حرف العين
٣٣٠ فقرة، ج ٦ ص ٢٩٦
الصفحة ٥ من ٩
- ج ٦ ص ٣٣٣
(طب فر عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن السلماني ضعيف
ج ٦ ص ٣٣٣٥٥٠١ - (عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أي الزم قول هذه الكلمات الباقيات الصالحات (فإنهن يحططن الخطايا) أي يلقينها ويسقطنها (كما تحط الشجرة ورقها) أيام الشتاء والمراد الصغائر
-
(هـ) عن أبي الدرداء رمز المصنف لحسنه
ج ٦ ص ٣٣٤⦗٣٣٤⦘ ٥٥٠٢ - (عليك بكثرة السجود) في الصلاة أي الزمها بأن تطيل السجود أكثر من بقية الأركان لما فيه من إظهار الافتقار والتزام الخضوع والذلة بين يدي ملك الملوك (فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة) أي منزلة عالية في الآخرة فلا يزال العبد يترقى بالمداومة على السجود درجة فدرجة حتى يفوز بالقدح المعلى من القرب الإلهي (وحط عنك بها خطيئة) هذا كالصريح في تفضيل السجود على القيام وهو أحد وجوه للشافعية ثانيها تطويل القيام أفضل وتأول قائلوه الحديث على أن مراده بكثرة السجود كثرة الصلاة لا حقيقة السجود فإن التقرب بسجدة فردة بلا سبب حرام كما صححه الرافعي لكن قال المحب الطبري الشافعي: الجواز أولى بل لا يبعد ندبه فإنها عبادة مشروعة استقلالا فإذا جاز التقرب بها بسبب جاز بغيره كالركعة وبه فارقت الركوع فإنه لم يشرع استقلالا مطلقا قال: والحديث يقتضي كل سجود وحمله على سجود في صلاة تخصيص على خلاف الظاهر ومن أدلة الذاهبين إلى تفضيل السجود ما رواه مسلم عن ربيعة بن كعب كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: سل فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة قال: أو غير ذلك قلت: هو ذلك قلت: فأعني على نفسك بكثرة السجود وفيه أن مرافقة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة من الدرجات العالية التي لا مطمع في الوصول إليها إلا بحضور الزلفى عند الله في الدنيا بكثرة السجود انظر أيها المتأمل في هذه الشريطة وارتباط القرينتين لتقف على سر دقيق فإن من أراد مرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يناله إلا بالقرب من الله ومن رام قرب الله لم ينله إلا بقرب حبيبه {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} أوقع متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم بين المحبتين وذلك أن محبة العبد منوطة بمتابعته ومحبة الله العبد متوقفة على متابعة رسوله صلى الله عليه وسلم
-
(حم م ت ن هـ) في الصلاة (عن ثوبان) مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم (وأبي الدرداء) قالوا كلهم قال معدان: لقيت ثوبان فقلت: أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال: سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره زاد مسلم والترمذي ثم لقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك فاقتصار المصنف عليها كأنه لذلك
ج ٦ ص ٣٣٤٥٥٠٣ - (عليك) بكسر الكاف خطابا لعائشة (بالرفق) أي بلين الجانب والاقتصاد في جميع الأمور والأخذ بأيسر الوجوه وأقربها وأحسنها (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه) إذ هو سبب لكل خير (ولا ينزع من شيء إلا شانه) أي عابه قاله لها وقد ركبت بعيرا فيه صعوبة فجعلت ترده وتضربه قال الطيبي: وكان تامة وفي شيء متعلق به ويحتمل أن تكون ناقصة وفي شيء خبره والاستثناء مفرغ من أعم عام وصف الشيء أي لا يكون الرفق مستترا في شيء يتصف بصفة من الأوصاف إلا بصفة الزينة والشيء عام في الأعراض والذوات
