حرف اللام
٦٣٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢
الصفحة ١ من ١٦
- ج ٧ ص ٢٥٢
٧١٩٢ - (لله) اللام للابتداء والجلالة مبتدأ خبره (أشد فرحا) أي رضى (بتوبة عبده) فإطلاق الفرح في حق الله مجاز عن رضاه وبسط رحمته ومزيد إقباله على عبده وإكرامه له (من أحدكم إذا سقط على بعيره) أي صادفه وعثر عليه بلا قصد فظفر به ومنه قولهم على الخبير سقطت (قد أضله) أي ذهب منه أو نسي محله (بأرض فلاة) أي مفازة والمراد أن التوبة تقع من الله في القبول والرضى موقعا يقع في مثله ما يوجب فرط الفرح ممن يتصور في حقه ذلك فعبر بالرضى عن الفرح تأكيدا للمعنى في ذهن السامع ومبالغة في تقديره وحقيقة الفرح لغة انشراح الصدر بلذة عاجلة وهو محال في حقه تقدس. قال ابن عربي: لما حجب العالم بالأكوان واشتغلوا بغير الله عن الله فصاروا بهذا الفعل في حال غيبة عنه تقدس فلما وردوا عليه بنوع من أنواع الحضور أرسل إليهم في قلوبهم من لذة نعيم محاضرته ومناجاته ومشاهدته ما يتحبب بها قلوبهم فكنى بالفرح عن إظهار هذا الفعل لأنه إظهار سرور بقدومه عليه
-
(ق) في التوبة وغيرها (عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ٢٥٢٧١٩٣ - (لله أفرح) أي لله أرضى وأقبل كقوله تعالى {كل حزب بما لديهم فرحون} أي راضون (بتوبة عبده من العقيم الوالد) أي من المرأة التي لا تلد إذا ولدت (ومن الضال الواجد) أي الذي ضل راحلته ثم وجدها ومن (الظمآن الوارد) أي ومن العطشان إلى ورود الماء لأنه سبحانه يحب من عباده أن يطيعوه ويكره أن يعصوه ويفرح بتوبة عبده مع غناه المطلق عن طاعته وأن نفعها إنما يعود إليه لكن هذا من كمال رأفته بهم وحبه لنفعهم فهو يبسط رحمته على عباده ويكرمهم بالإقبال عليهم ويكره ذهابهم عنه وإعراضهم مع غناه. قال الحكيم: ما دام العبد مقبلا على الله فهو مقبل عليه ولا يعلم ما في هذا الإقبال إلا أهله فإذا أعرض العبد معتزا بخدائع نفسه وآمالها وأكاذيبها فأقبل على النفس وقبل منها ما تأتي به فقد أعرض عن الله وأعرض الله عنه وعذب قلبه فإذا تاب إلى الله ونزع أدركه من الله الغوث وفرح بها وفتح باب الرحمة عليه فوجد القلب خالصا وعاد العون والمدد فلم يزل العبد يترقى درجة وانتعش بعد النكس وحيي بعد الموت
-
(ابن عساكر في أماليه) الحديثية (عن أبي هريرة)
- ج ٧ ص ٢٥٢
٧١٩٤ - (لله أفرح بتوبة التائب من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن الضال الواجد) المراد أنه تعالى يبسط رحمته على عبده ويكرمه بالإقبال عليه ويشهد لذلك الرحمة التي وضعها في الآباء والأمهات فتراهم على الغاية من الشفقة عليهم والرفق بهم والاحتراق عليهم فيما يخافونه من الوبال عليهم وفرحهم بالتوبة إذا هم تابوا فإذا كانت هذه رحمة الآباء والأمهات فكيف بالخالق الواحد الماجد الذي يدر جميع رأفة الدنيا من جنب رحمة من مئة رحمة عنده ثم ماذا يكون ذلك في جنب الرحمة العظمى (فمن تاب إلى الله توبة نصوحا) أي صادقة ناصحة مخلصة سميت به لأن العبد ينصح نفسه فيها (أنسى الله حافظيه وجوارحه وبقاع الأرض كلها خطاياه ⦗٢٥٣⦘ جمع خطيئة وهي الذنب ولغرض التأكيد ومزيد النعميم جمع بينها وبين قوله (وذنوبه) فإن الله يحب التوابين والحبيب يستر الحبيب فإن بدا زين نشره أو شين ستره فإذا أحب عبدا فأذنب ستره حتى عن أبعاضه والذنب يدنس العبد والرجوع إلى الله يطهره وللعبد صفتان معصية وطاعة فالراجع عن المعصية تواب والمكثر من الطاعة أواب ويسمى حبيب الله
-
(أبو العباس) أحمد بن إبراهيم بن أحمد (بن تركان) بمثنات فوقية أوله مضمومة وسكون الراء ونون بعد الكاف الخفاف التميمي (الهمداني) التركاني نسبة إلى جده وبذلك اشتهر من أكابر محدثي همدان قال السمعاني: وتركان أيضا قرية بمرو ويمكن أن ينسب إليها هذا غير أنه اشتهر بهذه النسبة (في كتاب التائبين عن أبي الجون مرسلا)
- ج ٧ ص ٢٥٣
٧١٩٥ - (لله أشد أذنا) بفتح الهمزة والذال بضبط المصنف أي استماعا وإصغاءا وذا عبارة عن الإكرام والإنعام (إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن) حال كونه (يجهر) أي يرفع صوته (به) ووجهه أن الإصغاء إلى الشيء قبول له واعتناء به ويترتب عليه إكرام المصغى إليه فعبر عن الإكرام بالإصغاء وفائدته حث القارئ على إعطاء القراءة حقها من ترتيل وتحسين ما أمكن (من) استماع (صاحب القينة) بفتح القاف (إلى قينته) أي أمته التي تغنيه وفيه حل سماع الغناء من قينته ونحوها لأن سماع الله لا يجوز أن يقاس على محرم وخرج بقينته فينة غيره فلا يحل سماعها بل يحرم إن خاف ترتب فتنة كما جاء في حديث من أشراط الساعة سماع القينات والمعازف وفي آخر إن الأرض تخسف بمن يسمعها
