حرف السين

٢٣٢ فقرة، ج ٦ ص ٧٤

الصفحة ١ من ٦

  1. ٤٥٩٧ - (سأحدثكم بأمور الناس وأخلاقهم) جمع خلق بالضم: السجية والطبع (الرجل) يعني الإنسان وذكر الرجل وصف طردي (يكون سريع الغضب سريع الفيء) أي الرجوع عن الغضب (فلا) يكون (له) فضل (ولا عليه) جرم بل يكون ⦗٧٥⦘ (كفافا) أي رأسا برأس لمقابلة سرعة رجوعه بسرعة غضبه فالفضيلة تجبر النقيصة فكأنه لا فضيلة ولا نقيصة (والرجل يكون بعيد الغضب سريع الفيء فذلك له ولا عليه والرجل يقتضي) أي يستوفي (الذي له) على غيره (ويقضي) الدين (الذي عليه فذلك) رجل (لا له) فضيلة (ولا عليه) نقيصة للمقابلة المذكورة (والرجل يقتضي) الدين (الذي له) على غيره (ويمطل الناس الذي عليه) أي يسوف بالوفاء من وقت إلى وقت مع القدرة (فذلك) رجل (عليه) إثم (ولا له) فضل ومن ثم قالوا: إن المطل كبيرة وهل يشترط تكرره؟ خلاف

    ج ٦ ص ٧٤
  2. (البزار) في مسنده وكذا الطبراني والديلمي (عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رواه البزار من طريق عبد الرحمن بن شريك عن أبيه وهما ثقتان وفيهما ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح

    ج ٦ ص ٧٥٤٥٩٨ - (سألت ربي أن لا يعذب اللاهين) البله الغافلين أو الذين لم يتعمدوا الذنوب وإنما فرط منهم سهو أو غفلة أو الأطفال (من ذرية البشر) لأن أعمالهم كاللهو واللغو من غير عقد ولا عزم (فأعطانيهم) ويعين الأخير ما رواه البزار والطبراني بسند رجاله ثقات عن الحبر كان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فسأله رجل ما تقول في اللاهين فسكت فلما فرغ من غزوه وطاف فإذا هو بغلام وقع وهو يعبث بالأرض فنادى مناديه: أين السائل عن اللاهين فأقبل الرجل فنهى عن قتل الأطفال ثم قال: هذا من اللاهين

  3. (ش قط في الأفراد والضياء) المقدسي (عن أنس) ورواه عنه الديلمي قال ابن الجوزي: حديث لا يثبت وله عدة طرق ورواه أبو يعلى قال الهيثمي: رجال أحدها رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة

    ج ٦ ص ٧٥٤٥٩٩ - (سألت ربي أبناء العشرين) أي سألته قبول الشفاعة فيمن مات (من أمتي) على الإسلام في سن العشرين (فوهبهم لي) أي شفعني فيهم بأن يدخل صلحاءهم الجنة ابتداء ويخرج من شاء تعذيبه من عصاتهم من النار فلا يخلدهم فيها

  4. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر (عن أبي هريرة)

  5. ٤٦٠٠ - (سألت الله في أبناء الأربعين من أمتي) أمة الإجابة أي سألته في شأنهم بأن يغفر لهم (فقال يا محمد قد غفرت لهم) ذنوبهم (قلت فأبناء الخمسين قال إني غفرت لهم قلت فأبناء الستين قال قد غفرت لهم قلت فأبناء السبعين قال يا محمد إني لأستحي من عبدي أن أعمره سبعين سنة يعبدني لا يشرك بي شيئا أن أعذبه بالنار) أي نار الخلود (فأما أبناء الأحقاب) جمع حقب وهو ثمانون سنة وقيل تسعون ولذلك بينه بقوله (أبناء الثمانين والتسعين فإني واقفهم) كذا في نسخ كثيرة وفي نسخ واقف والأولى أولى (يوم القيامة) بين يدي (فقائل لهم أدخلوا) معكم (من أحببتم الجنة) قال القاضي: فالمغفرة هنا التجاوز عن صغائرهم وأن لا يمسخ صدورهم بالذنوب لا أن يصير أمته كلهم مغفورين غير معذبين توفيقا ⦗٧٦⦘ بينه وبين ما دل من الكتاب والسنة على أن الفاسق من أهل القبلة يعذب بالنار لكنه لا يخلد وقال الطيبي: المراد أنهم لا يجب عليهم الخلود وينالهم الشفاعة فلا يكونون كالأمم السابقة كثير منهم لعنوا بعصيانهم الأنبياء فلم تنلهم الشفاعة وعصاة هذه الأمة من عذب منهم نقى وهذب ومن مات على الشهادتين يخرج من النار وإن عذب وينالهم الشفاعة وإن اجترح الكبائر إلى غير ذلك من خصائصنا

