حرف الكاف
٣١٨ فقرة، ج ٦ ص ٥٤١
الصفحة ٣ من ٨
- ج ٧ ص ٦
(قط في الأفراد هق عن أبي هريرة) ورواه عنه الطبراني أيضا
ج ٧ ص ٦٦٢٥٦ - (كفارة الذنب الندامة) أي ندامة تغطي ذنبه لأن الكافر كافر لأنه يغطي نعمة الله بالجحود قال الطيبي: الكفارة عبارة الفعلة أو الخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة وهي فعالة للمبالغة كصرابة وقتالة وهي من الصفات الغالبة في الاسمية والندم الغم اللازم والحزن (ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر لهم)
-
<تنبيه> قال رزين: من خصائص هذه الأمة أن الندم لهم توبة وكانت بنو إسرائيل إذا أخطأ أحدهم حرم عليه كل طيب من الطعام وتصبح خطيئته مكتوبة على باب داره
-
(حم طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه لكن قال الحافظ العراقي وتبعه الهيثمي: فيه يحيى بن عمر بن مالك الذكري وهو ضعيف
ج ٧ ص ٦٦٢٥٧ - (كفارة المجلس) أي اللفظ الواقع في المجلس (أن يقول العبد) بعد أن يقوم كما جاء هكذا في رواية الأوسط للطبراني (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك وأتوب إليك) قال الحليمي: هذا قد يلتحق بقوله تعالى {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب}
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص (وعن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط انتهى لكن رواه النسائي في اليوم والليلة عن رافع بن خديج قال الحافظ العراقي: سنده حسن
ج ٧ ص ٦٦٢٥٨ - (كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين) قال ابن حجر: حمله بعضهم على النذر المطلق وأما حمل بعضهم على نذر اللجاج والغضب فلا يستقيم إلا في رواية كفارة اليمين من غير تعرض لقيد عدم التسمية وقال ابن العربي: النذر الذي لم يسم هو النذر المطلق وأما المقيد وهو المعين فلا بد من الوفاء به
-
(حم م ٣) كلهم في النذر (عن عقبة بن عامر) ولم يخرجه البخاري وما جرى عليه المصنف من نسبة الحديث بتمامه إلى مسلم غير صواب وإنما رواه بدون قوله ولم يسم ورواه من عداه بدون قيد التسمية
ج ٧ ص ٧⦗٧⦘ ٦٢٥٩ - (كفارة من اغتبت) أي ذكرته بما يكره في غيبته (أن تستغفر له) أي تطلب له المغفرة من الله أي إن تعذرت مراجعته واستحلاله وإلا تعين ما لم يترتب عليه مفسدة
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب فضل (الصمت) أي السكوت عن أبي عبيدة بن عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه عن عتبة بن عبد الرحمن القرشي عن خالد بن يزيد اليماني (عن أنس) بن مالك وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال: عتبة متروك وتعقبه المؤلف بأن البيهقي خرجه في الشعب عن عتبة وقال: إسناده ضعيف وبأن العراقي في تخريج الإحياء اقتصر على تضعيفه ورواه عنه الخطيب في التاريخ والديلمي فاقتصار المصنف هنا على ابن أبي الدنيا غير جيد لإبهامه قال الغزالي: وهذا الحديث يحتج به للحسن في قوله يكفيك من الغيبة الاستغفار دون الاستحلال
ج ٧ ص ٧٦٢٦٠ - (كفارات الخطايا إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله من واجباته وسننه (على المكاره) من نحو شدة برد (وإعمال الأقدام إلى المساجد) أي السعي إليها لنحو صلاة (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) في المسجد وغيره فذلك يكفر الصغائر ما اجتنبت الكبائر
-
(هـ عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أبو الشيخ [ابن حبان] ورمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٧٦٢٦١ - (كفر بالله تبرؤ) أي ذو تبرئ (من نسب وإن دق) ليس المراد بالكفر حقيقته التي يخلد صاحبها في النار ومناسبته إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله كأنه يقول خلقني الله من ماء فلان ولم يخلقني من ماء فلان والواقع خلافه
-
