حرف الصاد

١٦٢ فقرة، ج ٦ ص ١٨٦

الصفحة ١ من ٥

  1. ٤٩٧٤ -⦗١٨٧⦘ (صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر) (١) من حيث تساويهما في الإباء عن الرخصة في السفر وعن العزيمة في الحضر فهو حث على فعل الرخصة فالفطر لمن سفره ثلاثة أيام أفضل من الصوم عند الشافعي وأخذ بظاهره أبو حنيفة فأوجب الفطر فيه. (٢)

    ج ٦ ص ١٨٧
  2. (هـ عن عبد الرحمن بن عوف) مرفوعا (ن عنه موقوفا) رمز المصنف لحسنه قال ابن حجر: وأخرجه البزار ورجح وقفه وكذا جزم ابن عدي بوقفه وبين علته اه

    ج ٦ ص ١٨٧٤٩٧٥ - (صاحب الدابة أحق بصدرها) فلا يركب غيره معه عليها إلا رديفا إلا أن يؤثره فلا يأبى الكرامة قال ابن العربي: إنما كان الرجل أحق بصدر دابته لأنه شرف والشرف حق المالك ولأنه يصرفها في المشي حيث شاء وعلى أي وجه أراد من إسراع وإبطاء وطول وقصر بخلاف غير المالك

  3. (حب عن بريدة) بن الحصيب (حم طب عن قيس بن سعد) بن عبادة قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له غسلا فاغتسل فأتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه ثم أتيناه بحمار ليركب فذكره قال الهيثمي: فيه ابن أبي ليلى سيء الحفظ (وعن حبيب) ضد العدو (بن مسلمة) بفتح الميم واللام بن مالك القرشي الفهري المكي نزيل الشام ويسمى حبيب الرومي لكثرة دخوله عليهم مجاهدا مختلف في صحبته قال حبيب: أتى قيس في الفتنة الأولى وهو على فرس فأخر عن السرج وقال: اركب فقلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول صاحب إلخ قال: لست أجهل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن أخشى عليك قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات (حم عن عمر) بن الخطاب قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صاحب الدابة أحق بصدرها قال الهيثمي: رجاله ثقات (طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (بن مالك الخطمي) بفتح الخاء المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى بني خطمة بطن من الأنصار قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بقباء فلما أراد أن يرجع جئناه بحمار فركب قلنا: يا رسول الله هذا الغلام يأتي معك يرد الدابة فذكره فرده وهو هلاج لا يساير قال الهيثمي: فيه الفضل بن المختار ضعيف (وعن عروة بن مغيث الأنصاري) قال الهيثمي: مختلف في صحبته وعده البخاري تابعيا وهو الصحيح (طس عن علي) أمير المؤمنين (البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) وضعفه (أبو نعيم عن فاطمة الزهراء) قال الهيثمي: فيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك

    ج ٦ ص ١٨٧٤٩٧٦ - (صاحب الدابة أحق بصدرها) أي بالركوب عليه (إلا من أذن) له بالبناء للفاعل فإن الحق له لا يعدوه ويصح بناؤه للمفعول ويكون المعنى إلا أجنبيا أذن له من صاحبها في ذلك فلا يكون صاحبها أحق لجعله الحق لغيره. ⦗١٨٨⦘

  4. (ابن عساكر) في التاريخ (عن بشير) الأنصاري

    ج ٦ ص ١٨٨٤٩٧٧ - (صاحب الدين مأسور) أي مأخوذ (بدينه في قبره) يعني محبوس فيه عن مقامه الكريم بسببه (يشكو إلى الله) ما يلقاه في قبره من (الوحدة) أي لا يرى أحدا يقضي عنه ويخلصه ذكره القاضي. قال التوربشتي: والمأسور من يشد بالإيسار أي القيد وكانوا يشدونه به فسمي كل من أخذ أسيرا وإن لم يشد وقال في الفردوس: المأسور المحبوس وزاد في رواية حتى يوفى عنه

  5. (طس وابن النجار) وكذا الديلمي (عن البراء) بن عازب ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه مبارك بن فضالة وثقه عفان وابن حبان وضعفه جمع

    ج ٦ ص ١٨٨٤٩٧٨ - (صاحب الدين مغلول في قبره) أي مشدود يداه إلى عنقه بجامعة (لا يفكه) من ذلك الغل (إلا قضاء دينه) والظاهر أن المراد به دين أمكنه قضاءه في حياته ولم يقضه

  6. (فر عن أبي سعيد) الخدري وفيه أحمد بن يزيد أبو العوام قال الذهبي في الذيل: مجهول

    ج ٦ ص ١٨٨٤٩٧٩ - (صاحب السنة) أي المتمسك بها الجاري عليها (إن عمل خيرا قبل منه وإن خلط) فعمل عملا صالحا وآخر سيئا (غفر له) ما عمله من الذنوب ببركة استمساكه بالسنة وقيل: أراد بصاحب السنة المحدث وعليه يدل كلام الخطيب

  7. (خط في المؤتلف) والمختلف (عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٦ ص ١٨٨٤٩٨٠ - (صاحب الشيء) ولفظ رواية أبي يعلى المتاع (أحق بشيئه أن يحمله) لأنه أعون على التواضع وأنفى للكبر وهذا قاله لأبي هريرة وقد دخل أي النبي صلى الله عليه وسلم السوق فاشترى سراويل فأراد أبو هريرة أن يحمله فذكره ثم بين أن ذلك ما لم يكن عذر بقوله (إلا أن يكون ضعيفا) ضعفا خلقيا أو لمرض (يعجز) معه (عنه فيعينه عليه أخوه المسلم) وبيان الأحقية في هذا أن لكل من المتصاحبين حقا على الآخر فعلى أبي هريرة له حق الخدمة فطلب الوفاء بها فأجابه بما معناه وإن كان لك حق طلب الحمل أداء للخدمة لكن أنا أحق لكوني صاحبه وإنما منعه مع أن في خدمته غاية الشرف والتواضع لأنه مشرع فبين كل فعل في محله تشريعا ألا ترى قوله أحق أن يحمله وإنما عبر بأن والفعل المتأول بالمصدر ولم يقل من أول وهلة أحق بحمله لما في التعبير بصورته من زيادة معنى التأكيد