-
(هـ حب ك هب) من حديث الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد الله بن فضالة بن عبيد (عن فضالة بن عبيد) قال الحاكم: على شرطهما فرده الذهبي فقال: قلت بل هو منقطع
ج ٧ ص ٢٥٣٧١٩٦ - (لله) مبتدأ خبره (أقدر) وقوله (عليك) صفة أقدر وقوله (منك) متعلق أفعل وقوله (عليه) حال من الكاف أي أقدر منك حال كونك قادرا عليه أو هو متعلق بمحذوف على سبيل البيان كأنه لما قيل أقدر عليك منك قيل على من قيل عليه ذكره الطيبي رادا ما من الأعاريب هنا وهذا قاله لأبي مسعود حين انتهى إليه وهو يضرب مملوكه وفيه حث على الرفق بالمملوك وحسن صحبته ووعظ بليغ في الاقتداء بحكم الله على عباده والتأديب بآدابه في كظم الغيظ والعفو الذي أمر به
-
(حم عن أبي مسعود) البدري رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٢٥٣٧١٩٧ - (لأنا) بفتح اللام وهي المؤكدة للقسم أو هي ابتدائية (أشد عليكم خوفا من النعم مني من الذنوب) لأنها تحمل على الأشر والبطر وبذلك يدخل الفساد على جميع أمورهم وكلما ازداد نعمة زاد حرصا والإنسان خلق فقيرا محتاجا مضطرا ينظر إلى الأسباب ثم تأخذه العجلة والحيرة التي ركبت فيه على تعدي الحدود وعصيان المنعم المعبود (ألا) حرف تنبيه (إن النعم التي لا تشكر) بالبناء للمفعول (هي الحتف القاضي) أي الهلاك المتحتم إذ الحتف الهلاك يقال مات حتف أنفه إذا مات بغير ضرب ولا قتل ولا حرق ولا غرق قال العكبري: ويقال إنها لم تستعمل في الجاهلية بل في الإسلام
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير التميمي المدني ثقة فاضل متأله عابد بكاء روى عن عائشة وجابر وغيرهما وعنه مالك والسفيانان فإنه مات سنة ثلاثين ومئة خرج له جماعة (بلاغا) أي أنه قال بلغنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج ٧ ص ٢٥٤⦗٢٥٤⦘ ٧١٩٨ - (لأنا من فتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وإن الدنيا حلوة) من حيث الذوق (خضرة) من حيث المنظر وخضرة بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين آخره تاء التأنيث وخص الأخضر لأنه أبهج الألوان وأحسنها
-
(البزار) وكذا أبو يعلى (حب هب) كلهم (عن سعد) بن أبي وقاص قال الهيثمي: فيه رجل لم يسم أي وهو رجل من بني عامر لم يذكروا اسمه وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: رواه أبو يعلى والبزار وفيه راو لم يسم وبقية رواته رواة الحديث الصحيح
ج ٧ ص ٢٥٤٧١٩٩ - (لأن) اللام ابتدائية أو جواب قسم محذوف أي والله لأن (أذكر الله تعالى مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها ولأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها) وفي رواية للطبراني لأن أشهد الصبح ثم أجلس فأذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله ووجه محبته للذكر في هذين الوقتين أنه وقت رفع الملائكة الأعمال إلى الكبير المتعال أي ملائكة الليل والنهار كما جاء في عدة أخبار
-
(هب عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: سنده حسن اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه ورواه البيهقي في السنن من حديث يزيد الرقاشي عن أنس أيضا وتعقبه الذهبي في المهذب بأن يزيد واه
ج ٧ ص ٢٥٤٧٢٠٠ - (لأن) بفتح اللام قال الزركشي: جواب قسم مقدر قال الدماميني: ويحتمل كونها لام الابتداء ولا تقدير (أطأ على جمرة) أي قطعة نار ملتهبة والجمع جمر كتمرة وتمر أي والله لأن أطأ عليها برجلي فتحرقني (أحب إلي من أن أطأ على قبر) والمراد قبر المسلم وقيده به في رواية الطبراني وظاهر الخبر الحرمة واختاره كثير من الشافعية لكن الأصح عندهم الكراهة ومحل الكراهة حيث لا ضرورة وإلا كأن لم يصل إلى زيارة قبر ميته إلا به فلا
-
(خط) في ترجمة عمر القصباني (عن أبي هريرة) وفيه قطن بن إبراهيم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له حديث منكر ولذلك ترك مسلم الرواية عنه وهو صدوق عن الجارود بن يزيد وهو كما قال الدارقطني وغيره: متروك وهذا الحديث مما تركوه لأجله ثم ظاهر كلام المصنف أن هذا الحديث مما لم يتعرض أحد من الستة التي هي دواوين الإسلام لتخريجه وإلا لما عدل لهذه الطريق المعلول وأبعد النجعة وهي عجب فقد خرجه بمعناه الجماعة كلهم في الجنائز إلا البخاري والترمذي بلفظ لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير من أن يجلس على قبر