(البزار) في مسنده (عن أبي بكر) الصديق رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٧٦٢٦٢ - (كفر بامرئ ادعاء نسب لا يعرف أو جحده وإن دق) قال ابن بطال: ليس معنى هذين الخبرين من اشتهر بالنسبة إلى غير أبيه يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود وإنما المراد به من تحول عن نسبه لأبيه إلى غير أبيه عالما عامدا مختارا وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد ينسب إلى الذي تبناه حتى نزل قوله تعالى {ادعوهم لآبائهم} {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} فنسب كل منهم إلى أبيه الحقيقي لكن بقي بعضهم مشهورا بمن تبناه فيذكر به لقصد التعريف لا لقصد النسب الحقيقي كالمقداد بن الأسود ليس الأسود أباه بل تبناه واسم أبيه الحقيقي عمر بن ثعلبة
-
(هـ عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضا أحمد والطبراني والديلمي وغيرهم
ج ٧ ص ٧٦٢٦٣ - (كفر بالله العظيم عشرة) من المكلفين (من هذه الأمة الغال) أي الخائن في المغنم وغيره (والساحر والديوث) الذي لا يغار على أهله (وناكح المرأة في دبرها وشارب الخمر ومانع الزكاة ومن وجد سعة ومات ولم يحج والساعي في الفتن) بالإفساد (وبائع السلاح من أهل الحرب ومن نكح ذات محرم منه) أي كل منهم يكفر إن استحل ذلك لكن ينبغي استثناء الواطئ في دبر امرأته
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن البراء) بن عازب وظاهر صنيع المصنف ⦗٨⦘ أنه لم يره لأشهر من ابن عساكر مع أن الديلمي أخرجه باللفظ المزبور عن البراء المذكور من هذا الوجه
ج ٧ ص ٨٦٢٦٤ - (كف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك)
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (الصمت عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٨٦٢٦٥ - (كف عنا جشاءك) هو الريح الذي يخرج من المعدة عند الشبع (فإن أكثرهم) يعني الناس (شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة) والنهي عن الجشاء نهي عن سببه وهو الشبع وهو مذموم طبا وشرعا كيف وهو يقرب الشيطان ويهيج النفس إلى الطغيان والجوع يضيق مجاري الشيطان ويكسر سطوة النفس فيندفع شرهما ومن الشبع تنشأ شدة الشبق إلى المنكوحات ثم يتبعها شدة الرغبة إلى الجاه والمال اللذان هما الوسيلة إلى التوسع في المطعومات والمنكوحات ثم يتبع ذلك استكثار المال والجاه وأنواع الرعونات وضروب المنافسات والمحاسدات ثم يتولد من ذلك آفة الرياء وغائلة التفاخر والتكاثر والكبرياء ثم يتداعى ذلك إلى الحسد والحقد والعداوة والبغضاء ثم يفضي ذلك بصاحبه إلى اقتحام البغي والمنكر والفحشاء والبطر والأشر وذلك مفض إلى الجوع في القيامة وعدم السلامة إلا من رحم ربك
-
(ت هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال: تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره قال الترمذي: حسن غريب وذلك الرجل هو أبو جحيفة كما صرح به في عدة روايات وكان لم يبلغ الحلم قال في المعارف: ولم يأكل بعد ذلك ملء بطنه حتى فارق الدنيا رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٨٦٢٦٦ - (كف عنه أذاك واصبر لأذاه فكفى بالموت مفرقا) قاله لمن شكى إليه أذى جاره له ثم عاد عن قرب وذكر أنه مات قال الغزالي: فيه الأمر بالصبر لمن أوذي بفعل أو قول أو جنى عليه في نفسه أو ماله والصبر على ذلك بترك المكافأة قال بعض الصحابة: ما كنا نعد إيمان الرجل إيمانا إذا لم يصبر على الأذى وقال تعالى {ولنصبرن على ما آذيتمونا} وقال لرسوله {ودع أذاهم وتوكل على الله} وقال {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} إلى غير ذلك من الآيات ولذلك مدح تعالى العافين عن حقوقهم في القصاص فقال {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين}
-
(ابن النجار) في التاريخ (عن أبي عبد الرحمن) عبد الله بن يزيد (الحبلي) بضم المهملة والموحدة وهو المغافري من ثقات الطبقة الثالثة (مرسلا) قال: شكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاره فذكره
ج ٧ ص ٨٦٢٦٧ - (كفوا صبيانكم) عن الانتشار (عند العشاء فإن للجن) حينئذ (انتشارا) أي تفرقا (وخطفة) أي استيلاء بسرعة
-
(د عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لصحته ورواه العسكري أيضا عن جابر بلفظ كفوا فراشيكم حتى تذهب فحمة عتمة العشاء وقال جمع: فاشية وهي ما ينشر ويفشو من نحو إبل وغنم قال: ومن لا يضبط من أصحاب الحديث يقول مواشيكم وهو تصحيف
