حرف العين

٣٣٠ فقرة، ج ٦ ص ٢٩٦

الصفحة ٤ من ٩

  1. (حم ق) من حديث سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه (عن) جده (أبي موسى) الأشعري وسعيد أحد الأئمة المحتج بهم المجتمع على عدالتهم ومن لطائف إسناده أنه من روايته عن أبيه عن جده

    ج ٦ ص ٣٢٣٥٤٦٥ - (على مثل جعفر) بن أبي طالب الذي استشهد بغزوة مؤتة (فلتبك الباكية) لما أنه قد بذل نفسه لله وقاتل حتى قتل في سبيله إيثارا للآخرة على الدنيا

    ج ٦ ص ٣٢٣
  2. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أسماء بنت عميس)

  3. ⦗٣٢٤⦘ ٥٤٦٦ - (علام) أصله على ما بمعنى لم؟ قال الطيبي: الاستعمال الكثير على حذف الألف والأصل قليل وفيه معنى الإنكار (يقتل أحدكم أخاه) إذا (رأى أحدكم من أخيه) في الإسلام (ما يعجبه) من بدنه أو ماله أو غير ذلك (فليدع له بالبركة) قاله لعامر بن ربيعة لما نظر إلى سهل بن حنيف وهو يغتسل فرأى جسده ناعما فأعجبه فأغمى عليه فتغيظ المصطفى صلى الله عليه وسلم عليه ثم ذكره. قال ابن العربي: وهذا إعلام وتنبيه على أن البركة تدفع المضرة وقال غيره: قد أشار بقوله فليدع له إلخ إلى الاستغسال الآتي قال القرطبي: وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح من ماء ولا يوضع القدح بالأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله يغسل به كفه الصحيحة ثم بيمينه ما يغسل كفه اليسرى وبشماله ما يغسل مرفقه الأيمن ثم بيمينه ما يغسل مرفقه الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم قدمه اليمنى ثم اليسرى ثم شق رأسه اليمنى فاليسرى على الصفة والترتيب المتقدم وكل ذلك في القدح ثم داخلة الإزار وهو الطرف الذي على حقوه الأيمن وذكر بعضهم أن داخلة الإزار يكنى به على الفرج وجمهور العلماء على ما قلناه فإذا استكمل هذا صبه من خلفه من على رأسه كذا نقله المازري وقال: إنه تعبدي قال عياض: وبه قال الزهري وأخبر أنه أدرك العلماء يصفونه ومضى به العمل وذلك أن غسل وجهه إنما هو صبة واحدة بيده اليمنى وكذا سائر أعضائه وليس على صفة غسل الأعضاء في الوضوء وغسل داخلة الإزار إدخاله وغمسه في القدح ثم يقوم الذي يأخذ القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على جميع بدنه ثم يكفي الإناء على ظهر الأرض وفيه جبر العائن على الوضوء المذكور وان من اتهم بأمر أحضره الحاكم وكشف عنه وأن العين قد تقتل وأن الدعاء بالبركة يذهب أثر العين وأن تأثير العين إنما هو من حسد كامن في القلب ولو قتل واحدا بعينه عمدا قتل به كالساحر

    ج ٦ ص ٣٢٤
  4. (ن هـ عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف) بضم المهملة مصغرا واسم أبي أمامة أسعد وقيل سعد الأنصاري معروف بكنيته معدود في الصحابة قال في التقريب كأصله: له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فالحديث مرسل