    ج ٦ ص ٧٥
  6. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (عن عائشة) ورواه عنه الديلمي أيضا

    ج ٦ ص ٧٦٤٦٠١ - (سألت الله أن يجعل حساب أمتي إلي) أي أن يفوض محاسبتهم إلي أحاسبهم وأستر زللهم (لئلا تفتضح عند الأمم) المتقدمة عليها بما لهم من كثرة الذنوب وقلة الأعمال (فأوحى الله عز وجل إلي يا محمد بل أنا أحاسبهم فإن كان منهم زلة سترتها) حتى (عنك) أنت (لئلا يفتضحوا عندك) وهذا تنويه عظيم بكرامة المصطفى صلى الله عليه وسلم على ربه وفضل أمته وبيان لعناية الله بهم ومزيد شفقته عليهم ولطفه بهم قال ابن العربي: وفيه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم في أصل الإجابة كسائر المسلمين في أنه يجوز أن يعطى ما دعا فيه وأن يعرض عما سأل

  7. (فر عن أبي هريرة) ورواه عنه ابن شادني وغيره

    ج ٦ ص ٧٦٤٦٠٢ - (سألت ربي أن يكتب على أمتي سبحة الضحى فقال تلك صلاة الملائكة من شاء صلاها ومن شاء تركها ومن صلاها فلا يصليها حتى ترتفع) قال في الفردوس: سبحة الضحى أي صلاة الضحى وتسمى الصلاة تسبيحا لأن التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كل سوء وقوله سبحانه {كان من المسبحين} أي المصلين وقيل: السبحة الصلاة النافلة

  8. (فر عن عبد الله بن يزيد) بن عاصم الأنصاري المازني لكنه أعني الديلمي لم يذكر له سندا فسكوت المصنف عنه غير سديد

    ج ٦ ص ٧٦٤٦٠٣ - (سألت ربي فيما) وفي رواية عما (يختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى الله إلي يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوء من بعض فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى) فاختلافهم رحمة وذلك لأن قتالهم لم يكن للدنيا بل للدين فهم وإن افترقوا من جهة حوز الدنيا فهم كنفس واحدة في التوحيد وكلهم نصروا الدين وأهله وقمعوا الشرك وأصله وفتحوا الأمصار وسلبوا الكفار وقمعوا الفجار ودعوا إلى كلمة التقوى جمعهم الدين وفرقتهم الدنيا فأذاقهم الله بأسهم فبأسهم الذي أذيقوه كفارة لما اجترحوه

  9. (السجزي في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (وابن عساكر) في التاريخ في ترجمة زيد الحواري وكذا البيهقي وابن عدي كلهم (عن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي في العلل: هذا لا يصح نعيم مجروح وعبد الرحيم قال ابن معين: كذاب وفي الميزان هذا الحديث باطل اه. وقال ابن معين وابن حجر في تخريج المختصر: حديث غريب سئل عنه البزار فقال: لا يصح هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الكمال ابن أبي شريف كلام شيخنا يعني ابن حجر يقتضي أنه مضطرب وأقول: ظاهر صنيع المصنف أن ابن عساكر خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بقوله قال ابن سعد: زيد العمي أبو الحواري كان ضعيفا في الحديث وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ومن يروي عنه ضعفاء ورواه عن عمر أيضا البيهقي قال الذهبي: وإسناده واه

    ج ٦ ص ٧٧⦗٧٧⦘ ٤٦٠٤ - (سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك) الظاهر أن ذلك شامل لمن تزوج أو زوج من ذريته فتكون بشرى عظيمة لمن صاهر شريفا أو شريفة