ج ٧ ص ٨٦٢٦٨ - (كفوا عن أهل لا إله إلا الله) وهم من نطق بها أي مع نطقه بالشهادة الثانية وإن لم يعلم ما في قلبه (لا تكفروهم بذنب) ⦗٩⦘ ارتكبوه وإن كان من أكبر الكبائر كالقتل والزنا والسرقة (فمن أكفر أهل لا إله إلا الله) أي حكم بكفرهم (فهو إلى الكفر أقرب) منه إلى الإيمان فمخالف الحق من أهل القبلة ليس بكافر ما لم يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم وحشر الأجساد فإنه حينئذ ليس من أهل لا إله إلا الله فنكفره وقال علي كرم الله وجهه: أعلم الناس بالله أشدهم حبا وتعظيما لأهل لا إله إلا الله. قال ابن عربي: إياك ومعاداة أهل لا إله إلا الله فإن لهم من الله الولاية العامة فهم أولياء الله ولو جاؤوا بقراب الأرض خطايا لا يشركون بالله لقيهم الله بمثلها مغفرة ومن ثبتت ولايته حرمت محاربته ومن لم يطلعك الله على عداوته لله فلا تتخذه عدوا فإذا تحققت أنه عدو الله وليس إلا المشرك فتبرأ منه كما فعل إبراهيم بأبيه ولا تعاد عباد الله بالإنكار ولا بما ظهر على اللسان بل اكره فعله لا عينه والعدو لله إنما يكره عينه ففرق بين من يكره عينه وهو عدو الله ومن يكره فعله وهو المؤمن العاصي
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه الضحاك بن حمزة عن علي بن زيد وقد اختلف في الاحتجاج بهما
ج ٧ ص ٩٦٢٦٩ - (كل آية في القرآن درجة في الجنة) فيقال للقارئ ارق في درجها على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن فمن استوفى قراءة جميعه استولى على أقصى درج الجنة ومن قرأ جزءا منها فرقيه في الدرج بقدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة وهذا تحريض لنا على الإكثار من القراءة وملازمة التدبر والعمل به (ومصباح في بيوتكم) من كثرة الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته قال الإمام أحمد: رأيت الله عز وجل في النوم فقلت: يا رب ما أفضل ما تقرب به المتقربون عندك قال: بكلامي يا أحمد قلت: بفهم أو بغير فهم قال: بفهم أو بغير فهم
-
(حل عن ابن عمرو) ابن العاص وفيه رشد بن سعد وقد مر غير مرة تضعيفه
ج ٧ ص ٩٦٢٧٠ - (كل ابن آدم يأكله التراب) أي كل أجزاء ابن آدم تبلى وتنعدم بالكلية أو المراد أنها باقية لكن زالت أعراضها المعهودة قال إمام الحرمين: ولم يدل قاطع سمعي على تعين أحدهما ولا يبعد أن تصير أجسام العباد بصفة أجسام التراب ثم تعاد بتركها إلى المعهود (إلا عجب الذنب) بفتح العين فسكون العظم الذي في أصل صلبه فإنه قاعدة البدن كقاعدة الجدار فيبقى ليركب خلقه منه عند قيام الناس من قبورهم وقال القاضي: أراد طول بقائه تحت التراب لا أنه لا يفنى أصلا لأنه خلاف المشهور (منه خلق ومنه يركب) أي منه ابتداء خلق الإنسان وابتداء تركيبه ويحتمل أن المراد ابتداء خلقه ومنه يركب خلقه عند قيام الساعة وهذا أظهر ثم هذا عام خص منه نحو عشرة أصناف كالأنبياء والشهداء والصديقين والعلماء العاملين والمؤذن المحتسب وحامل القرآن فمعنى الخبر كل ابن آدم مما يأكله التراب وإن كان التراب لا يأكل أجسادا كثيرة
-
(م د ن عن أبي هريرة)
- ج ٧ ص ٩
٦٢٧١ - (كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين) لا يناقضه الخبر المار أنت ومالك لأبيك لما سبق أن معناه إذا احتاج لمالك أخذه لا أنه يباح له ماله على الإطلاق إذ لم يقل به أحد
-
(هق) عن أبي عبيد عن هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى (عن حبان) بكسر المهملة وموحدة مشددة وآخره نون ابن أبي جبلة بفتح الجيم والموحدة (الجمحي) أشار المصنف لصحته وهو ذهول أو قصور فقد استدرك عليه الذهبي في المهذب فقال: قلت لم يصح مع انقطاعه
ج ٧ ص ١٠⦗١٠⦘ ٦٢٧٢ - (كل البواكي) على موتاهن (يكذبن) أي فيما يصفن من الفضائل أو الفواضل (إلا أم سعد) بن معاذ فإنها لم تكذب فيما وصفته به لاتصاف ميتها بذلك
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن سعد بن إبراهيم مرسلا) هو الزهري ولى قضاء واسط قال الذهبي: صدوق