  8. (طس) وكذا أبو يعلى (وابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة) قال: دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى القزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان يزن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: زن وأرجح فقال الوزان: هذه كلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة: فقلت كفى بك من الوهن والجفاء أن لا تعرف نبيك فطرح الميزان ووثب إلى يده يريد تقبيلها فجذب يده وقال: هذا إنما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم فوزن وأرجح قال أبو هريرة: فذهبت أحمله عنه فذكره قال أبو هريرة: فقلت يا رسول الله إنك لتلبس السراويل قال: نعم في السفر والحضر وبالليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أر شيئا أستر منه هذا سياقه عند الطبراني وأبي يعلى وبذلك تبين صحة جزمه في الهدى بأنه لبسها فقول الشمني في حاشية الشفاء كبعض المتأخرين من الحفاظ إن ما فيه سبق قلم زلل ⦗١٨٩⦘ فاحش سببه قصور النظر قال الحافظ الزين العراقي وابن حجر: سنده ضعيف وقال السخاوي: ضعيف جدا بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وقال: فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن الأفريقي ولم يروه عنه غيره ورده المؤلف بأنه لم ينفرد به يوسف فقد خرجه البيهقي في الشعب والأدب من طريق حفص بن عبد الرحمن ويرد بأن عبد الرحمن قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات فهو كاف في الحكم بوضعه

    ج ٦ ص ١٨٩٤٩٨١ - (صاحب الصف وصاحب الجمعة) أي الملازم على الصلاة في الصف الأول وعلى صلاة الجمعة في الأجر سواء (١) (لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا) بل هما متعادلان في حيازة الثواب ومقداره ويحتمل في الحيازة دون المقدار

  9. (أبو نصر القزويني في مشيخته عن ثوبان) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ج ٦ ص ١٨٩٤٩٨٢ - (صاحب العلم) الشرعي العامل به المعلمه لغيره لوجه الله تعالى (يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر) فيا لها من مرتبة ما أسناها ومنزلة ما أرفعها وأعلاها يكون المرء مشتغلا بأمر دنياه وصحف حسناته متزايدة وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب وهذا سر قوله " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " ولولا العلماء الذين يتلقون العلم ويعلمونه الناس ويبينون الحلال من الحرام جيلا بعد جيل لهلكت الناس والدواب والأنعام حتى حيتان البحر وضاع الدين واضمحل العدل فحق لهم أن يستغفروا له

  10. (ع عن أنس) بن مالك

    ج ٦ ص ١٨٩٤٩٨٣ - (صاحب الصور) إسرافيل (واضع الصور على فيه منذ خلقه ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ) وذلك لأن إسرافيل واضع فاه على القرن كهيئة البوق ودارة رأسه كعرض السماء والأرض وهو شاخص بصره نحو العرش ينتظر متى يؤمر فينفخ النفخة الأولى فإذا نفخ صعق من في السماوات والأرض إلا من شاء الله ثم ينفخ الثانية بعد أربعين سنة (١)

  11. (خط) في ترجمة عبد الصمد البزار (عن البراء) بن عازب وفيه عبد الصمد بن نعمان أورده الذهبي في الذيل وقال الدارقطني: غير قوي وعبد الأعلى بن أبي المشاور أورده في الضعفاء وقال: تركه أبو داود والنسائي

    ج ٦ ص ١٨٩٤٩٨٤ - (صاحب اليمين) أي الملك المتكفل بكتابة ما يكون من جند باعث الدين هو كاتب اليمين (أمير على صاحب الشمال) أي الملك الموكل بما ينشأ عن جند باعث الشهوة المضاد لباعث الدين قال الغزالي: وهذان الملكان وكلا بالآدمي عند كمال شخصه بمقاربة البلوغ أحدهما وهو ذو اليمين يهديه والآخر يقويه على رد جند باعث الشهوة فيتميز بمعونتهما عن البهائم ورتبة الملك الهادي أعلى من رتبة الملك المقوى فلذلك كان أميرا عليه وللعبد أطوار في الغفلة والفكر والاسترسال والمجاهدة فهو ⦗١٩٠⦘ بالغفلة معرض عن صاحب اليمين ومسيء إليه فيكتب أغراضا سيئة وبالفكر يقبل هو عليه ليستفيد منه الهداية وهو بذلك محسن فيكتب له بذلك حسنة وبالاسترسال معرض عن صاحب الشمال تارك للاستمداد منه وهو بذلك مسيء إليه فيكتب عليه بذلك سيئة وبالمجاهدة مستمد منه فيكتب له حسنة وإنما يكتب هذه الحسنات والسيئات بإثباتهما فلذلك سميا كراما كاتبين أما الكرام فلانتفاع العبد بهما ولأن الملائكة كلهم بررة وأما الكاتبين فلإثباتهما الحسنات والسيئات بالكتابة (فإذا عمل العبد) أي البالغ العاقل أما الصبي أو المجنون فلا يكتبان عليه شيئا كما قال الغزالي (حسنة كتبها بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك فيمسك) عن كتابتها (ست ساعات) يحتمل الفلكية ويحتمل الزمانية (١) (فإن استغفر الله منها) أي طلب منه أن يغفرها وتاب منها توبة صحيحة (لم يكتب عليه شيئا) فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له (وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة) ظاهر كلام الغزالي أن هذه الكتابة خارجة عن نمط كتابة الدنيا حيث قال: وإنما يكتبان في صحائف مطوية في سر القلب ومطوية عن سر القلب حتى لا تطلع في هذا العالم فإنهما وكتابتهما وخطهما وصحائفهما وجملة ما يتعلق بهما من عالم الغيب والملكوت لا من عالم الشهادة وشيء من عالم الملكوت لا يدرك في هذا العالم انتهى وقال في موضوع آخر: أكثر الخلق يعجزون عن قراءة الأسطر الإلهية المكتوبة على صفحات الوجود بخط إلهي لا حرف فيه ولا صوت وذلك إنما يدرك بعين البصيرة لا بعين البصر <تنبيه> ذكر الغزالي أيضا أن الكرام الكاتبين لا يطلعون على أسرار القلب إنما يطلعون على الأعمال الظاهرة