  10. (طب ك) في فضائل علي (عن عبد الله بن أبي أوفى) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني عمار بن سيف ضعفه جمع ووثقه ابن معين وبقية رجاله ثقات انتهى وقال ابن حجر في الفتح: خرجه الحاكم في مناقب علي وله شاهد عن ابن عمر وعند الطبراني في الأوسط بسند واه

    ج ٦ ص ٧٧٤٦٠٥ - (سألت ربي ألا يدخل أحدا من أهل بيتي إلى النار فأعطانيها) وفي رواية فأعطاني ذلك وهذا يوافقه ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى {ولسوف يعطيك ربك فترضى} قال: من رضى محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار ومر أن المراد من أهل بيته مؤمنو بني هاشم والمطلب أو فاطمة وعلي وابناهما أو زوجاته لكن تمسك المصنف بعمومه وجعله شاهدا لدخول أبويه الجنة قال: وعموم اللفظ وإن طرقه الاحتمال معتبر قال: وتوجيهه أن أهل الفترة موقوفون إلى الامتحان بين يدي الملك الديان فمن سبقت له السعادة أطاع ودخل الجنان أو الشقاوة عصى ودخل النيران قال: وفي خبر الحاكم ما يلوح أنه يرتجي لأبويه الشفاعة وليست إلا إلى التوفيق عند الامتحان للطاعة <تنبيه> قال ابن عربي: لا يظهر حكم الشرف لأهل البيت إلا في الآخرة فإنهم يحشون مغفورا لهم وأما في الدنيا فمن أتى منهم حدا أقيم عليه كالنائب إذا بلغ الحاكم أمره وقد زنى أو شرب أو سرق يقيم عليه الحد مع تحقق المغفرة وينبغي لكل مسلم أن يصدق بقوله {ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} فيعتقد أن الله قد عفا عن أهل البيت عناية من الله بهم والظاهر أن المراد بالنار نار الخلود

  11. (أبو القاسم بن بشران) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (في أماليه) وأبو سعيد في شرف النبوة (عن عمران بن حصين) وأخرجه عنه ابن سعد والملا في سيرته وهو عند الديلمي وولده بلا سند

    ج ٦ ص ٧٧٤٦٠٦ - (سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدما لأهل الجنة وذلك أنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك ولأنهم في الميثاق الأول) فهم من أهل الجنة وهذا ما عليه الجمهور قال المصنف في السندسية: والأخبار الواردة بأنهم في النار بعضها متين لكنه منسوخ عند أهل التحقيق والرسوخ بالشفاعة الواقعة من المصطفى صلى الله عليه وسلم فيهم حيث قال في الخبر الماضي: سألت ربي أن لا يعذب اللاهين إلخ قال: والناسخ من الكتاب قوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى}

  12. (أبو الحسن بن مسلمة) في (أماليه عن أنس) بن مالك

    ج ٦ ص ٧٧٤٦٠٧ - (سألت ربي أن لا أزوج إلا من أهل الجنة ولا أتزوج إلا من أهل الجنة) أي فأعطاني ذلك كما يرشد إليه السياق

  13. (الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن ابن عباس) وفي الباب ابن عمر وغيره عند الطبراني وغيره

    ج ٦ ص ٧٨⦗٧٨⦘ ٤٦٠٨ - (سألت الله الشفاعة لأمتي) أي أمة الإجابة (فقال لك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) قال في المطامح: ولعل هذه الطائفة هم أهل مقام التفويض الذين غلب عليهم حال الخليل حين قال له جبريل وهو في المنجنيق: ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا والظاهر أن المراد التكثير لا خصوص العدد (قلت رب زدني فحثى لي بيده مرتين عن يمينه وعن شماله) ضرب المثل بالحثيات لأن من شأن المعطي إذا استزيد أن يحثى بكفيه بغير حساب وربما ناوله بلا كف وقال بعضهم: هذا كناية على المبالغة في الكثرة وإلا فلا كف ثمة ولا حثى قال في المطامح: وربما يفهم منه أن من عدا هؤلاء لا يدخلون الجنة إلا بعد الحساب

  14. (هناد عن ابن هريرة) رمز المصنف لحسنه وقال ابن حجر: سنده جيد ورواه عنه أيضا ابن منيع والديلمي

