باب كان وهي الشمائل الشريفة

٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨

الصفحة ١٨ من ٢٢

  1. (ابن سعد) في طبقاته (عن يزيد بن أبي حبيب) البصري بن أبي رجاء واسم أبيه سويد فقيه ثقة يرسل كثيرا (مرسلا)

    ج ٧ ص ٢١٥
  2. ٧٠٣٠ - (كان يردف خلفه) من شاء من أهل بيته أو أصحابه تواضعا منه وجبرا لهم وربما أردف خلفه وأركب أمامه فكانوا ثلاثة على دابة وأردف الرجال وأردف بعض نسائه وأردف أسامة من عرفة إلى مزدلفة والفضل بن العباس من مزدلفة إلى منى كما في البخاري وفيه جواز الإرداف لكن إن أطاقته الدابة (ويضع طعامه) عند الأكل (على الأرض) أي فلا يرفعه على خوان كما يفعله الملوك والعظماء (ويجيب دعوة المملوك) يعني المأذون له من سيده في الوليمة أو المراد العتيق باعتبار ما كان واستعمال مثل ذلك في كلامهم وقول المطرزي المراد بالدعوة النداء بالأذان بعيد مناف للسياق إذ هذا معدود في سياق تواضعه وليس في إجابة الأذان إذا كان المؤذن عبدا ما يحسن عده من التواضع بل الحر فيه والعبد سواء (ويركب الحمار) هذا على طريق إرشاد العباد وبيان أن ركوب الحمار ممن له منصب لا يخل بمروءته ولا برفعته بل غايته التواضع وكسر النفس

    ج ٧ ص ٢١٥
  3. (ك) في الأطعمة من حديث ابن عيينة عن مسلم الملائي (عن أنس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بقوله: قلت مسلم ترك

    ج ٧ ص ٢١٥٧٠٣١ - (كان يركب الحمار عريا ليس عليه شيء) مما يشد على ظهره من نحو إكاف وبرذعة تواضعا وهضما لنفسه وتعليما وارشادا قال ابن القيم: لكن كان أكثر مراكبه الخيل والإبل

  4. (ابن سعد) في طبقاته (عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلا)

  5. ⦗٢١٦⦘ ٧٠٣٢ - (كان يركب الحمار ويخصف) بكسر الصاد المهملة (النعل ويرقع القميص) من نوعه ومن غير نوعه (ويلبس الصوف) رداء وإزارا وعمامة (ويقول) منكرا على من ترفع عن ذلك هذه سنتي و (من رغب عن سنتي) أي طريقتي (فليس مني) أي من العاملين بطريقتي السالكين منهجي وهذه سنة الأنبياء قبله أيضا روى الحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود كانت الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف ويحلبوا الغنم ويركبوا الحمر وقال عيسى عليه السلام: بحق أقول إنه من طلب الفردوس فغذاء الشعير له والنوم على المزابل مع الكلاب كثير وفيه ندب خدمة الرجل نفسه وأنه لا دناءة في ذلك

    ج ٧ ص ٢١٦
  6. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي أيوب) الأنصاري ورواه عنه أيضا أبو الشيخ [ابن حبان] في كتاب الأخلاق قال الزين العراقي: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعفوه وكذا شيخه المختار التميمي ضعيف

    ج ٧ ص ٢١٦٧٠٣٣ - (كان يركع قبل الجمعة أربعا) من الركعات (وبعدها أربعا لا يفصل في شيء منهن) بتسليم وفيه أن الجمعة كالظهر في الراتبة القبلية والبعدية وهو الأصح عند الشافعية