    ج ٦ ص ٣٢٤٥٤٦٧ - (علام تدغرن) بدال مهملة وغين معجمة على الرواية الصحيحة قال القرطبي: ولا يجوز غيره والخطاب للنسوة أي لم تغمزن حلوق (أولادكن) قاله لأم قيس وقد دخلت عليه بولدها وقد أعلقت عنه أي عالجت رفع لهاته بأصبعها والدغرة معالجة حلق الولد بالأصابع ليرتفع ذلك الموضع فالاستفهام في معنى الإنكار له ولنفعه (بهذا العلاق) قال القرطبي: الرواية وهي الداهية هذه رواية الشيخين وفي رواية لمسلم الإعلاق قال القرطبي: وهو الصواب قياسا لأنه مصدر علقت وهو المعروف لغة وقال النووي: هو الأشهر عند أهل اللغة بل زعموا أن الصواب وأن العلاق لا يجوز قالوا: والإعلاق مصدر أعلقت عنه ومعناه أزلت عنه العلوق وهي الداهية والآفة وفي الكلام معنى الإنكار أي على أي شيء تعالجني هذا الداء بهذه الداهية والمداواة الشنيعة فلا تفعلن بهم ذلك ولكن (عليكن بهذا العود الهندي) قال في صحيح مسلم يعني به الكست أي الزموا معالجتهم بالقسط بأن يدق ناعما ويذاب ويسقط به فإنه يصل إلى العذرة فيقبضها لكونه حارا يابسا قال القرطبي: وظاهره أنه يستعمل مفردا لا يضاف له غيره (فإن فيه سبعة أشفية) جمع شفاء كدواء وأدوية (من سبعة أدواء منها ذات الجنب) قال الترمذي: يعني السل واعترض وقال القرطبي: وجع فيه يسمى الشوصة قال الطيبي: خصه بالذكر لأنه أصعب الأدواء وقلما يسلم منه من ابتلي به وقوله (ويسعط به) ابتداء كلام مبين لكيفية التداوي في الداءين المذكورين (من العذرة) بضم المهملة وسكون المعجمة وجع أو عقدة في الحلق تعتري الصبيان غالبا أو قرحة في ⦗٣٢٥⦘ الأذن أو الحلق أو في الحذر بين الأذن والحلق سميت به لأنها تعرض غالبا عند طلوع العذرة وهي خمسة كواكب تحت الشعري والسعوط الدواء في الأنف للتداوي قال ابن العربي: وصفته هنا أن يؤخذ سبع حبات منه تدق ثم تخلط بزيت ثم يقطر في منخره (ويلد به من ذات الجنب) بأن يصب الدواء في إحدى شقي الفم واقتصر من السبعة على اثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما أو الراوي اختصر وللقسط منافع تزيد على السبعة بكثير والسبعة علمت بالوحي وما زاد عليها بالتجربة فاقتصر على ما هو بالوحي لتحققه أو ذكر المحتاج إليه دون غيره أو لأن السبعة أصول صفة التداوي وتحت كل واحد منها منافع مختلفة أو لأن السبعة تطلق ويراد بها الكثرة كثيرا وأرشد إلى معالجة العذرة بالقسط مع كونه حارا وهي إنما تعرض زمن الحر بالصبيان وأمزجتهم حارة وقطر الحجاز حار لأن الدواء الحار ينفع في المرض الحار بالعرض كثيرا وبالذات أيضا <تنبيه> قال النووي: اعترض بعض من في قلبه مرض فقال أجمع الأطباء على أن مداواة ذات الجنب بالقسط خطر جدا لفرط حرارته قال الماوردي: وقد كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه فقد ذكر جالينوس أن القسط ينفع من وجع الصدر وذكر بعض قدماء الأطباء أنه يستعمل لجذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره وهذا يبطل ما زعمه المعترض الملحد قال القرطبي: وليسأل من أهل الخبرة المسلمين هل يستعمل مفردا أو مع غيره فيفعل

  5. (حم ق د هـ عن أم قيس) بنت محصن أخت عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لي لم يأكل الطعام فبال عليه فدعى بماء فرشه قالت: ودخلت عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة فذكره

    ج ٦ ص ٣٢٥٥٤٦٨ - (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت) فيرتدعون عن ملابسة الرذائل خوفا لأن ينالهم منه نائل قال ابن الأنباري: لم يرد به الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحدا وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم

  6. (حل عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: غريب من حديث عبد الله بن دينار والحسن بن صالح تفرد به عنه سويد بن عمرو الكلبي

    ج ٦ ص ٣٢٥٥٤٦٩ - (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم) أي هو باعث لهم على التأدب والتخلق بالأخلاق الفاضلة والمزايا الكاملة التي أكثر النفوس الفاظة تتحمل فيها المشاق الشديدة لما له من الشرف ولما به من الفخار

  7. (عب طب عن ابن عباس) ورواه عنه البزار أيضا لكنه قال حيث يراه الخادم قال الهيثمي: وإسناد الطبراني حسن اه. ورواه البخاري في أواخر الأدب المفرد عن ابن عباس بلفظ علق سوطك حيث يراه أهلك

    ج ٦ ص ٣٢٥٥٤٧٠ - (علم لا يقال به) أي لا يعلم لأهله أو لا يعمل به (ككنز لا ينفق منه) بجامع الحبس عن الانتفاع به والظلم بمنع المستحق منه والعالم كما يجب عليه العمل بموجب علمه يجب عليه تعليم غيره قال تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم}

  8. (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٦ ص ٣٢٥٥٤٧١ - (علم لا ينفع ككنز لا ينفق منه) سمي العلم علما لكونه دلالة على الشيء وعلامة عليه ومنه {وإنه لعلم للساعة} أي دلالة على مجيئها فمن لم ينفع بعلمه في المهمات ولم يستعن بنوره في ظلمات الجهل والملمات صار علمه وبالا عليه ويلام على تركه الإنفاق منه على نفسه وغيره وقد كان من دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم أسألك علما نافعا وقد أودع العالم العلم الذي هو أخص صفاته فجعله كالخازن لأنفس خزائنه ثم هو مأذون له في الإنفاق على كل محتاج فمن منعه من مستحقه فقد اعتدى وسلك سبيل الردى

  9. (القضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن مسعود) قال شارحه ⦗٣٢٦⦘ العامري: غريب