-
(م عن عائشة)
- ج ٦ ص ٣٣٤
٥٥٠٤ - (عليك) يا عائشة (بالرفق وإياك والعنف) بتثليث العين والضم أفصح الشدة والمشقة أي احذري العنف فإن كل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله (والفحش) أي التعدي في القول والجواب وهذا حث على التخلق بالرفق وذم العنف
-
(خد عن عائشة) قاله لها حين قالت لليهودي عليكم السام واللعنة بعد قولهم للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم السام عليك
ج ٦ ص ٣٣٥⦗٣٣٥⦘ ٥٥٠٥ - (عليك) بكسر الكاف خطابا لأم أنس (بالصلاة فإنها أفضل الجهاد) إذ هي جهاد لأعظم الأعداء (واهجري المعاصي) أي فعلها (فإنه) أي هجرها (أفضل الهجرة) أي أكثر ثوابا من الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام
-
(المحاملي في أماليه) من طريق محمد بن إسماعيل عن يونس بن عمران بن أبي قيس (عن) جدته (أم أنس) الصحابية قالت: يا رسول الله جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنة وأنا معك علمني عملا قال: عليك بالصلاة إلخ وقضية تصرف المؤلف أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة والأمر بخلافه فقد خرجه الطبراني في ترجمة أم أنس هذه من معجمه وقال: ليست هي أم أنس بن مالك فتنبه له قال البغوي: ولا أعلم لها غيره
ج ٦ ص ٣٣٥٥٥٠٦ - (عليك) يا عائشة (بجمل الدعاء وجوامعه) هي ما قل لفظه وكثر معناه أو التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو التي تجمع الثناء على الله وآداب المسألة وغير ذلك (قولي اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسألك الجنة) أي دخولها (وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك مما سألك به محمد وأعوذ بك مما تعوذ به محمد وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدا) كذا بخط المصنف وفي رواية خيرا بدل رشدا وقد مضى الكلام على هذا
-
(خد عن عائشة) رمز المصنف لحسنه
ج ٦ ص ٣٣٥٥٥٠٧ - (عليكم بالأبكار) أي بتزوجهن وإيثارهن على غيرهن (فإنهن أعذب أفواها) أي أطيب وأحلى ريقا والعذب الكلام الطيب أو هو كناية عن قلة البذاءة والسلاطة لبقاء حيائها بعدم مخالطة الرجال (وأنتق أرحاما) أكثر أولادا يقال للكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا والنتق الرمي لا يقال يعارضه خبر عليكم بالولود لأن البكر لا يعلم كونها كثيرة الولادة لأنا نقول البكر مظنة ذلك فالمراد بالولود الكثيرة الولد بتجربة أو مظنة وأما الآيسة ومن جربت فوجدت عقيمة فالخبران متفقان على مرجوحيتهما (وأرضى باليسير) من العمل أي الجماع أو أعم والحمل عليه أتم ومن رضى باليسير وقنع بالموجود كان نقي القلب طاهر اللب راضيا عن الله بما رزقه الله وأولاه
-
(هـ هق) في النكاح (عن) أبي عبد الرحمن (عويمر) بعين مهملة مصغر (ابن ساعدة) الأنصاري المدني من بني عمرو بن عوف عقبي بدري كبير وفيه فيض قال الذهبي في المهذب: كذبه ابن معين لكن رواه غيره اه. فأشار إلى تقويه بوروده من طرق ثم إن ما جرى عليه المصنف من العزو لعويمر بن ساعدة وجعله هو صحابي الحديث تبع فيه الحافظ ابن حجر التابع للتهذيب حيث جعل فيه الحديث من مسند عويمر بن ساعدة قال الكمال ابن أبي شريف: وهو ممنوع إنما هو عن عتبة بن عويمر بن ساعدة وليست له صحبة صرح به البغوي في شرح السنة فالحديث مرسل. إلى هنا كلامه. وقال ⦗٣٣٦⦘ في موضع آخر: هذا تبع فيه ما ذكره المزي في التهذيب وقد ذكر في الأطراف ما يخالفه والصواب أن صحابي الحديث إنما هو عتبة ولم يذكره ابن عبد البر ولا ابن حبان في الصحابة