ج ٧ ص ١٠٦٢٧٣ - (كل الخير أرجو من ربي) أي أؤمل منه أن يجمع في زمن الخيور ما تفرق في سائر الأنبياء وقد حقق الله رجاءه وهذا قاله للعباس في مرضه فبين به أنه يطلب للمريض أن يكون رجاؤه أقوى من خوفه عكس الصحيح
-
(ابن سعد) في الطبقات (وابن عساكر) في التاريخ (عن العباس) بن عبد المطلب
ج ٧ ص ١٠٦٢٧٤ - (كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها) أي جزاءه إلى (يوم القيامة) فيجازي بها فاعلها فيه إن شاء قال الطيبي: من في منها منصوبة المحل مفعولة بيؤخر وتكون ابتدائية (إلا عقوق الوالدين) أي الأصلين المسلمين (فإن الله يعجله) أي يعجل عقوبته (لصاحبه) أي فاعله (في الحياة الدنيا قبل الممات) ولا يغتر العاق بتأخير التأثير حالا بل يقع ولو بعد حين كما وقع لابن سيرين أنه لما ركبه الدين اغتم فقال: إني لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة ونظر بعض العباد إلى أمر فقيل له لتجدن غبه بعد أربعين سنة فكان كذلك. قال الذهبي: وفيه أن العقوق كبيرة وهو متفق عليه
-
(طب ك) في البر من حديث بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه (عن أبي بكرة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي فقال: بكار ضعيف
ج ٧ ص ١٠٦٢٧٥ - (كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم) الخليل يعني هم كلهم ذريته فليس من عربي إلا وهو منهم
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن علي) بضم العين وفتح اللام بضبط المصنف (ابن رباح مرسلا) هو اللخمي وكان في المكتب إذ قتل عثمان
ج ٧ ص ١٠٦٢٧٦ - (كل الكذب يكتب على بن آدم إلا ثلاث الرجل يكذب في الحرب) فلا يكتب عليه في ذلك إثم (فإن الحرب خدعة) بل قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الإسلام (والرجل يكذب على المرأة فيرضيها) صادق بامرأته وغيرها كأمته أو نحو ابنته من عياله (والرجل يكذب بين الرجلين) بينهما نحو إحن وفتن (ليصلح بينهما) فالكذب في هذه الأحوال غير محرم بل قد يجب ومحصوله أن الكذب تجري فيه الأحكام الخمسة والضابط كما قال الغزالي: أن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام لفقد الحاجة وإن لم يكن للتوصل إليه إلا به جاز إن كان ذلك المقصود جائزا ويجب إن كان واجبا وله أمثلة كثيرة
-
(طب وابن السني في عمل يوم وليلة) والخرائطي في المكارم (عن النواس) بن سمعان رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه محمد ⦗١١⦘ ابن جامع العطار وهو ضعيف اه. وقال شيخه العراقي: فيه انقطاع وضعف ورواه ابن عدي عن أسماء بنت يزيد يرفعه بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: يا أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار؟ كل الكذب. إلى آخر ما هنا
ج ٧ ص ١١٦٢٧٧ - (كل) مبتدأ (المسلم) فيه رد لزعم أن كلا لا تضاف إلا إلى نكرة (على المسلم حرام) خبره (ماله) أي أخذ ماله بنحو غصب (وعرضه) أي هتك عرضه بلا استحقاق (ودمه) أي إراقة دمه بلا حق وأدلة تحريم هذه الثلاثة مشهورة معروفة من الدين بالضرورة وجعلها كل المسلم وحقيقته لشدة اضطراره إليها فالدم فيه حياته ومادته المال فهو ماء الحياة الدنيا والعرض به قيام صورته المعنوية واقتصر عليها لأن ما سواها فرع عنها وراجع إليها لأنه إذا قامت الصورة البدنية والمعنوية فلا حاجة لغيرهما وقيامهما إنما هو بتلك الثلاثة ولكون حرمتها هي الأصل والغالب لم يحتج لتقييدها بغير حق فقوله في رواية إلا بحقها إيضاح وبيان وذا حديث عظيم الفوائد كثير العوائد مشير إلى المبادئ والمقاصد (حسب امرئ من الشر) يكفيه منه في أخلاقه ومعاشه ومعاده (أن يحقر أخاه المسلم) أي يذله ويهينه ويزدريه ولا يعبأ به لأن الله أحسن تقويمه وسخر ما في السماوات والأرض لأجله ومشاركة غيره له إنما هي بطريق التبع وسماه مسلما ومؤمنا وعبدا وجعل الأنبياء الذين هم أعظم الخلق من جنسه فاحتقاره احتقار لما عظمه الله وشرفه ومنه أن لا يبدأه بالسلام ولا يرده عليه احتقارا
-
(د) في الأدب (هـ) في الزهد (عن أبي هريرة) ورواه مسلم بتمامه بتقديم وتأخير ولفظه بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه اه