    ج ٦ ص ٣٢٦٥٤٧٢ - (علم) بالتحريك والتخفيف أي منار (الإسلام) في رواية الإيمان (الصلاة) أي الصلوات المفروضات (فمن فرغ لها قلبه وحافظ عليها بحدها ووقتها وسننها فهو مؤمن) أي حافظ عليها بجد وانكماش من الأحوذي وهو النجاد الحسن السياق للأمور كذا قرره الزمخشري وقال العامري: العلم والعلامة واحدة وهو ما دل على الشيء ومنه {وإنه لعلم للساعة} أي دلالة على مجيئها ومعنى الحديث أن فعل الصلاة يدل على أنه مؤمن فلو صلى كافر بدار الحرب حكم بإيمانه والقصد أن كمال صلاته يدل على كمال إيمانه ونقصانها يدل على نقصانه وأنها كالميزان

  10. (خط) في ترجمة عباد بن مرزوق (وابن النجار) في تاريخه والقضاعي في شهابه (عن أبي سعيد) الخدري ثم قال أعني الخطيب: هذا الحديث غريب جدا اه وفيه أبو يحيى القتات أورده الذهبي في الضعفاء ومحمد بن جعفر المدائني أورده فيهم وقال أحمد: لا أحدث عنه أبدا وقال: مرة لا بأس به

    ج ٦ ص ٣٢٦٥٤٧٣ - (علم الباطن) كذا هو بالميم في خط المصنف ورأيته أيضا في نسخة قديمة من الفردوس مضبوطة مصححة بخط الحافظ ابن حجر علم الباطن فما في نسخ من أنه على تحريف (سر من أسرار الله عز وجل وحكم من حكم الله يقذفه في قلوب من يشاء من عباده) قال الغزالي: علم الآخرة قسمان علم مكاشفة وعلم معاملة وعلم المكاشفة هو علم الباطن وذلك غاية العلوم وقد قال بعض العارفين: من لم يكن له نصيب منه يخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى النصيب منه التصديق وتسليمه لأهله وقال بعضهم: من كان فيه خصلتان لم يفتح عليه منه بشيء بدعة أو كبر ومن كان محبا للدنيا أو مصرا على الهوى لم يتحقق به وقد يتحقق بسائر العلوم وهو عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره من الصفات المذمومة وهذا هو العلم الخفي الذي أراده المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله

  11. (فر عن علي) أمير المؤمنين ورواه أيضا ابن شاهين وغيره

    ج ٦ ص ٣٢٦٥٤٧٤ - (علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر) هذا لا ينافي ما سبق من الأمر يتعلمه لتعين حمل هذا على التعمق فيه حتى يشغله عما هو أهم منه من الأحكام الشرعية ونحوها وذاك على ما يعرف به الإنسان فقط

  12. (ابن عبد البر) في كتاب العلم (عن أبي هريرة) ورواه أبو نعيم في رياض المتعلمين من حديث بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة قيل: يا رسول الله فلان أعلم الناس بأنساب العرب وبالشعر وبما اختلف فيه العرب فذكره قال الحافظ ابن رجب: وإسناده لا يصح وبقية دلسه عن غير ثقة وقال ابن حجر: هذا الكلام قد روي مرفوعا ولا يثبت وروي عن عمر أيضا ولا يثبت

    ج ٦ ص ٣٢٦٥٤٧٥ - (علمني جبريل الوضوء) أي كيفيته في أول ما أوحى إليه كما مر في حديث (وأمرني أن أنضح تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء) الظاهر أن الأمر المذكور للندب

  13. (هـ عن زيد بن حارثة) بن شراحيل الكلبي أبو أسامة ⦗٣٢٧⦘ مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم قال مغلطاي في شرح ابن ماجه: حديث إسناده ضعيف ولما شئل عنه أبو حاتم قال: هذا حديث كذب باطل اه فتحسين المصنف له غفلة عن ذلك

    ج ٦ ص ٣٢٧٥٤٧٦ - (علموا الصبي الصلاة ابن سبع) لفظ رواية أبي داود لسبع أي إن ميز عندها كما هو الغالب (وضربوه عليها) أي على تركها والتهاون بها (ابن عشر) من السنين قال أبو البقاء: ابن بالنصب فيهما وفيه وجهان أحدهما هو حال من الصبي والمعنى إذا كان ابن سبع وإذا كان ابن عشر أو علموه صغيرا واضربوه مراهقا والثاني أن يكون بدلا من الصبي ومن الهاء في اضربوه اه وأخذ بظاهره بعض أهل العلم فقالوا: تجب الصلاة على الصبي للأمر بضربه على تركها وهذه صفة الوجوب وبه قال أحمد في رواية وحكى البندنيجي أن الشافعي أومأ إليه وذهب الجمهور إلى أنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ وقالوا: الأمر بضربه للتدريب وجزم البيهقي بأنه غريب منسوخ برفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وأخذ من إطلاق الصبي على ابن سبع الرد على من زعم أنه لا يسمى صبيا إلا الرضيع ثم يقال له غلام إلى أن يصير ابن سبع ثم يافعا إلى عشر <تنبيه> ما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما وقع في رواية أحمد وسياقه في غيرهما علموا الصبي الصلاة إذا كان ابن سبع سنين واضربوه عليها إذا كان ابن عشر سنين