ج ٦ ص ٣٣٦٥٥٠٨ - (عليكم بالأبكار) قال القاضي: حث وإغراء على تزوجهن (فإنهن أنتق أرحاما) أي أكثر حركة والنتق بنون ومثناة الحركة ويقال أيضا للرمي وأراد أنها كثيرة الأولاد (وأعذب أفواها) قال الطيبي: أفرد الخبر وذكره على تقدير كقوله تعالى {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} قال القاضي: إضافة العذوبة إلى الأفواه لاحتوائها على الريق وقد يقال للريق والخمر الأعذبان (وأقل خبا) بالكسر أي خداعا (وأرضى باليسير) من الإرفاق لأنها لم تتعود في سائر الأزمان من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تصادفه
-
(طس عن جابر) قال الهيثمي: فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك
ج ٦ ص ٣٣٦٥٥٠٩ - (عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما) أي أرحامهن أكثر نتقا بالولد وهو النتق ويقال امرأة منتاق أي كثيرة الولد وزند ناتق أي وار ذكره القاضي (وأسخن أقبالا) أي فروجا واحدها قبل بضم الباء وسكونها سمي به لأن صاحبه يقابل به غيره (وأرضى باليسير من العمل) قال الطيبي: وباجتماع هذه الصفات يكمل المقصود من المولود
-
(ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر: وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف
ج ٦ ص ٣٣٦٥٥١٠ - (عليكم بالأترج فإنه يشد الفؤاد) أي الزموا أكله فإنه يشد القلب ويقويه بقوة فيه وبخاصية له وبالعرض لتحليله للسوداء ومضغه يطيب النكهة ويذهب البخر ويفتح سدد الدماغ أكلا وشما ويعين على الهضم وينفع من الفواق ويحبس ويجلب النوم بالعرض وإن استف من بزره نصف مثقال أزال القشعريرة ومنافعه كثيرة
-
(فر عن عبد الرحمن بن دلهم معضلا)
- ج ٦ ص ٣٣٦
٥٥١١ - (عليكم بالإثمد (١) ) الكحل الأسود أي الزموا التكحل به (فإنه يجلو البصر) أي يزيد نور العين بدفعه المواد الرديئة المنحدرة من الرأس (وينبت الشعر) بتحريك العين هنا أفصح للازدواج والمراد شعر هدب العين لأنه يقوي طبقاتها (٢) وهذا من أدلة الشافعية على ندب الاكتحال بالأثمد قال ابن العربي: التكحل مشروع مستثنى من التداوي قبل نزول الداء الذي هو مكروه طبا وشرعا وذلك لحاجة الانتفاع بالبصر وكثرة تصرفه وعظيم نفعه وقيل إنه يطرأ على البصر من الغبار ما يكون عنه القذى وينزل منه بالعين ما يؤذيها فيشرع التكحل ليزول ذلك الداء فهو تطبب بعد ⦗٣٣٧⦘ نزول الداء لا قبله ومنافع الاكتحال كثيرة وأجود الأكحال وأيسرها وجودا سيما بالحجاز الإثمد
-
(حل عن ابن عباس) وفيه عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي قال في الميزان عن ابن معين: أحاديثه غير قوية وأورد له هذا الخبر ورواه عنه ابن خزيمة وصححه ابن عبد البر والخطابي
ج ٦ ص ٣٣٧٥٥١٢ - (عليكم بالإثمد) أي الاكتحال به وهل هو اسم للحجر الذي منه الكحل أو هو نفس الكحل؟ خلاف (عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر (١) ) تعلق بظاهره قوم فأنكروا على الرجال الاكتحال نهارا قال ابن جرير: وهو خطأ لأنه نص على النوم لأن الاكتحال عنده أنفع لا لكراهة استعماله في غيره من أوقات النهار أوغيره قال: وخص الإثمد في صحيح البخاري إشارة إلى اختصاصه بالأنفعية من بين الاكتحال