ج ٧ ص ١١٦٢٧٨ - (كل أمتي معافى) بفتح الفاء مقصورا اسم مفعول من عافاه الله إذا أعفاه وقال النووي: هو بالهاء في آخره هكذا هو في معظم النسخ والأصول المعتمدة اه. وفي نسخ المصابيح وغيرها معافى بلا هاء كما هنا قال الطيبي: وعليه فينبغي أن تكتب ألفه بالياء فيكون مطابقا للفظ كل (إلا المجاهرين) أي لكن المجاهرين بالمعاصي لا يعافون من جاهر بكذا بمعنى جهر به وعبر بفاعل للمبالغة أو هو على ظاهر المفاعلة والمراد الذي يجاهد بعضهم بعضا بالتحدث بالمعاصي وجعل منه ابن جماعة إفشاء ما يكون بين الزوجين من المباح ويؤيده الخبر المشهور في الوعيد عليه (وإن من الجهار) أي الإظهار والإذاعة (أن يعمل الرجل بالليل عملا) مسيئا (ثم يصبح) أي يدخل في الصباح (وقد ستره الله فيقول عملت البارحة) هي أقرب ليلة مضت من وقت القول من برح زال (كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه) بإشهار ذنبه في الملأ وذلك خيانة منه على ستر الله الذي أسدله عليه وتحريك لرغبة الشر فيمن أسمعه أو أشهده فهما جنايتان انضمتا إلى جنايته فتغلظت به فإن انضاف إلى ذلك الترغيب للغير فيه والحمل عليه صارت جناية رابعة وتفاحش الأمر
-
(ق عن أبي هريرة) ورواه عنه أبو يعلى وغيره
ج ٧ ص ١١٦٢٧٩ - (كل أمتي معافى) اسم مفعول من العافية وهو إما بمعنى عفى الله عنه وإما سلمه الله وسلم منه (إلا المجاهرين) أي المعلنين بالمعاصي ⦗١٢⦘ المشتهرين بإظهارها الذين كشفوا ستر الله عنهم وروي المجاهرون بالرفع ووجهه بأن معافى في معنى النفي فيكون استثناء من كلام لغو موجب والتقدير لا ذنب لهم إلا المجاهرون ثم فسر المجاهر بأنه (الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه فيقول يا فلان إني عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عز وجل) عنه فيؤاخذ به في الدنيا بإقامة الحد وهذا لأن من صفات الله ونعمه إظهار الجميل وستر القبيح فالإظهار كفران لهذه النعمة وتهاون بستر الله قال النووي: فيكره لمن ابتلي بمعصية أن يخبر غيره بها بل يقلع ويندم ويعزم أن لا يعود فإن أخبر بها شيخه أو نحوه مما يرجو بإخباره أن يعلمه مخرجا منها أو ما يسلم به من الوقوع في مثلها أو يعرفه السبب الذي أوقعه فيها أو يدعو له أو نحو ذلك فهو حسن وإنما يكره لانتفاء المصلحة وقال الغزالي: الكشف المذموم إذا وقع على وجه المجاهرة والاستهزاء لا على السؤال والاستفتاء بدليل خبر من واقع امراته في رمضان فجاء فأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه
-
(طس) وكذا الصغير (عن أبي قتادة) قال الهيثمي: وفيه عوف بن عمارة وهو ضعيف
ج ٧ ص ١٢٦٢٨٠ - (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) بفتح الهمزة والموحدة بامتناعه عن قبول الدعوى أو بتركه الطاعة التي هي سبب لدخولها لأن من ترك ما هو سبب شيء لا يوجد بغيره فقد أبى أي امتنع والمراد أمة الدعوة فالآبي هو الكافر بامتناعه عن قبول الدعوة وقيل أمة الإجابة فالآبي هو العاصي منهم استثناهم تغليظا وزجرا عن المعاصي قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: (من أطاعني) أي انقاد وأذعن لما جئت به (دخل الجنة) وفاز بنعيمها الأبدي بين أن إسناد الامتناع عن الدخول إليهم مجاز عن الامتناع لسببه وهو عصيانه بقوله (ومن عصاني) بعدم التصديق أو بفعل المنهي (فقد أبى) (١) فله سوء المنقلب بإبائه والموصوف بالإباء إن كان كافرا لا يدخل الجنة أصلا أو مسلما لم يدخلها مع السابقين الأولين قال الطيبي: ومن أبى عطف على محذوف أي عرفنا الذين يدخلون الجنة والذي أبى لا نعرفه وكان من حق الجواب أن يقال من عصاني فعدل إلى ما ذكره تنبيها به على أنهم ما عرفوا ذاك ولا هذا إذ التقدير من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة دخل الجنة ومن اتبع هواه وزل عن الصواب وخل عن الطريق المستقيم دخل النار فوضع أبى موضعه وضعا للسبب موضع المسبب
-
(خ) في أواخر الصحيح (عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم ووهم الحاكم في استدراكه وعجب إقرار الذهبي له عليه في تلخيصه