  14. (حم ت طب ك) في الصلاة من حديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه (عن) جده (سيرة) بن معبد قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال في الرياض: حديث حسن اه. لكن عبد الملك هذا ضعفه ابن معين. وقال ابن القطان: هو غير محتج به وإن كان مسلم قد خرج له قال الحافظ: وإنما خرج له متابعة ومن لطائف إسناد الحديث أنه من رواية الآباء عن الأجداد

    ج ٦ ص ٣٢٧٥٤٧٧ - (علموا أبناءكم السباحة) بالكسر العوم لأنه منجاة من الهلاك وقيل لأبي هاشم الصوفي: فيم كنت؟ قال: في تعليم ما لا ينسى وليس شيء من الحيوان عنه غنى. قيل: ما هو؟ قال: السباحة وقال عبد الملك للشعبي: علم ولدي العوم فإنهم يجدون من يكتب عنهم ولا يجدون من يسبح عنهم وقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحدا ولم ينج ممن كان لا يسبح إلا واحدا (والرمي) بالسهام ونحوها لما فيه من الدفع عن مهجته وحريمه عند لقاء العدو (والمرأة المغزل) أي الغزل بالمغزل لأنه لائق بها والله يحب المؤمن المحترف ويكره البطال والبطالة تجر إلى الفساد لا سيما فيهن

  15. (هب) من حديث أحمد بن عبيد العطار عن أبيه عن قيس عن ليث عن مجاهد (عن ابن عمر) بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه عبيد العطار منكر الحديث اه

    ج ٦ ص ٣٢٧٥٤٧٨ - (علموا أولادكم السباحة والرماية) في رواية الرمي (ونعم لهو المؤمنة) في رواية بدله المرأة (في بيتها المغزل وإذا دعاك أبواك فأجب أمك) أولا ثم أباك لأنها مقدمة على الأب في البر وهذا منه قال الحكيم: هذه خصال من رؤوس الأدب فلا ينبغي أن يغفل عنها وكتب عمر رضي الله عنه إلى الشام أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية قال ابن سعد في الطبقات: كان أسيد بن حضير يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة وكان يحسن العوم والرمي وكان يسيء من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية وأول الإسلام الكامل وكانت قد اجتمعت في أسيد وفي سعد بن عبادة ورافع بن خديج وأمر بعض الكبراء معلم ولده أن يعلمه السباحة قبل الكتابة وعلله بأن ⦗٣٢٨⦘ الكاتب يصاب ولا كذلك السابح وزعم بعضهم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يعم لأنه لم يثبت أنه سافر في بحر ولا في الحرمين بحر ونوزع بما أخرجه البغوي عن ابن أبي مليكة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم دخل هو وأصحابه غديرا فقال: يسبح كل رجل إلى صاحبه فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه حتى بقي أبو بكر والمصطفى صلى الله عليه وسلم فسبح إلى أبي بكر واعتنقه

  16. (ابن منده في المعرفة) أي في كتاب معرفة الصحابة (وأبو موسى في الذيل فر) وكذا أبو نعيم (عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري) وفيه سليم بن عمرو الأنصاري قال في الميزان: روى عنه علي بن عياش خبرا باطلا وساق هذا الحديث وقال السخاوي: سنده ضعيف لكن له شواهد

    ج ٦ ص ٣٢٨٥٤٧٩ - (علموا بنيكم الرمي) بالنشاب (فإنه نكاية العدو) فتعلمه للأولاد سنة مؤكدة وقد أفتى ابن الصلاح بأن الرمي بالنشاب أفضل من الضرب بالسيف لأنه أبلغ إنكاء في الأعداء

  17. (فر عن جابر) بن عبد الله وفيه عبد الله بن عبيدة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعيف ووثقه غير واحد ومنذر بن زياد قال الدارقطني: متروك ورواه عنه البزار أيضا وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه له لكان أولى

    ج ٦ ص ٣٢٨٥٤٨٠ - (علموا) الناس ما يلزمهم من أمر دينهم (ويسروا ولا تعسروا) الواو للحال أي علموهم وحالتكم في التعليم اليسر لا العسر بأن تسلكوا بهم سبيل الرفق في التعليم (وبشروا ولا تنفروا) أي لا تشددوا عليهم ولا تلقوهم بما يكرهون لئلا ينفروا من قبول الدين واتباع الهدى (وإذا غضب أحدكم فليسكت) فإن السكوت يسكن الغضب وحركة الجوارح تثيره

  18. (حم خد عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس بسديد فقد قال الهيثمي: فيد ليث بن سليم وهو مدلس ولم يخرج له مسلم إلا مقرونا بغيره