-
(هـ عن جابر) وفيه سعيد بن سلام العطار قال في الميزان عن ابن المديني: يضع الحديث وقال النسائي: متروك ثم ساق له هذا الخبر (د ك) في الطب (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: صحيح وأقره الذهبي لكنه قال: فيه عثمان بن عبد الملك صويلح
ج ٦ ص ٣٣٧٥٥١٣ - (عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى) جمع قذاة ما يقع في العين من نحو تبن أو تراب (مصفاة للبصر) من النوازل المنحدرة إليه من الرأس ويوافق هذا ما رآه الضحاك في كتاب الشمائل له عن علي مرفوعا أمرني جبريل بالكحل وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب الهم ويلحس البلغم ويحسن الوجه ويشد الأضراس ويذهب النسيان ويذكي الفؤاد عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة الأنبياء قبلي
-
(طب حل) وكذا الديلمي (عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: فيه عون بن محمد بن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع ولم يوثقه أحد وبقية رجاله ثقات وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: إسناده حسن قال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده جيد وقال ابن حجر في الفتح: سنده حسن وعن ابن عمر نحوه عند الترمذي في الشمائل
ج ٦ ص ٣٣٧٥٥١٤ - (عليكم بالباءة) أي التزويج وقد يطلق على الجماع (١) (فمن لم يستطع) لفقد الأهبة (فعليه بالصوم) أي فليلزمه ويداوم عليه (فإنه له وجاء) أي مانع من الشهوات ولم يصب في التعبير من قال قاطع إذ الوجدان قاض بأنه يفتر الشهوة ويضعفها ولا يقطعها من أصلها وإن ديم عليه
-
(طس والضياء) المقدسي (عن أنس) ورواه عنه أيضا الديلمي
ج ٦ ص ٣٣٧٥٥١٥ - (عليكم بالبياض من الثياب) أي بلبس الثياب البيض لفظ رواية الحاكم بهذه الثياب البيض (فليلبسها أحياؤكم) ندبا سيما في الجمع (وكفنوا فيها موتاكم) ندبا (فإنها من خيار ثيابكم) أي أطهرها وأحسنها رونقا فلبس الأبيض مستحب إلا في العيد فالأنفس
-
(حم ن ك عن سمرة) بن جندب قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي
ج ٦ ص ٣٣٨⦗٣٣٨⦘ ٥٥١٦ - (عليكم بالبغيض النافع) أي كلوه أو لازموا استعماله قالوا: وما البغيض النافع يا رسول الله قال: (التلبينة) بفتح فسكون حساء يعمل من دقيق فيصير كاللبن بياضا ورقة وقد يجعل فيه عسل والبغيض كعظيم من البغض سماه به لأنه مبغوض للمريض مع كونه ينفعه كسائر الأدوية وحكى عياض أنه وقع له في رواية المروزي بنون بدل الموحدة قال: ولا معنى له وذلك لأنه غذاء فيه لطافة سهل التناول للمريض فإذا استعمله اندفعت عنه الحرارة الجوعية وحصلت له القوة الغذائية بغير مشقة (فوالذي نفسي بيده إنه) أي هذا الطعام المسمى بها وفي رواية إنها (ليغسل بطن أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء) تحقيق لوجه الشبه قال الموفق البغدادي: إذا شئت منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير سيما إذا كان نخالة فإنه يجلو وينفذ بسرعة ويغذى غذاء لطيفا وإذا شرب حارا كان أحلى وأقوى نفوذا <تنبيه> قال الراغب: النافع هو ما يعين على بلوغ الشيء كالفضيلة والسعادة والخير والشفاء والنافع في الشيء ضربان ضروري وهو ما لا يمكن الوصول إلى المطلوب إلا به كالعلم والعمل الصالح للمكلف في البلوغ إلى النعيم الدائمي وغير ضروري وهو الذي قد يسد غيره مسده كالسكنجبين في كونه نافعا في قمع الصفراء ومن ما هنا