ج ٧ ص ١٢٦٢٨١ - (كل امرئ مهيأ لما خلق له) أي مصروف مسهل لما خلق له إن خيرا فخير وإن شرا فشر وفيه إيماء إلى أن المآل محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به فإن عمله أمارة إلى ما يؤول إليه أمره غالبا وإن كان بعضهم قد يختم له بغير ذلك لكن لا إطلاع لنا عليه فعلى المكلف بخاصة نفسه ولا يكلها إلى ما يؤول إليه أمره فيلام ويستحق العقوبة
-
(حم طب عن أبي الدرداء) قال: قالوا يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أو شيء نستأنفه فقال: بل فرغ منه قالوا: فكيف بالعمل فذكره قال الهيثمي: سليمان بن عنبسة وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر بعد ما عزاه لأحمد: سنده حسن
ج ٧ ص ١٢٦٢٨٢ - (كل امرئ في ظل صدقته) يوم القيامة حين تدنو الشمس من الرؤوس (حتى يقضى) لفظ رواية الحاكم حتى يفصل (بين الناس) يعني أن المتصدق يكفى المخاوف ويصير في كنف الله وستره يقال أنا في ظل فلان أي في داره وحماه أو المراد الحقيقة بأن تجسد الصدقة فيصير بها في ظل بخلق الله وإيجاده كما قيل فيه وفي نظائره المعروفة كذبح ⦗١٣⦘ الموت ووزن الأعمال {والله على كل شيء قدير} وكان بعض السلف لا يأتي عليه يوم إلا تصدق ولو ببصلة أو لقمة
-
(حم ك) في الزكاة (عن عقبة بن عامر) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال في المهذب: إسناده قوي وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات
ج ٧ ص ١٣٦٢٨٣ - (كل أمر ذي بال) أي حال شريف محتفل ومهتم به شرعا كما يفيده التنوين المشعر بالتعظيم والبال أيضا القلب كأن الأمر ملك قلب صاحبه لاشتغاله به وقيل شبه الأمر بذي قلب على الاستعارة المكنية بأن يشبه برجل له قلب ثبت وجنان ذو عزم فنبه عن لازم المشبه به وهو البال المنكر تنكير تفخيم على موضع الاستعارة في أمر فيكون قوله أقطع من قوله (لا يبدأ فيه بالحمد أقطع) ترشيحا للاستعارة قال الطيبي: والأولى أن يحمل الحمد هنا على الثناء على الجميل من نعمة وغيرها من أوصاف الكمال والجلال والإكرام والإفضال. واعلم أن لفظ ابن ماجه لا يبدأ فيه بالحمد أقطع والبيهقي بالحمد لله ولفظ البغوي بحمد الله قال التاج السبكي: والكل بلفظ أقطع من غير إدخال الفاء على خبر المبتدأ وجاء في رواية فهو أجذم بإدخال الفاء على خبر المبتدأ وليس ذا في أكثر الروايات. قال النووي: يستحب البداءة بالحمد لكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب وبين يدي جميع الأمور المهمة
-
(هـ هق) وكذا أبو عوانة الإسفرايني في مسنده المخرج على صحيح مسلم (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه تبعا لابن الصلاح قال: وإنما لم يصح لأن فيه قرة بن عبد الرحمن ضعفه ابن معين وغيره وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد: منكر الحديث جدا ولم يخرج له مسلم إلا في الشواهد
ج ٧ ص ١٣٦٢٨٤ - (كل أمر ذي بال) أي ذي شأن وشرف وفي رواية كل كلام والأمر أعم من الكلام لأنه قد يكون فعلا فلذا آثر روايته. قال ابن السبكي: والحق أن بينهما عموما وخصوصا من وجه فالكلام قد يكون أمرا وقد يكون نهيا وقد يكون خبرا والأمر قد يكون فعلا وقد يكون قولا (لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع) أي ناقص غير معتد به شرعا. وسبق أن المراد بالحمد ما هو أعم من لفظه وأنه ليس القصد خصوص لفظه فلا تنافي بين روايتي الحمد والبسملة قال الكازروني: وقد فهموا من تخصيص الأمر بذي البال أنه لا يلزم في ابتداء الأمر الحقير التسمية لأن الأمر الشريف ينبغي حفظه عن صيرورته أبتر والحقير لا اهتمام ولا اعتداد بشأنه
-