  12. (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله وثقوا انتهى واعلم أن للطبراني هنا ثلاث روايات إحداها مرت في حرف الهمزة وهذه الثانية وهما جيدتان وله طريق ثالثة فيها جعفر بن الزبير وهو كذاب كما بسطه الحافظ الهيثمي

    ج ٦ ص ١٩٠٤٩٨٥ - (صالح المؤمنين أبو بكر وعمر) أي هما أعلى المؤمنين صفة وأعلاهم قدرا والظاهر أن صالحا هنا واحد أريد به التثنية قال في الكشاف في تفسير {وصالح المؤمنين} : هو واحد أريد به الجمع كقوله لا يفعل هذا الصالح من الناس تريد الجنس وكقوله لا ينفعه إلا من صلح منهم ويجوز أن يكون أصله صالحو المؤمنين بالواو فكتب بغير واو على اللفظ لأن لفظ الجمع والواحد واحد فيه كما جاءت أشياء في المصحف متبوع فيها حكم اللفظ دون وضع الخط انتهى قال أعني الكشاف: والصلاح من أبلغ صفات المؤمنين وهو متمني أنبياء الله قال تعالى حكاية عن سليمان {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} وقال في إبراهيم {وإنه في الآخرة لمن الصالحين}

  13. (طب) وابن مردويه في تفسيره وكذا الخطيب في التاريخ (عن ابن مسعود) قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى {وصالح المؤمنين} من هم؟ فذكره

    ج ٦ ص ١٩٠٤٩٨٦ - (صام نوح) عبد الله (الدهر) كله (إلا يوم) عيد (الفطر ويوم) عيد (لأضحى) فإنه لم يصمهما لعدم قبول وقتهما للصوم (وصام داود) النبي (نصف الدهر) كان يصوم يوما ويفطر يوما على الدوام (وصام إبراهيم) خليل الله (ثلاثة أيام من كل شهر) قيل: البيض وقيل: من أوله (صام الدهر وأفطر الدهر) لأن الحسنة بعشر أمثالها فالثلاثة بثلاثين وهي عدة أيام الشهر وفيه أن تحريم يوم الفطر ويوم الأضحى ليس من خصوصياتنا وهذا فيما كانوا يصومون تطوعا أما الواجب فمسكوت عنه هنا وفي أثر عن مجاهد إن الله كتب رمضان على من كان قبلكم

  14. (طب هب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: صيام نوح ورواه ابن ماجه وصيام داود في الصحيح وهذا الخبر فيه أبو فارس ولم أعرفه وأقول فيه أيضا ابن لهيعة

    ج ٦ ص ١٩١⦗١٩١⦘ ٤٩٨٧ - (صبيحة ليلة القدر) أي الحكم الفصل سميت به لعظم قدرها (تطلع الشمس لا شعاع لها) بضم الشين ما يرى من ضوئها عند غروبها مثل الحبال والقضبان مقبلة عليك إذا نظرتها وانتشار ضوئها (كأنها طست حتى ترتفع) الشمس كرمح في رأي العين

  15. (حم م ٣ عن أبي) بن كعب

    ج ٦ ص ١٩١٤٩٨٨ - (صدق الله فصدقه) قاله في رجل جاهد حتى قتل يعني أنه تعالى وصف المجاهدين بالذين قاتلوا لوجهه صابرين محتسبين فتحرى هذا الرجل بفعله وقاتل صابرا محتسبا فإنه صدق الله تعالى {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} وهذا القول كناية عن تناهي رفعة منزلته

  16. (طب عن شداد بن الهاد) الليثي واسم أبيه أسامة قيل له الهاد لأنه كان يوقد النار ليلا لمن يسلك الطريق من الأضياف وشداد صحابي شهد الحديبية وما بعدها وفيه قصة طويلة

    ج ٦ ص ١٩١٤٩٨٩ - (صدقة) أي القصر صدقة (تصدق الله بها عليكم) وليس بعزيمة (فاقبلوا بصدقته) واقصروا في السفر وفيه أن القصر رخصة لا عزيمة فإن الواجب لا يسمى صدقة ويدل له آية {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} وذهب الحنفية إلى أنه عزيمة لقول عائشة فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي ففرضت أربعا وأجاب الأول بأن هذا من قول عائشة غير مرفوع وبأنها لم تشهد زمان فرض الصلاة ذكره الخطابي واعترض قال ابن حجر: والذي يظهر وبه يجمع بين الأدلة أن الصلوات فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب ثم زيدت بعد الهجرة إلا الصبح ثم بعد أن استقر فرض الرباعية خفف منها في السفر بالآية المذكورة صدقة علينا قال الشارح: والباء في بصدقته زائدة ولم أرها في شيء من الكتب الستة اه. ولعلها سبق قلم من المؤلف وللحديث قصة وهو أن يعلى بن أمية قال لعمر بن الخطاب قال الله عز وجل: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم} الآية (١) وقد أمن الناس فقال: عجبت بما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة إلخ هذا يدفع قول البعض المراد بالصدقة الفطر في الصيام سفرا نعم هو يؤخذ منه قياسا وفيه تعظيم شأن المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث أطلق ما قيد الله ووسع على عباد الله ونسب فعله إليه لأنه خيرة الله من خلقه

  17. (ق ٤ عن عمر) بن الخطاب ظاهره أن الكل رووه وليس كذلك بل عزوه للبخاري غلط أو ذهول فقد قال الصدر المناوي وغيره: رواه الجماعة كلهم إلا البخاري ومن ثم اقتصر الحافظ ابن حجر في تاريخ المختصر وغيره على عزو الحديث لمسلم وأبي داود والنسائي والترمذي