    ج ٦ ص ٧٨٤٦٠٩ - (سألت جبريل أي الأجلين قضى موسى) لشعيب هل هو أطولهما الذي هو العشر أو أقصرهما الذي هو الثمان (قال) قضى (أكملهما وأتمهما) وهو العشر

  15. (ع ك) من حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن يحيى عن الحكم بن أبان عن عكرمة (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن إبراهيم لا يعرف انتهى وقال في المنار: هو رجل صالح لكنه لا يعرف وليس كل صالح ثقة في الحديث بل لم ير الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث لسلامة صدورهم وحسن ظنهم عن تحديثهم وشغلهم بما هم فيه عن الضبط والحفظ انتهى. ورواه الطبراني عن جابر قال الهيثمي: وفيه موسى بن سهل لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    ج ٦ ص ٧٨٤٦١٠ - (سألت جبريل هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو رأيت أدناها لاحترقت) ذكره السبعين ليس للتحديد بل عبارة عن الكثرة لأن الحجب إذا كانت أشياء حاجزة فالواحد منها يحجب والله لا يحجبه شيء والقدرة لا نهاية لها وإن كانت الحجب عبارة عن الهيبة والإجلال والإعداد دونها منقطعة بكل حال والغايات مرتفعة وكيف تكون السبعين غاية مع خبر إن دون الله يوم القيامة سبعين ألف حجاب والنور وإن كان سببا لإدراك الأشياء ورؤيتها لكنه يحجب كالظلمة والحاجب القدرة دون الجسم وحجب هذا الملك الأعظم عن تجلي كنه عظمته لأنه هو وغيره لا يصبرون لعظيم هيبته فحجبهم ليكون لهم البقاء إلى الآجال المضروبة وإلا هلكوا

  16. (طس عن أنس) قال الحافظ الهيثمي: فيه فائد الأعمش قال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: اتهم كثيرا

    ج ٦ ص ٧٨٤٦١١ - (سألت جبريل عن هذه الآية {ونفخ في الصور فصعق أي مات من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء ثنية) كذا بخط المصنف بمثلثة ونون وتحتية (الله تعالى متقلدون أسيافهم حول عرشه) لا يعارضه خبر الغرياني أنهم جبريل وميكائل وملك الموت وإسرافيل وحملة العرش وخبر البيهقي أنهم الثلاثة الأول لأن الكل من المستثنى وإنما صح استثناء الشهداء لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون وقيل: المستثنى الحور والولدان. ⦗٧٩⦘

  17. (ع قط في الأفراد ك) في التفسير (وابن مردويه) في التفسير (والبيهقي في الشعب) والديلمي في الفردوس (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٦ ص ٧٩٤٦١٢ - (ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة) أي يكاد يقع في الهلاك الأخروي وأراد في ذلك المؤمن المعصوم والقصد به وما بعده التحذير من السب

  18. (البزار) في مسنده وكذا أحمد والطبراني والديلمي (عن ابن عمرو) ابن العاص قال المنذري: إسناده جيد والهيثمي: رجاله ثقات اه ومن ثمة رمز المصنف لحسنه

    ج ٦ ص ٧٩٤٦١٣ - (ساب الموتى كالمشرف على الهلكة) أراد الموتى المؤمنين وإيذاء المؤمن الميت أغلظ من الحي لأن الحي يمكن استحلاله والميت لا يمكن استحلاله فلذا توعد عليه بالوقوع في الهلاك