    ج ٦ ص ٣٢٨٥٤٨١ - (علموا) وفي رواية الآجري في أخلاق حملة القرآن عرفوا (ولا تعنفوا) أي علموهم وحالتكم الرفق وهو ضد العنف (فإن المعلم) بالرفق (خير من) المعلم (المعنف) أي بالشدة والغلظة فإن الخير كله في الرفق والشر في ضده قال الماوردي: فعلى العلماء أن لا يعنفوا متعلما ولا يحتقروا ناشئا ولا يستصغروا مبتدئا فإن ذلك أدعى إليهم وأعطف عليهم وأحث على الرغبة فيما لديهم

  19. (الحارث) بن أبي أسامة (عد هب) كهم من حديث إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد عن عطاء (عن أبي هريرة) أيضا ورواه عنه الآجري وظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه وليس كذلك فإن ابن عدي قال عقب إيراده: حميد هذا منكر الحديث والبيهقي في الشعب قال عقبه: تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث هذه عبارته قال الزركشي: لكن من شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال لهما: يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا

    ج ٦ ص ٣٢٨٥٤٨٢ - (علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور) لأن في الأولى أبلغ زاجر للرجال وفي الثانية أبلغ زاجر للنساء إذ فيها قصة الإفك وتحريم إظهار الزينة وغير ذلك مما هو مختص بهن ولائق بحالهن

  20. (ص) عن عتاب بن بشير عن خصيف (هب عن مجاهد مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال والأمر بخلافه ففيه عتاب بن بشير أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف في توثيقه وخصيف ضعفه أحمد وغيره

    ج ٦ ص ٣٢٩⦗٣٢٩⦘ ٥٤٨٣ - (علمي) يا شفاء بنت عبد الله (حفصة رقية) بالضم وسكون القاف (النملة) ورقيتها كما في الفائق وغيره العروس تحتفل أي تتزين وتختضب وتكتحل وكل شيء تفتعل غير أن لا تعاصي الرجل وقيل النملة بالفتح قروح تخرج بالجنب فترقى فتذهب ورده بعض أذكياء المغاربة بأنه من الخرافات التي كان ينهى عنها فكيف يأمر بها وإنما أراد الأول وقصد به تأديب حفصة حيث أشاعت السر الذي استودعها إياه على ما نطق به التنزيل بقوله {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} اه. وذلك أن حفصة دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها وهو يطأ مارية فقال: لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة فإن أباك يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت فاكتمي فأخبرت حفصة عائشة فلم تكتم رواه الطبراني

  21. (أبو عبيد في الغريب) أي في كتاب غريب الحديث (عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة) عبد الله بن حذيفة العدوي المدني فقيه عارف بالنسب من الطبقة الرابعة كذا في التقريب فالحديث مرسل

    ج ٦ ص ٣٢٩٥٤٨٤ - (عليك) اسم فعل بمعنى الزم (السمع والطاعة) بالنصب على الإغراء أي الزم طاعة أميرك في كل ما يأمر به وإن شق ما لم يكن إثما وجمع بينهما تأكيدا للاهتمام بالمقام ذكره بعض الأعلام وقال أبو البقاء: بالرفع على أنه مبتدأ وما قبله الخبر وهذا اللفظ لفظ خبر ومعناه الأمر أي اسمع وأطع على كل حال (في عسرك) أي ضيقك وشدتك (ويسرك) بضم السين وسكونها نقيض العسر يعني في حال فقرك وغناك (ونشطك) مفعل من النشاط (ومكرهك) أسماء زمان أو مكان أي فيما يوافق طبعك وما لا يوافقه (وأثرة عليك) بفتحات ومثلثة وهو الإيثار يعني إذا فضل ولي أمرك أحدا عليك بلا استحقاق ومنعك حقك فاصبر ولا تخالفه وإنما قال وأثرة عليك وإن شمله مكرهك إشارة لشدة تلك الحالة

  22. (حم م ن عن أبي هريرة)

  23. ٥٤٨٥ - (عليك بالإياس) وفي رواية باليأس وهو ضد الرجاء (مما في أيدي الناس) أي صمم والزم نفسك باليأس منه وزاد في رواية بعد قوله فإنه غني (وإياك والطمع) أي احذره (فإنه الفقر الحاضر) ومن ثم قال بعض العارفين: من عدم القناعة لم يزده المال إلا فقرا (وصل صلاتك وأنت مودع) أي اشرع فيها والحال أنك تارك غيرك بمناجاة ربك مقبلا عليه بكليتك (وإياك وما يعتذر منه) أي احذر أن تتكلم بما يحوجك أن تعتذر عنه

    ج ٦ ص ٣٢٩
  24. (ك) في الرقاق (عن سعد) ظاهر صنيع المصنف أنه سعد بن أبي وقاص فإنه المراد عندهم إذا أطلق لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد الأنصاري غير منسوب وذكر ابن منده أنه سعد بن عمارة قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه محمد بن سعد المذكور وهو مضعف اه. وقال السخاوي: وفيه أيضا محمد بن حميد مجمع على ضعفه ورواه الروياني في مسنده والهيثمي في الترغيب من حديث إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه عن جده أن رجلا أتى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: أوصني وأوجز فذكره

