فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الغين
٤٨ فقرة، ج ٦ ص ٤٠٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ٤١٦
(هب عن سالم بن عامر) الضبي ظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه ولعله ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس إلى عظيم الفن البخاري
ج ٦ ص ٤١٦٥٨٢١ - (الغلام) لفظ رواية مسلم إن الغلام (الذي قتله الخضر) وكان شابا ظريفا وضيء الوجه غير بالغ اسمه حنشور أو خنشور (طبع يوم طبع كافرا) أي جبل على الكفر وكتب في بطن أمه من الأشقياء ولا يعارضه خبر كل مولود يولد على الفطرة لأن المراد بالفطرة استعداد قبول الإسلام وذلك لا ينافي كونه شقيا في جبلته والمراد إن الله علم أنه لو بلغ كان كافرا لأنه كافر حالا إذ أبواه مؤمنان (و) لكنه (لو عاش) حتى بلغ (لأرهق أبويه) أي لحملهما حبه على اتباعه في كفره فكان ذلك (طغيانا) مجاوزا للحد في المعصية (وكفرا) جحودا للنعمة لا يقال كفره ⦗٤١٧⦘ مآلا لا يبيح قتله حالا لأنا نقول جاز ذلك في شرعهم أو نقول هذا علم لدني قال تعالى {وعلمناه من لدنا علما} وله مشرب آخر غير معهود في الظاهر لا يليق إلا بأهل الكشف وهذا بناء على ما عليه الجمهور أن الغلام لم يكن بلغ وهو المعروف من اسم الغلام وذهب بعضهم إلى أنه كان بالغا وقال العرب تطلق الغلام على البالغ إذا كان قريبا منه توسعا قالت الأخيلية:
شفاها من الداء العضال الذي بها. . . غلام إذا هز القناة شفاها
وقال صفوان لحسان:
تلق ذباب السيف عني فإني. . . غلام إذا هوجيت لست بشاعر
قال القرطبي: والصحيح ما قاله الجمهور وأن المراد بطبع خلق قلبه على صفة قلب الكافر من القسوة والجهل ومحبة الفساد وضرر العباد ولما علم الله منه ذلك أمر الخضر بقتله فقتله من باب دفع الضرر كقتل الحيات والسباع العادية لا من باب القتل المترتب على التكليف ولا إشكال فيه على أصول أهل السنة فإنه تعالى الفعال لما يريد لا وجوب عليه وفيه بيان حكمة فعل الخضر فكأنه خرج مخرج الاعتذار عنه
-
(م د ت عن أبي) بن كعب ورواه عنه الطيالسي وغيره
ج ٦ ص ٤١٧٥٨٢٢ - (الغيبة ذكرك) بلفظ أو كتابة أو رمز أو إشارة أو محاكاة (أخاك) في الدين في غيبته (بما) أي بالشيء الذي (يكره) لو بلغه في دينه أو دنياه أو خلقه أو خلقه أو أهله أو خادمه أو ماله أو ثوبه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكره بلفظ أو إشارة أو رمز كما في الأذكار عن الحجة بل أو بالقلب قال: وممن يستعمل التعريض في ذلك كثير من الفقهاء في التصانيف وغيرها كقولهم قال بعض من يدعي العلم أو بعض من ينسب للصلاح ونحو ذلك مما يفهم السامع المراد به ومنه قولهم عند ذكره الله يعافينا أو يتوب علينا أو نسأله السلامة فكل ذلك من الغيبة قال الغزالي: وإياك وغيبة القراء المرائين وهي أن تفهم المقصود من غير تصريح فتقول أصلحه الله وقد ساءني وغمني ما جرى عليه فنسأل الله أن يصلحنا وإياه فإن هذا جمع بين خبيثين الغيبة إذ به حصل التفهيم والآخر تزكية النفس والثناء عليها بالتحرج والصلاح وإن كان قصدك الدعاء له بالصلاح فادع له سرا وإن اغتممت له فعلامته أن لا تريد فضيحته فيحرم وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقوله؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته وعلم منه أن ذكره بما يكره غيبة وإن كان صدقا كما ذكره الغزالي
-
(د) في الأدب (عن أبي هريرة) قضية تصرف المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول بل رواه مسلم في البر والصلة ولفظه أتدرون ما الغيبة قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره ورواه الترمذي في البر والنسائي في التفسير فاقتصاره على أبي داود تقصير
ج ٦ ص ٤١٧٥٨٢٣ - (الغيبة تنقض الوضوء والصلاة) تمسك بظاهره قوم من المتنسكين والعباد فأوجبوا الوضوء من النطق المحرم وبالغ بعضهم فقال: إذا خطر في القلب خاطر غير الله فهو حدث يتوضأ منه وهذا غلو لا يوافق عليه الجمهور والحديث عندهم خرج مخرج الزجر عن الغيبة
-
