي وإن كان البصري فضعفه ابن معين ذكرهما الذهبي في الضعفاء

    ج ٦ ص ١٤٢٤٨١٦ - (السلطان ظل الله في الأرض) تشبيه وقوله (يأوي إليه كل مظلوم من عباده) جملة مبينة إنما شبهه بالظل لأن الناس يستريحون إلى برد عدله من حر الظلم (فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر وإن جار (١) أو حاف أو ظلم كان عليه الوزر) أي الوزر العظيم الشديد (وكان على الرعية الصبر) أي يلزمهم الصبر على جوره ولا يجوز لهم الخروج عليه إلا إن كفر ثم إنه لا منافاة بين فرض جوره وما اقتضاه مطلع الحديث من عدله لأن قوله السلطان ظل الله بيان لشأنه وأنه ينبغي كونه كذلك فإذا جار خرج عن كونه ظل الله فهو من قبيل {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى} فرتب على الحاكم الوصف المناسب ونهاه عما لا يناسب أفاده الطيبي (وإذا جارت الولاة قحطت السماء) أي إذا ذهب العدل انقطع القطر فلم تنبت الأرض فحصل القحط لأن الوالي فاصل بين ⦗١٤٣⦘ الحق والباطل فإذا ذهب الفاضل انقطعت الرحمة (وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي) لأن الزكاة تنميها والنمو بركة وإذا منعت الزكاة بقي المال بدنسه ولا بقاء للبركة مع الدنس وإذا ارتحلت البركة عن شيء هلك لأن نسله ينقطع (وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة) لأن الغنى من فضل الله والفضل لأهل الفرح بالله وبعطائه وبالمناكحة الشرعية يلتقي الزوجان على الفرح بما أعطاهم الله فمن زنا فقد آثر الفرح الذي من قبل العدو على الفرح الذي بفضل الله فأورثه الفقر (وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار) لأن المؤمن عاهد الله بالوفاء بذمته فإذا أخفر نقض العهد وإذا نقض وهن عقد المعرفة لأن المعرفة مقرونة بالعهد معقودة به وبنقض العهد يخاف انحلال العقد وبالانحلال تذهب هيبة الإسلام ويقذف الوهن في القلوب