ج ٧ ص ٢٥٤٧٢٠١ - (لأن أطعم أخا في الله مسلما لقمة) من نحو خبز (أحب إلي من أن أتصدق بدرهم ولأن أعطي أخا في الله مسلما درهما أحب إلي من ⦗٢٥٥⦘ أن أتصدق بعشرة دراهم ولأن أعطيه عشرة أحب إلي من أن أعتق رقبة) مقصود الحديث الحث على الصدقة على الأخ في الله وبره وإطعامه وأن ذلك يضاعف على الصدقة على غيره وبره وإكرامه أضعافا مضاعفة وهذا بالنسبة إلى العتق وارد على التحذير من التقصير في حق الإخوان أو على ما إذا كان زمن مخمصة ومجاعة بحيث يصل إلى حالة الاضطرار
-
(هناد) في الزهد (هب) كلاهما (عن بديل) بضم الموحدة وفتح المهملة وسكون المثناة تحت (مرسلا) وهو ابن ميسرة العقيلي تابعي مشهور له عن أنس وعدة ثقة وفيه الحجاج بن فرافصة قال أبو زرعة: ليس بقوي وأورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين
ج ٧ ص ٢٥٥٧٢٠٢ - (لأن أعين أخي المؤمن على حاجته) أي على قضائها (أحب إلي من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام) لأن الصيام والاعتكاف نفعه قاصر وهذا نفعه متعد والخلق عيال الله وأحب الناس إليه أنفعهم لعياله كما في حديث وفيه أن الصوم والاعتكاف في المسجد الحرام أفضل منهما في غيره
-
(أبو الغنائم النرسي) بفتح النون وسكون الراء ووهم وحرف من جعلها واوا وكسر السين المهملة نسبة إلى نرس نهر بالكوفة عليه عدة قرى ينسب إليها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين منهم هذا الحافظ وهو محمد بن علي بن ميمون النرسي الكوفي سمع الشريف أبا عبد الله الحسني وابن إسحاق وغيرهما وروى عنه السمعاني والد الإمام أبي سعد وجماعة كثيرة قال ابن الأثير: كان متقنا ثقة مات سنة سبع وخمس مئة (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج عن ابن عمر) بن الخطاب
ج ٧ ص ٢٥٥٧٢٠٣ - (لأن) بفتح الهمزة التي بعد لام القسم (أقعد مع قوم يذكرون الله) هذا لا يختص بذكر لا إله إلا الله بل يلحق به ما في معناه كما تشير إليه رواية أحمد (من صلاة الغداة) أي الصبح (حتى تطلع الشمس) ثم أصلي ركعتين أو أربع كما في رواية (أحب إلي من أن أعتق) بضم الهمزة وكسر التاء (أربعة) أي أربعة أنفس (من ولد إسماعيل) زاد أبو يعلى دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا. قال البيضاوي: خص الأربعة لأن المفضل عليه مجموع أربعة أشياء ذكر الله والقعود له والاجتماع عليه والاستمرار به إلى الطلوع أو الغروب وخص بني إسماعيل لشرفهم وإنافتهم على غيرهم ولقربهم منه ومزيد اهتمامه بخلافهم وقال الطيبي: خصهم لكونهم أفضل أصناف الأمم قدرا ورجاء ووفاء وسماحة وحسبا وشجاعة وفهما وفصاحة وعفة ونزاهة ثم أولاد إسماعيل أفضل العرب لما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم منهم (ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله) ظاهره وإن لم يكن ذاكرا لأن الاستماع قائم مقام الذكر وهم القوم لا يشقى جليسهم (من) بعد (صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبة) من ولد إسماعيل والذي وقفت عليه في أصول صحيحة أربعة بدل رقبة وهكذا هو في المصابيح وغيرها وهو الصواب قال الطيبي: نكر أربعة وأعادها لتدل على أن الثاني غير الأول ولو عرف لاتحدا نحو قوله تعالى {غدوها شهر ورواحها شهر} وهذا يبين أن من أعتق رقبة عتق بكل عضو منها عضو منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير الخطايا مع ما يبقى من زيادة عتق الرقاب للزائد على الواحدة سيما من ولد الأنبياء
-
(د) في العلم من حديث الأعمش (عن أنس) قال الأعمش: اختلف أهل البصرة في القص فأتوا أنسا فقالوا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص قال: لا إنما بعث بالسيف ⦗٢٥٦⦘ ولكن سمعته يقول لأن أقعد إلخ رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للحافظ العراقي حيث قال: إسناده حسن لكن قال تلميذه الهيثمي: فيه محتسب أبو عائد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات اه
ج ٧ ص ٢٥٦٧٢٠٤ - (لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) لأنها الباقيات الصالحات وفيه أن الذكر أفضل من الصدقة وبه أفتى المؤلف قال: بل وأفضل من جميع العبادات وتقدمه لذلك الغزالي قال: ولذلك لم يرخص في تركه في حال من الأحوال