    ج ٦ ص ٣٢٩٥٤٨٦ - (عليك بالبر) بباء الجر هنا وفيما سبق وفيما يأتي جميعا واستشكاله بتعديته بنفسه في {عليكم أنفسكم} دفعه الرضي بأن أسماء الأفعال وإن كان حكمها في التعدي واللزوم حكم الأفعال التي هي بمعناها لكن كثيرا ما تزاد الباء في مفعولها ⦗٣٣٠⦘ نحو عليك به لضعفها في العمل بالفتح نوع من الثياب (فإن صاحب البز) أي الذي هو تجارته (١) (يعجبه أن يكون الناس بخير وفي خصب) كحمل ونماء وبركة وكثرة عشب وكلأ فإنهم إذا كانوا كذلك تيسر بأيديهم ما يشترون به البز لكسوة عيالهم وأهاليهم بخلاف الذي يتجر في الأقوات فإنه يعجبه أن يكون الناس في الجدب ليبيع ما عنده بأغلى

  25. (خط عن أبي هريرة) قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فيم تتجر؟ فذكره

    ج ٦ ص ٣٣٠٥٤٨٧ - (عليك بالخيل فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) في إفهامه ندبه حسن القيام بها وتطييب علفها ورعيها قال الحرالي: ويندب تناوله بيده كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناول علف فرسه بيده ويمسحه بردائه

  26. (طب والضياء) المقدسي (عن سوادة بن الربيع) لم أر ذلك في الصحابة المشاهير

    ج ٦ ص ٣٣٠٥٤٨٨ - (عليك بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض واللام فيه للعهد المذكور في الآية (فإنه يكفيك) لكل صلاة ما لم تحدث أو نجد الماء أو يكفيك لإباحة فرض واحد وحمله البخاري في طائفة على الأول فأقاموا التيمم مقام الوضوء مطلقا وحمله الجمهور على الثاني ومنعوا أن يؤدي بتيمم واحد أكثر من فرض أي ونوافل أو يكفيك عن القضاء ويحتمل يكفيك للأداء فلا يدل على ترك القضاء وهذا قاله لما رأى رجلا لم يصل فسأله فقال: أصابتني جنابة ولا ماء فذكره

  27. (ق ن عن عمران بن حصين)

  28. ٥٤٨٩ - (عليك بالصوم) أي الزمه (فإنه لا مثل له) وفي رواية أبي نعيم بدله فإنه لا عدل له إذ هو يقوي القلب والفطنة ويزيد في الذكاء ومكارم الأخلاق وإذا صام المرء اعتاد قلة الأكل والشرب وانقمعت شهواته وانقلعت مواد الذنوب من أصلها ودخل في الخير من كل وجه وأحاطت به الحسنات من كل جهة

    ج ٦ ص ٣٣٠
  29. (حم ن حب ك عن أبي أمامة) قلت: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني فذكره قال ابن القطان: هو حديث يرويه ابن مهدي وفيه عبد الله بن أبي يعقوب لا يعرف حاله اه وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح

    ج ٦ ص ٣٣٠٥٤٩٠ - (عليك) يا ابن مظعون هكذا جاء مصرحا به في رواية الطبراني (بالصوم (١) فإنه مخصي) وفي رواية الطبراني فإنه مجفرة بدل مخصي كنى به عن كسر شهوته بكثرة الصوم قال الحرالي: في الصوم قتل الشهوة حسا وحياة الجسد معنى وطهارة الأرواح بطهارة القلوب وفراغها للتفكر وتهيآتها لإفاضة الحكمة والخشية الداعية إلى التقوى وشهرة شهر الصبر المستعان به على الشكر وفيه تذكير بالضر الحاث على الإحسان إلى المضرور وهو مدعاة إلى التخلي من الدنيا والتحلي بأوصاف الملائكة ولذلك أنزل فيه القرآن المتلقى من ملائكة الرحمن

  30. (هب عن قدامة) بضم القاف وفتح المهملة ابن مظعون بفتح الميم وسكون المعجمة الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وكسر المهملة المكي من السابقين الأولين يروي (عن أخيه عثمان) رمز المصنف لحسنه

    ج ٦ ص ٣٣١⦗٣٣١⦘ ٥٤٩١ - (عليك بالعلم) الشرعي النافع (فإن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله) قال القاضي: العقل غريزة في نفس الإنسان يدرك بها المعاني الكلية ويحكم ببعضها على بعض وهو رئيس قوى الإنسان وخلاصة الخواص النفسانية ونور الله في قلب المؤمن المعني بقوله {مثل نوره كمشكاة فيها مصباح} بدليل قراءة ابن مسعود نوره في قلب المؤمن ولذلك سمي لبا وبصيرة (والعمل قيمه والرفق أبوه) أي أصله الذي ينشأ منه ويتفرع عليه وكل من كان سببا لإيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره يسمى أبا ولذلك سمي النبي صلى الله عليه وسلم أبا المؤمنين (واللين أخوه والصبر أمير جنوده) وقد سبق شرح هذا في أواخر حرف الهمزة بما فيه غنية عن إعادته هنا <تنبيه> قال الغزالي: من ثمرات العلم خشية الله ومهابته فإن من لم يعرف الله حق معرفته لم يهبه حق مهابته ولم يعظمه حق تعظيمه وحرمته ولم يخدمه حق خدمته فصار العلم يثمر الطاعات كلها ويحجز عن المعاصي كلها ويجمع المحاسن ويضم شملها فعليك بالعلم أول كل شيء والله ولي التوفيق