  19. (طب عن ابن عمرو) بن العاص

    ج ٦ ص ٧٩٤٦١٤ - (سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له) قال الديلمي: يعني قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} قال في الكشاف عقب إيراد هذا الحديث في تفسير الآية: ينبغي أن لا يغتر بذلك فإن شرطه صحة التوبة لقوله {عسى الله أن يتوب عليهم} وقوله {إما يعذبهم وإما يتوب عليهم} ولقد نطق القرآن بذلك في مواضع من استقرأها اطلع على حقيقة الأمر ولم يعلل نفسه بالخدع اه وهذا منه كما ترى تقرير لمذهب أهل الاعتزال من وجوب تعذيب العاصي (١) وقال الراغب: الناس أضرب ضرب في أفق البهائم من جهة الرذيلة وهم الموصوفون بقوله {إن هم إلا كالأنعام} وضرب في أفق الملائكة من كثرة ما خصوا به من العلم والمعرفة والعبادة فالواحد منهم إنسان ملكي وضرب واسطة بين الطرفين يشرف بحسب قربه من الملائكة ويرذل بحسب قربه من البهائم وإلى الأنواع الثلاثة أشار هذا الخبر اه. وقال ابن أدهم في قوله {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد} إلخ قال: السابق مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع على باب الكرامة والمقتصد مضروب بسوط الندامة مقتول بسيف الحسرة مضطجع على باب العفو والظالم لنفسه مضروب بسوط الغفلة مقتول بسيف الأمل مضطجع على باب العقوبة

  20. (ابن مردويه) في تفسيره عن الفضل بن عمير الطفاوي عن ميمون الكردي عن عثمان النهدي عن ابن عمر وأعله العقيلي بالفضل وقال: لا يتابع عليه (والبيهقي في) كتاب (البعث) والنشور (عن ابن عمر) ابن الخطاب أنه قرأ على المنبر {ثم أورثنا الكتاب} الآية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وفيه أيضا الفضل بن عميرة القرشي قال في الميزان عن العقيلي: لا يتابع على حديثه ثم ساقا له هذا الخبر رواه عنه عمرو بن الحصين وعمرو ضعفوه اه. وتعجب منه ابن معين فكأنه استنكره

    ج ٦ ص ٧٩٤٦١٥ - (سادة السودان أربعة لقمان الحبشي) الحكيم قيل: هو عبد داود وفي الكشاف أنه ابن باعور ابن أخت أيوب أو ابن خالته ومن حكمته أنه لم ينم نهارا قط ولم يضحك قط ولم يبك مذ ماتت أولاده ولم يره أحد على تغوط ولا على بول في مدة عمره (والنجاشي) أصحمة ملك الحبشة (وبلال) المؤذن (ومهجع) مولى عمر بن الخطاب وسبق هذا موضحا <فائدة> في المحلى لابن حزم أنه لا يكمل حسن لحور العين في الجنة إلا بسواد بلال فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن فسبحان من أكرم أهل طاعته

  21. (ابن عساكر) في تاريخه في ترجمة بلال من طريق ابن المبارك مصرحا فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى (عن عبد الرحمن بن يزيد) من الزيادة (عن جابر مرسلا) هو تابعي ثقة جليل ثم قال أعني ابن عساكر ورواه معاوية بن صالح عن الأوزاعي وروى نحوه عن عطاء عن ابن عباس ولم يذكر مهجع

    ج ٦ ص ٨٠⦗٨٠⦘ ٤٦١٦ - (سارعوا في طلب العلم فالحديث) في العلم (من صادق) ثوابه في الآخرة (خير من الدنيا وما عليها من ذهب وفضة) والمراد العلم الشرعي وما كان آلة له وبين قوله من صادق لأن الكلام فيمن طلبه بنية صالحة خالصا لوجه الله تعالى لا يريد به جاها ولا رفعة ولا تحصيلا للحطام ولا ليماري به السفهاء ويجادل به الفقهاء وأن يصرف به وجوه الناس إليه وإلا فلا ثواب له فيه بل هو عليه وبال كما شهدت به الأخبار والآثار قال الحسن: إياك والتسويف فإنك ليومك ولست لغدك

  22. (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم (في تاريخه) أي تاريخ قزوين (عن جابر) بن عبد الله

    ج ٦ ص ٨٠٤٦١٧ - (ساعات الأذى) أي الأمراض والمصائب التي ترد على الإنسان (يذهبن ساعات الخطايا) أي يكفرن الخطايا

  23. (ابن أبي الدنيا في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (عن الحسن) البصري (مرسلا) ورواه البيهقي عن الحسن أيضا فلو عزاه المصنف له لكان أولى

    ج ٦ ص ٨٠٤٦١٨ - (ساعات الأذى في الدنيا يذهبن ساعات الأذى في الآخرة) أي ما يعرض للإنسان من المكاره والمصائب في الدنيا تكون سببا للنجاة من أهوال الآخرة وكروبها