(تتمة) حكى في علم الهدى عن بعضهم أنه رأى سائلا عليه عباءة وبيده ركوة فقال: إني إنسان أقصد الورع ولا آكل إلا ما يلقيه الناس ربما آخذ قشرة شيء فربما سبقني النمل فهل علي شيء في تناوله قال: فقلت في نفسي ما على وجه الأرض من يتورع مثل هذا كالمنكر عليه فنظرت فإذا الرجل واقف على أرض من فضة صافية فقال لي: الغيبة حرام وغاب عن بصري
-
(فر عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي فإهمال المصنف للأصل واقتصاره على الفرع غير مرضي
ج ٦ ص ٤١٨⦗٤١٨⦘ ٥٨٢٤ - (الغيرة) بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها راء مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ما تكون ما بين الزوجين (من الإيمان) لأنها وإن تمازج فيها داعي الطبع وحق النفس بكونها مما يجدها المؤمن والكافر لكنها بالمؤمن أحق وهي له أوجب لأن فيها حفظ الرسوم الشرعية ذكره في المطامح (والبذاء من النفاق) كذا وقفت عليه في نسخ بالباء الموحدة لكن الذي أورده في النهاية المذاء بميم مكسورة يعني قيادة الرجل على أهله بأن يدخل الرجال عليهم ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا يقال أمذى الرجل وماذى إذا قاد على أهله وقيل هو المذاء بالفتح ثم وقفت على مسند البزار فرأيته بالميم وفيه تتمته وهي كما قال قلت: ما المذاء قال: الذي لا يغار اه. بنصه كأنه من اللين والرخاوة من أمذيت الشراب إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته وحدته ويروى المذال باللام وهو أن يقلق الرجل عن فراشه الذي يضاجع عليه حليلته ويتحول عنه ليفترشه غيره والماذل الذي يطيب نفسه عن الشيء يتركه ويسترخي عنه <تنبيه> قال الراغب: الغيرة ثوران الغضب حماية على الحرم وأكثر ما يراعى في النساء وجعل الله القوة الإنسانية سببا لصيانة المياه وحفظا للإنسان ولذلك قيل كل أمة وضعت الغيرة في رجالها وضعت الصيانة في نسائها وقد يستعمل ذلك في صيانة كل ما يلزم صيانته من السياسات الثلاث سياسة الرجل نفسه وسياسة الملك مدينته ولذلك قيل ليست الغيرة ذب الرجل عن امرأته بل ذبه عن كل مختص به وقال بعضهم: الغيرة إذا كانت في ميزان الاقتصاد حمدت بأن لا يتغافل عن مبادئ الأمور التي تخشى غوائلها ولا يبالغ في إساءة الظن وتجسيس البواطن وقال ابن عربي: كن غيورا لله واحذر من الغيرة الطبيعية الحيوانية أن تستفزك وتلبس عليك نفسك بها والميزان أن الذي يغار لله إنما يغار لانتهاك محارمه على نفسه وعلى غيره فكما يغار على أمه أو حليلته أن يزني بها أحد يغار على أم غيره وحليلته أن يزني هو بها فمن زنى وادعى الغيرة في الدين أو المروءة فهو كاذب فلا يكون غيرته من الإيمان بل من الكفران ومن يكره شيئا لنفسه ولا يكرهه لغيره فليس بذي غيرة إيمانية وقال بعضهم: معنى الحديث أن الغيرة أساسها الإيمان لكن تكون الغيرة لله لا عليه وهي التي وقعت للشبلي لما أذن وقال أشهد أن لا إله إلا الله وعزتك لولا أمرتني بذكر محمد ما ذكرته معك ولعل هذا صدر منه قبل أن يعرف الله معرفة العارفين فإنه غار على الحق وذلك غير لائق إذ الحق رب كل مخلوق فلا يمكن اختصاصه به وحده فالغيرة المحمودة لا تكون إلا لله أو به أو لأجله لا عليه
-
(تتمة) ورد في حديث أن فتى جاء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنا. فزجره أصحابه وهموا أن يبطشوا به فكفهم وقال: ادن فدنا منه فقال: يا هذا أتحب أن يزني أحد بأمك؟ قال: لا. قال: فالناس لا يحبون أن تزني بأمهاتهم قال: أتحب أن يزني أحد بامرأتك؟ قال: لا. قال: فالناس لا يحبون أن يزنى بزوجاتهم فقال الرجل: تبت إلى الله تعالى
-
(البزار) في مسنده (هب) كلاهما (عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه قال البزار: تفرد به أبو مرحوم وهو عبد الرحيم ابن كروم قال أبو حاتم: مجهول وقال الهيثمي: فيه أبو مرحوم وثقه النسائي وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح
ج ٦ ص ٤١٨٥٨٢٥ - (الغيلان سحرة الجن) قالوا: خلقها خلق إنسان ورجلاها رجلا حمار ورأى الغول جمع من الصحابة منهم عمر رضي الله عنه حين سافر إلى الشام قبل الإسلام وضربه بسيفه
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (مكائد الشيطان عن عبد الله بن عبيد بن عمير) بالتصغير (مرسلا) هو الليثي أبو الهاشم المكي عن ابن عباس وخلق وثقه أبو حاتم وغيره