  7. (هـ عن ابن عباس) فيه أمور: الأول أن الذي لابن ماجه إنما هو بدون لفظ وبعدها أربعا وإنما هذه الزيادة للطبراني كما ذكره ابن حجر وغيره الثاني سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كما أوهم فإن ابن ماجه رواه عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي عن الحبر قال الزيلعي: ومبشر معدود من الوضاعين وحجاج وعطية ضعيفان اه. وقال النووي في الخلاصة: هذا حديث باطل اجتمع هؤلاء الأربعة فيه وهم ضعفاء وبشر وضاع صاحب أباطيل وقال الحافظ العراقي ثم ابن حجر: سنده ضعيف جدا وقال الهيثمي: رواه الطبراني بلفظ كان يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لا يفصل بينهن ورواه ابن ماجه باقتصار الأربع بعدها وفيه الحجاج بن أرطاة وعطية العوفي وكلاهما ضعيف إلى هنا كلامه الثالث أنه قد أساء التصرف حيث عدل لهذا الطريق المعلول واقتصر عليه مع وروده من طريق مقبول فقد رواه الخلعي في فوائده من حديث علي كرم الله وجهه قال الحافظ الزين العراقي: وإسناده جيد

    ج ٧ ص ٢١٦٧٠٣٤ - (كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم) فيه رد على منع الحسن التسليم على الصبيان (ويمسح رؤوسهم) أي كان له اعتناء بفعل ذلك معهم أكثر منه مع غيرهم وإلا فهو كان يفعل ذلك مع غيرهم أيضا وكان يتعهد أصحابه جميعا ويزورهم قال ابن حجر: هذا مشعر بوقوع ذلك منه غير مرة أي فالاستدلال به على مشروعية السلام على الصبيان أولى من استدلال البعض بحديث مر على صبيان فسلم عليهم فإنها واقعة حال قال ابن بطال: وفي السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة وطرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب نعم لا يشرع السلام على الصبي الوضيء سيما إن راهق

  8. (ن عن أنس) بن مالك ظاهر صنيع المصنف أن النسائي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه بل خرجه الترمذي أيضا عن أنس قال جدي رحمه الله في أماليه: هذا حديث صحيح ورواه أيضا ابن حبان في صحيحه اه. فرمز المصنف لحسنه غير جيد بل كان الأولى الرمز لصحته

    ج ٧ ص ٢١٦٧٠٣٥ - (كان يستاك بفضل وضوئه) بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به قيل المراد به الغسل وقيل التنقية أي تنقية الفم وفي مصنف ابن أبي شيبة عن جرير البجلي الصحابي أنه كان يستاك ويأمرهم أن يتوضأوا بفضل سواكهم وعن ⦗٢١٧⦘ إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأسا بالوضوء منفضل السواك كذلك

  9. (ع عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا الدارقطني قال ابن حجر: وفيه يوسف بن خالد التيمي متروك وروي من طريق آخر عن الأعمش عن أنس وهو منقطع

    ج ٧ ص ٢١٧٧٠٣٦ - (كان يستاك عرضا) أي في عرض الأسنان ظاهرا وباطنا في طول الفم زاد أبو نعيم في روايته ولا يستاك طولا وعورض بذكر الطول في خبر آخر وجمع مغلطاي وغيره بأنه في اللسان والحلق طولا وفي الأسنان عرضا (و) كان (يشرب مصا) أي من غير عب (ويتنفس) في أثناء الشرب (ثلاثا) من المرات (ويقول) موجها ذلك (هو) أي التنفس ثلاثا (أهنأ وأمرأ) بالهمز أفعل من مرأ الطعام أو الشراب في جسده إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا بلذة ونفع (وأبرأ) أشد برا لكونه يقمع الصفراء أي يقوي الهضم وأسلم لحرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة فربما أطفأ الحار الغريزي بشدة برده أو أضعفه