    ج ٦ ص ١٩١٤٩٩٠ - (صدقة الفطر) أي من رمضان فأضيفت الصدقة للفطر لكونها تجب بالفطر منه أو مأخوذة من الفطر التي هي الخلقة المرادة بقوله تعالى {فطرة الله التي فطر الناس عليها} (صاع تمر) وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي عند مالك والشافعي ⦗١٩٢⦘ وأحمد (أو صاع شعير) أو ليست للتخيير بل لبيان الأنواع التي يخرج منها وذكرا لأنهما الغالب في قوت أهل المدينة (عن كل رأس أو صاع بر أو قمح) قال الزمخشري: القمح البر سمي به لأنه أرفع الحبوب من قامحت الناقة إذا رفعت رأسها وأقمح الرجل إقماحا إذا شمخ بأنفه (بين اثنين) أخذ بظاهره أبو حنيفة تبعا لفعل معاوية في أجزاء نصف صاع حنطة وخالفه الثلاثة فأوجبوا صاعا من أي جنس كان وأجابوا بأن معاوية فعله باجتهاد وخالفه من هو أطول صحبة وأعلم بأحوال النبي منه أبو سعيد فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد النبي صاع تمر أو بر أو شعير أو أقط فقيل له: أو مدي قمح فقال: لا تلك قسمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها رواه ابن خزيمة (صغير) ولو يتيما خلافا لأبي الحسن وزفر (أو كبير حر أو عبد) ظاهره أن العبد يخرج عن نفسه وهو مذهب داود ويرده خبر ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر فإنه يقتضي أنها على سيده دونه وقال البيضاوي: جعل وجوب زكاة الفطر على السيد كالوجوب على العبد مجازا إذ ليس هو أهلا لأن يكلف بالواجبات (ذكرا أو أنثى) أو خنثى أخذ بظاهره أبو حنيفة فأوجبها على المزوجة وأوجبها الثلاثة على الزوج (غني أو فقير أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه) فيه أنه لا يعتبر لوجوب صدقة الفطر ملك نصاب وقال أبو حنيفة يعتبر ولا زكاة على من لا يفضل على منزل وخادم يحتاجهما ويليقان به وعن قوته وقوت ممونه ليلة العيد ويومه ما يخرجه فيها وامرأة غنية لها زوج معسر وهي مطيعة له

  18. (حم د عن عبد الله بن ثعلبة) قال ابن قدامة: تفرد النعمان بن راشد وهو كما قال البخاري يتهم كثيرا وهو صدوق في الأصل وقال: ههنا ذكرت لأحمد حديث بن ثعلبة هذا فقال: ليس صحيح إنما هو عن الزهري مرسل قلت: من قبل هذا قال: من قبل من النعمان بن راشد فليس بقوي اه وقال ابن عبد البر: ليس دون الزهري من يقوم به حجة

    ج ٦ ص ١٩٢٤٩٩١ - (صدقة الفطر على) أي عن (كل إنسان مدان من دقيق أو قمح ومن الشعير صاع ومن الحلو زبيب أو تمر صاع صاع) اختلف في أي جنس تجب منه الفطرة فمذهب الشافعي: أن جنسها كل ما يجب فيه العشر وقال المالكية: جنسها المفتات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الحنفية والحنابلة: يخير بين هذه الخمسة وما في معناها

  19. (طس عن جابر) قال الهيثمي: فيه الليث بن حماد ضعيف

    ج ٦ ص ١٩٢٤٩٩٢ - (صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو مدان من حنطة عن كل صغير وكبير وحر وعبد) وروي بالواو وباء والمعنى سواء إلا أن الواو أدخل في إثبات المعنى المطلوب لأن الواجب على كل واحد من المذكورين لا على أحدهم دون الآخر وقد ترد أو بمعنى الواو على حد {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} وتمسك بهذا الخبر أبو حنيفة في اكتفائه بأقل من صاع بر وخالفه الباقون وضعفوا الخبر

  20. (قط عن ابن عمر) بن الخطاب قال الغرياني في مختصر الدارقطني: فيه بقية وتقدم الكلام فيه عن داود بن الزبرقان ضعفوه كلهم وقال في مقارب قال أحمد كيحيى: ليس بشيء

    ج ٦ ص ١٩٢٤٩٩٣ - (صدقة الفطر عن كل صغير وكبير ذكر وأنثى يهودي أو نصراني حر أو مملوك) مدبرا كان أو أم ولد أو معلق ⦗١٩٣⦘ العتق بصفة ولو آبقا مغصوبا مؤجرا مرهونا يؤديها سيده عنه (نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير) وفيه أن الفطر تجب على الإنسان عن غيره وقال داود: عليه فطرته فقط وقوله نصف صاع منصوب بفعل مقدر نحو أعني أو على أنه معمول لتعلق الجار والمجرور المحذوف أو حال وقوله أو صاعا معطوف عليه في الأحوال كلها

  21. (قط عن ابن عباس) ثم قال مخرجه الدارقطني: تفرد به سلام الطويل وهو متروك وقال الذهبي في التنقيح: خبر واه اه وبه يعرف أن عزو المصنف الحديث لمخرجه وسكوته عما عقبه به من بيان علته كما هو دأبه في هذا الكتاب غير صواب

    ج ٦ ص ١٩٣٤٩٩٤ - (صدقة ذي الرحم) أي القرابة (على ذي الرحم صدقة وصلة) ففيها أجران بخلاف الصدقة على الأجنبي ففيها أجر واحد وفيه التصريح بأن العمل قد يجمع ثواب عملين لتحصيل مقصودهما به فلعامله سائر ما ورد في ثوابهما بفضل الله ومنته