  24. (هب عن الحسن) البصري (مرسلا فر عن أنس) ورواه عنه أيضا ابن شاهين وابن صاعد وعنهما أورده الديلمي فاقتصار المصنف عليه تقصير

    ج ٦ ص ٨٠٤٦١٩ - (ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا) ومن ثم قال بعض الصحب وقد عاد أنصاريا فسأله كيف حاله فقال له: ما غمضت منذ سبع فقال له: أي أخي اصبر تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها

  25. (هب) من حديث بشر بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري عن أبيه (عن) جده (أبي أيوب) الأنصاري قال: عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار فأكب عليه فسأله فقال ما غمضت منذ سبع فذكره وضعفه المنذري وذلك لأن فيه الهيثم بن الأشعث قال الذهبي في الضعفاء: مجهول عن فضالة بن جبير عن ابن عدي أحاديثه غير محفوظة ومن لطائف إسناده من رواية الرجل عن أبيه عن جده

    ج ٦ ص ٨٠٤٦٢٠ - (ساعة السبحة حين تزول) الشمس (عن كبد السماء وهي صلاة المخبتين وأفضلها في شدة الحر) قال الزمخشري: السبحة من التسبيح كالمتعة من التمتيع والمكتوبة والنافلة وإن التفتا في أن كل واحدة مسبح بها إلا أن النافلة جاءت بهذا الاسم أخص من قبيل أن التسبيحات في الفرائض نوافل فكأنه قيل النافلة سبحة على أنها شبيهة بالأذكار في كونها غير واجبة وأما السبحات جمع سبحة كغرفة وغرفات في قوله في الخبر المار سبحات وجهه فهي الأنوار التي إذا رآها الراءون من الملائكة سبحوا لما يروعهم من جلال الله وعظمته. إلى هنا كلامه

  26. (ابن عساكر) في التاريخ (عن عوف بن مالك)

  27. ٤٦٢١ - (ساعة في سبيل الله) أي في جهاد الكفار لإعلاء كلمة الجبار (خير من خمسين حجة) أي لمن تعين عليه الجهاد وصار ⦗٨١⦘ في حقه فرض عين فالمخاطب بالحديث من هذا شأنه وقد مر أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل إنسان بما يليق بخصوص حاله

    ج ٦ ص ٨٠
  28. (فر عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو يعلى ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي فاقتصار المصنف على عزوه للفرع دون الأصل غير جيد

    ج ٦ ص ٨١٤٦٢٢ - (ساعة من عالم) أي عامل بعلمه (متكئ على فراشه ينظر في علمه) أي يطالع أو يقرأ أو يؤلف أو يفتي (خير من عبادة العابد سبعين عاما) لأن العلم أس العبادة ولا تصح العبادة بدونه والمراد العلم الشرعي المصحوب بالعمل كما مر مرارا

  29. (فر عن جابر) ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى

    ج ٦ ص ٨١٤٦٢٣ - (ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما ترد على داع دعوته لحضور الصلاة والصف في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله وأشار بقوله قلما إلى أنها قد ترد لفوات شرط من شروط الدعاء أو ركن من أركانه أو نحو ذلك

  30. (طب عن سهل بن سعد) الساعدي رمز المصنف لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو غفول عجيب فقد خرجه الإمام مالك كما في الفردوس باللفظ المذكور عن سهل المزبور ورواه أيضا الديلمي وغيره