  10. (البغوي وابن قانع) في معجمها وكذا ابن عدي وابن منده والبيهقي (طب وابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي وفي الصحابة كلهم من حديث ثبيت بن كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب (عن بهز) القشيري ويقال البهزي ذكره البغوي وغيره في الصحابة قال في الإصابة: قال البغوي: لاأعلم روى بهز إلاهذا وهو منكر وقال ابن منده: رواه عباد بن يوسف عن ثبيت فقال عن القشيري بدل بهز ورواه مجنس عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقيل إن ابن المسيب إنما سمعه من بهز بن حكيم فأرسله الراوي عنه فظنه بعضهم صحابيا لكن قضية كلام ابن منده أن ابن المسيب سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم فقال مرة عن جد بهز فسقط لفظ جد من الراوي قال أعني ابن حجر: وبالجملة هو كما قال ابن عبد البر إسناده مضطرب ليس بالقائم اه. قال شيخه الزين العراقي: لا يحتج بمثله قال الهيثمي: وفيه ثبيت بن كثير ضعيف وقال ابن العراقي بعد ما عزاه لأبي نعيم: إسناده ضعيف وقال السخاوي: ذكر أبو نعيم ما يدل على أن بهز هذا هو ابن حكيم بن معاوية القشيري وعليه هو منقطع وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر وثبيت هذا قال في الميزان: قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بخبره ثم ساق له هذا الخبر (هق) وكذا العقيلي من رواية علي بن ربيعة القرشي عن بهز هذا عن ابن المسيب (عن ربيعة بن أكثم) بن أبى الجوزن الخزاعي قال في الإصابة: إسناده إلى ابن المسيب ضعيف وقال ابن السكن: لم يثبت حديثه اه. قال السخاوي: وسنده ضعيف جدا بل قال ابن عبد البر ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد وقال في التمهيد: لا يصحان من جهة الإسناد وقال الحافظ العراقي: الكل ضعيف

    ج ٧ ص ٢١٧٧٠٣٧ - (كان يستحب إذا أفطر) من صومه (أن يفطر على لبن) هذا محمول على ما إذا فقد الرطب أو التمر أو الحلو أو على أنه جمع مع التمر غيره كاللبن جمعا بين الأخبار

  11. (قط عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٢١٧٧٠٣٨ - (كان يستجمر بألوة غبر مطراة) الألوة العود الذي يتبخر به وتفتح همزته وتضم والمطراة التي يعمل عليها ألوان الطيب كعنبر ومسك وكافور (وبكافور يطرحه مع الألوة) ويخلطه به ثم يتبخر به

  12. (م عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٧ ص ٢١٧٧٠٣٩ - (كان يستحب الجوامع) لفظ رواية الحاكم كان يعجبه الجوامع (من الدعاء) وهو ما جمع مع الوجازة خير الدنيا والآخرة نحو (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) الآية أو هو ما يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو ما يجمع الثناء على الله وآداب المسألة والفضل للمتقدم (ويدع) أن يترك (ما سوى ذلك) من الأدعية إشارة إلى معنى ما يراد به من ⦗٢١٨⦘ الجوامع فيختلف معنى السوى بحسب اختلاف تفسير الجوامع فعلى الأول ينزل ذلك على غالب الأحوال لا كلها فقد قال المنذري: كان يجمع في الدعاء تارة ويفصل أخرى

  13. (د) في الصلاة (ك) في الدعاء (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وسكت عليه أبو داود وقال النووي في الأذكار والرياض: إسناده جيد

    ج ٧ ص ٢١٨٧٠٤٠ - (كان يستحب أن يسافر يوم الخميس) لما مر تقريره قال ابن حجر: محبته لذلك لا تستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه وقد خرج في بعض أسفاره في يوم السبت

  14. (طب عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد أعله الهيثمي وغيره: بأن فيه خالد بن إياس وهو متروك

    ج ٧ ص ٢١٨٧٠٤١ - (كان يستحب أن تكون له فروة مدبوغة يصلي عليها) بين به أن الصلاة على الفروة لا تكره وأن ذلك لا ينافي كمال الزهد وأنه ليس من الورع الصلاة على الأرض قال في المصباح: الفروة التي تلبس قيل بإثبات الهاء وقيل بحذفها

  15. (ابن سعد) في طبقاته (عن المغيرة) بن شعبة وفيه يونس بن يونس بن الحارث الطائفي قال في الميزان: له مناكير هذا منها