  22. (طس عن سلمان بن عامر) بن أويس الضبي بفتح المعجمة وكسر الموحدة صحابي سكن البصرة قال مسلم: ليس في الصحب ضبي غيره واعترض. رمز المصنف لصحته وهو خطأ لذهوله عن قول الحافظ الهيثمي وغيره فيه غالب بن فزان وهو ضعيف

    ج ٦ ص ١٩٣٤٩٩٥ - (صدقة السر تطفئ غضب الرب) يمكن حمل إطفاء الغضب على المنع من إنزال المكروه في الدنيا ووخامة العاقبة في العقبى من إطلاق السبب على المسبب كأنه نفى الغضب وأراد الحياة الطيبة في الدنيا والجزاء الحسن في العقبى قال ابن عربي: وهو الموفق عبده لما تصدق به فهو المطفئ غضبه بما وفق عبده اه. قال بعضهم: المعنى المقصود في هذا الموضع الحث على إخفاء الصدقة وفي مسند أحمد قال ابن حجر: سند حسن رفعه أن الملائكة قالت: يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال قال: نعم الحديد قالت: فهل شيء أشد من الحديد قال: نعم النار قالت: فهل شيء أشد من النار قال: نعم الماء قالت: فهل شيء أشد من الماء قال: نعم الريح قالت: فهل شيء أشد من الريح قال: نعم ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيه عن شماله

  23. (طص عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب (والعسكري) بفتح العين وسكون السين المهملتين وفتح الكاف نسبة إلى عسكر مكرم مدينة من كور الأهواز يقال لها بالعجمية كشكر وهو أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد صاحب التصانيف الحسنة أحد أئمة الأدب وذوي الأخبار والنوادر (في السرائر عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي: فيه من طرق الطبراني أصرم بن حوشب وهو ضعيف وظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد عزاه هو نفسه للترمذي من حديث أنس

    ج ٦ ص ١٩٣٤٩٩٦ - (صدقة المرء المسلم تزيد في العمر وتمنع ميتة السوء) بكسر الميم وفتح السين أصله موتة قلبت الواو ياء وهي الحالة التي يكون عليها الإنسان من الموت وأراد بميتة السوء ما لا تحمد عاقبته ولا تؤمن غائلته من الحالات التي يكون عليها الإنسان عند الموت فالفقر المدقع والوصب الموجع وموت الفجاءة والغرق والحرق ونحوها ذكره التوربشتي وقال الحكيم وتبعه جمع: هي ما تعوذ منه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم في دعائه وقال الطيبي: هي سوء الخاتمة ووخامة العاقبة (ويذهب الله بها الفخر والكبر) لا ينافي زيادتها في العمر {وما يعمر من معمر} لأنه من تسمية الشيء بما يؤول إليه ⦗١٩٤⦘ أي وما يعمر من أحد ألا ترى أنه يرجع الضمير في قوله ولا ينقص من عمره إليه والنقصان من عمر المعمر محال وهو من التسامح في العبارة فقد يفهم السامع هذا بحسب الجليل من النظر وقضية النظر الدقيق أن المعمر الذي قدر له العمر الطويل يجوز أن يبلغ حد ذلك العمر (١) وأن لا يزيد عمره على الأول وينقص على الثاني ومع ذلك لا يلزم التغير في التقدير لأن المقدر على كل شخص الأنفاس المعدودة لا الأيام المحدودة والأعوام الممدودة وما قدر من الأنفاس يزيد وينقص بالصحة والحضور والمرض والتعب ذكره ابن الكمال أخذا من الكشاف وغيره <تنبيه> مما ورد أنه يزيد في العمر إسباغ الوضوء فقد روى ابن عدي عن أنس مرفوعا أسبغ الوضوء يزد في عمرك

  24. (أبو بكر بن مقسم في جزئه عن عمرو بن عوف) الأنصاري البدري قضية صنيع المصنف أن ذلك لم يخرجه أحد من المشاهير والأمر بخلافه بل خرجه الطبراني والديلمي عن عمرو المذكور باللفظ المزبور من هذا الوجه

    ج ٦ ص ١٩٤٤٩٩٧ - (صغاركم) أيها المؤمنون وفي رواية صغاركم (دعاميص الجنة) أي صغار أهلها وهو بفتح الدال جمع دعموص بضمها الصغير وأصله دويه صغيرة يضرب لونها إلى سواد تكون في الغدران لا تفارقها شبه الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته وكثرة دخوله وخروجه وقيل هي سمكة صغيرة كثيرة الاضطراب في الماء فاستعيرت هنا للطفل يعني هم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون كما لا يمنع صبيان الدنيا الدخول على الحرم وقيل الدعموص اسم للرجل الزوار للملوك الكثير الدخول عليهم والخروج ولا يتوقف على إذن ولا يبالي أين يذهب من ديارهم شبه طفل الجنة به لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء لا يمنع من أي مكان منها (يتلقى أحدهم أباه فيأخذ بثوبه فلا ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة) فيه أن أطفال المسلمين في الجنة وهو إجماع من يعتد به ولا عبرة بخلاف المجبرة ولا حجة لهم في خبر الشقي من شقي في بطن أمه لأنه عام مخصوص بل الجمهور على أن أطفال الكفار فيها

  25. (حم خد م) من حديث أبي حسان (عن أبي هريرة) قال أبو حسان: قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا قال نعم ثم ذكره

    ج ٦ ص ١٩٤٤٩٩٨ - (صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه) هذا الحديث ستعرف حاله على الأثر قال ابن حجر: وقد تتبعت هل كانت أقراص خبز المصطفى صلى الله عليه وسلم صغارا أو كبارا فلم أر في ذلك شيئا بعد التفتيش إلا هذا الحديث وما أشبهه مما لا يحتج به