    ج ٦ ص ٨١٤٦٢٤ - (سافروا تصحوا) من الصحة والعافية. قال الشافعي: إنما هذا دلالة لاحتمال أن يسافر لطلب الصحة <تنبيه> ذهب الصوفية إلى أن هذا السفر ليس هو المعهود بل المأمور به السفر بالفكر والعمل والاعتبار والمسافر هو الذي أسفر له سلوكه عن أمور مقصودة له وغير مقصودة والمسافر في الطريق اثنان مسافر يفكر في المعقولات والاعتبار ومسافر بالأعمال وهم أصحاب اليعملات فمن أسفر له طريقه عن شيء فهو مسافر ومن لا فهو مسافر متصرف في طريق مدينة وشوارعها غير مسافر فالمسافر من سافر بفكره في طلب الآيات والدلالات على وجود الصانع فلم يجد في سفره دليلا سوى إمكانه وأنه ليست نسبة الوجود إليه أولى من نسبة العدم فافتقر إلى مرجح فلما وصل إلى هذه المنزلة وقطع هذه المهلة وأسفرت عن وجوه مرجحة أحدث سفرا آخر فيما ينبغي للصانع الذي أوجده فأسفر له الدليل على تفرد هذا المرجح بأنه واجب الوجود لنفسه لا يجوز عليه ما جاز على الممكن من الافتقار ثم انتقل مسافرا إلى منزل آخر فأسفر له أن واجب الوجود يستحيل عدمه لثبوت قدمه إذ لو انعدم لم يكن واجب الوجود لنفسه ثم سافر إلى أن ينفي عنه كل ما يدل على حدوثه ثم يسافر في علم الوجود بوجود العالم وبقائه وصلاحه إذ لو كان معه إله آخر لم يوجد العالم بفرض الاتفاق والاختلاف كما يعطيه النظر ثم يسافر إلى منزلة يعطيه العلم بما أوجده وخلقه والإرادة لذلك ونفوذها وعدم قصورها وعموم تعلق قدرته بإيجاد هذا الممكن وحياة هذا المرجح لأنها شرط ثبوت هذه النعوت له وإثبات صفات الكمال من كلام وسمع وبصر ثم يسافر إلى منزلة تسفر له عن إمكان بعثة الرسل وأنه بعث رسلا وأقام الأدلة على صدقهم فيما ادعوه ولما كان هو ممن بعث إليه الرسول وآمن به واتبعه في مواسمه حتى أحبه الله فكشف عن قلبه وطالع عجائب الملكوت وانتقش في نفسه جميع ما في العالم وفر إلى الله مسافرا من كل ما يبعده منه ويحجبه عنه إلى أن رآه في كل شيء أراد أن يلقي عصا التسيار فعرفه ربه أن الأمر لا نهاية له وأنه لا يزال مسافرا إلى منزلة تسمى بالموت ثم لا يزال مسافرا حتى يقطع منازل البرزخ إلى أن يصل إلى منزلة بالبعث فيركب مركبا شريفا يحمله إلى دار سعادته فيصح صحة ⦗٨٢⦘ الآبق

  31. (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي سعيد) الخدري

    ج ٦ ص ٨٢٤٦٢٥ - (سافروا تصحوا وتغنموا (١) ) قال البيهقي: دل به على ما فيه سبب الغنى ومما عزي للشافعي:

    تغرب عن الأوطان في طلب العلا. . . وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

  32. تفرج هم واكتساب معيشة. . . وعلم وآداب وصحبة ماجد

  33. وقد خص الإنسان بالقوى الثلاث ليسعى في مناكب الأرض بما تفيده السعاية وترفعه من الذل إلى العز ومن الفقر إلى الغنى ومن الضعة إلى الرفعة ومن الخمول إلى النباهة

  34. (هق) عن بسطام بن حبيب ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبي حازم (عن ابن عباس) مرفوعا (الشيرازي في) كتاب (الألقاب طس وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (والقضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال الطبراني: لم يروه عن ابن دينار إلا محمد بن رواد وقال البيهقي: رواه محمد بن عبد الرحمن بن رواد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر اه قال في المهذب: ابن رواد واه اه وفي الميزان عن الأزدي لا يكتب حديثه ثم أورد له هذا الخبر اه وقد علمت أن روادا تفرد به فالحديث لأجله شديد الضعف