    ج ٧ ص ٢١٨٧٠٤٢ - (كان يستحب الصلاة في الحيطان) قال أبو داود: بمعنى البساتين وفي النهاية الحائط البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار قال الحافظ العراقي: واستحبابه الصلاة فيها إما لقصد الخلوة عن الناس فيها أو لحلول البركة في ثمارها ببركة الصلاة فإنها تجلب الرزق بشهادة {وأمر أهلك بالصلاة} الآية أو إكراما للمزور بالصلاة في مكانه أو لأن ذلك تحية كل منزلة نزلها سفرا أو حضرا وفيه الصلاة في البستان وإن كان المصلى فيها ربما اشتغل عن الصلاة بالنظر إلى الثمر والزهر وإن ذلك لا يؤدي إلى كراهة الصلاة فيها قال الحافظ العراقي: والظاهر أن المراد بالصلاة التي يستحبها فيها النفل لا الفرض بدليل الأخبار الواردة في فضل فعله بالمسجد والحث عليه ويحتمل أن المراد الصلاة إذا حضرت ولو فرضا وفيه أن فرض من بعد عن الكعبة إصابة الجهة لا العين لأن الحيطان ليست كالمسجد في نصب المحراب

  16. (ت عن معاذ) بن جبل ثم قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن جعفر وقد ضعفه يحيى وغيره اه. قال الزين العراقي: وإنما ضعف من جهة حفظه دون أن يتهم بالكذب وقال الفلاس: صدوق منكر الحديث وكان يحيى لا يحدث عنه وقال ابن حبان: كان من المعتقدين المجابين الدعوة لكن ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به وقال البخاري: منكر الحديث وضعفه أحمد والمديني والنسائي

    ج ٧ ص ٢١٨٧٠٤٣ - (كان يستعذب له الماء) أي يطلب له الماء العذب ويحضر إليه لكون أكثر مياه المدينة مالح وهو كان يحب الماء الحلو البارد (من بيوت السقيا) بضم المهملة وسكون القاف مقصورة عين بينها وبين المدينة يومان وقيل قرية جامعة بين مكة والمدينة قال المصنف تبعا لغيره: (وفي لفظ) أي للحاكم وغيره (يستقى له الماء العذب من بئر السقيا) بضم السين المهملة وسكون القاف فمثناة تحت مقصور لأن الشراب كلما كان أحلى وأبرد كان أنفع للبدن وينعش الروح والقوى والكبد وينفذ الطعام إلى الأعضاء أتم تنقيذ سيما إذا كان بائتا فإن الماء البائت بمنزلة العجين الخمير والذي يشر لوقته كالفطير

  17. <تنبيه> جاء في حديث رواه الطبراني وابن منده أن هذا البئر استنبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظه عن جريج بن سدرة بن علي السلمي عن أبيه عن جده خرجنا مع رسول الله ⦗٢١٩⦘ صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا القاع فنزل في صدر الوادي فبحث بيده في البطحاء فنديت ففحص فانبعث الماء فسقى وسقى كل من كان معه فقال: هذه سقيا سقاكم الله فسميت السقيا

  18. (حم د ك) في الأطعمة (عن عائشة) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وبه ختم أبو داود كتاب الأشربة ساكتا عليه

    ج ٧ ص ٢١٩٧٠٤٤ - (كان يستعط بالسمسم) أي بدهنه (ويغسل رأسه بالسدر) بكسر فسكون ورق شجر النبق المطحون قال الحجة في التفسير: والسدر نوعان أحدهما ينبت في الأرياف فينتفع بورقه بالغسل وثمرته طيبة والآخر ينبت في البر ولا ينتفع بورقه في الغسل وثمرته عفصه

  19. (ابن سعد) في طبقاته (عن أبي جعفر) الهاشمي (مرسلا)