  26. (الأزدي في) كتاب (الضعفاء) والمتروكين (والإسماعيلي في معجمه) من هذا الوجه الذي خرجه منه الأزدي كما في اللسان (عن عائشة) وقضية صنيع المصنف أن الأزدي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه ففي اللسان في ترجمة جابر بن سليم قال الأزدي: منكر الحديث لا يكتب حديثه ثم روى هذا الخبر وقال: وهذا خبر منكر لا شك فيه اه. قال في اللسان: ولعل الأخذ فيه ممن دون جابر فإن ابن أحمد نقل عن أبيه أنه ثقة قال: والخبر منكر لا يشك فيه ورواه عن عائشة أيضا الديلمي قال ابن حجر في التخريج: والخبر واه بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال: المتهم به جابر هذا اه وتعقب المؤلف ابن الجوزي في الحكم بوضعه بأن له شاهدا وهو الخبر الآتي فرقوا خبزكم يبارك لكم فيه اه ومن البين عند أئمة هذا الفن أن الشاهد لا ينجع في الموضوع وممن ⦗١٩٥⦘ ذكره عنهم المؤلف وغيره ومما حكموا بوضعه من أحاديث الخبز ما رواه ابن رزين عن ابن عباس مرفوعا: ما استخف قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع

    ج ٦ ص ١٩٥٤٩٩٩ - (صفتي) أي في الكتب السابقة (أحمد المتوكل) على الله حق توكله والصفة هي التوكل وأما أحمد فهو اسم له كما نطق به التنزيل فذكره أولا توطئة للوصف وكان سيد المتوكلين ولذلك لم يحترف ولم يكن له حارس (ليس بلفظ) بفاء وظاء معجمة أي سيء الخلق (ولا غليظ) أي سيء الخلق شديده (يجزي بالحسنة الحسنة ولا يكافئ بالسيئة مولده بمكة ومهاجره طيبة) هو اسم المدينة النبوية (وأمته الحمادون يأتزرون على أنصافهم ويوضؤن أطرافهم أناجيلهم) جمع إنجيل وهو الكتاب الذي يتلى محفوظة (في صدورهم) يعني كتبهم محفوظة في قلوبهم ويقال الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور كذا في الفردوس (يصفون للصلاة كما يصفون للقتال قربانهم الذي يتقربون به إلى ربهم دماؤهم رهبان بالليل ليوث بالنهار) فيه أن الوضوء من خصائصهم لكن الذي عليه الشافعي أن الخاص الكيفية المخصوصة أو الغرة والتحجيل لأدلة أخرى

  27. (طب) وكذا الديلمي (عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم

    ج ٦ ص ١٩٥٥٠٠٠ - (صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده) عطف تفسير ويحتمل أنه بضم العين وشدة الموحدة جمع عابد فيكون من عطف الخاص على العام (وليدخلن) أكد باللام إشارة إلى تحقق وقوعه (الجنة من أمتي ثلاث حثيات) من حثياته تعالى لقوله في الحديث فحثى بيديه وتقدم معناه (لا حساب عليهم ولا عذاب) السياق يقتضي أن المراد من أهل الشام والصفوة هو الخاص المختار

  28. (طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي وهو ضعيف

    ج ٦ ص ١٩٥٥٠٠١ - (صلة الرحم) أي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول إليه فتارة يكون بالمال وتارة بالخدمة وتارة بالزيارة (وحسن الخلق وحسن الجوار) بكسر الجيم وضمها وعليه اقتصر في المصباح (يعمرن الديار) أي البلاد قال في الكشاف: تسمى البلاد الديار لأنه يدار فيها أي يتصرف يقال ديار بكر لبلادهم وتقول العرب الذين من حوالي مكة نحن من عرب الديار يريدون من عرب البلد (ويزدن في الأعمار) كناية عن البركة في العمر بالتوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في آخرته أو الزيادة بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر قال ابن الكمال: في تخصيص حسن الجوار بالذكر من جملة ما ينتظمه حسن الخلق نوع تفضيل له على سائر أفراده والظاهر من سياق الكلام أن ذلك الفضل من جهة قوة التأثير في الأمرين المذكورين وينبغي للبليغ أن يراعي هذه القاعدة في مواقع التخصيص بعد ⦗١٩٦⦘ التعميم

  29. (حم هب عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الحافظ في الفتح: رواه أحمد بسند رجاله ثقات اه وإعلال العلاء له بأن فيه محمد بن عبد الله العرزمي ضعفوه يكاد يكون غير صواب فقد وقفت على إسناد أحمد والبيهقي فلم أره فيهما فلينظر

    ج ٦ ص ١٩٦٥٠٠٢ - (صلة الرحم) أي القرابة وإن بعدت (تزيد في العمر وصدقة السر تطفئ غضب الرب) استدل به الرافعي على أن صدقة السر أفضل من العلانية قال ابن حجر: وأولى منه خبر سبعة يظلهم الله وفيه ورجل تصدق بصدقة فأخفاها قال في الإتحاف: ذكر مع الصلة صدقة السر للمناسبة التامة المؤذنة بمزيد فضل فالصلة بأنها تزيد في العمر سواء كانت سرا أو جهرا بخلاف إطفاء الغضب فإنه لا يكون إلا بالصدقة سرا ثم إخفائها فالصلة أفضل فإنها نوع من الصدقة فيجتمع فيها حينئذ الأمران الزيادة في العمر وإطفاء الغضب ولما كان الغضب عندنا ينشأ من غليان الدم ناسب أن يعبر عنه بالإطفاء وإن كان ذلك من المحال في حقه تعالى وتقدس فالمراد غايته من أنه لا يصل أثره ولا يبقى مع الصلة منه شيء كما لا يبقى من حرارة النار بعد الإطفاء ما يؤذي

  30. (القضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال ابن حجر: فيه من لا يعرف