<تنبيه> قال النووي: في كتاب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إلى هرقل استحباب تصدير الكتب ببسم الله الرحمن الرحيم وإن كان المبعوث إليه كافرا قال: ويحمل هذا الحديث وما أشبهه على أن المراد لا يبدأ فيه بذكر الله كما جاء في رواية أخرى فكأنه روي على أوجه بذكر الله ببسم الله بحمد الله قال: وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظام ولم يبدأ بلفظ الحمد بل بالبسملة اه. قال ابن حجر: والحديث الذي أشار إليه صححه ابن حبان وفي إسناده مقال. وبتقدير صحته فالرواية المشهورة بلفظ بحمد الله وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية ثم اللفظ وإن كان عاما لكن أريد به الخصوص وهو الأمور التي تحتاج إلى تقديم الخطبة. وأما المراسلات فلم تجر العادة الشرعية ولا العرفية بابتدائها بذلك وهو نظير الحديث الذي خرجه أبو داود بلفظ كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء فالابتداء بالحمد واشتراط التشهد خاص بالخطبة بخلاف بقية الأمور المهمة فبعضها يبدأ فيه بالبسملة تامة كالمراسلات وبعضها ببسم الله فقط كما في أول الجماع والذبيحة وبعضها بلفظ من الذكر مخصوص كالتكبير وقد جمعت كتب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وغيرهم فلم يقع في واحد منها البداءة بالحمد بل بالبسملة وهو ⦗١٤⦘ يؤيد ما قررته اه
-
(عبد القادر الرهاوي) بضم الراء كما في الصحاح نسبة إلى رها بالضم حي من مذحج وذكر ابن عبد الهادي عن عبد الغني بن سعيد المصري أنه بالفتح (في) أول كتاب (الأربعين) البلدانية وكذا الخطيب في تاريخه (عن أبي هريرة) قال النووي في الأذكار بعد سياقه هذا الحديث وما قبله: روينا هذه الألفاظ في الأربعين للرهاوي وهو حديث حسن وقد روي موصولا ومرسلا قال: ورواية الموصول جيدة الإسناد وإذا روي الحديث موصولا ومرسلا فالحكم الاتصال عند الجمهور
ج ٧ ص ١٤٦٢٨٥ - (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله) قال النووي في الأذكار: وأحسن العبارات فيه " الحمد لله رب العالمين " (والصلاة علي فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة) قال ابن السبكي: دخول الفاء في خبر هذا المبتدأ مع عدم اشتماله على واقع موضع الشرط أو نحوه موصولا بظرف أو شبهه أو فعل صالح للشرطية وجهه أن المبتدأ وهو كل ما أضيف لموصوف بغير ظرف ولا جار ولا مجرور ولا فعل صالح للشرطية فجاز دخول الفاء على حد قوله:
كل أمر مباعد أو مداني. . . فمنوط بحكمة المتعالي
-
وفيه كالذي قبله تعليم حسن وتوقيف على أدب جميل وبعث على التيمن بالذكرين والتبرك بهما والاستظهار بمكانهما على قبول ما يلقى إلى السامعين وإصغائهم إليه وإنزاله من قلوبهم المنزلة التي يبغيها المستمع وقد توارث العلماء والخطباء والوعاظ كابرا عن كابر هذا الأدب فحمدوا الله وصلوا على نبيه أمام كل علم مفاد وقبل كل عظة وتذكرة وفي مفتتح كل خطبة وتبعهم المترسلون فأجروا عليه أوائل كتبهم من الفتوح والتهاني وغير ذلك من الحوادث التي لها شأن ذكره كله الزمخشري
-
(الرهاوي) في الأربعين (عن أبي هريرة) ثم قال الرهاوي: غريب تفرد بذكر الصلاة فيه إسماعيل بن أبي زياد وهو ضعيف جدا لا يعتبر بروايته ولا بزيادته ومن ثم قال التاج السبكي: حديث غير ثابت وقال القسطلاني: في إسناده ضعفاء ومجاهيل وقال في اللسان كأصله إسماعيل بن أبي زياد قال الدارقطني: متروك يضع الحديث وقال الخليلي: شيخ ضعيف والراوي عنه حسين الزاهد الأصفهاني مجهول ورواه ابن المديني وابن منده وغيرهم بأسانيد كلها مشحونة بالضعفاء والمجاهيل
ج ٧ ص ١٤٦٢٨٦ - (كل أهل الجنة يرى مقعده من النار) أي نار جهنم (فيقول لولا أن الله هداني فيكون له شكرا) قال أبو البقاء: يكون بمعنى يحدث وكان تامة وشكر فاعلها ولو روي بالنصب كان خبر كان بمعنى انتهى وظاهره أن الرواية بالرفع والثابت بخط المصنف النصب فلعل فيه روايتين (وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول لو أن الله هداني فيكون عليه حسرة) تمامه عند الحاكم ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله}
-
(حم ك) في التفسير (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح
ج ٧ ص ١٤٦٢٨٧ - (كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدا) أو نحوه مما بنى بقصد القربة إلى الله كمدرسة ورباط فإنه ⦗١٥⦘ ليس بوبال بل مطلوب محبوب بشرطه ويستثنى في خبر آخر ما لا بد منه لحاجة الإنسان للسكنى وذلك لأن حاجة النفس إلى المسكن كحاجتها إلى المطعم والمشرب والملبس والمركب فإذا كان البناء مما لا يستغنى عنه فلا ضير فيه والحاصل كما في الكشاف أن العمارة متنوعة إلى واجب وندب ومباح ومكروه أي وحرام انتهى. وقال ابن الأثير: والوبال المكروه ما أراد به في الحديث العذاب في الآخرة