  20. ٧٠٤٥ - (كان يستغفر) الله تعالى (للصف المقدم) أي يطلب من الغفر أي الستر لذنوب أهل الصف الأول في الصلاة وهو الذي يلي الإمام ويكرره (ثلاثا) من المرات اعتناء بشأنهم (وللثاني مرة) أي ويستغفر للصف الثاني مرة واحدة إشارة إلى أنهم دون الأول في الفضل وسكت عما دون ذلك من الصفوف فكأنه كان لا يخصهم بالاستغفار تأديبا لهم على تقصيرهم وتهاونهم في حيازة فضل ذينك الصفين

    ج ٧ ص ٢١٩
  21. (حم هـ ك) في الصلاة (عن عرباض) بن سارية قال الحاكم: صحيح على الوجوه كلها ولم يخرجها للعرباض

    ج ٧ ص ٢١٩٧٠٤٦ - (كان يستفتح) أي يفتتح (دعاءه سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب) أي يبتدئه به ويجعله فاتحته قال حجة الإسلام: فيندب أن يفتتح الدعاء بذكر الله ولا يبدأ بالسؤال وبما هو اللائق من ذكر المواهب والمكارم أولى وقال القاضي: كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يستفتح دعاءه بالثناء على الله وإذا أراد أن يدعو يصلي ثم يدعو فأشار بذلك إلى أن من شرط السائل أن يتقرب إلى المسؤول منه قبل طلب الحاجة بما يوجب له الزلفى لديه ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الإسعاف وأحق بالإجابة فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل

  22. (حم) وكذا الطبراني (ك) في كتاب الدعاء والذكر من حديث عمر بن راشد عن إياس بن سلمة (عن) أبيه (سلمة بن الأكوع) المسلمي ولفظ سلمة ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلا استفتحه بسبحان ربي الأعلى فغيره المصنف إلى ما ترى قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن عمر ضعيف وقال الهيثمي: في رواية أحمد عمر بن راشد اليمامي وثقه غير واحد وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح

    ج ٧ ص ٢١٩٧٠٤٧ - (كان يستفتح) أي يفتتح القتال من قوله تعالى {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} ذكره الزمخشري (ويستنصر) أي بطلب النصرة (بصعاليك المسلمين) أي بدعاء فقرائهم الذين لا مال لهم ولاجاه تيمنا بهم ولأنهم لانكسار خواطرهم يكون دعاؤهم أقرب للإجابة والصعلوك من لا مال له ولا اعتمال وقد صعلكته إذا أذهبت ماله ومنه تصعلكت الإبل إذا ذهبت أوبارها وكما التقى الفتح والنصر في معنى الظفر التقيا في معنى المطر فقالوا: قد فتح الله علينا فتوحا كثيرة إذا تتابعت الأمطار وأرض بني فلان منصورة أي مغشية ذكره كله الزمخشري

  23. (ش طب عن أمية بن) خالد بن (عبد الله) بن أسد الأموي يرفعه رمز لحسنه قال المنذري: رواته رواه الصحيح وهو مرسل اه. وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجال الصحيح اه. لكن الحديث مرسل ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة وقال ابن عبد البر: لا يصح عندي والحديث مرسل اه. وأمية لم يخرج له أحد من الستة وفي تاريخ ابن عساكر أن أمية هذا تابعي ثقة ولاه عبد الملك خراسان قال الذهبي في مختصره: والحديث مرسل وقال ابن حبان: أمية هذا يروي ⦗٢٢٠⦘ المراسيل ومن زعم أن له صحبة فقد وهم وقال في الاستيعاب: لا يصح عندي صحبته وفي أسد الغابة: الصحيح لا صحبة له والحديث مرسل وفي الإصابة ليس له صحبة ولا رؤية

    ج ٧ ص ٢٢٠٧٠٤٨ - (كان يستمطر في أول مطرة) يعني أول مطر السنة (ينزع ثيابه كلها) ليصيب المطر جسده الشريف (إلا الإزار) أي الساتر للسرة وتحتها إلى أنصاف الساقين

  24. (حل عن أنس) بن مالك

    ج ٧ ص ٢٢٠٧٠٤٩ - (كان يسجد) في صلاته (على مسح) بكسر فسكون قال في المصباح: المسح اليلاس والجمع مسوح كحمل وحمول