    ج ٦ ص ٨٢٤٦٢٦ - (سافروا تصحوا وترزقوا) ومن ثمة قيل: شمر ذيلا وأدرع ليلا فمن لزم القرار ضاجع الصغار وقيل: السيف إن قر في الغمد صدىء وقيل: إن لزوم قفر البيوت موت وإن السير في الأرض النشور قال الراغب: وإذا تأملت هذا الحديث ونظرت إليه نظرا عاليا علمت أنه حثك على التحرك الذي يثمر لك جنة المأوى ومصاحبة الملأ الأعلى بل مجاورة الله تعالى وذلك يحتاج إلى أربعة أمور معرفة المقصود المشار إليه بقوله {توبوا إلى الله جميعا} ومعرفة الطريق المشار إليه بقوله {قل هذه سبيلي} وتحصيل الزاد المبلغ المشار إليه بقوله {وتزودوا} والمجاهدة في الوصول إليه كما قال {وجاهدوا في الله حق جهاده} قال الفقيه عيسى الحضرمي: عرض علي في بعض الأحوال في غيبة وليس بنوم كتاب وإذا أوله سافروا عن أوطان النفوس إلى حضرة الملك القدوس تصحوا من سقام كيف ولم وهلا وإلا ولولا انتهى

  35. (عب عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا)

  36. ٤٦٢٧ - (سافروا تصحوا واغزوا تستغنوا) قرنه بالغزو يعرفك أن المراد بالسفر في هذا وما قبله من الأخبار سفر الجهاد ونحوه من كل سفر واجب فلا يناقضه ما سيجيء في خبر السفر قطعة من العذاب مما ظاهره التزهيد فيه على أن ذلك إنما خرج بيانا لما يلقاه المسافر من مشاق السفر ومتاعبه

    ج ٦ ص ٨٢
  37. <تنبيه> قال الغزالي: السفر سفران سفر بالظاهر وسفر بالباطن إلى الله وأشير إليه بقوله {إني ذاهب إلى ربي} وإليهما بقوله {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم} والثاني أعظم لأن صاحبه يتنزه أبدا {في جنة عرضها السماوات والأرض} وينزل منازلا لا يضيق بكثرة الواردين

  38. (حم عن أبي هريرة)

  39. ٤٦٢٨ - (سافروا مع ذوي الجد وذوي الميسرة) لأن السفر يظهر خبايا الطبائع وكوامن الأخلاق وخفايا السجايا إذ ⦗٨٣⦘ الأبدان إذا تعبت ضعفت القوة المختلفة في القلة والكثرة لكون الطبائع تبعثها وتبين مقاديرها وزيادة بعضها ونقصان بعض فتظهر محاسن الأخلاق ومساوئها لأنها تميز الطبائع من القوة والقوى من الأحوال والسفر يأتي على مختلف الأهوية والأغذية فمن سافر مع أهل الجد والاحتشام يكلف رعاية الأدب وتحمل الأذى وموافقتهم بما يخالف طبعه فيكون ذلك تأديبا له ورياضة لنفسه فيتهذب لذلك ويهتدي إلى تجنب مساوئ الأخلاق واكتساب محاسنها وأما من سافر مع من دونه فكل من معه يحمل نفسه على موافقته ويتحمل المكاره لطاعته فتحسن أخلاقهم وربما يسوء خلقه فإن حسن الخلق في تحمل المكاره

    ج ٦ ص ٨٢
  40. (فر عن معاذ) بن جبل وفيه إسماعيل بن زياد فإن كان الشامي فقد قال الذهبي عن الدارقطني ممن يضع أو الشفري فقال ابن معين كذاب أو السكوني فجزم الذهبي بأنه كذاب كما سبق

    ج ٦ ص ٨٣٤٦٢٩ - (ساقي القوم آخرهم) أي شرابا كما في الخبر الآتي وهذا في آداب ساقي الماء ونحوه كلبن ومثله ما يفرق على جمع من مأكول أو مشموم فيكون المفرق آخرهم تناولا لنفسه قال ابن العربي: وهذا أمر ثابت مادة وشرعا وحكمته ندب الإيثار فلما صار في يده ندب له أن يقدم غيره لما فيه من كريم الأخلاق وشرف السليقة وعزة القناعة وقال الزين العراقي فيه أن الذي يباشر سقي الماء أو غيره يكون شربه بعد الجماعة كلهم لأن الإناء بيده فلا ينبغي أن يعجل خلافا لما يعتاده الملوك والأمراء من شرب الساقي قبل خشية أن يكون فيه سم وفي مسند البزار أن المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد أكله من شاة خيبر لم يتناول مما أحضره له أهل بيته شيئا حتى يؤكل منه فرعاية السنة أولى ممن لم يخف على نفسه وهل المراد بساقي القوم من يناوله للشاربين أو المالك الظاهر الأول