-
(م ت) في الدعوات وكذا النسائي في يوم وليلة كلهم (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
ج ٧ ص ٢٥٦٧٢٠٥ - (لأن أمتع بسوط في سبيل الله) أي لأن أتصدق على نحو الغازي بشيء ولو قليلا حقيرا كسوط يستمتع وينتفع به الغازي أو الحاج في مقاتلة أو سوق نحو دابة (أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا) لفظ رواية الحاكم ولد زنية كذا رأيته بخط الحافظ الذهبي في مختصر المستدرك ومقصود الحديث التحذير من حمل الإماء على الزنا ليعتق أولادهن وأن لا يتوهم أحد أن ذلك قربة
-
(ك) في الفتن (عن أبي هريرة) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي وشاهده خبر ولد الزنا شر الثلاثة
ج ٧ ص ٢٥٦٧٢٠٦ - (لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد) أي الحاصل منه قاله لما نزلت {فلا اقتحم العقبة} فقالوا: يا رسول الله ما عندنا ما نعتقه إلا أن أحدنا له الجارية السوداء تخدمه فلو أمرناهن يزنين فيجئن بأولاد فأعتقناهم فذكره وهذا قالته عائشة لما فهم أبو هريرة من الخبر خلاف المراد فقالت: رحمه الله أساء سمعا وأساء إصابة والقصة مشهورة
-
(ك عن عائشة) رضي الله عنها
ج ٧ ص ٢٥٦٧٢٠٧ - (لأن أمشي على جمرة أو سيف) أي أو على حد سيف فيجرح رجلي (أو أخصف نعلي برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم وما أبالي أوسط القبر قضيت حاجتي أم وسط السوق) قال النووي في شرح مسلم: أراد بالمشي على القبر الجلوس وهو حرام في مذهب الشافعي اه. لكن الأصح ما ذكره في غيره كغيره أنه مكروه لا حرام وقوله ما أبالي إلخ أراد به أنه يتحرج ويستنكف عن قضائها بحضرة الناس في وسط السوق أي فيحرم ذلك
-
(د عن عتبة بن عامر) قال المنذري: إسناده جيد
ج ٧ ص ٢٥٦٧٢٠٨ - (لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد) لطلب زيادة الستر في حقها ولهذا كره لها أبو حنيفة شهود الجمعة والجماعة مطلقا ووافقه الشافعي في الشابة ونحو ذوات الهيئة كما مر
-
(هق عن عائشة) رمز المصنف لحسنه ⦗٢٥٧⦘ وليس كما قال فقد تعقبه الذهبي على الدارقطني في المهذب بأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبينة ضعيف
ج ٧ ص ٢٥٧٧٢٠٩ - (لأن يأخذ أحدكم حبله) في رواية أحبله بالجمع وفي رواية حبلا (ثم يغدو) أي يذهب (إلى الجبل) محل الحطب (فيحتطب) بتاء الافتعال وفي مسلم فيحطب بغير تاء أي يجمع الحطب (فيبيع) ما احتطبه (فيأكل) من ثمنه (ويتصدق) بواو العطف ليدل على أنه يجمع بين البيع والصدقة وبالفاء في الأولين لأن الاحتطاب يكون عقب الغدو والبيع يكون عقب الاحتطاب فهو (خير له) ليست خير هنا أفعل تفضيل بل من قبيل {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا} (من أن يسأل الناس) أي من سؤال الناس أمرا دنيويا أعطوه أو منعوه وإن كان الاكتساب بعمل شاق كالاحتطاب لثقل المنة أو ذل الخيبة وفي رواية للبخاري بدل ما ذكر خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه اه. وهذا حث على التعفف وتفضيل الكسب والسبب على البطالة وجمهور المحققين كابن جرير وأتباعه على أن السبب لا ينافي التوكل حيث كان الاعتماد على الله لا على السبب فإن احتاج ولم يقدر على كسب لائق جاز بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح ولا يؤذي المسؤول فإن فقد شرط منها حرم اتفاقا
-
(ق ن عن أبي هريرة) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لأن إلخ هذا لفظ البخاري
ج ٧ ص ٢٥٧٧٢١٠ - (لأن يؤدب الرجل ولده) عندما يبلغ من السن والعقل مبلغا يحتمل يحتمل ذلك بأن ينشئه على أخلاق صلحاء المؤمنين ويصونه عن مخالطة المفسدين ويعلمه القرآن والأدب ولسان العرب ويسمعه السنن وأقاويل السلف ويعلمه من أحكام الدين ما لا غنى عنه ويهدده ثم يضربه على نحو الصلاة وغير ذلك (خير له من أن يتصدق بصاع) لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية وصدقة الصاع ينقطع ثوابها وهذا يدوم بدوام الولد والأدب غذاء النفوس وتربيتها للآخرة {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} فوقايتك نفسك وولدك منها أن تعظها وتزجرها بورودها النار وتقيم أودهم بأنواع التأديب فمن الأدب الموعظة والوعيد والتهديد والضرب والحبس والعطية والنوال والبر فتأديب النفس الزكية الكريمة غير تأديب النفس الكريهة اللئيمة وفيه أن تأديب الولد أعظم أجرا من الصدقة واستدل به الصوفية على تأديب النفس لأنها أجل من تأديب الابن