  25. (طب عن ابن عباس)

  26. ٧٠٥٠ - (كان يسلت المني من ثوبه) أي يميطه منه قال الزمخشري: سلت مسح وأصل السلت القطع والقشر وسلت القصعة لحسها وسلتت المرأة خضابها أزالته اه. (بعرق الإدخر) إزالة لقباحة منظره واستحياء مما يدل عليه من حالته (ثم يصلي فيه) من غير غسل (وينحته من ثوبه) حال كونه (يابسا ثم يصلي فيه) من غير غسل فاستفدنا أن المني طاهر وهو مذهب الشافعية والإذخر بكسر الهمزة حشيشة طيبة الريح يسقف بها فوق الخشب وهمزته زائدة

    ج ٧ ص ٢٢٠
  27. (حم عن عائشة) قال الهيثمي: رجاله ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لصحته

    ج ٧ ص ٢٢٠٧٠٥١ - (كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا) لما كان أفصح العرب جرى على تسميتهم الأنثى فرسا بغير هاء ولا يقول فرسة لأنه لم يسمع من كلامهم قال الحرالي: وفيه إشعار بأن من اتخذ شيئا حقه أن يجعل له اسما ولهذا ورد أن السقط إذا لم يسم يطالب بحقه فيقول يا رب أضاعوني

  28. (د ك) في الجهاد (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي

    ج ٧ ص ٢٢٠٧٠٥٢ - (كان يسمي التمر واللبن الأطيبين) لأنهما أطيب ما يؤكل

  29. (ك) في الأطعمة من حديث طلحة بن زيد عن هشام عن أبيه (عن عائشة) وقال: صحيح ورده الذهبي بأن طلحة ضعيف

    ج ٧ ص ٢٢٠٧٠٥٣ - (كان يشتد عليه أن يوجد) أي يظهر (منه الريح) المراد هنا ريح بغير النكهة لا الريح الخارج من الدبر كما وهم بدليل خبر البخاري وغيره أنه شرب عسلا عند زينب ومكث عندها فتواطأت عائشة وحفصة فقالتا إنا نجد منك ريح مغافير قال: لا ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب فلن أعود له فلا تخبرن أحدا قال: وكان يشتد أي يوجد منه الريح هذا لفظه وهي مبينة للمراد

  30. (د عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وظاهره أنه صحيح وأن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وإلا لما عدل عنه وهو ذهول بل هو في الصحيحين بهذا اللفظ لكنهما ساقا القصة المشار إليها بكمالها

    ج ٧ ص ٢٢٠٧٠٥٤ - (كان يشد صلبه بالحجر من الغرث) بغين معجمة وراء مفتوحة فمثلثة: الجوع

  31. (ابن سعيد) في الطبقات (عن أبي هريرة)

  32. ⦗٢٢١⦘ ٧٠٥٥ - (كان يشرب ثلاثة أنفاس يسمي الله في أوله ويحمد الله في آخره) أي يسميه في ابتداء الثلاث ويحمده في انتهائها ويحتمل أن المراد يسمي في أول كل شربة وآخرها ويؤيده في أوسط الطبراني قال ابن حجر: حسن عن أبي هريرة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاثا وأصله في ابن ماجه قال ابن القيم: للتسمية في الأول والحمد في الآخر تأثير عجيب في نفع الطعام والشراب ودفع مضرته قال الإمام أحمد: إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا ذكر الله في أوله وحمده في آخره وكثرة الأيدي عليه وكان من حل وقال الزين العراقي: هذا الخبر لا يعارضه خبر أبي الشيخ عن زيد بن الأرقم بسند ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شربه بنفس واحد في خبر الحاكم عن أبي قتادة وصححه إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد لحمل هذين الحدثين على ترك النفس في الإناء