-
(هـ ك) في الطب (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه عنها النسائي أيضا
ج ٦ ص ٣٣٨٥٥١٧ - (عليكم بالتواضع فإن التواضع في القلب) لا في الزي واللباس (ولا يؤذين مسلم مسلما فرب متضاعف في أطمار) جمع طمر وهو الثوب الخلق (لو أقسم على الله) أي حلف عليه (لأبره) أي لأبر قسمه وأعطاه ما طلبه فيجب أن لا يحتقر أحدا ولا يستصغره فإنك لا تدري لعله خير منك كما بينه الغزالي والحذر من احتقار من لا يعبأ به محمود وتركه مذموم ولبعض النفوس تأثير كتأثير السم بل أشد وقد جبلت النفوس البشرية على حيل ودهاء غامض فربما تحيل الفقير المزدري فأوقع في المهالك ومن ثم قيل:
من الحزم أن تكرم الأرذلين. . . وأن تهيب من لا يهاب
-
فما يخرج الأسد من غابها. . . لحتف المشيئة إلا الكلاب
وقال آخر:
لا تحقرن صغيرا في مخاصمة. . . إن الذبابة أدمت جبهة الأسد
وقال آخر:
ولا تحقرن كيد الضعيف فربما. . . تموت الأفاعي من سموم العقارب
وقال آخر:
لا تحقرن صغيرا في مخاصمة. . . فرب فيل يموت من ناموسة
-
(طب) وكذا الديلمي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد المصلوب وهو يضع الحديث
ج ٦ ص ٣٣٨٥٥١٨ - (عليكم بالثفاء) بمثلثة مضمومة وفاء مفتوحة الخردل أو حب الرشاد (١) (فإن الله جعل فيه شفاء من كل داء) ⦗٣٣٩⦘ وهو حار يابس في الثالثة يلين البطن ويحرك الباه ومنافعه مبينة في المفردات والطب
-
(ابن السني وأبو نعيم) في الطب النبوي (عن أبي هريرة)
- ج ٦ ص ٣٣٩
٥٥١٩ - (عليكم بالجهاد في سبيل الله) بقصد إعلاء كلمة الله (فإنه باب من أبوب الجنة) أي سبب من الأسباب الموصلة إليها وإطلاق الباب على مثل ذلك سائغ شائع كما بينه الراغب (يذهب الله به الهم والغم) من صدور المؤمنين
-
(طس عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين متروك اه. وعمرو هذا قال الطبراني: تفرد به وقضية صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجب مع وجوده في كتاب مشهور وهو المستدرك باللفظ المذكور وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى
ج ٦ ص ٣٣٩٥٥٢٠ - (عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة) بفتح القاف والميم وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفتح الواو بضبط المصنف نقرة القفا والحجامة فيها تنفع من جحظ العين ونتئها العارض وثقل الحاجبين والجفن وغير ذلك (فإنها دواء من اثنين وسبعين داء وخمسة أدواء (١) من الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس) المخاطب بالحديث أهل الحجاز ونحوهم قال ابن العربي: والحجامة بالحجاز أنفع من الفصادة والفصد في هذه البلاد أنفع من الحجامة وهذا على الجملة وإلا فللفصد موضع وللحجم موضع قال: وبالجملة فالذين ترجموا عن الأطباء لم يجعلوا للحجامة قدرا لكنهم رأوا ثناء المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها وقد أظهر الله رسوله ودينه وكلامه ولو كره المشركون
-
(طب وابن السني وأبو نعيم) في الطب النبوي (عن صهيب) قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات ورواه عنه الديلمي
ج ٦ ص ٣٣٩٥٥٢١ - (عليكم بالحزن) بالضم أي الزموه (فإنه مفتاح القلب) قالوا: يا رسول الله وكيف الحزن قال: (أجيعوا أنفسكم وأظمئوها) إلى حد لا يضر فإن بذلك تذل النفوس وتنقاد وتنكسر الشهوة ويتوفر الحزن ويتنور الباطن
-