-
(هب عن أنس) رمز لحسنه
ج ٧ ص ١٥٦٢٨٨ - (كل بنيان وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا وأشار بكفه) أي إلا ما كان شيئا قليلا بقدر الحاجة فلا يوسعه ولا يرفعه خرج ابن أبي الدنيا عن ابن أبي عمار إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين؟ قال الشهاب ابن حجر: ومثله لا يقال من قبل الرائي وكتب عمر إلى أبي موسى لا تشتغلوا بالبناء قد كان لكم في بناء فارس والروم كفاية الزموا السنة تبقى لكم الدولة وقال نوح لما قيل له في الخص الذي بني له ليسكنه هذا لمن يموت كثير قال الزمخشري: ازدحم الناس على درجة الحسن فتحركت وكانت رثة فصاح بهم ابنه فزجره وقال: لولا أنه حان من الدنيا ارتحال وإلى الآخرة انتقال لجددنا لكم البناء شوقا للقائكم ورجاء لحديثكم وما على الدرجة نشفق ولكن عليكم فاربعوا (١) على أنفسكم ومر بدار لبعض العلماء جديدة فقال رفع الطين ووضع الدين غره من في الأرض ومقته من في السماء أخرب داره وعمر دار غيره وكان أبو ذر لا يبني قط شيئا من داره إذا انهدم ويقول: إن رب المنزل لا يدعنا نقيم به إلا بعض أيام (وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به)
-
(طب عن واثلة) بن الأسقع قال الهيثمي: فيه هانئ بن المتوكل قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال
ج ٧ ص ١٥٦٢٨٩ - (كل بني آدم يمسه الشيطان) أي يطعنه في جنبه كما بينه في الرواية الآتية (يوم ولدته أمه إلا مريم) بنت عمران (وابنها) عيسى لاستجابة دعاء حنة لها بقولها {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} وعلى هذا فالمس حقيقي وقيل أراد به الطمع في الإغواء لا حقيقة النخس وإلا لامتلأت الدنيا صياحا. فالاستهلال تصوير وتخييل لطمع الشيطان كأنه يمسه بيده وعليه فلا يرد ما قيل لو كان كذا لما خصا بالاستثناء لأن الصالحين كلهم كذا ما ذاك إلا لأن المراد كما قال عياض هما ومن في معناهما أما إذا أريد بالمس حقيقته وأنه من الفضائل فلا مانع من اختصاصهما حتى على المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ اختصاص المفضول بشيء لا يوجد في الفاضل غير عزيز كذا قرره بعض الأفاضل وهي زلقة زلقها مما عملته أيدي الزمخشري قال التفتازاني: طعن الزمخشري في صحة الحديث بمجرد أنه لم يوافق هواه وإلا فأي امتناع في أن يمس الشيطان المولود حين يولد بحيث يصرخ كما يرى ويسمع فليست تلك المسة للإغواء ليدفع بأنه لا يتصور في حق المولود حين يولد. قال: ثم أوله الزمخشري على تقدير صحته بأن المراد بالمس الطمع في إغوائه واستثناء مريم وابنها لعصمتهما ولما لم يخص هذا المعنى بهما عم الاستثناء لكل من يكون على صفتهما وهذا إما تكذيب للحديث بعد صحته وإما قول بتعليل الاستثناء والقياس عليه قال: وليت شعري من أين ثبت تحقق طمع الشيطان ورجائه وصدقه في أن هذا المولود محل لإغوائه ليلزمنا إخراج كل من لا سبيل له إلى إغوائه فلعله يطمع في إغواء من سوى مريم وابنها ولا يتمكن منه إلى هنا كلام السعد قال: وقد يشكل على ظاهر الحديث أن إعاذة أم مريم كانت بعد الوضع فلا يحل حملها على الإعاذة من المس الذي يكون حين الولادة والجواب أن المس ليس إلا بعد الانفصال وهو الوضع ومعه الإعاذة غايته أنه عبر عنه بالمضارع لقصد الاستمرار بخلاف الوضع والتسمية اه
-
(م عن أبي هريرة)
- ج ٧ ص ١٦
⦗١٦⦘ ٦٢٩٠ - (كل بني آدم يطعن الشيطان) بضم العين (في جنبيه) بالتثنية (بإصبعه) بالإفراد وفي رواية للبخاري بالتثنية. قال الطيبي: المس والطعن عبارة عن الإصابة بما يؤذيه ويؤلمه لا كما زعمه المعتزلة أن المس تخييل واستهلاله صارخا من مسه تصوير لطمعه فيه كأنه يمسه ويضرب بيده عليه ويقول هذا ممن أغويه وأما قول ابن الرومي:
لما تؤذن الدنيا به من صروفها. . . يكون بكاء الطفل ساعة يولد