    ج ٧ ص ٢٢١
  33. (ابن السني عن) أبي معاوية (نوفل بن معاوية) الديلي بكسر الدال وسكون التحتية صحابي شهد الفتح ومات بالمدينة زمن يزيد وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرج في أحد الكتب المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه الطبراني باللفظ المزبور عن نوفل المذكور ورواه الطبراني أيضا في الأوسط والكبير بلفظ كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء ألى فيه سمى الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات قال الهيثمي: فيه عتيق بن يعقوب لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

    ج ٧ ص ٢٢١٧٠٥٦ - (كان يشير في الصلاة) أي يومىء باليد أو الرأس يعني يأمر وينهى ويرد السلام وذلك فعل قليل لا يضر ذكره ابن الأثير أو المراد يشير بأصبعه فيها عند الدعاء كما صرحت به رواية أبي داود من حديث ابن الزبير ولفظه كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته قال النووي: سنده صحيح قال المظهري: اختلف في تحريك الأصبع إذا رفعها للإشارة والأصح أنه يضعها بغير تحريك ولا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد بل ينظر إلى أصبعه ولا يجاوز بصره عنها لئلا يتوهم أنه تعالى في السماء تعالى عن ذلك

  34. (حم د عن أنس) بن مالك ورواه النسائي وابن ماجه أيضا رمز لحسنه واعلم أن هذا الحديث رواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ورواه أبو داود عن أحمد بن محمد بن شبوية ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق ورواه أبو يعلى عن يحيى بن معين عن عبد الرزاق قال أبو حاتم الرازي: اختصر عبد الرزاق هذه الكلمة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضعف فقدم أبو بكر فصلى بالناس وقال: أخطأ عبد الرزاق في اختصاره هذه الكلمة وأدخله في باب من كان يشير بأصبعه في الصلاة فأوهم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم إنما أشار بيده في التشهد وليس كذلك

    ج ٧ ص ٢٢١٧٠٥٧ - (كان يصافح النساء) أي في بيعة الرضوان كما هو مصرح به هكذا في هذا الخبر عند الطبراني وما أدري لأي شيء حذفه المصنف (من تحت الثوب) قيل هذا مخصوص به لعصمته فغيره لا يجوز له مصافحة الأجنبية لعدم أمن الفتنة

  35. (طس عن معقل بن يسار)

  36. ٧٠٥٨ - (كان يصغي للهرة الإناء فتشرب) أي يميله لها لتشرب منه بسهولة ولفظ رواية الدارقطني وغيره كان يمر به الهرة فبصغي لها الإناء فتشرب منه ويصغي بالغين المعجمة والصغو بالغين الميل يقال صغت الشمس للغروب مالت وصغيت الغناء وأصغيته أملته (ثم يتوضأ بفضلها) أي بما فضل من شربها وفيه طهارة الهرة وسؤرها وبه قال عامة العلماء إلا أن ⦗٢٢٢⦘ أبا حنيفة كره الوضوء بفضل سؤرها وخالفه أصحابه وصحة بيعه وحل اقتنائه مع ما يقع منه من تلويث وإفساد وأنه ينبغي للعالم فعل الأمر المباح إذا تقرر عند بعض الناس كراهته ليبين جوازه وندب سقي الماء والإحسان إلى خلق الله وأن في كل كبد حراء أجر

    ج ٧ ص ٢٢١
  37. (طس) عن عائشة قال الهيثمي: رجاله موثقون (حل عن عائشة) وهو عنده من حديث محمد بن المبارك الصوري عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن صالح عن أمه عن عائشة اه. ورواه عنها الحاكم وصححه والدارقطني وحسنه لكن قال ابن حجر: ضعيف وقال ابن جماعة: ضعيف لكن له طرق تقويه