(طب) وكذا الديلمي (عن ابن عباس) قال الهيثمي: إسناده حسن
ج ٦ ص ٣٣٩٥٥٢٢ - (عليكم بالحناء فإنه ينور رؤوسكم) أي يقويها وينبت شعرها ويحسنها ويذهب ما بها من نحو قرح وبشرة وكذا في سائر البدن (ويطهر قلوبكم) من الدنس أي ينورها والنور يزيل ظلمة الدنس (ويزيد في الجماع) بما فيه من ⦗٣٤٠⦘ تهيج قوى المحبة وحسن لونه الناري المحبوب (وهو شاهد في القبر) أي علامة يعرف بها الملائكة المؤمن من الكافر (١)
-
(ابن عساكر) في التاريخ من حديث ثابت بن بندار عن أبيه عن محمد بن عمر بن بكير البخاري عن أبي القاسم المؤدب النصيبي عن أحمد بن عامر الربعي عن عمرو بن حفص الدمشقي عن معروف الخياط (عن وائلة) بن الأسقع قال ابن الجوزي في الواهيات: حديث لا يصح قال ابن عدي: والمعروف أن عبد الله الخياط أحاديثه منكرة جدا عامة ما يرويه لا يتابع عليه
ج ٦ ص ٣٤٠٥٥٢٣ - (عليكم بالدلجة) بالضم والفتح سير الليل وهو اسم من الإدلاج بتخفيف الدال وهي السير أول الليل وقيل الإدلاج الليل كله ولعله المراد هنا لتعقيبه بقوله (فإن الأرض تطوى بالليل) أي ينزوي بعضها لبعض ويتداخل فيقطع المسافر من المسافة فيه ما لا يقطعه نهارا سيما آخر الليل الذي ما فعل فيه شيء إلا كانت البركة فيه أكثر لأنه الوقت الذي ينزل الله فيه إلى سماء الدنيا (١) وعند الصباح يحمد القوم السرى
-
(د ك) في الحج والجهاد (هق) كلهم (عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في موضع وقال في آخر: إن سلم من مسلم بن خالد بن يزيد العمري فجيد قال في الرياض بعد عزوه لأبي داود: إسناده حسن
ج ٦ ص ٣٤٠٥٥٢٤ - (عليكم بالرمي) بالسهام (فإنه خير لهوكم) أي خير ما لهوتم به قال الطرسوسي: وأصل اللهو ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة وألهاني الشيء بالألف شغلني
-
(البزار) في مسنده (عن سعد) بن أبي وقاص وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا حاتم بن الليث وهو ثقة
ج ٦ ص ٣٤٠٥٥٢٥ - (عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم) بفتح اللام وكسر العين ويجوز تخفيفه بكسر اللام وسكون العين لكن قال ابن قتيبة: ولم يسمع في التخفيف فتح اللام مع السكون
-
(طس عن سعد) بن أبي وقاص قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا حاتم المذكور
ج ٦ ص ٣٤٠٥٥٢٦ - (عليكم بالزبيب) أي لازموا أكله فإنه (يكشف المرة) بكسر الميم وشد الراء (ويذهب البلغم ويشد العصب ويذهب بالعياء) أي التعب (ويحسن الخلق) بالضم (ويطيب النفس ويذهب بالهم) وهو كالعنب الحلو منه حار والحامض والقابض بارد ينفع السعال والكلى والمثانة والرئة والصدر والحلق والمعدة والطحال والكبد بخاصية فيه (١)
-
(أبو نعيم) ⦗٣٤١⦘ في الطب النبوي (عن علي) أمير المؤمنين
ج ٦ ص ٣٤١٥٥٢٧ - (عليكم بالسراري) جمع سرية بضم فكسر ثم تشديد وقد تكسر السين أيضا سميت به لأنها من السرر وأصله من السر وهو من أسماء الجماع أو يطلق عليها ذلك لأنه يكتم أمرها عن الزوجة غالبا فإنهن مباركات الأرحام قال الراغب: قال عمر رضي الله عنه: ليس قوم أكيس من أولاد السراري لأنهم يجمعون فصاحة العرب ودهاء العجم
-