-
(ت) في البر من رواية ناصح عن سماك (عن جابر بن سمرة) وقال: حسن غريب قال المنذري: ناصح هذا هو ابن عبد الله المحملي واه قال: وهذا مما أنكره عليه الحافظ اه. وقال المزي: ضعفه النسائي وغيره وقال الذهبي: هالك
ج ٧ ص ٢٥٧٧٢١١ - (لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمئة درهم عند موته) أي عند احتضاره وقال الطيبي: أوقع هذه الحياة مقابل لقوله في حياته إشارة إلى أن الحياة الحقيقية التي يعتد فيها بالتصدق هي أن يكون المرء صحيحا شحيحا يخشى الفقر كما مر وقوله بمئة أراد به الكثرة كما أراد بدرهم القلة ويدل له ما جاء في جاء في رواية بدل مئة بماله أي بجميع ماله اه. قال في الفردوس: ويروى بمئة ألف قال بعضهم: وذلك لأنه في حال صحته يصعب عليه إخراج المال يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال وهجوم الفقر كما قال تعالى {الشيطان يعدكم الفقر} الآية
-
(د حب عن أبي سعيد) الخدري ثم قال أعني ابن حبان: حديث صحيح وأقره ابن حجر
ج ٧ ص ٢٥٧٧٢١٢ - (لأن يجعل أحدكم في فيه ترابا) فيأكله (خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله) كالخمر وكل مسكر والمغصوب وكل ما اكتسب ⦗٢٥٨⦘ من غير حله ومقصود الحديث الأمر بتحري أكل الحلال ولو كان خبزا من شعير بغير إدام وذكر التراب مبالغة فإنه لا يؤكل وأما أكل الحرام فيظلم القلب ويغضب الرب
-
(هب عن أبي هريرة) وفيه إبراهيم بن سعيد المدني قال الذهبي: مجهول منكر الحديث ورواه عنه أيضا أحمد وابن منيع والديلمي
ج ٧ ص ٢٥٨٧٢١٣ - (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده) أي فتصل الجمرة إلى الجلد (خير له من أن يجلس على قبر) قال الطيبي: جعل الجلوس على القبر وسريان ضرره إلى قلبه وهو لا يشعر بمنزلة سراية النار من الثوب إلى الجلد ثم إلى داخله اه. وهذا مفسر بالجلوس للبول والغائط كما في رواية أبي هريرة فالجلوس والاستناد والوطء على القبر لغير ذلك مكروه لا حرام بل لا يكره لحاجة
-
(حم م د ن هـ عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه
ج ٧ ص ٢٥٨٧٢١٤ - (لأن يزني الرجل بعشرة نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره) ويقاس بها نحو أمته وبنته وأخته وذلك لأن من حق الجار على الجار أن لا يخونه في أهله فإن فعل ذلك كان عقاب تلك الزنية يعدل عذاب عشر زنيات قال الذهبي في الكبائر: فيه أن بعض الزنا أكبر إثما من بعض قال: وأعظم الزنا بالأم والأخت وامرأة الأب وبالمحارم وبامرأة الجار روى الحاكم وصححه والعهدة عليه من وقع على ذات محرم فاقتلوه فالزنا كبيرة إجماعا وبعضه أفحش من بعض وأقبحه زنا الشيخ بابنته وأخته مع كونه غنيا له حلائل وزناه بجارية إكراها ونحو ذلك ودونه في القبح زنا الشاب البكر بشابة خلت به وشاكلته بفعل وقام نادما تائبا (ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له من أن يسرق من بيت جاره) فيه تحذير عظيم من أذى الجار بكل طريق من فعل أو قول وقد أخرج الطبراني من حديث ابن عمر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال: لا يصحبنا اليوم من آذى جاره فقال رجل من القوم: أنا بلت في أصل حائط جاري فقال: لا تصحبنا اليوم
-
(حم خد طب عن المقداد) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين (ابن الأسود) اسمه ثعلبة بن مالك حالف أباه كندة وتبناه الأسود بن عبد يغوث فنسبه إليه رمز المصنف لحسنه وهو كما قال: أو أعلى فقد قال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات
ج ٧ ص ٢٥٨٧٢١٥ - (لأن يطأ الرجل على جمرة خير له من يطأ على قبر) الذي وقفت عليه في نسخ الحلية قبرا بدون على
-
(حل) من حديث قطن بن إبراهيم عن الجارود بن يزيد عن شعبة بن سعيد المقبري (عن أبي هريرة) ثم قال: تفرد به الجارود عن شعبة
ج ٧ ص ٢٥٨٧٢١٦ - (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط) بكسر الميم وفتح الياء وهو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوها (من حديد) خصه لأنه أصلب من غيره وأشد بالطعن وأقوى في الإيلام (خير له من يمس امرأة لا تحل له) أي لا يحل له نكاحها وإذا كان هذا في مجرد المس الصادق بما إذا كان بغير شهوة فما بالك بما فوقه من القبلة ⦗٢٥٩⦘ والمباشرة في ظاهر الفرج
-
(طب) وكذا البيهقي (عن معقل بن يسار) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: رجاله ثقات