    ج ٦ ص ١٩٦٥٠٠٣ - (صلة القرابة مثراة) بفتح فسكون مفعلة من الثرى أي الكثرة (في المال) أي زيادة فيه (محبة في الأهل منسأة في الأجل) أي مظنة لتأخيره وتطويله والنسأ التأخير يقال نسأت الشيء نسئا إذا أخرته قال الزمخشري: معناه أن الله يبقي أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعا كما يضمحل أثر قاطع الرحم والصلة قدر زائد على الحقوق المتعلقة بالعموم كتفقد حالهم وتعهدهم بنحو نفقة وكسوة وبشاشة وغيرها فهي أنواع بعضها واجب وبعضها مندوب وأدناها ترك المهاجرة <تنبيه> قال بعضهم: الصلة نوع من التوحيد لأن الألفة اجتماع والاجتماع اتحاد والقطيعة افتراق والافتراق كثرة والكثرة ضد التوحيد فلذلك قطع الله قاطع الرحم لأن الله واحد لا يصل إلا واحدا متصفا بالتوحيد

  31. (طس عن عمرو) قال في التقريب: صوابه عمر (بن سهل) الأنصاري رمز لحسنه. قال الذهبي: سمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلة الرحم إن صح ذلك اه. قال الهيثمي فيه من لم أعرفهم اه. وقضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا في أحد دواوين الإسلام الستة والأمر بخلافه فقد عزاه الحافظ في الفتح إلى الترمذي عن أبي هريرة بلفظ صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر هكذا ذكره

    ج ٦ ص ١٩٦٥٠٠٤ - (صل من قطعك) بأن تفعل معه ما تعد به واصلا فإن انتهى فذاك وإلا فالإثم عليه (وأحسن إلى من أساء إليك) ومن ثم قال الحكماء: كن للوداد حافظا وإن لم تجد محافظا وللخل واصلا وإن لم يكن مواصلا وقال الغزالي: رأيت في الإنجيل قال عيسى ابن مريم لقد قيل لكم من قبل إن السن بالسن والأنف بالأنف والآن أقول لكم لا تقاوموا الشر بالشر بل من ضرب خدك اليمين فحول إليه اليسار ومن أخذ رداءك فأعطه إزارك ومن سخرك معه ميلا فسر معه ميلين وكل ذلك أمر بالصبر على الأذى (١) (وقل الحق ولو على نفسك) فإنك إذا فعلت ذلك انقلب عدوك المشاق مثل الولي الحميم مصافاة لك وما يلقى هذه الخليقة التي هي مقابلة القطع بالوصل والإساءة بالإحسان إلا أهل الصبر وإلا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} قال ⦗١٩٧⦘ في الإتحاف: هذا الحديث تعليم بمعالم الأخلاق التي يسبق بها مع السباق

  32. (ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن علي) أمير المؤمنين. قال ابن حجر: ورويناه في جزء لابن شاذان عن أبي عمرو بن السماك من حديث علي بن الحسين عن جده علي بن أبي طالب قال: ضممت إلي سلاح النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت في قائم سيفه رقعة فيها صل من قطعك إلخ قال ابن الرقعة في المطلب: ليس فيه شيء إلا الانقطاع. قال ابن حجر: وفيه نظر لأن في سنده الحسين بن زيد بن علي ضعفه ابن المديني وغيره

    ج ٦ ص ١٩٧٥٠٠٥ - (صلوا قراباتكم) بأن يفعل أحدكم معهم ما يعد به واصلا (ولا تجاوروهم) في المساكن (فإن الجوار يورث الضغائن بينكم) أي الحقد والعداوة جمع ضغينة وهي الحقد والعداوة والبغضاء قال في الإتحاف: ويتجه حمله على من توهم منه ذلك فإن غلب على الظن السلامة من ذلك لم تكره مجاورته وإن غلب على الظن وقوع ذلك كرهت فإن كل ذي نعمة محسود فإذا اطلع القريب على قريبه وقد زاد الله عليه في الرزق وشاهد ذلك غدوا وعشيا قوي حسده (١) <تنبيه> قال الراغب: المعاداة قد تكون بسبب الفضيلة أو الرذيلة كمعاداة الجاهل للعالم وقد تكون بسبب تجاذب نفع دنيوي كالتجاذب في رئاسة أو جاه أو مال وقد تكون بسبب لحمة ومجاورة مورثة للحسد كمعاداة بني الأعمام بعضهم لبعض وذلك في كثير من الناس كالطبيعي وقال رجل لآخر: إني أحبك. قال: علمت ذلك. قال: من أين؟ قال: لأنك لست بشريك ولا نسيب ولا جار ولا قريب وأكثر المعاداة تتولد من شيء من ذلك

  33. (عق) وكذا أبو نعيم والديلمي (عن أبي موسى) الأشعري. ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه العقيلي خرجه ساكتا عليه وهو تلبيس فاحش فإنه أورده في ترجمة سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى من حديث داود المحبر عن عبد الله بن عبد الجبار عن سعيد هذا عن أبيه عن جده مرفوعا ثم قال أعني العقيلي: حديث منكر وسعيد حديثه غير محفوظ ولا يعرف هذا الحديث إلا به وليس له أصل والراوي عنه مجهول انتهى وفي الميزان حديث منكر والآفة ممن بعد سعيد وداود ضعيف ولهذا حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع

    ج ٦ ص ١٩٧٥٠٠٦ - (صلت الملائكة على آدم) لما مات (فكبرت عليه أربعا) من التكبيرات (وقالت) مخاطبة لبني آدم (هذه سنتكم يا بني آدم) أي طريقتكم الواجب عليكم فعلها لمن مات منكم أبد الآبدين وفيه أن الصلاة على الجنازة ليست من خصوصيات هذه الأمة (١)

  34. (هق عن أبي) بن كعب رمز المصنف لصحته وهو هفوة فقد تعقبه الذهبي في المهذب بأن فيه عثمان بن سعد وفيه لين

    ج ٦ ص ١٩٧٥٠٠٧ - (صل صلاة مودع) أي مودع لهواه مودع لعمره وسائر إلى مولاه (كأنك تراه) عيانا (فإن كنت لا تراه فإنه يراك وايأس مما في أيدي الناس تعش غنيا) وفي رواية الطبراني وايأس مما في أيدي الناس تكن غنيا (وإياك وما يعتذر منه) أي احذر أن تفعله بحال وقد سبق تقريره