(طس) عن موسى بن زكريا عن عمرو بن الحصين عن محمد بن عبد الله بن علاثة عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن مالك بن يخامر عن أبي الدرداء (ك) من هذا الوجه (عن أبي الدرداء) قال ابن الجوزي: موضوع عثمان بن عطاء لا يحتج به وابن علاثة يروي الموضوعات عن الثقات وعمرو بن الحصين ليس بشيء وحفص متروك اه وقال ابن حجر في المطالب العلية: قد روي موصولا من حديث أبي الدرداء أخرجه الحاكم وإسناده واه جدا حتى خرجه ابن الجوزي في موضوعاته وقال في الفتح: إسناده واه ولأحمد من حديث ابن عمرو مرفوعا انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم يوم القيامة قال: وإسناده أصلح من الأول لكنه غير صريح في التسري اه. وقال الهيثمي بعد عزوه لأوسط الطبراني: فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك (د في مراسيله عن رجل من بني هاشم) أي من التابعين كما يشير إليه قوله (مرسلا) وله طريق آخر فيه حفص بن عمر الأيلي
ج ٦ ص ٣٤١٥٥٢٨ - (عليكم بالسكينة) أي الوقار والتأني (عليكم بالقصد) أي التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط (في المشي بجنائزكم) بأن يكون بين المشي المعتاد والخبب لصحة الأمر بالإسراع بها وحمل على ذلك لأن ما فوقه إزراء به وإضرار بالمشيعين فإن خيف تغير الميت بالإسراع أو التأني فضده أي المخوف أولى بل واجب إن غلب ظن تغيره
-
(طب هق عن أبي موسى) الأشعري رمز المصنف لحسنه
ج ٦ ص ٣٤١٥٥٢٩ - (عليكم بالسنا) بالمد والقصر معروف ومنافعه لا تحصى (والسنوت) السبت أو العسل أو رغوة السمن أو حب كالكمون وليس به أو الكمون الكرماني أو الرازنانج أو التمر أو العسل الذي في زقاق السمن أقوال نقلها في الهدى وصوب آخرها (فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السأم) بالمهملة بغير همز (وهو الموت) وفيه أن الموت داء من جملة الأدواء قال الشاعر:. . . وكنه الموت ليس له دواء. . . وطريق استعمال ذلك أن يخلط السنا مدقوقا بالعسل المخالط للسمن ثم يلعق فيكون أصلح من استعماله مفردا لما في العسل والسمن من إصلاح السنا وإعانته على الإسهال
-
(هـ ك) في الطب من حديث عمرو بن بكر عن إبراهيم بن أبي عبيدة (عن عبد الله بن أم حرام) بحاء وراء مهملتين. قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن عمرو بن بكر اتهمه ابن عدي بأن له مناكير
ج ٦ ص ٣٤١٥٥٣٠ - (عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم) وفي رواية مطهرة للفم أي آلة تنقيه وتزيل تغيره فهي طهارة لغوية لا شرعية كما هو واضح (مرضاة للرب) ولا يجب عينا بل الواجب على من أكل شيئا له دسومة إزالتها ولو بغير سواك
-
(حم ⦗٣٤٢⦘ عن ابن عمر) بن الخطاب. قال المنذري والهيثمي: فيه ابن لهيعة ورواه البخاري تعليقا مجزوما من حديث عائشة والنسائي وابن خزيمة موصولا كما بينه الحافظ العراقي
ج ٦ ص ٣٤٢٥٥٣١ - (عليكم بالسواك فنعم الشيء السواك يذهب بالحفر) داء يفسد أصول الأسنان (وينزع البلغم ويجلو البصر ويشد اللثة ويذهب بالبخر ويصلح المعدة ويزيد في درجات الجنة ويحمد الملائكة ويرضي الرب ويسخط الشيطان) ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه به ومن ثم ذهب إسحاق بن راهويه فيما حكاه عنه الماوردي إلى وجوبه لكل صلاة وأن من تركه عمدا لم تصح صلاته وبه قدح في نقل بعضهم الإجماع على عدم وجوبه لكنه قول مزيف
-
(عبد الجبار الخولاني) بفتح المعجمة وسكون الواو وآخره نون نسبة إلى خولان قبيلة نزلت بالشام نسب إليها جمع من العلماء (في تاريخ داريا عن أنس)
- ج ٦ ص ٣٤٢