ج ٧ ص ٢٥٩٧٢١٧ - (لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع) جمع رقعة وهي خرقة تجعل مكان القطع من الثوب (شتى) أي متفرقة يقال شت الأمر شتا إذا تفرق وقوم شتى على فعلى متفرقون (خير له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده) أي خير له من أن يظن الناس فيه الأمانة أي القدرة على الوفاء فيأخذ منهم بسبب أمانته نحو ثوب بالاستدانة مع أنه ليس عنده ما يرجو منه الوفاء فإنه قد يموت ولا يجد ما يوفي به دينه فيصير رهينا به في قبره وفيه تشديد عظيم في الاستدانة سيما لمن لا يرجو وفاء فيكره هذا هو المفتى به عند الشافعية ونقله في المجموع عن الشافعي وجمهور أصحابه لكن خالف في شرح مسلم فقال: إنها كراهة تحريم وعزاء للأصحاب بهذا الحديث وهو الأقوى دليلا
-
(حم عن أنس) قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نصراني وفي رواية يهودي ليبعث إليه أثوابا إلى الميسرة فقال: وما الميسرة والله ما لمحمد تاغية ولا راعية فرجعت فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كذب عدو الله والله أنا خير من بايع لأن يلبس إلخ قال الهيثمي: وفيه راو يقال له جابر بن يزيد وليس بالجعفي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات ورواه عنه البيهقي أيضا ورمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٢٥٩٧٢١٨ - (لأن يمتلئ جوف رجل) يحتمل أن المراد الجوف كله وما فيه من القلب وغيره وأن يراد القلب خاصة وهو الظاهر لقول الأطباء إذا وصل للقلب شيء من قيح حصل الموت (قيحا) أي مدة لا يخالطها دم (حتى يريه) بفتح المثناة التحتية من الورى بوزن الرمى غير مهموز أي حتى يغلبه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله أو حتى يفسده كما قاله البيضاوي هكذا في نسخ الكتاب ولفظ البخاري بإسقاط حتى وعليه ضبط يريه بفتح أوله وسكون ثالثه قال ابن الجوزي: ونرى جماعة من المبتدئين ينصبون يريه هنا جريا على العادة في قراءة الحديث الذي فيه حتى وليس هنا ما ينصب وتعقبه في التنقيح بأن الأصيلي رواه بالنصب على بدل الفعل من الفعل قال الزمخشري: القيح المدة وقاحت القرحة تقيح وورى الداء جوفه إذا أفسده وقيل لداء الجوف ورى لأنه داء دخل متوار ومنه قيل للسمين وار كأن عليه ما يواريه من شحمه اه. (خير له من أن يمتلئ شعرا) أنشأه أو أنشده لما يؤول إليه أمره من تشاغله به عن عبادة ربه قال القاضي: والمراد بالشعر ما تضمن تشبيبا أو هجاء أو مفاخرة كما هو الغالب في أشعار الجاهلية وقال بعضهم: قوله شعرا ظاهره العموم في كل شعر لكنه مخصوص بما لم يشتمل على الذكر والزهد والمواعظ والرقائق مما لا إفراط فيه وقال النووي: هذا الحديث محمول على التجرد للشعر بحيث يغلب عليه فيشغله عن القرآن والذكر وقال القرطبي: من غلب عليه الشعر لزمه بحكم العادة الأدبية الأوصاف المذمومة وعليه يحمل الحديث وقول بعضهم عنى به الشعر الذي هجا به هو أو غيره رد بأن هجوه كفر كثر أو قل وهجو غيره حرام وإن قل فلا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى
-
(حم ق ٤ عن أبي هريرة) ورواه مسلم أيضا عن سعد وأبو سعيد قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عرض شاعر ينشد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان ثم ذكره وفي الباب عمر وابنه وسلمان وجابر وغيرهم
ج ٧ ص ٢٥٩٧٢١٩ - (لأن يهدي الله على يديك رجلا) واحدا كما جاء في رواية (خير لك) عند الله (مما طلعت عليه الشمس وغربت) ⦗٢٦٠⦘ فتصدقت به وذلك لأن الهدى على يديه شعبة من الرسالة لأن الرسل إنما بعثت لتؤدي عن الله فإذا ورد القيامة فله حظ من ثواب الرسل فإنه إنما هداه بما جاءت به الرسل عن الله والرسل أقرب الخلق إلى الله في دار الإسلام في الدرجات فمن دون الرسل إذا كان داعيا إلى الله فهدى به عبدا فقد حاز من ثواب الرسل حظا من الكرامة ومن يحصي من ثواب الرسل شيئا فهو خير له مما طلعت عليه الشمس وغربت يعني فأنفقه كله في سبيل الله أوحى الله إلى داود إن استنقذت هالكا من هلكته سميت عبدي جهرا هذا في حياة الدنيا فكيف بمن أحيى قلبه حتى ظفر بحياة الآخرة وإذا هدى الله قلبا على لسان ناطق بالهدى فقد أكرم الناطق بجزيل الكرامة فمن الكرامات أن جعل لكلامه من النور كسوة تلج آذان السامعين مع تلك الكسوة فتخرق حجب الشهوات حتى تصل إلى مستقر الإيمان من قلوبهم فتحيي ما مات منهم وتشفي ما سقم ومنها أن جعل لكلامه من السلطان ما يذهل نفوس المخلطين عن شهوانهم ومنها أن تأخذ نعمه النورانية بنواصي قلوب العباد الأباق فتردهم إلى الله جذبا وسيرا ومنها أن جعله من العملة الخزنة للقلوب ببذر يبذره فيزرعه الله فيها وينميه منها فلا منقبة أعلى منها