    ج ٧ ص ٢٢٢٧٠٥٩ - (كان يصلي في نعليه) أي عليهما أو بهما لتعذر الظرفية إن جعلت في متعلقة بيصلي فإن علقت بمحذوف صحت الظرفية بأن يقال كان يصلي والأرجل في النعال أي مستقرة فيها ومحله لا خبث فيهما غير معفو عنه قال ابن تيمية: وفيه أن الصلاة فيهما سنة وكذا كل ملبوس للرجل كحذاء وزربول فصلاة الفرض والنفل الجنازة حضرا وسفرا قاصدا فيهما سنة وسواء كان يمشي بها في الأزقة أولا فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحبه كانوا يمشون في طرقات المدينة بها ويصلون فيها بل كانوا يخرجون بها إلى الحش حيث يقضون الحاجة وقال ابن القيم: قيل للإمام أحمد أيصلي الرجل في نعليه قال: أي والله وترى أهل الوسواس إذا صلى أحدهم صلاة الجنازة في نعليه قام على عقبهما كأنه واقف على الجمر اه. وقال ابن بطال: هو محمول على ما إذا لم يكن فيه نجاسة ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد: لا من المستحبات لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة وهو وإن كان من ملابس الزينة لكن ملامسة الأرض الذي تكثر فيها النجاسات قد تقصر به عن هذه المرتبة وإذا تعارضت مراعاة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والأخرى من جلب المصالح إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه

  38. (حم ق ت عن أنس) بن مالك

    ج ٧ ص ٢٢٢٧٠٦٠ - (كان يصلي الضحى ست ركعات) فصلاة الضحى سنة مؤكدة قال ابن حجر: لا تعارض بينه وبين خبر عائشة ما صلى الضحى قط وقولها ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه يحمل الإنكار على المشاهدة والإثبات على المعاهدة والإنكار على صنف مخصوص كثمان في الضحى والإثبات على أربع أو ست أو في وقت دون وقت

  39. (ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (عن أنس) وكذا الحاكم في فضل صلاة الضحى عن جابر قال الحافظ العراقي: ورجاله ثقات

    ج ٧ ص ٢٢٢٧٠٦١ - (كان يصلي الضحى أربعا) وفي رواية أربع ركعات أي يدوام على أربع ركعات (ويزيد ما شاء الله) أي بلا حصر لكن الزيادة التي ثبتت إلى ثنتي عشرة من غير مجاوزة وقد يكون ستا وثمانيا وبه عرف أن ثبوت اثني عشرة لا يعارض الأربع لأن المحصور في الأربع دوامها ولا الركعتين لأن الاكتفاء بهما كان قليلا فأقلها اثنتان وأفضلها ثمان وأكثرها اثني عشر عند الشافعية وتمسك بالحديث بعضهم على اختياره أنها لا تنحصر في عدد مخصوص. قال الزين العراقي: وليس في الأخبار الواردة في إعدادها ما ينفي الزائد ولا ثبت عن أحد من الصحب وإنما ذكر أن أكثرها اثني عشر الروياني وتبعه الشيخان ولا سلف ولا دليل

  40. (حم م) في الصلاة (عن عائشة) ظاهر صنيعه أنه لم يروه من الستة غير مسلم وليس كذلك بل رواه عنها أيضا النسائي وابن ماجه في الصلاة والترمذي في الشمائل

    ج ٧ ص ٢٢٢٧٠٦٢ - (كان يصلي على الخمرة) بخاء معجمة مضمومة سجادة صغيرة من سعف النخل أو خوصه بقدر ما يسجد المصلي أو فويقه ⦗٢٢٣⦘ من الخمر بمعنى التغطية لأنها تخمر محل السجود ووجه المصلي عن الأرض سميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها أو لأنها تخمر الوجه أي تستره وفيه أنه لا بأس بالصلاة على السجادة صغرت أو كبرت ولا خلاف فيه إلا ما روي عن ابن عبد العزيز أنه كان يؤتى بتراب فيوضع عليها فيسجد عليه ولعله كان يفعله مبالغة في التواضع والخشوع فلا يخالف الجماعة وروى ابن أبي شيبة عن عروة وغيره أنه كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض وحمل على كراهة التنزيه قال الحافظ الزين العراقي: وقد صلى المصطفى صلى الله عليه وسلم على الخمرة والحصير والبساط والفروة المدبوغة