٥٥٣٢ - (عليكم بالشام) أي الزموا سكنى أرض الشام قيل مطلقا لكونها أرض المحشر والمنشر وقيل المراد آخر الزمان لأن جيوش المسلمين تنزوي إليها عند اختلال أمر الدين وغلبة الفساد. قال في الكشاف: وقد جعل الله أرض الشام بالبركات موسومة وحقت أن تكون كذلك فهي مبعث الأنبياء ومهبط الوحي ومكناتهم أحياء وأمواتا
-
(طب عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي: أسانيده كلها ضعيفة لكن رواه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح في حديث طويل
ج ٦ ص ٣٤٢٥٥٣٣ - (عليكم بالشام فإنها) أي الشام (صفوة بلاد الله) أي مصطفاه من بلاده (يسكنها خيرته من خلقه) أي يجمع إليها المختارين من عباده (فمن أبى) أي امتنع منكم عن القصد إلى الشام (فليلحق بيمنه) أضاف اليمن إليهم لأنه خاطب به العرب (وليسق من غدره) عطف على عليكم يالشام وقوله فمن أبى كلام معترض رخص لهم في النزول بأرض اليمن ثم عاد إلى ما بدأ به والمعنى ليسق كل واحد من غدره المختصة به والغدر بضمتين جمع غدير الحوض وأهل الشام شأنهم أن يتخذ كل رفقة منهم غديرا للشرب وسقي الدواب فوصاهم بالسقي مما يختص بهم وترك المزاحمة فيما سواه والتغلب لئلا يكون سبيلا للاختلاف وتهييج الفتنة (فإن الله عز وجل تكفل لي بالشام وأهله) أي ضمن لي حفظها وحفظ أهلها القائمين بأمر الله وفي رواية بدل تكفل توكل قيل وهي وهم فإن ثبتت فبمعناه فإن من توكل في شيء تكفل القيام به قال ابن العربي عقب سياقه: هذه الأحاديث ونحوها أحاديث يرويها أهل الشام
-
(طب عن وائلة) بن الأسقع قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لحذيفة ومعاذ وهما يستشيرانه في المنزل فأومأ إلى الشام ثم سألاه فأومأ إلى الشام ثلاثا ثم ذكره قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد كلها ضعيفة
ج ٦ ص ٣٤٢٥٥٣٤ - (عليكم بالشفاءين العسل) لعاب النحل وله زهاء مئة اسم (والقرآن) جمع بين الطب البشري والإلهي وبين الفاعل الطبيعي والروحاني وطب الأجساد وطلب الأرواح والسبب الأرضي والسمائي {وننزل من القرآن ما هو شفاء} قال الطيبي: قوله العسل والقرآن تقسيم للجمع فجعل جنس الشفاء نوعين حقيقي وغير حقيقي ثم قسمه نحو قولهم القلم أحد ⦗٣٤٣⦘ اللسانين والخال أحد الأبوين وقال المظهر: شفاء البئر والنهر طرفه والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة فصار اسما للبرء قال تعالى في العسل {فيه شفاء للناس} وفي القرآن {شفاء لما في الصدور} قال ابن القيم: جماع أمراض القلب الشبهات والشهوات والقرآن شفاء لهما ففيه من البينات والبراهين القطيعة والدلالة على المطالب العالية ما لم يتضمنه كتاب سواه فهو الشفاء بالحقيقة لكن ذلك موقوف على فهمه وتقريره المراد فيه
-
(هـ ك) في الطب (عن ابن مسعود) قال الحاكم: على شرطهما قال البيهقي في الشعب: الصحيح موقوف على ابن مسعود
ج ٦ ص ٣٤٣٥٥٣٥ - (عليكم بالصدق) أي الزموه وداوموا عليه (فإنه مع البر) يحتمل أن المراد به العبادة (وهما في الجنة) أي الصدق مع العبادة يدخلان الجنة (وإياكم والكذب) اجتنبوه واحذروا الوقوع فيه (فإنه مع الفجور) أي الخروج عن الطاعة (وهما في النار) يدخلان نار جهنم (وسلوا الله اليقين والمعافاة) لأنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتلقى إلا باليقين وليس شيء من الدنيا يهنأ لصاحبه إلا مع العافية وهي الأمن الصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة والدنيا في كلمة (فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله) وسبق تقريره موضحا بما فيه