-
(طب عن رافع) قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى اليمن فعقد عليه لواءا فلما مضى قال: يا أبا رافع ألحقه ولا تدعه من خلفه وليقف ولا يلتفت حتى أجيئه فأتاه فأوصاه بأشياء فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس ذكره المزني في الرواية عن أبي رافع وابن حبان في الثقات
ج ٧ ص ٢٦٠٧٢٢٠ - (لئن بقيت) في رواية لئن عشت (إلى قابل) أي عشت إلى المحرم الآتي (لأصومن) اليوم (التاسع) مع عاشوراء مخالفة لليهود فلم يأت المحرم القابل حتى مات فيسن صومه وإن لم يصمه لأن ما عزم عليه فهو سنة قال التوربشتي: أراد أن يضم إليه يوما آخر ليكون هديه مخالفا لهدي أهل الكتاب لأنه وقع موقع الجواب لقولهم لأنه يوم يعظمه اليهود
-
(م هـ عن ابن عباس) ورواه عنه البيهقي بلفظ لآمرن بصيام يوم قبله ويوم بعده
ج ٧ ص ٢٦٠٧٢٢١ - (لتأخذوا عني مناسككم) وهي مواقف الحج وأعمالها (فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) هذا قاله في حجة الوداع حثا لهم على تعلم أعمال الحج وإحكام أحكامها وإعلاما لهم بدنو أجله
-
(م عن جابر) قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر وبقوله ورواه عنه أيضا أبو داود والنسائي وابن خزيمة من عدة طرق
ج ٧ ص ٢٦٠٧٢٢٢ - (لتؤدن) بالبناء للمجهول وقوله (الحقوق) بالرفع أقيم مقام فاعله قال التوربشتي: هذه الرواية المعتد بها وزعم ضم الدال ونصب الحقوق والفعل مسند إلى الجماعة المخاطبين غير صحيح اه. قال الطيبي: إن كان الرد لأجل الرواية فلا مقال وإن كان بحسب الرواية فإنه من باب التغليب (إلى أهلها يوم القيامة) على قسطاس العدل المستقيم (حتى يقاد للشاة الجلحاء) بالمد الجماء التي لا قرن لها (من الشاة القرناء) التي لها قرن (تنطحها) هذا صريح في حشر البهائم يوم القيامة وإعادتها كأهل التكليف وعليه تظاهر الكتاب والسنة ولا يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع قالوا: وليس شرط الحشر الثواب والعقاب وأما القصاص للجلحاء فليس من قصاص التكليف بل قصاص مقابلة
-
(حم م) في الأدب (خد ت) في الزهد (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
ج ٧ ص ٢٦٠٧٢٢٣ - (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم) ⦗٢٦١⦘ أي والله إن أحد الأمرين كائن إما ليكن منكم الأمر بالمعروف ونهيكم عن المنكر أو إنزال عذاب عظيم من عند الله ثم بعد ذلك الخيبة في الدعاء وصلاح النظام وجريان شرائع الأنبياء إنما يستمر عند استحكام هذه القاعدة في الإسلام فيجب الأمر والنهي حتى على من تلبس بمثله حتى بالغ البعض وقال: يجب على الزاني أمر المزنى بها بستر وجهها كي لا ينظرها فيكون عاصيا بالزنا مطيعا بالكف عن النظر قال القاضي: اللام في لتأمرن اللام التي يتلقى بها القسم ولكونها في معرض قسم مقدر أكده بالنون المشددة وأو للعطف وفيه تهديد بليغ لتارك الإنكار وأن عذابه لا يدفع ودعاءه لا يسمع وفي أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب
-
(البزار) في مسنده وكذا الخطيب (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وليس ذا منه بحسن فقد أعله الحافظ الهيثمي بأن فيه حبان بن علي وهو متروك وقال شيخه الزين العراقي: كلا طريقيه ضعيف
ج ٧ ص ٢٦١٧٢٢٤ - (لتركبن) في رواية للشيخين لتتبعن (سنن) بفتح السين طريق (من كان قبلكم) سبيلهم ومناهجهم قيل: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذن؟ هكذا هو ثابت عند الحاكم (شبرا بشبر وذراعا بذراع) بذال معجمة وشبرا نصب بنزع الخافض أي لتتبعن سنن من قبلكم اتباعا شبرا متلبسا بشبر وذراعا متلبسا بذراع وهو كناية عن شدة الموافقة لهم في المخالفات والمعاصي لا الكفر ثم إن هذا لفظ خبر معناه النهي عن اتباعهم ومنعهم من الالتفات لغير دين الإسلام لأن نوره قد بهر الأنوار وشرعته نسخت الشرائع وذا من معجزاته فقد اتبع كثير من أمته سنن فارس في شيمهم ومراكبهم وملابسهم وإقامة شعارهم في الحروب وغيرها وأهل الكتابين في زخرفة المساجد وتعظيم القبور حتى كاد أن يعبدها العوام وقبول الرشا وإقامة الحدود على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة والتسليم