  35. (أبو محمد) عبد الله بن عطاء (الإبراهيمي) نسبة إلى جده الهروي الواعظ روى عنه الديلمي وغيره (في كتاب الصلاة وابن النجار) في تاريخ بغداد (عن ابن عمر) بن الخطاب قال: قال رجل: يا رسول الله حدثني بحديث واجعله موجزا فذكره وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من ⦗١٩٨⦘ المشاهير الذين رمز لهم مع أن الطبراني خرجه في الأوسط عن ابن عمر قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه

    ج ٦ ص ١٩٨٥٠٠٨ - (صل) يا عمران بن حصين الذي ذكر لنا أن به بواسير حال كونك (قائما) أي صلي الفرض قائما (فإن لم تستطع) القيام بل لحقك به مشقة شديدة أو خوف زيادة مرض أو هلاك أو عرق أو دوران رأس راكب السفينة (فقاعدا) أي فصل حال كونك قاعدا كيف شئت والافتراش أفضل (فإن لم تستطع) القعود للمشقة المذكورة (فعلى) أي فصل على (جنب) وجوبا مستقبل القبلة بوجهك وعلى الأيمن أفضل ويكره على الأيسر بلا عذر قال البيضاوي وغيره: هذا حجة للشافعي وأحمد أن المريض يصلي مضطجعا على جنبه الأيمن مستقبلا بمقادم بدنه ورد على أبي حنيفة حيث قال لا يصلي على جنب بل مستلقيا ليكون سجوده وركوعه للقبلة فلو أتمها على جنب لكان لغيرها وتأويله الحديث بأنه خطاب لعمران وكان مرضه بواسير وهي تمنع الاستلقاء يدفعه زيادة للنسائي في حديث عمران هذا فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها واستدل به الحنفية والمالكية على أنه لا يلزم من عجز عن الاستلقاء الانتقال إلى حالة أخرى كالإيماء بالرأس فالطرف وأوجبه الشافعية لخبر إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم <فائدة> قال ابن المنير: اتفق لبعض شيوخنا فرع غريب يكثر وقوعه وهو أن يعجز المريض عن التذكر ويقدر على الفعل فألهمه الله أن اتخذ من يلقنه فكان يقول أحرم بالصلاة قل الله أكبر إقرأ الفاتحة إركع وهكذا يلقنه وهو يفعل ما يقول وفيه وجوب القيام على القادر في الفرض فإن عجز وجب القعود فإن عجز فالاضطجاع

  36. (حم خ) في صلاة المسافر (٤) في الصلاة (عن عمران بن حصين) ولم يخرجه مسلم قال ابن حجر: واستدركه الحاكم فوهم

    ج ٦ ص ١٩٨٥٠٠٩ - (صل قائما) يا من سألنا كيف أصلي في السفينة (إلا أن تخاف الغرق) أي إلا إن خفت من دوران الرأس والسقوط في البحر لو وقفت فإنه يجوز لك في الفرض القعود للضرورة (ك) وكذا الديلمي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفينة فذكره قال الحاكم: على شرط مسلم وهو شاذ بمرة وقال البيهقي: حديث حسن وأقره عليه العراقي ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر هذا وقال: فيه بشر بن قاني ضعيف ومن حديث جعفر وقال: فيه رجل مجهول ومن حديث ابن عباس وقال: فيه حسين بن علوان متروك

    ج ٦ ص ١٩٨٥٠١٠ - (صل بصلاة أضعف القوم) أي اسلك سبيل التخفيف في أفعال الصلاة وأقوالها على قدر صلاة أضعف القوم والمراد بالضعيف هنا ما يشمل المريض وضعيف الخلقة (١) واتخذ مؤذنا محتسبا (ولا تتخذ مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا) من بيت المال ولا من غيره وتمسك به أبو حنيفة لمذهبه أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان وحمله الشافعي على الندب

  37. (طب عن المغيرة) بن شعبة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلني إمام قومي فذكره قال الهيثمي: فيه سعد القطيعي ولم أر من ذكره وقال ابن حجر: أخرجه البخاري في تاريخه من حديث المغيرة المذكور ولابن عدي نحوه

    ج ٦ ص ١٩٨٥٠١١ - (صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور) القصار أي إن صليت بقوم غير راضين بالتطويل أو تعلق بعينهم حق

  38. (حم عن بريدة) بن الحصيب رمز المصنف لحسنه

    ج ٦ ص ١٩٨٥٠١٢ - (صل الصبح) وجوبا معلوما من الدين بالضرورة (والضحى) ندبا وقول جمع من السلف " لا تندب " مؤول (١) (فإنها ⦗١٩٩⦘ صلاة الأوابين) أي الرجاعين إلى الله تعالى

  39. (زاهر بن طاهر في سداسياته عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته

    ج ٦ ص ١٩٩٥٠١٣ - (صلوا أيها الناس في بيوتكم) أي النفل الذي لا تشرع جماعته (فإن أفضل الصلاة صلاة المرء) أي الرجل يعني جنسه (في بيته) ولو كان المسجد فاضلا (إلا) الصلوات الخمس (المكتوبة) أي أو ما شرع فيه جماعة كعيد وتراويح فإن فعلها بالمسجد أفضل وأخذ بظاهر الخبر مالك ففضل التراويح بالبيت عليها بالمسجد وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قاله خوف أن يفرض عليهم وبعد موته أمن ذلك

  40. (خ عن زيد بن ثابت) الأنصاري كاتب الوحي قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة في رمضان فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم خرج إليهم فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم: صلوا إلخ

    ج ٦ ص ١٩٩٥٠١٤ - (صلوا في بيوتكم) النفل الذي لا تسن جماعته (ولا تتخذوها قبورا) بترككم الصلاة فيها كالميت في قبره لا يصلي شبه المحل الخالي منها بالقبر والغافل عنها بالميت أو لا تجعلوا بيوتكم موطنا للنوم بلا صلاة فإن النوم أخو الموت وقد سبق