  31. (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) قال: كنت ذات يوم رفيقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت: بلى فذكره

    ج ٦ ص ٣٣١٥٤٩٢ - (عليك بالهجرة) أي الزم التحول من ديار الكفر إلى ديار الإيمان (فإنه لا مثل لها عليك بالجهاد فإنه لا مثل له) وقال الديلمي: يريد به الهجرة مما حرم الله (عليك بالصوم فإنه لا مثل له) لما فيه من حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والهوى (عليك بالسجود) يعني الزم كثرة الصلاة (فإنك لا تسجد لله سجدة إلا ورفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة) فيه إشارة إلى أن السجود أفضل من غيره كطول القيام لكن في بعض الأحاديث ما يفيد أن طول القيام أفضل وسيجيء بسطه

  32. (طب عن أبي فاطمة) الليثي أو السدوسي أو الأسدي اسمه أنيس أو عبد الله بن أنيس صحابي سكن الشام ومصر رمز لحسنه

    ج ٦ ص ٣٣١٥٤٩٣ - (عليك بأول السوم فإن الربح مع السماح) أي إذا أردت بيع سلعة فأعطيت فيها شيئا يساويها فبع من أول مساوم ولا تؤخر طلبا للزيادة فإن الربح مع السماح في قرن

  33. (ش د في مراسليه هق عن) ابن الشهاب (الزهري مرسلا) ورواه الديلمي عن ابن عباس لكنه بيض لسنده

    ج ٦ ص ٣٣١٥٤٩٤ - (عليك بتقوى الله تعالى) أي بمخافته والحذر من عصيانه قال الحرالي: والتقوى ملاك الأمر وأصل الخير وهي إطراح استغناء العبد بشيء من شأنه كله (والتكبير) أي قول الله أكبر (على كل شرف) بالتحريك أي علو وهذا قاله لمن قال أريد سفرا فأوصني فذكره ومراده أوصيك بأن لا تعصي الله في سفرك ما استطعت وبأن تكبر على كل محل عال فلما ولى الرجل قال: اللهم اطو له البعيد وهون عليه السفر

  34. (ت) في الدعوات (عن أبي هريرة) وحسنه ورواه عنه النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه

    ج ٦ ص ٣٣١٥٤٩٥ - (عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير) أي أنها وإن قل لفظها كلمة جامعة لحقوق الحق وحقوق الخلق كما سبق ⦗٣٣٢⦘ (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلمين) من الرهبنة وهي ترك ملاذ الدنيا والزهد والعزلة عن أهلها وتحمل مشاقها ونحو ذلك من أنواع التعذيب الذي يفعله رهبان النصارى فكما أن الترهب أفضل عمل أولئك فأفضل عمل الإسلام الجهاد (وعليك بذكر الله وتلاوة كتاب الله) القرآن (فإنه نور لك في الأرض) فإنه يعلو قارئه العامل به من البهاء ما هو كالمحسوس (وذكر لك في السماء) بمعنى أن أهل السماء وهم الملائكة يثنون عليك فيما بينهم لسبب لزومك لتلاوته (واخزن لسانك) أي صنه واحفظه عن النطق (إلا من خير) كذكر ودعاء وتعلم علم وتعليمه وغير ذلك (فإنك بذلك) أي بملازمة فعل ما ذكر (تغلب الشيطان) إبليس وحزبه قال العلائي: هذا من جوامع الكلم فقد جمع في هذه الوصية بين خيري الدنيا والآخرة <تنبيه> قال ابن حجر: المراد بالذكر الألفاظ التي ورد الترغيب في قولها كسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وما ألحق بها كالحوقلة والبسملة والحسبلة والاستغفار والدعاء بخير الدارين ويطلق الذكر ويراد به المواظبة على الواجب والمندوب ثم الذكر يقع باللسان ويؤجر عليه الناطق ولا يشترط استحضار معناه بل أن لا يقصد غير معناه فإن انضاف له استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله فهو من أبلغ الكمال قال الإمام الرازي: المراد بذكر اللسان اللفظ الدال على التسبيح والتحميد وبالذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات وأدلة التكاليف من أمر ونهي حتى يطلع على أحكامها في أسرار المخلوقات والذكر بالجوارح أن تصير مستغرقة بالطاعة

  35. (ابن الضريس ع عن أبي سعيد) الخدري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني فذكره. قال الهيثمي: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد وثق وبقية رجاله ثقات