بالأصابع وعدم عيادة المريض يوم السبت والسرور بخميس البيض وأن الحائض لا تمس عجينا إلى غير ذلك مما هو أشنع وأبشع (حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم) ممبالغة في الإتباع فإذا اقتصروا في الذي ابتدعوه فستقتصرون وإن بسطوا فستبسطوا حتى لو بلغوا إلى غاية لبلغتموها حتى كانت تقتل أنبياءها فلما عصم الله رسوله قتلوا خلفاءهم تحقيقا لصدق الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بضم الجيم وسكون الحاء المهملة والضب حيوان معروف يشبه الورل قال ابن خالويه: يعيش سبع مئة سنة فأكثر ولا يشرب ماء وخص جحر الضب لشدة ضيقه ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم واتباعهم مناهجهم لو دخلوا في مثل ذلك الضيق الرديء لوافقوهم وفي التنقيح أخذ من المعارضة إنما خص الضب لأن العرب يقولون هو قاضي الطير والبهائم وإنما اجتمعت إليه لما خلق الإنسان فوصفوه له فقال الضب تصفون خلقا ينزل الطائر من السماء ويخرج الحوت من البحر فمن كان ذا جناح فليطر ومن كان ذا مخلب فليختفي (وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه) قال ابن تيمية: هذا خرج مخرج الخبر عن وقوع ذلك والذم لمن يفعله كما كان يخبر عما يفعل الناس بين يدي الساعة من الأشراط والأمور المحرمة قال الحرالي: وجمع ذلك أن كفر اليهود أضل من جهة عدم العمل بعلمهم فهم يعملون الحق ولا يتبعونه عملا ولا قولا وكفر النصارى من جهة عملهم بلا علم يجتهدون في أصناف العبادة بلا شريعة من الله ويقولون ما لا يعلمون ففي هذه الأمة من يحذو حذو الفريقين ولهذا كان السلف كسفيان بن عيبنة يقولون من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى قضاء الله نافذ بما أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم بما سبق في علمه لكن ليس الحديث إخبارا عن جميع الأمة لما تواتر ⦗٢٦٢⦘ عنه أنها لا تجتمع على ضلالة ثم إنه فسر هنا باليهود والنصارى وفي خبر البخاري بفارس والروم ولا تعارض لاختلاف الجواب بحسب اختلاف المقام فحيث قيل فارس والروم كان ثم قرينة تتعلق بالحكم بين الناس وسياسة الرعية وحيث قيل اليهود والنصارى كان هناك قرينة تتعلق بأمر الديانات أصولها وفروعها
-
(ك) في الإيمان (عن ابن عباس) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا البزار قال الهيثمي: ورجاله ثقات ورواه البخاري ومسلم بدون قوله حتى لو أن أحدهم جامع امرأته إلخ
ج ٧ ص ٢٦٢٧٢٢٥ - (لتزدحمن هذه الأمة) أي أمة الإجابة (على الحوض) الكوثر يوم القيامة (ازدحام إبل وردت لخمس) من الأيام أي فطمت عن الماء أربعة أيام حتى اشتد عطشها ثم أوردت في اليوم الخامس فكما أنها تزدحم عليه لشدة ظمأها فكذلك الأمة المحمدية تزدحم على الحوض يوم القيامة لشدة ما تقاسيه ذلك اليوم من شدة الحر لدنو الشمس من رؤوسهم وكثرة العرق والكرب
-
(طب عن العرباض) بن سارية رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رواه باسنادين أحدهما حسن
ج ٧ ص ٢٦٢٧٢٢٦ - (لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه) فيقولون هذا نبيذ مع أنه مسكر وكل مسكر خمر لأنه يخامر العقل وهذا وعيد للقائلين بحل النبيذ المسكر
-
(حم والضياء) المقدسي في المختارة (عن عبادة بن الصامت)
- ج ٧ ص ٢٦٢
٧٢٢٧ - (لتفتحن القسطنطينية) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية أعظم مدائن الروم بناها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ملوك الروم (ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش) تقدم كون يزيد بن معاوية غير مغفور له وإن كان من ذلك الجيش لأن الغفران مشروط بكون الإنسان من أهل المغفرة ولا كذلك يزيد
-
(حم ك) في الفتن (عن) أبي عبيد الله (بشر الغنوي) وقيل الخثعمي وأقره عليه الذهبي
ج ٧ ص ٢٦٢٧٢٢٨ - (لتملأن الأرض جورا وظلما) الجور الظلم يقال جار في حكمه جورا إذا ظلم فجمع بينهما إشارة إلى أنه ظلم بالغ مضاعف (فإذا ملئت جورا وظلما يبعث الله رجلا مني) أي من أهل بيتي (اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها عدلا وقسطا) العدل خلاف الجور وكذلك القسط وجمع بينهما لمثل ما تقدم في ضده (كما ملئت جورا وظلما فلا تمنع السماء شيئا من قطرها ولا الأرض شيئا من نباتها يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا فإن أكثر فتسعا) يعني من السنين وهذا هو المهدي المنتظر خروجه آخر الزمان