    ج ٦ ص ٣٣٢٥٤٩٦ - (عليك بتقوى الله عز وجل ما استطعت) أي مدة دوامك مطيقا وذلك بتوفر الشروط والأسباب كالقدرة على الفعل ونحوها وهذا من جوامع الكلم إذ هو قول أديب متأدب بآداب الله مقتديا بقوله {فاتقوا الله ما استطعتم} أي على قدر الطاقة البشرية فإنك لا تطيق أن تتقيه حق تقاته (واذكر الله عند كل حجر وشجر) أشار بالشجر إلى الحضر وبالحجر إلى السفر أي اذكره حضرا وسفرا ويمكن أن المراد في الشدة والرخاء والحجر عبارة عن الجدب حال الشدة (وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة) أشار إلى عجز البشرية وضعفها كأنه قال إنك إن توقيت الشر جهدك لا تسلم منه فعليك بالتوبة إلى ربك والرجوع إليه حسب الإمكان (السر بالسر والعلانية بالعلانية) أخبر أن الشر الذي يعمل ضربين: سرا وجهرا فالسر فعل القلب والعلانية فعل الجوارح فيقابل كل شيء بمثله

  36. (حم في) كتاب (الزهد طب) من رواية عطاء (عن معاذ) بن جبل قال: قلت يا رسول الله أوصني فذكره. قال المنذري: إسناده حسن لكن عطاء لم يلق معاذا ورواه البيهقي فأدخل بينهما رجلا لم يسم وقال الهيثمي: إسناده حسن

    ج ٦ ص ٣٣٢٥٤٩٧ - (عليك بحسن الخلق) بالضم أي الزمه (فإن أحسن الناس خلقا أحسنهم دينا) كما مر توجيهه غير مرة وحسن الخلق اعتدال قوى النفس وأوصافها وهذا معنى قول الحكماء: التوسط بين شيئين إلى المنحرف إلى أطرافها وفي الإحياء وغيره: أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان دائما يسأل الله تعالى أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق

  37. (طب عن معاذ) بن جبل قال: بعثني رسول الله ⦗٣٣٣⦘ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن فقلت: أوصني فذكره. قال الهيثمي: فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع آه. فكان ينبغي للمصنف حذفه

    ج ٦ ص ٣٣٣٥٤٩٨ - (عليك بحسن الخلق وطول الصمت) أي السكوت حيث لم يتعين الكلام لعارض (فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته وتصريفه (ما تجمل الخلائق بمثلهما) إذ هما جماع الخصال الحميدة ومن ثم كان من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء والجمال يقع على الذات وعلى المعاني

  38. <تنبيه> عدوا من محاسن الأخلاق الإصغاء لكلام الجليس وأنه إذا سمع إنسانا يورد شيئا عنده منه علم لا يستلب كلامه ولا يغالبه ولا يسابقه فإن ذلك صغر نفس ودناءة همة بل يستمعه منه كأنه لا يعرفه سيما في المجامع

  39. (ع عن أنس) قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى فذكره. قال الهيثمي: رجاله ثقات وأعاده بمحل آخر عازيا للبزار وقال: فيه بشار بن الحكم ضعيف وقال المنذري: رواه الطبراني والبزار وأبو يعلى عن أنس بإسناد جيد رواته ثقات واللفظ له ورواه أبو الشيخ [ابن حبان] عن أبي ذر بإسناد واه

    ج ٦ ص ٣٣٣٥٤٩٩ - (عليك بحسن الكلام) بين الأنام (وبذل الطعام) للخاص والعام كما سبق تقريره قالوا: وحسن الكلام أن يزن ما يتكلم به قبل النطق بميزان العقل ولا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه فقد قيل: لا تكثر الكلام وإن كان حسنا لأنه إذا كثر سمج ولا يتكلم بما يحرك النفس ويثير الشر فإنه إذا صدر من نفس ثائرة حرك نفس المخاطب وإن كان حسنا ومن تكلم بكلام فيه خشونة عن نفس طيبة لا تؤثر إزعاجا وقد قال علي كرم الله وجهه: مغرس الكلام القلب ومستودعه الفكر ومقويه القلب ومبدؤه اللسان وجسمه الحروف وروحه المعنى وحليته الإعراب قالوا: وليحذر من فاحش الكلام ولو على وجه الحكاية وفي حال القبض والغضب لأنه إلى الزلل أقرب وأحسن ضابط أن يقال لا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه ورب كلام جوابه السكوت كما قيل:

    ما كل قول له جواب. . . جواب ما يكره السكوت

  40. (خد ك) في الأيمان (عن هانئ) أي شريح (بن يزيد) المذحجي الحارثي صحابي له وفادة نزل بالكوفة قال: قلت يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب الجنة فذكره قال الحاكم: صحيح ولا علة له وعلته عندهما أن هانئ ليس له راو غير ابنه لكن له نظائر عندهما اه. وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن

    ج ٦ ص ٣٣٣٥٥٠٠ - (عليك بركعتي الفجر) أي الزم فعلهما (فإن فيهما فضيلة) إذ هما خير من الدنيا وما فيها كما في خبر آخر